ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة العلوم الشرعية
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 08-10-2010, 02:36 PM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
شكرَ لغيره: 583
شُكِرَ له 1,994 مرة في 748 حديث
افتراضي الدر الثمين من تفسير العلامة ابن عثيمين



الدُّر الثَّمين
مِن تَفسير العلامةِ ابنِ عُثَيمينَ
-رَحمهُ اللهُ-


الحمـدُ للهِ، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فهذه دُرر جمعتُها -وأجمعها- من قراءتي لتفسير العلامة الفقيه المفسر المتفنِّن المتبحِّر الشيخ محمد بن صالح العثيمين - ونفع بما ورث من علم-، والذي طبع منه الكثير -ولله الحمد والمنة-.
والموضوع متجدد -إن شاء الله-: أبدأ بالفاتحة، ثم البقرة، ثم آل عمران .. وهكذا -إن شاء الله-بما يسر الله لي-، وأنقل فائدة في كل مشاركة، وأضع لها عنوانًا، وأصدر ذلك بالآية التي استنبطت منها الفائدة -إن تطلب الأمر-، وأذيل كل ذلك برقم الجزء والصفحة.
وأسأل الله التيسير والقبول.

[تنبيه: الرجاء عدم الإضافة؛ حتى لا يحصل خلط في ترتيب الفوائد من السور.
مع العلم أني طرحت الموضوع ذاته في بعض المنتديات ولم أكمل الجمع بعدُ].
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أم محمد ) هذه المشاركةَ :
  #2  
قديم 08-10-2010, 02:38 PM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
شكرَ لغيره: 583
شُكِرَ له 1,994 مرة في 748 حديث
افتراضي

سورة الفاتحة

[ العبادات مبناها على التوقيف ]

وقد ابتدع بعضُ النَّاس -اليومَ- في هذه السُّورةِ بدعةً؛ فصاروا يختمون بها الدُّعاء، ويبتدئون بها الخُطب، ويقرؤونها عند بعض المناسبات؛ وهذا غلط!
تجده -مثلاً-: إذا دعا، ثم دعا؛ قال لمَن حوله: (الفاتحة!)؛ يعني: اقرؤوا الفاتحة!!
وبعض النَّاس يبتدئ بها في خُطبه، أو في أحوالِه؛ وهذا -أيضًا- غلط؛ لأن العبادات مَبناها على التوقيف والاتِّباع.

[(1/4)، مع ملاحظة أن بداية هذا الجزء مقدمة في أصول التفسير، وهي مرقمة الصفحات حتى (ص70)، ثم يبدأ التفسير بترقيم جديد)].
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أم محمد ) هذه المشاركةَ :
  #3  
قديم 08-10-2010, 02:54 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,711
شكرَ لغيره: 8,608
شُكِرَ له 12,756 مرة في 5,282 حديث
افتراضي

أختي الفاضلة الكريمة/ أمَّ محمَّدٍ
جَزاكِ اللهُ خيرًا، ونفعَ بكَ، ويسَّرَ لكِ الخيرَ.
وأقولُ -بِمُناسَبةِ إشرافكِ، وإشراقكِ بالحُلَّةِ الجديدةِ-:
(مُبارَكٌ) مِن صَميمِ القَلْبِ أَبْعَثُها ...... تَضُوعُ عِطْرًا، وبالأَفْرَاحِ تَزْدَانُ
وجزَى اللهُ إدارتَنا الموقَّرةَ خيرًا.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ :
  #4  
قديم 09-10-2010, 07:09 AM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
شكرَ لغيره: 583
شُكِرَ له 1,994 مرة في 748 حديث
افتراضي

