ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > مُضطجَع أهل اللغة
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 04-05-2011, 05:24 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,907
شكرَ لغيره: 4,093
شُكِرَ له 5,196 مرة في 1,788 حديث
افتراضي ( فتشبهوا 1 ) .. مواقف من حياة السعدي ..


الـحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد : فيعتبر كتاب
( مواقف من حياة الشيخ الوالد عبد الرحمن بن ناصر السعدي )
من أفضل ما كتب عن حياة الشيخ العلامة المفسر الأصولي الفقيه عبد الرحمن بن ناصر السعدي ..
وهو من تأليف : محمد بن عبد الرحمن السعدي ؛ ومساعد عبد الله السعدي
فأحببت أن أنقل منه شيئا من تلك المواقف المضيئة في حياة هذا العلم البارز ، ليقتدى به فيها ، وقد قال الأول :
فَتَشَبَّهوا إِنْ لم تكُونُوا مِثْلَهُمْ .... إِنَّ التَّـشَـبُّـهَ بِالكِـرَامِ فَـلَاحُ


منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #2  
قديم 04-05-2011, 05:31 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,907
شكرَ لغيره: 4,093
شُكِرَ له 5,196 مرة في 1,788 حديث
افتراضي

يقول ابن الشيخ ( محمد ) :
الشيخ السعدي في بيته ..

دخل الشيخ ونفقاته :
كان في أول عمره وبعد وفاة والده يعيش في بيت أخيه حمد الناصر السعدي .
ولما بلغ سبعا وثلاثين سنة استأذن أخاه حمد أن يسمح له بالسكن في بيت خاص به ؛ وذلك بسبب كثرة الأولاد وتيسر الحال ، فتردد العم حمد في الموافقة ، ولكن وافق بعد ذلك .
وخرج الوالد من بيت أخيه إلى بيت استأجره في أول الأمر ، ثم اشترى بيتا من فهد البسام ، ويسمى هذا البيت "بيت الفهد" بمحلة الحويطه ( مكان في عنيزة ) وهو يبعد عن مسقط رأسه 70 مترا تقريبًا ، انتقل إليه مع أولاده وهم على أحسن حال .
وفي ذلك الوقت كانت النفقات الاستهلاكية قليلة جدًّا ، وكان الناس يعيشون عيش الكفاف .
وكان للوالد إرث من والده ناصر العبد الله ، وكان أخوه حمد هو الذي قد تولى أمر الإرث أول الأمر حين كان الوالد صغيرا ، فكان يعطي الوالد حقه عند حلوله ، ولأم الوالد فاطمةَ العثيمين رحمها الله إرث أيضا كان يستلم نصيبه منه كل سنة .
كذلك كان لوالدتي حصة إرث من حائط يسمى ( روضة العتابا ) تعطيه الوالد ليحفظه وينفق منه .
أما نصيب شقيقه سليمان من الإرث فقد كان يستلمه الوالد وينفق منه بإذن منه .
لهذا لم تكن عليه في يوم من الأيام ديون تضايقه والـحمد لله ، ولا أذكر أن أحدا قد قدَّم له مساعدة مالية ، وذلك لتوفر الكفاية عنده .
أما عن حقه في أوقاف المسجد الجامع ، فكان لا يقبلها بل يأمر بتوزيعها بواسطة أصدقائه على المحتاجين من أهل عنيزة ، فكان ورعًا لا يَسْألُ عن الدنيا ولا يطلبها .
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #3  
قديم 04-05-2011, 09:13 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,907
شكرَ لغيره: 4,093
شُكِرَ له 5,196 مرة في 1,788 حديث
افتراضي

