ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة الأدب والأخبار
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #31  
قديم 09-02-2011, 07:20 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,547
شكرَ لغيره: 5,954
شُكِرَ له 4,576 مرة في 1,453 حديث
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
وقال لبيد بن ربيعة :
فوردنا قبل فراط القطا إن من وردي تغليسَ النَّهَل
فهذا يقال فيه ما قيل في بيت الشنفرى، ألا تراه ذكر ورودهم قبل القطا، فلو كانت القطا ترد الماء كغيرها من الطيور والبهائم، لم يكن لتخصيصها بالذكر معنى.
فإذا استيقنت من بكورها بالورد، فافهم وجه دلالته على تقطيعها الفلاة مراحل، تقع فيها وتعرّس ثم تكمل.
أرأيت لو كانت القطا تواصل طيرانها ولا تقطعه، أكانت ترد الماء كلُّها بكورا؟ إن هذا لا يكون، فهي تطير إليه من مسافات مختلفة، منها القريبة والبعيدة وما بين ذلك، فكيف ترد الماء كلها بكورا مع اختلاف هذه المسافات!
فلو كانت تواصل حتى ترد الماء، لورد بعضها أصيلا ووَرَدَ بعضُها سحَرا إلى غير ذلك من الأوقات، ولَما كان لِما يُذكر من بكورها في الوِرد حقيقة.
والله أعلم، وللحديث تتمة إن شاء الله.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #32  
قديم 09-02-2011, 07:43 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,547
شكرَ لغيره: 5,954
شُكِرَ له 4,576 مرة في 1,453 حديث
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
فإن قيل: كيف إذن ترد الماء كلها بكرة مع ما ذكرتم من اختلاف مسافاتها التي تقطعها؟
قلنا: هذا الذي فيه الدلالة على ما ذكرنا من وقوعها للتعريس، فإن القطا يقع ويعرس بالفلاة مرات، فإذا دنا أيضا من الماء ولم يبق دونه إلا مسافة قليلة وقع وعرّس، فإذا أحس بأول طلوع الفجر أو قبل ذلك بادر إلى الماء فلا يخطئه بكرة، لأنه قصده من مكان قريب، فهذا يفسر ما ذكروا من بكور ورد القطا.
ومما يدل عليه قول المخبل السعدي يصف طريقا:
للقاربات من القطا نُقَرٌ في حافتَيه كأنَّها الرَّقْمُ
فالنُّقَر: هي مجاثمها بالليل، وهذه ليست مفاحصها الدائمة التي فيها بيضها، ألا تراه ذكر أنهن قاربات، والقاربات: هي التي دنت من الماء وبقي بينها وبينه ليلة أو نحوها.
قال الأستاذان شاكر وهارون رحمهما الله:
"يريد أن هذا الطريق بعيد عن الماء، حتى إن القطا تبيت فيه قبل ورود الماء"اهـ
لكنهما قالا: "النقر: الحفر التي ينقرها الطائر ليبيض فيها"اهـ
وهذا التفسير قد يصح في غير هذا الموضع، أما هنا فلا أراه صحيحا، فإن القطا لم تنقرها لتبيض فيها، إنما نقرتها لتجثم فيها ليلة وتذهب عنها كما ذكرنا.
والله أعلم، وللحديث تتمة إن شاء الله.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #33  
قديم 10-02-2011, 09:21 PM
البـاز البـاز غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
التخصص : ⌂
النوع : ذكر
المشاركات: 112
شكرَ لغيره: 255
شُكِرَ له 256 مرة في 99 حديث
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل صالح العَمْري مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيك أيها البازي
وإن على ضمير رفع متصلْ عطفت فافصل بالضمير المنفصلْ
أو فاصل ما وبلا فصل يَرِدْ في النظم فاشيا وضعفَه اعتقِد
بارك الله فيك أخي صالحا .
برغم ضعفي في النحو والإعراب ومصطلحاتهما واعتمادي المطلق على السليقة أقول:
عدم الفصل جائز -وإن كان غير مستحسن عند بعض النحويين-
وما فشا في النظم -باعتراف ابن مالك- ووقع فيه الخلاف بين المدراس
فلا وجه لعده خطأ.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( البـاز ) هذه المشاركةَ :
  #34  
قديم 11-02-2011, 06:05 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,547
شكرَ لغيره: 5,954
شُكِرَ له 4,576 مرة في 1,453 حديث
