ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة العروض والإملاء
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 25-05-2016, 06:59 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 578
شكرَ لغيره: 518
شُكِرَ له 724 مرة في 392 حديث
افتراضي ما لا يسع الطالب جهله 1- العروض 2- القافية (دروس يومية من الصفر إلى الإتقان)

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد
أما بعد
فهذه دروس يومية في علمي العروض والقافية، والمخاطب بذلك أصالة طلاب العلوم الشرعية كالفقه والحديث والتفسير ...الخ لا طلاب العربية؛ فهم أدرى به مني.
ولهذا فأنا أبدأ مع الطالب خالي الذهن وأستمر معه -إن شاء الله - حتى إتقانه لهذين العِلْمَيْنِ، وهما أيسرُ علمَيْنِ يمكن للطالب الانتهاء منهما.
وقد كنت أعزم على البدء فيهما بعد رمضان ولكن ...
هذا، ولم أعمد إلى الاختصار فإن هذا العلم يحتاج إلى الإيضاح، ولا إلى البسط فإن المراد من هذا العلم فائدته وثمرته؛ فلهذا أخذت مِنْ عَيْنِهِ إنسانَها وتركت بياضها وسوادها، حتى تم لي بعض ما أردت، ومنه أنني أعرضت عن كثير مما لم يرد في الشعر العربي وليس له شواهد إلا ما يصنعه العروضيون شاهدا، أو ما يضطرهم إليه حكم الدائرة؛ فلذا ربما وقفتَ على شيء من القصور في الظاهر وليس به في الحقيقة فمثلا ربما لا تجد هنا بعض الأعاريض والأضرب الشاذة أو المنتحلة الملفقة ونحو ذلك، فاعلم أني عمدا تركتها، فإني أردت أن أكتب العروض العَمَلِيَّ لا النظَرِيَّ.
__________________________________
وهذه مقدمة في بيان أهمية علم العروض:
أوجز هذا في عدة نقاط:
1- كثيرا ما أعان العروضُ الباحثين في اكتشاف خطأِ النساخ لوقوعهم في اختلال الوزن أثناء النسخ، وهو بهذا لا يقتصر على علم دون آخر بل يحتاجه كل من يعالج تحقيق المخطوطات سواء كان في التفسير او الحديث أو الفقه ...الخ
2- كثرة المنظومات في كل علم ففي العقيدة مثلا تجد منظومات بعضها قليلة أبياتُها كحائية ابن أبي داود وبعضها متوسطة كسلم الوصول وبعضها طويلة كنونية ابن القيم التي جاوت خمسة آلف بيت، وفي الفقه تجد كثرة المنظومات أيضا وبعضها طويل أيضا كمنظومة البهجة الوردية في الفقه الشافعي التي جاوزت خمسة آلاف بيت أيضا، وفي علوم الحديث تجد البيقونية وألفية العراقي والسيوطي ...الخ وقل مثل ذلك في الأصول وغيرها من علوم الشريعة، والمراد أن هذا العلم لا يستغني عنه طالب علم يريد أن يضبط ما يحفظه ويقرؤه بطريقة صحيحة تعينه على فهم ما يقرأ ويحفظ، وبالطبع فلم أتعرض لعلوم اللغة من نحو وصرف وعروض وبلاغة ... لأن المراد تنبيه غير اللغوي على أهمية هذا العلم، وعلى أهمية أن يكون عنده إلمام بأوليات علم العروض لا ليكون شاعرا بل ليكون في مأمن من الخطأ في قراءة أبيات يستشهد بها أو يحفظها أو يضبطها في تحقيق ...الخ
3- ربما يقوم أحدنا بإلقاء محاضرة أو خطبة أو درس من دروس العلوم الشرعية مثلا، وفي أثناء ذلك ربما استشهد ببيت أو أبيات من الشعر وربما اقتضاه الحال أن يلقيه بشدة وينفعل في إلقائه، ثم ينشده مع خلل في الوزن يشعر به بعض السامعين دونه فترى ابتسامة قد ارتسمت على وجوههم، أو نظرة ذات مغزى ينظرها بعضهم إلى بعض، ولست أرضى أن يقع لك مثل ذلك وأنت في مقام التعليم.
4- كثير من التراث الأدبي لا يفهم إلا حيث كان المرء ملما بمصطلحات هذا العلم كقوله:
وبقلبي مـن الجفـــــاءِ (مَديــــــــدٌ) و(بسيـــط) و(وافـــــــر) و(طــــــــــويل)
لم أكـن عالـما بــــــذاك إلى أن (قَطَّـع) القلبَ بالفــــــــراق (الخليــــــــــلُ)
فمن الذي يمكنه فهم هذين البيتين وما فيهما من معنى وتورية إذا لم يكن مُلِمًّا بمصطلحات هذا العلم، وانظر أيضا إلى قول الآخر:
يا (كاملا) شوقي إليه (وافــــــــرٌ) و(بسيطُ) وَجْدِي في هواه عزيز
عاملتُ (أسبابي) إليك بـ(قطعها) (والقطع في الأسباب ليس يجوز)
فإذا لم يكن المرء عالما بهذه المصطلحات فكيف السبيل إلى فهم هذه الأبيات؟! ومعرفة ما يريده الشاعر من معنى وتورية. ومن الذي يفهم قول المعري:
بُعْدِي عن الناسِ خيرٌ مِنْ لقائهمُ فقربُهُمُ بالحِجَى والدينِ إزْرَاء
كالبيتِ أُفْــــــرِدَ لا (إِيطَاءَ) يَدْخُلُـــهُ ولا (سِنَادَ) ولا بالبيت (إِقْواءُ)
إذا لم يكن عالما بمصطلحات علم القافية
5- كثيرا ما يقابلك في كتب التراث أن الشاعر ارتكب هذه المخالفة للضرورة الشعرية وأن الوزن اضطره إلى ذلك، فإذا لم تكن على معرفة بهذه الأوزان تقبلت ما يقال لك مقلِّدا غيرَ مطمئن إلى ما يقال لك.
6- يُمَكِّنُكَ العروضُ من التمييز بين الشعر وغيره كالسجع، فيمكن المرء أن يعرف أن القرآن ليس بشعر
7- دعا الخليفةُ الناصرُ أبا علي القالي البغدادي صاحب (الأمالي) إلى الأندلس فذهب لاستقباله جماعةٌ منهم ابنُ رفاعة الألبيري، فأنشد القالي وهم في طريقهم:
ثُــمَّــةَ قُمْنَا إِلَى جُرْدٍ مُسَوَّمَةٍ أَعْرَافُهَا لِأَيْدِينَا مَنَادِيلُ
فاستعاده الألبيري فأعاد إنشاده كما بدأ؛ فانصرف الألبيري غاضبا آسفا على استقباله(1).
فمَنْ لم يعرف العروض كيف يمكنه معرفة الخطأِ في هذا البيت وكيف يفهم هذا النص على وجهه فهما صحيحا دون تسليم بما فيه...

________________________________________
(1) اللباب في العروض والقافية للأستاذ كامل السيد شاهين ص128. ط. الأزهر.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #2  
قديم 26-05-2016, 10:33 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 578
شكرَ لغيره: 518
شُكِرَ له 724 مرة في 392 حديث
افتراضي

الدرس الأول
الكتابة العروضية والتقطيع الشعري

القاعدة العروضية هنا أن (ما ينطق يُكْتَبُ وما لا يُنطق لا يُكتب): فمثلا: كلمة (هذا) تكتب عروضيا هكذا (هَاذَا)
ومما يندرج تحت هذه القاعدة ما يأتي:
1- الحرف المشدد يكتب عروضيا حرفان أولهما ساكن والآخر متحرك.

أمثله:

- (إِنَّ) تكتب عروضيا (إِنْنَ)
- (كُلُّ)(1) تكتب عروضيا (كُلْلُ)

2- الهمزة الممدودة تكتب عروضيا حرفان أولهما متحرك والآخر ساكن.

أمثلة:

- (آلْآنَ) تكتب عروضيا (أَالْأَانَ= أَ ا لْ أَ ا نَ)، (قُرْآن) تكتب عروضيا (قُرْأَان= قُرْ أَ ا ن)

3- التنوين يكتب نونا سواء كانت نونا ساكنة أو محركة لالتقاء الساكنين.

أمثلة:
- (ضَرْبٌ) يكتب عروضيا (ضَرْبُنْ)
- (عِلْمٌ) يكتب عروضيا (عِلْمُنْ)، (جَزَاءٌ الْحُسْنَى) يكتب عروضيا (جَزَاؤُنِلْحُسْنَى)

4- لا اعتبار لهمزة الوصل في الوصل لسقوطها في النطق ولكن تعتبر في أول الكلام للنطق بها
أمثلة:
- (السماء فوقنا) تكتب عروضيا (أَسْسَمَاءُ فَوْقَنَا) فقد اعتددنا بهمزة الوصل في أول الكلام للنطق بها
- (والسماء فوقنا) تكتب عروضيا (وَسْسَمَاءُ فَوْقَنَا) فلم نعتدد بهمزة الوصل لأنها في وسط الكلام فلا تظهر في النطق
5- لا اعتبار للام الشمسية لسقوطها دائما في النطق
أمثلة:
- (السماء فوقنا) كما تقدم
- (الشمس في السماء) تكتب عروضيا (أَشْشَمْسُ فِسْسَمَاءِ)

6- هناك حروفٌ تكتب عروضيا للنطق بها ولا تكتب إملائيا
أمثلة:

- (هذا) تكتب عروضيا (هاذا)
- (هؤلاء) تكتب عروضيا (هَاؤلَاءِ)
- ومن ذلك حرفُ الرَّوِيِّ وهو آخر حرف في البيت الشعري وهو الحرف الذي تُبْنَى عليه القصيدة فإنه يكون بعده حرف من جنس حركته عند الكتابة العروضية، مثل:

بِكَ يَا بْنَ عَبْدِ الله قَامَتْ سَمْحَةٌ بِالْحَقِّ مِنْ مِلَلِ الهُدَى غَرَّاءُ
فحرفُ الرَّوِيِّ هو الهمزةُ مِنْ قوله (غَرَّاءُ) وتكتب عروضيا (غَرْرَاءُو= غَ رْ رَ ا ءُ و) بزيادة واو بعد الهمزة لأن الحرف الأخير مضموم فيزاد بعده حرف من جنس حركته.
ولو كانت الحركة كسرة فإنا نزيد ياء بعد الحرف الأخير عند الكتابة العروضية والتقطيع الشعري للبيت، ولو كانت الحركة فتحة فإنا نزيد ألفا بعد الحرف الأخير

7- هناك حروف تكتب إملائيا لا عروضيا لعدم النطق بها
أمثلة:

- (ذهبوا) تكتب عروضيا (ذَهَبُو) بدون الألف
- (أُولَئِكَ) تكتب عروضيا (أُلَائِكَ= أُ لَ ا ءِ كَ) بحذف الواو لعدم النطق بها وزيادة الألف بعد اللام للنطق بها
- (عَمْرٌو) تكتب عروضيا (عَمْرُن)
- ومثلها (عُمَرٌ) تكتب عروضيا (عُمَرُنْ).
- (داود) تكتب عروضيا (دَاوُود) باعتبار الواو الثانية للنطق بها.
- (سَمِعُوا اللَّغْوَ) تكتب عروضيا (سَمِعُلْلَغْوَ= سَ مِ عُ لْ لَ غْ وَ) فلا عبرة بواو الجماعة ولا بالألف بعدها ولا بألف الوصل ولا باللام الأولى الشمسية لعدم النطق بشيء منها.

8- عند تقطيع البيت الشعري أحيانا نحتاج إلى :
إشباع بعض الحروف التي تحتمل ذلك؛ كهاء الضمير وميم الجمع
وأحيانا يضطرنا الوزن لتحريك حرف أو تسكينه فنفعل ما يقتضيه وزن البيت من الإشباع أو تركه أو تحريك الحرف أو تسكينه للمحافظة على وزن البيت غيرَ مكسورٍ
- فمثال الإشباع قول الحطيئة:

وَإِنَّ الْجَارَ مِثْلُ الضَّيْفِ يَغْدُو لِوِجْهَتِهِ وَإِنْ طَالَ الثُّوَاءُ

فيجب إشباع الهاء في قوله (لِوِجْهَتِهِ) بحيث يتولد عنها ياءٌ فتكتب هكذا (لِوِجْهَتِهِي)

- ومثال وجوب ترك إشباع الهاء قول الشاعر:
مَالٌ وَإِنْ كَثُرَ الْعَدِيدُ مَضَتْ بِهِ كَفُّ السِّنِينَ وَفَرَّقَتْهُ عَوَادِي
فالهاء من(وَفَرَّقَتْهُ) في قوله: (وَفَرَّقَتْهُ عَوَادِي) يجبُ تركُ إشباعها حتى لا يتولد عن الإشباع حركةٌ فيختل الوزن كما ستعلم فيما بعد.

- ومثال إشباع ميم الجمع قول الحطيئة أيضا:
فَأَبْقُواْ –لَا أَبَا لَكُمُ- عَلَيْهِمْ فَإِنَّ مَلَامَةَ الْمَوْلَى شَقَاءُ
فالميم من (لكم) في قوله: (لا أبا لكم) يجب إشباعها حتى يتولد عنها واوٌ فتكتب عروضيا (لكمو).

- ومثال إسكان الحرف: ميم الجمع في هذا البيت أيضا وهي الميم من (عَلَيْهِمْ) في قوله: (لا أبا لكمُ عليهمْ) فالميم مِن (لكم) يجب إشباعها والميم من (عليهم) يجب إسكانها.
- ومن ذلك ألف (أَنَا) التي بعد النون فالأصل أننا نُشْبِعُ فتحة النون بحيث تتولد عنها الألف فيقال (أَنَا) فهذه الألِف جيء بها لبيان حركة البناء فينبغي إظهارها، لكن أحيانا يضطر الوزنُ الشاعرَ إلى إهمال هذه الألف والنطق بالنون مفتوحة بدون إشباع وإلا كُسِرَ الوزن كقول حافظ إبراهيم:
أَنَا إِنْ قَدَّرَ الْإِلَهُ مَمَاتِي لَا تَرَى الشَّرْقَ يَرْفَعُ الرَّأْسَ بَعْدِي
فلو أشبع نون (أنا) فنطق بالألف بعدها اختل الوزن كما ستعرف، والواجب ان يُنْطَق البيت هكذا:
(أَنَ إِنْ قَدْدَرَ الْإِلَاهـُ مَمَاتِي لَا تَرَشْشَرْقَ يَرْفَعُ رْرَأْسَ بَعْدِي)

9- عُلِمَ مما سبق أنه لا فرق بين الفتحة والكسرة والضمة، فالتفعيلة العروضية والوحدة الصوتية تتكون مِنْ حركة وسكون، ولا فرق بين أن تكون الحركة فتحة أو كسرة أو ضمة فكلها في علم العروض تُعَدُّ حركة.

_________________________________________
(1) اعلم أنه ليس للكتابة العروضية شكل إملائي بعينه، فكلمة (كُلُّ) مثلا يمكن أن تكتب (كُلْلُ) أو (كُلْ لُ) أو (كُ لْ لُ) وقس على ذلك، انظر العروض التعليمي لعبد العزيز نبوي وسالم حداده ص12، ط. مكتبة المنار الإسلامية.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #3  
قديم 27-05-2016, 11:59 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 578
شكرَ لغيره: 518
شُكِرَ له 724 مرة في 392 حديث
افتراضي

إلى هنا نكون قد أنهينا الدرس الأول
وهو أهم درس في العروض ولا يمكنك إتقان علم العروض إلا بعد إتقان هذا الدرس
والنسبة التي يُحققها هذا الدرس النظري السابق من (0- 50%)
والمراد الآن أن تصل هذه النسبة إلى (100%)
ولا يصلح في علم العروض أن تكون نسبة هذا الدرس عند الطالب (99%) فأقل.
فإذا كانت نسبة النجاح في بعض الجامعات كما يلي:
- مقبول (50- 64%)
- جيد (65- 74%)
- جيد جدا (75- 84%)
- ممتاز (85- 100%)
فإن هذه النسبة لا تصلح في هذا الدرس بل إن نسبة المقبول فيه لابد أن تكون (100%) والجيد (100%) والجيد جدا (100%) والممتاز (100%) يعني أن (99%) في هذا الدرس تساوي (ضعيف)
ولماذا أقول هذا؟ وبهذه الطريقة؟
الجواب: لأن الخطأ في حرف واحد من البيت يؤدي إلى اختلال التفعيلة العروضية، وبالتالي اختلال البيت كله فلا تعرف بعد ذلك من أي بحرٍ هو،أو لعلك تنتقل من بحر إلى آخر دون أن تشعر، ولو كنت أحسنت تقطيع الكلمات لوصلت للنتيجة الصحيحة لا أقول بسهولة بل في أول الأمر بصعوبة ولكنك ستصل إليها حتما لو قطعت الأبيات تقطيعا صحيحا أما لو أخطأت في حرف واحد فلعلك لا تصل للنتيجة الصحيحة أبدا فكن على ذكر من هذا أبدا، يعني إذا أعياك الوصول لمعرفة بحر بيتٍ شعري فأَعِدْ تقطيعه لعلك أخطأت في حرف واحد دون أن تشعر.
ولعل هذا يذكرنا بالمذهب الشافعي فإنك إن لم تقرأ بحرف واحد من الفاتحة بطلت صلاتك.
المهم أني لا أريد التهويل عليك بل أريدك أن تعلم أهمية هذا الدرس، وأطمئنك بأني لن أنتقل منه للدرس التالي إلا بعد أن تكون قد أتقنته بدرجة (100%) إن شاء الله
ولهذا سأقوم بذكر كثير من التطبيقات عليه.
قَطِّع بيت المتنبي:
تَرَفَّقْ أَيُّهَا الْمَوْلَى عَلَيْهِمْ فَإِنَّ الرِّفْقَ بِالْجَانِي عِتَابُ
(تَـــرَفْـــــفَـــــقْ أَيْـــــــيُـــــــهَ لْــمَــــوْلَـــــى عَـــلَــــيْـــهِـــمْ فَـــإِنْـــــــنَ رْرِفْــــــقَ بِــــلْجَــانِـــــــــي عِــتَــــابُــــــــو)
= يلاحظ أن الفاء المشددة من (ترفَّق) عددناها حرفين أولهما ساكن والآخر متحرك
ومثله النون المشددة من (فإنَّ)
ومثله الياء المشددة من (أيها)
ومثله الراء المشددة من (الرِّفق)
= ويلاحظ عدم إشباع الهاء من (أيها)
ومثله عدم إشباع الميم من (عليهمْ)
= ويلاحظ عدم الاعتداد بهمزة الوصل من (المولى)
ومثله همزة الوصل واللام الشمسية من (الرفق)
ومثله همزة الوصل من (الجاني)
لعدم النطق بشيء منها
= ويلاحظ أنا وضعنا واوا بعد حرف الرَّوِيِّ وهو الباء من (عتاب) لأنه لا يوقف على متحرك فلابد من الخروج بحرف من جنس حركة الحرف الأخير والحركة هنا ضمة فالخروج بالواو، وسيأتيك الخروج بالياء للكسرة وبالألف للفتحة إن شاء الله
وقوله:
أتَانِي وَعِيدُ الْأَدْعِيَاءِ وَأَنَّهُمْ أَعَدُّوا لِيَ السُّودَانَ فِي كَفْرِ عَاقِبِ

(أتاني وعيدُ لْـــــأَدْعياءِ وأنْـــــــنَــــــهُـــــمْ أعَـــــــدْدُو لِـــــــيَ سْـــــسُــــودَانَ فِــــــي كَــــفْـــــرِ عَــــاقِــــبِـــــي)
= يلاحظ عدم الاعتداد بهمزة الوصل من (الأدعياء)
ومثله همزة الوصل واللام الشمسية من (السودان)
ومثله الألف التي بعد واو الجماعة من (أَعَدُّوا)
لعدم النطق بشيء من ذلك
= ويلاحظ عدم إشباع ميم (وأنهمْ)
= ويلاحظ أنا عددنا النون المشددة من (وأنَّهم) حرفين أولهما ساكن والثاني متحرك
ومثله الدال المشددة في (أَعَدُّوا)
ومثله السين المشددة في (السُّودان)
= ويلاحظ الخروج بالياء بعد حرف الرَّوِيِّ وهو الباء في (عاقِبِ = عاقِبِي)
وَلَوْ صَدَقُوا فِي جَدِّهِمْ لَحَذِرْتُهُمْ فَهَلْ فِيَّ وَحْدِي قَوْلُهُمْ غَيْرُ كَاذِبِ
(ولو صَـــــدَقُــــــو فِـــــي جَــــــدْدِهِـــــــمْ لَـــحَــــذِرْتُــــــــهُـــــمْ فهلْ فِـــيْـــــيَ وحْدِي قولهمْ غير كاذِبــــــي)
= يلاحظ عدم الاعتداد بالألف التي بعد واو الجماعة في (صَدَقُوا) لعدم النطق بها
= ويلاحظ أنا اعتبرنا الدال المشددة في (جدِّهم) حرفين أولهما ساكن والآخر متحرك
ومثله الياء من (فِــيَّ) في قوله: (فِـــيَّ وَحْدِي)
وأما الياء من (فِـــيْ) الأولى في قوله: (فِي جدهم) فهي حرف واحد ساكن
= ويلاحظ عدم إشباع الميم في (جدهمْ - لحذرتهمْ - قولهمْ)
= ويلاحظ الخروج بياء بعد حرف الرَّوِيِّ (كاذِبِ = كاذِبي)
إِلَيْكِ فإنِّي لَسْتُ مِمَّنْ إذا اتَّقَى عِضَاضَ الْأفَاعِي نَامَ فَوقَ الْعَقَارِبِ
(إلَيْكِ فإنْنِــــــيْ لَستُ مِــمْـــمَــنْ إِذَ تْـــــتَــــقَــــى عضاضَ لْــأَفَاعِي نَامَ فَوْقَ لْعَقَارِبِــــي)
= يلاحظ أنا عددنا النون المشددة من (فإنِّي) حرفين أولهما ساكن والآخر متحرك
ومثله الميم الثانية المشددة في (مِــمَّـــنْ)
ومثله التاء المشددة في (اتَّقَى)
= يلاحظ عدم الاعتداد بألف (إذا) التي بعد الذال
ومثله همزة الوصل من (اتَّقى)
ومثله همزة الوصل من (الْأَفاعي)
ومثله همزة الوصل من (العقارب)
لعدم النطق بشيء منها
= يلاحظ الخروج بالياء بعد باء (العقاربِ = العقارِبِي)
وهذه أبيات سائرة للبحتري:
وَذِي مَلَّـــــــــــــــــةٍ أَوشَكْتُ عَنْهُ تَرحُّـــلِي فَلَمْ يُحْـذِهِ الدَّهْـــــــرُ الطَّوِيلُ مِثَـالِي

(وذي مَلْلَتِنْ أوشكْتُ عنه تَرَحُلْلِي فلم يُــحْــذِهِ دْدَهْـــــرُ طْطَويلُ مثالي)
وَأَكْثَـــــــــــرُ فِتْيَـــــــــــــانِ الزَّمـــــــــــانِ أرَاذِلٌ مَوَازِينُهُـــمْ في السَّـــــرْوِ غَيْـــــرُ ثِقَـالِ
(وأكثر فتيانِ زْزَمانِ أراذِلُنْ موازِينُهُمْ فِسْـــسَـــرْوِ غير ثقالي)
= يلاحظ عدم إشباع ميم (موازينهمْ) للوزن ولو كان الوزن يحتاج لتحريكها حركناها كما سبق بيانه في الشرح
=يلاحظ أيضا وضعُ ياء بعد حرف الرَّوِيِّ وهو اللام من (ثقالِ) لأنه لا يوقف على متحرك فنخرج بحرف من جنس حركة حرف الرَّوِيِّ والحركة هنا كسرة فالخروج بياء.

إِذا كُلِّفُــــــــــوا لِلْمجْـــــدِ حَسْــوَةَ طَائِــــرٍ أَطَـــالُـــوا الوَنى مِنْ سَأْمَــــةٍ وكَــــلاَلِ
(إذا كلْلِفُو لِلْمجد حسوة طائِرِنْ أطالُـــــلْــــوَنى من سَأْمَتِنْ وكلالي)
= يلاحظ الخروج بالياء في (كلالِ = كلالي)

ومَــــــــــا آفـــــتيِ فِي خَلَّــــــتي وبدُوِّهــــــا سِوى خُلَلٍ لَمْ تُعْــطَ فَضْلَ خِـلاَلِ
(وما أَافَتِــــــي في خلْـــلَــــتِي وبُدُوْوِهَا سوى خُلَـــلـِــنْ لم تعط فضل خلالي)
= يلاحظ هنا أن الْـمَـدَّة في قوله: (آفَتِي) عددناها حرفين أولهما متحرك والثاني ساكن كما سبق بيان ذلك.
= والخروج بالياء في (خلالِ = خلالي)

تَوَاكَلنِي الإِخْــوانُ حَتَّى تَضَعْضَعَتْ قُوايَ وخَــــافَ المُشْفِقُون وِكــــالي
(تواكلنِ لْــإِخوان حتْـــتَـــى تضعضعتْ قواي وخافَ لْــمُــشْـفِـقُـونَ وكــالي)
= يلاحظ عدم الاعتداد بياء (تواكلني) ولا همزة الوصل من (الإخوان) لعدم النطق بهما كما سبق بيانه.

