ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة الأدب والأخبار
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 04-05-2012, 11:20 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,547
شكرَ لغيره: 5,945
شُكِرَ له 4,576 مرة في 1,453 حديث
افتراضي سؤال عن نسبة لامية العرب إلى الشنفرى

بارك الله فيكم يا أبا قصي.
أعلم أن سؤالي يحتاج إلى جواب طويل جدا لكن لا بأس بإيراده إذ كان لا يسعني السكوت:
ما سبب قولكم: "للامية المنحولة على الشنفرى"؟

[ ملاحظة:
هذا الحديث متفرع عن هذه المشاركة:
http://www.ahlalloghah.com/showpost....9&postcount=12
المشرف
]
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #2  
قديم 05-05-2012, 10:31 PM
فيصل المنصور فيصل المنصور غير شاهد حالياً
مؤسس الملتقى
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : علوم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 719
شكرَ لغيره: 573
شُكِرَ له 2,688 مرة في 650 حديث
افتراضي

وفيك بارك.
هذه القصيدة من القصائد الجِيادِ المحبَّرَة. لا أنازع في ذلك، ولكنِّي أرى أنها مصنوعةٌ، صنعَها خلفٌ الأحمرُ (ت 180 هـ). وكانَ أقدرَ الناس على قافيةٍ. وهذا رأيٌ مسلوكٌ، وقولٌ مطروقٌ. ويشايِعُه شواهدُ كثيرةٌ، بعضُها يتَّصِل بالرِّواية، وبعضُها يتَّصِل بالمتنِ. وشرحُ ذلك طويلٌ لا يسعُه هذا الموضعُ. وجملةُ القولِ أنَّ هذه القصيدةَ لا تكادُ تعرَف عندَ الرعيلِ الأوَّلِ من الرُّواةِ، وقلَّما وجدتَّهم يستشهِدون بشيءٍ منها. وإنما اشتهرت، وذاعت عندَ المتأخِّرين. ولو كانَت للشنفرَى وهي ما علمتَ من طولٍِ، وجودةٍ، لعرضُوا لها، ودلُّوا عليها. ولم نرَهم فعلُوا ذلك. وأمرٌ آخَر، وهو أنَّ أبا عليٍّ القاليَّ (ت 356 هـ) روَى في أماليه عن شيخِه ابن دريدٍ (ت 321 هـ) أنها لخلَفٍ الأحمرِ. وابن دريدٍ بصريٌّ، فلا يُظنُّ به البَهْت، والطَّعنُ على خلَفٍ. كما أنكرَ نسبتَها قبلَه أبو رِياشٍ القيسيُّ (ت 280 هـ).
فأمَّا متنُ القصيدةِ، فإنك لتقرؤها، فتعجَب من طولِها مع ترتيبِ معانيهَا، وأنَّ التحوُّلَ فيها من معنًى إلى معنًى لا يكونُ إلا بعدَ استيفائه على نحوٍ لا يشبِه شِعر الشنفرَى، ولا يكادُ يشبِه شعرَ الصعاليك، ولا شعرَ الجاهليين عامَّةً. وكأنَّ واضعَها أرادَ أن يُفرِغ فيها جميعَ ما يعرِفه من أحوالِ الصعاليكِ، وطرائقِ معيشتِهم، وضروبِ أخلاقهم. ولذلكَ لا تجِد لها مناسبةً، ولا ترَى فيها أخبارًا، والأعلامُ المذكورةُ فيها تبلغُ بالنسبة المئوية 15 % تقريبًا من الأعلامِ الواردةِ في تائيتِه. وهذا بونٌ بعيدٌ يلقي الشكَّ على هذه القصيدةِ.
كما أنَّ الصنعةَ اللفظيَّة ظاهِرةٌ فيها، إذْ ترَى فيها كثيرًا من البديعِ، وعطفِ اللفظِ على اللفظِ، والتقسيمِ، وقِلَّةِ الزِّحاف أيضًا.
وبحسبِك أن توازِن بينها وبينَ تائيتِه الثابتةِ النسبةِ إليه بشيءٍ من التأمُّلِ، والأنَاةِ، لتتعرَّفَ مقدارَ اختلاف ما بينهما في المعانِي، والألفاظِ، وغيرِها، وهو أمرٌ سيوصِلُك بلا شكٍّ إلى أن قائلَهما ليس واحدًا.
(وفي النفسِ أشياء، وفيك فطانةٌ). ولعلَّك تقِف على هذا المقالِ، ففيه بعضُ ما قلتُه، وما أريدُ قولَه:
http://www.iwffo.org/index.php?view=...ntent&Itemid=8
وراجع أيضًا تعليق الأستاذ أحمد راتب النفاخ على هذه القصيدة في كتابه مختارات من الشعر الجاهلي.
منازعة مع اقتباس
  #3  
قديم 06-05-2012, 09:24 PM
فيصل المنصور فيصل المنصور غير شاهد حالياً
مؤسس الملتقى
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : علوم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 719
شكرَ لغيره: 573
شُكِرَ له 2,688 مرة في 650 حديث
افتراضي

اقتباس:
والأعلامُ المذكورةُ فيها تبلغُ بالنسبة المئوية 15 % تقريبًا من الأعلامِ الواردةِ في تائيتِه. وهذا بونٌ بعيدٌ يلقي الشكَّ على هذه القصيدةِ.
توضيح:
اللامية 68 بيتًا، ليس فيها إلا 3 أعلامٍ فقط.
التائية 36 بيتًا فيها 13 علمًا مع التكرار.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( فيصل المنصور ) هذه المشاركةَ :
  #4  
قديم 06-05-2012, 11:05 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,547
شكرَ لغيره: 5,945
شُكِرَ له 4,576 مرة في 1,453 حديث
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
أحسنت يا أبا قصي بارك الله فيك.
اعلم -وفقك الله- يا أبا قصي أنني لما سألتك عن هذا لم أسألك لأنني كنت أحسبك أول قائل بهذا، فإنني أعلم جيدا أنك قد سُبقت إلى هذا القول، وأن القائلين بهذا القول كلهم ينسبونها إلى خلف الأحمر، إنما أردت أن أعرف سبب اقتناعك بهذا الزعم، وقد أبنتَ عن ذلك.