ملبسه ومأكله :
كان له خليقًا بلباسه (!!) وله بشت ( عباءة ) مكسر بدون زري عودي اللون ( بني غامق ) خفيف ، يستعمله في فصل الصيف وقت الحر ، وله بشت آخر جبر ( ثقيل وسميك ) يلبسه في الشتاء ، وكان يلبس الثياب البيضاء المصنوعة من قماش يسمى في ذلك الوقت الخام أو البفت .
وكما هي عادة أهل نجد فهم لا يلبسون السراويل إلا بالشتاء للتوقي من البرد ، ولأنه لا يلبس ثياب الصوف الملونة لعدم توفرها ذلك الوقت كان يحتاط عن البرد بلبس ثوب فوق ثوب ، وكانت الوالدة ( حصة ) رحمها الله هي التي تخيط ملابسه بيدها .
ولم يلبس الغترة البيضاء ، بل كان يلبس الشماغ الأحمر في الشتاء والصيف .
وكانت له مهفة خاصة (مروحة من السعف) يستعملها وهي بيضاء غير منقوشة ، وهو يستعملها بدلا من العصا بالقيظ ( الصيف ) ، أما بالشتاء فهو يستعمل العصا المستقيمة .
أما العقال فكان إلى قريب من وفاته يلبس العقال إذا سافر على بعير أو بالسيارة حتى يمسك الشماغ من أجل ألا يطير من شدة الريح ، وهذا ما لم يكن مشايخ نجد والقصيم خاصة يتسامحون في لبسه .
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #4  
قديم 05-05-2011, 01:08 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,907
شكرَ لغيره: 4,093
شُكِرَ له 5,196 مرة في 1,788 حديث
افتراضي

عادات الشيخ السعدي وبرنامجه اليومي (1) :
لعل الحديث عن ما يمكن أن نسميه بـ ( البرنامج اليومي ) للشيخ من أهم الجوانب التي يجب أن يُعنى بها من يترجم للشيخ ومن يقرأ عنه .
ونبدأ مع الشيخ منذ استيقاظه من نومه ليحيي ليله ذاكرا ومصليا لربه ، فقد اعتاد أن يُحييَ آخر الليل بالصلاة والذكر كما هي السنة ، فيصلي ما شاء الله له أن يصلي ، وكان حريصا على قيام الليل في مقامه وسفره ، ويتخذ الوسائل التي تعينه على القيام ؛ فمن ذلك : الساعة المنبهة ، وكانت لديه دلة قهوة صغيرة يقوم بتسخينها ليشرب منها بين التسليمات ؛ من أجل أن تبعث فيه النشاط ويتقوى على الصلاة .
وعند أذان الفجر يذهب إلى المسجد ( جامع عنيزة الكبير ) يؤم المصلين لصلاة الفجر ، وبعد صلاة الفجر يذهب إلى منزل صديق عمره الشيخ يوسف العبد العزيز الشبل ، فيشربون القهوة والحليب فقط ، ويتدارسان القرآن الكريم فيما بينهما ويتلوانه ، وقد يحضر معهم عدد من الأصدقاء وطلبة العلم ، منهم الشيخ إبراهيم الغرير ؛ ليشاركوهما في مُدَارسة القرآن الكريم .
ومع طلوع الشمس بمقدار نصف ساعة ينتهي المجلس ويخرجون من بيت الشيخ يوسف الشبل ويخرج الوالد معهم ، فإذا دعي لتناول القهوة ذهب إلى منزل الداعي ، ثم يعود الشيخ إلى بيته فيسلم على من كان حاضرًا ، ويجلس يتحدث إليهم .
بعد ذلك يذهب إلى المسجد الجامع للتعليم والتدريس ، وفي وقت الضحى ، في حدود الساعة الثانية ضحى بالتوقيت الغروبي ( بين الساعة الثامنة والنصف والتاسعة والنصف بالتوقيت الزوالي ) يرجع للمنزل لتناول الغداء ، فإذا كان أحد أبنائه موجودا في عنيزة انتظره ليتغدى معه .
بعد الغداء يذهب إلى المسجد للتعليم والتدريس ، ثم يرجع للبيت للقراءة والتأليف والرد على الرسائل التي تصل إليه من جميع أنحاء المملكة ومن خارجها ، ولم يكن الشيخ في بيته منعزلا بل كان في مهنة أهله ؛ فكان يقوم ببعض الأعمال كغسله لملابسه وعنايته بالبهائم .
وقبل أذان الظهر بخمسة وأربعين دقيقة يَقِيلُ ( ينام وقت القيلولة ) وعند الأذان يقوم ويتوضأ للصلاة ويذهب لإمامة الناس في صلاة الظهر ، وكان من عادته أنه جعل الوقت الذي بعد صلاة الظهر مباشرة مخصصا لتلبية دعوات محبيه فيذهب إلى الذي دعاهُ على القهوة ، فيجلس عنده حوالي نصف الساعة ، وإن طال مجلسه فلا يتجاوز خمسًا وأربعين دقيقة .
يتبع ..
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #5  
قديم 05-05-2011, 04:42 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,907
شكرَ لغيره: 4,093
شُكِرَ له 5,196 مرة في 1,788 حديث
افتراضي

