ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة العلوم الشرعية
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 23-10-2014, 11:58 AM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
شكرَ لغيره: 583
شُكِرَ له 1,992 مرة في 748 حديث
افتراضي تفريغ : من فتاوى الشيخ عبد المحسن العباد

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ومن سار على هديهم إلى يوم الدين، وبعد:
فهذه بعض الفتاوى النافعة كنت فرغتها قبل مدة للحاجة إليها في أيامنا هذه حيث انتشرت ظاهرة التبديع والتجريح لأدنى خطأ، وما تبع هذا من تفرق وتشرذم بين أهل السنة السلفيين أنفسهم -بل ربما بين أهل البيت الواحد-، وشماتة المخالفين بنا من أهل الأهواء والضلال.
والله أسأل أن ينفع بها، وأن تكون فاتحة خير للمِّ الشمل وجمع الكلمة، وأن يجزي الشيخ الفاضل والعالم الجليل عبد المحسن العباد خير الجزاء ويبارك في علمه وينفع به.
[ الجرح والتعديل -قديمًا وحديثًا-]
السائل: فضيلة الشيخ؛ ما الفائدة من علم الجرح والتعديل؟ وما الفائدة منه اليوم وقد انتهت الرواية؟
الجواب:
الجرحُ والتعديل -كما هو معلوم- هو الذي عُرف به الثقة من الضعيف، وترتَّب على ذلك معرفة الحديث الصحيح والضعيف؛ لأن الأحاديث -صحتها وضعفها، وقَبولها وردُّها- إنما ينبني على هذا العِلم الذي هو الجرح والتعديل؛ لأن عدالةَ الرُّواة وثقتهم وضعفهم وجرحَهم وكذبهم وخطأهم وسوء حفظهم وكثرة غلطهم..وما إلى ذلك؛ إنما يُعرف بهذا العلم.
ولهذا: قام علماءُ هذه الأمة بهذا الأمر العظيم أتمَّ قيام، وأدَّوا وبذلوا كل ما يستطيعون في سبيل وصول السُّنة سالمةً، معروفًا الصحيح منها والضعيف.
كل ذلك بسبب هذه الجهود العظيمة.
وأما علم الجرح والتعديلإذا كان في هذا الزمان مَبنيًّا على طريقة العلماء المتقدِّمين في معرفة الأحاديث، وأن الإنسان إذا كان عنده علم وعنده بصيرة في الجرح والتعديل، ويتمكَّن من التصحيح والتضعيف -يعني في معرفته علم الجرح والتعديل-؛ فهذا هو السبيلُ الذي سار عليه العلماءُ -قديمًا وحديثًا-، لكن يكون مِن أهلِه وممن يتمكَّن منه، ليس مِن كلِّ أحد.
وأما الجرحُ والتعديلُ الذي هو نَيلٌ للأعراض، وأكلٌ في لحوم العلماء وطلبة العلم، وتنفير الناس منهم بسبب خطأ أو خطأين [يحصل] منهم، ثم يحذَّر منهم وينفَّر؛ فهذا -في الحقيقة- ضررُه عظيم، وخطرُه كبير، وفيه صرفُ الناسِ عمن عنده شيءٌ من الحقِّ والهدى بسبب زلَّة أو زلَّتين أو ثلاث أو ما إلى ذلك.
ولا أحد يَسلم من الخطأ.
فالجرحُ والتعديل الذي هو مَبنيٌّ على ما كان عليه السابِقون من معرفة ما يصحُّ وما لا يصح، وكذلك -أيضًا- معرفة الثِّقات من غير الثِّقات، مثل القاضي عندما يأتي إليه الخصمان ويأتي المُدَّعي بشهود ويسأل عن عدالتهم وكذلك المدَّعى عليهم، إذا جرَحهم أو تكلَّم فيهم فإن ذلك ينفع ويفيد.
أما تتبُّع أغلاط العلماء وزلَّاتِهم، ثم التحذير منهم والتَّنفير بسبب ذلك؛ هذا شيء خطير، وشيء عظيم، ولا يَليق بالمسلمِ النَّاصح لنفسه أن يكون كذلك.
[من محاضرة: "وصايا للدعاة إلى الله"، الشريط الثاني، من الدقيقة (1:41)].
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أم محمد ) هذه المشاركةَ :
  #2  
قديم 25-10-2014, 10:43 AM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
شكرَ لغيره: 583
شُكِرَ له 1,992 مرة في 748 حديث
افتراضي

[ حكم سب أهل البدع على المنابر ]
السائل: ما حكم سبِّ أهل البدع على المنابر بألفاظٍ قبيحة والاستهزاء بهم؟
الجواب:
القُبحُ والكلام البذيء؛ هذا ما يصلح!
المسلم ليس بالفاحش ولا البذيء؛ وإنما يمكن أن يُبيِّن حالَهم حتى يُحذَر منهم، وحتى لا يَغتر بهم أحد من الناس.
أما كونه يأتي بعبارات بذيئة وعبارات سيئة قبيحة يتجاوز فيها الحدود؛ فهذا لا يسوغ.
وأيضًا؛ هذا قد يكون سببًا في أنَّه يُعامَل هذه المعاملة، والله -- نهى عن سب الآلهة...

