ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة العلوم الشرعية
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #16  
قديم 20-08-2017, 04:54 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,433
شكرَ لغيره: 8,274
شُكِرَ له 12,137 مرة في 5,017 حديث
افتراضي

ما شاء الله! شرحٌ حسَنٌ نافِعٌ.
باركَ اللهُ فيكَ، وزادكَ علمًا.

جاءَ في المنازعةِ السَّابقةِ:
اقتباس:
أو كبيرٌ : لمتحرِّكٍ في متحرِّكٍ ، وانفرَدَ به أبو عمرٍو السُّوسيُّ رحمهُ اللهُ .

فلعلَّكَ أردتَّ: (وانفرَدَ به السُّوسيُّ عن أبي عمرٍو رحمهما اللهُ ).

وجاءَ فيها:
اقتباس:
يُذهِبُ بذاتِ المدغَمِ

في موضعَيْنِ.
وهذا الضَّبطُ كما قرأَ أبو جعفرٍ المدنيُّ --: يُذْهِبُ بِالْأَبْصَـٰـرِ، وقرأَ بقيَّةُ القُرَّاءِ -رحمهم اللهُ-: يَذْهَبُ بِالْأَبْصَـٰـرِ.
.
وجاءَ فيها:
اقتباس:
( وَ ) لِذا ( أَبِنْ ) اليـاءَ
فلعلَّ النُّونَ تُـحرَّكُ.
.
وهذا خطأ طباعيّ في المنازعة (11):
اقتباس:
والألِفِ المدِّيِّـةِ .
والله أعلمُ.
.
وعذرًا على قطعِ الحديثِ.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ :
  #17  
قديم 20-08-2017, 05:15 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,818
شكرَ لغيره: 4,020
شُكِرَ له 5,058 مرة في 1,702 حديث
افتراضي

و .
.
.
.
باب
الضاد والظاء
..
اعلـمْ أيُّها القارئُ لكتابِ الله تعـالَى أنَّه : لـمَّـا كانَ حرفُ الضَّـادِ المُعجَمةِ مِن الحروفِ التي يكثُـرُ فيها اللَّحنُ ؛ إذْ إنَّه ليسَ مِن الحروفِ حرفٌ يَعسُرُ على اللِّسانِ مثلُه ، فقد اهتمَّ العلماءُ بالتَّنبيهِ علَى مُراعاةِ تصحيحِ لفظِه ، وتحقيقِ مَـخرجِه ، بل صَنَّفوا فيه مُصنَّفاتٍ مُستقِلَّةً - مَنثورةً أو مَنظومةً - في ضَبطِه ، والتَّفريقِ بينَه وبينَ غيرِه مِن الحروفِ .
ثمَّ إنَّ النَّاسَ مُـتفاوِتُونَ في النُّطقِ به علَى الوجهِ الصَّحيحِ ، وقلَّ مَن يُحسنُه ، فمِنهُم مَن يأتي به ظاءً مُشالةً ، ومِنهُم مَن يُخرِجُه دالًا ، ومِنهُم مَن يَجعلُه طاءً ، ومِنهُم مَن يَنطقُه لامًا مُغلَّظةً ، ومِنهُم مَن يِلفظُه زايًا مُفخَّمةً !
52. والـضَّادَ بِاسْتِـطالَةٍ ومَـخْرَجِمَـيِّزْ مِــنَ الـظَّـاءِ وكُلُّـهـا تَـجِي
وكثيرٌ مِنهم مَن لا يُفرِّقُ بينَه وبينَ الظَّاءِ الـمُشالَةِ ؛ لاشتراكِه معَ حرفِ الظَّاءِ في جميعِ صفاتِه ، فكانَ لا بدَّ مِن التَّمييزِ بينَ الحرفَينِ ، لإزالةِ اللَّبْسِ الحاصلِ فيهما عندَ كثيرٍ مِن الناسِ .
وطَريقُ تَمييزِ الضَّادِ عن الظَّاءِ أمرانِ : دِرايةٌ ، ورِوايةٌ .