عادات الشيخ السعدي وبرنامجه اليومي (2) :
بعد ذلك يعود لبيته فيتوضأ ، ثم يذهب إلى المسجد للتعليم والتدريس حتى أذان العصر ، ثم يصلي العصر ، وبعد الصلاة يشرع صديقه وأحد طلابه الشيخ عبـد العزيز الـمحـمد السليمـان البسام ( 1322-1413 ) في قراءة بعض الكتب بين يديه ، وغالبا ما تكون قراءته في كتب الحديث ، ثم يقوم الشيخ بالتعليق والشرح ، فلا يجاوز هذا المجلس ربع الساعة .
بعد ذلك يرجع للبيت ويجلس وحده ، وكان له مكان يجلس فيه في بيته في مستراح الدرج ( السلم ) ، مساحته تقريبا متر ونصف المتر طولا ومتر ونصف المتر عرضا ، يدخله النور والهواء ، ويوجد فيه قطعة مدة ( بساط صغير ) ومخدة ( مركى ) مصنوعة من الطرف يتكئ عليها .
كان يجلس فيه للقراءة والكتابة والتأليف ، وهذا المكان منعزل عن البيت وهادئ ، ومع ذلك فهو يستطيع وهو فيه أن يسمع باب القهوة إذا طرقه أحد من السائلين أو طالبي الفتوى .
فيجلس الشيخ ليطالع ويبحث ويؤلف ويرد على الرسائل التي تَرِدُ عليه ، حتى يُنادَى عليه للعَشَاء ، وذلك في حدود الساعة الحادية عشرة بالتوقيت الغروبي ( بين الساعة الرابعة والنصف والساعة الخامسة والنصف عصرا بالتوقيت الزوالي ) وقبل صلاة المغرب أُنادي الوالد من أسفل الدرج وأقول له بلهجة أهل القصيم : ( يبه ... يبه العشا جاهز ) ، ومن لطفه وتواضعه يرد علي بلهجة أهل القصيم : ( سَم ... سَم .. ) ، وهي كلمة عند أهل نجد تعني : ( نعم ) ، بل هي كلمة عندهم ألطف من كلمة ( نعم ) ، ثم يتعشى عشاء زهيدا من أكلات أهل القصيم الشعبية دون تكلف .
وقبل غروب الشمس بمقدار نصف الساعة يذهب بنفسه أو يمر عليه صديقه الشيخ عبد العزيز المحمد البسام فيذهبان إلى مزرعة المنصور ، وهي قريبة من المسجد يتوضآن فيها ، ثم يتوجه إلى المسجد فيؤم الناس في صلاة المغرب وكان له صوت حسن يرتل به القرآن الكريم في الصلاة وخارجها .
يتبع ..
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #6  
قديم 06-05-2011, 06:48 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,907
شكرَ لغيره: 4,093
شُكِرَ له 5,196 مرة في 1,788 حديث
افتراضي

عادات الشيخ السعدي وبرنامجه اليومي (3) :
بعد صلاة المغرب يجلس لتفسير القرآن الكريم ، فيحضر هذا المجلس العلمي عدد كبير من المصلين من عامة الناس ، الرجال والنساء ، وكذلك طلبة العلم الصغار والكبار ، وغيرهم كثير ، فيستمر في درسه إلى أذان العشاء ، وكانت طريقة تدريسه في هذا الوقت سهلة ميسرة تصل إلى كل من يحضر المجلس ، وقد يتحدث إليهم باللهجة العامية ، ثم يجيب على أسئلة الحاضرين بأسلوب علمي ميسر مفهوم للعامة والخاصة ، وبعد ذلك يؤم المصلين لصلاة العشاء ، وكان في صلاته يراعي أحوال المصلين من المرضى والضعفاء فلا يطيل عليهم .
وكان من عادته أنه إذا كان فصل الصيف وعندما يكون أحد أبنائه موجودا في عنيزة يأخذ ( بشته ) بعد انقضاء صلاة المغرب ويطويه لكي يوصله إلى البيت ويدرس ويصلي العشاء بدون بشت .
بعد صلاة العشاء يذهب كما هي عادة أهل عنيزة إلى القهاوي ( مجالس الناس ) إجابة لمن يدعوه لتناول القهوة ، فيجلس نصف الساعة فقط ولا يطيل المقام عنده ، ثم يرجع إلى بيته .
وفي حدود الساعة الثالثة ليلا بالتوقيت الغروبي ( بين الساعة الثامنة والنصف والساعة التاسعة والنصف بالتوقيت الزوالي تقريبا ) يكون الوالد الشيخ في فراشه استعدادا ؛ لينام وقتا يقوم بعده ليحيي الليل .
فكان كل وقته قد شغله بالمطالعة والبحث والتأليف - وكان ذا جلد وقوة على التأليف والنسخ والمراجعة - والكتابة في الصحف والمجلات الإسلامية ، والرد على الرسائل والأسئلة التي تَرِد عليه من جميع البلدان القريبة والبعيدة ، والتعليم والتدريس والتوجيه والإرشاد ، وحل المشكلات والشفاعات ، وحضور المحافل العامة وخدمة الناس ، ووصل الأقارب ، ومساعدة أهل بيته حتى في أبسط الأمور من غسله لملابسه وصيانته لمنزله وموالاته وعنايته بالبهائم ، ف رحمة واسعة .
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #7  
قديم 07-05-2011, 10:31 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,907
شكرَ لغيره: 4,093
شُكِرَ له 5,196 مرة في 1,788 حديث
افتراضي