1 - أما قولك: "ولكنِّي أرى أنها مصنوعةٌ، صنعَها خلفٌ الأحمرُ (ت 180 هـ). وكانَ أقدرَ الناس على قافيةٍ."
فسأرد عليه بكلام قليل في سطرين لكنه في الحقيقة كُثار جدًّا عند من كان منصفا، وهو كلام لابن سلام الجمحي، ولو لم يكن لي رد غيره لكان كافيا وزائدا على الكفاية.
ولعمري لقد ظلم الناس خلفا الأحمر وأسرفوا في ذلك، فجعلوه كالذي لا هم له إلا صنع الأشعار واختلاقها ثم نسبتها إلى الجاهليين، فنسبوا إليه قصيدة ابن أخت تأبط شرا التي أولها:
إن بالشعب الذي دون سلع لقتيلا دمه ما يطلُّ
وزعموا أنه هو الذي صنعها، وهذا شعر جاهلي قُحّ، وقد ردَّ أبو فهر هذه الفرية على هذه القصيدة بكتاب كامل لا يخفى عليكم وهو (نمط صعب ونمط مخيف).
ومعلوم أن العلماء والرواة لا يُقدح في صدقهم وضبطهم بالرأي والهوى، وإنما ينظر إلى أقوال العلماء فيهم، وأولى من يؤخذ كلامه فيهم من كان معاصرا لهم من العلماء، فلننظر إلى كلام بعض العلماء عن خلف الأحمر في صدقه خاصة، ليس في علمه وسعة روايته.
بل أبعد من ذلك أنهم ذكروا صدقه في رواية الشعر خاصة، فكأنهم في ذاك الزمن الأول كانوا يعلمون أنه سيأتي أناس يتهمونه بوضع الأشعار.
بل ذكر ابن سلام في القول الذي سننقله عنه أن أصحابه قد اجتمعوا على أن خلفا كان أصدق الناس لسانا، فكيف يُطعن في صدقه بعد هذا؟!
إذا كنا نأخذ قول العالم الواحد في فلان أنه صدوق، فكيف نرد إجماع هؤلاء العلماء على أن خلفا كان أصدق الناس لسانا؟!
فكلام ابن سلام فيه أمران:
1 - أنه إجماع ناس كثير من العلماء وليس قولا لعالم واحد.
2 - أنه إجماع على كونه أصدق الناس لسانا لا على صدقه فحسب، ومعلوم أنه لا يوصف بمثل هذا إلا من كان بعيدا كل البعد عن الكذب، أما (صدوق) فقد يوصف بها من هو دون هذه المنزلة.
فوصفهم له وهم معاصرون له عارفون به بأنه أصدق الناس وإجماعهم على هذا دليل على علو درجته في الصدق وبعده كل البعد عن الكذب والتدليس، وبعض هؤلاء العلماء كان شديد التحري في رواية الشعر وصحب خلفا صحبة طويلة كابن سلام.
فكيف نترك كلام هؤلاء المتقدمين ونأخذ كلام المتأخرين كابن دريد؟! وإذا كان ابن دريد بصريا كما ذكر أبو قصي فابن سلام بصري أيضا، وقد صحب خلفا زمانا طويلا كما ذكر الشيخ أبو فهر، أما ابن دريد فقد ولد بعد وفاة خلف بنحو خمسين سنة!
قال ابن سلام في (طبقات فحول الشعراء) -وهو ناقد بصير يتحرى الصدق، ويتنخل الأشعار كما قال عنه أبو فهر- :
"اجتمع أصحابنا على أن خلفا كان أفرس الناس ببيت شعر، وأصدقهم لسانا، كنا لا نبالي إذا أخذنا عنه خبرا، أو أنشدَنا شعرا، أن لا نسمعه من صاحبه"
فلعمري إن الجور على خلف بعد هذا لمن أظلم الظلم.
إذا كنا نأخذ روايات كثير من العلماء ممن لم يوصفوا بهذا الوصف في الصدق، فكيف نترك رواية خلف مع قول ابن سلام عنه: "كنا لا نبالي إذا أخذنا عنه خبرا، أو أنشدنا شعرا، أن لا نسمعه من صاحبه" فهذه مِن أعلى المراتب في الصدق، أن لا تبالي بعد سماعك الشعر منه أن لا تسمعه من صاحبه.
ووالله لكأن ابن سلام يرد بهذه العبارة ردا صريحا على من جعلوا بعد ذلك ينسبون إليه اختلاق الأشعار وإنشاءها ثم نَحْلَها المتقدمين.
وللحديث بقية إن شاء الله
منازعة مع اقتباس
  #5  
قديم 10-05-2012, 11:51 AM
صالح الجسار صالح الجسار غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Dec 2010
السُّكنى في: حائل
التخصص : الأدب
النوع : ذكر
المشاركات: 54
شكرَ لغيره: 15
شُكِرَ له 74 مرة في 29 حديث
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل صالح العَمْري مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
أحسنت يا أبا قصي بارك الله فيك.
اعلم -وفقك الله- يا أبا قصي أنني لما سألتك عن هذا لم أسألك لأنني كنت أحسبك أول قائل بهذا، فإنني أعلم جيدا أنك قد سُبقت إلى هذا القول، وأن القائلين بهذا القول كلهم ينسبونها إلى خلف الأحمر، إنما أردت أن أعرف سبب اقتناعك بهذا الزعم، وقد أبنتَ عن ذلك.