[ الرد على من أنكر صفة الرَّحمة ]
وقد أنكر قوم وصف الله -- بالرَّحمة الحقيقيَّة، وحرَّفوها إلى الإنعام، أو إرادة الإنعام، زعمًا منهم أنَّ العقلَ يحيل وصف الله بذلك؛ قالوا: «لأنَّ الرَّحمة انعطاف ولين وخُضوع ورِقة؛ وهذا لا يليق بالله -عزَّ وجلَّ-»!
والرَّد عليهم مِن وجهين:
الوجه الأول: منع أن يكون في الرَّحمة خضوع وانكسار ورقة؛ لأنَّنا نجدُ من الملوك الأقوياء رحمةً دون أن يكون منهم خضوع ورقَّة وانكسار.
الوجه الثاني: أنه لو كان هذا مِن لوازم الرَّحمة ومُقتضياتها؛ فإنما هي رحمة المخلوق؛ أما رحمة الخالق -سُبحانه و-؛ فهي تليق بعظمته وجلالِه وسلطانه؛ ولا تقتضي نقصًا بوجه من الوجوه.
ثم نقول: إن العقل يدل على ثبوت الرَّحمة الحقيقيَّة لله -عزَّ وجلَّ-، فإنَّ ما نشاهده في المخلوقات مِن الرَّحمة بَيْنها يدل على رحمة الله -عزَّ وجلَّ-، ولأن الرَّحمة كمال؛ والله أحق بالكمال، ثم إنَّ ما نشاهده من الرَّحمة التي يختصُّ الله بها -كإنزال المطر، وإزالة الجدب، وما أشبه ذلك-؛ يدل على رحمة الله.
والعجب أن مُنكري وصف الله بالرَّحمة الحقيقيَّة بحجة أن العقل لا يدل عليها، أو أنه يحيلها؛ قد أثبتوا لله إرادةً حقيقيَّة بحجة عقليَّة أخفى مِن الحجة العقليَّة على رحمة الله؛ حيث قالوا: إن تخصيصَ بعض المخلوقات بما تتميَّز به يدل عقلاً على الإرادة؛ ولا شك أن هذا صحيح؛ ولكنه بالنِّسبة لدلالة آثار الرَّحمة عليها أخفى بِكثير؛ لأنه لا يتفطن له إلا أهل النَّباهة؛ وأمَّا آثار الرَّحمة فيعرفه حتى العوام، فإنَّك لو سألت عاميًّا صباح ليلةِ المطر: «بِمَ مُطرنا؟»، لقال: «بفضلِ الله ورحمته». (1/6-7)
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( أم محمد ) هذه المشاركةَ :
  #5  
قديم 11-10-2010, 09:29 AM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
شكرَ لغيره: 583
شُكِرَ له 1,994 مرة في 748 حديث
افتراضي

[ القراءةُ عند العوامِّ بِالقِراءاتِ ]
واعلمْ: أنَّ القراءةَ التي ليست في المصحف الذي بين أيدي النَّاس؛ لا تنبغي القراءةُ بها عند العوامِّ؛ لوُجوهٍ ثلاثةٍ:
الوجه الأول: أن العامَّة إذا رَأَوا هذا القرآن العظيمَ الذي قد ملَأ قلوبَهم تعظيمُه واحترامُه، إذا رأوه مرةً كذا ومرةً كذا؛ تَنزل منزلتُه عندهم؛ لأنَّهم عوام لا يُفرِّقُون.
الوجه الثَّاني: أنَّ القارئ يُتَّهم بأنَّه لا يَعرف؛ لأنه قرأ عند العامَّة بما لا يَعرِفونه؛ فيَبقَى هذا القارئُ حديثَ العوامِّ في مجالسِهم.
الوجه الثَّالث: أنَّه إذا أحسن العامِّيُّ الظنَّ بهذا القارئ وأن عنده علمًا بما قَرأ فذهبَ يُقلِّده؛ فربما يُخطئ ثم يَقرأ القرآن لا على قراءةِ المصحف ولا على قراءة التَّالي الذي قرأها! وهذه مفسدة.
ولهذا قال عليٌّ: «حدِّثوا النَّاس بما يَعرفون؛ أتحبُّون أن يُكذَّب الله، ورسوله»، وقال ابن مسعود: «إنَّك لا تُحدِّث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولُهم إلا كان لبعضهم فتنةً».
وعمر بن الخطَّاب لما سمع هشام بنَ الحكم يقرأ آيةً لم يسمعها عمرُ على الوجه الذي قرأها هشامٌ؛ خاصمه إلى النَّبي --؛ فقال النبي -- لهشام: «اقرأ»، فلما قرأ؛ قال النبي --: «هكذا أُنزلت»، ثم قال النبيُّ -- لِعُمر: «اقرأ»، فلما قرأ؛ قال النَّبي -صلى الله عليه وسلَّم-: «هكذا أُنزلت»؛ لأنَّ القرآن أنزل على سبعةِ أحرفٍ، فكان النَّاس يقرؤون بها حتى جمعها عثمان -- على حرف واحد -حين تَنازع الناس في هذه الأحرف-، فخاف -- أن يشتدَّ الخلاف؛ فجمعها في حرف واحد -وهو حرف قريش؛ لأن النبي الذي نزل عليه القرآن بُعث منهم-؛ ونُسيَت الأحرف الأخرى.
فإذا كان عمر -- فعل ما فعل بِصحابي؛ فما بالُك بعاميٍّ يَسمعك تقرأ غير قراءة المصحف المعروف عنده؟!
والحمدُ لله: ما دام العلماء متَّفقين على أنه لا يجب أن يقرأ الإنسان بكل قراءة، وأنَّه لو اقتصر على واحدة من القراءات فلا بأس؛ فدَع الفتنة، وأسبابها. (1/17-19)
منازعة مع اقتباس
  #6  
قديم 12-10-2010, 07:08 AM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
شكرَ لغيره: 583
شُكِرَ له 1,994 مرة في 748 حديث
افتراضي