مجالسه مع عامة الناس :
كان إذا جلس في مجالس الناس لا يقوم من مكانه وقوفًا للسلام إلا لثلاثة : شيخ من المشايخ ، أو أمير من الأمراء ، أو غريب قد قدم للبلد ولم يره الوالد ، وما عداهم كان يسلم عليهم وهو جالس اتباعًا لسنة رسول الله .
وإذا صبوا القهوة في المجلس والوالد جالس من جهة اليسار ، فإذا بدأوا بالأيمن قدم الجالس على اليمين الشيخ على نفسه قائلا : لا، أَعْطِ الشيخَ قبلُ . تقديرا للشيخ ، وفي بعض الأوقات كان كل واحد من الناس يؤثر غيره على نفسه فيقول : أعطِ فلانا الفنجان قبلُ . فإذا طال هذا وكثر ترديد من يقدم القهوة قال الشيخ الوالد : على كيفكم أعطني الفنجان . فيأخذه ويضعه ، رحمة بمن يصب لهم ، فيستحيون ويقوم بعضهم بأخذه من مكانه .
وكان يجيب دعوات الزواج أو الملاك ( العقد ) ويذهب للعشاء عندهم ، وكان يعقد للزوجين دون كتابة أو أجر ، بعد أن تُستوفى شروط العقد من وجود ولي للزوجة والشاهدين وكذلك رضا الزوجة .
وكان يمازح الزوج ويلاطفه ويؤانسه بمثل قوله له : أول ما دخلت يا وليدي وأنت أبعد الناس عن زوجتك ، وبعد الملاك أنت أقرب الناس لها من أبيها وأخيها ، ولك الحق من الآن تأخذ زوجتك وتروح بها ؛ لأنها أصبحت ملكك وتحت أمرك ، ما أحد يستطيع ردك عنها .
وكان يحث الناس على الاقتصاد في ولائم الزواج ومحافل النساء وله في ذلك مقالة جميلة يحث فيها وجهاء عنيزة على أن يكونوا قدوة لغيرهم في الاقتصاد في محافل الزواج وتجمعات النساء .
وكان يحب جبر الخاطر فيفاجئ المرضى وكبار السن بالزيارة . وإذا علم أن أحدا من أصدقائه أولم ذهب إليه الشيخ جبرا لخاطره ، وقبل الدخول عليهم يطرق عليهم الباب بالعصا وبقوة حتى يعلم من كان بالداخل أن الشيخ يريد الدخول عليهم ، فمن كان منهم يشرب الدخان بالمجلس يطفئه دون إحراج ، وكان الجلوس من الرجال والنساء يفرحون بمقدمه فيجلس يتحدث إليهم وينصحهم.
وكان من طريف ما يصنعه الشيخ ويدل على حرصه على دينه أنه كان إذا ذهب إجابة لدعوة يُسِرُّ إلى بعض أصدقائه من طلبة العلم من الذين يرافقونه في الدعوات العامة ومنهم زامل الصالح السليم فيقول له : إذا سمعت الحاضرين أو المدعوين يتكلمون في الناس وأعراضهم ، أو يتكلمون بكلام فارغ فاسألني سؤالا أو اذكر مسألة شرعية أو علمية وسوف أقوم بالإجابة عن المسألة . وكان الناس يقدّرون المشايخ بصفة عامة ، والشيخ بصفة خاصة ، فإذا تكلم الشيخ الوالد يسكت الجميع وينصتون للوالد ويسمعون كلامه ، وبهذا يتحول المجلس من مجلس لغو وغيبة وكلام لا فائدة منه إلى مجلس علم وفتوى وفائدة ، فيعم نفعه الجميع في دينهم ودنياهم دون إحراج أحد، وهذا من حكمته .
ولا تخلو هذه المجالس من الطرفة والفكاهة الممدوحة ، ويُذكر أن أحد الحاضرين من جماعة الوالد وفي بعض هذه المجالس سأل الشيخ عن مسألة ( رؤية الرجل لمخطوبته ) فقال : يا شيخ هل يحل لي إذا كان عندي بنت وجاء أحد يخطبها وطلب مني شوفة البنت ( النظر إليها ) فهل أسمح له يشوفها ؟ فقال الوالد : لا بأس ما دام هناك محرم ، ومن الأحسن له ولها ، وهذا مأمور به في السنة ، وبه يطمئن خاطر البنت والرجل .
فكان في هذا المجلس أحد كبار طلبة الشيخ الوالد علي الزامل ، وهو مرجع للشيخ ولأهل عنيزة في ( النحو واللغة العربية ) وكان كفيف البصر ، فقال للشيخ الوالد وهو يمازحه : يا شيخ وحنا ( ونحن ) يا كفيفين البصر ما نقدر نعرف عن البنت شيء ، هل هي زينة أو شينة ، فهل يصح لنا أننا نلمس بأيدينا ؟ فضحك الحاضرون في المجلس وضحك الشيخ الوالد من هذا السؤال وهو يعرف أنه يمزح .
والشيخ علي المحمد الزامل عرف بدروسه العلمية والرد على أسئلة المستفتين وله طلبة كثر من أهل عنيزة . توفي في عام 1418هـ
وكان الوالد يكره أن يُمدح في المجالس العامة خاصة عند تواجده في المجلس ؛ لذلك أنكر على بعض ملازميه وواحد من محبيه عندما قام بمدح الشيخ في أحد المجالس وكان الحضور كثيرًا وكان الوالد موجودا في ذلك الـمجلس ، فقام الشيخ بعد خروج الناس وتفرقهم وقال للمـادح : أرجوك لا تعود لـها مرة ثانية ، ولا تـمدحني قدام الناس خاصة إذا كنت حاضر في الـمجلس ، فإذا كان لا بد من ذلك فأرجو أن يكون ذلك من وراء ظهري وفي غيابي وفي مجلس لا أكون فيه .
وكان كثيرا ما يمازح الصغير والكبير ، والغني والفقير ، وكان يتحرى الصدق ويبتعد عن مبتذل الكلام فيحيط المجلس بالسرور والأنس .
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #8  
قديم 08-05-2011, 04:57 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,907
شكرَ لغيره: 4,093
شُكِرَ له 5,196 مرة في 1,788 حديث
افتراضي

