ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة الأدب والأخبار
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #76  
قديم 19-08-2012, 02:12 AM
عمار الخطيب عمار الخطيب غير شاهد حالياً
طالب علم
 
تاريخ الانضمام: Nov 2008
التخصص : طالب علم
النوع : ذكر
المشاركات: 523
شكرَ لغيره: 492
شُكِرَ له 870 مرة في 416 حديث
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل صالح العَمْري مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا يا شيخنا الحبيب.
لعلك تقصد بسؤالك شيئا لم أفهمه، وأحسب أن عندك فوائد غير التي ذكرتُها من قبل في كلامي عن تشبيه مواضع ثفنات الإبل بمفاحص القطا، وأنا أرى أن بيت حسان داخل في ما ذكرنا من قبل، وهو تشبيه مواضع الثفنات والكركرة بمفاحص القطا التي تهيؤها لمبيتها في طلبها الماء، والله أعلم.
ولعلكم يا أبا حازم تفيدوننا بما عندكم، فإني أرى في كلامكم أنكم وقفتم على شيء زائد على ما ذكرنا، وأنتم أهل الزيادة والفضل، بارك الله فيكم ونفع بكم.
أحسنتَ ، أحسن الله إليك.
أنتَ أعلم مني بكلام العرب...وما سألتُ إلا لأتعلم منكم...بارك الله فيكم.
نعم يا أبا حيان ، أرى أنَّ بيتَ حسان داخلٌ في ما ذكرتَ من قبل...لكن البرقوقي يرى أن الشاعر يقول " إنَّ إناختنا الإبل في كل منزلة تكون على عجل ". ولم يُبَيِّن البرقوقي وجه الشبه بين (ومناخها في كل منزلة) وَ (كمبيت جوني القطا) بناء على هذا التفسير!
فلعل تفسير البرقوقي يصح إنْ شبهنا إناخة الإبل ، بمبيت القطا في مفحصها الذي تجثم فيه ليلة أو بعض ليلة ثم تذهب
...ولا يكون التشبيه صالحًا إلا إذا حُمِلَ على هذا الوجه.
لعل بيت حسان يدل على صحة ما ذكرتَ من وقوع القطا بالليل لتستريح ، " فإذا وقعت فإنها تفحص الأرض تمهدها لجُثومها، فهذه غير مفاحصها التي فيها بيضها وفراخها...".

والله أعلم.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( عمار الخطيب ) هذه المشاركةَ :
  #77  
قديم 19-08-2012, 05:44 AM
عمار الخطيب عمار الخطيب غير شاهد حالياً
طالب علم
 
تاريخ الانضمام: Nov 2008
التخصص : طالب علم
النوع : ذكر
المشاركات: 523
شكرَ لغيره: 492
شُكِرَ له 870 مرة في 416 حديث
افتراضي

ثم إذا صَحَّ تفسير البرقوقي ، فما معنى أن تكون إناختها في كل منزلة على عجل؟! هل يرى الشَّارِحُ أنَّ الشَّاعِرَ أراد وصفها بالحدة والنشاط في سيرها ، وأنها لا تبرك لتستريح إلا قليلا!
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( عمار الخطيب ) هذه المشاركةَ :
  #78  
قديم 20-08-2012, 05:44 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,555
شكرَ لغيره: 5,984
شُكِرَ له 4,606 مرة في 1,461 حديث
افتراضي

شيخنا الحبيب أبا حازم.
لك الشكر على هذه المشاركات النافعة التي ننتفع بها، وكيف لا ننتفع برجل عارف أديب مثلكم!
وأنا لا أرى أن في البيت إشارة إلى أن الإناخة تكون على عجل كما قال شارح الديوان، وليس في البيت ما يدل على هذا، بل الشاعر شبه الموضع الذي تناخ فيه الإبل بالموضع الذي تبيت فيه القطا، وإنما أراد تشبيه مواضع ثفناتها بمفاحص القطا، ألا ترى أن الشاعر يقول:
ومُناخُها في كل منزلة كمبيت جوني القطا الكدرِ
فشبه المُناخ بالمبيت.
والمُناخ بضم الميم: هو الموضع الذي تناخ فيه الإبل.
والمَبيت هنا: هو المكان الذي تبيت فيه القطا.
فشبه هذا المكان بهذا المكان، وإنما أراد تشبيه مواضع الثفنات بالمفاحص التي تعملها القطا، وهو كثير في شعرهم كما ذكرنا من قبل.
فلا أرى -والله أعلم- أن فيه إشارة إلى قِصَر زمن تعريس الرَّكب، وسرعة ارتحالهم من مُعرَّسهم ومُناخ إبلهم.
والله أعلم
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #79  
قديم 20-08-2012, 10:14 AM
عمار الخطيب عمار الخطيب غير شاهد حالياً
طالب علم
 
