ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة النحو والتصريف وأصولهما
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 04-07-2018, 09:51 AM
فريد البيدق فريد البيدق غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Aug 2009
التخصص : لغة عربية
النوع : ذكر
المشاركات: 431
شكرَ لغيره: 2
شُكِرَ له 222 مرة في 126 حديث
افتراضي أشتات في النحو والصرف

أشتات في النحو والصرف
(1)
هذه نظرات في النحو والصرف أنتجها واقع لغوي متحرك هنا وهناك في نقاشات ومقررات لغوية- تصلح موضوعات لشرائح (باور بوينت)، هي:
1- الأمثلة الخمسة لا الأفعال الخمسة.
2- المفرد .. من المشترك النحوي.
3- إعراب الفعل الماضي.
4- الجمعُ بأَلف وتاءٍ مزيدتين.
5- انفراد المجمع العلمي العراقي بقطع همزة الوصل.
6- حول (إحياء النحو).
7- الإعراب على العارية.
8- الإعلال والإبدال .. المطبخ اللغوي.
وهاكم التفصيل:
(2)
1- الأمثلة الخمسة لا الأفعال الخمسة
يشتهر مصطلح "الأفعال الخمسة" على الرغم من عدم صحته علميا، ولا يشتهر مصطلح "الأمثلة الخمسة" أي الأوزان الخمسة على الرغم من صحته.
لماذا؟
لأن دلالة الأول أن "الأفعال الخمسة" هي خمسة أفعال بعينها كالأسماء الستة المحصورة في ستة أسماء لا تتعداها إلى غيرها، وهذا غير صحيح؛ فهي أفعال لا حصر لها.
أما "الأمثلة الخمسة" فهو المصطلح الصحيح؛ لأنه يحصر الحالات الخمس لكل فعل مضارع أسند إلى "ألف الاثنين أو الاثنتين" ذوَيْ الحالتين: المخاطب والغائب، وواو الجماعة ذات الحالتين: المخاطب، والغائب. وياء المخاطبة ذات الحالة الواحدة المخاطبة، وبذا تكتمل الحالات خمسة.
مثال: الأمثلة الخمسة للفعل "يقصد":
ألف الاثنين أو الاثنتين: أنتما تقصدان - هما يقصدان (1، 2).
واو الجماعة: أنتم تقصدون - هم يقصدون (3،4).
ياء المخاطبة: أنت تقصدين (5).
2- المفرد .. من المشترك النحوي
من أسباب (المشترك اللغوي) أن المعاني لا تتناهى وأن الألفاظ تتناهى؛ لذا يجب أن يوجد ألفاظ تدل على أكثر من معنى.
لكن يَرُد هذا بعضَ ردٍّ وجود (المشترك الاصطلاحي) في العلوم التي يجب أن تتناهى معانيها؛ لأنها أمور اصطلاحية عرفية.
مثل ماذا؟
مثل مصطلح (المفرد) الذي يرد في أكثر من باب نحوي، فيأخذ في كل باب معنى مختلفا.
مثل ماذا؟
في أبواب الخبر والنعت والحال المفرد هو ما ليس جملة ولا شبه جملة، وفي باب اسم لا النافية للجنس المفرد هو ما ليس مضافا أو شبه مضاف، وفي بابي الإغراء والتحذير المفرد هو ما ليس مكررا أو معطوفاعليه، و...
3- إعراب الفعل الماضي
من مخطوطتي (إعراب الفعل الماضي) التي أدعو الله أن تطبع قريبا!
المحور الأول: قواعد إعرابه
تنحصر قواعد إعراب الفعل الماضي في الآتي:
- الفعل الماضي مبني دائمًا.
- الفعل الماضي لا محل له من الإعراب إلا غن كان شرطا أو جوابا لشرطي جازم ، أما هو مع فاعله فيكونان جملة تخضع للجمل التي لها محل أو ليس لها محل حسب السياق.
- الفعل الماضي يُبنى أصالةً على الفتح الظاهر أو المقدر لتعذر الحركة إذا كان آخره حرف علة لا يتحمل الحركة، أو لعروض الضم عند الإسناد إلى واو الجماعة لمناسبتها، أو لعروض السكون عند الإسناد إلى الضمائر الرفع المتحركة منعًا من توالى أربع حركات فيما يشبه الكلمة الواحدة.
- تُعرف حركة البناء بنطق آخر حروف الفعل ومعرفة حركته فتكون هي حركة البناء.
