ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة البلاغة والنقد
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 05-02-2011, 11:56 PM
د.طارق البكري د.طارق البكري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2011
التخصص : لغة عربية
النوع : ذكر
المشاركات: 4
شكرَ لغيره: 2
شُكِرَ له 0 مرة في 0 حديث
افتراضي نظرة على البنيوية

دراسة اللغة شغلت المفكرين والباحثين منذ القدم، كما نالت دراسة الأدب الذي اتخذ من اللغة صورةً له حظاً أوفر من العناية والاهتمام؛ ذلك أنّها لغةٌ ترتبط وحدتها بعلائق متعددة ومتشعبة، وتتأثر بمؤثرات داخلية من نفس الأديب وأخرى خارجية. ولما كان الدارسون للأدب ينطلقون من تصوراتٍ مختلفة ويحملون أيديولوجيات متعددة؛ فقد تعددت المناهج التي تدرس الأدب. ومن بين هذه المناهج (المنهج البنيوي) الذي نشأ في الغرب أساساً، وأرسى (فرديناند دي سوسير) دعائمه كمنهج يدرس اللغة، ثم استفاد منه النقّاد واستثمروا مبادئه في دراسة الأدب.

ولفظة (بُنْيَويَّة) من حيث اللغة اشتقت من كلمة (بُنية). ويرى البنيويون أنّ كلَّ ظاهرة - إنسانية كانت أم أدبية - تشكل بُنية. ولدراسة هذه البنية تجب تحليلها (أو تفكيكها) إلى عناصرها المؤلفة منها، دون النظر إلى أية عوامل خارجية عنها. واختلف النقادُ في شرح مفهومِ (البنيويةِ)، وأوردوا لها تعريفاتٍ مختلفةً، لكنها على العموم وفي معناها الشامل: "طريقةُ بحثٍ في الواقعِ، ليس في الأشياءِ الفرديةِ بل في العلاقاتِ بينَها".

ومن أبرز ما قرره دي سوسير مبدأ (اعتباطية الرمز اللغوي)، وهو ما يعني أنّ أشكال التواصل الإنساني ما هي إلا أنظمة تتكوَّن من مجموعة من "العلاقات التعسفية"، أي: "العلاقات التي لا ترتبط ارتباطاً طبيعياً أو منطقياً أو وظيفياً بمدلولات العالم الطبيعي"، وأنّ "كل نظام لغوي يعتمد على مبدأ لا معقول من اعتباطية الرمز وتعسفه"، أي تماماً كما يعتبط العقل الجمعي عند (دوركايم) ويتعسف، فيفرض على الناس ما هو خارج عن ذواتهم، ومن هنا انبعثت فكرة (السيمولوجيا) أي علم الدلالة، أو العلامة والإيحاء، وتطورت فيما بعد.

ورواد النقد البنيوي آمنوا بأهميّة تحليل العلاقة بين "لغة" الأثر و"الأثر" نفسه، قصد الكشف عن معانيه الخفية، والتخلي عن الفهم الجمالي المباشر الذي يمارسه السواد الأعظم من النقاد التقليديين, فالأثر الأدبي كما يرى رائد من روادهم (رولان بارت) يتضمن دلالات ورموزاً متعددة يجب التركيز عليها وإبرازها لنعمق فهمنا للأثر. وعلى ذلك فإنّ تحليل النص "بنيوياً" يكون بارتياد عالم "الأثر" للنص، على ضوء طبيعة لغته الرمزية، والتخلي عن واقعه وعناصر خيالاته. وتعني البنيوية عند جورج لوكاش: "استخدام اللغة بطريقة جديدة بحيث يثير لدينا وعياً باللغة من حيث هي لغة، ومن خلال هذا الوعي يتجدد الوعي بدلالات اللغة، هذا الوعي الذي تطمسه العادة والرتابة". وهذا ما ذهب إليه جان بياجيه وغيره.. كما ذهب ليفي شتراوس إلى أنّ البنيوية يمكن تطبيقُها في أي نوعٍ من الدراسات. وهو يحددُ البنيةَ بأنها "نسقٌ يتألفُ من عناصرَ يكونُ من شأنِ أيِّ تحولٍ يعرضُ للواحدِ منها أن يُحدثَ تحولاً في باقي العناصرِ الأخرى".