الشيخ السعدي في محراب العبادة ..

صلاته :
الحديث عن العبادة والصلة بالله رب العالمين أمر هام في حياة كل إنسان ، وفي حديثنا عن الشيخ وعرض مواقف من حياته لا بد أن نتعرض لهذا الجانب ولو بإشارة عابرة تروي ظمأ المتلهف لسماع شيء عن الشيخ ومعرفة شيء عن حياته .
قلنا إنه اعتاد أن يحيي آخر الليل بالصلاة والذكر ، فيصلي ما شاء الله له أن يصلي ، وأنه كان حريصا على قيام الليل في مقامه وسفره ، وكان يوضع له الماء بالطاية ( السطح ) لأجل الوضوء لصلاة التهجد ، وكان غسوله ( وَضوءُه ) لا يزيد عن ملء كأس أو كأس ونصف الكأس فقط .
وفي ليالي شتاء عنيزة يكون الماء باردًا جدًّا ، وفي بعض السنين يتجمد الماء ، ومع ذلك يتوضأ منه ، وقد شاهدت في إحدى المرات -وأنا في عنيزة- سطح ماء وضوئه قد تجمد ، ومع ذلك لم يكلف أحدا أن يسخن له الماء ، وهذا من سماحته ، وابتغائه الأجر في إسباغ الوضوء على المكاره .

صيامه :
وكان قليل الأكل ، متزهدا في مأكله ومشربه ، فهو يصوم أيام البيض من كل شهر ، كذلك الأيام التي حثَّ رسول الله ﷺ على صومها .