1 - أما قولك: "ولكنِّي أرى أنها مصنوعةٌ، صنعَها خلفٌ الأحمرُ (ت 180 هـ). وكانَ أقدرَ الناس على قافيةٍ."
فسأرد عليه بكلام قليل في سطرين لكنه في الحقيقة كُثار جدًّا عند من كان منصفا، وهو كلام لابن سلام الجمحي، ولو لم يكن لي رد غيره لكان كافيا وزائدا على الكفاية.
ولعمري لقد ظلم الناس خلفا الأحمر وأسرفوا في ذلك، فجعلوه كالذي لا هم له إلا صنع الأشعار واختلاقها ثم نسبتها إلى الجاهليين، فنسبوا إليه قصيدة ابن أخت تأبط شرا التي أولها:
إن بالشعب الذي دون سلع لقتيلا دمه ما يطلُّ
وزعموا أنه هو الذي صنعها، وهذا شعر جاهلي قُحّ، وقد ردَّ أبو فهر هذه الفرية على هذه القصيدة بكتاب كامل لا يخفى عليكم وهو (نمط صعب ونمط مخيف).
ومعلوم أن العلماء والرواة لا يُقدح في صدقهم وضبطهم بالرأي والهوى، وإنما ينظر إلى أقوال العلماء فيهم، وأولى من يؤخذ كلامه فيهم من كان معاصرا لهم من العلماء، فلننظر إلى كلام بعض العلماء عن خلف الأحمر في صدقه خاصة، ليس في علمه وسعة روايته.
بل أبعد من ذلك أنهم ذكروا صدقه في رواية الشعر خاصة، فكأنهم في ذاك الزمن الأول كانوا يعلمون أنه سيأتي أناس يتهمونه بوضع الأشعار.
بل ذكر ابن سلام في القول الذي سننقله عنه أن أصحابه قد اجتمعوا على أن خلفا كان أصدق الناس لسانا، فكيف يُطعن في صدقه بعد هذا؟!
إذا كنا نأخذ قول العالم الواحد في فلان أنه صدوق، فكيف نرد إجماع هؤلاء العلماء على أن خلفا كان أصدق الناس لسانا؟!
فكلام ابن سلام فيه أمران:
1 - أنه إجماع ناس كثير من العلماء وليس قولا لعالم واحد.
2 - أنه إجماع على كونه أصدق الناس لسانا لا على صدقه فحسب، ومعلوم أنه لا يوصف بمثل هذا إلا من كان بعيدا كل البعد عن الكذب، أما (صدوق) فقد يوصف بها من هو دون هذه المنزلة.
فوصفهم له وهم معاصرون له عارفون به بأنه أصدق الناس وإجماعهم على هذا دليل على علو درجته في الصدق وبعده كل البعد عن الكذب والتدليس، وبعض هؤلاء العلماء كان شديد التحري في رواية الشعر وصحب خلفا صحبة طويلة كابن سلام.
فكيف نترك كلام هؤلاء المتقدمين ونأخذ كلام المتأخرين كابن دريد؟! وإذا كان ابن دريد بصريا كما ذكر أبو قصي فابن سلام بصري أيضا، وقد صحب خلفا زمانا طويلا كما ذكر الشيخ أبو فهر، أما ابن دريد فقد ولد بعد وفاة خلف بنحو خمسين سنة!
قال ابن سلام في (طبقات فحول الشعراء) -وهو ناقد بصير يتحرى الصدق، ويتنخل الأشعار كما قال عنه أبو فهر- :
"اجتمع أصحابنا على أن خلفا كان أفرس الناس ببيت شعر، وأصدقهم لسانا، كنا لا نبالي إذا أخذنا عنه خبرا، أو أنشدَنا شعرا، أن لا نسمعه من صاحبه"
فلعمري إن الجور على خلف بعد هذا لمن أظلم الظلم.
إذا كنا نأخذ روايات كثير من العلماء ممن لم يوصفوا بهذا الوصف في الصدق، فكيف نترك رواية خلف مع قول ابن سلام عنه: "كنا لا نبالي إذا أخذنا عنه خبرا، أو أنشدنا شعرا، أن لا نسمعه من صاحبه" فهذه مِن أعلى المراتب في الصدق، أن لا تبالي بعد سماعك الشعر منه أن لا تسمعه من صاحبه.
ووالله لكأن ابن سلام يرد بهذه العبارة ردا صريحا على من جعلوا بعد ذلك ينسبون إليه اختلاق الأشعار وإنشاءها ثم نَحْلَها المتقدمين.
وللحديث بقية إن شاء الله
أحسن اللهُ إليك أخي صالحًا العمري فقد كفيتَ وشفيتَ, والدكتور ناصر الدين الأسد في كتابه (مصادر الشعر الجاهلي) قد ذكر المطاعن التي وُجِّهتْ إلى خلفٍ الأحمر وردَّها بأسلوبٍ علميٍّ رصينٍ.
وقد وقفتُ قبل زمنٍ على خبرٍ كانَ بين خلفٍ الأحمر والأصمعيِّ -على ما أظنُّ- يُبيِّن صدقَ خلفٍ وثبوتَ القصيدةِ للشنفرى, لكنني أُنسِيتُ موضع هذا الخبر فلعلي أبحثُ عن موضعِهِ وآتيكم به إن شاء الله.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح الجسار ) هذه المشاركةَ :
  #6  
قديم 10-05-2012, 07:41 PM
جبران سحّاري جبران سحّاري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: May 2012
السُّكنى في: مدينة الرياض ـ حرسها الله ـ .
التخصص : علاقة اللغة بعلوم الشريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 144
شكرَ لغيره: 57
شُكِرَ له 240 مرة في 88 حديث
افتراضي

