ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة النحو والتصريف وأصولهما
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 06-10-2011, 11:25 PM
د.خديجة إيكر د.خديجة إيكر غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Sep 2011
السُّكنى في: المغرب
التخصص : علم اللغة ( اللسانيات )
النوع : أنثى
المشاركات: 99
شكرَ لغيره: 28
شُكِرَ له 123 مرة في 50 حديث
افتراضي الإعلال بالحذف في القرآن الكريم

الإعلال تغيير صرفي يحدث في حرف من حروف العلة ( الألف أو الواو أو الياء ) الموجودة بالكلمة ، وتتلخص أسبابه في الاستثقال لصعوبة نطق الكلمة . و يكون الإعلال إما بالحذف أو بالقلب أوبالتسكين .
فبالنسبة للإعلال بالحذف الذي يُصيب الحرف فيؤدي إلى حذفه ، قد يتعلق الحذف بفاء الكلمة ( الحرف الأول ) ، أو عينها ( الحرف الثاني ) ، أو لامها ( الحرف الثالث ).
و هذه بعض الشواهد القرآنية للإعلال بالحذف :
1 - فمن الآيات التي حذفت فيها فاء المِثال الواوي (و هو ما كانت فاؤه واواً ) :
أ- عندما يكون مضارعه مكسور العين : قوله سبحانه و: لم يلد و لم يولد الإخلاص / 3 ، و قوله سبحانه و : يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا آل عمران /30 ، و قوله سبحانه و : إنا نحن نرث الأرض و مـــــــــن عليها مريم / 40 ، وقـــــــــــــــــــــــــــــــــوله سبحانه و: إني أعظك أن تكون من الجاهلين هود / 46، و قوله سبحانه و : ألا تزر وازرة وزر أخرى النجم / 38 ، إلى غير ذلك من الآيات الكريمة .
فأصل هذه الأفعال قبل أن يحدث فيها إعلال بالحذف : يَوْلِدُ ، تَوْجِدُ ، نَوْرِثُ ، أَوْعِظُ ، تَوْزِرُ ، ووقوع الواو الساكنة بين فتحة وكسرة نتج عنه ثقل في نطقها ، فحذفت الواو تيسيرا على مستعمل اللغة ، إذ من خصائص اللغة التي تضمن لها البقاء و الاسمرارية قلةُ المجهود و خفةُ النطق ، لذلك اتصفت العربية بالإعجاز و المرونة لأسباب كثيرة منها وجود ظاهرة الإعلال بها .
غير أن هناك بعض الاستثناءات التي شَذَّت عن القاعدة السابقة و نمثل لذلك ببعض الأفعال :( وقَعَ / يقَعُ ) ،و ( وَجِلَ / يَوْجَلُ ) ، إلا أنها قليلة .
ب- و عندما يكون مصدره على وزن فِعْلة :قــــــوله سبحانه و: لا تأخذه سنة و لا نوم البقرة / 255 ، [ أصله وَسِنَ / يَوْسَنُ/ وِسْنَةً ]
ت - عند إسناده للأمر قوله سبحانه و: قل الله ثم ذرهم في خوضـــــــــــــــــــــهم يلعبون الأنعام / 91 [ أصله اوْذَرْهم ] ، وقوله سبحانه و: وزنوا بالقسطاس المستقيم الإسراء / 35 [ أصله اوْزِنوا ] ، إلى غير ذلك من الآيات الكريمة التي تجلت فيها هذه الظاهرة الصرفية .
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( د.خديجة إيكر ) هذه المشاركةَ :
  #2  
قديم 06-10-2011, 11:55 PM
عبد المؤمن أيمن عبد المؤمن أيمن غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Aug 2011
السُّكنى في: المدينة المنورة
التخصص : طالب علم
النوع : ذكر
المشاركات: 232
شكرَ لغيره: 427
شُكِرَ له 219 مرة في 127 حديث
افتراضي

كلمة وجل يجوز في مضارعها ثلاثة اوجه
والأفعال التي مثل يقع تصل الى عشرين فعلا
وجزاك الله خيرا هذا ما يحضر في الذاكرة الآن
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( عبد المؤمن أيمن ) هذه المشاركةَ :
  #3  
قديم 07-10-2011, 02:00 PM
د.خديجة إيكر د.خديجة إيكر غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Sep 2011
السُّكنى في: المغرب
التخصص : علم اللغة ( اللسانيات )
النوع : أنثى
المشاركات: 99
شكرَ لغيره: 28
شُكِرَ له 123 مرة في 50 حديث
افتراضي