وفي أدبِنا العربيّ الحديث نجدُ عدداً من النقاد الذين اهتموا بالبنيوية في دراساتِهم وطبقوا مبادئِها وأسسها على النصوص التي درسوها، ومنها ما كتبه موريس أبو ناصر في كتابهِ (الألسنية والنقد الأدبي في النظرية الممارسة)، وخالدة سعيد في كتابها (حركية الإبداع)، وكمال أبو ديب في كتابه (جدلية الخفاء والتجلي)، وعبدالله الغذامي في كتابه (الخطيئة والتفكير من البنيوية إلى التشريحية)، الذي طبق فيه فَهمه للبنيويةِ على شعر حمزة شحاتة..

وكان النقاد العرب ـ شأن نظرائهم البنيويين الغربيين ـ يعدّون النصّ بنيةً مغلقةً على ذاتِها ولا يسمحون بتغيرٍ يقع خارج علاقاتهِ ونظامه الداخلي. فهذا عبدالسلام المسدي يُعرِّف المنهج البنيوي بأنه: "يعتزم الولوج إلى بنية النص الدلالية من خلال بنيته التركيبية". فيما رأت نبيلة إبراهيم أنّ المنهج البنيوي يعتمد في دراسة الأدب على النظر في العمل الأدبي في حد ذاته بوصفه بناءً متكاملاً بعيداً عن أيَّة عوامل أخرى، أيْ إنَّ أصحاب هذا المنهج يعكفون من خلال اللغة على استخلاص الوحدات الوظيفية الأساسية التي تحرك العمل الأدبي. أمّا فائق مصطفى وعبدالرضا علي فقد رأيا أنّ المنهج البنيوي منهج فكري يقوم على البحثِ عن العلاقات التي تعطي العناصر المتحدة قيمة، ووصفها في مجموع منتظم مما يجعل من الممكن إدراك هذه المجموعات في أوضاعها الدالة.

ويرى جميل حمداوي أنّ البنيوية طريقة وصفيّة في قراءة النص الأدبي تستند إلى خطوتين أساسيتين هما: التفكيك والتركيب، كما إنها لا تهتم بالمضمون المباشر، بل تركز عل شكل المضمون وعناصره وبناه التي تشكل نسقية النص في اختلافاته وتآلفاته. ويعني هذا أن النص عبارة عن لعبة الاختلافات ونسق من العناصر البنيوية التي تتفاعل فيما بينها وظيفيا داخل نظام ثابت من العلاقات والظواهر التي تتطلب الرصد المحايد والتحليل من خلال الهدم والبناء أو تفكيك النص الأدبي إلى تمفصلاته الشكلية وإعادة تركيبها من أجل معرفة ميكانيزمات النص ومولداته البنيوية العميقة قصد فهم طريقة بناء النص الأدبي. ومن هنا، يمكن القول: إنّ البنيوية جاءت لتكون منهجاً ونشاطاً وقراءة وتصوراً فلسفياً يقصي الخارج والتاريخ والإنسان وكل ما هو مرجعي وواقعي، ويركز فقط على ما هو لغوي ويستقرىء الدوال الداخلية للنص دون الانفتاح على الظروف السياقية الخارجية التي قد تكون قد أفرزت هذا النص من قريب أو من بعيد. ويعني هذا أنّ المنهجية البنيوية تتعارض مع المناهج الخارجية كالمنهج النفسي والمنهج الاجتماعي والمنهج التاريخي والمنهج البنيوي التكويني الذي ينفتح على المرجع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتاريخي من خلال ثنائية الفهم والتفسير قصد تحديد البنية الدالة والرؤية للعالم.

ومن النقاد العرب الذين أسسوا لهذا المنهج وأعملوه في قراءة كثير من نصوص الأدب العربي القديم والحديث، نجد فؤاد أبو منصور، وحسين الواد، ومحمد سويرتي، وعبدالسلام المسدي، وجمال الدين بن الشيخ، وعبدالفتاح كليطو، وعبدالكبير الخطيبي، ومحمد بنيس، ومحمد مفتاح، ومحمد الحناش، وموريس أبو ناضر، وجميل شاكر، وسمير المرزوقي، وفؤاد زكريا، وعبد الله الغذامي، وصلاح فضل.