ثبوت القصيدة للشنفرى أشبه المتواتر
فالتشكيك في ذلك جولانٌ خلف الحلبة في نظري .
وكما طعنوا في خلف الأحمر الإمام الثقة (ت:180هـ) كذلك قد طعنوا في حمّاد الراوية (ت:155هـ) وزعموا أنه صنع بعض المعلقات !.
وكم طُعِن في أئمة العربية ورواة الأدب بلا حجةٍ ولا دليل، سوى تعليلٍ عليل أشبه صنع المستشرقين !
ولا يخلو زمانٌ من حُسّادٍ يقفون في طريق الناجحين، والله يتولى الصالحين .
منازعة مع اقتباس
  #7  
قديم 11-05-2012, 06:40 PM
فيصل المنصور فيصل المنصور غير شاهد حالياً
مؤسس الملتقى
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : علوم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 719
شكرَ لغيره: 573
شُكِرَ له 2,688 مرة في 650 حديث
افتراضي

شكر الله لك يا أبا حيَّان.
قد قرأتُ الكتابَين اللذينِ ذكرتَ، كتابَ ابن سلامٍ، وكتابَ أبي فهْر. وكتبتُ ما كتبتُ عالِمًا بما نقلتَه عنهما، وبما شجَر من خلافٍ في صدقِ خلَفٍ، وتوثيقِه.
وقد ذكرتَ كلامًا مصيبًا، وهو أنَّ الرواة، والعلماء لا يُقدَح في صدقهم، وضبطهم بالرأي، والهوَى، وأنا أقول: نعم. ولا يصِحُّ أن يُحكَم عليهم من خلالِ رِوايةٍ واحدةٍ، أو أكثرَ يجُوزُ أن تكونَ كذبًا، أو وهمًا، أو قائِمةً على سَبْر غيرِ نافذٍ، أو استقرَاءٍ غيرِ مستوعِبٍ، أو تكون جاريةً مجرَى التغليبِ، ونحوَ ذلك، وإنما ينبغِي أن يُجمَع بينَ الرِّوايات، ثمَّ يُرَدَّ مجملها إلى مفصَّلها، وملتبِسها إلى مبيَّنِها، وعامُّها إلى خاصِّها، ويُزايلَ بين صحيحِها، وضعيفِها، ومأمونِها، ومتَّهَمها، ثم تستخلَص منها بعد ذلك حقيقةُ حالِ الرجلِ على وَفق ما توجبه أصول النظَر، والتمحيص.
وقد قِيلَ في خلَفٍ كلامٌ كثيرٌ من أنصارِه، وخصومِه، ظاهِرُه يوجِب التدافعَ، والتضادَّ، ولكنَّك إذا صَرَفتَ إليه أزِمَّة فِكرِك، وضممتَ عليه شَتاتَ نظرِك، علِمتَ أنَّ لعامَّة ما قالُوه فيه أصلاً يرجِعُ إليه، وآصِرةً تعطِفُ بعضَه على بعضٍ. فلعلَّ الأستاذ صالحًا ينشَط لبحثِه، والتأليفِ بينَه، إذْ كان قد ابتدأ القولَ فيه، سواء كانَ موافِقًا لي في ذلك، أم مخالفًا. وأمَّا رأيي، فليس هو كما قد توهَّمَه الإخوةُ الكرامُ. وأرجو أن يُتاحَ لي بسطه في قابِل الأيام.
منازعة مع اقتباس
  #8  
قديم 12-05-2012, 03:46 AM
منصور مهران منصور مهران غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jul 2008
التخصص : ماجستير في علم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 727
شكرَ لغيره: 536
شُكِرَ له 1,857 مرة في 625 حديث
افتراضي

يلاحظ الإخوة أنني شكرت الأخوين : فيصلا وصالحا
أما الأول فلحسن النظر في القضايا المطروحة ودقة استنباطه بغض النظر عن حال النتائج فقد يقبلها المتأمل وقد لا .
وأما الثاني فلأخذه الحجة من علماء سبقونا بأمانة النقل وإحكام التأليف .
فكلا الرجلين يعلمنا علما نافعا أسأل الله أن يصدر عن حسن النية وأن يؤخذ عنهما بإخلاص النية لله .
منازعة مع اقتباس
  #9  
قديم 16-05-2012, 08:56 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,905
شكرَ لغيره: 4,086
شُكِرَ له 5,186 مرة في 1,787 حديث
افتراضي

