ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة العلوم الشرعية
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 22-04-2016, 07:59 AM
أبو الحسن بن حسن أبو الحسن بن حسن غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jan 2016
التخصص : لغة عربية
النوع : ذكر
المشاركات: 11
شكرَ لغيره: 7
شُكِرَ له 7 مرة في 5 حديث
افتراضي فوائد من حاشية ابن قاسم على ثلاثة الأصول

بسم الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين
أما بعد :
فلا يخفى على طلبة العلم قيمة متن "الأصول الثلاثة" لمحمد بن عبد الوهاب -- الذي أوضح فيه مسائل مهمة في التوحيد والعقيدة ..
وكان لابن قاسم النجدي ت1392ه حاشية على هذا المتن ,فأحببت أن أضع بعض الفوائد المقتبسة من هذه الحاشية في موضوعٍ لعل الله ينفع بها.

1-إذا قرنت الرحمة بالمغفرة فالمغفرة لما مضى، والرحمة: سؤال السلامة من ضرر الذنوب وشرها في المستقبل

2-الواجب: ما لا يعذر أحد بتركه، وعند الأصوليين: ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه
3-إن طلب العلم فيما هو فرض كفاية أفضل من قيام الليل وصيام النهار والصدقة بالذهب والفضة. قال أحمد: تعلم العلم وتعليمه أفضل من الجهاد وغيره مما يتطوع به.

4-وأعلى مراتب العلم الدعوة إلى الحق وسبيل الرشاد، ونفي الشرك والفساد، فإنه ما من نبي يبعث إلى قومه إلا ويدعوهم إلى طاعة الله وإفراده بالعبادة، وينهاهم عن الشرك ووسائله وذرائعه، ويبدأ بالأهم فالأهم بعد ذلك من شرائع الإسلام.
قلت -معلقًا- على كلام ابن قاسم : ما أحوجنا في الزمان أن نضع جهدنا كله في تعلم التوحيد وتعليمه خاصة وقد انتشر من المنكرات والقوادح في العقيدة والتوحيد ملا يخفى على أحد من مذاهب هدامة كالديمقراطية والشيوعية والاشتراكية , والاعتقادات الفاسدة والشرك البواح من عبادة الموتى أو الأحياء واعتقاد النفع والضر في الجمادات ..إلخ

5-"قال ابن القيم: جهاد النفس أربع مراتب: أحدها أن يجاهدها على تعلم الهدى ودين الحق الذي لا فلاح لها ولا سعادة في معاشها ومعادها إلا به، ومتى فاتها علمه شقيت في الدارين. الثانية: أن يجاهدها على العمل به بعد علمه، وإلا فمجرد العلم بدون عمل إن لم يضرها لم ينفعها. الثالثة: أن يجاهدها على الدعوة إليه، وتعليمه من لا يعلمه، وإلا كان من الذين يكتمون ما انزل الله من الهدى والبيّنات، ولا ينفعه علمه، ولا ينجيه من عذاب الله. الرابعة: أن يجاهدها على الصبر على مشاق الدعوة إلى الله وأذى الخلق، ويتحمل ذلك كله لله.
فإذا استكمل هذه المراتب الأربع صار من الربانين، فإن السلف مجمعون على أن العالم لا يستحق أن يسمى ربانياً حتى يعرف الحق ويعمل به، ويعلمه، فمن علم وعمل وعلّم فذلك يدعى عظيماً في ملكوت السماء."

6-"أن من أطاع الرسول، ووحد الله, لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله ,بل يجب عليه أن يصارمهم ويقاطعهم ويعاديهم أشد المعاداة. والمحادّون لله: وقد حرم الله موالاتهم على كل مسلم ومسلمة. والموالاة:الموادة، والصداقة ضد المعاداة. والمحادة هي: المجانبة والمخالفة والمغاضبة والمعاداة. ولها أيضاً عند أهل العلم معنيان: أحدهما: أن الكفار كانوا في حد والمؤمنون في حد، المؤمنون في حد الله ورسوله، وهو الإيمان، والمشركون في حد إبليس وجنوده، وهو الكفر. والقول الثاني: أنه ليس بين الكافرين والمسلمين إلا الحديد. يعني القتال بالحديد.