ومن هؤلاء على سبيل المثال الناقدة سيزا أحمد قاسم التي اهتمت بالمنهج البنيوي كوسيلة لتحليل النص الروائي، وتصرح في كتابها (بناء الرواية) أنّها تتبنى هذا المنهج في دراستها المقارنة لثلاثية نجيب محفوظ، فتقول: "وفي ضوء التزامنا بالدراسة النقدية التطبيقية، كان لا بد لنا أن نستند إلى المنهج البنائي حيث إنّ السمات التي نريد أن نرصدها بين الأعمال موضوع الدراسة هي سمات تتعلق بالشكل والبناء وهذا المنهج سماه (رينيه ويلك) في كتابه نظرية الأدب المنهج الداخلي". وتحدد المنهج الداخلي بالمنهج الذي يتعامل مع النص الأدبي مباشرة كبنية واحدة معزولة عن مؤلفها وبيئتها التي كتبت، باعتبارها كياناً له عناصره الخاصة، لا بد للناقد من التعامل معه على هذا الأساس. وإذا اختارت المنهج البنيوي فلأنها لا تولي اهتماماً لما سمته الناقدة يمنى العيد بـ"الخارج" وألحت على ضرورة دراسته، وهذا الخارج "يجعل النص كائناً حياً متطوراً" بتعبير سيزا قاسم، لكنها رغم اعترافها بأهميته تبعده عن دراستها. وتختلف قاسم عن الناقدة يمنى العيد التي لم تكتف بتحليل العناصر البنائية للنص ورصد علاقاتها وراحت تربطها بالبنية الاجتماعية والثقافية، محاولة كشفها داخل النص. بينما على العكس اختارت سيزا قاسم المنهج البنيوي للتجنب الوقوع في الأحكام الجاهزة والتركيز على الوصف المقارن، وتعاملت مع الثلاثية كوحدة مستقلة تحلل من الداخل.
منازعة مع اقتباس
  #2  
قديم 15-02-2011, 12:37 PM
د.طارق البكري د.طارق البكري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2011
التخصص : لغة عربية
النوع : ذكر
المشاركات: 4
شكرَ لغيره: 2
شُكِرَ له 0 مرة في 0 حديث
افتراضي

البنيوية

بقلم: مارك جليزر

أعداد: د. طارق البكري

http://www.utpa.edu/faculty/mglazer/...ucturalism.htm

ربما كان من الأفضل لنهج مصطلح (البنيوية) من خلال محاولة فهم ماهية كلمة (البنية) في ناحيتها النظرية.
ولعله من دون استيعاب هذا المفهوم الأساسي، فإنّه من الصَّعب التوصُّل إلى فهم واقعي للحركة البنيوية.
تقليديا المشكلة الكبرى مع مصطلح (بنية) قضية "ملموسة". فهي كلمة تشير إلى الظواهر، على سبيل المثال: المباني ، والتي هي الأكثر مادية في جوهرها.
وغني عن القول، فإن "الهياكل" البنيوية ليست ملموسة ولا مادية.
البنية (أو الهيكل) تشير إلى نماذج عقلية بنيت بعد حقيقة ملموسة. وعلاوة على ذلك فإنّ هذه النماذج ليست واضحة، لكنّ الطلب على فهم الجوانب الخفية، أو العميقة، في هذه المسألة في متناول اليد.
وبعد هذا، فإن النهج البنيوي هو محاولة لبناء نماذج يمكن أن تساعد في فهم أو - كما يرى البنيويون - وضع تفسير لـ"المواد" التي هي في متناول اليد.

وأصعب ما في البنيوية هو أن لا تقوم هذه "الهياكل" على الظواهر المادية الملموسة، أو كما هي الحال في العلوم البيولوجية أو غيرها، ولكن على أساس الحقائق الثقافية (الحضارية)، مثل الأنساب أو الحكايات الموروثة.

هذه الحقائق الثقافية هي أمور عقلانية (بدهية) كما هي "الهياكل". وهذه الهياكل والنماذج البنيوية لا توجد إلا في عقول البشر، وليس في الطبيعة (الواقع)، كما تدعي الماركسية على سبيل المثال.
هناك العديد من البنيويين بمن فيهم فرديناند دي سوسير، رولان بارت، ميشال فوكولت، جاك لاكان وليفي شتراوس.

فمن الممكن حتى الادعاء بأن هناك بعض العلوم الاجتماعية المهمة و/أو المنظرون النفسيون وبعض علماء الطبيعة "بنيويون" في طبعهم (او صفاتهم)، لأنّ ما يفعلونه هو بناء نماذج للواقع النفسي أو الاجتماعي.

ويبدو أنّ هذا ينطبق حقيقة وبصفة خاصة على سيغموند فرويد وكارل ماركس.