4- الجمعُ بأَلف وتاءٍ مزيدتين
قد يبدو أن هذا المصطلح لا فائدة منه، لكن من عرف أن الوهم يسود بعض المعلمين فيعلمون تلاميذهم أن "محلات، وحيوانات" وما ماثلهما من كل جمع مختوم بالألف والتاء المفتوحة لمفرد غير مؤنث يكون جمع تكسير- أدرك قيمته. ولقد صدمني ذلك، كما سيصدم كثيرا ممن سيقرأ هذه الكلمات. ولهذا البعض أنقل ما ورد بشأن هذا الجمع واسمه وأبوابه من "معجم القواعد العربية" للشيخ عبد الغني الدقر، لعله يقلع عن هذا الوهم ويعود إلى بدهيات النحو واللغة العربية.
يقول الشيخ عبد الغني الدقر: الجمعُ بأَلف وتاءٍ مزيدتين:
1- هذا الجمعُ هُو الذي يُسميه أكثرُ النُّحاة "جمعَ المؤنَّثِ السَّالم" وسَمَّاه ابنُ هِشام: "الجمعُ بألِفٍ وتاءٍ مَزيدَتَيْنِ" ليَشْملَ ما جُمِعَ هذا الجمعَ منْ مُؤنَّثٍ ومُذكَّرٍ وما سَلِمَ فيه المُفْرد، وما تَغَيَّر.
2- المُطَّردُ في هذا الجَمْع:
(أ) أَعلامُ الإناث من غَيْرِ تاءٍ كـ "سُعَادَ" و "مرْيَم" (إلاَّ بابَ "حَذَامِ" عند من بناه) و "هندٍ" (وتُجمع أيضاً على "هِنَد").
(ب) وما خُتِمَ بالتَّاءِ (يستثنى "امرأة وشاة وأمة وقُلة" لعبة للصبيان، وأمَّة، وشفة وملة، لعدم السماع) كـ "صَفِيَّة" و "جميلة".
(ج) وما خُتِمَ بأَلِفِ التَّأْنِيثِ المَقْصُورَة أو المَمْدُودَة كـ "سَلْمى" و "صحْراء" (يستثنى فعلاء وفعلى مؤنثي أفعل وفعلان كـ "حمراء" و "غضبى". فلا يجمعان، كما لا يجمع مذكرهما جمع مذكر سالماً).
(د) ومُصَغَّرُ غيرِ العاقل كـ "جُبَيل" و "جزَيء" تَقُول فيهما: جُبَيْلات وجُزَيْئات.
(هـ) وَصْفُ غيرِ العَاقل كـ "شَامِخ" وصفُ جَبَل، جمعهُ شَامِخات ومَعْدُودُ وصْفِ يومٍ مثل: أَيَّاماً مَعْدُودَات (الآية "184" من سورة البقرة "2" ).
5- انفراد المجمع العلمي العراقي بقطع همزة الوصل
"معجم الأغلاط اللغوية المعاصرة" للأستاذ "محمد العدناني" فوجئت بأنه في مادة فتو أجرى استفتاء أول برقم (1444) هذا نصه الممتد من ص498 إلى ص499: (... ننقل إليكم في أدناه موجز ما أقره مجلس المجمع العلمي العراقي في جلسته المنعقدة في 11/4/1972 حول كتابة همزة الوصل واقعة في أول الكلام: يفضل المجمع العلمي العراقي أن تعامل همزة الوصل حين ترد في أول الكلام معاملة همزة القطع في الرسم؛ أخذا برأي أكثرية علماء رسم الحروف، وتجنبا للوهم في النطق، فهي:
أ- تنطق وتكتب تحت الألف ومن تحتها الكسرة في حالة الكسر، وذلك مثل: إِبتدأ العمل يوم كذا، إِستغفر الله، إِعلم زيد.
ب- تنطق وتكتب فوق الألف وفوقها فتحة في حالة الفتح، وذلك مثل: أَل، وأَيمن.
ج- تنطق وتكتب فوق الألف وفوقها ضمة في حالة الضم، وذلك في الأمر المضموم العين، مثل: أُكتب يا زيد، وفي الماضي المبني للمجهول، نحو: أُنْطلق به. ... مع مزيد التقدير.
ثم وقع باسمه وصفته: الدكتور عبد الرزاق محيي الدين رئيس المجمع العلمي العراقي).