ومَا زَالَ خَذْلُ الدَّهْرِ حتَّى تَوَقَّعَتْ يَمِيني غَدَاةَ النَّصْرِ خَذْلَ شِمالي
(وما زال خذلُ دْدَهْر حَتْــتَــى تَوَقْـــقَــــعَتْ يميني غداة نْنَصْرِ خذل شمالي)
= يلاحظ عدم الاعتداد بهمزة الوصل في (الدهر) ولا باللام الشمسية منه، وكذلك عدم الاعتداد بهمزة الوصل من (النصر) ولا باللام الشمسية منه أيضا لعدم النطق بشيء من ذلك

عَلَى أَنَّ لي سُلْطـــــانَ رُغْبٍ ورَهْبـــــَةٍ أَصُــــولُ بـــهِ في العِزِّ كُـــــلَّ مَصَالِ
(على أنْـــنَ لي سلطان رغْبِنْ ورهبَتِنْ أَصول بِهِـــي فِلْعِزْزِ كُــلْـــلَ مصالي)
= يلاحظ أن النون المشددة في (أَنَّ) عددناها حرفين أولهما ساكن والآخر متحرك
وكذا الزاي المشددة في (العزّ = العزْزِ)
وكذا اللام المشددة في (كُلّ = كُـلْــلِ)
= وأن التنوين في (رُغْبٍ) عددناه نونا ساكنة (رُغْبِنْ)
وكذا التنوين في (رهبةٍ = رهبتِنْ)
= وإشباع الهاء من (بِهِ = بِهِـــي) حتى تولد عنها ياءٌ لإقامة الوزن كما ستعرف
= وعدم الاعتداد بهمزة الوصل في (العِزّ = لْعِزْزِ) لعدم النطق بها في الوصل
= والخروج بالياء في (مصالِ = مصالي)

ويمكنك الآن أن تقوم بتقطيع هذه الأبيات بنفسك وسننظر فيها غدا إن شاء الله .
قال تأبط شرا من قصيدته السائرة:

1 - (يا عِيدُ مالَكَ مِنْ شَوْقٍ وإِيراقِ ... ومَرِّ طَيْفٍ علَى الأَهوالِ طَرَّاقِ)

2 - (يَسْرِي علَى الأَيْنِ والحيَّاتِ مُحْتَفِيًا ... نفسي فِداؤُكَ مِن سارٍ علَى ساقِ)
3 - (إنى إِذا خُلَّةٌ ضَنَّتْ بِنَائِلِها ... وأَمْسكَتْ بضعيفِ الوصلِ أَحذَاقِ)
4 - (نَجوْتُ منها نَجائي مِن بَجِيلةَ إِذْ ... أَلْقَيْتُ ليلةَ خَبْتِ الرَّهِط أَرواقى)
5 - (ليلةَ صاحُوا وأَغْرَوْا بِي سِرَاعَهُمُ ... بِالعَيْكَتَيْنِ لَدَى مَعْدَى ابنِ بَرَّاقِ)
6 - (كأَنَّما حَثْحَثُوا حُصًّا قوادمه ... أَو أُمَّ خِشْفٍ بِذى شَثٍّ وطُبَّاقِ)
7 - (لا شيءَ أَسْرَعُ مني ليس ذا عُذَرٍ ... وذا جَناحٍ ِبجنْبِ الرَّيْدِ خَفَّاقِ)
8 - (حتى نَجَوتُ ولمَّا ينْزِعُوا سَلَبي ... بِوَالِهٍ مِن قَبِيض الشَّدِّ غّيْدَاقِ)
9 - (ولا أَقولُ إِذا ما خُلَّةٌ صَرَمَتْ ... يا وَيحَ نفسيَ مِن شوقٍ وإِشْفاقِ)
...
10 - (بَلْ من لِعَذَّالةٍ خَذَّالةٍ أَشِبٍ ... حَرَّقَ باللَّوم جِلدي أَيَّ تَحْرَاقِ)
11 - (يقولُ أَهلكْتَ مالاً لَّو قَنِعْتَ به ... مِن ثَوبِ صِدْقٍ ومن بَزٍّ وأعلاق)
12 - (عاذلتي إِنَّ بعضَ اللَّومِ مَعْنَفَةٌ ... وهَلْ متاعٌ وإِنْ أَبقيْتُهُ باقِ)
13 - (إِني زَعِيمٌ لئن لم تتركُوا عَذَلي ... أَنْ يَسْأَلَ الحيُّ عنِّي أَهلَ آفاقِ)
14 - (أَن يَسْأَلَ القومُ عني أَهلَ مَعْرِفَةٍ ... فلا يُخبِّرُهُمْ عن ثابتٍ لاَقِ)
15 - (سَدِّدْ خِلاَلَكَ من مالٍ تُجَمِّعُهُ ... حتَّى تُلاَقِي الذي كل امريءٍ لاقِ)
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #4  
قديم 28-05-2016, 11:57 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 578
شكرَ لغيره: 518
شُكِرَ له 724 مرة في 392 حديث
افتراضي

1- يا عِيدُ مالَكَ من شَوْقٍ وإِيراقِ ... ومَرَّ طَيْفٍ علَى الأَهوالِ طَرَّاقِ


(يا عيدُ ما لكَ من شوقِنْ وإيراقِي ... ومَرْرِ طيفِنْ علَ لْـأَهْوالِ طَرْرَاقي)

= يلاحظ أنا اعتبرنا الراء المشددة من (مَرِّ) حرفين أولهما ساكن والثاني متحرك
ومثله الراء المشددة من (طَرَّاق)

= يلاحظ أنا اعتبرنا التنوين في (شوقٍ) نونا ساكنة (شَوْقِنْ)
ومثله التنوين من (طَيْفٍ = طَيْفِنْ)

= يلاحظ عدم الاعتداد بألف (عَلَى = عَلَ)
ومثله همزة الوصل من (الأهوال = (لْـــــأَهوال)
لعدم النطق بهما

= يلاحظ الخروج بياء في (طَرَّاقِ = طَرَّاقي)
ومثله الخروج بياء في (إِيراقِ = إيراقي) للتصريع، ولو لم يكن هنا تصريع للجأنا لتنوين (إيراقِ) فكانت تنطق (إيراقِنْ)
__________________________________________________ ________________
2- يَسْرِي علَى الأَيْنِ والحيَّاتِ مُحْتَفِياً ... نفسي فِداؤُكَ مِن سارٍ علَى ساقِ


(يَسْرِي علَ لْأَيْنِ وَلْـحَــيْــــيَــاتِ مـحـتَــفِــيَــــنْ ... نفسي فداؤك مِنْ سَارِنْ علَى ساقِي)

= يلاحظ عدم الاعتداد بألف (على) الأولى من قوله: (عَلَى الْأَيْنِ = عَلَ لْأَيْنِ) لعدم النطق بها بينما اعتبرناها في (على) الثانية من قوله (عَلَى سَاقِ) للنطق بها فالعبرة بما ينطق لا بما يكتب كما سبق في قاعدة الباب

= يلاحظ عدم الاعتداد بهمزة الوصل من (الأَيْنِ = لْــــأَيْنِ)
ومثله همزة الوصل من (الحيات = لْحَيْيَاتِ)

= يلاحظ اعتبار الياء المشددة من (الحيَّات) حرفين أولهما ساكن والثاني متحرك (لْحَـيْــيَــات)

= يلاحظ اعتبار التنوين من (محتفِيًا) نونا ساكنة (محتفِيَنْ)
ومثله التنوين من (سَارٍ = سارِنْ)

= يلاحظ الخروج بياء في (ساقِ = ساقِي)
__________________________________________________ _____________________
3- إنِّى إِذا خُلَّةٌ ضَنَّتْ بِنَائِلِها ... وأَمْسكَتْ بضعيفِ الوصلِ أَحذَاقِ

(إنْــنِــي إِذا خلْـــلَــتُنْ ضنْــنَــتْ بنائلها ... وأمسكت بضعيفِ لْوَصْلِ أحْذاقِ)

= يلاحظ اعتبار الحرف المشدد حرفين أولهما ساكن والثاني متحرك، استخ هذه الحروف بنفسك

= يلاحظ أنا اعتبرنا ألف (إذا) التي بعد الذال وقد سبق في بيت سابق عدم اعتباره، فأين هذا البيت؟ ولماذا اعتبرناها هناك ولم نعتبرها هنا؟

= يلاحظ اعتبار التنوين نونا ساكنة فأين هو؟

= يلاحظ عد اعتبار همزة الوصل فاستخرجها بنفسك

= أكمل ما يأتي:
يلاحظ الخروج بـ ... في كلمة (...) لأن حركتها ...
__________________________________________________ ________________________
4- نَجوْتُ منها نَجائي مِن بَجِيلةَ إِذْ ... أَلْقَيْتُ ليلةَ خَبْتِ الرَّهِط أَرواقى

(نجوتُ منها نجائِيْ مِنْ بجيلةَ إذْ ... ألقيت ليلة خبت ...)
أكمل تقطيع البيت
= أكمل الملاحظات الآتية:
- يلاحظ أنا اعتبرنا ... المشددة في قوله: "..." حرفين أولهما... والثاني ...

- يلاحظ عدم الاعتداد بـ ... في كلمة ... لعدم النطق بها

= يلاحظ وجود ياء بعد حرف الرَّوِيِّ (القاف من (أرواقي) فلا حاجة للخروج بشيء
__________________________________________________ ___
5- ليلةَ صاحُوا وأَغْرَوْا بِي سِرَاعَهُمُ ... بِالعَيْكَتَيْنِ لَدَى مَعْدَى ابنِ بَرَّاقِ

(ليلة صاحو وأغرَوْ بي سِرَاعَهُمُو ... بِلْعَيْكَتَيْنِ لَدَى مَعْدَ بْنِ بَرْرَاقِي)

= يلاحظ عدم اعتبار الألف التي بعد واو الجماعة في (صَاحُو)
ومثله الألف المتطرفة في (أَغْرَوْا = أَغْرَوْ)

= يلاحظ إشباع ميم الجمع في (سراعَهُمُ = سراعَهُمُو)

= يلاحظ عدم اعتبار همزة الوصل في (بِالْعيكتين = بِلْعيكتين)
ومثله ألف (مَعْدَى = مَعْدَ)
ومثله ألف (ابْنِ = بْنِ)
لعدم النطق بشيء من ذلك

= يلاحظ أنا اعتبرنا الراء المشددة في (بَرَّاق) حرفين أولهما ساكن والثاني متحرك = (بَرْرَاقِ)

= يلاحظ الخروج بياء (بَرَّاقِ = بَرَّاقِي)
__________________________________________________ ________________
6- كأَنَّما حَثْحَثُوا حُصًّا قَوَادِمُهُ ... أَو أُمَّ خِشْفٍ بِذي شَثٍّ وطُبَّاقِ


(كأَنْنَمَا حثحثوا حُصْصَنْ قوادِمُهُو ... أو أُمْمَ خشفِنْ بذي شثْـــــثِــــنْ وطُبْــبَــاقِي)

= استخرج الأحرف المشددة من البيت التي تعتبر حرفين أولهما ساكن والآخر متحرك

= علل: لماذا لم يعتبروا ألف الفعل التي بعد واو الجماعة في (حثحثوا = حثحثو)

= جاء التنوين منصوبًا في قوله: (حُصًّا) ومجرورا في قوله: (خِشْفٍ) و(شَثٍّ) فما الفرق بينهما في علم العروض.

= يلاحظ إشباع حركة الهاء في (قوادمُهُ = قوادِمُهُو) لأنه لا يوقف على متحرك

= يلاحظ الخروج بياء (طُبَّاقِ = طُبَّاقِي)
__________________________________________________ __________
7- لا شيءَ أَسْرَعُ مِنَّي ليس ذا عُذَرٍ ... وذا جَناحٍ ِبجنْبِ الرَّيْدِ خَفَّاقِ


(لا شيءَ أسرعُ مِنْــنِــيْ ليسَ ذا عذَرِنْ ... وذا جناحِنْ بجنب الرْرَيْدِ خَفْفَاقِي)
= يلاحظ اعتبار النون المشددة في (مِنِّي) حرفين أولهما ساكن والثان متحرك
ومثله الراء المشددة في (الرَّيْدِ)
ومثله الفاء المشددة في (خَفَّاق)

= يلاحظ اعتبار التنوين نونا ساكنة في (عذرٍ = عذرِنْ)
ومثله التنوين في (جناحٍ = جَنَاحِنْ)

= يلاحظ الخروج بياء (خَفَّاقِ = خَفَّاقِي)
__________________________________________________ ____________
8- حتَّــــى نَجَوتُ ولمَّا ينْزِعُوا سَلَبي ... بِوَالِهِ مِن قَبِيض الشَّدِّ غَيْدَاقِ

(حَتْـــتَـــى نجوت ولَـمْـمَـا ينزعو سلبي ... بِوَالِهِنْ من قبيضِ شْــشَــدْدِ غيداقِي)
= الحروف المشددة هنا هي ... في حَتَّى، والميم في ...، وال... في، وال... في ... وكلها نعتبرها حرفين أولهما ... والآخر ....

= يلاحظ عدم اعتبار الألف الفارقة في ... وذلك بسبب ... بها

= اختر الإجابة الصحيحة فيما يأتي واملأ الفراغ:
يلاحظ عدم اعتبار همزة (الوصل/ القطع) في ... وكذا اللام (القمرية/ الشمسية) ... في ...

= يلاحظ الخروج بـ ... (... = ...)
__________________________________________________ ____________________
9- ولا أَقولُ إِذا ما خُلَّةٌ صَرَمَتْ ... يا وَيحَ نفسيَ مِن شوقٍ وإِشْفاقِ


(ولا أقول إذا ما خلْــلَــتُنْ صرمتْ ... يا ويح نفسيَ من شوقِنْ وإشفاقِي)
= الأحرف المشددة هي ... في ...

= نعتبر التنوين ... وهو موجود في ... و....

= يلاحظ أنا نحتاج لتحريك الياء من (نفسِيَ) في قوله: "يا ويح نفسِيَ"فحركناها للوزن

= يلاحظ الخروج بالياء (إشفاقِ = إشفاقِي)
__________________________________________________ ________________
__________________________________________________ ________________
__________________________________________________ ________________
مستعينا بالله ، مسترشدا بما سبق حاول تقطيع باقي الأبيات وكتابة شرح عليها

10- بَلْ من لِعَذَّالةٍ خَذَّالةٍ أَشِبٍ ... حَرَّقَ باللَّوم جِلدي أَيَّ تَحْرَاقِ
()
= يلاحظ

11- يقولُ أَهلكْتَ مالاً لَّو قَنِعْتَ به ... مِن ثَوبِ صِدْقٍ ومن بَزٍّ وأَعلاقِ
()
= يلاحظ

12- عاذِلَتي إِنَّ بعضَ اللَّومِ مَعْنَفَةٌ ... وهَلْ متاعٌ وإِنْ أَبقيْتُهُ باقِ
()
= يلاحظ

13- إِني زَعِيمٌ لئن لم تتركُوا عَذَلي ... أَنْ يَسْأَلَ الحيُّ عنِّي أَهلَ آفاقِ

()
= يلاحظ
أَن يَسْأَلَ القومُ عني أَهلَ مَعْرِفَةٍ ... فلا يُخبِّرُهُمْ عن ثابتٍ لاَقِ
()
= يلاحظ

14- سَدِّدْ خِلاَلَكَ من مالٍ تُجَمِّعُهُ ... حتَّى تُلاَقِي الذي كلُّ امرىءٍ لاقِ
()
= يلاحظ

15- لَتَقْرَعَنَّ عليَّ السِّنَّ من نَدَمٍ ... إِذا تذكرتَ يوماً بعضَ أَخلاقي

()
= يلاحظ
__________________________________________________ ________________________
وهذه أبيات للكلحبة العرني يقول فيها:

1- فَإِنْ تَنْجُ مِنْهَا يَا حَزِيمَ بْنَ طَارِقٍ ... فَقَدْ تَرَكَتْ مَا خَلْفَ ظَهْرِكَ بَلْقَعَا
2- وَنَادَى مُنَادِي الْحَيِّ أَنْ قَدْ أُتِيتُمُ ... وَقَدْ شَرِبَتْ مَاءَ الْمَزَادَةِ أَجْمَعَا
3- وَقُلْتُ لِكَأْسٍ: أَلْجِمِيهَا فَإِنَّمَا ... نَزَلْنَا الْكَثِيبَ مِنْ زَرُودَ لِنَفْزَعَا
4- كَأَنَّ بِلِيتَيْهَا وَبَلْدَةِ نَحْرِهَا ... مِنَ النَّبْلِ كُرَّاثَ الصَّرِيمِ الْمُنَزَّعَا
5- فَأَدْرَكَ إِبقاءَ العَرَادَةِ ظَلْعُهَا ... وَقَدْ جَعَلَتْنِي مِنْ حَزِيمَةَ إِصبَعَا
6- أَمَرْتُكُمُ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى ... وَلَا أَمْرَ لِلْمَعْصِيِّ إِلاَّ مُضَيَّعَا
7- إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَغْشَ الْكَرِيهَةَ أَوْشَكَتْ ... حِبَالُ الْهُوَيْنَا بِالْفَتَى أَنْ تَقَطَّعَا
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #5  
قديم 29-05-2016, 01:29 AM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 578
شكرَ لغيره: 518
شُكِرَ له 724 مرة في 392 حديث
افتراضي

حدثت بعض الأخطاء لم ألاحظها إلا بعد مرور وقت التحرير فسأحاول تحريرها ولو أعدت المشاركة على هيئة اقتباس
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل د:إبراهيم المحمدى الشناوى مشاهدة المشاركة
1- يا عِيدُ مالَكَ من شَوْقٍ وإِيراقِ ... ومَرِّ طَيْفٍ علَى الأَهوالِ طَرَّاقِ


(يا عيدُ ما لكَ من شوقِنْ وإيراقِي ... ومَرْرِ طيفِنْ علَ لْـأَهْوالِ طَرْرَاقي)

= يلاحظ أنا اعتبرنا الراء المشددة من (مَرِّ) حرفين أولهما ساكن والثاني متحرك
ومثله الراء المشددة من (طَرَّاق)

= يلاحظ أنا اعتبرنا التنوين في (شوقٍ) نونا ساكنة (شَوْقِنْ)
ومثله التنوين من (طَيْفٍ = طَيْفِنْ)

= يلاحظ عدم الاعتداد بألف (عَلَى = عَلَ)
ومثله همزة الوصل من (الأهوال = (لْـــــأَهوال)
لعدم النطق بهما

= يلاحظ الخروج بياء في (طَرَّاقِ = طَرَّاقي)
ومثله الخروج بياء في (إِيراقِ = إيراقي) للتصريع، ولو لم يكن هنا تصريع للجأنا لتنوين (إيراقِ) فكانت تنطق (إيراقِنْ)
__________________________________________________ ________________
2- يَسْرِي علَى الأَيْنِ والحيَّاتِ مُحْتَفِياً ... نفسي فِداؤُكَ مِن سارٍ علَى ساقِ


(يَسْرِي علَ لْأَيْنِ وَلْـحَــيْــــيَــاتِ مـحـتَــفِــيَــــنْ ... نفسي فداؤك مِنْ سَارِنْ علَى ساقِي)

= يلاحظ عدم الاعتداد بألف (على) الأولى من قوله: (عَلَى الْأَيْنِ = عَلَ لْأَيْنِ) لعدم النطق بها بينما اعتبرناها في (على) الثانية من قوله (عَلَى سَاقِ) للنطق بها فالعبرة بما ينطق لا بما يكتب كما سبق في قاعدة الباب

= يلاحظ عدم الاعتداد بهمزة الوصل من (الأَيْنِ = لْــــأَيْنِ)
ومثله همزة الوصل من (الحيات = لْحَيْيَاتِ)

= يلاحظ اعتبار الياء المشددة من (الحيَّات) حرفين أولهما ساكن والثاني متحرك (لْحَـيْــيَــات)

= يلاحظ اعتبار التنوين من (محتفِيًا) نونا ساكنة (محتفِيَنْ)
ومثله التنوين من (سَارٍ = سارِنْ)

= يلاحظ الخروج بياء في (ساقِ = ساقِي)
__________________________________________________ _____________________
3- إنِّى إِذا خُلَّةٌ ضَنَّتْ بِنَائِلِها ... وأَمْسكَتْ بضعيفِ الوصلِ أَحذَاقِ

(إنْــنِــي إِذا خلْـــلَــتُنْ ضنْــنَــتْ بنائلها ... وأمسكت بضعيفِ لْوَصْلِ أحْذاقِي)

= يلاحظ اعتبار الحرف المشدد حرفين أولهما ساكن والثاني متحرك، استخرج هذه الحروف بنفسك

= يلاحظ أنا اعتبرنا ألف (إذا) التي بعد الذال وقد سبق في بيت سابق عدم اعتباره، فأين هذا البيت؟ ولماذا اعتبرناها هناك ولم نعتبرها هنا؟

= يلاحظ اعتبار التنوين نونا ساكنة فأين هو؟

= يلاحظ عدم اعتبار همزة الوصل فاستخرجها بنفسك

= أكمل ما يأتي:
يلاحظ الخروج بـ ... في كلمة (...) لأن حركتها ...
__________________________________________________ ________________________
4- نَجوْتُ منها نَجائي مِن بَجِيلةَ إِذْ ... أَلْقَيْتُ ليلةَ خَبْتِ الرَّهِط أَرواقى

(نجوتُ منها نجائِيْ مِنْ بجيلةَ إذْ ... ألقيت ليلة خبت ...)
أكمل تقطيع البيت
= أكمل الملاحظات الآتية:
- يلاحظ أنا اعتبرنا ... المشددة في قوله: "..." حرفين أولهما... والثاني ...

- يلاحظ عدم الاعتداد بـ ... في كلمة ... لعدم النطق بها

= يلاحظ وجود ياء بعد حرف الرَّوِيِّ (القاف من (أرواقي) فلا حاجة للخروج بشيء
__________________________________________________ ___
5- ليلةَ صاحُوا وأَغْرَوْا بِي سِرَاعَهُمُ ... بِالعَيْكَتَيْنِ لَدَى مَعْدَى ابنِ بَرَّاقِ

(ليلة صاحو وأغرَوْ بي سِرَاعَهُمُو ... بِلْعَيْكَتَيْنِ لَدَى مَعْدَ بْنِ بَرْرَاقِي)

= يلاحظ عدم اعتبار الألف التي بعد واو الجماعة في (صَاحُو)
ومثله الألف المتطرفة في (أَغْرَوْا = أَغْرَوْ)

= يلاحظ إشباع ميم الجمع في (سراعَهُمُ = سراعَهُمُو)

= يلاحظ عدم اعتبار همزة الوصل في (بِالْعيكتين = بِلْعيكتين)
ومثله ألف (مَعْدَى = مَعْدَ)
ومثله ألف (ابْنِ = بْنِ)
لعدم النطق بشيء من ذلك

= يلاحظ أنا اعتبرنا الراء المشددة في (بَرَّاق) حرفين أولهما ساكن والثاني متحرك = (بَرْرَاقِ)

= يلاحظ الخروج بياء (بَرَّاقِ = بَرَّاقِي)
__________________________________________________ ________________
6- كأَنَّما حَثْحَثُوا حُصًّا قَوَادِمُهُ ... أَو أُمَّ خِشْفٍ بِذي شَثٍّ وطُبَّاقِ


(كأَنْنَمَا حثحثوا حُصْصَنْ قوادِمُهُو ... أو أُمْمَ خشفِنْ بذي شثْـــــثِــــنْ وطُبْــبَــاقِي)

= استخرج الأحرف المشددة من البيت التي تعتبر حرفين أولهما ساكن والآخر متحرك

= علل: لماذا لم يعتبروا ألف الفعل التي بعد واو الجماعة في (حثحثوا = حثحثو)

= جاء التنوين منصوبًا في قوله: (حُصًّا) ومجرورا في قوله: (خِشْفٍ) و(شَثٍّ) فما الفرق بينهما في علم العروض.

= يلاحظ إشباع حركة الهاء في (قوادمُهُ = قوادِمُهُو) لأنه لا يوقف على متحرك

= يلاحظ الخروج بياء (طُبَّاقِ = طُبَّاقِي)
__________________________________________________ __________
7- لا شيءَ أَسْرَعُ مِنَّي ليس ذا عُذَرٍ ... وذا جَناحٍ ِبجنْبِ الرَّيْدِ خَفَّاقِ


(لا شيءَ أسرعُ مِنْــنِــيْ ليسَ ذا عذَرِنْ ... وذا جناحِنْ بجنب الرْرَيْدِ خَفْفَاقِي)
= يلاحظ اعتبار النون المشددة في (مِنِّي) حرفين أولهما ساكن والثان متحرك
ومثله الراء المشددة في (الرَّيْدِ)
ومثله الفاء المشددة في (خَفَّاق)

= يلاحظ اعتبار التنوين نونا ساكنة في (عذرٍ = عذرِنْ)
ومثله التنوين في (جناحٍ = جَنَاحِنْ)

= يلاحظ الخروج بياء (خَفَّاقِ = خَفَّاقِي)
__________________________________________________ ____________
8- حتَّــــى نَجَوتُ ولمَّا ينْزِعُوا سَلَبي ... بِوَالِهِ مِن قَبِيض الشَّدِّ غَيْدَاقِ

(حَتْـــتَـــى نجوت ولَـمْـمَـا ينزعو سلبي ... بِوَالِهِنْ من قبيضِ شْــشَــدْدِ غيداقِي)
= الحروف المشددة هنا هي ... في حَتَّى، والميم في ...، وال... في، وال... في ... وكلها نعتبرها حرفين أولهما ... والآخر ....