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الثمرة من هذا الكلام الطويل، أن تعرف أن لها مفحصا تجثم فيه ليلة وتتركه، ومفحصا تضع فيه بيضها ويكون فيه فراخها، وقد بيّنّا ذلك، وهذا له فوائد.
فمن فائدة هذا، الفهم الصحيح لبعض الأبيات، فالبيت الذي أنشدناه للمخبل السعدي، الأصح فيه تفسير النقَر بما فسرنا، لا بما فسرها الأستاذان، وهذا إنما حصل لنا بما بيناه عن المفحصين.
ومن فائدة ذلك معرفة دقة العرب في تشبيههم مواضع الثفنات إذ شبهوها بالمفاحص التي تجثم فيها ليلة وتدعها دون المفاحص التي تتخذها لبيضها، وسنبيّن سبب ذلك إن شاء الله.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #35  
قديم 11-02-2011, 06:18 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,547
شكرَ لغيره: 5,954
شُكِرَ له 4,576 مرة في 1,453 حديث
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
لست أزعم أنه لم يرد في شعر العرب تشبيه مواضع ثفنات الناقة بمفاحص القطا التي تتخذها لبيضها، لكنني نظرت في بعض الأبيات التي فيها تشبيه مواضع الثفنات بالمفاحص، فوجدتها على ضربين:
1 - ضربٍ فيه ما يثبت أنهم أرادوا مفاحصها التي تعرس فيها وهي تطلب الماء.
2 - وضربٍ جاء ذكر المفحص فيه مطلقا، والأحسن أن يُحمل مثل هذا على الضرب الأول.
ولا يحضرني شيء فيه تشبيه مواضع الثفنات بالمفاحص التي تتخذها لبيضها، وإن وجد شيء من هذا فهو خلاف الأَولى والأجمل، والشعراء يصيبون التشبيه ويخطئون كغيرهم من الناس.
والله أعلم، وللحديث تتمة إن شاء الله.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #36  
قديم 11-02-2011, 07:10 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,547
شكرَ لغيره: 5,954
شُكِرَ له 4,576 مرة في 1,453 حديث
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
فإن قال قائل: لا فائدة لكلامكم هذا كله، لأن هذه مفاحص للقطا وتلك مفاحص للقطا، وليس بينهما فرق في الشكل والصورة، فلماذا يستحسن تشبيه مواضع الثفنات بهذه دون تلك؟
قلنا: ليست مثلها في الشكل والصورة, ولا بد أن يكون بينهما فرق، وما يقتضي وجود الفرق أمور، منها:
1 - أن القطا تفحص مفاحصها التي تعرس فيها إذا طلبت الماء وهي رذايا قد نهكها الطيران، فلا يكون فيها القوة على تحسينها وتكبيرها، أما تلك فإنها تفحصها وهي بأحسن من هذه الحال، فتجد من القوة عليها ما لا تجده هنا.
2 - أن القطا تفحص مفاحصها هذه بالليل فلا تبصر كما تبصر بالنهار، أما تلك فقد تعمل فيها بالنهار.
3 - أن القطا تفحص هذه في وقت قصير، فهي إنما وقعت لتستريح وتكمل طيرانها، فما كانت لتمضي ليلها كلها في تهيئة مجاثمها، أما تلك فلعلها تسويها في أيام حتى تراها على حال ترضى عنها.
4 - أن القطا تعلم أنها ستترك هذه المفاحص ولا تعود إليها، فلذلك لا تبالغ في تهيئتها، أما تلك فإنها قد تحتاجها زمنا طويلا، ويبقى فيها بيضها وفراخها زمنا طويلا.
5 - أن القطاة تتخذ هذا المفحص لنفسها، فلا تحتاج أكثر من الموضع الذي تلزق به بطنها، أما تلك ففيها بيض، وسيخرج من البيض فراخ، ثم تتحرك الفراخ في المفحص، فتحتاج إلى تكبيره، وقد تحتاج إلى تعميقه لتخفيه عن الثعابين وغيرها.
فإذا نظرت في كل ما ذكرناه علمت أن مفاحصها التي تتخذها للتعريس إذا طلبت الماء أصغر من تلك التي فيها بيضها، والتي فيها البيض أوسع وأعمق في الأرض.
والله أعلم، وللحديث تتمة إن شاء الله.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #37  
قديم 11-02-2011, 07:22 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,547
شكرَ لغيره: 5,954
شُكِرَ له 4,576 مرة في 1,453 حديث
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
وإذا نظرت في الصورة التي وضعها أبو سهل رأيت المفحص الذي فيه البيض وسيعا وغائرا في الأرض كما ذكرنا، ولا يُتصور أن تعمل مثل هذا كله لتجثم فيه ليلة أو بعض ليلة ثم تذهب، فثبت ما ذكرنا من الفرق بينهما في الصورة.
وسأضع صورة أبي سهل مرة أخرى لكي لا يحتاج الطالب أن يعود إلى الصفحة الماضية.