6- حول (إحياء النحو)
إن لم يسمع كلنا بكتاب "إحياء النحو" للأستاذ إبراهيم مصطفى وكاتب تصديره الدكتور طه حسين- فقد سمع جلنا بذلك نظرا إلى ترويجه من الكثيرين. وإن كان قارئو الكتاب قلة قليلة فإن قارئي الكتاب الذي صحّح خطأه وقوّم عوجه ندرة نادرة.
ما هذا الكتاب؟
إنه كتاب "النحو والنحاة بين الأزهر والجامعة" للأستاذ محمد أحمد عرفة - الذي أنصح بقراءته- الذي تصدى لتوضيح الصواب ونفي الجهل، والذي قال فيه ص146: (جاء المستشرقون والأستاذ إبراهيم مصطفى فنظروا إلى العوامل والحركات الإعرابية فقط فلم يجدوا بينها مناسبة تقضي برفع أو نصب أو جر، فحكموا بتخطئة النحاة في نسبة العمل إليها؛ فقد بدءوا من حيث يجب ألا يبدءوا وانتهوا إلى حيث يجب ألا ينتهوا. ولو فعلوا ذلك لأدركوا سر نسبة العمل إلى هذه العوامل ولخففوا من هذه الحملة على النحويين، لو فعلوا ذلك لأدركوا تلك الوسائط من فاعلية موجبة للرفع ومفعولية موجبة للنصب ومن إضافة موجبة للجر، ومن أسباب محدثة لهذه المعاني هي الكلمات التي سموها عوامل، وهذا الارتباط هو الذي سوغ نسبة العمل إليه).
وعلى الرغم من ذلك فإن من يتابع (فضائية العراق التربوية) في مقرر (قواعد اللغة العربية ) للسادس الإعدادي الذي يناظر الثالث الثانوي عندنا- يجد الأثر الواضح لكتاب (إحياء النحو) للأستاذ إبراهيم مصطفى الذي نادى بالترتيب على المعاني لا على نظرية العامل النحوي.
كيف؟
تُضم كل جزئيات المعنى الذي يمثل الباب أي العنوان في مكان واحد بغض النظر عن عملها النحوي؛ فتحت معنى (النفي) تُجمع كل أدوات النفي الحرفية والاسمية والفعلية، وهكذا الاستفهام، و....
وهم بهذا أدخلوا مباحث (علم المعاني) في مسائل (علم النحو)؛ لذا سموا الفرع (قواعد اللغة العربية)، والصحيح الفصل حفظا لموضوع العلمين اللغويين.
7- الإعراب على العارية
نقلت في كتابي (معجم إعراب الاسم الموصول) الصادر في جمادى الأولى 1425هـ ويونية 2004م ص156- قول الشيخ يسن العليمي قائلا: (يقول الشيخ يسن العليمي في حاشيته على "شرح التصريح على التوضيح"، الجزء الأول ص137- عن سر ترك إعراب "أل الموصولة"، وهي الداخلة على المشتق كـ"أل" من "الضارب، والمضروب": (وأما "أل" قال اللقاني: قال الرضي: كان حق الإعراب أن يدور على الموصول، فلما كانت اللام الاسمية على صورة الحرفية نقل إعرابها إلى صلتها عارية). ويقول الدكتور محيي الدين درويش في (إعراب القرآن وبيانه) عند إعراب قوله : لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (22) [الأنبياء: 22، 23]: [لو امتناعية، وكان فعل ماض ناقص، وفيهما خبر كان المقدم، وآلهة اسمها المؤخر، وإلا بمعنى غير صفة لآلهة ظهر إعرابها على ما بعدها]. أي عارية. وقد كتبت مقالا عنوانه (الإعراب على العارية) نشر على المجلس العلمي في 22/7/2009م جمعت فيه شواهد من الأعاريب التطبيقية على الإعراب على العارية.
8- الإعلال والإبدال .. المطبخ اللغوي
(الإعلال والإبدال) باب صرفي - أسميه المطبخ اللغوي؛ لما يحدث فيه من عمليات تفسر المستوى السطحي للغة- يظهر فيه أثر علم الأصوات وتطبيقاته المبنية على قانون تقليل الجهد العضلي بإلغاء الثقل الناشئ من التشابه بإحداث اختلاف، وإلغاء الثقل الناشئ من الاختلاف بإحداث التشابه.