وبناء على ما سبق؛ فإنَّ التمييز بين ما يمكن أن يسمى السطح (الوعي، البنية الفوقية) وما بين هيكل وعميق (اللاوعي، البنية التحتية) هيكلاً (بنية). ومن الجدير بالذكر أيضاً أنّ البنيوية تزعم أنه لفهم البنية السطحية يجب فهم البنية العميقة، وكيف أنها تؤثر على بنية السطح. ومن الدقة القول إنّه من بين كل البنيويين أكثرهم شهرة وتأثيراً هو كلود ليفي شتراوس.

ومع ذلك فإن البنيوية ليست مدرسة واحدة وليس لها منهجية واحدة؛ وليفي شتروس لم يكن حكراً على الدراسات البنيوية في الأنثروبولوجيا (علم الإنسان أو غيرها من التخصصات). وعلاوة على ذلك ، فإن العمل الذي قام به البنيويين كان واسع النطاق ومتنوعاً وصعباً. لكن وبسبب نفوذ ليفي شتراوس كان هو مثالاً ممتازاً على النهج البنيوي.
لكن (الانثروبولوجيين) (علماء اللسانيات) كانوا أقدم بكثير في استخدام مفهوم "البنية" من ليفي (ر. رادكليف براون، جورج موردوك بيتر، وغيرهم كثير استخدموا المصطلح بطرق مختلفة). ومع ذلك، فمن المهم أن نلاحظ أنّ تأثيراً متعدد الأوجه ظهر في عمل أعمال ليفي والتي أظهرت أنه ليس متأثراً فقط من جانب يعلماء الأنثروبولوجيا ولكن أيضاً من قبل الجيولوجيين، واللغويين وغيرهم.
ليفي شتراوس جلب إلى الأنثروبولوجيا هذا العلم وغيره من المؤثرات التي شكلت تفكيره، والفكر الأنثروبولوجي ظهر من خلال عمله. ويمكن تلخيص الجوانب الرئيسية في عمل ليفي تحت ثلاثة عناوين:
1- نظرية التحالف.
2 - العمليات العقلية البشرية.
3 - التحليل البنيوي للأسطورة.

وفيما يلي توضيح لهذه المفاهيم عند شتراوس:

1 - نظرية التحالف: نظراته حول الأنثروبولوجيا الاجتماعية كثيرة وكبيرة. وأشهرها (نظرية التحالف). فهو مثلاً يشدد على أهمية الزواج في المجتمع بدلا من التشدد على أهمية النسب. والافتراض الأساسي المزعوم عنده هو أن تبادل المرأة بين مجموعات من الرجال ذات نتائج تزيد من التضامن الاجتماعي، وأنه نتيجة لهذا التلاحم تنتج أفضل الفرص للبقاء على قيد الحياة لجميع الأقارب الناتجين. ليفي شترواس يدعي أن تنظم الزيجات عن طريق وصفات محددة، وتفضيل وتحريم أنواع أخرى من الزيجات يخلق "تبادل" للنساء في المجتمعات البسيطة. هذا التبادل، يرافقه تبادل الهدايا، ويضمن تعاون أعضاء هذه الجماعات.

تحليل المحرمات شيء رائع عنده. وبالنسبة إليه فإنَّ العلاقة بين طبيعة وثقافة الجنس البشري تأتي من خلال هذا الحظر العالمي. زنا المحارم الذي هو من أسس المحرمات يتجاوز نفسه، ويخلق لها ثقافة باعتبارها عنصر السيطرة على السلوك البشري. الجنس وغيره من المحركات؛ أمور تنظم من خلال الثقافة.
(2) العمليات العقلية البشرية: هناك وحدة في طريقة عمل العقل البشري. ليفي شتراوس يدعي أنه على الرغم من أن المظاهر قد تكون مختلفة جداً، والعمليات العقلية البشرية هي نفسها في جميع الثقافات. ووحدة العمليات العقلية هي من نتائج بيولوجيا الدماغ البشري وطريقة عملها. ونتيجة لهذه الوحدة، على سبيل المثال تصنيف الكون بـ"الإنسان البدائي" لديه نفس الأساس عندما يكون القيام به من قبل أي مجموعة، ويتم ذلك من خلال النماذج.
حقيقة أن النماذج الناتجة من هذا التصنيف قد تكون مختلفة لا علاقة له.
كما يستند تحليل الأسطورة عند ليفي شتراوس على فرضية حول وحدة العقل البشري.

