ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة قضايا العربية ومشكلاتها
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 09-07-2017, 08:02 PM
فريد البيدق فريد البيدق غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Aug 2009
التخصص : لغة عربية
النوع : ذكر
المشاركات: 400
شكرَ لغيره: 2
شُكِرَ له 211 مرة في 119 حديث
افتراضي الاعتبار الحقيقي لتقسيم مكونات القرائية

الاعتبار الحقيقي لتقسيم مكونات القرائية
(1)
أشرت في مقالي (القرائية تظلم "الطلاقة" وتضع ما ينتمي إليها تحت "الفهم القرائي") إلى أن هناك اضطرابا في أساس تقسيم مكونات القرائية.
كيف؟
لا يوجد معيار واحد للتقسيم؛ فهناك التقسيم على أساس مكونات اللغة في "الصوتيات" و"المفردات"، وهناك التقسيم على وفق المهارات العقلية في "الفهم القرائي"، وهناك التقسيم على أساس الأداء في "الطلاقة".
وعندما تتصفح الأدلة الإرشادية الموجهة للمتدرب أو المدرب، وعندما تقرأ المادة العلمية التعليمية التدريبية- تجد التقسيم السابق: صوتيات، ومفردات، وفهم قرائي، وطلاقة. ولا تجد تفسيرا ولا توجيها لمعيار التقسيم.
يحدث هذا على الرغم من أن المعيار الذي يُوحِّد الأمر موجود، وهو يتلاءم وطبيعة القرائية.
ما طبيعة القرائية؟
إنها طرق تدريس إجرائية جزئية تختص بمكونات اللغة العربية.
إذا، ما المعيار الذي يتلاءم وطبيعة القرائية التي هي طرق تدريس للغة العربية؟
إنه مكونات اللغة العربية.
ما مكونات اللغة العربية؟
قلت في المقال الآنف الذكر:
(مم تتكون اللغة والكلام؟
تتكون من وحدات بنائية.
ما هي؟
إنها الصوت أو الحرف، والكلمة، والجملة، والفقرة، والنص أو الموضوع.
وكل وحدة سابقة تدخل مكونا فيما يتلوها، وكل وحدة لاحقة تحتوي الوحدة السابقة، وقد أدركت القرائية ذلك فخصصت لكل وحدة بناء من هذه الوحدات طرق شرح؛ فخصصت للمستوى الصوتي استراتيجيات ومسائل، وكذلك خصصت للمفردات استراتيجيات، وخصصت للفقرة والموضوع استراتيجيات الفهم.
وإلام ترمي هذه المكونات البنائية؟
هذه المكونات البنائية ترمي هي وعلوم اللغة من أصوات وصرف ونحو وبلاغة ومعجم إلى الطلاقة اللغوية التي تتمثل في جانبين هما: الجانب الشفوي، والجانب الكتابي).
هذه هي مكونات اللغة العربية التي تشمل تحصيل علوم وظهور نتائج.
كيف؟
أما العلوم فهي الأصوات والصرف النحو والإملاء والخط والبلاغة، وأما نتائج إجادة ذلك فهي تظهر في مهارات اللغة العربية الأربعة التي هي: الاستماع، والنحدث، والقراءة، والكتابة.
إذًا، تكون مكونات القرائية بعد اعتماد هذا المعيار هي:
ا- طرق تدريس الصوتيات، ومحتواها كما هو.
2- طرق تدريس المفردات والجملة، ومحتواها الاستراتيجيات العشرة المعروفة: خريطة الكلمة، وشبكة المفردات، وتصنيف المفردات، وعائلة الكلمة، والمعاني المتعددة، ومفاتيح السياق، وملصق الكلمات، والتعريفات الصديقة، والصفة المضافة، والمثال واللامثال.
ويجب ضم الجملة إلى المفردات.
لماذا؟
لأن هناك استراتيجيات كثيرة لا تخص الكلمة بل تخص الجملة، أي لا ترى الكلمة إلا عنصرا موظفا في جملة، مثل: المعاني المتعددة، ومفاتيح السياق، وملصق الكلمات، والتعريفات الصديقة، والصفة المضافة، والمثال واللامثال. وإن كانت بقية الاستراتيجيات كذلك، لكن التوظيف في هذه السبعة مباشر.
3- طرق تدريس الفقرة والموضوع، ومحتواها الاستراتيجيات الأربعة عشرة التي كانت تحت الفهم القرائي: التوقع من خلال الصورة، والتوقع من خلال العنوان، والمراقبة الذاتية، والتوقع من خلال النص أو الموضوع، وخريطة القصة، وإعادة السرد، وشكل فن، والأسئلة المباشرة وغير المباشرة، وجدول الأسئلة، وأعرف – أريد أن أعرف - علمتK W L، واقرأ مرة أخرى، واقرأ - افهم - اكتب، واستمع - افهم - اكتب، والتلخيص.
ويجب هنا عدم التفريق بين الأنشطة والاستراتيجيات كما قلت في مقال سابق:
(لا فرق بين استراتيجيات القرائية وأنشطتها
كانت الأدلة الإرشادية تسمي طرق تدريس اللغة العربية الجزئية الخاصة بالأصوات والمفردات والنصوص استراتيجيات، وعندما صدر الدليل الإرشادي "نماذج استرشادية لأنشطة تدريس مهارات القراءة للصفوف الثلاثة الأولى .. الطلاقة والفهم، 2015م" أوجد ما سُمي بالأنشطة التي ألحقت بالاستراتيجيات السابقة.