شكر الله لك ، أخي ابن أيمن الصرفي حسن الاطلاع و المرور على الموضوع .و ما أضفتَه من معلومات .
غير أن جذر ( وجل ) له صيغتان فقط في المضارع و ليس ثلاثة بحسب اختلاف صيغة ماضيه :
فوَجَلَ ( فَعَلَ )و وَجُلَ (فَعُلَ ) مضارعُهما يَوْجُلُ ( يَفْعُلُ ).
و وَجِلَ ( فَعِلَ ) مضارعه يَوْجَلُ ( يَفْعَلُ ).
و في مقالي اخترتُ أحد الوجهين للتمثيل فقط .
دمتَ في طاعة الله .
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د.خديجة إيكر ) هذه المشاركةَ :
  #4  
قديم 07-10-2011, 05:44 PM
د.خديجة إيكر د.خديجة إيكر غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Sep 2011
السُّكنى في: المغرب
التخصص : علم اللغة ( اللسانيات )
النوع : أنثى
المشاركات: 99
شكرَ لغيره: 28
شُكِرَ له 123 مرة في 50 حديث
افتراضي الإعلال بالحذف في القرآن الكريم (2)

2 - و مما حذفت فيه عين الفعل الأجوف ( وهو ما كانت عينُه حرف علة ) :
أ- عندما يكون مضارعا مجزوما :قولُه سبحانه و : قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا الكهف / 75 ، و قولـــــــــــــه سبحانه و : قـــالوا لا تخف و بشروه بغلام عليم الذاريات / 28 ،
و قـــــــــولُه سبحانه و : فمن شهد منكم الشهر فليصمه البقرة / 185 ... و غيرُ هذه الآيات كثيرٌ .
ب- إذا أسند إلى الماضي واتصل به ضمير رفع متحرك :قولُه سبحانه و: وقُلْنَ حاش لله ما هذا بشرا يوسف / 31 ، وقولُه سبحانه و : قال سننظر أصدقت أم كنتَ من الكاذبين النمل / 27 ،
و قـولُه سبحانه و : إنا هُدنا إليك الأعراف / 156 ، و غيرها من الشواهد القرآنية . فهذه الأفعال ( التي أصلها : قُولْنَ ، و كُونْتَ ، و هُودْنا ) التقى فيها الساكنان و استثقل النطق بها ، فحُذفت منها الواو .
ت- وإذا أسند إلى الأمر و كان مبنيا على السكون : قولُه سبحانه و : قل يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم الزمر / 10 ، و قولُه سبحانه و : و كن من الشاكرين الأعراف / 144 ، وغيرها من الآيات الكريمة .
ث- و إذا صيغ منه اسم المفعول : قولُه سبحانه و: فتول عنهم فما أنت بملوم . وأصلها ( مَلْوُوم ) فحذفت منها الواو لالتقاء الساكنين .
ج- و إذا أُسند مضارعه إلى نون النسوة : قـولُه سبحانه و: و لا نساء من نساء عسى أن يكنَّ خيرا منهن )الحجرات / 11 ، و قولُه سبحانه و : إن كنتن تُردن الحياة الدنيا و زينتها الأحــــــــــزاب / 28 .


منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د.خديجة إيكر ) هذه المشاركةَ :
  #5  
قديم 09-10-2011, 10:10 PM
فيصل المنصور فيصل المنصور غير شاهد حالياً
مؤسس الملتقى
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : علوم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 719
شكرَ لغيره: 573
شُكِرَ له 2,676 مرة في 650 حديث
افتراضي

أختَنا الكريمة، خديجة،
ذكرتِ أنَّ من ما شَذَّ عن القياسِ نحوَ (وقعَ يقَع)، و(وجِل يوجَل). وهذا وهمٌ.
فأمَّا (وقَع يقَع)، فأصلُه (يوقِع) من بابِ (وعَد يعِد)، لأنه معتلُّ الفاء، ثمَّ حُذِفت منه الواو لوقوعها بين ياءٍ، وكسرةٍ، وليس بينَ فتحةٍ، وكسرةٍ كما ذكرتِ، لأن ذلك لا يوجِب حذفَها كما في (مَوعِد)، ونحوِها، ثمَّ فتحُوا العينَ منه، أعنِي من (يقِع) لمكانِ حرفِ الحَلْقِ. ولم يبطِلوا الحُكْمَ معَ زوالِ العِلَّة، حيثُ لم تعُدِ الواو واقِعة بينَ ياءٍ، وكسرةٍ، وإنما أصبحَتْ واقِعة بين ياءٍ، وفتحةٍ، وإنَّما أبقَوا على الحُكْم مع زَوال العِلَّةِ لعُروضِه. وهم من مَّا يفعَلون ذلك. وهو بابٌ واسِعٌ. وله شواهِدُ كثيرةٌ.
وأما (وجِل يوجَل)، فلا تنطبِق عليه القاعِدة المقتضية للحذف، لأنَّ الواو في مضارعه واقِعة بين ياءٍ، وفتحةٍ، وليست بينَ ياءٍ، وكسرةٍ.
وإذن، فلا شُذوذ في هذين الضربين.
__________________
(ليس شيءٌ أضرَّ على الأممِ وأسرعَ لسقوطِها من خِذلان أبنائها للسانها وإقبالهم على ألسنةِ أعدائها)
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( فيصل المنصور ) هذه المشاركةَ :
  #6  
قديم 10-10-2011, 01:12 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
العمر: 34
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,471
شكرَ لغيره: 5,727
شُكِرَ له 4,359 مرة في 1,380 حديث
افتراضي

أحسنت يا أبا قصي، الأمر كما ذكرت.