أيها الكرامُ على ما تُتحفونَنا به من الفوائدِ ..
و ( لاميَّةُ العربِ ) لا تُذكرُ إلَّا وتَستحضرُ الأذهانُ الشَّنفرَى ؛ إذ نِسبتُها إليه ذائعٌ مشهورٌ بين أهلِ اللُّغةِ إلى حدٍّ أشبَه التَّواتُرَ - كما ذكرَ شاعرُنا جُبران سحَّاري - بل إنَّ هذا التَّشكيكَ في نِسبَتها - كما ذكرتُم - لا يكادُ يَعرِفُه إلَّا أهلُ التَّخصُّص ، فإذا ذُكِرت ( لاميَّةُ العربِ ) لم يُذكَر لها قائلٌ سِوى الشَّنفرَى .
لكنْ مِن طَريفِ ما مرَّ عليَّ أنَّ بعضَهم ( اعتَنَى ! ) بمجموعٍ مِن المنظوماتِ العلميَّةِ والقصائدِ الأدبيَّةِ فعَمِلَ على نَشرِها مجموعةً بين دفَّتَي مجلَّدٍ ضخمٍ ، ثمَّ أوردَ فيما أوردَ ( لاميَّةَ الأفعالِ ) لابنِ مالكٍ ، ونَسبَها لِلشَّنفرَى !!
...............
ونحنُ في انتظارِ مُواصلةِ هذه المناظرَةِ الجميلةِ ، وما يَتوصَّلُ إليهِ الباحثانِ الفاضلانِ بعدَ ذَلِك .
__________________
...
.....
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #10  
قديم 17-05-2012, 05:24 AM
صالح الجسار صالح الجسار غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Dec 2010
السُّكنى في: حائل
التخصص : الأدب
النوع : ذكر
المشاركات: 54
شكرَ لغيره: 15
شُكِرَ له 74 مرة في 29 حديث
افتراضي

بسم الله والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ أمَّا بعدُ:
فإني قد وعدتُّكم بأنْ أُحضرَ لكم ذلك الخبرَ الذي يؤكِّدُ أنَّ اللاميَّةَ للشنفرى فلقد وجدتُّ الخبرَ لكنه لا يُبثتُ أنَّ اللاميَّةَ للشنفرى وإنما هو في قصيدة أخرى وقد وهِمتُ أنه في اللامية, وهو في حماسة الخالدييْن(الأشباه والنظائر)قالا ص78-79:
وقد زعم قوم من العلماء أنَّ الشَّعر الَّذي كتبنا للشنفرى هو لخلف الأحمر، وهذا غلط، ونحن نذكرُ الخبرَ في ذلك: أخبرنا الصُّوليُّ عن أبي العيناء قال: حضرت مجلس العُتبيّ ورجلٌ يقرأ عليه الشعر للشنفرى حتَّى أتى على القصيدة التي أوَّلها:
إنَّ بالشِّعب الَّذي دونَ سَلْعٍلقتيلاً دمُهُ ما يُطَلُّ
فقال بعضُ من كان في المجلس: هذه القصيدة لخلف الأحمر، فضحك العُتبيُّ من قوله، فسألناه عن سبب ضحكه، فقال: والله ما قال أبو محرز خلف من هذه القصيدة بيتاً واحداً، وما هي إلاَّ للشنفرى، وكان لها خبرٌ طريفٌ لم يبقَ مَن يعرفه غيري، قلنا: وما خبرها؟ قال: جلسنا يوماً بالمِربَد ونحن جماعة من أهل الأدب ومعنا خلف الأحمر، فتذاكرنا أشعار العرب، وكان خلفُ الأحمر أروانا لها وأبصرنا بها، فتذاكرنا منها صدراً، ثمَّ أفضينا إلى أشعارنا فخُضنا فيها ساعةً، فبينا خلفٌ ينشدنا قصيدةً له في رويِّ قصيدة الشَّنفرَى هذه وقافيتها يذكر فيها ولدَ أمير المؤمنين عليه السلام وما نالهم وجرى عليهم من الظّلم إذ هجم علينا الأصمعيُّ، وكان منحرفاً عن أهل البيت عليهم السلام(كذب والله) وقد أنشد خلف بعض الشعر فلمَّا نظر الأصمعي قطع ما كان ينشد من شعره ودخل في غيره إلاَّ أنَّه على الوزن والقافية ولم يكن فينا أحد عرف هذا الشعر ولا رواه للشنفرى، فتحيَّرنا لذلك وظننَّاه شيئاً عمله على البديهة، فلما انصرف الأصمعي قلنا له: قد عرفنا غرضك فيما فعلت وأقبلنا نُطريه ونقرِّظُه فقال: إنْ كان تقريظُكم لي لأني عملتُ الشِّعرَ فما عملتُه والله ولكنَّه للشنفرى يرثي تأبَّط شرّاً، ووالله لو سمع الأصمعي بيتاً من الشعر الَّذي كنت أُنشدكموه ما أمسى أو يقوم به خطيباً على منبر البصرة فيُتلف نفسي، فادِّعاء شعرٍ لو أردتُّ قولَ مثلِهِ ما تعذَّر عليَّ أهون عندي من أن يتَّصل بالسلطان فألحق باللَّطيف الخبير.اهـ
فهذا الخبر يُثبتُ صدقَ خلف ويوثقه.
وقد جمعتُ روايات وأخبارًا تنفي عن خلفٍ وضعَ الشعر عامَّةً واللاميَّةَ خاصَّةً فمن هذه الروايات والأخبار:
أولاً:قال الجاحظ في الحيوان(4/81):
ولقد ولَّدُوا على لسانِ خلفٍ الأحْمَرِ والأصمعيِّ أرجازاً كثيرة فما ظَنُّكَ بتوليدهم على ألسِنَةِ القُدماء . اهـ
ثانيًا:قال عبد القاهر الجرجاني في دلائل الإعجاز(272-273)ط.شاكر:
روي عن الأصمعي أنه قال: كنت أشدو مع أبي عمرو بن العلاء وخلف الأحمر, وكانا يأتيان بشاراً فيسلمان عليه بغاية الإعظام، ثم يقولان: يا أبا معاذ ما أحدثت؟ فيخبرهما وينشدهما، ويسألانه ويكتبان عنه متواضعين له، حتى يأتي وقت الزوال، ثم ينصرفان. وأتياه يوماً فقالا: ما هذه القصيدة التي أحدثتها في سلم بن قتيبة؟ قال: هي التي بلغتكم. قالوا: بلغنا أنك أكثرت فيها من الغريب. قال: نعم بلغني أن سَلْمَ بنَ قتيبة يتباصر بالغريب، فأحببت أن أورد عليه ما لا يعرف. قالوا: فأنشدناها يا أبا معاذ. فأنشدهما:

بَكِّرا صاحبيَّ قبلَ الهجيرِإنَّ ذاكَ النجاحَ في التبكيرِ


حتى فرغ منها، فقال له خلفٌ: لو قلتَ يا أبا معاذ مكانَ (إنَّ ذاك النجاحَ في التبكيرِ):


بَكِّرا فالنَّجاحُ في التبكيرِ
كان أحسن, فقال بشارٌ: إنما بنيتُها أعرابيَّةً وحشيَّةً، فقلتُ: إنَّ ذاك النجاحَ في التبكيرِ، كما يقولُ الأعرابُ البدويُّون. ولو قلت: (بكِّرا فالنَّجاح) كان هذا من كلام المولِّدين، ولا يشبه ذاك الكلام، ولا يدخل في معنى القصيدة. قال: فقام خلف فقبَّلَ بشاراً بين عينيه. اهـ
قلتُ: لو كان خلفٌ هو الذي وضعَ اللاميَّةَ لوجدنا فيها ألفاظ المولِّدين كما رأينا في الخبر السابق, فلا يُعقل أنَّ يقولَ خلف ثمانٍ وستين بيتًا ولا نجد لفظًا من ألفاظ المولدين!!
ثالثًا: في صلة ذيل الأمالي قال القالي(356هـ):
وأنشدنا جحظة قال أنشدني أبو عبد الله بن حمدون عن الزبير :.... (ثم ذكر أبياتًا), ثم قال:

وأنشدني لأعرابي يكنى بأبي الخيْهَفْعي:....(وذكر أبياتًا), ثم قال:
وقال: قال الشنفرى: ثم ذكر اللامية.
فقول القالي: قال: قال الشنفرى, إمَّا أن يكون القائل هو الزبير-بن بكار (ت256هـ)- تبعًا للإسناد الأول-وهذا بعيد- وإما أن يكون القائل جحظةالبرمكي(ت324هـ)-وهو الأقرب- فهذه رواية جحظة تُثبت القصيدة للشنفرى, وأثبتَها القالي, ولو كان جازمًا أنها من وضع خلف كما أخبره شيخه ابن دريد لبيَّن هذا.
رابعًا: أنَّ الأصمعيَّ لم يذكر أن خلفًا وضعَ لامية العرب ونسبها للشنفرى, بل إنَّ المُحتجين يقولون أنَّ اللامية لم يذكرها علماء الطبقة الأولى كأبي عمرو بن العلاء ولا علماء الطبقة الثانية كالأصمعي(ت216هـ), ولقد وجدتُّ خبرًا طريفًا يشهد بأن الأصمعي كان على علم بها, جاء في (نور القبس لليغموري[ت673هـ] المختصر من منتخب المقتبس(1) لبشير بن حامد التبريزي[ت646هـ](2)ص134:
وقال الأصمعي: كنتُ بين يدي الرشيد في يوم قُرٍّ، إذ دخل سعيد بن سلم، فقال: ياسعيد، أنشدني في البرد! فأنشده لمُرَّة بن محكان السعدي :
وليلةٍ من جُمادى ذاتِ أنديةٍلايُبْصِرُ الكلبُ من ظلمائهَا الطُّنُبَا
لايَنبحُ الكلبُ فيها غيرَ واحدةٍحتى يَلُفَّ على خيشومه الذَّنَبَا


فقال: غير هذا. فأنشدتُّه أنا :
وليلةٍ يصطلي بالفَرْثِ جَازِرُهايختصُّ بالنَّقَرى المُثرينَ داعِيهَا
لاينبحُ الكلبُ فيها غير واحدةحتى الصَّباحِ ولاتسري أفاعِيها
أطعمتُ فيها على جَهْدٍ ومسغبةٍكَوْمَ العِشارِ إذا لم يَمْسِ راعِيها
فقال: أريدُ أبلغ من هذا. فأنشدتُّه :
وليلةِ قُرٍّ يصطلي القوسَ رَبُّهاوأَقْدُحَه اللاتي بها يَتَنَبَّلُ

فقال: يا أصمعي، حسبُك ما بعدَ هذا شيء.اهـ

وماذكرتُه غيضٌ من فيضٍ لكنَّ المقام لا يتسعُ لهذا, كما أنَّ هناك شُغُولاً تصرفني عن تقصي كثيرًا من الأدلة, وحسبُك من القلادةِ ما أحاطَ بالعُنُق.
والله أعلم.
ــــــــــــــ
(1)بتحقيق:رودلف زلهايم, 1964م
(2)انتخبه التبريزي من المقتبس للمرزباني (ت384هـ), وكتاب المقتبس مفقود.وروى اليغموري عن شيخه التبريزي قال:سمعت مشيختنا يقولون: لا يوجد من هذا الكتاب نسخة سوى الأصل الذي هو بخط المصنف، وهو ثمانية عشر مجلدا في وقف الوزير نظام الملك في مدرسته بمدينتة السلام حماها الله.
منازعة مع اقتباس
  #11  
قديم 17-05-2012, 05:42 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,547
شكرَ لغيره: 5,945
شُكِرَ له 4,576 مرة في 1,453 حديث
افتراضي