في شهر رمضان :
وكان في شهر رمضان يكثر من تلاوة القرآن الكريم ومراجعة حفظه ، فبعد صلاة العصر من شهر رمضان يتدارس القرآن الكريم هو والمرحوم سليمان العلي الزامل رحمهما الله ، كل واحد يقرأ نصف جزء غيبا بالتناوب ؛ فيقرأ الوالد ويستمع سليمان العلي ويتابعه ويصحح له ، ثم يقرأ سليمان العلي ويتابعه الوالد ويصحح له ، وكان يحرص في شهر رمضان إلى جانب قراءة القرآن الكريم على تفسيره ، وله كتاب "المواهب الربانية" : وهي فوائد قرآنية استنبطها أثناء تلاوته للقرآن الكريم في شهر رمضان ، وقد ذكر ذلك في مقدمة كتابه ، وله كتاب "القواعد الحسان لتفسير القرآن" بدأ تأليفه أيضًا في شهر رمضان .

منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #9  
قديم 09-05-2011, 07:06 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,907
شكرَ لغيره: 4,093
شُكِرَ له 5,196 مرة في 1,788 حديث
افتراضي

جوانب من أخلاقه ـ ـ
لـم يكن ـ ـ يطلب من أحد شيئا :
كان سهل الخلق متواضعًا جدًّا ، يحبه الصغير والكبير ، متبسطًا غير متكلف ، متحببًا للناس ومحبًّا لهم .
وكان يقوم بخدمة نفسه ولم يكن يحب أن يثقل على أحد ، فمثلا لم يطلب إلينا مساعدته في نسخ كتبه ومؤلفاته ، وكان هو الذي يخط مؤلفاته بيده ، وفي بعض الأحيان يقوم بنسخه أكثر من مرة ، وإذا كان مشغولاً أو مُجهَدا يستأجر من يقوم بنسخ كتبه وبعض مؤلفاته ورسائله ، خاصة من كان منهم جيِّد الخط جميلَه .
وللشيخ أشخاص معروفون استعان بهم في نسخ بعض مؤلفاته ، ولا نزال نستعين بالأحياء منهم -جزاهم الله خيرا- في قراءة ونسخ كتب الشيخ لمعرفتهم بطريقته وأسلوبه وخطه ، وكان كذلك يقوم بخدمة ضيفه بنفسه كما هي عادة أهل نجد فهو الذي يعد القهوة والشاي بنفسه له ولضيوفه .
ورغم أنه كان للشيخ خاصةٌ من الأصدقاء إلا أنه كان يُشعر كلَّ مَن له به علاقة أنه من خاصته ، وهذا من حسن عشرته .
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #10  
قديم 11-05-2011, 01:43 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,907
شكرَ لغيره: 4,093
شُكِرَ له 5,196 مرة في 1,788 حديث
افتراضي

خدمته لعامة الناس :
كان للشيخ دور بارز في إصلاح ذات البين ، وكانت كثير من العائلات والأسر في عنيزة تطلب من الشيخ أن يتدخل للإصلاح بينهم ، وكان يعمل على تهدئة المتخاصمين وإصلاح ذات البين ، ويطلب من المشتكي أن يعفو عن المشتكى ، وكانت كلمة الشيخ مسموعة بين الناس ، وكان له كذلك دور إصلاحي بين الرجل وزوجته ، فكانوا يرضون بحكمه .
وكان يكتب وصايا الناس ويَشهد عليها لثقتهم به وبأمانته ، وينصح لهم ويرشدهم إلى الحق من القول والفعل.
وكان الشيخ محط آمال الناس في تبليغ حاجاتهم للأمير ، فإذا كان لـهم مطالب يتصلون بالشيخ الوالد ويشرحون له مطالبهم ، فكان الوالد لا يتأخر ، فيكتب لأمير عنيزة بمـا تقتضيه المصلحة ، ويعطيني الكتاب ( الرسالة ) ويقول لي : ضع الكتاب ( الرسالة ) بمحل مفتاح باب الأمير وخله ( اتركه ) .
وكان أهل عنيزة وغيرها يرسلون للوالد صدقات وزكوات ليقوم بتسجيلها وتوزيعها بمعرفته ، ثم يبعث برسائل إلى أصحاب الأموال يبين لهم أوجه صرف المال ، فيقول : جانا منكم كذا ، وعطينا فلان كذا ، وعطينا فلان كذا ، والله يخلف عليكم بالدنيا والآخرة .
وبعض الناس يرسلون للوالد بعض المال ويطلبون منه تسليمه إلى أشخاص معينين ، فيقوم الوالد بطيب نفس بإيصاله بنفسه خدمةً لهم ، وهذا دليل ثقة الناس به من أهل عنيزة ومن خارجها .
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #11  
قديم 13-05-2011, 01:24 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,907
شكرَ لغيره: 4,093
شُكِرَ له 5,196 مرة في 1,788 حديث
افتراضي