3 - التحليل البنيوي للأسطورة: اشتغال ليفي شتراوس على الأسطورة يوازي اهتمامه في العمليات العقلية في محاولاته لاكتشاف اللاوعي المطرد للعقل البشري. واللجوء إلى استخدام النماذج البنيوية للأسطورة يسمح بالحد من المواد المدروسة لمستويات يمكن التحكم فيها. وتستند الطريقة السائدة لتحقيق هذا الهدف على استخدام المفاهيم التالية : السطح - البنية العميقة - المعارضات - ثنائية الثقافة / الطبيعة - والوسطية.

- السطح والبنية العميقة : لاكتشاف نموذج / بنية واحدة، ويجب استكشاف بنية عميقة من خرافة. بنية السطح توفر لنا السرد، والبنية العميقة مع الشرح للأسطورة. ويتم ذلك عن طريق اكتشاف المعارضة الرئيسية (ثنائي في البنية العميقة).

- المعارضات الثنائية: وهذه تحدث في الطبيعة وبشكل طبيعي في العقل البشري. فهي أشياء مثل الليل والنهار، اليمين واليسار أو الطبيعة والثقافة.
الطبيعة والثقافة غالباً ما يعملان بمثابة المعارضة - ثنائي في الحكايات. ومع ذلك، واعتماداً على حكاية أو أسطورة التغييرات المعارضة الثنائية. على سبيل المثال: الحياة والموت، فإن المعارضة ثنائي - هو واحد. ومن المفيد الإشارة إلى (الجميلة النائمة). هنا، بنية عميقة في القصة تشير إلى أنه عندما أعلنت الجنية أن الجمال النائم هو الموت في عيد ميلادها الذي افترض حياة مقابل معارضة الموت ثنائي. فهنا وساطة لإيجاد حل للمشكلة الضرورية الآن.

الوساطة: يمكن المعارضة بوساطة ثنائي، من خلال إيجاد حل للمعارضة التي أوجدتها ثنائي. وساطة لثقافة / المعارضة هو أن طبيعة ثنائية الثقافة يتجاوز الطبيعة.

في حالة (الجميلة النائمة) طبيعة وساطة مختلفة تماماً ولكن جزءاً لا يتجزأ من على قدم المساواة في داخل الموضوع. هنا الحياة مقابل معارضة الموت ثنائي بوساطة عمل جنية: تحول الموت إلى مئة سنة من النوم.

في (الجميلة النائمة) أو في أي الخرافة تحليل بنية عميقة على السرد من خلال اكتشاف وجود هذه المعارضة الثنائية والوساطة الناتجة. قد تستغرق هذه العملية في حد ذاتها خلق المعارضة ثنائي جديد في القصة التي ينبغي اتباعها حتى يصل إلى واحد وساطة النهائي للقصة.

البنيوية هي الحركة الفكرية التي أسس هذا التحليل على الحد من المواد في نماذج يشار إلى الهياكل. ومن الأمور الأساسية للبنيوية التي يكون مفهوما أنّ هذه الهياكل ليست مظاهر ملموسة للواقع، ولكن النماذج المعرفية للواقع. ليفي شتراوس يؤكد أنّ جميع الثقافات وليس فقط العلماء فهم الكون من حولهم من خلال هذه النماذج، وأنّه يفهم عالمه البشرية على أساس هذه الهياكل العقلية.
مارك جليزر

14 ديسمبر 1994
منازعة مع اقتباس
  #3  
قديم 21-02-2011, 07:07 PM
د.طارق البكري د.طارق البكري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2011
التخصص : لغة عربية
النوع : ذكر
المشاركات: 4
شكرَ لغيره: 2
شُكِرَ له 0 مرة في 0 حديث
افتراضي ما هي البنيوية ؟

(بعض المصطلحات الواردة في النص حاولت تفسيرها وتقريبها قدر الممكن إلى اللغة العربية، وقد وجدت لها تفسيرات عديدة واستخدمت في كتب متفرقة بطرق مختلفة.. وهذا النص على قصره يحوي الكثير من الأسس البالغة الدقة.. التي تعيد إحياء هذا المنهج النقدي المختلف عليه.. وسوف أحاول لاحقا أن أضيف أهم النقاط في النص الأصلي، واسفل النص العربي الجزء الأول من النص للمقارنة ومن يملك إضافات أو تفسيرات للمصطلحات تختلف عن تفسيرنا أرجو أن يفيدنا بها وله الشكر ).