وقد قلت أهميته عندما تبنّى بعض أساتذة الجامعة المنهج الوصفي المعنيّ بالمستوى الظاهر في اللغة ويهمل ما عداه أو ما وراءه؛ فلا يعلل ولا ينقب. ثم عادت مرة أخرى عندما تبنّى أساتذة آخرون المنهج التحويلي التوليدي المعنيّ بما وراء المستوى الظاهر للغة الذي سماه البنية السطحية- الذي هو البنية العميقة.
منازعة مع اقتباس
  #2  
قديم 31-07-2018, 01:45 PM
فريد البيدق فريد البيدق غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Aug 2009
التخصص : لغة عربية
النوع : ذكر
المشاركات: 431
شكرَ لغيره: 2
شُكِرَ له 222 مرة في 126 حديث
افتراضي أشتات في النحو والصرف/2

أشتات في النحو والصرف/2
(1)
نشرت مسائل ثمانية في الجزء الأول من هذا الموضوع المنشور في 3/7/2018م، على الرابط: http://www.alukah.net/literature_language/0/127842/.
وهنا أكمل بثمانية أخرى في الموضوع الذي نشر في 31/7/2018م على الرابط: http://www.alukah.net/literature_language/0/128399/
(2)
وهاكم مسائل هذا الجزء:
9- المشترك الصرفي
(المشترك اللفظي) مبحث من مباحث (فقه اللغة) تنهض عليه الاستراتيجية القرائية (المعاني المتعددة)، و(المشترك النحوي) سبق أن تحدثت عنه.
وحديثي هذه المرة عن (المشترك الصرفي)؛ فما المشترك الصرفي؟ المشترك الصرفي هو أن تدل الصيغة على أكثر من معنى صرفي أو تشترك بين أكثر من باب صرفي.
كيف؟
صيغة (فعيل) تشترك بين ستة أبواب صرفية؛ فهي تكون مصدرا كصهيل، وجمعا كحمير، وصفة مشبهة ككبير، وصيغة مبالغة كخبير، واسم مطلق كزفير، واسم مفعول كقتيل.
10- أخطاء تهدد أبوابا نحوية
إن أرادوا توكيد كلامهم فإنهم يكتبون ويقولون نتيجة الترجمة وغيرها: (بكل ما تعنيه الكلمة) و(بكل ما في الكلمة من معان) و(أعني ذلك حرفيا)، و...
ولا يعلمون أنهم يُميتون باب التوكيد الثري الذي يراعي أغراضهم المتوخاة عند إرادة التأكيد.
كيف؟
إن أرادوا رفع المجاز عن ذات أحدهم وأنهم يقصدونه فلهم أن يستخدموا (نفس، وعين)، وإن أرادوا رفع المجاز عن إرادة البعض وتأكيد إرادة العموم فلهم أن يستخدموا (كلا وكلتا، للمثنى، (كل وجميع) للجمع.
بل إن أرادوا تأكيد التأكيد فإن اللغة تمدهم بذلك، فلهم أن يحاكوا قوله : فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ [الحجر: 30]، بل إن أرادوا تأكيد التأكيد المؤكد فلهم أن يزيدوا فيقولوا: (أعني ذلك كله أَجْمَع أَبْصَع أَكْتَع أَبْتَع).
وهذه أمثلة لما يُستخدم ولما يجب أن يُستخدم:
قل مستخدما التوكيد المعنوي: هو الوفاء نفسه أو عينه.
ولا تقل: هو الوفاء بكل ما تعنيه الكلمة، أو بكل ما في الكلمة من معان، أو حرفيا.
قل مستخدما التوكيد اللفظي أو النعت بـ"كل" المؤذن بكمال الصفة: هو العالِم العالِم، أو العالم كل العالم.
ولا تقل: هو العالم بكل ما تعنيه الكلمة، أو بكل ما في الكلمة من معان، أو حرفيا.
11- معنى الفعل في: مفعول مطلق مؤكد لفعله
يقول الدكتور فاضل السامرائي في (معاني النحو): [يسمى النحاة المفعول المطلق في نحو (قمت بالأمر قيامًا) مؤكدًا لعامله، والعامل هنا الفعل. والحقيقة أنه في نحو هذا مؤكد لمصدر الفعل لا للفعل؛ لأن الفعل ما دل على حدث مقترن بزمن، أما المصدر فهو الحدث المجرد؛ فعندما تقول: (قمت قياما) تكون قد أكدت الحدث وحده، ولم تؤكد الحدث والزمن جميعا؛ فالمتكلم قد يحتاج إلى توكيد الفعل كله، فيكرره فيقول: قام قام محمد، فيكون قد أكد الحدث والزمن. وقد يحتاج إلى توكيد الحدث فقط، فيقول: قام محمدا قياما. وقد يؤكد الزمن الذي تضمنه الفعل دون الحدث فيأتي بالظرف المؤكد، فيقول: (قام محمد حينا)؛ فـ (حينا) مؤكد للزمن الذي تضمنه الفعل (قام)؛ لأن القيام لا بد أن يكون في حين...