تاريخ الانضمام: Nov 2008
التخصص : طالب علم
النوع : ذكر
المشاركات: 523
شكرَ لغيره: 492
شُكِرَ له 870 مرة في 416 حديث
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل صالح العَمْري مشاهدة المشاركة
وأنا لا أرى أن في البيت إشارة إلى أن الإناخة تكون على عجل كما قال شارح الديوان...ألا ترى أن الشاعر يقول:
ومُناخُها في كل منزلة كمبيت جوني القطا الكدرِ
فشبه المُناخ بالمبيت.
والمُناخ بضم الميم: هو الموضع الذي تناخ فيه الإبل.
والمَبيت هنا: هو المكان الذي تبيت فيه القطا.
فشبه هذا المكان بهذا المكان...
كلام جميل ، وقد كنتُ في شكٍّ مما قاله الشارح...لكن يظهر لي أنه عَدَّ (وَمُناخُها) مَصْدَرًا مِيمِيًّا (يصاغ المصدر الميمي من غير الثلاثي على وزن اسم المفعول) ، ولعله لأجل هذا قال في الشرح: " يقول حسان إنَّ إناختنا الإبل تكون على عجل...". وأحسب أنه بنى تفسيره على أَنَّ (مبيت) مصدر ميمي أيضا.
أخوك يرى في معنى البيت ما ترون يا أبا حيان ، وأحسب أنَّ ما ذكرتَ هو الأولى والأقرب للصواب إن شاء الله.
وفقكم الله ونفع بكم.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( عمار الخطيب ) هذه المشاركةَ :
  #80  
قديم 21-08-2012, 05:11 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,555
شكرَ لغيره: 5,984
شُكِرَ له 4,606 مرة في 1,461 حديث
افتراضي

بارك الله فيك يا أبا حازم، ونفع بك.
ولعل بعض الإخوة يُدلون بدلوهم في هذا، فإن التدارس للعلم يثمر شيئا عجبا من الفهم لا يُحصِّله المرء إذا عمل وحده، (وما المرءُ إلا بإخوانِهِ).
منازعة مع اقتباس
  #81  
قديم 17-02-2015, 10:53 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,555
شكرَ لغيره: 5,984
شُكِرَ له 4,606 مرة في 1,461 حديث
افتراضي

اقتباس:
أبا حيان! ما المانع في أن يكون الشاعر شبَّه الدِّرع بحراشف السمكة الصغيرةِ بجامعِ الملوسةِ، والبريقِ ، وبجامع الحلَقات المدوَّرة في كلٍّ منهما؟
لعلَّ الشاعر أراد بهذا الإشارةَ إلى أنَّ حلق الدرع متلاحمة النسج (تداخل حلق الدرع بعضها في بعض) + ملساء براقة = كحراشف السمك...ألا ترى معي أنَّ حراشف السمك تحمل هاتين الصفتين؟
ثم ألا يجوز لنا أن نستشهد بقول عبيد بن الأبرص (ديوانه ص73-74):
إذا قبضتْ عليه الكفُّ حينا تناعَصَ تحتها أي انتِعاصِ
وَباصَ وَلاصَ مِن مَلَصٍ مَلاصٍ وحوتُ البَحرِ أَسوَدُ ذو مِلاصِ
(كَلَونِ الماءِ أَسوَدُ ذو قُشورٍ نُسِجنَ تَلاحُمَ السَّرْدِ الدِّلاصِ)
بارك الله فيك يا أبا حازم.
وقد وجدتُ أيضا في (عيون الأنباء في طبقات الأطباء) لابن أبي أصيبعة:
"وأنشدني أَيْضا قَالَ أَنْشدني وَالِدي قَالَ أَنْشدني الْمَذْكُور [وهو ابن التلميذ] لنَفسِهِ لغزا فِي السّمك:
لبِسنَ الجواشنَ خوفَ الرَّدَى وعلين فَوق الرؤوس الخُوَذْ
فَلَمَّا أَتَاهَا الردى أُهلكت بشَمِّ نَسيمِ الهوا المستَلَذْ"
الجواشن جمع جَوشَن ومن معانيه الدرع، فهذا أيضا تشبيه لبعض المتأخرين شبه فيه قشور السمك بحلق الدرع وشبّه عظمَ رأسها بالخوذة التي تُلبَس.

منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #82  
قديم 03-04-2016, 12:44 PM
محمد بن عبد الحي محمد بن عبد الحي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Nov 2014
السُّكنى في: القاهرة
التخصص : علوم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 179
شكرَ لغيره: 1,537
شُكِرَ له 403 مرة في 164 حديث
افتراضي

، وبارك لكم، ونفع بكم، وزادكم علمًا.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( محمد بن عبد الحي ) هذه المشاركةَ :
  #83  
قديم 03-04-2016, 09:07 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,555
شكرَ لغيره: 5,984
شُكِرَ له 4,606 مرة في 1,461 حديث
افتراضي

جزاكم الله خيرا أستاذنا الحبيب أبا ثابت، وأدام الله سعدكم، وحسّن الأيام بطول عمركم.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #84  
قديم 13-04-2016, 10:23 PM
أبو الحسن بن حسن أبو الحسن بن حسن غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jan 2016
التخصص : لغة عربية
النوع : ذكر
المشاركات: 11
شكرَ لغيره: 7
شُكِرَ له 7 مرة في 5 حديث
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد :
فلعلّه من الحسن أن أضيف هذه الصورة الذي التقطها قبل مدة بعد هطول أحد الأمطار على القرية .. وكان الجو حينئذٍ غاية في الجمال والصفاء التي يعجز القلم عن وصفه ووصف هذه الآية العظيمة من أيات الله التي يرحم بها عباده ..

ورأيت أن في هذه الصورة شيئًا من الشبه بقول الشاعر :
والرّيحُ تَعْبَثُ بِالْغُصُونِ وقد جَرَى ذَهَبُ الأَصِيلِ على لُجَيْنِ الْمَاءِ
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو الحسن بن حسن ) هذه المشاركةَ :
  #85  
قديم 17-01-2017, 02:28 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,555
شكرَ لغيره: 5,984
شُكِرَ له 4,606 مرة في 1,461 حديث
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل فيصل المنصور مشاهدة المشاركة
قالَ أبو منصور الأزهريُّ في (التهذيبِ): (وحَرْشَف الدِّرع: حُبُكه. شُبِّهَ بحرشَف السَّمَك التي على ظهرِها).
وكلامُ أبي منصورٍ هذا يفيدُنا فائدتينِ:
1-أنَّ العربَ قد شبَّهُوا الدِّرع بالسَّمَكة بجامعِ الحَلقاتِ المدوَّرةِ. وهذا تصديقٌ لما ذكرَ الأستاذ/ صالح -وفقه الله-.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل عمار الخطيب مشاهدة المشاركة
ثم ألا يجوز لنا أن نستشهد بقول عبيد بن الأبرص (ديوانه ص73-74):
إذا قبضتْ عليه الكفُّ حينا تناعَصَ تحتها أي انتِعاصِ
وَباصَ وَلاصَ مِن مَلَصٍ مَلاصٍ وحوتُ البَحرِ أَسوَدُ ذو مِلاصِ
(كَلَونِ الماءِ أَسوَدُ ذو قُشورٍ نُسِجنَ تَلاحُمَ السَّرْدِ الدِّلاصِ)
بارك الله فيكم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل صالح العَمْري مشاهدة المشاركة
وقد وجدتُ أيضا في (عيون الأنباء في طبقات الأطباء) لابن أبي أصيبعة:
"وأنشدني أَيْضا قَالَ أَنْشدني وَالِدي قَالَ أَنْشدني الْمَذْكُور [وهو ابن التلميذ] لنَفسِهِ لغزا فِي السّمك:
لبِسنَ الجواشنَ خوفَ الرَّدَى وعلين فَوق الرؤوس الخُوَذْ
فَلَمَّا أَتَاهَا الردى أُهلكت بشَمِّ نَسيمِ الهوا المستَلَذْ"
الجواشن جمع جَوشَن ومن معانيه الدرع، فهذا أيضا تشبيه لبعض المتأخرين شبه فيه قشور السمك بحلق الدرع وشبّه عظمَ رأسها بالخوذة التي تُلبَس.
إذا نظرت في كلام الأزهري الذي نقله الأستاذ أبو قصي ثم نظرت في أبيات عبيد بن الأبرص التي أنشدها الأستاذ عمار الخطيب وهي قاطعة الدلالة على تشبيههم قشور السمك بحلق الدرع ثم نظرت إلى ما أنشدتُّه لابن التلميذ تبين لك وجاهة القول بأن مزردًا أراد تشبيه حلق الدرع بقشور السمك، ومما يشبهها جدًّا أيضا قشور جلد الثعبان، قال أبو العلاء في درعيته التي أولها:
أراني وضعت السرد عني وعّزني جوادي ولم ينهض إلى الغزو أمثالي
في صفة الدرع:
فإن تَـحْكِ ثوبَ الصِّلِّ من بعد خلعه فقد كان من فرسانها صلّ أصلال
قال التبريزي: الصل: الحية، ويقال للرجل إذا كان داهية: إنه صلّ أصلال.
ولم يزد على هذا في شرح البيت.
وقال الخوارزمي: الصل هو الحية التي لا تنفع منها الرقية، وهو صل أصلال إذا كان داهيا منكرا، وفي البيت إيهام.
قلتُ: وكلا التفسيرين لا يُروي من أوام، وإن كانا صحيحين، فإن أهم مما ذكراه تشبيهه حلق الدرع بالحلق في جلد الصلّ، وهي تشبهها جدًّا كما تشبه قشور السمك، ولم أستطع وضع صورة جلد الثعبان هنا، فابحث عنها وانظر كيف تراصت الدوائر التي فيه وهي تشبه تلاحم نسج حلق الدرع جدًّا.
منازعة مع اقتباس
  #86  
قديم 17-01-2017, 04:38 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,555
شكرَ لغيره: 5,984
شُكِرَ له 4,606 مرة في 1,461 حديث
افتراضي