= يلاحظ عدم اعتبار الألف الفارقة في ... وذلك بسبب ... بها

= اختر الإجابة الصحيحة فيما يأتي واملأ الفراغ:
يلاحظ عدم اعتبار همزة (الوصل/ القطع) ... في ... وكذا اللام (القمرية/ الشمسية) ... في ...

= يلاحظ الخروج بـ ... (... = ...)
__________________________________________________ ____________________
9- ولا أَقولُ إِذا ما خُلَّةٌ صَرَمَتْ ... يا وَيحَ نفسيَ مِن شوقٍ وإِشْفاقِ


(ولا أقول إذا ما خلْــلَــتُنْ صرمتْ ... يا ويح نفسيَ من شوقِنْ وإشفاقِي)
= الأحرف المشددة هي ... في ...

= نعتبر التنوين ... وهو موجود في ... و....

= يلاحظ أنا نحتاج لتحريك الياء من (نفسِيَ) في قوله: "يا ويح نفسِيَ"فحركناها للوزن

= يلاحظ الخروج بالياء (إشفاقِ = إشفاقِي)
__________________________________________________ ________________
__________________________________________________ ________________
__________________________________________________ ________________
مستعينا بالله ، مسترشدا بما سبق حاول تقطيع باقي الأبيات وكتابة شرح عليها

10- بَلْ من لِعَذَّالةٍ خَذَّالةٍ أَشِبٍ ... حَرَّقَ باللَّوم جِلدي أَيَّ تَحْرَاقِ
()
= يلاحظ

11- يقولُ أَهلكْتَ مالاً لَوْ قَنِعْتَ به ... مِن ثَوبِ صِدْقٍ ومن بَزٍّ وأَعلاقِ
()
= يلاحظ

12- عاذِلَتي إِنَّ بعضَ اللَّومِ مَعْنَفَةٌ ... وهَلْ متاعٌ وإِنْ أَبقيْتُهُ باقِ
()
= يلاحظ

13- إِني زَعِيمٌ لئن لم تتركُوا عَذَلي ... أَنْ يَسْأَلَ الحيُّ عنِّي أَهلَ آفاقِ

()
= يلاحظ
14- أَن يَسْأَلَ القومُ عني أَهلَ مَعْرِفَةٍ ... فلا يُخبِّرُهُمْ عن ثابتٍ لاَقِ

()
= يلاحظ

15- سَدِّدْ خِلاَلَكَ من مالٍ تُجَمِّعُهُ ... حتَّى تُلاَقِي الذي كلُّ امرىءٍ لاقِ
()
= يلاحظ

16- لَتَقْرَعَنَّ عليَّ السِّنَّ من نَدَمٍ ... إِذا تذكرتَ يوماً بعضَ أَخلاقي

()
= يلاحظ
__________________________________________________ ________________________
وهذه أبيات للكلحبة العرني يقول فيها:

1- فَإِنْ تَنْجُ مِنْهَا يَا حَزِيمَ بْنَ طَارِقٍ ... فَقَدْ تَرَكَتْ مَا خَلْفَ ظَهْرِكَ بَلْقَعَا
2- وَنَادَى مُنَادِي الْحَيِّ أَنْ قَدْ أُتِيتُمُ ... وَقَدْ شَرِبَتْ مَاءَ الْمَزَادَةِ أَجْمَعَا
3- وَقُلْتُ لِكَأْسٍ: أَلْجِمِيهَا فَإِنَّمَا ... نَزَلْنَا الْكَثِيبَ مِنْ زَرُودَ لِنَفْزَعَا
4- كَأَنَّ بِلِيتَيْهَا وَبَلْدَةِ نَحْرِهَا ... مِنَ النَّبْلِ كُرَّاثَ الصَّرِيمِ الْمُنَزَّعَا
5- فَأَدْرَكَ إِبقاءَ العَرَادَةِ ظَلْعُهَا ... وَقَدْ جَعَلَتْنِي مِنْ حَزِيمَةَ إِصبَعَا
6- أَمَرْتُكُمُ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى ... وَلَا أَمْرَ لِلْمَعْصِيِّ إِلاَّ مُضَيَّعَا
7- إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَغْشَ الْكَرِيهَةَ أَوْشَكَتْ ... حِبَالُ الْهُوَيْنَا بِالْفَتَى أَنْ تَقَطَّعَا
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #6  
قديم 30-05-2016, 01:53 AM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 578
شكرَ لغيره: 518
شُكِرَ له 724 مرة في 392 حديث
افتراضي

جاءتني بعض إجابات من بعض الإخوة الجادين للأبيات المذكورة في الدرس السابق وهذه الأجوبة جعلتني أطمئن إلى أننا قد وصلنا إلى الحد الأدنى المطلوب من هذا الدرس وهو (100%) كما سبق، وهذا يعني أنه يمكننا الانتقال إلى الدرس التالي مطمئنين إن شاء الله.
ولكني أحببت أن أتمم الإجابة على الأسئلة المذكورة في الدرس السابق ليكون هذا الدرس قد أخذ حقه ومستحقه.
_____________________________________
الإجابة على أسئلة الدرس السابق


إنِّى إِذا خُلَّةٌ ضَنَّتْ بِنَائِلِها ... وأَمْسكَتْ بضعيفِ الوصلِ أَحذَاقِ

(إنْــنِــي إِذا خلْـــلَــتُنْ ضنْــنَــتْ بنائلها ... وأمسكت بضعيفِ لْوَصْلِ أحْذاقِ)

= يلاحظ اعتبار الحرف المشدد حرفين أولهما ساكن والثاني متحرك، استخرج هذه الحروف بنفسك
= الحروف هي:
1- النون من (إنِّي)،
2- اللام من (خُلَّةٌ)
3- النون من (ضَنَّتْ)
____________________________________
= يلاحظ أنا اعتبرنا ألف (إذا) التي بعد الذال وقد سبق في بيت سابق عدم
اعتبارها، فأين هذا البيت؟ ولماذا اعتبرناها هنا ولم نعتبرها هناك؟

الجواب = البيت السابق هو قول المتنبي:
إِلَيْكِ فإنِّي لَسْتُ مِمَّنْ إذا اتَّقَى عِضَاضَ الْأفَاعِي نَامَ فَوقَ الْعَقَارِبِ

= اعتبرنا ألف (إذا) هنا في بيت تأبط شرا للنطق بها، فقد ظهرت في النطق على أنها حرفٌ ساكنٌ
ولم نعتبرها في بيت المتنبي لعدم النطق بها إذ ما بعدها حرف ساكن أيضا أعني التاء الأولى من (اتَّقى- تْتَقَى) وفي اللغة العربية لا يلتقي ساكنان في درَج الكلام بل يسقط أحدهما، وفي العروض يسقط الحرف الذي لا ينطق به فلهذا سقطت ألف (إذا) وألف (اتَّقَى) لوجوب النطق بتاء (اتَّقَى).

= يلاحظ اعتبار التنوين نونا ساكنة فأين هو؟
تنوين (خُلَّةٌ = خُلَّتُنْ)

= يلاحظ عدم اعتبار همزة الوصل فاستخرجها بنفسك
الهمزة في كلمة (الوصل) من قوله: "بضعيف الوصل = بضعيفِ لْوَصْلِ"
____________________________________
= أكمل ما يأتي:
يلاحظ الخروج بـ ... في كلمة (...) لأن حركتها ...
الجواب= يلاحظ الخروج بالياء في كلمة (أحذاقِ= أحذاقِي) لأن حركتها الكسرة
_____________________________________
نَجوْتُ منها نَجائي مِن بَجِيلةَ إِذْ ... أَلْقَيْتُ ليلةَ خَبْتِ الرَّهِط أَرواقى
(نجوتُ منها نجائِيْ مِنْ بجيلةَ إذْ ... ألقيت ليلة خبت ...) أكمل تقطيع البيت
(نجوتُ منها نجائِيْ مِنْ بجيلةَ إذْ ... ألقيت ليلة خبت رْرَهْطِ أرْواقِي)
______________________________________
= أكمل الملاحظات الآتية:
- يلاحظ أنا اعتبرنا الراء المشددة في قوله: "الرَّهْطِ" حرفين أولهما ساكن والثاني متحرك
- يلاحظ عدم الاعتداد بـ همزة الوصل، ولا باللام الشمسية في كلمة الرَّهط لعدم النطق بها
= يلاحظ وجود ياء بعد حرف الرَّوِيِّ (القاف من (أرواقي) فلا حاجة للخروج بشيء
________________________________________
كأَنَّما حَثْحَثُوا حُصًّا قَوَادِمُهُ ... أَو أُمَّ خِشْفٍ بِذي شَثٍّ وطُبَّاقِ

(كأَنْنَمَا حثحثوا حُصْصَنْ قوادِمُهُو ... أو أُمْمَ خشفِنْ بذي شثْـــــثِــــنْ وطُبْــبَــاقِي)
= استخرج الأحرف المشددة من البيت التي تعتبر حرفين أولهما ساكن والآخر متحرك
1- النون في (كأنَّما= كأنْـنَـما)،
2- والصاد في (حُصًّا= حُصْـصَـنْ)،
3- الميم في (أُمِّ= أُمْمِ)
4- الثاء في (شَثٍّ= شثْــثِــنْ)
5- الباء في (طُبَّاقِ= طُبْـبَـاقِـي)
___________________________________
= علل: لماذا لم يعتبروا ألف الفعل التي بعد واو الجماعة في (حثحثوا = حثحثو)
الجواب: لعدم النطق بها
________________________________________
= جاء التنوين منصوبًا في قوله: (حُصًّا) ومجرورا في قوله: (خِشْفٍ) و(شَثٍّ) فما الفرق بينهما في علم العروض.
الجواب: لا فرق بينهما في علم العروض فالكل يعتبر نونا ساكنة
____________________________________
حتَّــــى نَجَوتُ ولمَّا ينْزِعُوا سَلَبي ... بِوَالِهٍ مِن قَبِيض الشَّدِّ غَيْدَاقِ
(حَتْـــتَـــى نجوت ولَـمْـمَـا ينزعو سلبي ... بِوَالِهِنْ من قبيضِ شْــشَــدْدِ غيداقِي)


= الحروف المشددة هنا هي التاء في حَتَّى، والميم في لَـمَّا، والشين في الشَّدِّ، والدال في الشَّدِّ وكلها نعتبرها حرفين أولهما ساكن والآخر متحرك

= يلاحظ عدم اعتبار الألف الفارقة في ينزعوا وذلك بسبب عدم النطق بها
___________________________________
= اختر الإجابة الصحيحة فيما يأتي واملأ الفراغ:
يلاحظ عدم اعتبار همزة (الوصل/ القطع) الوصل في الشَّدِّ وكذا اللام (القمرية/ الشمسية) الشمسية في الشَّدِّ.
_____________________________________
= يلاحظ الخروج بـ الياء في (غيداقِ = غيداقِي)
___________________________________
ولا أَقولُ إِذا ما خُلَّةٌ صَرَمَتْ ... يا وَيحَ نفسيَ مِن شوقٍ وإِشْفاقِ
(ولا أقول إذا ما خلْــلَــتُنْ صرمتْ ... يا ويح نفسيَ من شوقِنْ وإشفاقِي)
= الأحرف المشددة هي اللام في خُلَّةٌ
= نعتبر التنوين حرفين أولهما ساكن والآخر متحرك وهو موجود في خُلَّةٌ = خُلْلَتُنْ، وشَوْقٍ= شَوْقِنْ.
_____________________________________
_____________________________________
_____________________________________
وهذا شرح أبيات الكلحبة العرني:

فَإِنْ تَنْجُ مِنْهَا يَا حَزِيمَ بْنَ طَارِقٍ ... فَقَدْ تَرَكَتْ مَا خَلْفَ ظَهْرِكَ بَلْقَعَا

(فإنْ تَنْجُ مِنْهَا يا حزيمَ بْنَ طارِقِنْ ... فقدْ تركتْ ما خلف ظهرِكَ بَلْقَعَا)
= يلاحظ عدم الاعتداد بهمزة الوصل من (ابن = بْنَ طارقٍ) لعدم النطق بها
= يلاحظ أنا اعتبرنا التنوين في (طارقٍ – طارقِنْ) نونا ساكنة
= يلاحظ الخروج بالألف (بلقعَ = بلقعَا) لأن حركة حرف الرَّوِيِّ فتحة ولا يوقف على متحرك

وَنَادَى مُنَادِي الْحَيِّ أَنْ قَدْ أُتِيتُمُ ... وَقَدْ شَرِبَتْ مَاءَ الْمَزَادَةِ أَجْمَعَا
(
ونادى منادِ لْحَيْـيِ أَنْ قَدْ أُتيتُمَو ... وقد شربتْ ماءَ لْمَزادةِ أجمعَا)

= يلاحظ عدم اعتبار همزة الوصل من (الْحَيّ = لْحَيّ)
ومثله همزة الوصل من (الْمَزادة = لْمزادة)
ومثله عدم اعتبار ياء (منادي= مُنَادِ)
لعدم النطق بشيء من ذلك
= يلاحظ اعتبار الياء المشددة في (الحيّ) حرفان أولهما ساكن والثاني متحرك (الحَيْـيِ)
= يلاحظ إشباع ميم (أُتيتُمُ = أتيتُمُو)
= يلاحظ الخروج بالألف (أجمعَ= أجمعا)

وَقُلْتُ لِكَأْسٍ: أَلْجِمِيهَا فَإِنَّمَا ... نَزَلْنَا الْكَثِيبَ مِنْ زَرُودَ لِنَفْزَعَا
(وقلت لكأسِنْ ألجميها فإنْـنَما ... نزلنَ لْكثيب مِنْ زرود لنفزعا)
= يلاحظ اعتبار التنوين في (لِكَأْسٍ) نونا ساكنة (لِكَأْسِنْ)
= يلاحظ أنا اعتبرنا النون المشددة من (فإنَّما)حرفين أولهما ساكن والآخر متحرك (فإنْـنَـمَا)
= يلاحظ عدم اعتبار ألف (نَزَلْنَا = نَزَلْنَ)
ومثله عدم اعتبار همزة الوصل من (الكثيب= لْكَثيب)
لعدم النطق بشيء منها
= يلاحظ الخروج بالألف (لنفزعَ = لنفزعا)

كَأَنَّ بِلِيتَيْهَا وَبَلْدَةِ نَحْرِهَا ... مِنَ النَّبْلِ كُرَّاثَ الصَّرِيمِ الْمُنَزَّعَا
(كأَنْــنَ بليتيها وبلدة نحرها ... منَ نْــنَـــبْلِ كُرْرَاثَ صْـصَـريم لْمنَزْزَعَا)
= يلاحظ أنا اعتبرنا النون المشددة من (كَأَنَّ) حرفين أولهما ساكن والثاني متحرك (كَأَنْـنَ)
ومثله النون المشددة من (النَّـــبْل = النْـنَـبْل)
ومثله الراء المشددة من (كرَّاث = كُرْرَاث)
ومثله الصاد المشددة من (الصَّريم)
ومثله الزاي المشددة من (المُنَزَّعَا = المُنَزْزَعَا)
= يلاحظ عدم الاعتداد بهمزة الوصل من (النَّبْل)
ومثله همزة الوصل من (الصَّريم)
ومثله همزة الوصل من (المنزّعا)
وكذا عدم الاعتداد باللام الشمسية من (النَّبْل)
ومثله اللام الشمسية من (الصَّرِيم)
لعدم النطق بشيء من ذلك
= يلاحظ الخروج بالألف (المنزعَ= المنزعا)

فَأَدْرَكَ إِبقاءَ العَرَادَةِ ظَلْعُهَا ... وَقَدْ جَعَلَتْنِي مِنْ حَزِيمَةَ إِصبَعَا

(فأدرك إبقاءَ لْعَرَادَةِ ظلعُها ... وقد جعلتني من حزيمة إصبعا)
= يلاحظ عدم الاعتداد بهمزة الوصل من (العرادة = لْعرادة)
= يلاحظ اعتبار ياء المتكلم في (جعلتني) حرفا ساكنا
ولو احتجنا في بيت آخر لعدم اعتبارها جاز فنقول: (جَعَلَتْنِ مِنْ)
ولو احتجنا في بيت آخر إلى جعلها حرفا متحركا جاز فنقول: (جَعَلَتْنِيَ مِنْ)
= يلاحظ الخروج بالألف (إصبَعَ = إصبعَا)

أَمَرْتُكُمُ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى ... وَلَا أَمْرَ لِلْمَعْصِيِّ إِلاَّ مُضَيَّعَا
(أمرتكمو أمري بمنعرجِ لْلِوَى ... ولا أمر للمَعْصِيْــيِ إلْــلَا مضَيْــيَــعا)
= يلاحظ إشباع ميم (أمَرْتُكُمُ = أَمَرْتُكُمُو)
= يلاحظ عدم الاعتداد بهمزة الوصل من (اللّوَى = لْلِوَى)
ومثله همزة الوصل من (لِلْمَعْصِيِّ) فأصلها (لِـ الْمَعْصِيّ) فسقطت همزة الوصل لأنها في دَرَجِ الكلام
= يلاحظ أن كلمة (الـــلِّوَى) تحتوي على لام شمسية وهي الأولى فلا نعتَدُّ بها
واللام الثانية مشددة فنعتبرها حرفين أولهما ساكن والثاني متحرك (لْــلِــوَى)
فانتبه لأن فيها ثلا لامات :
- الأولى: لام شمسية فلا نعتد بها
- الثانية لام ساكنة هي الأولى من اللام المشددة
- الثالثة لام متحركة وهي الثانية من اللام المشددة
= يلاحظ أنا اعتبرنا اللام المشددة من (الـلِّـوَى) حرفين أولهما ساكن والثاني متحرك كما سبق بيانه
ومثله الياء المشددة من (المَعْصِيِّ = المَعْصِيْـــيِ)، وهذه الياء لو احتجنا لإسكانها في بيت آخر جاز فنقول: (لِلْمَعْصِيْ) فتكون ياء واحدة، لكن هذا لا يجوز في كل حرف مشدد فمثلا كلمة (إلَّا) لا يجوز تخفيفها فنقول (إلَا) وهذا تعرفه بالممارسة والاطلاع على قواعد الصرف.
ومثله اللام المشددة في (إِلَّا = إلْـلَا)
ومثله الياء المشددة في (مُضَيَّعَا = مُضَيْـيَـعَا)
= يلاحظ الخروج بالألف (مُضَيَّعَ = مُضَيَّعَا) لأنه لا يوقف على متحرك

إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَغْشَ الْكَرِيهَةَ أَوْشَكَتْ ... حِبَالُ الْهُوَيْنَا بِالْفَتَى أَنْ تَقَطَّعَا

(إذَ لْمَرْءُ لم يغشَ لْكَريهة أوشكتْ ... حبالُ لْهُوَيْنَا بِلْفَتَى أنْ تقطْــطَــعَا)
= يلاحظ عدم اعتبار ألف (إذا) التي بعد الذال = (إِذَ)
ومثله همزة الوصل من (المرء = لْمَرْء)
ومثله همزة الوصل من (الكريهة = لْكَريهة)
ومثله همزة الوصل من (الهوينا = لْهوينا)
ومثله همزة الوصل من (بالفتى = بِلْفَتى)
= يلاحظ أنا اعتبرنا الحرف المشدد وهو الطاء من (تقطَّعا) حرفين أولهما ساكن والثاني متحرك (تَقَطْــطَـعَا)
= يلاحظ الخروج بالألف (تقطعَ = تقطَّعَا)
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #7  
قديم 31-05-2016, 01:33 AM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 578
شكرَ لغيره: 518
شُكِرَ له 724 مرة في 392 حديث
افتراضي

أحب أن أهنئك اليوم بأنك قد اجتزتَ نصف العروض العمليّ ببلوغك الحد الأدنى (100%) في الدرس السابق، وأبشرك بأن ما سيأتي من دروس لن يكون الحد الأدنى فيه (100%) بل سيكون الحد الأدنى (50% - 64%) وهو المقبول ثم الجيد (65%- 74%) وهكذا، يعني يمكنك في الدروس القادمة أن تكون عالي الهمة فتحفظ المصطلحات وتكثر من التطبيق عليها حتى تستقر، كما يمكنك أن تكتفي بمعرفة المصطلحات وفهم المراد منها والتطبيق عليها دون حفظها، فمثلا يكفيك أن تعرف أنه يجوز لك في بعض التفعيلات إسكان الحرف الثاني المتحرك أو حذفه دون أن تعرف اسم المصطلح (الزحاف) ويمكنك أن تعرف أنه يجوز في (مفاعلتن) مثلا أن تصير إلى (مُفَا) وأن تعرف أن هذا التغيير يسمى علة دون أن تعرف ما هي العلة التي حدثت في هذه التفعيلة؟ وما اسمها؟ ...الخ هذا إذا ضاق وقتك عن حفظ ذلك لكنَّ الفائدة من ذلك أنه إذا مرَّ عليك بيت شعري أو قصيدة أن تعرف بحرها وأن تعرف أن التغييرات التي حدثت فيها جائزة وإن كنت لم تحفظ أسماءها جيدا
فالمراد من العروض العَمَلِيّ أن لا يقع المرء في اضطراب إذا ورد عليه بيت أو أبيات عرف بحرها ثم أن الشاعر يسير في الأبيات كلها سيرة واحدة على هذا الوزن فإذا قطَّع الأبيات وجد اختلافا كبيرا وتغييرات كثيرة في كل بيت تختلف عن التغييرات التي حدثت في البيت الآخر فيظن أن الشاعر قد أخطأ أو يعلم أنه لم يخطيء ولكنه لا يستطيع تفسير ما فعله الشاعر فيقع في اضطراب أو يظن أن هذا العلم لا يمكن فهمه لصعوبته الشديدة في ظنِّهِ هو، وقد علمت أن هذا العلم أيسر علم يمكنك تعلمه وإتقانه (عَمَلِيًّا) في فترة وجيزة
ولهذا فالدروس التالية المراد منها رفع الاضطراب وإزالة الإشكال السابق، فإن أتقنتها كما أتقنت الدرس السابق فقد بلغت الغاية ويمكنك بعد ذلك أن تقرأ كتب التراث بغير صعوبة كالرامزة وشروحها والكافي للتبريزي والعروض والقوافي للأخفش وغيرها إن شئت
وسواء عليك بعد أن تنتهي من هذه الدروس أن تقرأ هذه الكتب أو لا تقرأها فالمهم أنه قد صارت لديك القدرة على ذلك، وصرت لا تُسَلِّمُ بما تقرأه في كتب النحو من أن الشاعر ارتكب هذه المخالفة للضرورة الشعرية، ولا بمثل هذه الأحكام التي كنت تمر عليها سابقا مُسَلِّمًا بها مقلِّدًا قائلها فيما قال، وصرت لا تقع في اضطراب إذا رأيت تغييرات في تفعيلات البيت الواحد أو أبيات القصيدة الواحدة
ولا أريد أن أطيل عليك بل أريد أن أبارك لك بأنك قد انتهيت من علم العروض دون أن تشعر وأن ما بقي منه يمكنك قراءته فقط وفهمه وأن هذا التغيير جائز أو غير جائز فإن حفظت هذا المبحث (وهو الدرس الثالث - الزحافات والعلل) فهو المطلوب أصالة وإلا فتعلمه بحيث يمكنك الرجوع إلى كتاب إن احتجت معرفة اسمه أما التطبيق فلا يسعك إلا أن تتقنه (وهذا في الدرس الثالث كما ذكرت)
وأما درس اليوم فهو كالترفيه بين درسين صعبين (الأول والثالث) والمراد منه أن تأخذ نفسا عميقا قبل أن تدخل إلى الدرس الثالث (الزحافات والعلل)
وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه
__________________________________________________ ___________
الدرس الثاني
الرموز العروضية-المصطلحات العروضية – التفاعيل العروضية
الرموز العروضية:
يرمز للحركة (فتحة أو كسرة أو ضمة) بشرطة هكذا (-) أو بشرطة مائلة هكذا (/)، ويرمز للسكون بنقطة هكذا (.) أو بدائرة صغيرة هكذا (0)، والشائع الآن أن يرمز للحركة بشرطة مائلة (/) وللسكون بدائرة صغيرة (0).

