ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة الأدب والأخبار
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 02-05-2010, 01:21 AM
فيصل المنصور فيصل المنصور غير شاهد حالياً
مؤسس الملتقى
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : علوم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 719
افتراضي الكلام الذي ضحك منه الجاحظ ضحكًا لم يضحك مثله قط

قال أبو عثمان :
(صحبني محفوظٌ النقَّاشُ من مسجد الجامع ليلاً. فلما صرتُ قرب منزله -وكان منزله أقربَ إلى مسجد الجامع من منزلي- سألني أن أبِيت عنده، وقال: أين تذهب في هذا المطرِ، والبردِ ومنزلي منزلُك، وأنت في ظلمةٍ، وليس معك نارٌ، وعندي لِبَأٌ لم ير الناسُ مثلَه، وتمرٌ ناهيك به جودةً لا تصلح إلا له. فمِلتُ معه، فأبطأ ساعة، ثم جاءني بجام لِبَأ، وطبق تمر. فلما مددتُّ، قال: يا أبا عثمان، إنه لِبَأ، وغِلَظُه، وهو الليل، وركودُه، ثم ليلةُ مطرٍ، ورطوبةٍ، وأنت رجلٌ قد طعنتَ في السِّنِّ، ولم تزل تشكو من الفالج طرفًا، وما زال الغليلُ يُسرِع إليك، وأنت في الأصل لستَ بصاحب عَشاءٍ. فإن أكلتَ اللِّبَأ، ولم تبالغ، كنتَ لا آكلاً، ولا تاركًا، وحرَشْتَ طباعَك، ثم قطعتَ الأكلَ أشهى ما كانَ إليك. وإن بالغتَ، بِتنا في ليلة سوء من الاهتمام بأمرك، ولم نعِدَّ لك نبيذًا، ولا عسلاً. وإنما قلتُ هذا الكلام لأن لاَّ تقول غدًا: كانَ، وكانَ. واللهِ قد وقعتُ بين نابَي أسدٍ، لأني لو لم أجئك به وقد ذكرته لك، قلتَ: بخِل به، وبدا له فيه. وإن جئتُ به، ولم أحذرك منه، ولم أذكرك كلَّ ما عليك فيه، قلت: لم يشفق عليَّ، ولم ينصح. فقد برئتُ إليك من الأمرين جميعًا. فإن شئتَ، فأكلةٌ، وموتةٌ. وإن شئتَ، فبعضُ الاحتمال، ونومٌ على سلامة.
فما ضحكتُ قطُّ كضحكي تلك الليلة. ولقد أكلته جميعًا، فما هضمه إلا الضحكُ، والنشاطُ، والسرورُ في ما أظنُّ. ولو كان معي من يفهم طِيبَ ما تكلمَ به، لأتى عليَّ الضحك، أو لقضى عليَّ. ولكنَّ ضحكَ من كان وحده لا يكون على شَطر مشاركة الأصحاب).
[البخلاء 123، دار المعارف]

__________________
(ليس شيءٌ أضرَّ على الأممِ وأسرعَ لسقوطِها من خِذلان أبنائها للسانها وإقبالهم على ألسنةِ أعدائها)
منازعة مع اقتباس
  #2  
قديم 13-05-2010, 02:15 PM
أبو قتيبة النجدي أبو قتيبة النجدي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Sep 2009
التخصص : محب للعلم
النوع : ذكر
المشاركات: 1
افتراضي

أحسن الله إليك أبا قصي . .