طارق البكري




البنيوية اسم لمجموعة واسعة من النقاشات التي تدرس البنية الضمنية للتعبير عن المراد.
والتعبير الضمني المقصود يقع كلما كان هناك حالة تعبيرية أو ممارسة لأي نشاط تعبيري.
ومن هنا جاءت عبارة (الدلالة العملية). النتيجة الواقعية قد تشتمل على أي من التالي: كتابة أو قراءة النص؛ الزواج، جلسة مناقشة على فنجان قهوة؛ معركة.. معظم - إن لم يكن كل – النتائج الواقعية ذات المغزى تشتمل إمّا على وثيقة أو تبادل لما يمكن أن يكون وثيقة. وهذا ما يسمى "النص". وقد تشتمل النصوص على أي من التالي: أخبار؛ إعلان؛ مسرحية الملك لير لشكسبير، ودليل "غسالة" الثياب الجديدة، وعقود الزواج؛ فيلم روائي طويل.
من وجهة نظر البنيوية جميع النصوص، كل النتائج الواقعية، وكل الدلائل العملانية يمكن تحليل ودراسة بنيتها الضمنية لفهم التعبير المقصود. ويمكن تحليل كافة الأحداث - ذات المغزى - وجميع الممارسات للدلالة على هياكلها (البنى) الأساسية. ومن شأن هذا التحليل أن يكشف عن الأنماط التي تميّز النظام الذي يفسر هذه النصوص والممارسات. وربما لا نستطيع أن نرى هيكل (بنية) أو نظام النص في حد ذاته. وفي الواقع، من المحرج للغاية بالنسبة لنا أن ندرك في جميع الأوقات الهياكل (البنى) التي تجعل دلالاتنا التعبيرية متاحة، ورغم ذلك يظل (جانب اللاوعي) ضروري في جميع تفاصيل حياتنا، ومن هنا فإن البنيوية تعد بتقديم نظرة ثاقبة تكشف ما الذي يجعلنا على ما نحن عليه.

المصدر


http://courses.nus.edu.sg/course/ell...ucturalism.htm

البنيوية والسيميائية Structuralism and Semiotics


جون وليام فيليبس




What is Structuralism?

Structuralism is the name that is given to a wide range of discourses that study underlying structures of signification. Signification occurs wherever there is a meaningful event or in the practise of some meaningful action. Hence the phrase, "signifying practices." A meaningful event might include any of following: writing or reading a text; getting married; having a discussion over a cup of coffee; a battle. Most (if not all) meaningful events involve either a document or an exchange that can be documented. This would be called a "text." Texts might include any of the following: a news broadcast; an advertisement; an edition of Shakespeare’s King Lear; the manual for my new washing machine; the wedding vows; a feature film. From the point of view of structuralism all texts, all meaningful events and all signifying practices can be analysed for their underlying structures. Such an analysis would reveal the patterns that characterise the system that makes such texts and practices possible. We cannot see a structure or a system per se. In fact it would be very awkward for us if we were aware at all times of the structures that make our signifying practices possible. Rather they remain unconscious but necessary aspects of our whole way of being what we are. Structuralism therefore promises to offer insights into what makes us the way we are.
منازعة مع اقتباس
  #4  
قديم 24-05-2011, 05:58 PM
أبو أمين أبو أمين غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: May 2011
التخصص : لغة عربية
النوع : ذكر
المشاركات: 4
شكرَ لغيره: 2
شُكِرَ له 0 مرة في 0 حديث
افتراضي

شكرا أخي على ما أدليت به ،ولكن كثيرا ما أقرأ عن موت البنيوية، فهل ما زلنا نستطيع الإفادة منها في دراسة النصوص الأدبية؟
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
البنيوية أم البنوية ... أم البنائية ؟ حمدي كوكب حلقة فقه اللغة ومعانيها 1 05-10-2011 12:45 PM
درة التنزيل وغرة التأويل - الخطيب الإسكافي ( بي دي إف ) عائشة مكتبة أهل اللغة 0 05-01-2011 02:15 PM
المرايا المحدبة من البنيوية إلى التفكيكية - عبد العزيز حمودة ( بي دي إف ) فيصل المنصور مكتبة أهل اللغة 17 29-08-2010 01:01 PM
نظرة إلى تشكيك طه حسين في كتابه في الأدب الجاهلي د.حسين حسن طلافحة حلقة الأدب والأخبار 6 25-07-2009 12:54 AM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 11:19 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