المصطلحات العروضية:

(الأسباب: سبب خفيف، وسبب ثقيل) و(الأوتاد: وتِد مجموع، ووتد مفروق) و(الفواصل: فاصلة صغرى وفاصلة كبرى)، وهاك بيانُها:
1- السبب الخفيف: يتكون مِنْ حرفين أولهما متحرك يليه حرفٌ ساكن مثل: لَمْ (/0).
أمثلة
ضَرْبٌ (/0 /0) تتكون من سببين خفيفين (ضَرْ /0) (بُنْ /0)
عِلْمٌ (/0 /0) تتكون من سببين خفيفين (ضَرْ /0) (بُنْ /0)
شَكٌّ = شَكْكُنْ(/0 /0) تتكون من سببين خفيفين (ضَرْ /0) (بُنْ /0)

2- السبب الثقيل: يتكون من حرفين متحركين مثل: أَرَ (//)، لَكَ (//)
أمثلة
فَرَجٌ (// /0) تتكون من سبب ثقيل (فَرَ //) وسبب خفيف (جُنْ /0)
بَطَلٌ (// /0) تتكون من سبب ثقيل (بَطَ /0) وسبب خفيف (لُنْ /0)
كَتِفٌ (// /0) تتكون من سبب ثقيل (كَتِ //) وسبب خفيف (فُنْ /0)

3- الوتد المجموع: يتكون من حرفين متحركين يليهما حرف ساكن مثل: عَلَى (//0)
أمثلة
لَوْحَةٌ (/0 //0) تتكون من سبب خفيف (لَوْ /0) ووتد مجموع (حَتُنْ //0)
كبيرةٌ (//0 //0) تتكون من وتد مجموع (كَبِيْـ //0) + وتد مجموع (رَتُنْ //0)
أقيموا (//0 /0) تتكون من وتد مجموع (أَقِيْـ //0) وسبب خفيف (مُو /0)
بَنِي (//0) تتكون من وتد مجموع (بَنِيْ //0)
(أقيموا بني أمي صدور مطيكم)

4- الوتد المفروق: يتكون من حرفين متحركين بينهما حرف ساكن مثل: ظَهْرُ (/0/)
أمثلة
بَيْتُ –بدون تنوين- (/0/) (وهذا لا يوقف عليه بل يكون في درَجِ الكلام كأن تقول: بيتُ محمد، والمراد ضرب الأمثلة على المصطلح حتى يثبُتَ في ذهن القاريء، وقس على هذا ما بعده)
عَيْنُ –بدون تنوين- (/0/)
أَنْفُ –بدون تنوين- (/0/)

5- الفاصلة الصغرى: تتكون من ثلاث متحركات وساكن مثل: جَبَلٍ (///0)، قَلَمِي
أمثلة
كُتُبِيْ (///0)
عَذَلِيْ (///0) (وَلَجَّ الرَّكْبُ فِي عَذَلِي)
قَمَرِيْ (///0)

6-الفاصلة الكبرى: تتكون من أربع متحركات وساكن مثل: سَمَكَةٍ (////0)، خَلَقَنَا
أمثلة
بَرَكَةٌ (////0)
عَتَبَةٌ (////0)
كَلِمَةٌ (////0)

ويجمعها قولك: (لَمْ أَرَ عَلَى ظَهْرِ جَبَلٍ سَمَكَةً) فـ (لَمْ (/0) سبب خفيف) و(أَرَ (//) سبب ثقيل) و(عَلَى (//0) وتد مجموع) و(ظَهْرِ (/0/) وتد مفروق) و(جَبَلٍ (///0) فاصلة صغرى) و(سَمَكَةً (////0) فاصلة كبرى)
__________________________________________________ ____
مصطلحات عروضية أخرى:

(العَرُوض، والضَّرْبُ، والحَشْوُ، شطر البيت وصدره وعجزه ومصراعه، البيت التام، والبيت المجزوء):

1- العَرُوض: مؤنثة، وهي التفعيلة الأخيرة من نصف البيت الأول
2- الضَّرْب: مذكر، وهو التفعيلة الأخيرة من نصف البيت الثاني
3- الحَشْو: ما دون العروض والضرْب، أو ما قبلهما؛ فالشطر الأول من البيت كله حشو إلا آخر تفعيلة فيه (العروض)، والشطر الثاني كله حشو إلا آخر تفعيلة فيه (الضرْب)
4- شطر البيت: نصفه، والغالب أن لكل بيت شطران: شطر أول وشطر ثانٍ،
والشطر الأول يقال له: (صدر البيت) والشطر الثاني يقال له: (عجز البيت)،
ويطلق (المصراع) على الشطر فيقال: المصراع الأول= الشطر الأول، والمصراع الثاني= الشطر الثاني.

5- البيت التام: هو كل بيت استكمل كل تفعيلاته وإن أصابها زحاف أو علة

6- البيت المجزوء: هو كل بيت حُذِفَتْ عروضُه وضَرْبُه، وهذا :
- واجب في بحور: المديد والمضارع والهزج والمقتضب والمجتث،
يعني أن هذه البحور لم تأت عن العرب إلا مجزوءة،
- وجائز في بحور: البسيط والوافر والكامل والخفيف والرجز والمتدارك والمتقارب،
يعني يجوز أن تأتي هذه البحور تامة أو مجزوءة
إلا أنه ينتبه إلى أنها إذا بدأت تامة وجب استمرارها تامة
ولو بدأت مجزوءة وجب استمرارها كذلك.
- وممتنع في بحور: الطويل والمنسرح والسريع،
يعني أن هذه البحور لم ترد عن العرب مجزوءة،
وإن كان المنسرح قد جاء منهوكا،
وقيل: إن السريع قد يجيء مشطورا كما ستعلم.

7- المشطور : هو البيت الذي حذف شطره، وتكون فيه العَروض هي الضرب ويكون في بَحْرَيِ الرجز والسريع؛ كقول الشاعر (من بحر الرجز):
تحيــــــــــــــةٌ كــــــالــــورد في الأكمـــــــــام
أزهى من الصحة في الأجسام

8- المنهوك : هو البيت الذي ذهب ثلثاه وبقي ثلثه ويقع في بَحْرَيِ الرجز والمنسرح. ومنه قول ورقة بن نوفل من منهوك الرجز:
ياليتني فيها جَذَعْ
أَخُبُّ فيـــ ــها وأضَعْ

9- المدوَّر : هو البيت الذي تكون التفعيلة الأخيرة من شطره الأول (عَروضه) مشتركة مع التفعيلة الأولى من الشطر الثاني في كلمة واحدة، والبعض يسميه الـمُداخَل أو الـمُدْمَج أو المتَّصِل. وغالبا ما يرمز لهذا النوع بحرف (م) بين الشطرين ليدل على أنه مدور أو متصل؛ كقول الشاعر:
ومَا ظَهْري لِباغي الضَّيْـــــــــ (م) ـــــــــــمِ بالظَّهْرِ الذَّلُولِ
__________________________________________________ _________
التفعيلات العروضية:

التفعيلات العروضية التي تتكون منها بحور الشعر ثمانِيةٌ(1)، وهي إما تفعيلات خماسية أو تفعيلات سباعية:

أولا- التفعيلات الخماسية (ثنتان):
1- فَعُولُنْ (//0 /0) [تتكون من وتد مجموع (فَعُو //0) + سبب خفيف (لُنْ /0)](2)

2- فَاعِلُنْ (/0//0) [تتكون من سبب خفيف (فا /0) + وتد مجموع (عِلُنْ (//0)] عكس السابقة

ثانيا- التفعيلات السباعية (ستة وعلى التفصيل ثمانية):

1- مُفَاعَلَتُنْ (//0///0) [تتكون من: وتد مجموع (مُفَا //0) + سبب ثقيل (عَلَ //) + سبب خفيف (تُنْ /0)]

2- مُتَفَاعِلُنْ (///0//0) [تتكون من: سبب ثقيل (مُتَ //) + سبب خفيف (فَا /0)+ وتد مجموع (عِلُنْ //0)]
والبعض يقول: تتكون من فاصلة صغرى (مُتَفَا ///0) + وتد مجموع (//0)

3- مَفَاعِيلُنْ (//0/0/0) [تتكون من: وتد مجموع (مَفَا //0) + سبب خفيف (عِي //) + سبب خفيف (لُنْ /0)]

4- مُسْتَفْعِلُنْ (/0/0//0) [تتكون من: سبب خفيف (مُسْ /0) + سبب خفيف (تُفْ /0) + وتد مجموع (عِلُنْ //0)]

5- مُسْتَفْعِ لُنْ (/0/0//0) في بحرَيْ الخَفيف والمجتث فقط [تتكون من: سبب خفيف (مُسْ /0) + وتد مفروق (تَفْعِ /0/) +سبب خفيف (لُنْ /0)]

6- فَاعِلَاتُنْ (/0//0/0) [تتكون من: سبب خفيف (فَا /0) + وتد مجموع (عِلَا //0) + سبب خفيف (تُنْ /0)]

7- فَاعِ لا تُنْ (/0//0/0) في بحر المضارع فقط [تتكون من: وتد مفروق (/0/) + سبب خفيف (/0) + سبب خفيف (/0)]

8- مَفْعُولَاتُ (/0/0/0/) [تتكون من: سبب خفيف (مَفْـ /0) + سبب خفيف (عُو /0) + وتد مفروق (لَاتُ /0/)] وهي التفعيلة الوحيدة التي تنتهي بمتحرك.

_______________________________________________
(1) هي عشرة على التفصيل كما سأبينه.
(2) ستعلم أهمية معرفة كون الوحدة الصوتية تتكون من وتد أو سبب فيما يأتي عند دراسة الزحافات والعلل، فإن الزحاف لا يدخل على الوتد ولا على أول حرف في السبب بل لا يدخل الزحاف إلا على الحرف الثاني من السبب.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #8  
قديم 01-06-2016, 01:05 AM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 578
شكرَ لغيره: 518
شُكِرَ له 724 مرة في 392 حديث
افتراضي

الدرس الثالث
الزِّحَافَات - العلل

أولا- الزِّحَافَات:

تعريف الزِّحَاف: تغيير يحدث في الحرف الثاني من السبب (الخفيف أو الثقيل)(1) في أي تفعيلة، وهذا التغيير يكون إما بحذف ثاني السبب أو تسكينه، وإذا دخل في تفعيلة فلا يلزم استمراره.
وقد علمت أن السبب الخفيف يتكون من حرفين ثانيهما ساكن (/0) فيجوز حذف هذا الحرف الثاني الساكن فيصير السبب الخفيف حرفا واحدا متحركا فقط (/) وهذا التغيير يسمى زحافا
وأما السبب الثقيل فقد علمت أنه يتكون من حرفين متحركين (//) فيجوز في الحرف الثاني المتحرك:
أ‌- تسكينه فيصير السبب الثقيل هكذا (/0)
وليس هذا سببا خفيفا بل ثقيلا دخل عليه زحاف
ب‌- حذفه فيصير السبب الثقيل هكذا (/)

فإن قيل: كيف أعرف أن السبب الثقيل الذي دخل عليه زحاف بتسكين ثانيه ليس سببا خفيفا لم يدخل عليه زحاف؟ وكيف أفرِّقُ بين السبب الثقيل الذي الذي حذف ثانيه والسبب الخفيف الذي حذف ثانيه؟
أجيب: أولا- بأنك لو خلطت بين السبب الثقيل والخفيف فلن يضر ذلك شيئا في علم العروض العَمَلِيّ
ثانيا- اعلم أن الذي يفرِّق بينهما هو التفعيلة الموجودة فإن كانت أسبابها خفيفة فالزحاف (التغيير) الذي دخل عليها قد دخل على سبب خفيف مثل (مُسْتَفْعِلُنْ /0 /0 //0) فهذه التفعيلة تتكون من سبب خفيف (مُسْ /0) + سبب خفيف (تَفْ/0) + وتد مجموع (عِلُنْ//0)، فلو حذفت ثاني السبب الخفيف الأول صار (مُ /)، أو حذفت ثاني السبب الخفيف الثاني صار (تَ /) ولأن التفعيلة ليس فيها أسباب ثقيلة فالزحاف الذي يدخل عليها يكون داخلا على سبب خفيف فقط

إذا صار ما سبق إلى هنا واضحا لك فقد أنجزت قدرا كبيرا من علم العروض فأَخْرِجْ ما في قلبك الآن من الرهبة التي حصلت لك؛ فسيتضح لك كل شيء إن شاء الله فلا تعجل ولا تتهيب مما يأتي، فقط أريد أن يكون ما سبق شرحه إلى هنا قد صار واضحا، وأما غير ذلك مما يقع في نفس الطالب الذي لم يكن بعرف شيئا من هذا العلم ثم إذا رأى الأسباب والأوتاد والزحافات والعلل وهذه المصطلحات الغريبة عليه، وربما يحدث للبعض شيء من الاضطراب فمثلا تراه يتعجل فيقول في تفعيلة مثل (مُسْتَفْعِلُنْ /0 /0 //0) مكونةٍ من سببن خفيفين ووتد مجموع: لماذا لا تكون مكونة من سبب خفيف مُسْ /0، ووتد مفروق تَفْعِ /0/، وسبب خفيف لُنْ /0.

فالجواب: أنه توجد تفعيلة تتكون مما ذكره وليست هي نفسها التي تتكون من سسببين خفيفين يليهما وتد مجموع وإن كانت التفعيلة واحدة (مستفعلن) فهذا كله وغيره سيأتي لو صبرت قليلا فلا تتعجل ولا تجعل المسائل تتداخل عليك فتوقعك في اضطراب فإن الأمر أيسر من ذلك.
وبالطبع فأنا أخاطب مَنْ يقع في قلبه مثل هذه الأشياء فأحببت أن أنزع القلق من نفسه وأن أبث الطمأنينةَ في قلبه فإن المصطلحات الغريبة توقع في النفس شيئا من الرهبة، ومصطلحات علم العروض كلها أو جلها غريب فلهذا وقفت هنا هذه الوقفة.
وأزيدك طمأنينةً بأنك –أعني خالي الذهن- منذ يومين فقط إذا قرأت قول الشاعر:
عامَلْتُ أسبابي إليك بقطعها والقطع في الأسباب ليس يجوز
لم تكن تعلم هذه المصطلحات التي استعملها الشاعر في التورية ولكنك اليوم قد عرفت الأسباب والأوتاد وعرفت الآن الزِّحَاف وأنه تغيير يدخل على السبب، وأن العلة تغيير يدخل على الوتد غالبا، فإذا علمت أن (القطع) الذي ذكره الشاعر في هذا البيت علةٌ وأنها لا تدخل إلا على الوتد المجموع فلا تدخل على الأسباب ولا الوتد المفروق، إذا عرفت ذلك عرفت كل المصطلحات التي استعملها الشاعر في بيته هذا، يعني أنك اليوم صرت أعلمَ من أمس بدرجة، وإن شاء الله تكون غدا افضل من اليوم، وأرجو أن ننتهي من هذا العلم كله قبل رمضان، فتدخل رمضان وقد انتهيت من علم كامل إن شاء الله.
__________________________________________________ ___
والآن نكمل الدرس مستعينين بالله وحده

قد علمت أن الزِّحافَ تغييرٌ يحدث في التفعيلات العروضية
وقد سبق ذكر هذه التفعيلات العروضية في الدرس الماضي وذكرنا هناك أنها نوعان: تفعيلات خماسية وتفعيلات سباعية.
وعرفنا أن التفعيلة تتكون من أسباب وأوتاد
ثم عرفنا أن التغيير إذا دخل على السبب فإنه يسمى (زِحَافًا).
فاعلم أيضا أن التغيير إذا دخل على الوتد فإنه يسمى (علة).

واعلم أن بعض التفعيلات يكون فيها سبب واحد وبعضها يكون فيها سببان اثنان، فالزِّحَاف (التغيير في الأسباب بالحذف أو التسكين) إذا دخل على سبب واحد سُمِّي زِحافا مفردا، وإذا دخل على سببين في تفعيلة واحدة سُمِّيَ زحافا مركَّبًا. يعني أن
الزِّحافَ نوعان:

زِحَافٌ مفردٌ: وهو ما يدخل على سبب واحد من التفعيلة

وزِحَافٌ مركَّبٌ: وهو ما يدخل على سببين في تفعيلة واحدة
وهذا جدول يبين أنواع الزِّحَافات وتعريفها والتفعيلات التي تدخلها

جدول الزحافات

(لم يمكنني هنا وضع الجدول فسأضع الشرح بدون جداول)

1- الخَبْنُ: [زحاف مفرد] هو حذف الثاني الساكن

التفعيلات التي يدخلها الخَبْنُ

1= (فَاعِلُنْ) وبالأرقام (ف1، ا2، ع3، ل4، ن5) وبعد الخبن تصبح (فَعِلُنْ) وبالأرقام (ف1، ع3، ل4، ن5) ولا وجود للحرف الثاني لأنه قد حُذِفَ

2= (فَاعِلَاتُنْ) وبالأرقام (ف1، ا2، ع3، ل4، ا5، ت6، ن7) وبعد الخبن تصبح (فَعِلَاتُنْ)

3= (مُسْتَفْعِلُنْ) وبالأرقام (م1، س2، ت3، ف4، ع5، ل6، ن7) وبعد الخبن تصبح (مُتَفْعِلُنْ) وتحول في النطق إلى (مَفَاعِلُنْ)

4= (مَفْعُولاتُ) وبالأرقام (م1، ف2، ع3، و4، ل5، ا6، ت7) وبعد الخبن تصبح (مَعُولاتُ) وتحول في النطق إلى (مفاعيلُ)
__________________________________________________
2- الطَّيّ [زحاف مفرد] وهو حذفُ الرابع الساكن

التفعيلات التي يدخلها الطَّيُّ

1= (مُسْتَفْعِلُنْ) وبالأرقام (م1، س2، ت3، ف4، ع5، ل6، ن7) وبعد الطَّيِّ تصبح (مُسْتَعِلُنْ) وتحول في النطق إلى (مُفْتَعَلُنْ)

2= (مَفْعُولاتُ) وبالأرقام (م1، ف2، ع3، و4، ل5، ا6، ت7) وبعد الطي تصبح (مَفْعُلَاتُ) وتحول في النطق إلى (فَاعِلَانْ)
__________________________________________________ _________
3- الْقَبْض [زحاف مفرد] وهو حذف الخامس الساكن
التفعيلات التي يدخلها القبْضُ

1= (فَعُولُنْ) وبالأرقام (ف1، ع2، و3، ل4، ن5) وبعد القبض تصبح (فَعُولُ)

2= (مَفَاعِيلُنْ) وبالأرقام (م1، ف2، ا3، ع4، ي5، ل6،ن7) وبعد القبْض تصبح (مَفَاعِلُنْ)
__________________________________________________ _________
4- الْكَفُّ [زحاف مفرد] وهو حذف السابع الساكن
التفعيلات التي يدخلها الكف

1= (فَاعِلَاتُنْ) وبالأرقام (ف1، ا2، ع3، ل4، ا5، ت6، ن7) وبعد الكف تصبح (فَاعِلَاتُ)

2= (مَفَاعِيلُنْ) وبالأرقام (م1، ف2، ا3، ع4، ي5، ل6، ن7) وبعد الكف تصبح (مَفَاعِلُنْ)
__________________________________________________ _____________
5- الإضمار [زحاف مفرد] وهو تسكين الثاني المتحرك
التفعيلات التي يدخلها الإضمار

1= (مُتَفَاعِلُنْ) وبالأرقام (م1 ت2 ف3 ا4 ع5 ل6 ن7) وبعد الإضمار يصير (مُتْفَاعِلُنْ) ويحول في النطق إلى (مُسْتَفْعِلُنْ)
__________________________________________________ ________
6 - الْعَصْبُ [زحاف مفرد] وهو تسكين الخامس المتحرك
التفعيلات التي يدخلها العصْب

1= (مُفَاعَلَتُنْ) وبالأرقام (م1 ف2 ا3 ع4 ل5 ت6 ن7) وبعد العصب تصبح (مُفَاعَلْتُنْ) وتحول في النطق إلى (مَفَاعِيلُنْ)
__________________________________________________ ___________
7- الْوَقْصُ [زحاف مفرد] وهو حذف الثاني المتحرك
التفعيلات التي يدخلها الوقْص

1= (مُتَفَاعِلُنْ) وبالأرقام (م1 ت2 ف3 ا4 ع5 ل6 ن7) وبعد الوقْصِ تصبح (مُفَاعِلُنْ)
__________________________________________________ ___________
8- الْعَقْلُ [زحاف مفرد] وهو حذف الخامس المتحرك
التفعيلات التي يدخلها العقْلُ

1= (مُفَاعَلَتُنْ) وبالأرقام (م1 ف2 ا3 ع4 ل5 ت6 ن7) وبعد العقل تصبح (مُفَاعَتُنْ) وتحول في النطق إلى (مَفَاعِلُنْ)
__________________________________________________ _________
9- الخَبْلُ [زحاف مُرَكَّب] وهو اجتماع الخبن+ الطي
التفعيلات التي يدخلها الخَبْلُ

1= (مُسْتَفْعِلُنْ) وبالأرقام (م1، س2، ت3، ف4، ع5، ل6، ن7) وبعد الخبل تصبح (مُتَعِلُنْ) وتحول في النطق إلى (فَعَلَتُنْ)

2= (مَفْعُولاتُ) وبالأرقام (م1، ف2، ع3، و4، ل5، ا6، ت7) وبعد الخبل تصبح (مَعُلاتُ) وتحول في النطق إلى (فَعِلَاتُ)
__________________________________________________ ___________________
10- الشَّكْل [زحاف مركب]وهو اجتماع الخبن+ الكفّ
التفعيلات التي يدخلها الشَّكْلُ

1= (فَاعِلَاتُنْ) وبالأرقام (ف1، ا2، ع3، ل4، ا5، ت6، ن7) وبعد الشكل تصبح (فَعِلَاتُ)

2= (مُسْتَفْعِ لُنْ) وبالأرقام (م1، س2، ت3، ف4، ع5، ل6، ن7) وبعد الشكل تصبح (مُتَفْعِ لُ)
__________________________________________________ _________________
11- الْخَزْلُ [زحاف مركب] وهو اجتماع الطي+ الإضمار
التفعيلات التي يدخلها الخَزْلُ

1= (مُتَفَاعِلُنْ) وبالأرقام (م1 ت2 ف3 ا4 ع5 ل6 ن7) وبعد الخزْل تصبح (مُتْفَعِلُنْ) وتحول في النطق إلى (مُفْتَعَلُنْ)
__________________________________________________ ________________
12- النَّقْص [زحاف مركب] وهو اجتماع العصُب+ الكف
التفعيلات التي يدخلها النقص

1= (مُفَاعَلَتُنْ) وبالأرقام (م1 ف2 ا3 ع4 ل5 ت6 ن7) وبعد النقص تصبح (مُفَاعَلْتُ) وتحول في النطق إلى (مَفَاعِيلُ)
__________________________________________________ ______________________
وهذه بعض التدريبات على ما سبق:
= (مُسْتَفْعِلُنْ /0/0//0) إذا دخلها الخبن (حَذْفُ الثاني الساكن) تصير (...)
الجواب: تصير (مُتَفْعِلُنْ //0//0)

= (مُتَفَاعِلُنْ ///0//0) إذا دخلها الخبن تصير (...)؟
الجواب: لا يمكن أن يدخلها الخبن لأنه حذف الثاني الساكن وثانيها متحرك ليس ساكنا فلا يدخلها الخبن.

فإن قيل: هل يمكن أن يدخلها الإضمار (تسكين الثاني المتحرك)

أجيب: نعم يدخله لأن ثانيها متحرك فتصير بعد الإضمار (مُتْفَاعِلُنْ)

فإن قيل: فهل يدخلها بعد ذلك الخبن لأن ثانيها صار ساكنا وحذف الثاني الساكن يسمى خبنا؟

أجيب: بأنه لا يمكن هذا، لأنا لا نعرف بعد حذف الثاني هل تم تسكينه أولا ثم حذفه أو أنه حذف مباشرة، فلهذا لا يقال في حذف الثاني من (متفاعلن ///0//0) أنه قد وقع فيها زحافٌ مركب بل زحاف مفرد فقط هو (الوقْص) كما علمت

= (فعولن //0/0) إذا دخلها الخبن تصير (...) ؟
الجواب: لا يمكن أن يدخلها الخبن لأن ثانيها متحرك

= (فعولن //0/0) إذا دخلها الإضمار (إسكان الثاني المتحرك) تصير (...)؟
الجواب: لا يمكن أن يدخلها الإضمار لأن ثانيها ليس ثاني سبب بل ثاني وتد، وقد علمت أن فَعُولُن //0 /0 تتكون من (وتد مجموع فَعُوْ //0 + سبب خفيف لُنْ /0) والزِّحَاف لا يدخل الأوتادَ.

= مفاعلتن //0///0 إذا دخلها العَقْلُ (حذف الخامس المتحرك) تصير (...)
تصير مُفَاعَتُنْ //0//0.

= مستفعلن /0/0//0 إذا دخلها العَقْلُ تصير (...)
الجواب: لا يمكن أن يدخلها العقل لأن خامسها أول وتد
فقد علمت أنها مكونة من (سببين خفيفين مُسْ/0 + تَفْ /0 + وتد مجموع عِلُنْ //0)،
والحرف الخامس هو العين وهي أول الوتد،
وكما علمت أن (العَقْلَ) زحافٌ والزحافات لا تدخل الأوتاد.

= فَعُولُنْ //0/0 إذا دخلها الكَفُّ تصير (...)
الجواب: لا يمكن أن يدخلها الكَفُّ لأنه يدخل الحرف السابع وهذه تفعيلةٌ خماسية فليس فيها سابع

= مُسْتَفْعِلُنْ /0/0//0 إذا دخلها الكَفُّ تصير (...)
الجواب: لا يمكن أن يدخلها الكَفُّ؛ لأنه زحاف، والزحاف لا يدخل على الأوتاد، ومستفعلن /0 /0 //0
تتكون من سببن خفيفين ووتد مجموع فسابعها هو حرف النون وهو ساكن وتد لا ساكن سبب

= مُسْتَفْعِ لُنْ إذا دخلها الكَفُّ تصير (...)
الجواب: تصير مُسْتَفْعِلُ /0/0//؛ لأن مُسْتَفْعِ لُنْ في بحرَيِ الخفيف والمجتث تتكون من سبب خفيف مُسْ/0 + وتد مفروق تَفْعِ /0/ + سبب خفيف لُنْ /0؛ فسابعها هو حرف النون أيضا إلا أنه ساكن سبب لا ساكن وتد. والله أعلم

__________________________________________________ ___
(1) فلا يقع الزِّحَافُ في الأوتاد
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #9  
قديم 04-06-2016, 01:21 AM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 578
شكرَ لغيره: 518
شُكِرَ له 724 مرة في 392 حديث
افتراضي

ثانيا- العلل:
تعريف العلة: تغيير يطرأ على الأسباب والأوتاد، ويختص بالدخول على العروض (وهي التفعيلة الأخيرة من الشطر الأول) والضرب (وهو التفعيلة الأخيرة من الشطر الثاني) فإذا دخل أحدَهما أو كليهما لزمَ.