· فأمَّا الدِّرايةُ :
فالمقصودُ بها : إدراكُ حقيقةِ الضَّادِ بمَعرفةِ مخرجِها الصَّحيحِ ، وصفاتِها الَّتي تُميِّزُها عن الظَّاءِ ، ( وَ ) اعلَمْ أنَّ ( الضَّادَ ) تَتميَّـزُ عن الظَّاءِ بأمرَينِ :
1. ( بِاسْتِطَالَةٍ ) لازمةٍ لها ، وهي صفةٌ خاصَّةٌ بالضَّادِ ليستْ في غيرِها .
2. ( وَ ) بِـ ( ـمَخرج ) مُختلِفٍ عن مخرجِ الظَّاءِ .
فـ ( مَيِّز ) الضَّادَ بهٰـذَين الأمرَين ( مِنالظَّاءِ ) .

· وأمَّا الرِّوايةُ :
فالمقصودُ بها : حَصرُ ما جاءَ في كتابِ الله مِن الكلماتِ الَّتي نَطقَتْها العربُ بالضَّادِ ، وما نَطقَتْه بالظَّاءِ ، وما سُمِعَ فيه عَنها الحرفانِ ، وثَبتَ في الرِّوايةِ عن القُرَّاءِ .
وإليكَ أيُّها القارئُ حصرًا لأُصولِ الكلِمـاتِ الَّتي وَردَ فيها حرفُ الظَّاءِ في القرآن ؛ والضِّدُّ بالضِّدِّ يُعرَفُ ، فيَسهُلُ عليكَ بعدُ تميِيزُها عمَّـا جاءَ بالضَّادِ .
( وَ ) الظَّـاءاتُ الوارِدةُ في القرآنِ ( كُلُّهَا تَجِي ) في هذهِ الكلمـاتِ :
53.فِي الظَّعْنِ﴿ظِلِّالظُّهْرِعُظْمِ الْحِفْظِأَيْقِظْ و﴿ أَنْظِــرْ عَظْـمِ ظَهْـرِ اللَّفْــظِ
54.﴿ظَـٰهِرْ﴾﴿لَظَىٰ﴾﴿شُواظُكَظْمٍ ظَلَمَا﴿ اُغْلُـظْ ظَلامِ ظُفْرٍ ﴿ انْتَـظِرْ ﴿ ظَمَا
- ( فِي ) كلمةِ ( الظَّعْنِ ) : بمعنَى السَّفَرِ ، وهي في قولِه تعالَى في النَّحلِ : ﴿ يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ﴾ .
- وكلمةِ الـ ( ـظِّلِّ) : كقولِه تعالَى في البقرةِ : ﴿ وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَـامَ ﴾ ، وقولِه تعالَى في الشُّعراءِ : ﴿ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ﴾ .
- وكلمةِ ( الظُّهْرِ ) - بضمِّ الظَّاءِ - : فِي قولِه تعالَى في النُّورِ : ﴿ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ ﴾ وقولِه تعالَى في الرُّومِ : ﴿ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ﴾ .
- وكلمةِ الـ ( ـعُظْمِ ) والعَظمةِ ، كقولِه تعالَى في مواضعَ مختلفةٍ : ﴿ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ ، وقولِه في غَيرِ مَوضعٍ : ﴿ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ .
- وكلمةِ ( الحِفْظِ ) كقولِه تعالَى في البقرةِ : ﴿ حَـٰفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَ ٰتِ ﴾ .
- وكلمةِ ( أَيْقِظْ ) في قولِه تعالَى في الكَهفِ : ﴿ وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ ﴾ .
- ( وَ ) كلمةِ (أَنْظِرْ ) كقولِه تعالَى في الحِجْرِ : ﴿ قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ وكقولِه تعالَى في البقرةِ : ﴿ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴾ .
- وكلمـةِ الـ ( ـعَظْمِ ) - بفتحِ العَينِ - : كقولِه تعالَى في المؤمنونَ : ﴿ فَـكَسَوْنَا الْعِظَـٰمَ لَحْمًـا ﴾ .
- وكلمةِ ( ظَهْرِ ) - بفتحِ الظَّاءِ - : كقولِه تعالَى في الانشقاقِ : ﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُو وَرَآءَ ظَهْرِهِ ي ﴾ .