والله أعلم، وللحديث تتمة إن شاء الله.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #38  
قديم 20-02-2011, 05:22 AM
المهلهل المهلهل غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2011
التخصص : الأدب
النوع : ذكر
المشاركات: 1
شكرَ لغيره: 0
شُكِرَ له مرة واحدة في حديث واحد
افتراضي

جزاك الله خيرا أستاذنا هذه مقاربة علمية الصور تعطي معنى آخر ونكهة خاصة لمن يريد ان يتذوق الشعر بهذا الطريقة الفريدة التي تبرز مدى غزارة الشعر العربي القديم
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( المهلهل ) هذه المشاركةَ :
  #39  
قديم 13-03-2011, 07:14 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,547
شكرَ لغيره: 5,954
شُكِرَ له 4,576 مرة في 1,453 حديث
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
قد يقول قائل: كنا نظن لمّا رأيناك تكثر من ذكر الفرق بين المفحصين أننا سنرى فرقا يقاس بالأمتار أو يُحصل بالأشبار، فرأينا فرقا دقيقا لا يزيد عن بضعة أصابع.
فنقول: كم من فرق دقيق كهذا أو أدق منه قد أبصرته العرب وفطنت له وأكثرت من ذكره في أشعارها.
وإذا نظرت فيما يذكرون من نجل أناس وحوص آخرين، ثم نظرت في الفرق بين عين الأنجل والأحوص رأيته دقيقا جيدا، ثم الفرقُ بين عين الأنجل وعين الرجل الوسط من الناس أقل من ذلك، ومع ذلك فقد أدركت العرب هذا الفرق، وذكرت النَّجَل والحَوَص حتى لقبوا الرجل بالأحوص، منهم الأحوص بن جعفر الكلابي، اسمه ربيعة، وهو أخو خالد بن جعفر الذي قتل زهير بن جذيمة العبسي.
ومثله ما يذكرون من عظم أنف فلان وصغر أذن فلان، كله من هذا الباب، فكذلك أدركت العرب الفرق بين المفحصين واعتدّت به، فلما أرادوا أن يشبهوا موضع ثفنة الناقة بمفحص القطاة ذهبوا إلى أصغر المفحصين، وسنبين سبب ذلك إن شاء الله، والله أعلم.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #40  
قديم 15-03-2011, 12:30 AM
أمجد الفلسطيني أمجد الفلسطيني غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
التخصص : فقه
النوع : ذكر
المشاركات: 69
شكرَ لغيره: 25
شُكِرَ له 78 مرة في 38 حديث
افتراضي

بارك الله في الأستاذ الكريم صالح ونفع به
أفدتنا كثيرا بهذا التحقيق
وكنت لما وضع الأستاذ أبو سهل صورة مفحص القطا استشكلت أول ما استشكلت قول الحادرة :
ومُـناخِ غـَير تَئِيَّةٍ عَرَّسْتَهُ قَمَنٍ منَ الحَدَثَانِ نابِي المَضْجَعِ
عَرَّسْتُهُ وَوِسادُ رأسِي سَاعِدٌ خَاظِي البَضِيعِ عُروقُهُ لَمْ تَدْسَعِ
فَرَفَعْتُ عَنْهُ وَهْوَ أَحْمَرُ فَاتِرٌ قد بانَ مِنَّي غَيرَ أَنْ لَمْ يُقْطَعِ
فَتَرى بِحَيثُ تَوَكَّأَتْ ثََفِناتُها أَثَراً كمُفْتَحَصِ القَطا لِلْمَهْجَعِ