ومما يشبه بيت أبي العلاء في تشبيه الدرع بجلد الصلّ قول محمد بن عبد الملك الحلبي:
وعليّ سابغة الذيول كأنها سلخٌ كسانيه الشجاعُ الأرقمُ
وقد رأيت ابن أبي عون في كتابه «التشبيهات» أنشد هذا البيت ثم أنشد بعده مباشرة بيتَ مزرد، قال: "وقال مُزَرِّد بن ضرار:
ومسفوحة فضفاضة تبعية وآها القتير تجتويها المعابل
دلاص كظهر النون لا يستطيعها سنان ولا تلك الحظاء الدواخل"
فهل كان يرى الشبه الذي ندندن حوله فلذلك والى بينهما؟ لعله.
وعكس بيت أبي العلاء وبيت محمد بن عبد الملك قول ابن المعتز يشبه جلدة الحية بالدرع:
تُلقي إذا انسلخت في الأرض جِلدتَها كأنها كُمُّ دِرعٍ قَدَّهُ بَطَلُ
منازعة مع اقتباس
  #87  
قديم 19-02-2017, 02:15 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,555
شكرَ لغيره: 5,984
شُكِرَ له 4,606 مرة في 1,461 حديث
افتراضي

قال متمّم بن نويرة اليربوعي في رثاء أخيه مالك:
وأرملة تمشي بأشعثَ مُحثَلٍ كفرخ الـحُبارَى رأسه قد تَضَوَّعا
يصف امرأة معها ولدٌ هذه صفته، والـمُحثَل السيئ الغذاء، ثم شبهه بفرخ الحبارى، وتَضَوَّعَ رأسُه: أي تحرك واضطرب وتـمايل، وإنما يكون ذلك من الضعف والهزال، فانظر كيف يتحرك رأس فرخ الحبارى في هذا المقطع ويضطرب ولا يسكن من ضعفه:
https://safeshare.tv/submit?url=http...%3D9XCw5BsCdZc
منازعة مع اقتباس
  #88  
قديم 21-02-2017, 11:26 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,555
شكرَ لغيره: 5,984
شُكِرَ له 4,606 مرة في 1,461 حديث
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل صالح العَمْري مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
قد عرفنا أن العرب شبهت موضع ثفنة الناقة بأصغر المفحصين، فلا بد إذن أن يكون صغر موضع ثفنة الناقة مستحبا عندهم، وإنما ينشأ صغر موضع ثفنتها عن شيئين مستحبين، لا أعلم لهما ثالثا، وهما:
1 - صغر ثفنات الناقة، وسنبين أن هذا مستحب في الإبل، فإذا صغرت ثفناتها صغرت مواضع الثفنات، فلما شبهوا مواضع الثفنات بالمفاحص الصغيرة دلوا بذلك على صغر الثفنات، وهو مستحب كما ذكرنا.
2 - تجافي الناقة عن الأرض في بروكها، وهذا مستحب فيما أعلم، فإذا كانت الناقة متجافية عن الأرض في بروكها صغرت مواضع ثفناتها وإن كانت ثفناتها كبيرة، لأنه لا يمس الأرض إلا أطرافها، فلما شبهوا مواضع الثفنات بالمفاحص الصغيرة دلوا بذلك على تجافي الناقة عن الأرض حال بروكها، وهو مستحب أيضا كما ذكرنا.