عمله في بيته :
كان يقوم بصيانة البيت بنفسه مثل فَتْحِ باب في الجدار ، أو عمل رفوفٍ ، أو ترقيع بالبيت ، وكل سنتين يقوم بنفسه بتنعيل السطح ( عمل لياصة من الطين بين وارش السطح والسطح نفسه ) ، وإغلاق الشقوق وذلك من أجل ألا يتضرر البيت من شدة المطر .
وكانت له كذلك عناية ببهائم البيت ، وكانت عندنا بقرة وكان يواليها بنفسه يوميًّا ، وما ينام إلا وقد أشرف عليها ، وتأكد من وجود عشائها خصوصًا في فصل الشتاء وفي الأيام التي يشتد فيها البرد ، فيعطف عليها ، ويطعمها بنفسه ، ويتأكد من أن مكانها نظيف ودافئ .
وكان في أول أمره يغسل ملابسه بنفسه بالشنان ( نوع من أنواع الأعشاب ) أو صابون القوالب ، وذلك لأن الوالدة رحمها الله كانت تقوم بباقي أعمال المنزل ، ولم تكن عندها خادمة تخدمها وتساعدها أول الأمر .
وما كان يحب أن يكلف أحدا من أبنائه بعمل من أعمال البيت أو غيره أو مساعدته في ذلك ، بل كان يباشر أعماله بنفسه ، وكان يحمل الأحجار الثقيلة بنفسه إلى الجصة ( محل حفظ التمر ) دون مساعدة من أحد ، وظهر أثر ذلك في جسده ، ولم يشتك لأحد ، فعلمنا بعد وفاته أن به فتاقا في بطنه من حمل الأشياء الثقيلة .
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #12  
قديم 14-05-2011, 07:31 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,907
شكرَ لغيره: 4,093
شُكِرَ له 5,196 مرة في 1,788 حديث
افتراضي

حفظه للأسرار :
وكان يحفظ السر ويكتمه ولا يفشيه حتى لأقرب الناس إليه ، فالناس يثقون به ، فتأتي المرأة تخبره بما حدث لها مع زوجها والرجل يشتكي عنده من زوجته ، وهذا يسأل عن أمر خاص وذلك يستشير في زواج ، ويأتي الرجل يستفتي الشيخ عن موضوع خاص ، وتُعرض عليه المشكلات بين الناس ويشير عليهم ، ومع ذلك لا يخبر أحدا بما حصل أو كان ، فكنا نعرف ذلك من أصحاب الشأن ومن لهم علاقة بهم ، أما الوالد فكان حريصًا على حفظ أسرار الناس ولا يفشيها لأحد أيًّا كان .
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #13  
قديم 15-05-2011, 01:17 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,907
شكرَ لغيره: 4,093
شُكِرَ له 5,196 مرة في 1,788 حديث
افتراضي

الشيخ والفتوى ..

النصيحة والإرشاد عند الاستفتاء :
ما أكثر ما كان الناس يرجعون للشيخ فيما يريدون الاستفتاء فيه ، وكان هو يفتيهم ويرشدهم وينصح لهم ، وينكر عليهم ما يراه مخالفا للشرع .
فمن الأمور التي كان ينكرها عليهم مثلا ما قد يكون أحيانا في وصاياهم ؛ فعندما يأتيه الرجل من عامة الناس ويوصي بهذه الوصية الجائرة التي توارثوها عن آبائهم وقولهم : ( الذكور وما تناسلوا والبنت حياة عينها ) ، فهذا مخالف لقواعد الشرع من ناحيتين :
الأولى : أن هذه الوصية تعطي البنت نفس نصيب الذكر.
والأمر الثاني : أن البنت إذا ماتت لا ينتقل هذا المال إلى أولادها ، فكان يتوقف عن الكتابة وينصح الموصي بخير منها .
وكان يجتهد في النصح للناس ، سواء من يطلب منهم نصحه في وصية أو في أمر من الأمور التي يجتهد فيها الناس في طلب المشورة من العلماء . وأذكر هنا أنه جاءه رجل يطلب منه المشورة في وصية يعمل بها بعد موته لأعمال البر ، وقد كتبها أو يريد من الوالد كتابتها ، فقال له الشيخ الوالد : يا أبو حمد أريد أن أسألك سؤالا ، إذا كنت تمشي في ليلة مظلمة ومعك رجل قد أمسك لك السراج ، هل تجعل هذا الرجل يمشي خلفك أم تجعله أمامك ؟ أي الحالين أحسن وأفضل ؟ قال السائل : بل أجعله أمامي في المقدمة . ففهم هذا الرجل قصد الوالد وعدل عن رأيه .
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #14  
قديم 15-05-2011, 01:23 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,907
شكرَ لغيره: 4,093
شُكِرَ له 5,196 مرة في 1,788 حديث
افتراضي