لم أفهم قول الأستاذة خديجة:
اقتباس:
إذا أسند إلى الماضي
وكذلك قولها:
اقتباس:
وإذا أسند إلى الأمر
هل يقال: أُسنِد الفعل إلى الماضي وإلى الأمر؟
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #7  
قديم 10-10-2011, 03:48 AM
د.خديجة إيكر د.خديجة إيكر غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Sep 2011
السُّكنى في: المغرب
التخصص : علم اللغة ( اللسانيات )
النوع : أنثى
المشاركات: 99
شكرَ لغيره: 28
شُكِرَ له 123 مرة في 50 حديث
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل فيصل المنصور مشاهدة المشاركة
أختَنا الكريمة، خديجة،
ذكرتِ أنَّ من ما شَذَّ عن القياسِ نحوَ (وقعَ يقَع)، و(وجِل يوجَل). وهذا وهمٌ.
فأمَّا (وقَع يقَع)، فأصلُه (يوقِع) من بابِ (وعَد يعِد)، لأنه معتلُّ الفاء، ثمَّ حُذِفت منه الواو لوقوعها بين ياءٍ، وكسرةٍ، وليس بينَ فتحةٍ، وكسرةٍ كما ذكرتِ، لأن ذلك لا يوجِب حذفَها كما في (مَوعِد)، ونحوِها، ثمَّ فتحُوا العينَ منه، أعنِي من (يقِع) لمكانِ حرفِ الحَلْقِ. ولم يبطِلوا الحُكْمَ معَ زوالِ العِلَّة، حيثُ لم تعُدِ الواو واقِعة بينَ ياءٍ، وكسرةٍ، وإنما أصبحَتْ واقِعة بين ياءٍ، وفتحةٍ، وإنَّما أبقَوا على الحُكْم مع زَوال العِلَّةِ لعُروضِه. وهم من مَّا يفعَلون ذلك. وهو بابٌ واسِعٌ. وله شواهِدُ كثيرةٌ.
وأما (وجِل يوجَل)، فلا تنطبِق عليه القاعِدة المقتضية للحذف، لأنَّ الواو في مضارعه واقِعة بين ياءٍ، وفتحةٍ، وليست بينَ ياءٍ، وكسرةٍ.
وإذن، فلا شُذوذ في هذين الضربين.
الأخ الكريم فيصل ، قلتَ إن وَقَعَ مضارعُه يَوْقِعُ فحذفت واوه ، و هذا وهمٌ .لأن العربية ليس فيها وَقَعَ / يَقِعُ !! و إنما فيها :
1 ـــ وَقَعَ / يَقَعُ الذي ضربتُه مثلاً في المقال ، قال ابن منظور :" وَقَعَ على الشيء و منه يَقَعُ وَقْعاً و وُقوعاً: سقطَ . و وَقَعَ الحُكم و القول إذا وجبَ ، و وَقَعَ الطائر يَقَعُ وُقوعاً : نزل عن طيرانه . و قال الليث : تقولُ إن هذا الشيء ليَقَعُ من قلبي موقعا يكون ذلك في المسرَّة و المساءة . و وَقَعَ الحديدَ و المديةَ و السيفَ و النصلَ يَقَعُها وقعاً : أحدَّها و ضربها ." أنظر اللسان : طبعة دار المعارف ، ج 6 مادة ( وقع ) .
2 ـــ وَقِعَ / يَوْقَعُ ، جاء في اللسان كذلك : "وَقِعَ الرجل و الفرس يَوْقَعُ وَقَعاً فهو وَقِعٌ :حفيَ من الحجارة أو الشوك و اشتكى لحمَ قدميْه ، يُقال : وَقِعْتُ أَوْقَعُ وَقَعاً .و وَقِعت الدابة تَوْقَعُ إذا أصابها داءٌ و وجَعٌ في حافرها ." أنظر أيضا اللسان : الإحالة السابقة .
و أما ( وقع ) و ( وجل ) فإنما مثَّلتُ بهما لأنهما متشابهان من حيث فتح ُ العين : ففعل ( يَقَعُ ) رغم أنه مفتوح العين حُذفتْ واوُه ، بينما فعل (يَوْجَل ) رغم أنه يشبهُه ( أي مفتوح العين ) أُثبتتْ واوُه . أليس هذا شذوذاً ؟؟
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د.خديجة إيكر ) هذه المشاركةَ :
  #8  
قديم 11-10-2011, 02:04 PM
د.خديجة إيكر د.خديجة إيكر غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Sep 2011
السُّكنى في: المغرب
التخصص : علم اللغة ( اللسانيات )
النوع : أنثى
المشاركات: 99
شكرَ لغيره: 28
شُكِرَ له 123 مرة في 50 حديث
افتراضي الإعلال بالحذف في القرآن الكريم (3)



3 - و من الآيات التي حذفت منها لام الناقص الواوي أو اليائي ( و الناقص هو ماكان آخره حرف علة ) :