[أسباب الخروج عن الصراط المستقيم]
وأسباب الخروج عن الصراط المستقيم:
إما الجهل، أو العناد.
والذين سبب خروجِهم (العناد) هم المغضوب عليهم؛ وعلى رأسهم: اليهود.
والآخرون -الذين سبب خروجهم (الجهل)-: كل مَن لا يَعلم الحقَّ؛ وعلى رأسهم: النصارى. وهذا بالنسبة لحالهم قبل البعثة -أعني النصارى-؛ أما بعد البعثةِ؛ فقد عَلموا الحقَّ وخالفوه؛ فصاروا هم واليهود سواء! كلهم مغضوب عليهم! (1/20)
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( أم محمد ) هذه المشاركةَ :
  #7  
قديم 12-10-2010, 07:10 AM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
شكرَ لغيره: 583
شُكِرَ له 1,994 مرة في 748 حديث
افتراضي

سورة البقرة

[من سُنن المرسَلين: تبشير الإنسان بما يَسُرّ]
مشروعية تبشير الإنسان بما يسرُّ؛ لقوله --: ﴿وَبَشِّرِ الذِين آمَنوا وعَمِلوا الصَّالحاتِ، ولقول الله -تبارك و-: ﴿وَبَشَّرناهُ بِإسحاقَ نَبِيًّا مِّن الصَّالِحينَ[الصافات: 112]، وقوله --: ﴿وَبَشَّروهُ بِغلامٍ عَليمٍ[الذاريات: 28]، وقوله --: ﴿فَبَشَّرناهُ بِغُلامٍ حَليمٍ[الصافات: 101].
فالبِشارة بما يَسر الإنسانَ من سُنن المرسَلين -عليهم الصَّلاة والسلام-.
وهل من ذلك: أن تبشرَه بمواسم العبادة -كما لو أدرك رمضان؛ فقلتَ: (هنأك الله بهذا الشهر)-؟
الجواب: نعم.
وكذلك -أيضًا-: لو أتم الصوم، فقلتَ: (هنأك الله بهذا العيد، وتقبل منك عبادتك) -وما أشبه-؛ فإنه لا بأس به، وقد كان من عادة السلف. (1/93)
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أم محمد ) هذه المشاركةَ :
  #8  
قديم 13-10-2010, 02:58 AM
همسة صادق همسة صادق غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
السُّكنى في: حيث الغرباء
التخصص : داعية وكاتبة
النوع : أنثى
المشاركات: 13
شكرَ لغيره: 22
شُكِرَ له 9 مرة في 7 حديث
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

نتابع معك ياغالية
فلاتحرمينا الخير
وفقك ربي ورعاك أختنا الفاضلة
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( همسة صادق ) هذه المشاركةَ :
  #9  
قديم 13-10-2010, 07:31 AM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
شكرَ لغيره: 583
شُكِرَ له 1,994 مرة في 748 حديث
افتراضي

