ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة النحو والتصريف وأصولهما
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 04-10-2017, 05:24 PM
فريد البيدق فريد البيدق غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Aug 2009
التخصص : لغة عربية
النوع : ذكر
المشاركات: 400
شكرَ لغيره: 2
شُكِرَ له 212 مرة في 119 حديث
افتراضي مسألتان في التقطيع الصوتي لم تعرض لهما القرائية

مسألتان في التقطيع الصوتي لم تعرض لهما القرائية
المسألة الأولى- عدم تناول المقطع المديد الذي صورته ص ح ح ص التي ينتجها سببان
المسألة الأخرى- عدم تناول الكلمة التي دخلت فيها (أل) على همزة الوصل
(1)
يُحمد للقرائية الصوتية إدخال شيء من علم الأصوات في مقررات تلاميذ الصفوف الأولى وما بعدها، ولأن الأمر إدخال وظيفي لم تورد كل ما يتعلق بالمسألة الصوتية.
كيف؟
أهملت القرائية مسألتين في التقطيع الصوتي.
ما هما؟
إنهما:
أ- مسألة المقطع المديد الذي يتكون من: ص ح ح ص، أي صامت "صحيح ساكن"، وحركة طويلة أي حرف مد، وصامت "صحيح ساكن".
ب- مسألة الكلمة البادئة بهمزة وصل التي دخل عليها (أل)، مثل: الاستماع، وما شابهها.
لماذا لم تعرض القرائية لهاتين المسألتين على الرغم من وجودهما في محتوى اللغة العربية في الصفوف المختلفة؟
قد يقال: إن ذلك لعدم تشتيت التلاميذ وشغلهم بما يفوق قدراتهم.
لكن هذا مردود بأن المهم هو وسيلة التعليم لا المعلومة؛ فالوسيلة تستطيع إيصال أي معلومة إلى أي ذهن ما دام المعلم قد تمكن منها، لكن واقع القرائية لا يمد المعلمين بحقيقة هاتين المسألتين؛ لذلك يكثر الاختلاف غير المستند إلى واقع علم لغوي؛ لذا كان لا بد من تأصيل هاتين المسألتين إكمالا لما بدأته الأدلة الإرشادية القرائية، فكان هذا المقال الذي يحاول إثراء المعلم فيهما كالآتي:
(2)
المسألة الأولى- عدم تناول المقطع المديد الذي صورته ص ح ح ص التي ينتجها سببان
إن استعرضنا قواعد التقطيع القرائي وجدناها كالآتي:
أ- الحرف المتحرك وسط متحركات مقطع، مثل: كَـ، من كتب.
ب- الساكن مع ما قبله مقطع، مثل: مِنْكُمْ.
ج- المد مع ما قبله مقطع، مثل: ماذا.
د- المشدد يفك تضعيفه؛ فيكون الأول الساكن مع ما قبله مقطع كما ورد في (ب)، ويكون الآخر المتحرك مقطعا إن لم يتُله ساكن كما في (أ)، ويكون مع ما بعده إن كان ساكنا مقطعا كما في (ب).
هذه هي قواعد التقطيع القرائي، فإلى أي أنواع المقاطع الصوتية تشير؟
إنها تشير إلى الأنواع الآتية:
أ- المقطع القصير الذي هو صورته (ص ح)، أي صامت "صحيح ساكن" وحركة قصيرة كما مثلنا في (أ).
ب- المقطع المتوسط أو الطويل الذي صورته (ص ح ص) ، أي صامت "صحيح ساكن" وحركة قصيرة وصامت "صحيح ساكن" ثان كما مثلنا في (ب) وبعض (د).
ج- المقطع المتوسط أو الطويل الذي صورته (ص ح ح) ، أي صامت "صحيح ساكن" وحركة طويلة أي حرف مد كما مثلنا في (ج).
هذه هي المقاطع الصوتية التي تعرضت لها القرائية، فماذا بقي منها لم تتعرض له القرائية؟
إنه المقطع المديد ذو الصورة (ص ح ح ص) الذي يتحقق بسببين.