فإذا رأيت الشاعر شبه مواضع الثفنات بالمفاحص المذكورة، فاعلم أنه قد أراد أحد المعنيين، إما أن يكون أراد الإشارة إلى صغر ثفناتها، أو يكون أراد الإشارة إلى تجافيها عن الأرض كما بيّنّا.
وهذا البيان لن تجده في شيء من كتب الأدب وإن جهدت نفسك في طلبه، والله أعلم.
أَعِد قراءة هذا الكلام ثم تأمل ما ذكرناه من أن العرب شبهت مواضع ثفنات الناقة بمفاحص القطا التي تفحصها في طلبها الماء لا المفاحص التي فيها فراخها، وقد استدللنا على ذلك بأشياء كثيرة.
وننشد الآن قول بشر بن أبي خازم وهو شاعر جاهلي:
كأنَّ مَواضِعَ الثَّفِناتِ منها إذا بَرَكَت وهُنَّ على تَجافي
مُعَرَّسُ أَربَعٍ مُتَقابِلاتٍ يُبادِرنَ القَطا سَمَلَ النِّطافِ
وقد يطول وقوفنا مع هذين البيتين وتأملهما، وهو للمواضع المخطَّطة.
1 - فأول ما نذكره أنه اقتصر هنا على تشبيه مواقع الثفنات ولم يُدخل موقع الكِركِرَة وهي ما يمس الأرض من كلكل البعير إذا بَرَك، وثفناتها هي -كما ذكرنا من قبل- ما يصيب الأرض من البعير إذا برك ويحصل فيه غلظ من البروك وهما الركبتان في الرجلين والمرفقان في اليدين، فعلى هذا فالثفنات أربع اثنتان في يديها واثنتان في رجليها، فينبغي أن يكون في تشبيهه لمواقعها مراعيًا لهذا العدد.
2 - وهو مهم جدًّا، تقييده التشبيه بأن يكون (وهنّ على تجافي)، وهذا الذي ذكرناه في كلامنا السابق، فإنه شبه مواضع الثفنات في حال كون الإبل متجافية عن الأرض في بروكها كما ذكرنا أولا، فراجعه في الكلام المقتَبَس في الأعلى.
3 - وهذا أيضًا مهم، وهو قوله: (مُعَرَّسُ)، فـ (مُعَرَّسُ) القطا هو مكان تعريسها، والتعريس كما في الصحاح: "نزول القوم في السفر من آخر الليل، يقعون فيه وقعة للاستراحة ثم يرتحلون"، فهذه اللفظة دالة دلالة واضحة على أن مفاحص هذه القطا التي شُبّهت بها الثفنات هي مفاحصها التي تعرّس فيها في طلبها الماء لا المفاحص التي فيها بيضها.
4 - ثم قوله: "أَربَعٍ"، يريد أربعًا من القطا، وجعلها أربعًا لأن التشبيه للثفنات فقط والثفنات أربع كما ذكرنا، فلذلك جعل القطا أربعًا، ولو أنه أدخل في التشبيه الكركرة معها للزمه أن يجعل القطا خمسًا، وآية ذلك قول غيلان ذي الرمة:
مُناخَ قَرُونِ الرُّكبَتَينِ كأَنَّهُ مُعَرَّسُ خَمسٍ مِن قَطًا مُتَجاوِرِ
وَقَعنَ اثنَتَينِ واثنَتَينِ وَفَردَةً حَريدًا هيَ الوُسطى بِصَحراءِ حائِرِ
فتراه قد جعلها خمسًا لما أدخل الكركرة في التشبيه.
ومثله ما أنشدناه من قول منظور بن مرثد الأسدي:
كأن مهواها على الكلكلِّ وموقعًا من ثفنات زُلِّ
موقع كفي راهب يصلي