اقتباس:
لكنْ مِن طَريفِ ما مرَّ عليَّ أنَّ بعضَهم ( اعتَنَى ! ) بمجموعٍ مِن المنظوماتِ العلميَّةِ والقصائدِ الأدبيَّةِ فعَمِلَ على نَشرِها مجموعةً بين دفَّتَي مجلَّدٍ ضخمٍ ، ثمَّ أوردَ فيما أوردَ ( لاميَّةَ الأفعالِ ) لابنِ مالكٍ ، ونَسبَها لِلشَّنفرَى !!
أين وجه الطرافة يا أبا إبراهيم عفا الله عنك؟ ألا يجوز أن تكون لامية الأفعال للشنفرى أم تريد أن تنزعها منه كما نزعوا منه لامية العرب؟ ألم تسمع قوله:
بفعلل الفعل ذو التجريد أو فعُلا يأتي ومكسور عين أو على فعَلا
فالضم من فعُل الزم في المضارع وافتح موضع الكسر في المبني من فعِلا
ألا ترى في هذا الشعر نفَس الشاعر الجاهلي وروحَه؟! عفا الله عنك يا أبا إبراهيم.
أما أنا فلا أرتاب أن هذه القصيدة للشنفرى، وأنا أرى فيها وَسْمَ الشنفرى، كما رأى بعضهم وسم حسان في قصيدة يقول فيها ناظمها:
أنسيم ريقك أخت آل العنبر هذا أم استنشاقة من عنبر
فانهي جمالك أن يصيب مقاتلي فتصيب قومك سطوة من معشري
إلى آخر ما قال.
وزعم الرجل في أحد المنتديات -وقد ناقشته في زعمه- أن هذه القصيدة فيها نَفَسُ حسان في الشعر.
فهلا يُلام رجل اشتد عليه ما يلقى من مزاعم هؤلاء فبكى بكاء الثكلى، وخنَّ حتى سُمع لصدره أزيز كأزيز المرجل؟!
فلا تكثر يا أبا إبراهيم على صاحبك، فليست نسبة لامية الأفعال إلى الشنفرى بأعجب من نسبة هذه القصيدة إلى حسان عند الرجل العاقل.
والعجيب أن بعضهم ذكر أن ابن معصوم جزم بأنها لحسان، وأنه اطلع عليها في ديوانه، ووصفها بأنها من خير شعر حسان، فإذا كان هذا قول من يظنه الناس عالما فكيف بمن هو دونه.
وأنا أقول: الذي يصدق أن هذه لحسان كالذي يصدق أن لامية الأفعال للشنفرى، لا فرق بينهما.
فلله درُّ زمان كان الرجل فيه يعرف من كلمتين في البيت أن الشعر مصنوع، أو يعرف أنه لجاهلي أو لأموي، فاليوم على الدنيا العفاء.
وأعيذكم بالله أن يظن ظان أنني أعرِّض بأستاذنا العالم المحقق/ فيصل المنصور، فهو من أعلم من رأيت بالشعر، إنما أردت ما صار إليه أكثر الناس.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #12  
قديم 17-05-2012, 01:41 PM
جبران سحّاري جبران سحّاري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: May 2012
السُّكنى في: مدينة الرياض ـ حرسها الله ـ .
التخصص : علاقة اللغة بعلوم الشريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 144
شكرَ لغيره: 57
شُكِرَ له 240 مرة في 88 حديث
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل ( أبو إبراهيم ) مشاهدة المشاركة
لكنْ مِن طَريفِ ما مرَّ عليَّ أنَّ بعضَهم ( اعتَنَى ! ) بمجموعٍ مِن المنظوماتِ العلميَّةِ والقصائدِ الأدبيَّةِ فعَمِلَ على نَشرِها مجموعةً بين دفَّتَي مجلَّدٍ ضخمٍ ، ثمَّ أوردَ فيما أوردَ ( لاميَّةَ الأفعالِ ) لابنِ مالكٍ ، ونَسبَها لِلشَّنفرَى !!
أحسنت أبا إبراهيم .
ومن طريف ما وقفتُ عليه أنا أن محقق شرح الزمخشري على لامية العرب المسمى (أعجب العجب) كتب في الحاشية:
هذه لامية العرب للعلاّمة الشنفرى !
ظن الشنفرى من العلماء !!
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( جبران سحّاري ) هذه المشاركةَ :
  #13  
قديم 18-05-2012, 02:36 AM
أحمد بن حسنين المصري أحمد بن حسنين المصري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Nov 2011
السُّكنى في: مصر
التخصص : محاسب، معهد الفرقان لإعداد الدعاة
النوع : ذكر
المشاركات: 860
شكرَ لغيره: 2,976
شُكِرَ له 1,601 مرة في 674 حديث
افتراضي