أ‌- إذا كان ماضيا مسنداً إلى واو الجماعة ، قولُه : دَعَوا الله مخلصين له الدين يونس / 22 ، و قوله عز و جل : فإن أُعطوا منها رَضُوا المائدة / 119 ، و قوله سبحانه : ذلك بما عَصَوا و كانوا يعتدون البقرة / 61 ، وغيره .
ب‌- إذا كان ماضيا و اتصلت به تاء التأنيث ، قولُه جل و علا :وأَلْقَتْ ما فيها و تخلَّت الانشقاق / 4 ، و قولُه : فلا جناح عليهــــما فيما افتَدَتْ به البقرة / 229،وقولُه: و كأين من قرية عَتَتْ عن أمر ربــها و رسله الطلاق / 8 ، و غيره .
ت‌- إذا كان مضارعاً أو أمراً مسنداً إلى واو الجماعة ، قولُه سبحــانه : أفغيرَ دين الله يَبْغُون آل عمران / 83 ، و قولُه : بل إيـــــــــــــــــــــــــاه تَدْعُونالأنعام / 41 ، و قولُه : أنجينا الذين يَنْهَوْن عن السوء الأعراف / 156 ، و قــــولُه : ( و أَلْقُوه في غيابات الجب ) يوسف / 10 ، و قولُه : وارزقوهم فيها و اكْسُوهم و غيره . [ وأصلها : يَبْغُوُوْنَ – تَدْعُوُوْنَ – يَنْهَاوْنَ – أَلْقُوُوْهُ - اكْسُوُوْهم ]
ث‌- إذا كان مضارعاً أو أمراً مسنداً إلى ياء المخاطبة ، قولُه : فإذا خِفت عليه فأَلْقِيه في اليم القصص / 7 .
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د.خديجة إيكر ) هذه المشاركةَ :
  #9  
قديم 14-10-2011, 02:02 PM
عبد المؤمن أيمن عبد المؤمن أيمن غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Aug 2011
السُّكنى في: المدينة المنورة
التخصص : طالب علم
النوع : ذكر
المشاركات: 232
شكرَ لغيره: 427
شُكِرَ له 219 مرة في 127 حديث
افتراضي

أولا:أعتذر عن تأخري عن التعليق .
ثانيا : قول الأخت د.خديجة :لا يجوز في مضارع وجل ثلاثة أوجه معلقة علي فإنما أقصد الأوجه الجائزة في حرف المضارعة_الياء_إفادة لا اعتراضا ولا يخفى عنها أنه يجوز فيه :_
1 _يوجَل 2_ يَيجل بالفتح وقلب الواو ياءاً3_ ييجل بكسرالياء 4_ ياجل بالألف كما هو معروف فىي كتب الصرف
ثالثا : قول الشيخ المنصور :
وإذن، فلا شُذوذ في هذين الضربين.
أما وجل فلا شذوذ فيها وقوله صحيح إذ القاعدة الصرفية هي:
إذا وقعت الواو بين الياء المفتوحة والكسرة اللازمة حذفت وجوبا
وكلمة يوجل ليس فيها كسرة .
وأما: يقع ويضع ونحوها فقد عبر أنها شاّذة عن القاعدة بعض العلماء ، كالغلايني في (جامع الدروس العربية ) ،وعبد العزيز الفاخر في( توضيح الصرف ) .
وبعضهم قال إنها حذفت للكسر المقدر لأن القياس مجيئ ماضيها على الكسر (يوقع) لأنها واوية الفاء ومن ثم حذفت الواو لوقوعها بين الكسرة والياء ثم فتحت العين تخفيفا ؛لأجل حرف الحلق كما في حاشية الخضري،والتصريح على التوضيح .
وبما أن القاعدة تقتضي أن الفعل المعتل الفاء بالواو إذا كان حلقي اللام يجيئ مضارعه على الفتح لا على الكسر. فلا يوهّم من قال : حذفت فاؤه شذوذا
في يقع إذ لا كسر فيها كالغلايني ،وعبدالعزيز الفاخر، ود.خديجة
رابعا:قول خديجة :للاستاذ المنصور
قلتَ إن وَقَعَ مضارعُه يَوْقِعُ فحذفت واوه ، و هذا وهمٌ .لأن العربية ليس فيها وَقَعَ / يَقِعُ !! ليس وهما ماذكره الأستاذ المنصور إنما يعني في الأصل على ماتقتضيه القاعدة في مجيئ واو اللام على الكسر وإنما فتحت تخفيفا .
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( عبد المؤمن أيمن ) هذه المشاركةَ :
  #10  
قديم 14-10-2011, 03:11 PM
فيصل المنصور فيصل المنصور غير شاهد حالياً
مؤسس الملتقى
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : علوم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 719
شكرَ لغيره: 573
شُكِرَ له 2,676 مرة في 650 حديث
افتراضي