7-الحمد: هو الثناء على المحمود مع حبه وإجلاله وتعظيمه

8-صدور العبادة من غير توحيد لا يسمى عبادة، وليس بعبادة، وإذا صدرت ممن أشرك فيها مع الله غيره فهي بمنزلة الجسد الذي لا روح فيه، وإذا عبد الله تارة، وأشرك معه تارة فليس بعابد لله على الحقيقة، كما سمى الله المشركين مشركين وهم يعبدون الله ويخلصون له العبادة في الشدائد، وعند ركوب البحار وتلاطم الأمواج يهربون ويفزعون ويلجئون إليه وحده، ويعرفون أن تلك الآلهة ليست شيئاً في الحقيقة، وأنها لا تنفعهم عند الكروب، ومع ذلك كله سماهم الله مشركين

9-والشرك والكفر قد يطلقان بمعنى واحد، وهو: الكفر بالله، واسم لمن لا إيمان له، وقد يفرق بينهما فيخص الشرك بقصد الأوثان وغيرها من المخلوقات، مع الاعتراف بالله، فيكون الكفر أعم.

10-الخوف عبادة من العبادات القلبية، بل هو ركن العبادة الأعظم، ولا يستقيم إخلاص الدين لله الذي أمر الله به عباده إلا به

11-فالتوكل عبادة قلبية, فإن اعتمد على غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله فذلك هو الشرك الأكبر, وإن اعتمد على الأحياء الحاضرين والسلاطين ونحوهم في ما أقدرهم الله عليه, من رزق أو دفع أذى ونحوه فهو نوع شرك أصغر, والمباح أن يوكل شخصا بالنيابة في التصرف في أمور دنياه,لكن لا يقول: توكلت عليه, بل وكّلته,فإنه ولو وكله فلا بد أن يتوكل في ذلك على الله وحده

الرغبة والرهبة والخشوع عبادات قلبية, من أجّل العبادات, وصرفها لغير الله شرك أكبر. والرغبة: السؤال والطلب, والابتهال والتضرع, والرهبة: الخوف والفزع, والخشوع: التطامن والتذلل, وهو قريب من الخضوع إلا أن الخضوع في البدن, والخشوع في القلب والبصر والصوت.

الخشية فعلة من خشيه: خافه واتقاه, فهي بمعنى الخوف, لكنها أخص منه, وهي من أجل أنواع العبادة وصرفها لغير الله شرك أكبر.

الإنابة من أجلّ أنواع العبادات, وهي التوبة, بل أعلى مقام التوبة, فإن التوبة: الإقلاع عن الذنب, والندم على ما فات, والعزم أن لا يعود إليه, والإنابة تدل على ذلك, وتدل على الإقبال على الله بالعبادات,والإقبال على الله رجوع عما لا ينبغي بالكلية وقصد إلى ما ينبغي من رضاه.

12-إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ2 الدين كله يرجع إلى هذين المعنيين, وسر الخلق والكتب والشرائع والثواب والعقاب يرجع إلى هاتين الكلمتين, وعليهم مدار العبودية والتوحيد, والأول: تبرؤ من الشرك, والثاني: تبرؤ من الحول والقوة, وهذا المعنى في غير آية من كتاب الله, وتقديم المعمول على العامل يفيد الحصر, أي نستعين بك وحدك دون كل من سواك, فهذا النوع أجلّ أنواع العبادة, فصرفه لغير الله شرك أكبر, وكذا قوله إِيَّاكَ نَعْبُدُ أي: لا نعبد أحدًا سواك, فالعبادة لله وحده و الاستعانة به وحده جلّ وعلا وتقدّس.

