ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة العلوم الشرعية
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 21-07-2011, 02:07 PM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
افتراضي الرطانة بالأعجمية من غير حاجة ولا ضرورة



الرطانة بالأعجميَّة من غيرِ حاجةٍ وضرورة:
عدَّه عُمر بن الخطاب من نُقصان المروءة(1).
(فائدة):
قال شيخُ الإسلام ابنُ تيميَّة في «اقتضاء الصِّراط المستقيم» (1/469): «وأما اعتِيادُ الخِطاب بغير اللغةِ العربيَّة -التي هي شِعارُ الإسلام ولُغة القُرآن- حتى يصيرَ ذلك عادةً للمِصر وأهله، أو لأهل الدار، للرجل مع صاحبِه، أو لأهلِ السُّوق، أو للأُمراء، أو لأهل الدِّيوان، أو لأهل الفِقه؛ فلا رَيبَ أن هذا مكروهٌ؛ فإنه مِن التَّشبُّه بالأعاجِم».
وقال -قبل ذلك-:
«فالكلمةُ بعد الكلمة من العجميَّة أمرُها قريب، وأكثر ما يفعلون(2) ذلك: إمَّا لِكَون المخاطَب أعجميًّا، أو قد اعتادَ العجميَّة، يُريدون تقريب الأفهام».
(لطيفة):
قال الأصمعي: «ثلاثةٌ تحكم لهم بالمروءةِ حتى يُعرَفوا: رجلٌ رأيتَه راكبًا، أو سمعتَه يُعرب، أو شممتَ منه رائحةً طيِّبة، وثلاثة تحكم عليهم بالدَّناءةِ حتى يُعرفوا: رجل شممتَ منه رائحة نبيذٍ في محفل، أو سمعتَه يتكلم في مصرٍ عربيٍّ بالفارسيَّة، أو رأيتَه على ظهر الطَّريق ينازع في القدَر».
كذا في «عيون الأخبار» (1/412-413) لابن قتيبة، و«نثر الدر» للآبي (ص132).


_______________
(1) أخرج ابن أبي شيبة في «المنصف» (9/11) رقم (6331)، ومالك في «المدونة» (1/62-63)، والسهمي في «تاريخ جرجان» (ص426) عن عمر بن الخطاب -رضيَ اللهُ عنه-؛ قال: «ما تكلَّم رجلٌ بالفارسيَّة إلا خَبَّ، ولا خَبَّ إلا نقصت مروءَتُه».
وأخرجه أبو بكر الزُّبيدي في «طبقات النحويين اللغويين» (ص13)، والخطيب البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي» (2/25) رقم (1067) عن عمر -رضيَ اللهُ عنه- قال: «تعلَّموا العربيَّة؛ فإنها تَزيدُ في المروءةِ»، وعلَّقه البلاذري في «أنساب الأشراف» (ص199-أخبار الشيخين)، وابن الجوزي في «مناقب عمر» (ص201).
(2) أي: السلف والصَّالحون والعلماء، وعلى هذا يُحمل ما ورد عن رسول الله -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-.

[المصدر: «المروءة وخوارمها»، للشيخ مشهور بن حسن -حفظهُ الله-، (ص36، ص127-128) -بشيءٍ من التصرُّف-].
منازعة مع اقتباس
  #2  
قديم 21-07-2011, 02:30 PM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
افتراضي

ومن ذلك: التسمِّي بالأسماء الأعجميَّة، وهنا أنقل شيئًا مِن كلام الشَّيخ بكر أبو زَيد -رحمهُ الله- في هذا الأمر، قال في «تسمية المولود»:
«فعلى المسلمين بعامَّةٍ، وعلى أهلِ هذه الجزيرةِ العربيَّة بخاصَّة: العناية في تسميةِ مَواليدِهم بما لا ينابذ الشَّريعة بِوجْه، ولا يخرجُ عن سننِ لُغة العَرب، حتى إذا أتَى إلى بلادِهم الوافدُ، أو خرج منها القاطِنُ، فلا يسمعُ الآخرون إلا: عبدَ الله، وعبدَ الرَّحمن، ومحمَّدًا، وأحمد، وعائشةَ، وفاطمة… وهكذا مِن الأسماء الشرعيَّة في قائمةٍ يَطول ذِكرُها، زخرت بها كُتب السِّيَر والتَّراجم.
أما تلك الأسماء الأعجميَّة المولدة لأمم الكُفر المرفوضة لغةً وشرعًا، والتي قد بلغ الحال مِن شدَّة الشغف بها: التَّكني بأسماء الإناث منها، وهذه معصية المجاهَرة، مضافة إلى معصية التَّسمية بها، فاللَّهم لا شماتة.
ومنها: آنديرا، جاكلين، جولي، ديانا، سوزان -ومعناها: الإبرة أو المحرقة-، فالي، فكتوريا، كلوريا، لارا، لندا، ليسندا ، مايا، منوليا، هايدي، يارا.
وتلك الأسماء الأعجميَّة - فارسيَّة، أو تركيَّة، أو بربريَّة-: مرفت، جودت، حقي، فوزي، شيريهان، شيرين، نيفين».
منازعة مع اقتباس
  #3  
قديم 21-07-2011, 06:05 PM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
افتراضي