لكن الأمر ليس كما يبدو عليه.
كيف؟
إن هذه الأنشطة لا تختلف عما يسمى بالاستراتيجيات في شيء اللهم إلا ذلك الوهم التحكمي الذي جعل ما يسمى بالاستراتيجية يحتل مكانا في بند الاستراتيجية في دفتر إعداد المعلم والنشاط لا، وخارج هذا الفرق التحكمي لا تجد شيئا يميز الأولى عن الأخرى؛ لأن إطلاق الاستراتيجية على هذه الطرق الجزئية مجاز وليس حقيقة؛ لأن الاستراتيجية هي ما تحتوي عدة طرق تدريس كاستراتيجة التعلم التعاوني التي تضم طريقة الحوار وطريقة المناقشة وطريقة العصف الذهني).
4- طرق تدريس الطلاقة التي تخص مهارات اللغة العربية: الاستماع والتحدث، والقراءة والكتابة. ومحتواها كما ورد في الدليل الإرشادي "نماذج استرشادية لأنشطة تدريس مهارات القراءة للصفوف الثلاثة الأولى .. الطلاقة والفهم، 2015م" هو: الأداء القرائي، والقصص المسلسلة، والقراءة المتكررة.
(2)
بهذا المعيار تتضح أسس التقسيم ولا يحدث التداخل بين الطلاقة والفهم القرائي الذي أشرت إلى بعض منه في مقال (القرائية تظلم "الطلاقة" وتضع ما ينتمي إليها تحت "الفهم القرائي")، وسينفرد كل قسم عن الآخر ويمهد له ويؤسس من دون منازعة.
ولسائل أن يسأل: ما دام الأمر كذلك، فما سبب هذا التقسيم الذي يُوجِد الخلط بين الفهم القرائي والطلاقة ولا يسلم من تعدد؟ من أين جاء ذلك؟
جاء ذلك من وهَم عدم التفرقة بين القراءة والقرائية.
كيف؟
ورد في "برنامج تنمية القراءة في الصفوف الدراسية الأولى" 2011م، العرض التقديمي pptx، الشريحة 20- الآتي:
[مكونات القراءة: الوعي الصوتي، والمبدأ الأبجدي (العلاقة بين الصوت والرمز أو الحرف المكتوب)، والطلاقة، والمفردات أو الحصيلة اللغوية، والفهم].
ماذا قالت الشريحة؟
قالت: إن هذه الأمور لازمة لمن أراد القراءة.
وليتها لما قالت ذلك رتبته ترتيبا صحيحا تصاعديا، فقالت: [مكونات القراءة: الوعي الصوتي، والمبدأ الأبجدي (العلاقة بين الصوت والرمز أو الحرف المكتوب)، والمفردات أو الحصيلة اللغوية، والفهم،والطلاقة]. أو تنازليا، فبدأت من النهاية إلى البداية!
لم ترتب، فجاء ترتيبها على غير أساس، وأدى إلى ما حدث في استراتيجيات القرائية من خلط كما أشرت.
كيف؟
اعتمدت هذه المكونات للقرائية أيضا على الرغم من أن القرائية تختلف عن القراءة؛ فالقرائية كما سبق أن ذكرت طرق تدريس جزئية لمكونات اللغة العربية، أما القراءة فهي كما عرفتها الأدلة الإرشادية [عملية تفكير معقدة تشمل تفسير الرموز المكتوبة (الكلمات والتراكيب)، وربطها بالمعاني، ثم تفسير تلك المعاني وفقاً لخبرات القارئ الشخصية، وبناء على ذلك فإن القراءة ، وتتضمن عمليتين متصلتين هما: العملية الأولي (ميكانيكية)، والعملية الثانية (عقلية)].
إذًا، القراءة غير القرائية محتوًى، وكذلك صرفا؛ فالأولى مصدر أصلي، والأخرى مصدر صناعي يدل على خصائص القراءة المميزة.
(3)
فهل تنظر الأدلة الإرشادية في طبعاتها القادمة في إعادة التقسيم والتبويب والتسمية؟ وهل ينظر القائمون على القرائية في ذلك ولا ينتظرون طبعات الأدلة القادمة؟
أرجو بل أدعو!
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
من آثار مقالاتي في القرائية في لغة المنشورات القرائية فريد البيدق حلقة فقه اللغة ومعانيها 0 01-09-2016 04:09 PM
نظرية الاعتبار عند المحدثين - منصور الشرايري ( بي دي إف ) عبد الرحمن النجدي المكتبة غير اللغوية 0 23-09-2015 04:10 PM
الاعتبار - أسامة بن منقذ ( بي دي إف ) عبد الرحمن النجدي المكتبة غير اللغوية 0 07-08-2013 04:13 AM
الفرح الحقيقي . ابراهيم دياب حلقة العلوم الشرعية 0 12-08-2012 01:17 AM
ما معنى قولهم : ( عين الاعتبار ) ؟ ارتشاف حلقة فقه اللغة ومعانيها 8 06-12-2010 06:17 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 04:54 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