[من : شرح "صحيح مسلم"، الشريط (27)، من الدقيقة (52:35)].
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أم محمد ) هذه المشاركةَ :
  #3  
قديم 07-04-2017, 03:07 PM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
شكرَ لغيره: 583
شُكِرَ له 1,992 مرة في 748 حديث
افتراضي

السؤال:
هذا يقول -شيخنا حفظكم الله-:
هناك من يتهجم على الشيخ الألباني ، ويرميه بفساد عقيدته؛ بل وصفه بأنه لا يفارق المشركين في عقيدتهم!
فما رأي فضيلتكم في هذا الكلام؟
الجواب:
الرسول عليه الصلاة والسلام [قال]: "من يضمن لي ما بين لحييه ورجليه؛ أضمن له الجنة"، والذي بين لحييه هو اللسان.
وكذلك في وصية الرسول لمعاذ بن جبل عندما ذكر له وجوه الخير، قال: "أأخبرك [بملاك] ذلك كله؟"، فأخذ بلسان نفسه وقال: "كُف عنك هذا"، قلتُ: يا رسول الله! وإننا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: "ثكلتك أمك يا معاذ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم -أو قال: على مناخرهم- إلا حصائد ألسنتهم؟".
ومن المعلوم أن الغيبة هي محرمة؛ ولكن غيبة العلماء الذين نفع الله بهم والذين حصل منهم الخير الكثير في نشر العلم وبيانه أنها أشد وأعظم من غيبة غيرهم.
والإنسان الذي يتكلم في مثل هذا الكلام لا شك أنه جانٍ على نفسه، ومضرته تعود عليه.
والنبي عليه الصلاة والسلام بيَّن مفلس الآخرة؛ حيث قال في الحديث الصحيح، قال لأًصحابه: "أتدرون من المفلس؟"، قالوا: المفلس من لا درهم عنده ولا متاع.. ظنوا أنه يريد مفلس الدنيا، ولكنه يريد مفلس الآخرة، وهو المفلس حقًّا، يعني مفلس الدنيا مفلس ولكن أشد إفلاسًا منه مفلس الآخرة.
من هو مفلس الآخرة؟
قال عليه الصلاة والسلام: "الذي يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام، ويأتي وقد شتم هذا وضرب هذا، وسفك دم هذا، وأخذ مال هذا؛ فيُعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن [يُقضى ما] عليه؛ أخذ من سيئاتهم فطُرحت عليه، ثم طرح في النار".
يعني: هذا الذي يتكلم بمثل هذا الكلام السيئ القبيح في هذا العلام الجليل إنما يجني على نفسه، ويلحق الضرر بنفسه، ولا يضر الشيخ الألباني بشيء من ذلك؛ وإنما ضرره عائد على نفسه، وليس واصلًا إلى الألباني هذا الضرر؛ وإنما هو خير وحسنات تحصل للألباني بسبب هذه الجناية عليه ممن يُطلق لسانه بمثل هذا الكلام الذي لا يليق ولا يصدر من إنسان عنده عقل!!".
[من أسئلة ما بعد درس من دروس شرح صحيح مسلم حول صلاة النافلة جماعة، الدقيقة (57.01)، في جمادى الآخرة 1435].
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أم محمد ) هذه المشاركةَ :
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
ومرة أخرى : رفقا أهل السنة بأهل السنة - عبد المحسن العباد ( مضبوطًا ) أم محمد حلقة العلوم الشرعية 6 29-01-2017 10:02 PM
من أمن العقوبة أساء الأدب حتى مع الله والرسول والصحابة / الشيخ عبد المحسن العباد - حفظه الله تعالى - متبع حلقة العلوم الشرعية 0 23-02-2012 10:48 AM
من مقالات الشيخ عبد المحسن العباد : ما للنساء في بلاد الحرمين وعضوية مجلس الشورى أم محمد حلقة العلوم الشرعية 4 09-12-2011 06:37 PM
مجموعة رسائل في العقيدة والتوحيد - عبد المحسن العباد ( بي دي إف ) أم محمد المكتبة غير اللغوية 2 27-11-2010 09:51 PM
قطف الجنى الداني شرح مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني - عبد المحسن العباد ( بي دي إف ) عائشة المكتبة غير اللغوية 0 26-11-2010 09:48 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 11:19 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