ما هما؟
أ- مجيء حرف مشدد بعد حرف مد، وصورته (ص ح ح ص)، أي صامت "صحيح ساكن" وحركة طويلة أي حرف مد وصامت "صحيح ساكن" هو أول المضعف بعد فكه، مثل (كافْ) من (كافَّة) التي تقطيعها: كافْـ / ـفَـ / ـةً. ومثلها كل كلمة فيها مضعف بعد مد.
ب- مجيء حرف ساكن بعد حرف مد، وصورته ( ص ح ح ص)، أي صامت "صحيح ساكن" وحركة طويلة أي حرف مد وصامت "صحيح ساكن"، ولا تحدث هذه المسألة إلا عند الوقف، مثل (لينْ) من (ضَالِّينْ) التي تقطيعها: ضَالْـ / لِينْ.
ولالتقاء الساكن بالمد أحكام صوتية تُدرس في علم التجويد في باب المد.
كيف؟
أ- الحالة الأولى: لو اعتددنا بالمقطع (كَافْ) حرفا كالحروف المقطعة أوائل السور القرآنية لكان هذا مدا كلميا مخففا حكمه ست حركات، أي نُطيل الصوت به حتى نتمكن من نطق الساكن بعد حرف المد.
ب- الحالة الأخرى التي هي التقاء الساكنين على حده في اللغة العربية يدرسها علم التجويد في المد العارض للسكون.
ولو درست القرائية هذا المقطع لحدث للمعلم كل هذا الإثراء اللغوي الصوتي التجويدي، ولاختفى ما يحدث من اجتهادات خاطئة من بعضهم؟
كيف؟
يجعل بعض المعلمين الفاء الساكنة مقطعا وحدها هكذا (كا / فْـ / ـفـ/ ـة) على الرغم من استحالة وجود ساكن وحده؛ إذ يتعذر نطقه، ويجعل البعض الآخر الفاء المشددة كلها مقطعا هكذا (كا / فَّـ / ـة).
وقد يوجد غير هذا مما لم يعرض لي، وجميع ذلك نتيجة عدم النص في الأدلة على صحيح هذه الحالة، فهل تُصَّحح؟
أرجو بل أدعو!
(3)
المسألة الأخرى- عدم تناول الكلمة التي دخلت فيها (أل) على همزة الوصل
عندما تسرد القرائية أمثلة توضح قواعد التقطيع السابقة نجدها تتناول اللام القمرية واللام الشمسية، فتقول:
أ- همزة الوصل واللام القمرية (ألْ) مقطع، مثل (أل) من (القمر).
ب- همزة الوصل واللام الشمسية وأول المضعف بعدها مقطع، مثل: (الشْـ) من (الشمس).
والحالة الأولى الخاصة باللام القمرية لا أختلف مع القرائية حولها، أما الحالة الأخرى الخاصة باللام الشمسية فأختلف معها فيها، وقد كتبت مقالات تظهر خطأ ذلك أوردتها في صدر مقالي (التقطيع بين العروض والأصوات وبين القرائية .. المقاطع العروضية والمقاطع الصوتية) المنشور في 18/12/2016م، وهي: مقال (وهم بعض معلمي اللغة العربية وبعض مدربي القرائية في التحليل الصوتي للكلمات المحلاة باللام الشمسية) المنشور في 16/3/2015م، ومقال (وهم الخلط بين تقطيع الكلمة إلى مقاطعها، وتحليل المقاطع إلى مكوناتها) المنشور في 2/4/2015م، ومقال (أوجه التعارض بين مُسَلَّمات المستوى الصوتي في القرائية) المنشور في 5/7/2015م.
لكل هذا لن أتعرض للام الشمسية، لكنني سأعرض الحالة التي أهملتها القرائية في اللام القمرية.
ما هي؟
إنها دخول "أل" على كلمة مبدوءة بهمزة وصل، مثل: الابن، والاستعمال، والانفعال، وغير ذلك.