والعلل نوعان: علل بالزيادة وعلل بالنقص:
أ= علل بالزيادة:

وهذه لا تقع إلا في البيت المجزوء
أنواع علل الزيادة

1- الترفيل: وهو زيادة سبب خفيف على ما آخره وتد مجموع

التفعيلات التي يدخلها الترفيل

1= مُتَفَاعِلُنْ (///0//0) وبعد الترفيل تصير مُتَفَاعِلُنْ تُنْ (///0//0/0) وتحول إلى مُتَفَاعِلَان

2= فَاعِلُنْ (/0//0) وبعد الترفيل تصير فَاعِلُنْ تُنْ (/0//0/0) وتحول إلى فَاعِلَاتُن
______________________________________________

2- التذييل: زيادة حرف ساكن على ما آخره وتد مجموع

التفعيلات التي يدخلها التذييل

1= مُتَفَاعِلُنْ (///0//0) وبعد التذييل تصير مُتَفَاعِلُنْ نْ (///0//00) وتحول إلى مُتَفَاعِلَانْ

2= فَاعِلُنْ (/0//0) وبعد التذييل تصير فَاعِلُنْ نْ (/0//00) وتحول إلى فَاعِلَانْ

3= مُسْتَفْعِلُنْ (/0/0//0) وبعد التذييل تصير مُسْتَفْعِلُنْ نْ (/0/0//00) وتحول إلى مُسْتَفْعِلَانْ
__________________________________________________

3- التَّسْبيغْ: وهو زيادة حرف ساكن على ما آخره سبب خفيف

التفعيلات التي يدخلها التسبيغ

1= فَاعِلَاتُنْ (/0//0/0) وبعد التسبيغ تصير فَاعِلَاتُنْ نْ (/0//0/00) وتحول إلى فَاعِلَاتَان
__________________________________________________ _

ب= وعلل بالنقص:
وتدخل على المجزوء والتام على السواء، وتكون بنقصان حرف أو أكثر من العروض والضرب أو أحدهما

أنواع علل النقص


1- الحذف وهو إسقاط السبب الخفيف من آخر التفعيلة

التفعيلات التي يدخلها الحذف

1= فَعُولُن (//0/0) وبعد الحذف تصير فَعُو (//0) وتحول إلى فَعَلْ

2= مَفَاعِيلُنْ (//0/0/0) وبعد الحذف تصير مَفَاعِي (//0/0) وتحول إلى فَعُولُن

3= فَاعِلَاتُنْ (/0//0/0) وبعد الحذف تصير فَاعِلَا (/0//0) وتحول إلى فَاعِلُنْ
________________________________________________
2- القَطْع: وهو حذف ساكن الوتد المجموع من آخر التفعيلة وإسكان ما قبله

التفعيلات التي يدخلها القطع

1= فَاعِلُنْ (/0//0) وبعد القطع تصير فَاعِلْ (/0/0) وتحول إلى فَعْلُنْ

2= مُتَفَاعِلُنْ (///0//0) وبعد القطع تصير مُتَفَاعِلْ (///0/0)

3= مُسْتَفْعِلُنْ (/0/0//0) وبعد القطع تصير مُسْتَفْعِلْ (/0/0/0)= مَفْعُولُنْ

شرح القطع
التفعيلة: (فاعلن /0//0)
تتكون من: سبب خفيف (فا /0) + وتد مجموع (عِلُنْ //0)
لإجراء القطع نقوم بالآتي:
1- نحذف ساكن الوتد المجموع وهو النون من (عِلُنْ //0) فيصير (عِلُ //)
2- نُسَكِّنُ اللام من (عِلُ //) فيصير (عِلْ /0)
فتصير (فاعلن /0 //0) بعد القطع (فَاعلْ /0/0)

ومثله باقي التفعيلات
_____________________________________________


3- البتر: وهو اجتماع الحذف + القطع
التفعيلات التي يدخلها الترفيل

1= فَعُولُن (//0/0) وبعد البتر تصير فَعْ (/0)

2= فَاعِلَاتُنْ (/0//0/0) وبعد البتر تصير فَاعِلْ (/0/0) = فَعْلُنْ

شرح البتر


التفعيلة: (فعولن //0 /0)
تتكون من: وتد مجموع (فعو //0) + سبب خفيف (لُنْ /0)
لإجراء البتر نقوم بالآتي:
1- نحذف السبب الخفيف من آخر التفعيلة (ويسمى حذفا) فتصير (فعو //0) وهو وتد مجموع
2- نجري القطع كالآتي:
أ‌- نحذف ساكن الوتد المجموع وهو الواو من (فعو //0) فتصير (فَعُ //)
ب‌- نسكن العين من (فَعُ //) فتصير (فَعْ /0)
فتصير (فعولن //0/0) بعد البتر (فَعْ /0)

ومثله فاعلاتن
______________________________________________

4- القَصْر: وهو حذف ساكن السبب الخفيف من آخر التفعيلة وإسكان ما قبله

التفعيلات التي يدخلها القصر

1= فَعُولُن (//0/0) وبعد القصر تصير فَعُولْ (//00)
2= فَاعِلَاتُنْ (/0//0/0) وبعد القصر تصير فَاعِلَاتْ (/0//00)= فَاعِلانْ
3= مُسْتَفْعِ لُنْ (/0/0//0) وبعد القصر تصير مُسْتَفْعِ لْ (/0/0/0)= مَفْعُولُ نْ

بَيْنَ القصر والقطع
كلاهما يتم فيه حذف الساكن الذي في آخر التفعيلة وإسكان ما قبله، فإن كان آخر التفعيلة وتد مجموع فالتغيير يسمى (قطعا) وإن كان آخره سبب خفيف فالتغيير يسمى قصرا
________________________________________

5- الحَذَذ: وهو حذف الوتد المجموع من آخر التفعيلة

التفعيلات التي يدخلها الحذذ

1= مُتَفَاعِلُنْ (///0//0) وبعد الحذذ تصيرمُتَفَا (///0) وتحول إلى فَعَلُنْ
_________________________________________

6- القَطْف: اجتماع الحذف + العصْب

التفعيلات التي يدخلها القطف

1= مُفَاعَلَتُنْ (//0///0) وبعد القطف تصير مُفَاعَلْ (//0/0) وتحول إلى فَعُولُنْ
___________________________________________

7- الصَّلْم: حذف الوتد المفروق من آخر التفعيلة

التفعيلات التي يدخلها الصلم

1= مَفْعُولَاتُ (/0/0/0/) وبعد الصلم تصير مَفْعُو (/0/0) وتحول إلى فَعْلُنْ
_______________________________________

8- الكَشْف: وهو حذف السابع المتحرك

التفعيلات التي يدخلها الكشف

1= مَفْعُولَاتُ (/0/0/0/) وبعد الكشف تصير مَفْعُولَا (/0/0/0)= مَفْعُولُنْ
__________________________________________

9- الوقف: وهو إسكان السابع المتحرك.
التفعيلات التي يدخلها الوقف

1= مَفْعُولَاتُ (/0/0/0/) وبعد الوقف تصير مَفْعُولَاتْ (/0/0/00)= مَفْعُولَانْ
_______________________________________________

10- التخليع: وهو اجتماع القطع + الخبن

التفعيلات التي يدخلها التخليع

1= مُسْتَفْعِلُنْ (/0/0//0) وبعد التخليع تصير مُتَفْعِلْ (//0/0) = فُعُولُنْ
_______________________________________

العلل الجارية مجرى الزحاف
هناك نوع من العلل يجري مجرى الزحاف في عدم لزومه بحيث إذا دخل تفعيلة لم يلزم تكراره في القصيدة كلها، بل يجوز تركه والعود إلى الأصل.
وإنما اعتبروه علةً لا زِحَافًا لدخوله على وتد لا سبب.
وهذه العلل أربع أشهرها التشعيث: وهو حذف أول الوتد المجموع، وذلك عندما يدخل (فَاعِلاتُنْ) في ضرب الخفيف والمجتث كقول شوقي (من الخفيف):

هَمَّتِ الْفُلْكُ وَاحْتَوَاهَا الْمَاءُ وَحَدَاهَا بِمَنْ تُقِلُّ الرَّجَاءُ
فالعَروض (هَا الْمَاءُ= هَـ لْمَاءُو) على وزن (فَالَاتُنْ)،
وأصل التفعيلة (فاعلاتن) فدخل التشعيث على الوتد المجموع (عِلَا //0) فحذف أوله وهو العين فصار (لَا /0) وصارت التفعيلة (فالاتن)
وهذا التشعيث علةٌ لدخوله على وتد لا سبب، ولكنه لا يلزم فهو علة جارية مجرى الزحاف.
منازعة مع اقتباس
  #10  
قديم 05-06-2016, 01:52 AM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 578
شكرَ لغيره: 518
شُكِرَ له 724 مرة في 392 حديث
افتراضي

الدرس الرابع
البحور الشعرية وأوزانها

(البحر الشعري) هذه الكلمة التي إذا سمعها مَنْ لا يعرف العروض وقع في قلبه من هولها ما وقع وظن أنه أمام علمٍ لا يمكن تعلُّمُه إلا بشق الأنفس أو لعله لا يعلمه ولو بشق الأنفس، فإذا سمع قصة الخليل بن أحمد وأنه اشتغل عليه رجل في العروض فتعسر عليه فقال له الخليل يوما: كيف تقطع هذا البيت:
إذا لم تستطع شيئا فَدَعْهُ وجاوِزْهُ إلى ما تستطيع
قال الخليل: "فشرع معي في تقطيعه على قدْرِ معرفته ثم إنه نهض من عندي فلم يَعُدْ إليَّ وكأنه فهم ما أشرت إليه" فإذا سمع الطالب هذه القصة مع قولهم (هذه القصيدة من بحر كذا وهذه من بحر كذا) سُقِطَ في يده وجزم أنه لا سبيل إلى هذا العلم، ثم راح يتعلل بأن هذا العلم لا ضرورة له وأنه علم لا ينفع وجهل لا يضر ونحو هذه التعاليل الناتجة عن تخوف وهميٍّ من هذا العلم لغرابة مصطلحاته.
وقد رأيتَ أن غرابة مصطلحاته لا تمنع فهمها؛ فإن السبب الثقيل مثلا مصطلح غريب ومعناه يسير وهو حرفان متحركان، والزِّحَاف مصطلح غريب ومعناه يسير وهو تغيير يحدث في ثواني الأسباب (أي في الحرف الثاني من السبب) وهكذا.
ومثل ذلك قولهم (البحور الشعرية) فهذا مصطلح غريب ومعناه يسير وهو وزنٌ معيَّنٌ يسير عليه الشاعر في القصيدة كلها فمثلا إذا قطَّعْتَ قول ابن مالك -- في الألفية:
قال محمد هو ابنُ مالِكِ أَحْمَدُ رَبِّي الله خيرَ مالكِ
وجدتَ أنه يسير على هذا الوزن
مستفعلن مستفعلن مستفعلن مستفعلن مستفعلن مستفعلن
مع دخول بعض الزِّحافات على هذه التفعيلات فقُمْ معي الآن بتقطيع البيت السابق كما علمت طريقة التقطيع في الدرس الأول، تجد أن كتابته عروضيا هكذا:
(قال محمْـ) (مَدُنْ هوَ بْــ) (نُ مالِكِي) (أَحْمَدُ ربْـ) (بِ الله خيْـ) (رَ مَالِكِي)
ويلاحظ أني أعرضت عن كتابة اسم الجلالة عروضيا إجلالا لله فهو أهل الجلال والإكرام
وترميز البيت هكذا:
(/0///0) (//0//0) (//0//0) (/0///0) (/0/0//0) (//0//0)
فتجد:
- التفعيلة الأولى وزنها (مُسْتَعِلُنْ = مُفْتَعَلُن) يعني أن أصلها (مستفعلن) حذف منها الرابع الساكن وهو زِحَافٌ يسمى (الطَّيّ) فالتفعيلة الأولى مطوية، وهذا زِحَافٌ فلا يلزم أن يستمر في كل تفعيلة أولى بل لو جاء به جاز ولو لم يأت به جاز أيضا كما علمت ذلك سابقا في درس الزحافات.
- فإذا نظرت للتفعيلة الثانية وجدتها على وزن (مُتَفْعِلُنْ) يعني أن أصلها (مستفعلن) حذف منها الثاني الساكن وهو زِحافٌ يسمى (الخَبْنَ) فالتفعيلة الثانية مخبونة، ولا يلزم كذلك أن تأتي كل تفعيلة ثانية مخبونة بل يجوز فيها الخبن والطي واجتماعهما كما علمت سابقا.
- والتفعيلة الثالثة هي التفعيلة الأخيرة في الشطر الأول وقد علمت أنها تسمى (العروض) وهي مثل التفعيلة الثانية؛ فالعروض مخبونة أيضا

وكذلك الشطر الثاني تجد:
- أول تفعيلاته مطوية (دخلها حذف الرابع الساكن)
- والتفعيلة الثانية صحيحة سالمة من الزحاف
- والتفعيلة الثالثة هي آخر تفعيلة في الشطر الثاني وقد علمت أنها تسمى (الضرب) وهي مخبونة أيضا؛ فالضرب مخبون.

وهذا كما ترى أمر غير عسير، الصعوبة فيه في الوصول للبحر الشعري فإنك بعد تقطيع البيت تقابلك الصعوبة البالغة في تقسيم هذه التقطيعات إلى تفعيلات كل بحر فهل هي تفعيلات خماسية أو سباعية أو بعضها خماسي وبعضها سباعي، لا سيما مع كثرة دخول الزحافات في الأبيات الشعرية كما رأيت في بيت ابن مالك –-.
فاعلم أن هذا أمر معتاد في بداية تعلُّمِ هذا العلم فإنك الآن أو بعد أن تعرف أوزان البحور الشعرية تكون قد انتهيت تماما من القَدْرِ الذي لا يسعُكَ جهلُه من علم العروض ولكن بقي عليك كثرة التمرين حتى تستطيع الوصول سريعا للبحر الشعري.

فاعلم الآن أن البحور الشعرية ستة عشر بحرا لكل منها وزن خاص به، وقد علمت فيما سبق كيفية التقطيع العروضي، والتفعيلات العروضية، وما قد يصيبها من زِحَافاتٍ أو علل، وبقي أن تعرف أسماء البحور الشعرية وأوزانها.
فإذا رأيت بيتا شعريا فحاول تقطيعه ثم تقسيمه إلى التفعيلات الآتية في أوزان البحور وقد علمت فيما سبق أن التفعيلات العروضية خماسية وسباعية.
وللوصول إلى معرفة البحر الشعري لأي قصيدة يلزمك مهارتان:
الأولى- إجادة التقطيع ، وهو الدرس الأول ولعلك قد أتقنته أو بلغت الحد الأدنى منه وهو (100%) كما علمت سابقا
الثانية- إجادة التقسيم أي تقسيم هذا التقطيع إلى التفعيلات العروضية الخماسية والسباعية بشرط أن يكون موافقا لوزن بحر من البحور الشعرية الآتية، وهذا يأتي بكثرة التمرين.
ولا ريبَ أن الأمر في أوله يحدث فيه بعض اضطراب وعدم القدرة على تقسيم التفعيلات تقسيما صحيحا لكثرة ما يقابلك من دخول الزِّحَافات والعلل على التفعيلات، فلا تيأس فإنك ببعض الصبر وشيء من الدُّرْبَةِ تصبح لديك المهارة المطلوبة مع السرعة في استخراج التفاعيل والبحور، إن شاء الله ، والله الموفق لكل خير.

هذا، وقد كنت أود أن أخصص لكل بحر يوما للتدريب عليه للوصول للإتقان المراد من هذه الدورة، ولكن لم يَعُدْ بيننا وبين رمضان إلا يوم واحد أو يومان، فرأيت الإسراع بوضع البحور الشعرية على أن يقرأها الطالب بنفسه؛ فقد صارت لديه القدرة على ذلك ثم يحاول التمرين بنفسه على الوصول للبحر الشعري، ويحاول ألا يضيع ما قد حصَّلَه في هذه الأيام القليلة الماضية فإنه قد حصَّلَ علما كاملا فلا يتهاون أو يكسل أو يعرض عنه فيضيعه.
هذا، وإن اتسع الوقت بعد رمضان عدنا ثانية لهذه الدروس للتمرين عليها، وإلا ففيما ذكرناه كفاية إن شاء الله .
وربما نأخذ يوما أو يومين من رمضان لعلم القافية فتكون أخي الكريم قد حصَّلْتَ علمين كامليْنِ في وقت يسير، فالرجاء ألا تضيعهما بالإعراض عنهما أو الكسل، وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه.
وطريقتي الآن في عرض البحور الشعرية أن أذكر اسم البحر الشعري، ووزنه، وأعاريضه وأضربه المستعملة، وضابطه (وهو جملة منظومة على وزن كل بحر نظمها صفي الدين الحِلِّي لكي يحفظها الطالب فيعرف وزن البحر منها)، وبيتا من قصيدة شاهدا على هذا البحر، وتقطيعه، وكتابته عروضيا وترميزه، ثم إن كان هناك ملاحظات أضفتها. وسأذكر اليوم ثمانية أبحر وغدا إن شاء الله الثمانية الباقية
والله ولي التوفيق.
____________________________________________
البحور الشعرية


1- بحر الوافر

وزنه: يأتي تاما ومجزوءًا، فأما التام فوزنه:
مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ فَعُولُنْ مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ فَعُولُنْ
وأما المجزوء فوزنه:
مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ
بحذف التفعيلة الأخيرة

الأصل في التفعيلة الأخيرة (فعولن) أن تكون (مُفَاعَلَتُنْ) فدخلها حذف السبب الخفيف (تُنْ) ويسمى (حذفا) فصارت (مُفَاعَلَ) بتحريك الخامس وهو اللام، ثم دخلها إسكان الخامس المتحرك ويسمى (العصْبُ) واجتماع (الحذف + العصب = القَطْف) فصارت (مُفَاعَلْ) ثم تحول في النطق إلى (فَعُولُن)
.................................................. .....................
أعاريضه وأضربه:

1= التام: عروضه مقطوفة (مقطوفة= فَعُولُن) وضربه (مقطوف أيضا= فَعُولُنْ)
2= المجزوء:
أ- عروضه صحيحة (مُفَاعَلَتُن) وضربه صحيح (مُفَاعَلَتُنْ)
ب- عروضه صحيحة (مُفَاعَلَتُنْ) وضربه معصوب (مُفَاعَلْتُنْ = مَفَاعِيلُنْ)
.................................................. ............................
ضابطه: بُحُورُ الشِّعْرِ وَافِرُهَا جَمِيلٌ.
.................................................. ............................
شاهده:
أَقُولُ لَهَا وَقَدْ طَارَتْ شَعَاعَا مِنَ الْأَبْطَالِ وَيْحَكِ لَنْ تُرَاعِي
.................................................. ............................
تقطيعه:
(أَقُولُ لَهَا) (وَقَدْ طَارَتْ) (شَعَاعَا) (مِنَ الْأَبْطَا) (لِ وَيْحَكِ لَنْ) (تُرَاعِي)
.................................................. ............................
الكتابة العروضية:
(أقولُ لَهَا) (وَقَـ طْطَارَتْ) (شَعاعا) (مِنَ لْأَبْطَا) (لِ وَيْحَكِ لَنْ) (تَرَاعِي)
.................................................. ............................
ترميزه:
(//0///0) (//0/0/0) (//0/0) (//0/0/0) (//0///0) (//0/0)

(مُفَاعَلَتُن) (مفاعلْتُنْ) (فعولن) (مفاعلْتنْ) (مفاعلَتن) (فعولن)
.................................................. ............................
ملاحظات:
يلاحظ أن التفعيلة الثانية في الشطر الأول، والأولى في الشطر الثاني قد دخلهما العصب

______________________________________________
-----------------------------------------------------------------------------
2- بحر الهزج
وزنه: (ولا يكون إلا مجزوءً):
مَفَاعِيلُنْ مَفَاعِيلُنْ مَفَاعِيلُنْ مَفَاعِيلُنْ
.................................................. .....................
أعاريضه وأضربه:

عروضه صحيحة (مَفَاعِيلُنْ) وضربه صحيح كذلك (مَفَاعِيلُن)
.................................................. .....................
ضابطه: عَلَى الْأَهْزَاجِ تَسْهِيلٌ
.................................................. .....................
شاهده:
صَفَحْنَا عَنْ بَنِي ذُهْلٍ وَقُلْنَا الْقَوْمُ إِخْوَانُ
.................................................. .....................
تقطيعه:
(صَفَحْنَا عَنْ) (بَنِي ذُهْلٍ) (وَقُلْنَا الْقَوْ) (مَ إِخْوَانُ)
.................................................. .....................
الكتابة العروضية:
(صَفَحْنَا عَنْ) (بَنِي ذُهْلِنْ) (وَقُلْنَلْقَوْ) (مَإِخْوَانُو)
.................................................. .....................
ترميزه:
(//0/0/0) (//0/0/0) (//0/0/0) (//0/0/0)

______________________________________________
-----------------------------------------------------------------------------
3- بحر الكامل
وزنه: يأتي تاما ومجزوءً:
فأما التام فوزنه::
مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ
وأما المجزوء فوزنه::
مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ
.................................................. .....................
أعاريضه وأضربه:

1- الكامل التام:
أ‌- عروضه صحيحة (مُتَفَاعِلُنْ) وعروضه صحيح (مُتَفَاعِلُنْ).
ب‌- عروضه صحيحة (مُتَفَاعِلُنْ) وعروضه مقطوع (مُتَفَاعِلْ، يجوز فيها الإضمار فقط= مُتْفَاعِلْ)
ت‌- عروضه صحيحة (مُتَفَاعِلُنْ) وضربه أَحَذَّ مضمر (مُتْفَا= فَعْـــــلُنْ)
ث‌- عروضُهُ حَذَّاءَ (مَتَفَا= فَعَــــلُن) والضرب أَحَذ مثلها (مُتَفَا)
ج‌- عَرُوضُه حَذَّاء (مُتَفَا= فَعَــــلُنْ) والضرب أَحَذَّ مضمر (مُتْفَا= فَعْــــلُن).

2- مجزوء الكامل (لابد أن تكون عروضه صحيحة):
أ‌- عروضه صحيحة (مُتَفَاعِلُنْ) وضربه صحيح (مُتَفَاعِلُنْ)
ب‌- عَرُوضه صحيحة (مُتَفَاعِلُنْ) وضربه مُذَالٌ (مُتَفَاعِلَانْ)
ت‌- عروضه صحيحة (مُتَفَاعِلُنْ) وضربه مُرَفَّلٌ (مُتَفَاعِلَاتُنْ) ذ
.................................................. .....................
ضابطه: كَمُلَ الْجَمَالُ مِنَ الْبُحُورِ الْكَامِلُ
.................................................. .....................
شاهده:
أَرَقٌ عَلَى أَرَقٍ وَمِثْلِيَ يَأْرَقُ وَجَوًى يَزِيدُوَعَبْرَةٌ تَتَرَقْرَقُ

.................................................. .....................
تقطيعه:
(أَرَقٌ عَلَى) (أَرَقٍ وَمِثْــ) (لِيَ يَأْرَقُ) (وَجَوًى يَزِيـــ) (دُ وَعَبْرَةٌ) (تَتَرَقْرَقُ)
.................................................. .....................
الكتابة العروضية:
(أَرَقُنْ عَلَى) (أَرَقِنْ وَمِثْــ) (لِيَــيَــأْرَقُو) (وَجَوَنْ يَزِيــْ) (دُوَعَبْــــرَتُــــنْ) (تَتَرَقْرَقُو)
.................................................. .....................
ترميزه:
(///0//0) (///0//0) (///0//0) (///0//0) (///0//0) (///0//0)
______________________________________________
-----------------------------------------------------------------------------
4- بحر الرجز

وهو البحر الذي توضع عليه أكثر المنظومات العلمية كألفية ابن مالك في النحو وألفية العراقي في المصطلح ونظم الورقات للعمريطي في الأصول ...الخ
وزنه: يأتي تاما ومجزوءًا ومشطورا ومنهوكا:
فأما التام فوزنه:
مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ


وأما المجزوء فوزنه:
مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ

وأما مشطور الرجز فوزنه
مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ
يعني أن كل بيت يتكون من (مُسْتَفْعِلُن) مكررة ثلاث مرات فكأنه شطر بيت

وأما منهوك الرجز فوزنه
مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ
.................................................. .....................
أعاريضه وأضربه:

1- تام الرجز: (لابد أن تكون عروضه صحيحة)
أ‌- عروضه صحيحة (مُسْتَفْعِلُنْ) وضربه صحيح مثلها (مُسْتَفْعِلُنْ)
ب‌- عروضه صحيحة (مُسْتَفْعِلُنْ) وضربه مقطوع (مُسْتَفْعِلْ)

2- مجزوء الرجز: عروضه صحيحة (مُسْتَفْعِلُنْ) وضربه صحيح مثلها (مُسْتَفْعِلُنْ)

3- مشطور الرجز: (عروضُه هي ضربُه) فإما أن يكونا:
أ‌- صحيحين (مُسْتَفْعِلُنْ)
ب‌- مقطوعين (مُسْتَفْعِلْ)

4- مَنْهُوكُ الرّجَز: عروضُه صحيحة (مُسْتَفْعِلُنْ) وضربه صحيح (مُسْتَفْعِلُنْ)
.................................................. .....................
ضابطه: فِي أَبْحُرِ الْأَرْجَازِ بَحْرٌ يَسْهُلُ
.................................................. .....................
شاهده:
فأما تامُّ الرجَز فشاهده قول العمريطي في تسهيل الطرقات:
قَالَ الْفَقِيرُ الشَّرَفُ الْعَمْرِيطِي ذُو الْعَجْزِ وَالتَّفْرِيطِ وَالتَّقْصِيرِ


وأما مجزوء الرجز فشاهده
حَيْثُ الْغُبَارُ الْأَهْوَجُ عَلَى الرِّيَاحِ يَنْسِجُ

وأما مشطور الرجز فشاهده قول أبي النجم العجلي:
أُوصِيكَ يَا بُنَيَّ إِنِّي ذَاهِبُ
أُوصِيكَ أَنْ تَحْمَدَكَ الْقَرَائِبُ
وَالدَّارُ والضَّيْفُ الْكَرِيمُ السَّاغِبُ

وأما منهوك الرجز فشاهده قول ورقة بن نوفل:
يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعْ
أَخُبُّ فِيـــ ـــهَا وَأَضَعْ
.................................................. .....................
تقطيع البيت التام:
(قَالَ الْفَقِيــ) (رُ الشَّرَفُ الْــ) (عَمْرِيطِي) (ذُو الْعَجْزِ وَالتْـــ) (تَقْصِيرِ والتْـــ) (تَفْرِيطِ)
.................................................. .....................
الكتابة العروضية:
(قَالَ لْفَقِيـْـ) (رُ شْشَرَفُ لْ) (عَمْرِيطِي) (ذُو لْعَجْزِ وَتْــ) (تَقْصِيرِ وَتْــ) (تَفْرِيطِي)

.................................................. .....................
ترميزه:
(/0/0//0) (/0///0) (/0/0/0) (/0/0//0) (/0/0//0) (/0/0/0)
(مُسْتَفْعِلُن) (مُسْتَعِلُنْ) (مُسْتَفْعِلْ) (مُسْتَفْعِلُنْ) (مُسْتَفْعِلُنْ) (مُسْتَفْعِلْ)

يلاحظ أن التفعيلة الثانية من الشطر الأول قد دخلها الطي (حذف الرابع الساكن) فصارت (مُسْتَعِلُنْ) وتحول في النطق إلى (مُفْتَعَلُنْ)، وهو زحاف لا يلزم كما سبق.
ويلاحظ أن العَروض (التفعيلة الأخيرة من الشطر الأول) وكذا الضرب (التفعيلة الأخيرة من الشطر الثاني) قد دخلهما تغيير وهو: حذف ساكن الوتد المجموع (النون من عِلُنْ) وإسكان ما قبله (اللام) وهذا يسمى (قَطْعًا) وهو علةً كما سبق فتلزم في باقي أَضْرُبِ القصيدة؛ لأن العلة إذا دخلت في الضرب لزمت، وأما دخولها في العروض فلا يلزم لأنها إنما دخلت فيه لأجل التصريع، ولهذا فـ (العروض) صحيحةٌ و(الضَّرْبُ) مقطوع، والله أعلم.