واستشكلت ما ذكره التبريزي ومحققا المفضليات حتى ذكر الأستاذ صالح ما ذكر عن الضرب الثاني من التشبيه عند العرب في هذا الموضع
والحمد لله على نعمة العلم والمذاكرة
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أمجد الفلسطيني ) هذه المشاركةَ :
  #41  
قديم 21-03-2011, 07:16 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,547
شكرَ لغيره: 5,954
شُكِرَ له 4,576 مرة في 1,453 حديث
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
قد عرفنا أن العرب شبهت موضع ثفنة الناقة بأصغر المفحصين، فلا بد إذن أن يكون صغر موضع ثفنة الناقة مستحبا عندهم، وإنما ينشأ صغر موضع ثفنتها عن شيئين مستحبين، لا أعلم لهما ثالثا، وهما:
1 - صغر ثفنات الناقة، وسنبين أن هذا مستحب في الإبل، فإذا صغرت ثفناتها صغرت مواضع الثفنات، فلما شبهوا مواضع الثفنات بالمفاحص الصغيرة دلوا بذلك على صغر الثفنات، وهو مستحب كما ذكرنا.
2 - تجافي الناقة عن الأرض في بروكها، وهذا مستحب فيما أعلم، فإذا كانت الناقة متجافية عن الأرض في بروكها صغرت مواضع ثفناتها وإن كانت ثفناتها كبيرة، لأنه لا يمس الأرض إلا أطرافها، فلما شبهوا مواضع الثفنات بالمفاحص الصغيرة دلوا بذلك على تجافي الناقة عن الأرض حال بروكها، وهو مستحب أيضا كما ذكرنا.
فإذا رأيت الشاعر شبه مواضع الثفنات بالمفاحص المذكورة، فاعلم أنه قد أراد أحد المعنيين، إما أن يكون أراد الإشارة إلى صغر ثفناتها، أو يكون أراد الإشارة إلى تجافيها عن الأرض كما بيّنّا.
وهذا البيان لن تجده في شيء من كتب الأدب وإن جهدت نفسك في طلبه، والله أعلم.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #42  
قديم 21-03-2011, 07:41 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,547
شكرَ لغيره: 5,954
شُكِرَ له 4,576 مرة في 1,453 حديث
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
1 - صغر ثفنات الناقة
فمما تعلم به أن صغر الثفنات مستحب في الإبل، قول الإمام الأنباري الكبير - - في شرح المفضليات، عند قول الحادرة الذي أنشده أخونا الأستاذ أمجد -وقد كان في خطتي قبل أن ينشده الأستاذ أمجد- : "وإنما جعل آثار ثفناتها كأفاحيص القطا لصغرها، لأن نجائب الإبل تصغر ثفناتها وكراكرها، وتسبط مشافرها"اهـ
وكذلك قال التبريزي في شرحه، ولعله نقله عن الأنباري.
لكننا نفهم من كلام الإمام العلامة الأنباري -- أن الحادرة شبه مواضع الثفنات بالمفاحص مطلقا، وأن هذا التشبيه بذاته يدل على صغر الثفنات.
وأحسب -والله أعلم- أن بيت الحادرة أدق من هذا، فإنه لم يرد المفاحص على الإطلاق، وإنما أراد المفاحص التي بيّنّا من قبل، فانظر إلى بيت الحادرة:
فترى بحيث توكأت ثفناتها أثرا كمتفحص القطا للمهجع
فلو وقف الحادرة عند قوله: كمفتحص القطا، لصح قول الأنباري ، ويكون شبهها بمفاحص القطا مطلقا، لكنه قال بعدها: للمهجع، وهذه الكلمة ليست لغوا، بل وضعها لفائدة، وإنما ذهب بها إلى المعنى الذي بيّنّا من قبل من تعريسها في طلبها للماء.
وللحديث تتمة إن شاء الله، والله أعلم.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #43  
قديم 02-04-2011, 09:10 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,547
شكرَ لغيره: 5,954
شُكِرَ له 4,576 مرة في 1,453 حديث
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
هذا الحديث قد اخروّط وتشقّق حتى برم به كثير من الناس، وخشيت أن يخرج بنا عن المقصود، فسأقطعه وأذهب إلى شيء يخفّ على القارئ، فنترك مفحص القطاة ونذهب إلى بيضها.
قال أبو وجزة السعدي يصف حمر الوحش:
ما زلن ينسبن وهنا كل صادقة باتت تباشر عرما غير أزواج
قال في اللسان (هدج): "هذا وصف الحمر لما أتت في طلاب الماء ليلا، وأنها أثارت القطا فصاحت: قطا قطا، فجعلها صادقة لكونها خبرت باسمها، كما يقال أصدق من القطا.
وقوله: "تباشر عُرمًا" عنى به بيضها، والأعرم: الذي فيه نقط بياض ونقط سواد، وكذلك بيض القطا.
وقوله: "غير أزواج" يريد أن بيض القطا أفراد ولا يكون أزواجا."اهـ
فانظر إلى ما لوّن بالأزرق وانظر إلى صورة بيض القطا، وأستأذن المشرفين الكرام في وضع الصورة مرة أخرى ليسهل رؤية ذلك، فإنك ترى بيض القطاة منقطا كما وصفه الشاعر، وتراه أيضا غير زوج، لأنه ثلاث بيضات، وهذا وتر ليس بزوج، ولا يكون بيضها اثنتين أو أربعا أو ستًّا.