ومنهُ : آياتُ الظِّهارِ ، كقولِه تعـالى : ﴿ الَّذِينَ يُظَـٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم ﴾ ؛ لأنَّ الظِّهارَ مأخوذٌ مِن كلمةِ ( الظَّهرِ ) مِن قولِ الـمُظاهِر لزَوجِه : « أنتِ عليَّ كظَهرِ أُمِّي » .
- وكلمةِ ( اللَّفْظِ ) في قولِه تعالَى في سورةِ ق : ﴿ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ .
- وكلمةِ ( ظَاهِر ) بما تدلُّ عليهِ مِن أنواعِ العُلُوِّ : كقولِه تعالَى : ﴿ لِيُظْهِرَهُو عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ي ﴾ .
v ومِنهُ : المُناصَرةُ ، كقولِه تعالَى : ﴿ تَظَـٰهَرُونَ عَلَيْهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَ ٰنِ ﴾ .
v ومِنهُ : ما يُقابِلُ الباطِنَ ، كقولِه تعالَى : ﴿ وَذَرُوا ظَـٰهِرَ الْإِثْمَ وَبَاطِنَهُو ﴾ .
v ومِنهُ : الإطْلاعُ والإعلامُ ، كقولِه تعالَى : ﴿ وَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ ﴾ .
v ومِنهُ كذلكَ : ما سبقَ في كلمةِ ( الظَّهرِ ) ، لأنَّ الظَّهرَ سُمِّيَ ظَهرًا لعُلوِّه وظُهورِه ، كظُهورِ الدَّوابِّ التي يُركَبُ علَيهَا .
- وفي كلمةِ ( لَظَىٰ ) في قولِه تعالَى في المعارجِ : ﴿ كَلَّآ إِنَّهَا لَظَىٰ﴾ ، وقولِه تعالَى في اللَّيلِ : ﴿ فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّىٰ ﴾ .
- وكلمةِ ( شُوَاظُ ) في قولِه تعالَى في الرَّحمنِ : ﴿ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ ﴾ .
- وكلمةِ ( كَظْمٍ ) : كقولِه تعالَى في آلِ عِمرانَ : ﴿ وَالْكَـٰظِمِينَ الْغَيْظَ ﴾ .
- وكلمةِ ( ظَلَمَ ) : كقولِه تعالَى في لُقمانَ : ﴿ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾ .
- وكلمةِ ( اغْلُظْ ) : كقولِه تعالَى في سورتي التَّوبةِ والتَّحريمِ : ﴿ جَـٰهِدِ الْكُفَّارَ وَالْـمُنَـٰفِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ﴾ وكقولِه تعالَى في التَّوبةِ : ﴿ وَلْيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً ﴾ .
- وكلمةِ ( ظَلَامِ ) كقولِه تعالَى في البقرةِ : ﴿ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَـٰتِ إِلَى النُّورِ ﴾ .
- وكلمةِ ( ظُفْرٍ ) - بضمِّ الظَّاءِ - في قولِه تعالَى في الأنعامِ : ﴿ وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ ﴾ .
- وكلمةِ ( انْتَظِرْ ) : كقولِه تعالَى في السَّجدةِ : ﴿ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ ﴾ .
- وكلمةِ ( ظَمَا ) في قولِه تعالَى في التَّوبةِ : ﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ ﴾ ، وفي سورةِ طٰهٰ : ﴿ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُاْ فِيهَا ﴾ ، وفي النُّورِ : ﴿ يَحْسَبُهُ الظَّمْئَانُ مَآءً ﴾ .
55. ﴿أَظْفَرَ﴾﴿ظَنًّاكَيْفَ جَا و﴿عِظْسِوَى﴿ عِضِـينَ ﴾ ﴿ظَـلَّالنَّحْـلِ زُخْـرُفٍ سَـوَا
56. و﴿ ظَلْـتَ﴿ ظَلْـتُمْ وبِرُومٍ ﴿ ظَلُّـواْ كَالْـحِجْــرِ﴿ ظَلَّــتْ شُعَــرَا ﴿ نَظَــلُّ
57. ﴿يَظْلَلْنَ﴾﴿مَحْظُورًامَّعَ﴿المُحْتَظِرِو ﴿ كُنْـتَ فَـــظًّـا ﴾ وجَـمِـيـعِ النَّـظَرِ
58.إِلَّابِـ﴿وَيْلٌ﴾﴿هَلْوأُولَى ﴿نَاضِرَهْو ﴿الْغَـيْـظِ﴾ لا الرَّعْـدِ وهُــودٍ قاصِرَهْ
- وكلمةِ ( أَظْفَـرَ ) مِن الظَّفرِ- بفتحِ الظَّـاءِ -،في قولِه تعـالَى في الفَتـحِ : ﴿ مِنم بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ﴾ .