أشكرُ لك يابن أيمن الصرفي حرصَك، واجتهادَك.
وقد كنت كتبتُ ردًّا مفصَّلاً على تعقيب الأخت الكريمة خديجة، ولكن أخَّرني عن إتمامه، ونشره كثرةُ الصوارِف، والأسفارِ. وسأفعلُ ذلك إن قريبًا إن شاء الله.
__________________
(ليس شيءٌ أضرَّ على الأممِ وأسرعَ لسقوطِها من خِذلان أبنائها للسانها وإقبالهم على ألسنةِ أعدائها)
منازعة مع اقتباس
  #11  
قديم 14-10-2011, 06:25 PM
د.خديجة إيكر د.خديجة إيكر غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Sep 2011
السُّكنى في: المغرب
التخصص : علم اللغة ( اللسانيات )
النوع : أنثى
المشاركات: 99
شكرَ لغيره: 28
شُكِرَ له 123 مرة في 50 حديث
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل ابن أيمن الصرفي مشاهدة المشاركة
فإنما أقصد الأوجه الجائزة في حرف المضارعة_الياء_إفادة لا اعتراضا ولا يخفى عنها أنه يجوز فيه :_
1 _يوجَل 2_ يَيجل بالفتح وقلب الواو ياءاً3_ ييجل بكسرالياء 4_ ياجل بالألف كما هو معروف فىي كتب الصرف
أستاذ ابن أيمن الصرفي ، أريدك أن تدلَّني على هذه الكتب ، لأنه على حسب علمي ــــ و كما قلتُ لك سابقا ـــ جذر ( و ج ل ) نجد له في العربية الصيغ التالية : وَجِلَ / يوجَل ، و يوجُل
وجُلَ / يوجُل
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل ابن أيمن الصرفي مشاهدة المشاركة
ليس وهما ماذكره الأستاذ المنصور إنما يعني في الأصل على ماتقتضيه القاعدة في مجيئ واو اللام على الكسر وإنما فتحت تخفيفا .
أولا لم أفهم هذا الكلام ، و ما معنى واو اللام ؟؟
ثانياً أعود لأكرر أن ( وَقِعَ ) غير موجود في العربية :
فوقع المجرد له الصيغ التالية :وَقِعَ / يوْقَع ـــــــــ وَقَعَ / يَقَعُ فقط
أما وقع المزيد فله الصيغ التالية : أَوْقَعَ / يُوقِعُ
وَقَّعَ / يُوَقِّعُ
وَاقَعَ / يُواقِعُ
تَوَاقَعَ / يَتَوَاقَعُ
تَوَقَّعَ / يَتَوَقَّعُ
استَوْقَعَ / يَسْتَوْقِعُ .
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د.خديجة إيكر ) هذه المشاركةَ :
  #12  
قديم 14-10-2011, 10:23 PM
عبد المؤمن أيمن عبد المؤمن أيمن غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Aug 2011
السُّكنى في: المدينة المنورة
التخصص : طالب علم
النوع : ذكر
المشاركات: 232
شكرَ لغيره: 427
شُكِرَ له 219 مرة في 127 حديث
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل د.خديجة إيكر مشاهدة المشاركة
أستاذ ابن أيمن الصرفي ، أريدك أن تدلَّني على هذه الكتب ، لأنه على حسب علمي ــــ و كما قلتُ لك سابقا ـــ جذر ( و ج ل ) نجد له في العربية الصيغ التالية : وَجِلَ / يوجَل ، و يوجُل
وجُلَ / يوجُل

أولا لم أفهم هذا الكلام ، و ما معنى واو اللام ؟؟

ثانياً أعود لأكرر أن ( وَقِعَ ) غير موجود في العربية :
فوقع المجرد له الصيغ التالية :وَقِعَ / يوْقَع ـــــــــ وَقَعَ / يَقَعُ فقط
أما وقع المزيد فله الصيغ التالية : أَوْقَعَ / يُوقِعُ
وَقَّعَ / يُوَقِّعُ
وَاقَعَ / يُواقِعُ
تَوَاقَعَ / يَتَوَاقَعُ
تَوَقَّعَ / يَتَوَقَّعُ
استَوْقَعَ / يَسْتَوْقِعُ .
أولا: هذه الوجه الأربعة منصوصة فى القاموس المحيط مادة :وجل
وأيضا
راجعي شروح اللامية عند هذا البيت

في اليا وفي غَيْرِها إِنْ أُلْحِـقَا بِـ ( أَبَـى ).........أَوْ مـا لَـه الواوُ فَـاءً نَحْـوُ قَـدْ (وَجِـلَا)
والمغني في تصريف الأفعال
وأنا قلت لك :هذا يتعلق بحرف المضارعة _الياء _ والواو التي هي الفاء

ثانيا أنا الآن مشغول ولا أشارككم غالبا الا من مقاهي النت العامة في السوق إذ ليس لي إنترنت شخصي وهذا لا يسمح لي أن أعلق تعليقا مفصلا حول ما قلت عن مادة وقع
لكن راجعي أيضا شرح بحرق على اللامية عند هذا البيت
ذَا الْوَاوِ فَاءً أَوِ الْيَـا عَيْـنًـا اوْ كَـ (أَتَى) .......كَذَا الْـمُضَـاعَفُ لَازِمًا كَـ (حَنَّ طَـلَا)
وحاشية الخضري عند شرح قول إبن مالك :
فا أمر أو مضارع من كوعد احذف وفي كعدة ذاك اطرد
وأما قولي واوي اللام فسبق كيبود!!وإنما أقصد (واوي الفاء)
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( عبد المؤمن أيمن ) هذه المشاركةَ :
  #13  
قديم 15-10-2011, 02:01 PM
فيصل المنصور فيصل المنصور غير شاهد حالياً
مؤسس الملتقى
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : علوم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 719
شكرَ لغيره: 573
شُكِرَ له 2,676 مرة في 650 حديث
افتراضي