ملاحظة: قد يلتبس (الكامل) بـ (الرجز) فإن (الكامل) وزنه (مُتَفَاعِلُنْ) ست مرات ثلاثة في كل شطر، فلو سكنت ثانيه صار (مُتْفَاعِلُنْ /0/0//0) وهذا يساوي (مُسْتَفْعِلُنْ /0/0//0) في التقطيع العروضي فهل يكون البحر من الكامل الذي دخله الإضمار (إسكان الثاني المتحرك) أو من الرجز؟ للجواب عن ذلك لابد من تتبع سائر القصيدة فلو وجدتْ تفعيلة واحدة تحرك فيها الثاني فصار (مُتَفَاعِلُنْ) فالقصيدة من الكامل وإلا فمن الرجز.

فائدة:

قال النحاة في قول رؤبة:
وَقَاتِمِ الأَعْمَاقِ خَاوِي الْمُخْتَرَقْنْ
مُشْتَبَهَ الْأَعْلَامِ لَمَّاعُ الْخَفَقْنْ
إن التنوين في (المخترقن – الخفقن) يسمى التنوين الغالي وذلك لأنه زيادة على الوزن، فقُم بتقطيع البيت بنفسك فستجد أن الوزن ينتهي عند القاف من كل كلمة، وأن التنوين الذي بعدها زائد عن الوزن فلهذا سماه النحاة (التنوين الغالي) وهذه من فوائد تعلم العروض
______________________________________________
-----------------------------------------------------------------------------
5- بحرُ الرَّمَلْ

وزنه: يأتي تاما ومجزوءًا
فأما التام فوزنه:
فَاعِلَاتُنْ فَاعِلَاتُنْ فَاعِلَاتُنْ فَاعِلَاتُنْ فَاعِلَاتُنْ فَاعِلَاتُنْ
لكن عروضه (آخر تفعيلة من الشطر الأول) لم تأت إلا محذوفة (فَاعِلَا = فَاعِلُنْ)

وأما المجزوء فوزنه:
فَاعِلَاتُنْ فَاعِلَاتُنْ فَاعِلَاتُنْ فَاعِلَاتُنْ
.................................................. .....................
أعاريضه وأضربه:

1- تام الرمل: (العروض محذوفة دائما)
أ‌- عروضه محذوفة (فَاعِلُنْ) وضربه صحيح (فَاعِلَاتُنْ)
ب‌- عروضه محذوفة (فَاعِلُنْ) وضربه محذوف مثلها (فَاعِلُنْ)
ت‌- عروضه محذوفة (فَاعِلُنْ) وضربه مقصور (فَاعِلَانْ)

2- مجزوء الرمل:
أ‌- عروضه صحيحة (فَاعِلَاتُنْ) وضربه صحيح (فَاعِلَاتُنْ)
ب‌- عروضه صحيحة (فَاعِلَاتُنْ) وضربه محذوف (فَاعِلُنْ) وهذا الوزن نادر
ت‌- عروضه صحيحة (فَاعِلَاتُنْ) وضربه مقصور (فَاعِلَانْ)
ث‌- عروضه محذوفة (فَاعِلُنْ) وضربه محذوف مثلها (فَاعِلُنْ)
.................................................. .....................
ضابطه: رَمَلُ الْأَبْحُرِ يَرْوِيهِ الثِّقَاتُ
.................................................. .....................
شاهده:
شاهد تام الرَّمَل قول شوقي في نابليون:
يَا عِصَامِيًّا حَوَى الْمَجْدَ سِوَى فَضْلَةٍ قَدْ قُسِّمَتْ فِي الْمُعْرِقِينَ

شاهد مجزوء الرَّمَل قول شوقي:
أَيُّهَا الْعُمَّالُ أَفْنُوا الْـــ ـــعُمْرَ كَدًّا وَاكْتِسَابَا
وَاعْمُرُوا الْأَرْضَ فَلَوْلَا سَعْيُكُمْ أَمْسَتْ يَبَابَا
.................................................. .....................
تقطيعه:
(يَا عِصَامِيْــ) (ـيًا حَوَى الْمَجْــ) (دَ سِوَى) (فَضْلَةٍ قَدْ) (قُسِّمَتْ فِي الْــ) (مُعْرِقِينْ)


ويلاحظ: = أن العروض أصلها (فَاعِلَاتُنْ) آخرها سبب خفيف (تُنْ)، فحذف هذا السبب الخفيف وهذا يسمى (حذفا) فصارت (فاعِلَا) وتحول في النطق إلى (فَاعِلُنْ) فلهذا يقال: العروض هنا محذوفة.
= كما يلاحظ أنه قد دخلها الخبن (حذف الثاني الساكن) فصارت على وزن (فَعِلُنْ) والخبن زِحَافٌ فلا يلزم يعني تأتي تارة (فَاعِلُنْ) غير مخبونة وأخرى (فَعِلُنْ) مخبونة ولا يضر ذلك
= وأما الضربُ فأصله (فَاعِلاتُنْ) آخره (تُنْ) سبب خفيف، فحذف ساكن السبب الخفيف وهو النون فصار (فَاعِلَاتُ) ثم أسكن ما قبله وهو التاء فصار (فَاعِلَاتْ) وتحول في النطق إلى (فَاعِلَانْ) وقد علمت أن حذف ساكن السبب الخفيف من آخر التفعيلة وإسكان ما قبله يسمى (قصْرًا) فالضرب هنا مقصور.
وقد يكون الضرب مقصورا كهذا المثال، أو محذوفا كالعروض أو صحيحا (فاعلاتن)
.................................................. .....................
الكتابة العروضية:
(يَا عِصَامِيْــ) (يَنْ حَوَلْمَجْــ) (دَسِوَى) (فَضْلَتِنْ قَدْ) (قُسْسِمَتْ فِلْــ) (مُعْرِقِينْ)

.................................................. .....................
ترميزه:
(/0//0/0) (/0//0/0) (///0) (/0//0/0) (/0//0/0) (/0//00)
______________________________________________
-----------------------------------------------------------------------------
6- بحر المتقارب بكسر الراء وفتحها

وزنه: يأتي تاما ومجزوءًا
فأما التام فوزنه::
فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ
بتكرار التفعيلة (فَعُولُنْ) ثمان مرات (أربع مرات في كل شطر)

وأما المجزوء فوزنه:
فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ
بتكرار التفعيلة (فَعُولُنْ) ست مرات (ثلاث مرات في كل شطر)
.................................................. .....................
أعاريضه وأضربه:

1- تام المتقارب:
أ‌- عروضه صحيحة (فَعُولُنْ) وضربه صحيح (فَعُولُنْ)
ب‌- عروضُهُ صحيحة (فَعُولُنْ) وضربه مقصور (فَعُولْ //00)
ت‌- عروضه صحيحة (فَعُولُنْ) وضربه محذوف (فَعُو //0) [ويلاحظ أن الحذف يدخل العروض أيضا ولكنه لا يلزم فهو في عروض المتقارب علة جارية مجرى الزحاف أما في الضرب فإنه يلزم]
ث‌- عروضه صحيحة (فَعُولُنْ) وضربه أبتر (فَعْ /0)

2- مجزوء المتقارب: عروضه محذوفة (فَعُو) وضربه محذوف (فَعُو)
.................................................. .....................
ضابطه: عَنِ الْمُتَقَارَبِ قَالَ الْخَلِيلُ
.................................................. .....................
شاهده: قول المتنبي
لِتَعْلَمَ مِصْرُ وَمَنْ بِالْعِرَاقْ وَمَنْ بِالْعَوَاصِمِ أَنِّي الْفَتَى

.................................................. .....................
تقطيعه:
(لِتَعْلَ) (مَ مِصْرُ) (وَمَنْ بِالْ) (عِرَاقِ) (وَمَنْ بِالْ) (عَوَاصِـ) (مِ أَنِّي الْ) (فَتَى)
ويلاحظ أن الضرب أصله (فَعُولُن) إلا أنه قد حذف منه السبب الخفيف (لُنْ) فصار (فَعُو) وتحول إلى (فَعَلْ)
فالعروض صحيحة والضرب محذوف، وله أضرب أخرى
.................................................. .....................
الكتابة العروضية:
(لِتَعْلَ) (مَمِصْرُ) (وَمَنْ بِلْ) (عِرَاقِي) (وَمَنْ بِلْ) (عَوَاصِـ) (مِأنْنِلْ) (فَتَى)
.................................................. .....................
ترميزه:
(//0/) (//0/) (//0/0) (//0/0) (//0/0) (//0/) (//0/0) (//0)

ملاحظة: كما علمت أنه يجب أن يلتزم الشاعر شكلا واحدا في القصيدة كلها (للأعاريض) و(للأضرب) لكن شذ بحر المتقارب عن هذه القاعدة؛ إذ يجوز للشاعر أن يُنَوِّعَ في عَروض القصيدة الواحدة فيأتي بالعروض صحيحة (فَعُولُنْ) مرة، ومحذوفة (فَعُو) مرة أخرى، ومقصورة (فَعُولْ //00) في بيت ثالث فكل هذه وإن كانت علل إلا أنها في بحر المتقارب غير لازمة فهي علل جارية مجرى الزحاف.
كما يجوز للشاعر أن يلتزم بعروض واحدة لا يخرج عنها في القصيدة كلها كما هو الأصل.
______________________________________________
-----------------------------------------------------------------------------
7- بحر المتدارَك، ويسمى الخَبَب، والْمُحْدَث

وزنه: لم يأت عن العرب إلا تاما، وأما ما في بعض كتب العروض من وروده مجزوءًا بل ومشطورا ومنهوكا فلم يرد عن العرب، بل عن المتأخرين أو المعاصرين، فأعرضت عنها.
فأما التام فوزنه::
فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلُن

على أنه لا يستعمل إلا هكذا
فَعَلُنْ فَعَلُنْ فَعَلُنْ فَعَلُنْ فَعَلُنْ فَعَلُنْ فَعَلُنْ فَعَلُنْ
ويجوز تسكين عينه فتصير (فَعْلُنْ)، والتنويع بينهما جائز إلا في الضرب، وهذا خلاصة الكلام في علله وزحافاته وفيه كلام كثير
والضرب يلزم حالة واحدة فإما (فَعَلُنْ ///0) وإما (فَعْلُنْ /0/0)
.................................................. .....................
ضابطه: حَرَكَاتُ الْمُحْدَثِ تَنْتَقِلُ
.................................................. .....................
شاهده:
أشهرها قول الحصري القيرواني:
يَا لَيْلُ الصَّبُّ مَتَى غَدُهُ أَقِيَامِ السَّاعَةِ مَوْعِدُهُ
.................................................. .....................
تقطيعه:
(يَالَيْــ) (لُ الصَّبْ) (بُ مَتَى) (غَدُهُ) (أَقِيَا) (مُ السَّا) (عَةِ مَوْ) (عِدُهُ)
.
.................................................. .....................
الكتابة العروضية:
(يَالَيْــ) (لُصْصَبْ) (بُ مَتَى) (غَدُهُو) (أَقِيَا) (مُسْسَا) (عَةِ مَوْ) (عِدُهو)

.................................................. .....................
ترميزه:
(/0/0) (/0/0) (///0) (///0) (///0) (/0/0) (///0) (///0)
______________________________________________
-----------------------------------------------------------------------------
8- بحر الطويل

وزنه: (لا يستعمل إلا تامًّا وجوبا)
فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ
.................................................. .....................
أعاريضه وأضربه:

(عروضه مقبوضة دائما)
أ‌- عروضه مقبوضة (مَفَاعِلُنْ) وضربه مقبوض مثلها (مَفَاعِلُنْ)
ب‌- عروضه مقبوضة (مَفَاعِلُنْ) وضربه صحيح (مَفَاعِيلُنْ)
ت‌- عروضه مقبوضة (مَفَاعِلُنْ) وضربه محذوف (مَفَاعِي = فَعُولُنْ)
.................................................. .....................
ضابطه: طَوِيلٌ لَهُ دُونَ البُحُورِ فَضائِلُ
.................................................. .....................
شاهده:
فَيَا لَيْتَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَحِبَّتِي مِنَ الْبُعْدِ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَصَائِبِ.
.................................................. .....................
تقطيعه:
(فَيَا لَيْــ) (تَ مَا بَيْنِي) (وَبَيْنَ) (أَحِبَّتِي) (مِنَ الْبُعْــ) (دِ مَا بَيْنِي) (وَبَيْنَ الْ) (مَصَائِبِ)

يلاحظ أن عروضه مقبوضه (مَفَاعِلُن) وكذا ضربه مقبوض (مَفَاعِلُن)، وعروض الطويل مقبوضة دائما فالقبْضُ فيها (زِحَافٌ جارٍ مَجْرَى العلة) بخلاف ضربه فقد يكون مقبوضا كما هنا وقد يكون صحيحا (مَفَاعِيلُنْ) وقد يكون محذوفا (فعولن).
.................................................. .....................
الكتابة العروضية:
(فَيَالَيْــ) (تَمَا بَيْنِي) (وَبَيْنَ) (َحِبْبَتِي) (مِنَلْبُعْـــ) (دِ مَا بَيْنِي) (وَبَيْنَلْ) (مَصَائِبِي)
.................................................. .....................
ترميزه:
(//0/0) (//0/0/0) (//0/) (//0//0) (//0/0) (//0/0/0) (//0/0) (//0//0)
منازعة مع اقتباس
  #11  
قديم 06-06-2016, 07:34 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 578
شكرَ لغيره: 518
شُكِرَ له 724 مرة في 392 حديث
افتراضي

9 - بحر البسيط يأتي تاما ومجزوءًا ومخلعا:

وزنه: وزن تام البسيط:
مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ

لكن عروضه لم تأت إلا مخبونة (فَعِلُنْ)، وأما ضربه فيأتي مخبونا (فَعِلُنْ) ومقبوضا (فَعْلُنْ)

أما مجزوء البسيط فهو ثلاثة أنواع لكن لم يرد منه شيء صحيح عن العرب إلا نوعا واحدا وزنه:
مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلَانِ

عروضه صحيحة (مستفعلن) وضربُهُ مُذَالٌ (مستفعلان) وشاهده:
يَا صَاحِ قَدْ أَخْلَفَتْ أَسْمَاءُ مَا كَانَتْ تُمَنِّيكَ مِنْ حُسْنِ الْوِصَالِ
على أنه لم يرد منه إلا قصيدة واحدة للمرقش الأصغر وليست منسقة النغم ولا حلوة التقسيم فالأفضل عدم الالتفات إلى هذا الوزن

= وأما (مُخَلَّعُ البَسيطِ) فهو ضرب من مجزوء البسيط (وهو الوزن المعتبر من مجزوء البسيط) ووزنه:
مستفعلن فاعلن فعولن مستفعلن فاعلن فعولن
وشاهده قول ابن الرومي:
وَجْهُكَ يَا عَمْرُو فِيهِ طُولٌ وَفِي وُجُوهِ الْكِلَابِ طُولُ
وَالْكَلْبُ وَافٍ وَفِيكَ غَدْرٌ فَفِيكَ عَنْ قَدْرِهِ سُفُولُ
-----------------------------------------------------------------------
أعاريضه وأضربه:
1- تام البسيط (عروضه مخبونة دائما)
أ‌- عروضه مخبونة (فَعَـــــلُنْ) وضربه مخبون مثلها (فَعَـــلُنْ)
ب‌- عروضه مخبونة (فَعَـــــلُنْ) وضربه مقطوع (فَاعِلْ = فَعْــــلُنْ)

2- مُخَلَّع البسيط: عروضه مُخَلَّعَة [القطع+ الخبن = تخليع] (فَعُولُنْ) وضربه مُخَلَّعٌ (فَعُولُنْ)

ضابطه: إِنَّ الْبَسِيطَ لَدَيْهِ يُبْسَطُ الْأَمَلُ.
-----------------------------------------------------------------------
شاهده: قول شوقي:
ضَجَّ الْحِجَازُ وَضَجَّ الْبَيْتُ وَالْحَرَمُ وَاسْتَصْرَخَتْ رَبَّهَا فِي مَكَّةَ الْأُمَمُ
-----------------------------------------------------------------------
تقطيعه: تقطيع تام البسيط
(ضَجَّ الْحِجَا) (زُ وَضَجْـ) (جَ الْبَيْتُ وَالْ) (حَرَمُ) (وَاسْتَصْرَخَتْ) (رَبَّهَا) (فِي مَكَّةَ الْ) (أُمَمُ)
-----------------------------------------------------------------------
الكتابة العروضية:
(ضَجْجَ لْحِجَا) (زُ وَضَجْـ) (جَ لْبَيْتُ وَلْ) (حَرَمُو) (وَسْتَصْرَخَتْ) (رَبْبَهَا) (فِي مَكْكَةَ لْ) (أُمَمُو)
-----------------------------------------------------------------------
ترميزه:

(/0/0//0) (///0) (/0/0//0) (///0) (/0/0//0) (/0//0) (/0/0//0) (///0)
______________________________________________
------------------------------------------------------------------------------
10 - بحر الخَفِيف يأتي تاما ومجزوءًا

وزنه: وزن تام الخفيف:
فَاعِلَاتُنْ مُسْتَفْعِ لُنْ فَاعِلَاتُنْ فَاعِلَاتُنْ مُسْتَفْعِ لُنْ فَاعِلَاتُن
وأكثر ما يستعمل هكذا
فَاعِلَاتُنْ مُتَفْعِ لُنْ فَاعِلَاتُنْ فَاعِلَاتُنْ مُتَفْعِ لُنْ فَاعِلَاتُن
لكن إذا حذفت النون من (فَاعِلَاتُنْ) الأولى فأثْبِتْ سين (مستفع لن) التي تليها

ويلاحظ: أنهم يكتبون (مُسْتَفْعِ لُنْ) في بحر الخفيف بهذه الصورة مشيرين بذلك إلى أنها مركبة من سبب خفيف (مُسْ) ووتد مفروق (تَفْعِ) وسبب خفيف (لُنْ)
ويلاحظ أيضا: أن التشعيث يدخل العروض فتصير (فَاعِلَاتن) (فَالَاتُنْ) لكنه لا يلزم فهو علة جارية مجرى الزحاف في بحر الخفيف

وزن مجزوء الخفيف:
فَاعِلَاتُنْ مُسْتَفْعِ لُنْ فَاعِلَاتُنْ مُسْتَفْعِ لُنْ
-----------------------------------------------------------------------
أعاريضه وأضربه:
1- تام الخفيف: عروضه صحيحة (فَاعِلَاتُنْ) وضربه صحيح (فَاعِلَاتُنْ)

2- مجزوء الخفيف: عروضه صحيحة (مُسْتَفْعِ لُنْ) وضربه صحيح (مُسْتَفْعِ لُنْ)
وتركت الحديث عن النادر من أعاريضه وأضربه
-----------------------------------------------------------------------
ضابطه: يَا خَفِيفًا خَفَّتْ بِهِ الْحَرَكَاتُ
-----------------------------------------------------------------------
شاهده: شاهد تام الخفيف قول البحتري:
اخْتِلَافُ النَّهَارِ واللَّيلِ يُنْسِي اذْكُرَا لِي الصِّبَا وَأيَّامَ أُنْسِي


وشاهد مجزوء الخفيف:
فَانْشُرُوا الْعِلْمَ إِنَّمَا سَادَ بِالْعِلْمِ مَنْ ظَفَرْ
-----------------------------------------------------------------------
تقطيعه: تقطيع تام الخفيف
(اخْتِلَافُ النْـ) (نَهَارِ وَالْ) (لَيْلِ يُنْسِي) (اذْكُرَا لِي الصْــ) (صِبَا وَأَيْــ) (يَامَ أُنْسِي)
-----------------------------------------------------------------------
الكتابة العروضية:
(إخْتِلَافُنْــ) (نَهَارِ وَلْـــ) (لَيْلِ يُنْسِي) (أُذْكُرَا لِصْـ) (صِبَا وَأَيْــ) (يَامَ أُنْسِيْ)

-----------------------------------------------------------------------
ترميزه:

(/0//0/0) (//0//0) (/0//0/0) (/0//0/0) (//0//0) (/0//0/0)
______________________________________________
------------------------------------------------------------------------------
11 - بحر المديد وزنه:

فَاعِلَاتُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلَاتُنْ فَاعِلَاتُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلَاتُنْ
-----------------------------------------------------------------------
أعاريضه وأضربه:
أ‌- عروضه صحيحة (فَاعِلَاتُنْ) وضربه صحيح (فَاعِلَاتُنْ)
ب‌- عروضه محذوفة مخبونة (فَعَلُنْ) وضربه محذوف مخبون (فَعَلُنْ)
ت‌- عروضه محذوفة مخبونة (فَعَلُنْ) وضربه أبتر (فَاعِلْ= فَعْلُنْ) وهو قليل جدا
-----------------------------------------------------------------------
ضابطه: لِمَدِيدِ الشِّعْرِ عِنْدِي صِفَاتٌ
-----------------------------------------------------------------------
شاهده:
يَا لَبَكْرٍ انْشُرُوا لِي كُلَيْبًا يَا لَبَكْرٍ أَيْنَ أَيْنَ الْفِرَارُ

-----------------------------------------------------------------------
تقطيعه:
(يَا لَبَكْرٍ) (انْشُرُوا) (لِي كُلَيْبًا) (يَا لَبَكْرٍ) (أَيْنَ أَيْــ) (نَ الْفِرَارُ)
-----------------------------------------------------------------------
الكتابة العروضية:
(يَا لَبَكْرِنْ) (أُنْشُرُو) (لِي كُلَيْبَنْ) (يَا لَبَكْرِنْ) (أَيْنَ أَيْــ) (نَ لْفِرَارُو)
-----------------------------------------------------------------------
ترميزه:

(/0//0/0) (/0//0) (/0//0/0) (/0//0/0) (/0//0) (/0//0/0)
______________________________________________
------------------------------------------------------------------------------
12- بحر المنسرح

وزنه: يأتي تامًّا ومنهوكا
وزن تام المنسرح:
مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُولَاتُ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُولَاتُ مُسْتَفْعِلُنْ
ولا يكادُ يستعملُ إلا هكذا
مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُلَاتُ مُفْتَعَلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُلَاتُ مُفْتَعَلُنْ

ووزن منهوك المنسرح:
مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُولانْ مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُولانْ


أو
مُسْتَفْعِلُنْ فَعْلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَعْلُنْ
-----------------------------------------------------------------------
أعاريضه وأضربه:

1- تام المنسرح:
أ‌- عروض صحيحة (مُسْتَفْعِلُنْ) وضربه مَطْوِيّ (مُسْتَعِلُنْ = مُفْتَعَلُنْ)
ب‌- عروض صحيحة (مُسْتَفْعِلُنْ) وضربه مقطوع (مُسْتَفْعِلْ = مَفْعُولُنْ)