كيف؟
لقد تعرضت القرائية للحروف القمرية كلها إلا همزة الوصل التي هي قسيم همزة القطع في أول الكلمة؛ فقد أوردت (الأرض) وغير ذلك من الحروف القمرية بعد (أل)، مثل (الولد، والباب، والجبل، و...)، لكنها لم تعرض للكلمة التي بدأت بهمزة الوصل أو التي أولها ساكن؛ لذا دخلتها همزة الوصل التي هي حركة؛ لعدم البدء بساكن في اللغة العربية.
فلماذا لم تعرض لذلك؟
قد يظن الظان أنها أهملت ذلك لعدم تصعيب الأمر على التلاميذ، لكن هذا الظن أوهى من بيت العنكبوت؛ لوجود حالات أخرى يدرسها التلميذ ويستوعبها تناظر هذه أو تفوقها.
ماذا عن هذه الحالة؟
إنها تحتوي على مقطع أول يتكون من (همزة وصل أولى، ولام مكسورة مع ما بعد همزة الوصل الأخرى)، ثم بقية الكلمة.
لِمَ أفردتُ هذا المقطع منها؟
لأنه محل الكلام، ومحل الاجتهادات التي لم تكن لتظهر لو نصت عليه القرائية.
لماذا؟
لأنها كانت ستؤصل النطق محل التقطيع، لكنها لم تفعل، لكن الأستاذ سعيد بنبعاد أصّله في مقال له عن هذه المسألة، وكان مما أورد: جاء في كتاب (الأزهية في علم الحروف) [ص 26]، لعليّ بن محمد الهَرَوي (نحو 415 هـ): (فإذا أدخلتَ الألف واللام على ألف الوصل، كسرتَ اللامَ لاِجتماع الساكنين، وحذفتَ ألف الوصل في اللفظ، كقولك: (الاِسْمُ) و(الاِبْنُ) و(الاِنْطلاق) و(الاِكتساب) و(الاِستخراج) ونحوها. فإذا أدخلتَها على ألف القطع أثْبَتَّ ألف القطع على حركتها، كقولك: (الأخ) و(الأخت) و(الأبواب) و(الأبيات) و(الإكرام) و(الإرسال) و(الأكل) و(الأخذ) ونحوها.
وجاء في (شرح شافية ابن الحاجب) للرَّضِيّ الأستراباذي [2/237-238]: وتحريكُ لامِ التعريف الداخلةِ على همزة الوصل، نحو: (الاِبن) و(الاِسم) و(الاِنطلاق) و(الاِستخراج)، مِن بابِ تحريك أوَّلِ الساكنَيْن بالكسر لِيُمْكِنَ النُّطقُ بالثاني، في نحو: (قَــدِ استخرج) و(هَــلِ احتقر)؛ لأن همزة الوصل حركتها تسقُط في الدَّرْج، فيلتقي ساكنان: لامُ التعريف والساكن الذي كان بعد همزة الوصل ...اهـ.
إذًا، نص علماؤنا على كسر اللام واختفاء همزة الوصل الأخرى من النطق؛ استهداء بكسر اللام من كلمة "الاسم" في قوله : يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [الحجرات: 11]. وعليه، فيكون المقطع الأول من (اَلِاسْتِمَاعُ) هو(اَلِسْـ)؛ فهل تنص الأدلة الإرشادية القادمة على ذلك لترفع الاختلاف؟
أرجو بل أدعو!
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
وجوب تطوير المستوى الصوتي في القرائية فريد البيدق حلقة النحو والتصريف وأصولهما 0 09-08-2017 12:30 PM
من آثار مقالاتي في القرائية في لغة المنشورات القرائية فريد البيدق حلقة فقه اللغة ومعانيها 0 01-09-2016 04:09 PM
وهم في التقطيع الصوتي فريد البيدق حلقة النحو والتصريف وأصولهما 0 18-03-2015 07:02 AM
فن التقطيع الشعري - عمر خلوف ( بي دي إف ) د.عمر خلوف مكتبة أهل اللغة 0 12-05-2014 12:02 AM
كاتبة كويتية تصدر كتابا تعرض فيه صورا لأخطاء لغوية تقع فيها وسائل الإعلام رائد أخبار الكتب وطبعاتها 1 02-01-2009 07:45 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 10:22 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