قال الرضي: "المراد بتأكيد المصدر الذي هو مضمون الفعل بلا زيادة شيء عليه من وصف أو عدد، وهو في الحقيقة تأكيد لذلك المصدر المضمون، لكنهم سموه تأكيدا للفعل توسعًا؛ فقولك: (ضربت) بمعنى أحدثت ضربا، فلما ذكرت بعده (ضربا) صار بمنزلة قولك: أحدثت ضربا ضربا].
12- بين المفعول المطلق والمفعول به
(المفعول المطلق) هو المفعول الحقيقي، وكل المفاعيل عداه مفاعيل مجازا؛ لأنها مقيدة. يقول ابن هشام في (أوضح المسالك): هذا باب المفعول المطلق أي: الذي يَصْدُقُ عليه قَوْلنُاَ "مفعول" صِدْقا غير مُقَيَّد بالجارِّ ... وأكثر ما يكون المفعول المطلق مَصْدَرا، والمصدر اسمُ الحدث الجاري على الفعل (أي المشتمل على حروفه) ....
لكن هناك سياقات تحتمل (المفعول المطلق) و(المفعول به) مع غلبة كفة (المفعول به) مثل "عملا" في الحديث: (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه)، ومثل "صلاة العيد" في جملة: (صلى المسلمون صلاة العيد)؛ فهما مفعولان بهما؛ لأنهما جوابا سؤال: ماذا عمل؟ وماذا صلى؟ ولأن (المفعول المطلق) هنا لا معنى ظاهر له، لكن بعض المعربين يرونه احتمالا إعرابيا قائما؛ فهل تكون هذه السياقات من المواضع متعددة الأعاريب؟ أم هل تكون ذات وجه إعرابي واحد هو المفعول به؟ وهل هناك ضابط مرجح بينهما؟ أرى أن ما أتى في كتاب (شرح كتاب الحدود في النحو للفاكهي) للدكتور المتولي رمضان أحمد الدميري يعد ضابطا: [122 - حد المفعول به:هو ما - أى شئ - وقع عليه فعل الفاعل كضربت زيدا. فخرج: بقية المفاعيل؛ إذ المفعول المطلق نفس الفعل الواقع,...].
13- ترتيب مسائل بعض الأبواب النحوية
إن تعددت مسائل باب نحوي انشغل العلماء بمسألة ترتيبها كما يتضح من مسائل الأبواب الآتية:
أ- ترتيب المعارف من شرح الأشموني على الألفية
المضمر على الأصح، ثم العلم، ثم اسم الإشارة، ثم الموصول ثم المحلى، وقيل: هما في مرتبة واحدة، وقيل: المحلى أعرف من الموصول. وأما المضاف فإنه فيرتبة ما أضيف إليه مطلقاً عند الناظم، وعند الأكثر أن المضاف إلى المضمر في رتبةالعلم. وأعرف الضمائر: ضمير المتكلم، ثم المخاطب،ثم الغائب السالم عن الإبهام.
ب- ترتيب المفاعيل من حاشية الصبان على شرح الأشموني
فائدة: قال الصبان: قال الفارضي: إذا اجتمعت المفاعيل؛ قدم المفعول المطلق. ثم المفعول به الذي تعدى إليه الفاعل بنفسه، ثم الذي تعدى إليه بواسطة الحرف، ثم المفعول فيه الزماني، ثم المكاني، ثم المفعول له، ثم المفعول معه؛ نحو: ضربت ضربا محمدا بسوط نهارا هنا تأديبا وطلوع الشمس. والظاهر أن هذا الترتيب أولى لا واجب، ومن الخير أن يراعى تقديم الأهم والمقصود مهما كان.
ج- ترتيب التوابع من "شرح الرضى علىالكافية"
واعلم أن التوابع إذا اجتمعت بدئ بالنعت،ثم بالتأكيد، ثم بالبدل، ثم بالمنسوق.