- وكلمةِ ( ظَـنًّا ) : كقولِه تعالَى في الجاثيةِ : ﴿ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنًّا ﴾ ، وقولِه في غيرِ موضعٍ : ﴿ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ﴾ .
فـَ ( ـكَيْفَ جَا )ءَ اللَّفظُ في تصاريفِه ، في هذه الكلمةِ وما سبقَها مِن الكلماتِ ، فإنَّه بالظَّاءِ لا بالضَّادِ .
- ( وَ ) كلمةِ ( عِظْ ) مِن العِظَـةِ : كقولِه تعـالَى في النِّساءِ : ﴿ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ ﴾ ، وقولِه تعالَى في غيرِ موضعٍ : ﴿ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّـقِينَ ﴾ .
( سِوَى ) كلمةِ ( عِضِـينَ ) في الحِجْرِ في قولِه تعالَى : ﴿ الَّذِينَ جَعَلُواْ القُرْءَانَ عِضِينَ ﴾ فهي جمَعُ عِضَة - بمَعنَى : فرقَـةٍ - وهي بالضَّادِ لا بالظَّاءِ .
- وكلمةِ ( ظَلَّ ) بمعنَى : البقاءِ والدَّوامِ : في سورتي ( النَّحْلِ ) ، و( زُخْرُفٍ ) بلفظٍ ( سَوَا )ءٍ ، في قولِه تعالَى : ﴿ظَلَّ وَجْهُهُو مُسْوَدًّا﴾ ، وكذلكَ في تَصاريفِها الواردةِ في القُرآنِ ، (وَ ) مِنها :
v كلمةُ ( ظَلْتَ ) : في سورةِ طٰهٰ في قولِه تعالَى : ﴿ الَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ﴾ .
v وكلمةُ ( ظَلْـتُمْ ) في الواقعةِ في قولِه تعالَى : ﴿ فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ﴾ .
v ( وَ ) كلمةُ ( ظَلُّوا ) كالَّتي( بِـرُومٍ) في قولِه تعالَى : ﴿ لَـ (ـظَـلُّواْ) مِنم بَعْـدِهِ ي يَكْفُرونَ ﴾ ، و( كَـ ) ـالَّتي في ( الحِجْرِ ) في قولِه تعالَى : ﴿ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ ﴾ .
v وكلمةُ ( ظَـلَّتْ ) في الـ ( ـشُّعَرَا) ءِ في قولِه تعالَى : ﴿ فَظَلَّتْ أَعْنَـٰقُهُمْ لَـهَا خَـٰضِعِينَ ﴾ .
v وكلمةُ ( نَظَلُّ ) كذلكَ في الشُّعَراءِ في قولِه تعالَى : ﴿ فَنَظَلُّ لَهَا عَـٰكِفِينَ ﴾ .
v وكلمةُ ( يَظْلَلْنَ )في الشُّورَى في قولِه تعالَى :﴿ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهْرِهِ ي ﴾ .
- وفي كلمةِ ( مَـحْظُورًا ) من الحظرِ ، بمعنى : المنعِ ، في سورةِ الإِسراءِ في قولِه تعـالَى : ﴿ وَمَا كَـانَ عَطَـآءُ رَبِّكَ مَـحْظُـورًا ﴾ ، ( مَعَ ) تَصـاريفِـها ، ككلـمةِ ( الـمُحْتَظِرِ ) في سورةِ القَمَرِ في قولِه تعالَى : ﴿ فَكَانُواْ كَهَشِيمِ الْـمُحْتَظِرِ ﴾ .
- ( وَ ) كلمةِ ( فَظًّا ) في قولِه تعالَى : في سورةِ آلِ عِـمرانَ : ﴿ وَلَوْ ( كُنْتَ فَظًّا ) غَلِيظَ الْقَلْبِ ﴾ .