الرطانة: التكلُّم باللُّغات الأجنبيَّة:
عَنْ سفْيَانَ الثَّورِيِّ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَا تَعَلَّمُوا رَطَانَةَ الْأَعَاجِمِ وَلَا تَدْخُلُوا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي كَنَائِسِهِمْ يَوْمَ عِيدِهِمْ فَإِنَّ السَّخْطَةَ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ(1).
والرَّطَانة [بالفتح] والرِّطَانة[بالكسر] كلام لا يَفْهمه الجمهور, والعرب تَخُص بها غالبًا كلامَ العجمِ؛ وعليه فالرَّطانة التكلُّم بالعجميَّة(2).
قال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ...: ( وَأَمَّا الرَّطَانَةُ وَتَسْمِيَةُ شُهُورِهِمْ بِالْأَسْمَاءِ الْأَعْجَمِيَّةِ فَقَالَ حَرْبٌ : ( بَابُ تَسْمِيَةِ الشُّهُورِ بِالْفَارِسِيَّةِ ) قُلْتُ : لِأَحْمَدَ فَإِنَّ لِلْفُرْسِ أَيَّامًا وَشُهُورًا يُسَمُّونَهَا بِأَسْمَاءِ لَا تُعْرَفُ فَكَرِهَ ذَلِكَ أَشَدَّ الْكَرَاهَةِ وَرَوَى فِيهِ عَنْ مُجَاهِدٍ حَدِيثًا أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُقَالَ أذرماه وذماه قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ اسْمَ رَجُلٍ أُسَمِّيهِ بِهِ فَكَرِهَهُ ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ، وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِنَهْيِ عُمَرَ عَنْ الرَّطَانَةِ مُطْلَقًا )(3).
وفي لفظٍ آخرَ عَن عُمَر: تعَلَمُوا العَربيةَ فإنها مِنَ دينِكُمْ، وتعلموَا الفرائضَ فإنَها مِنْ دِينِكُمْ.
وأما الرطَانَة: التي هي التَكلمُ بغير العربيةِ تشبهًا بالأعاجم، فقد قالَ عمرُ بنُ الخَطَّابِ: إيَّاكم وَرَطَانة الأعاجم. وأنْ تدخلوا على المشركينَ يومَ عيدهم في كنائسهم.
وفي لفظ آخر عن عمرَ -- لا تَعَلَّموَا رَطَانَةَ الأعاجمِ، ولا تدخلوَا على المشركين في كنائسهم يوَم عيدهم فإن السخطة تنزلُ عليهم.
وقالَ الإِمامُ مالك فيما رواه ابنُ القاسم في (المُدونة) : لا يُحرِمُ بالأعِجمية، ولا يَدعُو بها، وَلا يحلف.
وقال : نهَى عمَر -- عن رطانةِ الأعاجم.
وَكَرِهَ الإِمامُ الشافعي لمن يعرف العربيةَ أن يتكلم بها خالطًا بالعجمية وهو ظاهرُ كلامِهِ فيما حكاه عنه ابن عبدِ الحكم.
وقد روى السلفي بإسناده عن نافع عن ابن عِمر قال : قال رسوَل الله -صلَّى اللهُ عليه وسلم- : (مَنْ يحسن أن يتكلمَ بالعربيةِ فلا يتكلم بالعجمية فإنَّه يُورثُ النِّفاق) (4).
ورواه أيضا بإسناد آخر عن ابن عمر - رضيَ اللهُ عنهما - قال رسوَل الله -صلَّى اللهُ عليه وسلم-: (مَنْ كان يحسن أن يتكلم بالعربية فلا يتكلم بالفارسية فإنَها تورث النِّفاق) (4).
وهذان الحديثان يقتضيان ِتحريم الكلام بالعجمية لقادر على العربية إلا لحاجةٍ. والمختارُ أن ذلكَ مكروه )(5).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( ونقل عن طائفة منهم، أنهم كانوا يتكلَّمون بالكلمة بعد الكلمة من العجميَّة، قال أبو خلدة : كلَّمني أبو العالية بالفارسيَّة، وقال منذر الثوري: سأل رجل محمد بن الحنفيَّة عن الجبن، فقال : يا جارية اذهبي بهذا الدِّرهم فاشتري به نبيزًا ، فاشترت به نبيزًا ثم جاءت به، يعني الجبن .
وفي الجملة: فالكلمة بعد الكلمة من العجميَّة، أمرها قريب، وأكثر ما يفعلون ذلك ، إما لكون المخاطب أعجميًّا، أو قد اعتاد العجميَّة، يريدون تقريب الأفهام عليه، كما قال النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- لأم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص -وكانت صغيرةً قد وُلدت بأرضِ الحبشة لما هاجر أبوها، فكساها النَّبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- خميصة وقال : «يا أمَّ خالد، هذا سَنا»، والسَّنا بِلُغة الحبشة: الحسن .
وروي عن أبي هريرة -- أنه قال لمن أوجعه بطنه: " أشكم بدرد " وبعضهم يرويه مرفوعًا، ولا يصح.
وأما اعتيادُ الخطاب بغير اللغةِ العربية - التي هي شعار الإسلام ولغة القرآن - حتى يصير ذلك عادةً للمِصر وأهله، أو لأهل الدار، أو للرجل مع صاحبه، أو لأهل السوق، أو للأمراء، أو لأهل الديوان، أو لأهل الفقه، فلا ريب أن هذا مكروه فإنه من التشبه بالأعاجم، وهو مكروه -كما تقدَّم-.
ولهذا كان المسلمون المتقدِّمون لما سكنوا أرض الشَّام ومصر، ولغة أهلهما رومية، وأرض العراق وخراسان ولغة أهلهما فارسيَّة، وأهل المغرب، ولغة أهلها بربريَّة عوَّدوا أهل هذه البلاد العربيَّة، حتى غلبت على أهلِ هذه الأمصار: مسلمهم وكافرهم، وهكذا كانت خراسان قديمًا .
ثم إنَّهم تساهلوا في أمرِ اللُّغة، واعتادوا الخطاب بالفارسيَّة، حتى غلبت عليهم وصارت العربيَّة مهجورة عند كثير منهم، ولا ريب أن هذا مكروهٌ، وإنَّما الطريق الحسن اعتياد الخطاب بالعربيَّة، حتى يتلقَّنها الصِّغار في المكاتب وفي الدُّور فيظهر شعارُ الإسلام وأهله، ويكون ذلك أسهل على أهلِ الإسلام في فِقه معاني الكتابِ والسُّنة وكلام السَّلف، بخلافِ مَن اعتاد لغة، ثم أراد أن ينتقل إلى أخرى فإنه يصعب .
واعلمْ أن اعتيادَ اللغة يؤثِّر في العقلِ والخلُقِ والدِّين تأثيرًا قويًّا بيِّنًا، ويؤثِّر -أيضًا- في مشابهة صدرِ هذه الأمة من الصَّحابة والتَّابعين، ومشابهتهم تزيدُ العقلَ والدِّينَ والخُلق) (6).