الأخت الكريمة، خديجة،
ذكرتِ أنَّه ليس في العربيَّة (وقَع يقِع). ولعلَّك لو رجعتِ بصرَكِ في منازعتي السابقة، ووفَّيتِها حقَّها من التأمُّل، لوجدتِّ ما يرفع الأسدافَ عن هذه المسألة.
ذلكَ أنِّي لم أقُل: إنَّهم يقولون: (يقِع)، وإنَّما قلتُ: إن أصلَ (يقَع) هو (يقِع). وهذا ليس من ابتداعِي، وإنَّما هو كلامُ الصرفيِّينَ. وهو منبَثٌّ في كتبِهم.
ولعلَّك تقولينَ:
وما دليلُك على أنَّ هذا هو الأصلُ؟
وكيفَ يكونُ أصلاً وهو غيرُ مستعمَلٍ؟
وهذان سُؤالانِ مُهِمَّانِ. ولا بُدَّ من الإجابةِ عنهما ببيانٍ شافٍ، لأنَّهما من مَّا يُشكِل على كثيرٍ من متعاطِي هذه الصَّنعةِ.
لا يَجوز أن يُدَّعَى أن شيئًا مَّا أصلٌ لشيءٍ آخَرَ حتَّى يقومَ علَى ذلكَ الدليلُ، وحتَّى يمتنعَ أن يكونَ كلُّ واحدٍ منهما أصلاً قائِمًا بنفسِه.
والأصلُ ضربانِ، أصلٌ مستعمَلٌ، وأصلٌ غيرُ مستعمَلٍ. وقد يجوزُ أن يسمَّى أصلاً مرفوضًا، أو مهجورًا، أو متروكًا.
فَمِن الأصلِ المستعمَلِ (وِشاحٌ)، فإنَّه أصلٌ لـ(إشاح)، و(مَيِّتٌ)، فإنَّه أصلٌ لـ(مَيْت)، و(تَتَلظَّى)، فإنه أصلٌ لـ(تلظَّى) المرادِ به الحالُ، أو الاستِقبالُ.
ومِن الأصل غيرِ المستعمَلِ (أبو) لـ(أب)، و(اصتبَرَ) لـ(اصطبرَ)، و(قوَلَ) لـ(قالَ)، و(يَوْعِد) لـ(يَعِد)، و(يقِع) لـ(يقَع). وسيأتِي بيانُه.
وقد عَمِي هذا الضربُ على بعضِ المحدَثينَ، فأنكَرُوه، وقالُوا: كيفَ يكونُ أصلاً وهوَ لم يستعمَلْ؟ وعَمِي على آخَرينَ، فظنُّوا أنَّه كانَ مستعمَلاً مُلاوةً من الدَّهْر، ثمَّ أمِيتَ، وأُقِيمَ فرعُه مكانَه.
وكلا الرأيينِ خطأ. بلِ المرادُ بكونِه أصلاً أنَّه هو حاقُّ القِياسِ الذي كانَ ينبغِي ركوبُه لولا عُروضُ عِلَّةٍ أخرَى أخرجَتْه عنه، فلمَّا رأَوا هذه العِلَّة العارِضةَ، وعلِموا أنَّهم لو استعمَلوا الأصلَ، لكانَ صيرورةُ أمرِهم إلَى مفارقتِه، نكَلوا عنه، وفارَقُوه بادئَ بدِيءٍ، ولم يستعمِلوه، كما قالَ الشاعرُ:
رأَى الأمرَ يفضِي إلى آخِرٍ فصيَّرَ آخِرَه أوَّلا
فقولُهم: إن أصلَ (قالَ) (قَوَلَ) لا يريدونَ به أنَّه كانَ مستعمَلاً قبلَه، وإنَّما يريدونَ ما ذكرتُ لك من أنَّ القِياسَ أن يكونَ كذلكَ لولا رِعايتُهم تحرُّك الواو، وانفتاح ما قبلَها. ألا ترَى أنَّك لو لم تجعلْه أصلاً لأدَّاك ذلك إلى أن تجعلَ الألفَ أصلاً. والألفُ لا تكونُ إلا مبدَلةً عن أصلٍ، أو زائدةً.
ونأتِي إلى النظَر في (يقع)، فنقول:
الماضِي من (يقَع) هو (وقَعَ) على بِناءِ (فعَلَ). فلمَّا أردنا أن نبنيَ المضارعَ منه، تجاذبَه قياسَانِ متدافِعانِ، أحدُهما اعتلالُ الفاء بالواو. وهذا قِياسٌ يوجِبُ أن يكونَ المضارعُ منه على (يفعِل). والثانِي أنَّ لامَ الكلمةِ عينٌ، والعينُ من حروف الحلْقِ. وذلكَ يقتضِي أن يكونَ المضارعُ على (يفعَل)، ولكنَّه اقتضاءٌ غيرُ واجِبٍ، لأنَّهم ربَّما جعلُوا المضارعَ الحلقيَّ العينِ، أو اللامِ على (يفعِل) كما قالُوا: (يرجِع)، وربَّما جعلُوه على (يفعُل) كما قالُوا: (يفرُغ)، فأجرَوا فيه القياسَ الأوَّلَ إذْ كانَ واجِبًا، وأعطَوه أحكامَه، فحذفُوا الواوَ من مضارعِه، وكرِهُوا أن يُغفِلوا القِياسَ الثانِي، وإنْ لم يكن واجِبًا، ففتحُوا القافَ منه. وهذا من مَّا يدُلُّك على براعةِ صنعتِهم، وصِحَّة أقيستِهم، كيفَ آثَروا أن يُجرُوا القياسينِ معًا، وكيفَ تهيَّأ لهم أن يجمعُوا بينَهما، ثمَّ أبَوا إلا أن يُنزِلوا كلَّ قياسٍ منهما منزلتَه، فجعلُوا القياسَ الأوَّلَ هو الأصلَ لاطِّرادِه، ونبَّهُوا على ذلك بحذف الواوِ من مضارعِه، لأنَّ الواو لا تُحذَف إلا من مَّا كانَ على (يَفعِل)، وجعلُوا القياسَ الثانِي هو الفرعَ لتخلُّفِه عن حدِّ الاطِّرادِ. ولم يبالُوا أن يخرجُوا عن الأصلِ بعدَ أن اطمأنُّوا إلَى فَهْم المخاطَب، وأمِنُوا مِن غائلةِ اللَّبْس.
فإن قلت:
فما بالُهم لما فعلُوا ذلكَ، فقالُوا: (يقَع)، لم يَردُّوا الواوَ المحذوفةَ، فيقولوا: (يوقَع). وذلكَ لزَوالِ عِلَّة الحذف. ألا ترَى أنَّهم إنَّما حذفُوا الواوَ لوقوعِها بينَ ياءٍ، وكسرةٍ، وهي هنا واقِعةٌ بينَ ياءٍ، وفتحةٍ؟