مراعاته أحوال المستفتين والمصلحة العامة :
وكان لا يحب شق صف المسلمين وأهل البلد ولا يحب أن يتدخل في القضاء وفي شؤون قاضي البلد ، فمما يؤثر عنه أنه كان يرى أن الطلاق بالثلاث في مجلس واحد بأنها طلقة واحدة ، لكنه لا يفتي بهذا ؛ لأن الفتوى الرسمية في ذلك الوقت كانت بخلاف ما يراه ، فإذا جاءه الرجل يسأله في موضوع الطلاق أمره أن يذهب إلى القاضي ولا يجيبه على سؤاله ؛ لأنه يرى في ذلك مصلحة عامة للمسلمين .
وكان يراعي أحوال المستفتين ولايشدد عليهم بالفتوى ، وأذكر أنه في مجلس من المجالس استفتاه رجل من محبي الغناء الشعبي ( السامري ) وقال له : يا شيخ نحن ( يقصد ربعه ) نطلع بالليل بعد صلاة العشاء الأخير إلى خارج البلد ونجلس نغني ، فهل علينا ذنب بذلك ؟ فقال الشيخ : هل أنتم تذهبون وقت صلاة أو تتركون الصلاة ؟ فقال السائل : لا يا شيخ . قال له : هل غناؤكم فيه أشعار ساقطة ومجون ومنكرات ؟ قال السائل : لا يا شيخ . قال له الشيخ : إذا كان الحال كمـا تقول فلا بأس بذلك .
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #15  
قديم 17-05-2011, 03:59 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,907
شكرَ لغيره: 4,093
شُكِرَ له 5,196 مرة في 1,788 حديث
افتراضي

فتاوى النساء :
وكان الشيخ حريصًا على أن يجيب على أسئلة الناس ، خاصة النساء وهن كثر ، فيحضرن إلى بيته من جهة باب الدار ( باب أهل البيت أو ما يسمى في الوقت الحالي باب الحريم ) فيجلسن ينتظرن الشيخ ، فإذا جاء الوالد إلى البيت سلم عليهن وجلس يرد على أسئلتهن بنفسه ، وإذا كانت السائلة محرجة من إلقاء السؤال على الشيخ فهي تقوم بإلقاء السؤال سرًّا على الوالدة وتقوم الوالدة بنقل السؤال إلى الوالد مباشرة ، وهن يسمعن كلام الوالدة للوالد ويقوم الوالد بالرد والإجابة على السؤال بصوت يسمعنه كلهن والسائلة بصفة خاصة .

تعبير الرؤى :
وكان الناس في أحيان كثيرة يسألونه عن تفسير رؤاهم المنامية ، فيعبرها لهم ، وإذا كانت الرؤيا مزعجة يطلب من السائل أن يتقي الله ويتصدق ، أو أن يعمل أعمالا فيها بر ومنفعة له ولدينه ، وكان يعلمهم الآداب الشرعية والسنة عند رؤية مثل هذه الأحلام المزعجة ، وإذا كان الحلم أو الرؤيا فيها خير للرائي بشَّره وطلب منه أن يشكر الله على ذلك .
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
هل تريد أن يجاب عن سؤالك بسرعة ودقة البدر القرمزي حلقة العروض والإملاء 2 25-04-2013 06:44 PM
مواقف طريفة رسمها قلم الطنطاوي .. ناصر الحقيقة مُضطجَع أهل اللغة 4 15-04-2011 05:57 PM
لأنّك تعيش حياة واحدة .. عمر بن عبد المجيد حلقة العلوم الشرعية 0 19-03-2011 04:16 AM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 01:01 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