ولم يقتصرِ الأمرُ على ذلكَ فحسب، فقد حرَّفوا - يا صاحبي - اسمه من ( الشنفرى ) إلي ( الشنفري )!
__________________
صفحة الملتقى على الفيس :
https://www.facebook.com/pages/%D9%8...38771719487218
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أحمد بن حسنين المصري ) هذه المشاركةَ :
  #14  
قديم 18-05-2012, 05:53 PM
ابن المهلهل ابن المهلهل غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Aug 2008
التخصص : شاعر
النوع : ذكر
المشاركات: 89
شكرَ لغيره: 92
شُكِرَ له 118 مرة في 45 حديث
افتراضي

بورك في الجميع ... كان حديثا ممتعا
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( ابن المهلهل ) هذه المشاركةَ :
  #15  
قديم 21-05-2012, 12:24 AM
فيصل المنصور فيصل المنصور غير شاهد حالياً
مؤسس الملتقى
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : علوم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 719
شكرَ لغيره: 573
شُكِرَ له 2,688 مرة في 650 حديث
افتراضي

جميعًا فَردًا فَردًا.
قد علِمنا احتيالَ أبي إبراهيم حينَ سمَّى هذا التذاكرَ، والمباحثَة (مناظرةً)، ثمَّ جعلَ يحشُّها، وينفُخ فيها لمَّا علِمَ أنَّ له غُنمَها، وعلينا غُرمَها. وما هذه بمناظرةٍ. وما أردنا أن تكونَ كذلك، لأنَّ المناظرةَ لا بُدَّ أن يتفقَ عليها المتناظران، ثمَّ لا بُدَّ أن يكون رأيُ كلٍّ منهما الذي يخالف به الآخَرَ بيِّنًا معروفًا. ولم يكن شيءٌ من هذا في ما ذكرْنا.
ولو شئنا أن نجعلَها مناظَرةً، لأحْوَجنا ذلك إلى أن ننقطعَ عن شغولِنا، ونفرِّغَ أنفسَنا لبحثِها، ودرسِها، وتقصِّي شُعَبِ القولِ فيها، لأنَّ هذه المسألةَ، أعنِي نسبةَ القصيدةِ لا يكادُ يفي بها مجلَّدٌ كبيرٌ في ما أرى. ولستُ أستحسِنُ التسرُّع في الأحكامِ إلا بعدَ التروِّي، والتثبُّت الشديدِ. وليس هذا في طاقَتي الآنَ. ولعلَّ أبا حيَّان كذلك.
غيرَ أني أقولُ:
إني عجِبت للإخوةِ الكرامِ كيف انصرفُوا عن القولِ في تحقيق نسبةِ القصيدةِ -وهو قطبُ الكلام، ولبُّ القضيَّة- إلى القولِ في خلَفٍ، ووصفِ حالِه. وذلك أنَّا لو برَّأنا خلفًا من وضعِها، وقامَ الدليلُ الصَّريح، والشاهِد العَدْلُ على ذلك، لما امتنعَ أن يكون واضعُها غيرَه، ولجازَ أن تكونَ لغيرِ الشنفَرَى من المولَّدين.
على أن الحكمَ بوضع خلَفٍ لهذه القصيدةِ لا يقتضِي أن يكونَ كذَّابًا، فقد يكذِب الرجل الصادقُ في بعضِ أحوالِه، وأوقاتِه لعلَّةٍ تعرِضُ، ولا يسمَّى كذَّابًا، ولا يخرِجه هذا من اسمِ الصدقِ، إذْ كان هو الأغلبَ عليه، والألزمَ له. وقد يجوزُ أن يضع الرجلُ القصيدةَ، ولا ينسُبها إلى أحدٍ، ثمَّ يلتبِس الأمرُ على مَن بعدَه، فينسُبها إلى غيرِه، ثم لا يكونُ بذلك كاذبًا، لأن خطأ النِّسبة لم يأتِ من جهتِه. وليسَ كلُّ تعديلٍ لأحدٍ مقبولاً بالجملةِ كما أنَّه ليس كلُّ جرحٍ مقبولاً كذلك. وقد رأيتَ ما وصفَ به أصحابُ السِّير ابنَ مالكٍ، ثمَّ رأيتَ من فعلِه، وتدليسِه ما يخالِف ما قالُوه فيه. وللنفوسِ أسرارٌ، وخلائقُ خفيَّةٌ قد يهتدِي إلى معرِفتها الناسُ، وقد تخفَى عليهم، وتوصَد دونهم. وليس من سَدادِ الرأيِ أن نسلِّم بمقالةٍ من المَقالاتِ لحجَّة مَّا حتَّى نعرِضَها على غيرِها من المقالاتِ، ولا سيَّما إذا كانَت كثيرةً، وكانَ ظاهرها يوهِم التدافعَ، والاختلافَ.
وأنا أعلَمُ أن هذا كلامٌ مجمَلٌ، ولكن عذرِي أنِّي لا أجِد الوقتَ لتفصيلِه، وبيانِه.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( فيصل المنصور ) هذه المشاركةَ :
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
ديوان الشنفرى ( بي دي إف ) عائشة مكتبة أهل اللغة 2 06-08-2017 01:55 AM
طلب : شرح أبيات تأبط شرا في رثاء ابن أخته الشنفرى الطشقندي حلقة الأدب والأخبار 0 04-02-2012 11:53 PM
لامية العرب ســـهـــل حلقة الأدب والأخبار 11 26-09-2011 04:53 PM
أعجب العجب في شرح لامية العرب - الزمخشري ، ويليه : شرح المقصورة الدريدية ( بي دي إف ) عائشة مكتبة أهل اللغة 0 11-02-2011 02:22 PM
شرح لامية العرب - التبريزي ( بي دي إف ) عائشة مكتبة أهل اللغة 1 05-11-2010 08:01 AM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 09:52 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