والله أعلم.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #44  
قديم 18-04-2011, 04:09 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,547
شكرَ لغيره: 5,954
شُكِرَ له 4,576 مرة في 1,453 حديث
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
قد تكلمنا في هذا الحديث عن ست صور:
1 - صورة قطرات الندى
2 - صورة الثريا
3 - صورة الحرباء، وقد وضعها الأستاذ الكريم أبو سهل.
4 - صورة مفحص القطاة، وقد وضعها الأستاذ الكريم أبو سهل، وهذه قد طال الكلام فيها وتشعب ثم قطعناه تخفيفا.
5،6 - صورتان وضعهما الأستاذ الكريم الباز وعلق عليهما، وليس عندي مزيد على ما قال فيهما.
فاليوم نتكلم عن صورتين يجمعهما بيت واحد، قال مزرد بن ضرار -- يصف الدرع:
دلاص كظهر النون لا يستطيعها سنان ولا تلك الحظاء الداواخل
قال الأستاذان شاكر وهارون في تحقيقهما للمفضليات: "النون: السمكة، شبهها بها في ملاستها ولينها"
وقال التبريزي: "شبهها بها في ملاستها"
وليعذرني أهل العلم إن قلت إن هذا التفسيرين قد أفسدا جمال البيت وأذهبا بهاءه.
أما الملاسة فالدرع ليست بملساء، بل هي حلق منسوج، وإنما الأملس الشيء الصقيل الذي لا تفاوت فيه ولا نتوء، كالصخرة الملساء، وإن وجد في شعرهم وصفها بالملاسة، فليس النظر هنا إلى صحة وصفها بالملاسة وعدمها، إنما النظر إلى التشبيه، هل شبهها بها في ملاستها كما قالوا، هل تشبه الدرع ظهر السمك الناعم الأملس كالذي يعرف اليوم بالدولفين وغيره! لا تشبهها.
وأما اللين فقد كان يرى مزرد ما هو ألين من السمك فلماذا شبهها بالسمك دون غيره.
وكأني بمن قال هذا قد ذهب إلى بعض السمك الناعم الأملس كالذي يعرف اليوم بالدولفين وغيره، والدرع لا تشبه ظهره أبدا، ومزرد قد ذهب إلى غير ما ذهبوا إليه.
وإنما أراد مزرد تشبيه حلقها بالقشور المدورة التي تكون على بعض السمك، وهو تشبيه دقيق جدا، فانظر إلى الصور لترى ذلك.
هذه صورة لدرع، فانظر إلى حلقاتها كيف نسجت:





وهذه درع أخرى:


وانظر إلى صورة السمكة، ولاحظ الشبه بين قشورها المدورة وحلق الدرع:



وهذا تشبيه صائب جدا.
وأقول لو شبهت الدرع أيض بشمع العسل لكان تشبيها حسنا جدا، فانظر إلى صورته:



أرجو أنني أصبت فيما كتبته، والله أعلم.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #45  
قديم 18-04-2011, 07:47 AM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,714
شكرَ لغيره: 8,614
شُكِرَ له 12,769 مرة في 5,285 حديث
افتراضي

جزاك الله خيرَ الجزاءِ على ما أفدتَّنا، وعلَّمْتَنا.
وقد كانَ حديثُكَ عن مفحصِ القطاةِ قيِّمًا ماتِعًا، ولَمْ يكن فيه ثقلٌ ولا إملالٌ؛ فلعلَّكَ تُتمُّه مشكورًا -إن كانَ وقتُكَ يسمحُ بذلك-.
زادك الله علمًا، ونفعَ بكَ.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ :
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 01:06 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