حياك الله أختنا الفاضلة!
أشكر لك متابعتك -حفظك الله-.
منازعة مع اقتباس
  #10  
قديم 13-10-2010, 07:32 AM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
شكرَ لغيره: 583
شُكِرَ له 1,994 مرة في 748 حديث
افتراضي

[أعداءُ الله يَصفون أولياءَه بما يوجب التَّنفير عنهم]
أعداء الله يَصفون أولياءَه بما يوجب التَّنفير عنهم لقولهم: ﴿أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾؛ فأعداء الله -في كل زمان، وفي كل مكان- يَصفون أولياء الله بما يوجب التَّنفير عنهم.
فالرسل وصفهم قومُهم بالجنون، والسِّحر، والكهانة، والشِّعر تنفيرًا عنهم، كما قال : ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ[الذاريات: 52]، وقال : ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ[الفرقان: 31] وورثة الأنبياء مثلهم يَجعل الله لهم أعداءً من المجرِمين.
ولكنْ: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا[الفرقان: 31]؛ فمهما بَلَغوا من الأساليب؛ فإن اللهَ -- إذا أراد هداية أحدٍ فلا يمنعُه إضلالُ هؤلاء؛ لأن أعداءَ الأنبياء يسلكون في إبطال دعوة الأنبياء مَسْلكَين: مسلكَ الإضلال والدعاية الباطلة -في كل زمان، ومكان-؛ ثم مسلكَ السِّلاح؛ أي: المجابهة المسلَّحة؛ ولهذا قال --: ﴿هَادِيًا﴾ في مقابل المسلَك الأول الذي هو الإضلال، وهو الذي نُسميه -الآن- بالأفكار المنحرِفة، وتضليل الأمَّة، والتَّلبيس على عقول أبنائها. وقال --: ﴿وَنَصِيرًا﴾ في مقابل المسلكِ الثَّاني؛ وهو المجابهة المسلحة. (1/50)
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( أم محمد ) هذه المشاركةَ :
  #11  
قديم 14-10-2010, 08:20 AM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
شكرَ لغيره: 583
شُكِرَ له 1,994 مرة في 748 حديث
افتراضي

[أصحابُ النَّار]
﴿أصْحَابُ النَّارِ﴾: أي الملازِمون لها.
ولهذا: لا تأتي ﴿أصْحَابُ النَّارِ﴾ إلا في الكفَّار؛ لا تأتي في المؤمنين -أبدًا-؛ لأن المراد: الذين هم مُصاحِبون لها، والمصاحِب لا بُد أن يُلازِم من صاحبَه. (1/141)
منازعة مع اقتباس
  #12  
قديم 14-10-2010, 08:21 AM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
شكرَ لغيره: 583
شُكِرَ له 1,994 مرة في 748 حديث
افتراضي