_________________
(1) "مصنف ابن أبي شيبة" (26281), و"مصنف عبد الرزاق" (1609).
(2) "لسان العرب" (مادة:رطن).
(3) "الآداب الشرعية" لابن مفلح الحنبلي(فصل: دخول معابد الكفار).
(4) قال الألباني في "السلسلة الضعيفة و الموضوعة " (523): (موضوع عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا).
(5) "مسبوك الذهب في فضل العرب لمرعي الكرمي الحنبلي(13).
(6) "اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لابن تيمية، (فصل في الأعياد: النهي عن موافقتهم ..(2/246).
[من مشاركة لأختي الفاضلة أم سلمة السلفية -سلمها الله-، منتديات كل السلفيين].
منازعة مع اقتباس
  #4  
قديم 02-01-2012, 06:48 PM
أسامة ضاد أسامة ضاد غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : العلوم الاسلامية و علوم اللغة
النوع : ذكر
المشاركات: 7
افتراضي

جزاكم الله خيرا.
منازعة مع اقتباس
  #5  
قديم 26-01-2012, 11:55 PM
متبع متبع غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jan 2012
السُّكنى في: نجد
التخصص : متبع السلف
النوع : ذكر
المشاركات: 419
افتراضي

جزاك الله خير .
موضوع مهم ويستاهل التقييم .
__________________
تنبيهات مهمة لطالب العلم الشيخ صالح العصيمي
http://safeshare.tv/w/XJdaxLbdXo [ صوتي ]
انصح باستماع المادة
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
استفسار عن قول جميل بثينة : ( حاجة من الحاج ) ، وقوله : ( يا بثن ) رنا خير الله حلقة فقه اللغة ومعانيها 6 06-03-2011 09:14 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 01:10 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