قلتُ:
قد علِمت أن (يقَع) فرعٌ عن (يقِع). وإذا خرجَ الشيءُ عن أصلِه، وكانَ لأصلِه حُكْمٌ، فزَالَت عِلَّتُه بعدَ خروجِه عن هذا الأصلِ، فإنَّ من مذهبِ العربِ أن يبقُوا الحُكْمَ، ولا يغيِّرُوه، وإنْ زالتْ عِلَّتُه. وذلك لكي يحافِظُوا علَى دليلِ أصلِه، وينبِّهُوا علَى أرومتِه، ومنبِته، ألا ترَى أنَّهم لو قالُوا: (وقَع يَوْقَع)، لم يُعرَف أنَّ أصلَه (وقَع يقِع). وكلَّما كانَ هذا الغرضُ أبْيَن، كانُوا علَى استبقائِه أحْرَصَ. هذا وعلَى أن الأصلَ سابِقٌ، والفَرع لاحِقٌ، والسابِقُ مقدَّمٌ على اللاحقِ. وكما راعَوا الأصلَ في هذه المسألةِ معَ أنَّه غيرُ مستعمَلٍ، فقد راعَوه في مواضعَ أخَرَ، كنحوِ (قُلِ الحقَّ)، إذْ حذفوا الواوَ من (قُلْ) لالتقاءِ الساكنينِ، فلمَّا تحرَّك ثانيهما في الوَصْلِ، وهو اللامُ، لم يَردُّوا المحذوفَ. وذلكَ لطروئِه. وكأنَّ سيبويهِ قد عرَفَ ذلك، وأنِسَ إلِيه حينَ أبَى أن يَرُدَّ التاءَ إلى أصلِها في نحوِ (مُتَّعِد) إذا صُغِّر، مع زَوالِ عِلَّة الإبدَال لأنَّ المصغَّر فَرْعٌ عنِ المُكبَّر، ورأَى أن يُصغَّرَ علَى (مُتَيعِد).
وقد راعَوا الأصلَ أيضًا في نداءِ المرخَّمِ، نحو (أفاطِمَ)، فأبقَوا آخِرَ المنادَى على أصلِه، وهو الفَتْحُ. ومنهم من اعتدَّ بالعارضِ، وأقامَه مُقامَ الأصلِ، فبَنَاه على الضمِّ كما تُبنَى الكلِمة قبلَ الترخيمِ. وراعَوا الأصلَ أيضًا في نحوِ (الَحْمَر). وذلكَ من قِبَلِ أنَّ همزةَ الوصلِ إنما أُتِيَ بها للتوصُّلِ إلى النطقِ بالسَّاكنِ، وهو اللامُ، فلما تحرَّكت اللامُ، لم يحذِفُوا الهَمْزةَ وقد زالَت عِلَّتُها. ومِنَ العربِ من يُراعي العارضَ، فيحذِفُها، ويَقولُ: (لَحْمَر). ونظيرُ هذا حذفُهم الهَمزةَ من نحو (اردُدْ) إذا أدغِمَ، فيقولونَ: (رُدَّ). وذلكَ لزوال علتِها. ومِنَ العربِ، وهم عبدُ القيسِ، مَن يبقِي علَى الهمزةِ، وإن زالَ غرضُها، فيقول: اِرُدَّ. وكلٌّ قد رامَ وجهًا، وانتحَى مذهبًا. وذلكَ أنَّ عِلَل النَّحو قائِمةٌ علَى الاستحسَانِ. والاستحسَانُ أمرٌ لا ينتهِي إلى حدٍّ، ولا يقِفُ عندَ غايةٍ. وإنَّما هو أمرٌ تتبايَن فيهِ العقولُ، وتفترِقُ فيه الأهواءُ.
وكمَا فخَّمُوا الأصلَ، وعظَّمُوه، فلم ينقضُوا الحُكْمَ الذي ناطُوه به لزوالِ عِلَّتِه بعدَ التفريعِ، كذلكَ صغَّروا من الفرعِ، وحقَّروه، فلم يكترثُوا أن تقومَ فيهِ بعد خروجِه عن الأصلِ عِلَّةٌ توجِبُ له حُكْمًا ليسَ في الأصلِ. ألا ترَاهُم احتملُوا تحرُّك الياءِ، وانفتاحَ ما قبلها في نحو (جَيَل)، فلم يبدِلوها ألفًا. وذلكَ أنَّها فتحةٌ عارِضةٌ، لأنَّ أصل (جَيَل) (جَيْئَل)، ولم يقلِبوا الواو ياءًا في (رُوْيَا)، لأنَّها عارِضةٌ، أصلُها (رُؤْيا). ومِن العربِ من يقلبُها ياءًا، فيقول: (رُيَّا). وهذا محمولٌ على ما ذكرتُ لك من اختلافِ عقولِهم، وأقيستِهم، ولكنَّ الوجهَ المنقادَ هو الأوَّلُ.
وإذا فقهت هذا الأصلَ، لم تنكِر على سيبويه رفضَه إثباتَ بِناءِ (فُعْلَل). وذلكَ أنَّ كلَّ ما سُمِعَ من أمثلةِ (فُعْلَل)، سُمِع فيه أيضًا (فُعْلُل) كـ(بُرْقَع)، و(بُرْقُع)، و(جُنْدَب)، و(جُنْدُب). وإذن فهو فَرْعٌ عنْه، فلا يَثبُت بهِ بِناءٌ كما لا يَثبُت له حُكْمٌ.
وهذا بابٌ مشتجِرٌ غامِضٌ طويلٌ. وإنما أردتُّ أن أدُلَّ على طَرَفٍ منه لنفاستِه، وعِظَمِ خَطَرِه.
والله أعلَم.
__________________
(ليس شيءٌ أضرَّ على الأممِ وأسرعَ لسقوطِها من خِذلان أبنائها للسانها وإقبالهم على ألسنةِ أعدائها)
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( فيصل المنصور ) هذه المشاركةَ :
  #14  
قديم 15-10-2011, 05:51 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
العمر: 34
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,471
شكرَ لغيره: 5,727
شُكِرَ له 4,359 مرة في 1,380 حديث
افتراضي