وقد شرحناه بقولنا:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل صالح العَمْري مشاهدة المشاركة
قد كان يشكل علي تشبييه مواضع الثفنات والكركرة بموضع كفي راهب يصلي، فالثفنات أربع والكركرة الخامسة والراهب له كفان اثنان!
ثم علمت أن الراجز أراد شيئا وراء هذا، فاقتصر على ذكر الكفين لأن اللبيب سيعلم قصده ومراده.
ألا ترى أن المصلي إنما تمس كفاه الأرض في السجود دون غيره، فإذا كان الحال كذلك، فإنه يمس الأرض منه أشياء غير الكفين، وهي باقي الأعظم السبعة المعروفة.
فأحسب - والله أعلم - أن الراجز لم يعتد بالقدمين لأنه لا يمس الأرض منهما في السجود إلا أطراف الأصابع، فهذه أثرها في الأرض قليل لا يذكر، ولا يشبه مواضع الثفنات، فبقي خمسة مواضع للركبتين والجبهة والكفين.
وهو تشبيه في غاية الدقة، لأن مواضع كفي الإنسان في سجوده قريبة من موضع جبهته أما الركبتان فوراء ذلك، وكذلك الناقة موضع كركرتها من الأرض قريب من مواضع ثفنات يديها ثم مواضع ثفنات الرجلين وراء ذلك.
فالراجز لم يقتصر على ذكر الثفنات الأربع، بل أضاف إليهن موضع الكلكل - وهو الصدر والذي يمس الأرض منه الكركرة - ليكون مقابلا في الرسم لجبهة الإنسان الساجد، والله أعلم.
فإنه لما أدخل الكلكل في التشبيه جعل المشبَّه به ذا خمسة آثار واقتصر منها على ذكر الكفّين، وقد بيّنّا سبب ذلك.
5 - قوله: "متقابلاتٍ"، وهنا أمران لا بد منهما ليصح التشبيه:
أ - التجاور في مواضع القطا فلا تكون متباعدة.
ب - التناظر في مواضعها، وهذا تعبير الرياضيات، وهو الذي سمّاه تقابلًا، فلا تكون المواضع مبعثرة غير متقابلة.
لأنه لا يكفي في التشبيه أن يُعيَّن عددُ القطا وهي أربع، فإن هذه الأربع قد تكون متباعدة تباعدًا لا تشبه مواضعُها معه آثارَ الثفنات وإن تقابلت مواضعُ القطا، فاحترز ذو الرمّة من التباعد بقوله: "من قطًا متجاورِ"، فبيّن أنهن متجاورات متدانيات، ثم احترز من التبعثر الذي يضاد المقابلة بالبيت الثاني وهو قوله:
وَقَعنَ اثنَتَينِ واثنَتَينِ وَفَردَةً حَريدًا هيَ الوُسطى بِصَحراءِ حائِرِ
فبيّن أن كل اثنتين متقابلتان، اثنتان هما موضع ثفنات الرجلين، واثنتان هما موضع ثفنات اليدين، ثم ذكر توسط الخامسة الفردة بين المتقدّمتين وهي موضع الكلكل، وهذا كالذي ذكرناه من أثر ركبتي المصلّي ويديه وبين اليدين أثر الجبهة.
فترى ذا الرمّة احترز من التباعد بذكر التجاور ومن التبعثر بما بيّنّا، واحترز بشر بن أبي خازم من التبعثر بقوله: "متقابلات"، واقتصر عليه إذ كان مفهوما أن مواضع الثفنات لا تشبه مواضع القطا شبها كاملًا إلا في حال تدانيها فلم يحتج إلى الاحتراز من التباعد.
- وما دُمنا ذكرنا التجاور فإن فيه دليلًا لم نذكره من قبلُ على أن المفاحص التي تشبَّه بها ثفنات الناقة هي مفاحص القطا في طلبها الماء لا التي فيها صغارها، فنضيف هذا الدليل إلى ما مضى، والدليل هو أن مفاحص القطا التي فيها فراخها يُستبعَد جدًّا أن تكون متدانية جدًّا حتى لا يكون بين الواحد منها وصاحبه إلا قدر ما بين الثفنتين، وهو شيء يبيّنه الواقع المشاهد فإنا لا نرى مفاحصها التي فيها فراخها تتدانى هذا التداني ولا شيئا قريبا منه، ويبيّنه أيضًا العقل فإن تداني مفاحصها التي فيها فراخها هذا التداني الشديد مع وجود الإناث مع ذكورها في كل مفحص ووجود الفراخ يضيّق عليها المكان جدًّا وأيضًا يوقع المضارّة بين الذكور لوجود الإناث فيما بينها وأيضًا الأرض أوسع من أن تضطر أنفسها وفراخها إلى هذا التضايق الشديد، وأما مفاحصها في طلبها الماء فإن التزاحمَ مأمونٌ فيها لأنها ليست معها إناثها وفراخها فالعدد أقل بكثير وكذلك المشارّة بين الذكور مأمونة لأن إناثها ليست معها -والتي تطير في طلب الماء هي الذكور دون الإناث- وكذلك هي محتاجة إلى التقارب وإن كانت الأرض واسعة لأن وجهتها واحدة تؤمّ الماء معًا فتعرّس معًا ثم تطير معًا.
فتأمل هذا فإنك لا تراه في غير هذا الموضع.
6 - قوله: "يُبادِرنَ القَطا سَمَلَ النِّطافِ"، فهذا تصريح واضح لا يدع شكًّا ولا ريبًا، فإنه أخبر عن أربع القطا التي شبّه بمواقعها مواقعَ الثفنات أنها تبادر القطا الماءَ، والسَّمَل الماء القليل، فهذا صريح جدًّا في تبيان أن مفاحص هذه القطا التي وقع التشبيه بها هي مفاحصها التي تفحصها في طلبها الماء وتعرّس فيها دون التي فيها فراخها.
وهنا مسألة لغوية تتعلق بما ذكرنا ولا تغير شيئا مما أثبتناه وقرّرناه واستدللنا عليه، وهي: هل الكركرة من الثفنات أو لا؟ فإذا نظرت في أبيات منظور بن مرثد رأيته ذكر الكلكل وحده ثم ذكر الثفنات، فكأنّ ما يصيب الأرض من الكلكل وهو الكركرة ليس من الثفنات، وذلك قوله:
كأن مهواها على الكلكلِّ وموقعًا من ثفنات زُلِّ
موقع كفي راهب يصلي