سؤال : ما أفضل طبعات هذا الكتاب ؟
منازعة مع اقتباس
  #3  
قديم 14-05-2010, 02:41 PM
فيصل المنصور فيصل المنصور غير شاهد حالياً
مؤسس الملتقى
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : علوم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 719
افتراضي

أفضل طبعاتِه المحقَّقة طبعة دار المعارف. فأمَّا طبعة الجارم، فإنها أجملُ خطًّا، وأعنَى بالشرحِ، إلا أنها طبعة مدرسيةٌ حُذِف منها ما لا يلائِم الطُّلابَ.
__________________
(ليس شيءٌ أضرَّ على الأممِ وأسرعَ لسقوطِها من خِذلان أبنائها للسانها وإقبالهم على ألسنةِ أعدائها)
منازعة مع اقتباس
  #4  
قديم 29-05-2010, 09:01 PM
يحيى صالح يحيى صالح غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Aug 2008
التخصص : متعلم على سبيل النجاة
النوع : ذكر
المشاركات: 89
افتراضي

أحسن الله إليك أخانا/ فيصل
منازعة مع اقتباس
  #5  
قديم 12-08-2010, 07:47 AM
عماد الدين زيدان عماد الدين زيدان غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jul 2010
التخصص : طالب بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
النوع : ذكر
المشاركات: 27
افتراضي

بارك الله فيك شيخنا الكريم
منازعة مع اقتباس
  #6  
قديم 08-11-2010, 05:29 PM
عقيلة أهلها عقيلة أهلها غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
التخصص : شريعتي رفعت شأن لغتي
النوع : أنثى
المشاركات: 17
افتراضي

اختيرت هذه القطعة ضمن أحد مناهج الأدب سابقا
منازعة مع اقتباس
  #7  
قديم 17-11-2010, 08:02 AM
أبو الأزهر أبو الأزهر غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
التخصص : الشريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 54
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل فيصل المنصور مشاهدة المشاركة
قال أبو عثمان :
(... ولكنَّ ضحكَ من كان وحده لا يكون على شَطر مشاركة الأصحاب).
[البخلاء 123، دار المعارف]
صدق -والله- فإن الضحك يحي الضحك ويبعثه, وقد يفضي إلى ما لا تحمد عقباه كالذي خشيه أبو عثمان -- !
شكر الله لك أبا قصي !
منازعة مع اقتباس
  #8  
قديم 14-02-2011, 02:50 PM
فيصل المنصور فيصل المنصور غير شاهد حالياً
مؤسس الملتقى
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : علوم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 719
افتراضي

ونقلَ ياقوت في (معجم الأدباء 1/ 216) خبرًا شبيهًا بخبر أبي عثمان، قالَ:
(في "تاريخ دمشق" قال جَحْظة: سلَّمتُ على بعض الرؤساء، وكان مبخَّلاً. فلما أردت الانصراف، قال لي: يا أبا الحسن، أيشٍ تقول في قطائف بائتة؟ ولم يكن له بذلك عادة. فقلت: ما آبَى ذلك. فأحضر لي جامًا فيه قطائف قد خمَّت، فأوجعتُ فيها، وصادفَتْ مني مسغَبةً، وهو ينظُر إلي شزْرًا، فقال لي: يا أبا الحسن، إن القطائف إذا كانت بجَوزٍ أتخمتك. وإذا كانت بلَوز أبشَمتك. قالَ: فقلتُ: هذا إذا كانت قطائفَ! فأما إذا كانت مصوصًا، فلا. وعمِلتُ لوقتي هذه الأبياتَ:
دعاني صديقٌ لي لأكل القطائفِ فأمعنتُ فيها آمِنًا غيرَ خائفِ
فقال وقد أوجعتُ بالأكلِ قلبَه رويدَك مهلاً، فهي إحدى المتالفِ!
فقلتُ له: ما إن سمعنا بهالكٍ ينادَى عليه يا قتيلَ القطائفِ!
__________________
(ليس شيءٌ أضرَّ على الأممِ وأسرعَ لسقوطِها من خِذلان أبنائها للسانها وإقبالهم على ألسنةِ أعدائها)
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
كيف نوجه هذا الكلام ؟! القمطرة حلقة النحو والتصريف وأصولهما 4 31-08-2009 09:55 PM
من قعر الكلام لسان مبين مُضطجَع أهل اللغة 2 11-08-2009 11:42 AM
لُمَعٌ من رسائل الجاحظ محمد سعد حلقة الأدب والأخبار 7 04-07-2008 03:03 AM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 03:46 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