[دفاع اللهِ -عزَّ وجلَّ- عنِ المؤمنين]
ذكر -- فائدة مُستنبطة مِن قولِه --: ﴿...أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلَكِنْ لا يَعلَمُون[البقرة:13]:
تحقيق ما وعد الله به من الدِّفاع عن المؤمنين، كما قال : ﴿إنَّ اللهَ يُدافِعُ عن الَّذينَ آمَنُوا [الحج: 38]؛ فإذا ذموا بالقول دافع الله عنهم بالقول؛ فهؤلاء قالوا: ﴿أَنُؤمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ، والله -عزَّ وجلَّ- هو الذي جادَل عن المؤمنين، فقال: ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُيعني هم السُّفهاء لا أنتم؛ فهذا مِن تحقيق دفاع الله -تَعالى- عن المؤمنين؛ أمَّا دفاعه عن المؤمنين إذا اعتُدي عليهم بالفعل؛ فاستمع إلى قول الله -تَعالى-: ﴿إِذْ يُوحِي ربُّكَ إِلى الملائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي في قُلوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوقَ الأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ[الأنفال: 12]: هذه مُدافعة فِعليَّة، حيث تنزل جنود الله -تَعالى- من السَّماء لتقتل أعداءَ المؤمنين؛ فهذا تحقيق لقولِ الله -تَعالى-: ﴿إِنَّ اللهَ يُدافِعُ عنِ الَّذِينَ آمَنُوا [الحج: 38] .
ولكن الحقيقة أنَّ هذا الوعدَ العظيم مِن القادر -جلَّ وعلا- الصَّادق في وعده يحتاج إلى إيمانٍ حتى نؤمن بالله -عزَّ وجلَّ-، ولا نخشى أحدًا سواه، فإذا ضعف الإيمان؛ أصبحنا نخشى النَّاس كخشية الله، أو أشد خشية؛ لأننا إذا كنا نراعيهم دون أوامر الله فسنخشاهم أشد من خشية الله -عزّ وجلّ-؛ وإلا لكُنا ننفذ أمر الله -عزّ وجلّ، ولا نخشى إلا الله -سبحانه و-.
فنحن لو آمنا حقيقة الإيمان بهذا الوعد الصَّادق الذي لا يُخلَف؛ لكنَّا منصورين في كل حال؛ لكن الإيمان ضعيف؛ ولهذا صِرنا نخشى النَّاس أكثر مما نخشى الله -عزَّ وجلَّ-؛ وهذه هي المصيبة، والطَّامة العظيمة التي أصابت المسلمين اليوم.
ولذلك تجد كثيرًا من ولاة المسلمين -مع الأسف- لا يهتمُّون بأمر الله، ولا بشريعة الله؛ لكن يهتمون بمراعاة فلان، وفلان؛ أو الدَّولة الفلانية، والفلانية، ولو على حساب الشريعة الإسلامية التي مَن تمسك بها فهو المنصور، ومَن خالفها فهو المخذول؛ وهم لا يعرفون أنَّ هذا هو الذي يُبعدهم مِن نصر الله؛ فبدلاً مِن أن يكونوا عبيدًا لله أعزة صاروا عبيدًا للمخلوقين أذلة؛ لأن الأمم الكافرة الكبرى لا ترحم أحدًا في سبيل مصلحتها؛ لكن لو أننا ضرَبنا بذلك عُرض الحائط، وقلنا: لا نريد إلا رضا الله، ونريد أن نطبق شريعة الله -سبحانه و- على أنفسنا، وعلى أمَّتنا؛ لكانت تلك الأمم العظمى تهابنا.
ولهذا يقال: مَن خاف الله خافَه كل شيء، ومَن خاف غير الله خاف مِن كل شيء. (1/51-52)
منازعة مع اقتباس
  #13  
قديم 16-10-2010, 07:48 AM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
شكرَ لغيره: 583
شُكِرَ له 1,994 مرة في 748 حديث
افتراضي

[الكلب الأسود شيطان]
(الشَّيطان): كل مارِدٍ؛ أي: كل عاتٍ من الجن أو الإنس أو غيرهما؛ شيطان.
وقد وصف النبي -- الكلبَ الأسودَ بأنه شيطان، وليس معناه (شيطان الإنس)؛ بل معناه: الشيطان مِن جِنسه؛ لأن أعتى الكِلاب وأشدها قُبحًا؛ هي الكلابُ السُّود؛ فلذلك قال --: «الكلبُ الأسوَد شيطان».
ويُقال للرجل العاتي: (هذا شيطان بني فلان)؛ أي: مَريدهم وعاتيهم. (1/53)
منازعة مع اقتباس
  #14  
قديم 16-10-2010, 07:49 AM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
شكرَ لغيره: 583
شُكِرَ له 1,994 مرة في 748 حديث
افتراضي