- ( وَجَمِيعِ ) ما يَدلُّ علَى معنى ( النَّظَرِ ) بمعنَى الرُّؤيةِ ، كقولِه تعالَى : ﴿ فَنَظَرَ نَظْرَةً فِى النُّجُومِ ﴾ ، وقولِه تعالَى : ﴿ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴾ .
( إِلَّا ) ما جاءَ :
v ( بِـ ) ـسُورةِ ﴿ ( وَيْلٌ ) لِّلْمُطَفِّفِينَ ﴾ في قولِه تعالَى : ﴿ تَعْرِفُ فِى وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ ﴾ .
v وبـسورةِ ﴿ ( هَلْ ) أتَىٰ عَلَى الْإِنْسَـٰنِ ﴾ في قولِـه تعالَى : ﴿ وَلَقَّـٰهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا ﴾ .
v ( وَ ) الكلِمة الـ ( ـأُولَى ) مِن سُورةِ القِيامةِ فهيَ ( نَاضِرَه ) بالضَّادِ ، وأمَّا الثَّانيةُ فهيَ بالظَّاءِ ، وذلكَ في قولِه تعالَى : ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴾ .
فهذهِ الكلماتُ المذكورةُ مِن النَّضارةِ لا مِن النَّظرِ ، فهي بالضَّادِ لا بالظَّاءِ .
- ( وَ ) كلمةِ (الغَيْظِ) كما في قولِه تعالَى في سورةِ آلِ عِمرانَ : ﴿ وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ ﴾ .
( لَا ) يدخلُ فيهِ :
v ما وَرَد في سورةِ (الرَّعْدِ ) في قولِه تعالَى : ﴿ وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ ﴾ .
v ( وَ ) ما وَرَدَ في سورةِ ( هُـوْدٍ ) في قولِه تعالَى : ﴿ وَغِيضَ الْـمَآءُ ﴾ .
فهاتان الكلمتانِ مِن ( الغَيضِ ) بمَعنى : النَّقصِ ، وهي بالضَّادِ ، ( قَاصِرَه ) في التَّنزيلِ على هاتَينِ الكلمتَين في هاتَينِ السُّورتَينِ .
59. والْـحَـظِّ لا الْـحَـضِّ عَلَى الطَّـعـامِوفِي﴿ ضَنِـــينٍ ﴾الْـخِـــلافُ ســامِـي
- ( وَ ) كلمةِ (الحَظِّ) بمعنَى النَّصيبِ ، كقولِه تعالَى في سورةِ النِّساءِ : ﴿ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْـثَيَيْنِ ﴾ ، و( لَا ) تجعلْها مع ( الحضِّ عَلَى الطَّعَامِ ) الواردِ في :
v قولِه تعالَى في سورتَي الحاقَّةِ والماعونِ : ﴿ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴾ .
v وقولِه في سورةِ الفجرِ : ﴿ وَلَا تَحَـٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ الْـمِسْكِينِ ﴾ .
فإنَّها في هذهِ المواضعِ الثَّلاثةِ مِن ( الحـضِّ ) بمعنَى : الحثِّ والتَّرغيبِ ، وهي بالضَّادِ لا بالظَّاءِ .
فهذه الكلماتُ المذكورةُ كلُّها بالظَّاءِ المُشالَةِ ، لا بالضَّادِ المُعجمَةِ ، سوى ما جاءَ التَّنبيهُ عليه ، وهذا باتِّفاقٍ بينَ القُرَّاءِ .
( وَ فِي ) كلمةِ ( ضَنِـينٍ) في سورةِ التَّكوِيرِ في قولِه تعالَى : ﴿ وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ﴾ ( الـخِلَافُ ) عِندَ القُرَّاءِ ( سَامِي ) ، ومشهورٌ معروفٌ :
1. فقراءةُ ابنِ كثيرٍ ، وأبي عامرٍ ، والكِسائيِّ رحمهم الله بالظَّاءِ ﴿ ظَنِينٍ ﴾ بمعنَى : مُتَّهم ، والظِّنَّـةُ : التُّهَمَةُ .
2. وقراءةُ الباقينَ مِن السَّبعةِ بالضَّادِ ﴿ ضَنِينٍ ﴾ بمعنَى : بَخيل .