13-فإذا أطلق الإيمان في النصوص دخل فيه الإسلام, وإذا أطلق الإسلام لم يدخل فيه الإيمان

14-والإحسان: هو أن تعبد الله العبادة البدنية كالصلاة, أو المالية كالذبح, كأنك تشاهد معبودك الذي قمت بين يديه وقربت له القربان وأطعته فيما أمرك به, فإنه إذ انكشفت الحقيقة للقلب و بلغ العبد في مقام المعرفة إلى حد كأنه يطالع ما اتصف به الرب سبحانه من صفات الكمال ونعوت الجلال وأحست الروح بالقرب الخاص الذي ليس كقرب المحسوس من المحسوس حتى يشاهد رفع الحجاب بين روحه وقلبه وبين ربه أفضى القلب والروح حينئذ إلى الرب فصار يعبده كأنه يراه
وإن لم تعبده على استحضار الدرجة الأولى -درجة المراقبة- فاعلم أنه يراك سميع عليم بصير, مطلع على جميع خفياتك. فهاتان درجتان إحداهما أكمل من الأخرى, فإن لم تحصل على عبادة الله كأنك تشاهده فاعبده على مرأى من الله, وأنه سمع عليم بجميع ما تفعله.
15-"قال شيخ الإسلام : " لا يسلم أحد من الشرك إلا بالمباينة لأهله "

16-عسى من الله واجب, لأنه للإطماع.

17-لا تنقطع الهجرة من بلد الشرك إلى بلد الإسلام حتى تنقطع التوبة, أي: حتى لا تقبل التوبة ممن تاب, فدل الحديث على أن التوبة ما دامت مقبولة فالهجرة واجبة بحالها, وأما حديث ابن عباس: "لا هجرة بعد الفتح, ولكن جهاد ونية", فالمراد: لا هجرة بعد فتح مكة منها إلى المدينة, حيث كانت مكة بعدد فتحها بلد إسلام, فإن أناساً أرادوا أن يهاجروا منها إلى المدينة ظناً منهم أنه مرغب فيها, فبين لهم أنه إنما حث عليها لما كانت مكة بلد كفر, أما وقد كانت بلد إسلام فلا, فالمعنى: لا هجرة من مكة إلى المدينة, أما ثبوت الهجرة من بلد الشرك إلى بلد الإسلام, وبقاؤها فمعلوم بالنص والإجماع.

18-فزبدة جميع ما أرسلت به الرسل هو التوحيد, وما سواه من تحريم وتحليل ففروع, ولا يؤمر بها إلا بعد وجود التوحيد, ولا تقبل ولا يلتفت إليها إلا مع التوحيد الذي هو دين الرسل, من أولهم إلى آخرهم, ولأجله خلقت الخليقة,وأرسلت الرسل, وأنزلت الكتب, وخلقت الجنة والنار.

19-من -الطواغيت- يحكم بقوانين الجاهلية . والقوانين الدولية . بل جميع من حكم بغير ما أنزل الله سواء كان بالقوانين أو بشيء مخترع وهو ليس من الشرع أو بالجور في الحكم فهو طاغوت من أكبر الطواغيت.

20-قال ابن القيم: كان محرما -أي قتال الكفّار-، ثم مأذونا فيه، ثم مأمورا به لمن بدأهم بالقتال، ثم مأمورا به لجميع المشركين، قال : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [التوبة: من الآية5]
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو الحسن بن حسن ) هذه المشاركةَ :
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
تقريب الحصول على لطائف الأصول من علم الأصول للشيخ العثيمين - غازي العتيبي ( بي دي إف ) عبد الرحمن النجدي المكتبة غير اللغوية 0 04-11-2015 02:11 AM
طلب : حاشية السجاعي على القطر ، وحاشية يس الحمصي على حاشية الفاكهي محمد المراكشي أخبار الكتب وطبعاتها 0 01-06-2015 03:39 PM
شرح ثلاثة الأصول للإمام محمد بن عبد الوهاب التميمي - صالح آل الشيخ ( بي دي إف ) عبد الرحمن النجدي المكتبة غير اللغوية 0 22-08-2014 12:20 PM
حاشية على القول المختار في شرح غاية الاختصار لابن قاسم - سعد الدين الكبي ( بي دي إف ) عبد الرحمن النجدي المكتبة غير اللغوية 0 16-08-2014 01:47 AM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 08:11 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