[الجنَّة التي أُخرِج منها أبونا آدمُ -عليه الصلاةُ والسلام-]
وهل المراد بـ ﴿الجَنَّة﴾ جنَّة الخُلد؛ أم هي جنَّة سوى جنَّة الخُلد؟
الجواب: ظاهرُ الكتاب والسُّنَّة أنها جنَّة الخُلد، وليست سواها؛ لأنَّ «أل» -هُنا- للعهد الذِّهني.
فإن قيل: كيف يكون القول الصَّحيح أنها جنَّة الخُلد مع أن مَن دخلها لا يخرج منها، وهذه أُخرج منها آدم؟
فالجواب: أنَّ مَن دخل جنَّة الخُلد لا يخرج منها (بعد البعث).
وفي هذا يقول ابنُ القيِّم في الميميَّة المشهورة:
فحيَّ على جنَّاتِ عَدْنٍ فإنَّها منازِلُكَ الأُولى وفيها المُخيَّمُ
قال: «مَنازلُكَ الأولى»؛ لأن أبانا آدم نزلها.(1/128)
منازعة مع اقتباس
  #15  
قديم 17-10-2010, 02:11 PM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
شكرَ لغيره: 583
شُكِرَ له 1,994 مرة في 748 حديث
افتراضي

[ هل «المُنتقم» مِن جِنس الماكِر، والمُستهزئ؟ ]
هل «المُنتقم» مِن جنس الماكِر، والمستهزِئ؟
الجواب: مسألة «المُنتقِم» اختلف فيها العلماء.
منهم مَن يقول: إن الله لا يوصَف به على سبيل الإفراد؛ وإنما يوصَف به إذا اقترن بـ«العفوّ»؛ فيقال: «العفوُّ المنتقِم»؛ لأنَّ «المنتقمَ» على سبيل الإطلاق ليس صفةَ مدح إلا إذا قُرِن بـ«العفُو».
ومثله -أيضًا- «المُذِل»: قالوا: لا يوصف الله -سبحانه و- به على سبيل الإفراد إلا إذا قُرِن بـ«المُعِز»؛ فيقال: «المعزُّ المُذل».
ومثله -أيضًا- «الضَّار»: قالوا: لا يوصف الله -سبحانه و- به على سبيل الإفراد إلا إذا قُرِن بـ«النَّافع»؛ فيقال: «النَّافع الضَّار»؛ ويُسمُّون هذه: (الأسماء المزدوجة).
ويرى بعض العلماء أنه لا يوصَف به على وجه الإطلاق -ولو مقرونًا بما يقابله-؛ أي: إنك لا تقول: «العفو المنتقِم»؛ لأنه لم يَرِد مِن أوصاف الله -سُبحانه و- «المنتقِم»؛ وليست صفة كمال بذاتِها إلا إذا كانت مقيَّدة بمَن يستحق الانتقام؛ ولهذا يقول -عزَّ وجلَّ-: ﴿إنَّا مِن المُجرِمينَ مُنتَقِمُون﴾ [السجدة: 22] ، وقال -عزَّ وجلَّ-: ﴿وَاللهُ عَزيزٌ ذُو انتِقامٍ﴾ [آل عمران: 4].
وهذا هو الذي يُرجِّحه شيخُ الإسلام ابن تيميَّة.
والحديث الذي ورد في سرد أسماء الله الحسنى، وذُكر فيه «المنتقم» غير صحيح؛ بل هو مدرَج؛ لأن هذا الحديث فيه أشياء لم تَصح من أسماء الله؛ وحذف منها أشياء هي من أسماء الله؛ مما يدل على أنه ليس مِن كلام الرَّسول --. (1/56)
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أم محمد ) هذه المشاركةَ :
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
الدر المصون - السمين الحلبي ( بي دي إف ) عائشة مكتبة أهل اللغة 0 31-07-2010 09:19 PM
من روائع العلامة عبد الرحمن السعدي -رحمه الله- أم محمد حلقة الأدب والأخبار 3 11-04-2010 03:01 PM
طلب : شرح الآجرومية - ابن عثيمين ( وورد ) أبو الحارث الكرمي مكتبة أهل اللغة 5 05-02-2010 02:03 AM
شرح الآجرومية ، وشرح ألفية ابن مالك - ابن عثيمين ( دروس صوتية ) الخليل بن أحمد المكتبة الصوتية 1 30-10-2009 01:46 PM
مجموعة قراءة صوتية لتفسير العلامة السعدي - رحمه الله- . مُحبةُ القُرآنِ والعربيّة حلقة العلوم الشرعية 0 14-03-2009 04:35 AM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 07:05 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