60. وإِنْ تَـلاقَـــيـا الـبَـــــــــــيـانُ لازِمُ﴿ أَنْقَـضَ ظَهْرَكَ ﴾ ﴿ يَعَضُّ الظَّـالِـمُ
61. و﴿اضْطُّرَّمَعْ﴿وَعَظْتَمَعْ﴿أَفَضْتُمُوصَفِّ هَا ﴿ جِبَــاهُــهُمْ ﴾ ﴿عَلَيْــهِمُ﴾
( وَ ) اعلَمْ أنَّ العربَ لم تَجمع الضَّادَ والظَّاءَ في كلمةٍ واحدةٍ ، لثِقلِ ذلك على اللِّسانِ ، لكن قد يلتقيانِ في الكَلامِ عندَ الوصلِ ، بحَيثُ يكونُ أحدُهما في آخرِ كلمةٍ والآخرُ في أوَّلِ الَّتي تليها ، فـ ( ـإِنْ تَلاقَيَا ) عندَ الوصلِ فـ ( ـالْبَيَانُ لازِم ) لكلِّ حرفٍ عن الآخرِ ، مِثالُه في التَّنزيلِ :
- قولُه تعالَى في سورةِ الشَّرحِ : ﴿ الَّذِىٓ ( أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ) ﴾ .
- وقولُه تعالَى في سورةِ الفُرقانِ : ﴿ وَيَوْمَ ( يَعَضُّ الظَّالِـمُ ) عَلَىٰ يَدَيْهِ ﴾ .
( وَ ) ممَّا يَثقُلُ كذلكَ على اللِّسانِ مِن الحروفِ عندَ الِاجتماعِ ، فيحتاجُ إلى مَزيدِ عِنايةٍ واهتمامٍ :
- الضَّادُ مع الطَّاءِ في نَحوِ : (﴿ اضْطُرَّ ﴾ ) ، كقولِه تعالَى في البقرةِ : ﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ ﴾ .
- والظَّاءُ (مَع ) التَّـاءِ في نحوِ : (﴿ وَعَظْـتَ ﴾ ) ، في قولِه تعـالَى في الشُّعراءِ : ﴿ قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَـمْ تَكُن مِّنَ الْوَ ٰعِظِينَ ﴾ .
- والضَّادُ ( مَع ) التَّاءِ في نحوِ : (﴿ أَفَضْتُم ﴾ ) ، في قولِه تعالَى في سورةِ النُّورِ : ﴿ لَـمَسَّكُمْ فِيمَآ أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ .
- ( وَ ) الـهاءُ مع مِثلِها ، فيُحترَزُ مِن إدغامِهما وخَلطِهِما ببَيانِ حركةِ كلِّ واحدةٍ ، فَـ ( ـصَفِّ ) أيُّها القارئُ الـ ( ـهَا )ءَ في نحوِ : ( ﴿ جِبَاهُهُمْ ﴾ ) في قولِه تعالَى في سورةِ التَّوبةِ : ﴿ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ﴾ .
وكذلكَ في نحوِ : ( ﴿ عَلَيْهِمُ ﴾ ) لابدَّ مِن بيانِ الكَسرةِ في الهاءِ ، لضَعفِ الهاءِ وكَونِها قابلًا للخَفاءِ ، فيَجبُ التَّـنَـبُّه لَها .
..
__________________
...
.....
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
المنح الفكرية في شرح المقدمة الجزرية - ملا علي القاري ( بي دي إف ) عبد الرحمن النجدي المكتبة غير اللغوية 1 26-11-2013 08:19 AM
شرح الجزرية المسمى الفوائد المفهمة في شرح الجزرية المقدمة - محمد بن يالوشه الشريف ( بي دي إف ) عبد الرحمن النجدي المكتبة غير اللغوية 0 23-10-2013 10:12 PM
الجواهر المضية على المقدمة الجزرية - الفضالي ( بي دي إف ) عائشة المكتبة غير اللغوية 1 21-12-2011 07:15 PM
الفوائد المفهمة في شرح الجزرية المقدمة - ابن يالوشة ( بي دي إف ) عائشة المكتبة غير اللغوية 0 09-02-2011 08:44 AM
شرح المقدمة الجزرية - إبراهيم الدوسري ( بي دي إف ) عائشة المكتبة غير اللغوية 0 17-12-2010 08:15 AM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 06:38 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