نتقدم بالشكر الكثير لشيخنا العالِم البحّاثة فيصل المنصور على هذا التفصيل المحكم، والتبيان الشافي.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #15  
قديم 15-10-2011, 10:26 PM
فيصل المنصور فيصل المنصور غير شاهد حالياً
مؤسس الملتقى
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : علوم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 719
شكرَ لغيره: 573
شُكِرَ له 2,676 مرة في 650 حديث
افتراضي

بارك الله فيك يا أبا حيَّان. وأنا دون ما ذكرتَ.
__________________
(ليس شيءٌ أضرَّ على الأممِ وأسرعَ لسقوطِها من خِذلان أبنائها للسانها وإقبالهم على ألسنةِ أعدائها)
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( فيصل المنصور ) هذه المشاركةَ :
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
طرق لحفظ القرآن الكريم ابو اليمان حلقة العلوم الشرعية 5 05-07-2010 02:07 AM
( أن ) التفسيرية في القرآن الكريم فريد البيدق حلقة النحو والتصريف وأصولهما 3 28-09-2009 05:54 AM
إعجاز كتابة القرآن الكريم محمد شملول حلقة العروض والإملاء 2 16-09-2009 11:41 PM
لغة القرآن الكريم هاني علي الهندي حلقة فقه اللغة ومعانيها 6 11-09-2009 12:57 AM
المنازعة في ضوء القرآن الكريم عبد الفتاح خضر حلقة فقه اللغة ومعانيها 6 02-08-2008 03:23 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 09:25 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