وكذلك بشر بن أبي خازم لما ذكر الثفنات شبهها بأربع من القطا فكأنه لم يجعل الكركرة منها، وهو قوله:
كأنَّ مَواضِعَ الثَّفِناتِ منها إذا بَرَكَت وهُنَّ على تَجافي
مُعَرَّسُ أَربَعٍ مُتَقابِلاتٍ يُبادِرنَ القَطا سَمَلَ النِّطافِ
وقال في اللسان:
"والكِرْكِرةُ إحدى الثَّفِنات وهي خَمْسٌ بها؛ قال العجاج:
خَوَّى على مُسْتَوياتٍ خَمْسِ كِرْكِرةٍ وثَفِناتٍ مُلْسِ

قال ذو الرمة فجعل الكِرْكِرة من الثَّفِنات:
كأَنَّ مُخَوَّاها، على ثَفِناتِها مُعَرَّسُ خَمْسٍ من قَطاً مُتجاوِر
وقَعْنَ اثنتَينِ واثنتَينِ وفَرْدةً جريدًا هي الوسطى لتغليس حائر
...
وقال عمر بن أَبي ربيعة يصف أَربعَ رَواحِلَ وبُروكَها:
على قلَوصَينِ مِن رِكابِهم وعَنْتَرِيسَين فيهما شَجَعُ
كأَنَّما غادَرَتْ كَلاكِلُها والثَّفِناتُ الخِفافُ، إذ وَقَعُوا

مَوْقِعَ عشرينَ من قَطًا زُمَرٍ وَقعْنَ خمسًا خمسًا معًا شِبَعُ"
قلتُ: أنا لا أجزم بأن الكركرة منها ولا بأنها ليست منها، فقد جاء هذا وهذا في شعرهم كما سنبيّن، لكني أرى أن بيت العجاج الذي أنشده استدلالًا به على أنه الكركرة من الثفنات أراه يدلّ على عكس ذلك أي على أنها ليست منها، ألا تراه يقول:
خَوَّى على مُسْتَوياتٍ خَمْسِ كِرْكِرةٍ وثَفِناتٍ مُلْسِ
فهذا صريح في أن الثفنات أربع والكركرة خامسة لهن وليست منهن، وقد يكون من عطف العام على الخاص، فتكون واحدة منهن.
وكذلك أبيات عمر بن أبي ربيعة تدلّ على أن الكراكر ليست من الثفنات، لأنه قال:
كأنما غادرت كلاكلُها والثفناتُ الخفافُ إذ وقعوا
فجعلها شيئا غيرها، والباقي تفسيره في ما ذكرناه من قبل، فإنه وصف قلوصين وعنتريسين فتلك أربع رواحل، لكل واحدة خمسة مواقع أربع لثفناتها وخامسة لكركرتها كما ذكرنا، وخمسة في أربعة جَداها عشرون، (54=20)، فلذلك قال:
مَوْقِعَ عشرينَ من قَطًا زُمَرٍ وَقعْنَ خمسًا خمسًا معًا شِبَعُ
و"شِبَعُ" لعل صوابها: شِيَعُ.
وفي أبيات عُمرَ أيضًا وصف الثفنات بأنهن خِفاف، وهذا كما ذكرنا قبل لما قلنا:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل صالح العَمْري مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
قد عرفنا أن العرب شبهت موضع ثفنة الناقة بأصغر المفحصين، فلا بد إذن أن يكون صغر موضع ثفنة الناقة مستحبا عندهم، وإنما ينشأ صغر موضع ثفنتها عن شيئين مستحبين، لا أعلم لهما ثالثا، وهما:
1 - صغر ثفنات الناقة، وسنبين أن هذا مستحب في الإبل، فإذا صغرت ثفناتها صغرت مواضع الثفنات، فلما شبهوا مواضع الثفنات بالمفاحص الصغيرة دلوا بذلك على صغر الثفنات، وهو مستحب كما ذكرنا.
2 - تجافي الناقة عن الأرض في بروكها، وهذا مستحب فيما أعلم، فإذا كانت الناقة متجافية عن الأرض في بروكها صغرت مواضع ثفناتها وإن كانت ثفناتها كبيرة، لأنه لا يمس الأرض إلا أطرافها، فلما شبهوا مواضع الثفنات بالمفاحص الصغيرة دلوا بذلك على تجافي الناقة عن الأرض حال بروكها، وهو مستحب أيضا كما ذكرنا.
فإذا رأيت الشاعر شبه مواضع الثفنات بالمفاحص المذكورة، فاعلم أنه قد أراد أحد المعنيين، إما أن يكون أراد الإشارة إلى صغر ثفناتها، أو يكون أراد الإشارة إلى تجافيها عن الأرض كما بيّنّا.
وأما ما أنشده في اللسان لذي الرمة فليس كما أنشده، وإنما بيتا ذي الرمة كما أنشدناهما من قبل، والذي أنشده ملفق من بيتين لذي الرمة وبيتين للطرماح، فبيتا ذي الرمة هكذا:
مُناخَ قَرُونِ الرُّكبَتَينِ كأَنَّهُ مُعَرَّسُ خَمسٍ مِن قَطًا مُتَجاوِرِ
وَقَعنَ اثنَتَينِ واثنَتَينِ وَفَردَةً حَريدًا هيَ الوُسطى بِصَحراءِ حائِرِ
وبيتا الطرماح -ولم يشر إليهما- هكذا:
كَأَنَّ مُخَوّاها عَلى ثَفِناتِها مُعَرَّسُ خَمسٍ وَقَّعَت لِلجَناجِنِ
وَقَعنَ اثنَتَين واثنَتَينِ وَفَردَةً يُبادِرنَ تَغليسًا سِمالَ الـمَداهِنِ
وما لُفّق منهما هكذا:
كأَنَّ مُخَوَّاها على ثَفِناتِها مُعَرَّسُ خَمْسٍ من قَطًا مُتجاوِر
وقَعْنَ اثنتَينِ واثنتَينِ وفَرْدةً جريدًا هي الوسطى لتغليس حائر