أما الابتداء بالنعت قبلالتأكيد فلما مر في تعليل قولهم: إن النكرة لا تؤكد. وابن كيسان يقدم التأكيد علىالنعت؛ إذ النعت يفيد ما لا يفيده الأول بخلاف التأكيد.
وإنما يقدم التأكيد على البدل؛ لأن مدلول البدل غير مدلول متبوعه فيالحقيقة، ومدلول التأكيد مدلول متبوعه.
وأما تقديم البدل علىالمنسوق فلأن البدل نسبة معنوية إلىالمبدل منه، إما بالكلية أو بالبعضية أو بالاشتمال وأما بدل الغلطفنادر، والمنسوق أجنبي من متبوعه.
14- جملتا الشرط والجواب
أورد ذلك الكتاب السيار للثالث الثانوي الأزهري ص331 وص332 في باب (أنواع الشرط والجواب إن كانا فعلين) في إيضاح الأمثلة- أن جملة الشرط والجواب في محل جزم، وهذا غير صحيح؛ فجملة الشرط لا محل لها من الإعراب، وجملة الجواب لا محل لها إلا إن سبقت بالفاء أو إذا الفجائية وهناك من لا يرى جزمها في ذلك أيضا تمسكا بأنه لا يحل محلها مفرد. والذي يجزم فيهما هو الفعل إن كان مضارعا، ويكون في محل جزم إن كان ماضيا. يقول الكتاب عن المثال: (إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم): أحسن: فعل ماض مبني على السكون، والضمير فاعل، والجملة من الفعل والفاعل في محل جزم فعل الشرط. وكذلك قال عن الجواب. وكذلك كرر القول في بقية الأمثلة، لكنه في (نماذج الإعراب) ص 342 وص343 رجع عن ذلك إلى الصحيح المشار إليه في التعقيب.
15- أزمنة الفعل ونفيها
أورد الشيخ محمد أحمد عرفة في كتابه "النحو والنحاة بين الأزهر والجامعة" ص 49 في معرض تفنيده شبهة إبراهيم مصطفى التي أوردها في كتابه "إحياء النحو" عن قصور النحو في النفي- ما أورده سيبويه في كتابه في (هذا باب نفي الفعل): إذا قال: فعل- فإن نفيه "لم يفعل". وإذا قال: قد فعل- فإن نفيه "لما يفعل". وإذا قال: لقد فعل- فإن نفيه "ما فعل"؛ لأنه كأنه قال: والله لقد فعل، فقال: والله ما فعل. وإذا قال: هو يفعل أي هو في حال فعل- فإن نفيه "ما يفعل". وإذا قال: هو يفعل ولم يكن الفعل واقعاً- فنفيه "لا يفعل". وإذا قال: ليفعلن- فنفيه "لا يفعل"، كأنه قال: والله ليفعلن، فقلت: والله لا يفعل. وإذا قال: سوف يفعل- فإن نفيه "لن يفعل".
16- أزمنة الفعل من برنامج أشهى الموائد في مدينة القواعد
قدم المسلسل اللغوي (أشهى الموائد في مدينة القواعد) تأليف الدكتور مالك المطلبي- تصورا للزمن الماضي والمضارعي في الفعل العربي أورده؛ لعدم مصادفتي إياه فيما قرأت عن الزمن في الفعل العربي:
1- الماضي
أ- البعيد: كان فعل- كان قد فعل- قد كان فعل.
ب- المقاربي: كاد.
ج- غير المحدد: فعل.
الافتراضي: كان سيفعل.
د- الاستمراري: ظل.
هـ- القريب: قد فعل.
2- المضارع
أ- الحاضر المقاربي: يكاد يفعل.
ب- الحاضر الاستمراري: يظل يفعل.
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
بم تنصحونني في النحو والصرف ؟ عبد الله الشمري حلقة النحو والتصريف وأصولهما 3 13-04-2013 11:43 PM
ما كتب النحو والصرف المعتمدة ؟ سلمان بن أبي بكر أخبار الكتب وطبعاتها 2 21-09-2012 01:31 PM
أيهما أصح : علما النحو والصرف ، أم علم النحو والصرف ؟ حتى ! حلقة النحو والتصريف وأصولهما 9 03-07-2012 04:51 PM
مكتبة أقراص النحو والصرف أوراق أخبار الكتب وطبعاتها 1 25-05-2011 09:57 AM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 02:17 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