و"جَرِيدًا" لعل صوابها: حَرِيدًا.
وبيتا الطِّرِمَّاح يدلان على أن الكركرة من الثفنات لأنه جعل مخوّاها على ثفناتها يشبه معرَّس خمس من القطا، فمعناه أن الثفنات خمس وهذا معناه أن الكركرة من الثفنات، ولا نريد أن نطيل في هذه القضية، وهي كما ذكرنا لا تغير شيئا مما قرّرناه من أن مفاحص القطا التي تشبَّه بها الثَّفِنات هي التي تفحصها في تعريسها إذا طلبت الماء.
والله أعلم.
منازعة مع اقتباس
  #89  
قديم 22-02-2017, 01:51 PM
محمد محمد مقران محمد محمد مقران غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2014
السُّكنى في: الجزائر
التخصص : أديب
النوع : ذكر
المشاركات: 98
شكرَ لغيره: 198
شُكِرَ له 228 مرة في 80 حديث
افتراضي

هذه إضافة تؤيد ما ذهبتم إليه في مسألة مفحص القطا، بل لعلها فاصلة في المسألة:
قال ابن قتيبة في الشعر والشعراء في ترجمة المثقب العبدي:
وممّا سَبق إليه فأُخذ منه قوله فى الناقة:
كأنّ مواقع الثّفنات منها ... معرَّس باكرات الوِرد جون
يريد القطا،
وقال عمر بن أبى ربيعة :
على قلوصين من ركابهم ... وعنتريسين فيهما شجع
كأنّما غادرت كلاكلها ... والثّفنات الخفاف إذ وقعوا
موقع عشرين من قطا زمر ... وقعن خمسا خمسا معا شيع
وقال ابن مقبل:
كأنّ موقع وصليها إذا بركت ... وقد تطابق منها الزّور بالثّفن
مبيت خمس من الكدرىّ فى جدد ... يفحصن عنهنّ باللّبّات والجرن
وقال ذو الرمّة:
كأنّ مخوّاها على ثفناتها ... معرّس خمس من قطا متجاور
وقعت اثنتين واثنتين وفردة ... حريدا هى الوسطى بصحراء جائر
وقال الطّرمّاح:
كأنّ مخوّاها على ثفناتها ... معرّس خمس وقّعت للجناجن
وقعن اثنتين واثنتين وفردة ... يبادرن تغليسا سمال المداهن
انتهى كلام ابن قتيبة.
وموضع الشاهد أن المثقب العبدي وهو مبتكر هذا التشبيه وإياه تبع الشعراء -قال (معرس باكرات الورد)، فدل هذا (أن العرب شبهت مواضع ثفنات الناقة بمفاحص القطا التي تفحصها في طلبها الماء لا المفاحص التي فيها فراخها) كما ذكرتم.

منازعة مع اقتباس
  #90  
قديم 26-02-2017, 01:15 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,555
شكرَ لغيره: 5,984
شُكِرَ له 4,606 مرة في 1,461 حديث
افتراضي

نعم، أحسنتم وأجدتم، بارك الله فيكم وأحسن إليكم.
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 10:24 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