2- منهوك المنسرح:
أ‌- عروضه وضربه موقوفان (مَفْعُولَانْ)
ب‌- عروضه وضربه مكسوفان (مَفْعُولَا =مَفْعُولُنْ)
-----------------------------------------------------------------------
ضابطه: مُنْسَرِحٌ فِيهِ يُضْرَبُ الْمَثَلُ
-----------------------------------------------------------------------
شاهده: شاهد التام قول المتنبي في صباه:
لَا نَاقَتِي تَقْبَلُ الرَّدِيفَ وَلَا بِالسَّوْطِ يَوْمَ الرِّهَانِ أُجْهِدُها


وشاهد المنهوك (النوع الأول) قول هند بنت عتبة:
صَبْرًا بَنِي عَبْدَ الدَّارْ
صَبْرًا حُمَاةَ الْأَدْبَارْ
ضَرْبًا بِكُلِّ بَتَّارْ

وشاهد العروض الثانية من المنهوك: قول أم سعد بن معاذ وقد رأت ابنها جريحا يوم الخندق
وَيْلُمِّ سَعْدٍ سَعْدَا
صَرَامَةً وَجِدَّ
وَسُؤْدُدٍ وَمَجْدَا
-----------------------------------------------------------------------
تقطيعه:
(لَا نَاقَتِي) (تَقْبَلُ الرَّ) (دِيفَ وَلَا) (بِالسَّوْطِ يَوْ) (مَ الرِّهَانِ) (أُجْهِدُها)
-----------------------------------------------------------------------
الكتابة العروضية:
(لَا نَاقَتِي) (تَقْبَلُ رْرَ) (دِيفَ وَلَا) (بِسْسَوْطِ يَوْ) (مَرْرِهَانِ) (أُجْهِدُها)

-----------------------------------------------------------------------
ترميزه:

(/0/0//0) (/0//0/) (/0///0) (/0/0//0) (/0//0/) (/0///0)

______________________________________________
------------------------------------------------------------------------------
13 - بحر المضارع
:
وزنه:
مَفَاعِيلُنْ فَاعِ لَاتُنْ مَفَاعِيلُنْ فَاعِ لَاتُنْ
ويلاحظ كتابة (فَاعِ لاتُن) مفصولة ليدلوا أنها مركبة من وتد مفروق (فاعِ) وسببين خفيفين (لا) (تُنْ)
وهذا البحر نادر لم تأت عليه قصيدة كاملة
-----------------------------------------------------------------------
أعاريضه وأضربه:
عروضه صحيحة (فَاعِ لَاتُنْ) وضربه صحيح (فَاعِ لَاتُنْ)
-----------------------------------------------------------------------
ضابطه: تُعَدُّ الْمُضَارِعَاتُ
-----------------------------------------------------------------------
شاهده:
فَإِنْ تَدْنُ مِنْهُ شِبْرًا يُقَرِّبْكَ مِنْهُ بَاعَا

-----------------------------------------------------------------------
تقطيعه:
(فَإِنْ تَدْنُ) (مِنْهُ شِبْرًا) (يُقَرِّبْكَ) (مِنْهُ بَاعَا)
-----------------------------------------------------------------------
الكتابة العروضية:
(فَإِنْ تَدْنُ) (مِنْهُ شِبْرَنْ) (يُقَرْرِبْكَ) (مِنْهُ بَاعَا)
-----------------------------------------------------------------------
ترميزه:

(//0/0/) (/0//0/0) (//0/0/) (/0//0/0)
______________________________________________
------------------------------------------------------------------------------
14 - بحر السريع يأتي تاما ومشطورا

وزنه:
مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُولَاتُ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُولَاتُ
ولا يكاد يستعمل إلا هكذا
مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ

ووزن السريع المشطور
مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُولَاتُ

والظاهر أنه لا وجود له وأنه من مشطور الرجز وعلى ذلك نسير فلن نذكر له شواهد
-----------------------------------------------------------------------
أعاريضه وأضربه:
تام السريع:
أ‌- عروضه مطوية مكسوفة (مَفْعَلَا = فَاعِلُنْ) وضربه مَطْوِيٌّ مكسوف (فَاعِلُنْ)
ب‌- عروضه مطوية مكسوفة (مَفْعَلَا = فَاعِلُنْ) وضربه مَطْوِيٌّ موقوف (مَفْعُلَاتْ = فَاعِلَانْ)
ت‌- عروضه مطوية مكسوفة (مَفْعَلَا = فَاعِلُنْ) وضربه أصلم (مَفْعُو = فَعْلُنْ)
ث‌- عروضه مكسوفة مخبولة (مَعِلَا = فَعَلُنْ) وضربه مكسوف مخبول (فَعَلُنْ)
-----------------------------------------------------------------------
ضابطه: بَحْرٌ سَريعٌ مَا لَهُ سَاحِلٌ
-----------------------------------------------------------------------
شاهده:
وَمَنْ دَعَا النَّاسَ إِلَى ذَمِّهِ ذَمُّوهُ بِالْحَقِّ وَبِالْبَاطِلِ

-----------------------------------------------------------------------
تقطيعه:
(وَمَنْ دَعَا النْـ) (ـنَاسَ إِلَى) (ذَمِّهِ) (ذَمُّوهُ بِالْـ) (حَقِّ وَبِالْـ) (بَاطِلِ)

-----------------------------------------------------------------------
الكتابة العروضية:
(وَمَنْ دَعَنْـ) (نَاسَ إِلَى) (ذَمْـمِهِي) (ذَمْـمَوْهُ بِلْـ) (حَقْقِ وَبِلْـ) (بَاطِلِي)

-----------------------------------------------------------------------
ترميزه:

(//0//0) (/0///0) (/0//0) (/0/0//0) (/0///0) (/0//0)

______________________________________________
------------------------------------------------------------------------------
15 - بحر المقتضب

وزنه:
مَفْعُولَاتُ مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُولَاتُ مُسْتَفْعِلُنْ
ولا يكاد يستعمل إلا على هذا الوزن:
مَفْعُلَاتُ مُفْتَعَلُن مفْعُلَاتُ مُفْتَعَلُنْ
ولم يرد منه قصيدة كاملة
-----------------------------------------------------------------------
أعاريضه وأضربه:
عروضه مطوية (مُسْتَعِلُنْ = مُفْتَعَلُنْ) وضربه مطوي (مُفْتَعَلُنْ)
-----------------------------------------------------------------------
ضابطه: اقْتَضِبْ كَمَا سَأَلُواْ
-----------------------------------------------------------------------
شاهده: قول أبي نواس:
حَامِلُ الْهَوَى تَعِبُ يَسْتَخِفُّهُ الطَّرَبُ
-----------------------------------------------------------------------
تقطيعه:
(حَامِلُ الْهَــ) (وَى تَعِبُ) (يَسْتَخِفُّـ) (هُ الطَّرَبُ)
-----------------------------------------------------------------------
الكتابة العروضية:
(حَامِلُ لْهَــ) (وَى تَعِبُو) (يَسْتَخِفْفُـ) (هُطْطَرَبُو)

-----------------------------------------------------------------------
ترميزه:

(/0//0/) (/0///0) (/0//0/) (/0///0)
______________________________________________
------------------------------------------------------------------------------
16 - بحر المجتث

وزنه:
مُسْتَفْعِ لُنْ فَاعِلَاتُنْ مُسْتَفْعِ لُنْ فَاعِلَاتُنْ

-----------------------------------------------------------------------
أعاريضه وأضربه:
عروضه صحيحة (فَاعِلَاتُنْ) وضربه صحيح (فَاعِلَاتُنْ)
-----------------------------------------------------------------------
ضابطه: اجْتُثَّتِ الْحَرَكَاتُ
-----------------------------------------------------------------------
شاهده:
تَعِيشُ أَنْتَ وَتَبْقَى أَنَا الَّذِي مُتُّ عِشْقًا
حَاشَاكَ يَا نُورَ عَينِي تَلْقَى الَّذِي أَنَا أَلْقَى
-----------------------------------------------------------------------
تقطيعه:
(تَعِيشُ أَنْـ) (تَ وَتَبْقَى) (أَنَا الَّذِي) (مُتُّ عِشْقًا)
(حَاشَاكَ يَا) (نُورَ عَينِي) (تَلْقَى الَّذِي) (أَنَا أَلْقَى)
-----------------------------------------------------------------------
الكتابة العروضية:
(تَعِيشُ أَنْـ) (تَ وَتَبْقَى) (أَنَ لْــــلَــذِي) (مُتْتُ عِشْقا)
(حَاشَاكَ يَا) (نُورَ عَينِي) (تَلْــقَ لْــلَـــذِي) (أَنَ أَلْقَى)
-----------------------------------------------------------------------
ترميزه:

(//0//0) (///0/0) (//0//0) (/0//0/0)
(/0/0//0) (/0//0/0) (/0/0//0) (///0/0)
منازعة مع اقتباس
  #12  
قديم 10-06-2016, 08:40 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 578
شكرَ لغيره: 518
شُكِرَ له 724 مرة في 392 حديث
افتراضي

وها قد انتهينا بفضل الله وتوفيقه من عِلْمٍ كاملٍ هو علم العروض فهنيئا لك أخي القاريء الكريم
وبالطبع فأنا أعلم ما يقع في نفسك الآن وهو أنك لم تتقن هذا العلمَ بَعْدُ، وإذا ورد عليك بيتٌ شعريٌّ لا تستطيع معرفة بحرِهِ العروضيِّ، وأُطَمْئِنُكُ أخي الكريم بأن هذا غير عجيب ولا غريب، بل لا ينفي أنك قد انتهيت من علم العروض كاملا، أعني القَدْرَ الذي لا يسعُكَ جهلَه منه.
فاعلم أنه لم يبق لك إلا كثرة التقطيع والتنغيم في البحور المُنَغَّمَةِ كالوافر والهزج والرجز لتعتاد أذنك على موسيقى البيت الشعري وهي موسيقَى حلالٌ وبها أُلغز فأقول: لنا موسيقى حلال، فالجواب: أنها موسيقى الشعر.
وقد كنت أهُمُّ بأنْ أترك يديك الآن وأنت في قلب البحور الشعرية تصارع أمواجها وتقاوم اضطرابها وحدك فإن عليك الآن أن تَثْبُتَ أمامها
ولكن ما الطريقُ إلى مقاومتها؟
الجواب بيُسْرٍ: أن تعرف أيُّ البحور قد ورد عليك فإذا عرفت البحر العروضيَّ فقد تغلبت عليها فإذا بأمواجِها قد هدأتْ وجزرِها قد ظهرتْ فأَرْسِ سفينتَكَ حيث شئتَ فقد صرتَ آمِنًا
ولابد الآن أن أسبح معك قليلا في هذه البحور أصارع معك أمواجها حتى تستقر وتهدأ.
تمارين

· استخرج بحر الوافر من هذه البحور الثلاثة:
1= هنيئًا أميرَ المؤْمنين فإنما ... نجاتُكَ للدين الحنيفِ نجاةُ
2 = فإنكِ لو سألتِ بقاءَ يومٍ ... على الأجَلِ الذي لكِ لم تُرَاعِي
3 = الله أكبر كم في الفتح من عَجَبِ ... يا خالدَ التُّرْكِ جَدِّدْ خالدَ العرَب
طريقة التفكير في الجواب:
أ- بحر الوافر وزنه (مفاعلتن مفاعلتن فعولن) (//.///. //.///. //./.) في كل شطر، يعني أنه للوصول لبحر الوافر ينبغي أن أنظر في البحر الذي تبدأ تفعيلاتُه بحرفين متحركين يليهما ساكن

ب- بالنظر في هذه البحور نجد أن هناك بحرين يبدآن بذلك
رقم1 (هنيئا //0/0) ورقم2 (فإنكِ //0//)
وأما رقم3 (الله أكبر /0/0//0/0) فيبدأ بحركة فسكون، فنستبعده لأن المتحرك الثاني في بحر الوافر لا يجوز تسكينه لأنه ثاني وتد

ج- ننظر الآن في النصف الثاني من التفعيلة (عِلَتُنْ ///0) ونحن نعلم مما سبق أنه يجوز فيها تسكين اللام وهو الخامس المتحرك (وهو العصب) فيصير (عِلْتُنْ /0/0)، وحذف السابع الساكن (الكف) فيصير (عِلَتُ)، واجتماعهما (النقص) فيصير (عِلْتُ)

ننظر الآن في رقم1 (هنيئًا أمير المؤمنين) = (//0/0//0/0/0//0/) فإذا أردنا تقسيم التفعيلة على مفاعلتن (هنيئًا أ //0/0/) =(مفاعلْتُ) وهذا يعني أن التفعيلة قد دخلها تسكين الخامس المتحرك وحذف السابع الساكن وهذا زحاف مزدوج يسمى (النقص) كما سبق لكن اعلم أن الزحاف المزدوج ثقيل ولا يكثر وروده إلا في (مستفعلن) فهذا يجعلنا نبتعد خطوة عن هذا البحر ولكن لا نبتعد عنه تماما

ثم ننظر في التفعيلة الثانية ونحن نعلم أن التفعيلة الثانية في بحر الوافر هي (مفاعلتن //0///0) أيضا يعني أنه لابد أن تبدأ بحرفين متحرين يليهما ساكن (//0)
فإذا أكملنا تقطيع البيت وجدنا أن التفعيلة الثانية تبدأ هكذا (مِيرَ المؤمنين) (/0/0/0//0/) يعني أنها تبدأ بمتحرك فساكن وهذا ينفي أنها مفاعلتن فنستبعد هذا البحر أيضا فليس هو بحر الوافر
ولم يبق إلا البحر الثالث (البيت رقم2) فيكون هذا البيت من بحر الوافر
ثم ننظر للبيت الآخر فنجد أنه بيتٌ مُنَغَّمٌ على مقاطع صوتية فيمكنك بدون تقطيع أن تنطقه هكذا:
(فإنَّكِ لو) ثم تقف
(سَأَلْتِ بقَا) ثم تقف
(ءَ يومٍ) ثم تقف
ويمكنك أن تضرب بيدك أو برجلك وأنت تقطع هذه الكلمات (فإنْ) ثم تضرب برجلك الأرض وترفعها سريعا، (لو) ثم تضرب برجلك الأرض وترفعها سريعا، (سألْ) ثم تضرب الأرض برجلك ثم ترفعها سريعا، (تِ بقا) ثم تضرب برجلك سريعا، (ءَيومٍ) ثم تضرب برجلك الأرض وتتركها كما هي وتقف قليلا بين الشطرين.
وهذا مع السرعة في الإيقاع فإنك تجد نغما تستعذبه الأذن فتعرف به بحر الوافر دون تقطيع
(على الْ) ثم تضرب برجلك الأرض ضربة سريعة ثم ترفعها، (الأجَلِ الْ) ثم تضرب برجلك الأرض وترفعها، (لَذِي لك لم) ثم تضرب برجلك الأرض ضربة سريعة ثم ترفعها، (تطاعي) ثم تضربها برجلك وتقف عليها
__________________________________________________ ___
· استخرج بحر الوافر أيضا مما يأتي:
1- يقول راجي رحمةَ الغفور ... دوْمًا سليمانُ هو الجمزوري
2- يقولُ ليَ الطبيبُ أكلتَ شيئًا ... وداؤكَ في شرابكَ والطَّعامِ
3- يقول رجالٌ لا يضيرك نأيُها ... بلى كلُّ ما شفَّ النفوسَ يَضِيرُها
طريقة التفكير في الجواب:
أ- بحر الوافر وزنه (مفاعلتن مفاعلتن فعولن) (//.///. //.///. //./.) في كل شطر، يعني أنه للوصول لبحر الوافر ينبغي أن أنظر في البحر الذي تبدأ تفعيلاتُه بحرفين متحركين يليهما ساكن

ب- بالنظر في هذه البحور نجد أنها كلها تبدأ بحرفين متحركين يليهما ساكن لأنها كلها تبدأ بـ (يقول //0/)

ج- لسرعة استبعاد بعض البحور ننظر في الشطر الثاني فما لم يكن مبدوءًا بمتحركين فساكن فنستبعده، وبالنظر فيها نجد أحدها يبدأ بمتحرك فساكن وهو البيت رقم1 (دَوْمًا سليمان /0/0//0/0/) فهذا نستبعده

د- بقي عندنا بحران كلاهما يبدأ بمتحركين فساكن فللوصول السريع للبحور المنغمة كالوافر نحاول قراءة كل بيت منهما منغَّمًا فنجد أن البيت رقم2 يُقرأ منغما بخلاف البيت رقم3 فلا يمكن قراءته بهذه النغمة المقسمة على المقاطع الصوتية (مفاعلتن) (مفاعلتن) (مفاعلْ = فعولن)
(يقول لي الطْ) (طَبيبُ أَكَلْ) (تَ شَيْئًا) ... (وداؤكَ في) (شرابك والطْ) (طَعَامِ)

ولا يمكن مثل هذا التنغيم في البيت رقم3 ولأن بحر الوافر من البحور ذوات النغمة المميزة فالنتيجة أن البيت رقم2 من بحر الوافر دون الثالث
وبالطبع فربما اشتبهت البحور المنغمة ببعضها فللوصول للبحر الصحيح لابد من التقطيع الكامل للبيت (أو للشطر الواحد) ثم عرْض أوزان البحور عليها بحرا بحرا فإن وافقت بحر الوافر مثلا فهو من بحر الوافر، وإلا استبعدناه ونظرنا في بحر آخر وهكذا حتى الوصول للبحر الصحيح
__________________________________________________ _____
فائدة:
التفعيلات التي يمكن أن تبدأ بمتحركين فساكن سواء كان وزنها الأصلي كذلك أو يكون كذلك بعد دخول زحاف عليها خمسة:
واحدة من الخماسية

1- فعولن //0/0 (في بحري المتقارب والطويل)
وأربعة من السباعية

2- مفاعلتن //0///0 (في بحر الوافر)
3- مَفاعيلن //0/0/0 (في بحرَي الهزج والمضارع ولكن الأخير قليل الورود جدا فلا تفكر فيه أولا بل اجعله آخر المحاولات)
4- متفاعلن ///0//0 [في بحر الكامل] بعد دخول الوقص (حذف الثاني المتحرك– وهو زحاف ثقيل قليل ورودُه فاجعله في آخر تفكيرك)
5- مستفعلن /0/0//0 (في بحور: الرجز- والسريع- والبسيط- والمنسرح- والمجتث) بعد دخول الخبن (حذف الثاني الساكن)
__________________________________________________ _
· إذا علمت أن البيت الآتي من بحر الكامل فأكمله:
ثاوٍ على صخرٍ أصَمَّ وليت (..) قلبا كهذي الصخرة الـ(...)
___________________________________________
· أكمل الفراغ الآتي في بحر الرجز:
وإِن أردت يا بني الأخذ عن أولِي الرسوخ فاقصدنْ (...) السننْ
واجتنب الأخذ عن الـ (...) فـــربمــا تُبْـلَى بحُــــبِّ البِــــدَعِ
_________________________________________________
· اختر الإجابة الصحيحة فيما يأتي:
أُعِدَّتْ (السعادة/ القيادة/ الراحة) الكبرى لِمَنْ (يلعب/ لَعِبَا/ يتعب/ تَعِبَا)
وفاز (بالجائزة/ بالحق/ بالنصيب) مَنْ لم يَأْلَهُ (انطلاقا /طَلَبَا/ تتبُّعا/ عَجَبَا)
__________________________________________________ _
· اختر البحر الشعريَّ الصحيح مما يأتي للأبيات الآتية:
(الطويل/ المقتضب/ الوافر/ المتقارب)
1- أقَمْتُ بأرضِ مِصْرَ فلا ورائي ... تَخُبُّ بِيَ المَطِيَّ ولا أمامِي
2- يقولون لي فيك انقباضٌ وإنما ... رَأَوْا رجلا عن موقف الذُّلّ أحْجَمَا
3- وماذا بمصرَ منَ المُضْحِكاتِ ... ولكنه ضَحِكٌ كالبُكا
4- حَفَّ كأْسَهَا الْحَبَبُ ... فَهْيَ فضةٌ ذَهَبُ
______________________________________________
· استخرج بنفسك البحر الشعري للأبيات الآتية:
1- ومُعْرَبُ الأسماءِ ما قد سَلِمَا ... مِنْ شَبَهِ الحرفِ كأرضٍ وسُمَا
2- رَبَابَةُ رَبَّةُ البيتِ ... تَصُبُّ الخلَّ في الزَّيْتِ
لها سبْعُ دجاجاتٍ ... وديكٌ حَسَنُ الصوتِ
3- أصالةُ الرأيِ صانتني لَدَى الخَطَلِ ... وحليةُ الفضل زانتني لَدَى العَطَلِ
4- أَسَاحَةٌ للحربِ أم مَحْشَرُ ... ومَوْرِدٌ للموتِ أمِ الكوثَرُ
__________________________________________
· استخرج الخطأ الذي وقع فيه أبو علي القالي في هذه الحكاية:
دعا الخليفةُ الناصرُ أبا علي القالي البغدادي صاحب (الأمالي) إلى الأندلس فذهب لاستقباله جماعةٌ منهم ابنُ رفاعة الألبيري، فأنشد القالي وهم في طريقهم:
ثُــمَّــةَ قُمْنَا إِلَى جُرْدٍ مُسَوَّمَةٍ أَعْرَافُهَا لِأَيْدِينَا مَنَادِيلُ
فاستعاده الألبيري فأعاد إنشاده كما بدأ؛ فانصرف الألبيري غاضبا آسفا على استقباله.
_________________________________________________
فتضحي صريعًا ما تجيب لدعوة ... ولا تسمع الداعي ويسمعْك من دعا
قالوا: قوله: (ويسمعْكَ) مجزوم بلام الأمر المضمرة للضرورة الشعرية، فاستخرج الضرورة الشعرية بنفسك
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #13  
قديم 11-06-2016, 06:38 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 578
شكرَ لغيره: 518
شُكِرَ له 724 مرة في 392 حديث
افتراضي

علم القافية

تعريفها: القافية عبارة عن:
- آخر حرفين ساكنين في البيت،
- وما بينهما،
- والمتحرك الذي قبل أولهما.
مثال:
لِكُلِّ مَا يُؤذِي وَإِنْ قَلَّ أَلَمْ مَا أَطْوَلَ اللَّيْلَ عَلَى مَنْ لَمْ يَنَمْ

- آخر ساكن في البيت هو الميم من (يَنَمْ) والساكن الذي قبله هو الميم من (لَمْ)،
- ما بين آخر ساكنين هو: الياء والنون من (يَنَمْ)
- المتحرك الذي قبل أول الساكنين الأخيرين هو: لام (لَمْ)
فمجموع ما سبق هو القافية فنبدأ مِنْ لام (لَمْ) وننتهي بميم (يَنَمْ) فتكون قافية هذا البيت هي (لَمْ يَنَمْ) وهاتان كلمتان، وقد تكون القافية كلمة واحدة، كما قد تكون بعض كلمة، وقد تكون كلمة وبعض كلمة.
مثال آخر:
لَا تَخْدَعُونِي قَادِرًا وَعَاجِزًا كَفَى غُرُورًا بِالْوِلَايَاتِ كَفَى

- آخر ساكن في البيت هو أَلِفُ (كَفَــى)، والساكن الذي قبله هو أَلِفُ (الْوِلَـايَــاتِ) التي بين الياء والتاء.
- ما بين آخر ساكنين هو: (تاء الولايات + كاف وفاء كَفَــى)
- المتحرك الذي قبل أول الساكنين الأخيرين هو الياءُ من (الولايَــاتِ)
فمجموع ما سبق هو القافية فنبدأ مِنْ ياء الوِلايات وننتهي بألِف كفى فتكون القافية هنا (يَاتِ كَفَى) وهي كلمة وبعض كلمة.
_________________________________________
نَوْعَا القافية

القافية نوعان: مطلقة ومقيدة
القافية المطلقة: هي التي تحرك فيها الرَّوِيُّ؛ كقول أبي تمام:
عَلَى أَنَّنِي لَمْ أَحْوِ وَفْرًا مُجَمِّعًا فَفُزْتُ بِهِ إِلَّا بِشَمْلٍ مَشَتَّتِ

فالروي التاءُ وهي متحركة؛ فالقافية مطلقة

القافية المقيدة: هي التي يسكن فيها الرَّوِيُّ؛ كقول هاشم الرفاعي:
أَنَا يَا بُنَيَّ غَدًا سَيَطْوِينِي الْغَسَقْ
لَمْ يَبْقَ مِنْ ظِلِّ الْحَيَاةِ سِوَى رَمَقْ
تنبيه: إذا كانت حركة الرَّوِيِّ في القافية المطلقة فتحة فإنه ينشأ عن إشباعها ألِفٌ تسمى ألِف الوصل، وإن كانت حركتُه ضمة نَشَأَتْ عنها واوُ الوصلِ وإن كانت حركته كسرة نشأتْ عنها ياءُ الوصل، كما سيأتي في حروف القافية، فالقافية المطلقة لابد أن توصلَ بالألِفِ أو الواو أو الياء.

إلا أن الرَّوِيَّ في القافية المطلقة ربما لا يوصل بشيء من ذلك لكن يوصل بهاءٍ تسمى (هاء الوصل) وهذه الهاء قد تكون متحركة وقد تكون ساكنة فلو كانت ساكنة والروِيُّ متحركٌ فالقافية مطلقة لا مقيدة فالعبرة بحركة الروي لا بحركة هاء الوصل ومثاله قول البحتري:
تَقَضَّى الصِّبَا إِلَّا خَيَالًا يَعُودُنِي بِهِ ذُو دَلَالٍ أَحْوَرُ الطَّرْفِ فَاتِــــــرُهْ
وَعَهْـــدًا أَبَيْــــنَــــــا فيهِ إِلَّا تَبَــــايُنًا فَلَا أَنـــــــــَا نَــــــاسِيــــهِ وَلَا هُوَ ذَاكِـــرُهْ

فالرَّوِيُّ هنا هو الراء وهي متحركة فالقافية مطلقة، والهاء وصلٌ وهي ساكنة ولا عبرة بذلك.
_________________________________________
أسماء القافية حسب الحركات التي بين ساكنَيْها

1- الْمُتَكَاوِس: هو أن يقع بين ساكِنَيْهَا أربعُ حروف متحركة؛ كقوله:
النَّفْسُ فِيهَا رَغْبَةٌ إِلَى الْعُلَا والرِّجْلُ تَدْنُو عَنْ بُلُوغِ أَمَلِي
فآخر ساكنين هما واو (بلوغ) وياء (أملي) والقافية (لُوغِ أَمَلِي) وبين الساكنين أربع متحركات (الغين والألف والميم واللام).
استخرج القافية من قولِ رؤبَة:
قَدْ جَبَرَ الْإِلَهُ الدِّينَ فَجَبَرْ

2- الْمُتَرَاكِب: هو أن يقع بين ساكنيها ثلاثُ حروف متحركة؛ كقول زهير:
قِفْ بِالدِّيَارِ التِي لَمْ يَعْفُهَا الْقِدَمُ بَلَى وَغَيَّرَهَا الْأْرْوَاحُ والدِّيَمُ
فآخر ساكنين هما الدال الأولى من (الديم) وواو الوصل الناشئة عن إشباع ضمة الميم، والقافية (والدِّيَمُ)، وبينهما ثلاث متحركات (الدال الثانية والياء والميم)
استخرج القافية من قول الطرماح بن حكيم:
بَانَ الْخَلِيطُ الْغَدَاةَ فَاسْتَلَبُوا مِنْكَ فُؤَادًا مُصَابَةً كَبِدُهْ

3- الْمُتَدَارِك: هو أن يقع بين ساكنيها حرفان متحركان؛ كقول امريء القيس:
قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ وَمَنْزِلِ بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ

فالقافية (حَوْمَلِ)، وآخر ساكنين فيها (الواو التي بعد الحاء، وياء الوصل الناشئة من إشباع كسرة اللام) وبينهما حرفان متحركان (الميم واللام)
استخرج القافية من قول جرير:
إِنَّ الغَوانِي قَدْ قَطَعْنَ مودَّتي بَعْدَ الهوَى وَمَنَعْنَ صَفْوَ الْمَشْرَبِ

4- الْمُتَوَاتِر: هو أن يقع بين ساكنيها حرف واحد متحرك؛ كقول البحتري:
عَلَيْكَ السَّلَامُ أَيُّهَا الْقَمَرُ الْبَدْرُ وَلَا زَالَ مَعْمُورًا بِأَيَّامِكَ الْعُمْرُ

فالقافية (عُمْرُ)، وآخر ساكنين فيها (الميم، وواو الوصل) وبينهما حرف واحد هو الراء.
استخرج القافية من قوله:
وَلَمَ أَرَ مِثْلِي ظَلَّ يَمْدَحُ نَفْسَهُ وَيَأْخُذُ أَجْرًا، إِنَّ ذَا عَجَبٌ بَهْـــــرُ


5- الْمُتَرَادِفْ: وهو اجتماع ساكنين في القافية؛ كقول شوقي:
قَدْ تَوَارَتْ فِي الثَّرَى حَتَّى إِذَا قَدُمُ الْعَهْدُ تَوَارَتْ فِي السِّنِينْ

فالقافية (نِينْ) وآخر ساكنين فيها الياء والنون وليس بينهما متحرك.
استخرج القافية من قول شوقي:
قَسَمًا لَوْ قَدَرُوا مَا احْتَشَمُوا لَا يَعِفُّ النَّاسُ إلَّا عَاجِزِينْ

______________________________________________
حروف القافية (ستة)

أولها- الرَّوِيُّ: وهو الحرف الذي تُبْنَى عليه القصيدةُ وتنتهي به جميع أبياتها وتنسب إليه القصيدة فيقال: هذه القصيدة عينية أو سينية أو همزية ...الخ؛ كسينية البحتري التي مطلعها:
اختلاف النهار والليل يُنْسِي اذكرا لي الصِّبَا وأيام أُنْسِي
وعينية ابن سينا التي مطلعها:
هبطتْ إليك من المحل الأرفعِ ورقاءُ ذاتُ تَعَزُّزٍ وتمنُّعِ

ولاميةُ العرب التي مطلعها:
أقيموا بني أُمِّي صدورَ مَطِيِّكُمْ فإني إلى قومٍ سواكمْ لَأَمْيَلُ

وحركة الرَّوِيِّ تسمى: المَجْرَى

وحروف الهجاءِ بالنسبة للرَّوِيِّ ثلاثة أقسام[1]:

1- ما يجب أن يكون رَوِيًّا وهو:
أ‌- الهاءُ إذا سكن ما قبلها نحو (فِيهِ، السَّفِيهُ)
ب‌- والواو إذا كانت ساكنةً مفتوحا ما قبلها نحو (لَوْ)،
أو كانت أصلية وسكن ما قبلها نحو (حُلْوٌ)
ت‌- والياء إذا كانت أصلية نحو (الأَعَادِيَا)،
أو كانت مشددة (الْعِيُّ)
ث‌- والكاف إذا كانت أصلية وقبلها ساكن نحو (فَتْكٌ).

2- ما يَصْلُحُ أن يكون رَوِيًّا أو وَصْلًا: فالشاعر مُخَيَّرٌ بين أن يلتزم حرفا قبلها فيكون هو الرَّوِيُّ وتكون هي وَصْلا، أو يجعلها هي الرَّوِيَّ بأَنْ لا يلتزم قبلها حرفا يكون رَوِيًّا، وهذه الحروف هي:
أ‌- الألِف المقصورة نحو: (الهَوَى)،
ب- والألِف الزائدة للتأنيث نحو: (حُبْلَى)،
ت- والألِف الزائدة للإلحاق نحو: (عَلْقَى)،
ومن الألف المقصورة التي جاءت رَوِيًّا قصيدة المتنبي:
ألا كُـــــــلُّ مَاشِيَــــــــــةِ الخَيْـــــزَلَى فِـــــــدَى كــــــــلِّ ماشِيَـــــــةِ الهَيْذَبَى
وكــــــــــــل نجــــــــــــــــــاة بجــــــــــــاويـــــــــــــة خَنُــوفٍ، وَمَا بيَ حُسنُ المِشَى
وَلَكِنّهُــــــــــنّ حِبَـــــــــــالُ الحَيَــــــــــــاةِ وكيــــــدُ العـــداة وميطُ الأذى
ضرَبْتُ بهَا التّيـهَ ضَرْبَ القِمَــا ر إمـــــــــا لهـــــــذا وإمــــــــــا لــــــــذا
إذا فــــزعتْ قدمتــــــْها الجيــــــادُ وبيض السيوف وسمر القنـــــا

ث- والواو الأصلية الساكنة المضموم ما قبلها نحو: (يَعْلُو، يَحْلُو)،
ج- والياء الأصلية الساكنة المكسور ما قبلها نحو: (يَنْقَضِي، يَرْتَضِي)،
ح- وتاء التأنيث الساكنة نحو: (ضَرَبَتْ)
خ- وتاء التأنيث المتحركة نحو (رُؤْبَةُ)،
د- والهاء الأصلية المُحَرَّكُ ما قبلها نحو: (كَرِهَ)،
ذ- وكاف الخطاب إذا لم يكن ما قبلها حرف مَدٍّ سواء كان ما قبلها ساكنا نحوُ: (عَنْكَ، ومِنْكَ)، أو متحركا نحو: (مَعَكَ)،
ر- والميم إذا وقعت بعد الكاف نحو: (مِنْكُمْ، وعَنْكُمْ) أو بعد الهاء نحو: (مِنْهُمْ، وعَنْهُمْ).

3- ما لا يصلح أن يكون رَوِيًّا وهي:
= الألِفُ :
أ‌- إذا كانت للإطْلاق نحو: (ذابَا، مَالَا –مِنْ مَالَ يَمِيل-، تَابَا –مِنْ تَابَ يَتُوبُ)،
ب‌- أو كانت ضميرًا للتثنية نحو: (الرجلان قامَا، وصامَا)،
ت‌- أو إذا كانت بيانا لحركة البناء نحو: (أنَا، وحَيَّهَلَّا)،
ث‌- أو كانت لاحقة لضمير الغائبة نحو: (رُبَاهَا، سَنَاهَا)،
ج‌- أو كانت بدلا من التنوين نحو: (رأيتُ زَيْدَا، وقابلتُ عَمْرَا)،
ح‌- أو كانت منقلبة عن نون التوكيد الخفيفة في الوقف نحو: (فاعْلَمَا، أصله فَاعْلَمَنْ).
= والواو :
أ‌- إذا كانت للإطلاق نحو: (يَضْرِبُ –إذا كانت الباء رَوِيًّا فإنه ينشأ عن ضمتها واوُ الإطلاق فتُقْرَأُ عروضيا يَضْرِبُو)،
ب‌- أو كانت واوَ الجَمْعِ وكان ما قبلها مضموما نحو: (سَمِعُوا)، أو كانت لاحقة للضمير نحو: (فاللاحقون هُمُو).
= والياء
أ‌- إذا كانت للإطلاق نحو: (فَارْحَلِ –إذا كانت اللامُ رَوِيًّا فينشأ عن كسرتها ياءُ الإطلاق)،
ب‌- أو كانت ضمير المتكلم نحو: (حَالِي، مكاني)،
ت‌- أو كانت لاحقة للضمير نحو: (يَعْنِيهِ –تقرأ عروضيا: يَعْنِيهِي)،
ث‌- أو كانت للمخاطَبَةِ وكان ما قبلها مكسورا نحو: (تَعَالِي –بكسر اللام-)،
ج‌- أو كانت أصلية من بِنْيَةِ الكلمة نحو: (يَتَّقِي).
= الهاء
أ‌- إذا كنت للسكْتِ نحو: (بِنَاظِرَيْهْ، بِرِحْلَتَيْهْ)،
ب‌- أو كانت ضمير الغائب الساكنة المُحَرَّك ما قبلها نحو: (ضَرَبَهْ، نَفَعَهْ)،
ت‌- أو كانت هاء الضمير المتحركة نحو: (قُلُوبُهَا، دُمُوعُهَا)،
ث‌- أو كانت منقلبة عن تاء التأنيث نحو: (مُسْلِمَهْ).
= النون
إذا كانت عِوَضًا عن التنوين الذي يلحق القوافي المطلقة بدلا من حرف الإطلاق عند الإنشاد كقوله: (أَقِلِّي اللَّوْمَ عَاذِلَ وَالْعِتَابَنْ وَقُولِي إِنْ أَرَدْتُ لَقَدْ أَصَابَنْ)
فالنون في (العتابنْ – أَصابَنْ) بدل من ألف الإطلاق والأصل (العتابا- أصابا).
_____________________________________
[1] استفدت أكثر هذا المبحث من (موسوعة العروض والقوافي) للدكتور سعد الواصل، وكتاب الكافي في العروض والقوافي للخطيب التبريزي تحقيق الحساني عبد الله، ط. الخانجي.
منازعة مع اقتباس
  #14  
قديم 12-06-2016, 07:42 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 578
شكرَ لغيره: 518
شُكِرَ له 724 مرة في 392 حديث
افتراضي

ثانيها- الوَصْل: وهو حرفٌ يَنْشَأُ عن إشباع حركة حرفِ الرَّوِيِّ، وإذا وجد في بيت لزِمَ.
مثال: في عينية ابن سينا السابقة آنفا: الرَّوِيُّ العين وينتج عن إشباعها مكسورة ياءٌ فالياءُ وصْلٌ
وفي لامية العرب: الرَّوِيُّ اللام، والوصل الواو الناتجة عن إشباع حركة اللام بالضمة.
وقد عُلِمَ من ذلك أن الوصل قد يكون بالألف إذا كان الرَّوِيُّ مفتوحا، أو بالواو إذا كان الرَّوِيُّ مضموما، أو بالياء إذا كان الرَّوِيُّ مكسورا.
تنبيه: يطلق الوصل أيضا على الهاء التي تلي الرَّوِيَّ، وقد تكون الهاء ساكنة أو متحركة؛ فالساكنة كقوله:
إنَّ الصَّلَاةَ عَلَى شِدَّةِ الزَّمَانِ مُعِينَهْ

فالرَّوِيُّ النون، والهاء وصل. والمتحركة كقوله:
إِذَا كُنْتَ فِي حَاجَةٍ مُرْسِلًا فَأَرْسِلْ حَكِيمًا وَلَا تُوصِهِ

فالصاد رَوِيٌّ، والهاء وصل.
أما الهاء إذا كانت من حروف الكلمة نفسِها فتكون هي الرَّوِيَّ لا الوصلَ نحو:
أبصرت أعمى فى الظلام بلنـــــــدنٍ يمشى فلا يشكو ولا يتــــــأوهُ
فـــــأتـــــــــاه يسـألُه الهــــــــدايـــــــةَ مبصــــــرٌ حيران يَخْبِطُ فى الكلام ويَعْمَــــهُ

ثالثها- الخروج: وهو حركة هاء الوصل؛ فإن كانت مفتوحة فالخروج بالألف، أو مكسورة فالخروج بالياء، أو مضمومة فالخروج بالواو، ومثاله قول بشار السابق:
إِذَا كُنْتَ فِي حَاجَةٍ مُرْسِلًا فَأَرْسِلْ حَكِيمًا وَلَا تُوصِهِ
فالصادُ هي الرَّوِيُّ، والهاءُ وصْلٌ، والياء (المتولدة عن إشباع كسرة الهاء) خروج

رابعها- الرِّدْف: هو وقوع حرف مَدٍّ (ألِفٌ أو واو أو ياء) أو حرفُ لِينٍ (واوٌ أو ياء ساكنتان بعد حركة ليست من جنسهما) قَبْل حرف الرَّوِيِّ. فمثال الرِّدْفِ بالألِف قول المتنبي:
صَحِبَ النَّاسُ قَبْلَنَا ذَا الزَّمَانَا وَعَنَاهُمْ مِنْ أَمْرِهِ مَا عَنَانَا
فالألف التي بين النونين من (عنانا) النون رِدْفٌ، والنون رَوِيٌّ. ومثال الرِّدْف بالياء قول شوقي:
يا نائحَ الطَّلْحِ أَشْبَاهٌ عَوَادِينَا نَشْجَى لِوَادِيكَ أَمْ تَأْسَى لِوَادِينَا
فالياء التي قبل النون ردف، والنون رويّ. ومثال الردف بالواو قول كعب بن زهير:
بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي الْيَوْمَ مَتْبُولُ مُتَيَّمٌ إِثْرَهَا لَمْ يُفْدَ مَكْبُولُ
فالواو التي قبل اللام ردف، واللام روي.
تنبيهات:
- يجوز في الياء والواو أن تتعاقبان في القصيدة الواحدة فمثلا يأتي بيت (مَـحْزُونَا) وآخر (تُـحْيـــــِيـــــنَا)
- لا تعتبر الواو والياء المشددتين ردفا
- يجوز أن يكون الروي والردف من كلمة واحدة ويجوز أن يكونا من كلمتين.

خامسها- التأسيس: وهو ألِفٌ بينها وبين الرَّوِيِّ حَرْفٌ واحد، وسيأتي التمثيل له

سادسها- الدخيل: وهو حرف متحرك بين ألِف التأسيس والرَّوِيِّ
فمثال التأسيس والدخيل قول المتنبي:
عَلَى قَدْرِ أَهْلِ الْعَزْمِ تَأْتِي العَزَائِمُ وَتَأْتِي عَلَى قَدْرِ الْكِرَامِ الْمَكَارِمُ
فالميم هي الرَّوِيُّ، والراء دخيل والألف تأسيس.
والتأسيس لا يكون إلا بالألِفِ فقط، وأما الدخيل فيكون بأي حرف ولا يشترط التزام حرف واحد في القصيدة كلها فانظر إلى قول المتنبي:
أتــــانــــي وعيــــــدُ الأَدْعِيـــــــــاءِ وأنهم أعَدُّوا لِيَ السُّودَانَ في كَفْرِ عَاقِــبِ
ولو صدقُوا في جدهم لَحَذِرْتُهُمْ فهل فِيَّ وَحْدِي قولُهم غيرُ كاذِبِ
إِلَيْــــــكِ فإني لســتُ مِمَّنْ إذا اتَّـــقَى عِضاضَ الأفاعي نامَ فوق العقارِب
إِلَيَّ لَعَمْــــرِي قَصْــدُ كُلِّ عَجيبةٍ كأني عجيبٌ في عيون العجائــبِ
فأنت ترى أنه خالف في الدخيل بين أبيات هذه القصيدة ففي بيتٍ كان الدخيل قافا، وفي آخر كان ذالا وفي ثالث كان راءً وفي رابع كان همزة، وهكذا لا يشترط التزام حرف بعينه في الدخيل أما التأسيس فلا يكون إلا ألِفًا.
_________________________________________________
عيوب القافية

الأول- الإيطاء: وهو تَكَرُّر آخر كلمة في البيت بلفظها ومعناها في نفس القصيدة قبل سبعة أبيات، فإن كان بمعنيين لم يكن إيطاء نحو: (رَجُل) نكرة، و(الرَّجُل) معرفة. ومنه قول النابغة:
أَوْ أَضَعُ الْبَيْتَ فِي خَرْسَاءَ مُظْلِمَةٍ تُقَيِّدُ الْعَيْرَ لا يَسْرِي بِهَا السَّارِي
تدافع الناس عنا حين نركبها من المظالم تدعى أم صبار
ساق الرفيداتِ من جوش ومن عظمٍ وماشَ مِنْ رهطِ ربعي وحجار
قَرْمَيْ قضاعةَ حَلًا حول حجرته مَدًّا عليه بسُلَّافٍ وأنفار
حتى استقلَّ بجمع لا كِفاءَ له ينفي الوحوش عن الصحراء جرار
لا يخفض الرِّزَّ عن أرض أَلَمَّ بها ولا يضل على مصباحه السَّارِي

الثاني- الإكفاء: وهو اختلاف الروي بحروف متقاربة المخارج كقوله:
بُنَيَّ إنَّ البِرَّ شَيْءٌ هَيِّنُ الْمَنْطِقُ اللَّيِّنُ وَالطُّعَيِّمُ
فاختلف الروي فجاء في الأول نونا وفي الثاني ميما. ومنه قوله:
قُبِّحْتِ مِنْ سَالِفَةٍ وَمِنْ صُدُغْ
كَأَنَّهَا كُشَيَّةُ ضَبٍّ فِي صُقُعْ
فاختلف الروي ففي الأول غين معجمة وفي الثاني عين مهملة.

الثالث- الإجازة: وهو اختلاف الروي بحروف متباعدة المخارج (وهو أشد قبحا) كقوله:
إنَّ بَنِي الأبْرَدَ أخوالُ أَبِي
وَإنَّ عندي إِنْ رَكِبْتُ مِسْحَلِي
سَمٌّ ذَرَارِيحَ رِطَابٍ وَخَشِي
فجمع بين الباء واللام والشين.

الرابع- الإقواء: اختلاف حركة الرويّ بالضم والكسر فقط كقول النابغة الذبياني:
أَمِنْ آلِ مَيَّةَ رَائِحٌ أَوْ مُغْتَدِي عَجْلَانَ ذَا زَادٍ وَغَيْرَ مُزَوَّدِ
زعم البَوَارِحُ أن رحلتَنا غـــدًا وبذك خَبَّرَنَا الغرابُ الأَسْوَدُ
فالروي في البيت الأول مكسور وفي الثاني مضموم وهذا هو الإقواء

الخامس- الإصراف: اختلاف حركة الرويّ بالفتح وغيره كقوله:
أَلَمْ تَرَنِي رَدَدْتُ عَلَى ابْنِ لَيْلَى مَنِيحَتَهُ فَعَجَّلْتُ الْأَدَاءَ
وَقُلْتُ لِشَاتِهِ لَمَّا أَتَتْنَا رَمَاكِ اللهُ مِنْ شَاةٍ بِدَاءِ
فقد اختلفت حركة الرَّوِيِّ فجاءت فتحة في البيت الأول وكسرة في البيت الثاني. ومنه:
أَطْعَمْتُ جَابَانَ حَتَّى اشْتَدَّ مَغْرِضُهُ وَكَادَ يَنْقَدُّ لَوْلَا أَنَّهُ طَافَا
فَقُلْ لِجَابَانَ يَتْرُكُنَا لِطَيَّتِهِ نَوْمُ الضُّحَى بَعْدَ نَوْمِ اللَّيْلِ إسْرَافُ

السادس- سِنَاد التأسيس: هو الإتيان بألف التأسيس في بعض الأبيات دون بعض؛ كقول العجاج والد رؤبة:
يا دارَ سَلمى يا اسْلَمِي ثم اسْلَمِي
بِسَمْسَمٍ وعن يمين سَمْسَمِ
ثم قال:
فَخِنْدِفُ هَامَةُ هذا الْعَالَمِ
فقد أتي بالأبيات الأولى غيرَ مؤسسة وبالبيت الأخير مؤسسا، ويحكى أن رؤبة كان يقول: "لغةُ أَبِي هَمْزُ (العالم)" قلت: أي يقول: (الْعَأْلَمِ) فعلى هذا لا يكون سِنَادًا، ولكن المهم الاستشهاد على هذا النوع.

السابع- سِنَادُ الرِّدْفِ: هو إردافُ بعض الأبيات دون بعض كقول بشار:
إذا كنت في حاجة مرسلا فأرسل حكيما ولا توصِهِ
وإِنْ بابُ أمْرٍ عليك التوى فَشَاوِرْ لَبيبًا ولا تَعْصِهِ
فأردف (تُوصِهِ) بالواو، وجاء بـ (تَعْصِهِ) بغير إرداف

الثامن- سِنَاد التوجيه: هو اختلاف حركة الحرف السابق للرَّوِيِّ المقيد (أي الساكن) كقول شوقي:
أَمَّا الشَّبَابُ فَقَدْ بَعُدْ ذَهَبَ الشَّبَابُ فَلَمْ يَعُـــــــــدْ
وَيْـحِي أَمِنْ بَعْدِ السِّنِينِ وَقَدْ مَرَرْنَ بِلَا عَـــــــدَدْ
تَجْنِي الْحِسَانُ عَلَيَّ مَا تَجْنِ عَلَى أَحَــــــــــدْ
فظاهر أن الرَّوِيَّ ساكنٌ (مُقَيَّدٌ) وأن حركةَ ما قبْلَ الرَّوِيّ هي الفتحة في البيتين الثاني والثالث لكنه خالف ذلك في البيت الأول فجاء بالحركة مضمومة، فهذا من عيوب القافية ويسمى (سناد التوجيه).

التاسع- سِنَادُ الإشباع: وهو اختلاف حركة الدخيل، فإن الدخيل (وهو الحرف الذي بين ألف التأسيس والرَّوِيِّ) غيرُ لازم فيأتي مرةً راءً ومرةً دالا وأخرى عينا وهكذا لكن حركته لازمة وتسمى هذه الحركة (إشباعا) فإن اختلفت كان عيبا من عيوب القافية ويسمى سِنادُ الإشباع؛ كقوله:
................... ................... واحِدِ
................... .................. تَبَاعُدِي
فالدخيل هو (الحاء) في البيت الأول وحركته الكسرة، والعين في البيت الثاني وحركته الضمة فاختلفت حركة الدخيل في البيتين وهذا عيب من عيوب القافية يسمى سناد الإشباع

العاشر- سِنَادُ الحَذْوِ: وهو اختلاف حركة الحرف الذي قبل الرِّدْف، وقد علمت أن الردف هو حرف مَدٍّ أو لينٍ قبل الرَّوِيِّ، فاعلم أن حركة الحرف الذي قبله تسمى (حَذْوًا) فإن اختلفت كان عيبا يسمى (سناد الحذو) ومثاله قول عمرو بن كلثوم:
كَأَنَّ سُيُوفَنَا مِنَّــــــا وَمِنْهُمْ مَخَارِيـــقٌ بِأَيْـــــــــدِي لَاعِبِـــــينَا
كَأَنَّ مُتُونَهُنَّ مُتُونُ غَدْرٍ تُصَفِّفُهَا الرِّيَاحُ إِذَا جَرَيْــــــــــنَا
فالرَّوِيُّ هو (النون) والرِّدف (الياء) وحركة الحرف الذي قبله (الحذو) في البيت الأول كسرة، وفي البيت الثاني فتحة، فاختلفت حركة الحَذْوِ في البيتين وهذا عيب من عيوب القافية يسمى (سناد الحذو)

الحادي عشر- التضمين: وهو افتقار البيت في المعنى إلى ما بعده مع وجود لفظ في البيت الأول يشير إلى هذا التعلق المعنوي، مثاله قول النابغة:
وَهُمْ رَدُّوا الْجِفَارَ على تميمٍ وهم أصحابُ يوم عكاظَ إنِّي
شهدتُ لهم مواطن صالحات وثقت لهم بحسن الظن مني
فاللفظة المتعلقة هي كلمة (إني) في البيت الأول
ومن طرائف التضمين قول بعضهم:
يا ذَا الذي في الحُبِّ يَلْحَـــــــى أَمَــــــــا والله لَـــــــــــوْ حُمِّلْـــــتَ مِنْـــــــهُ كَمَـــــــا
حُمِّـــلْتُ مِـــنْ حُــــــبِّ رَخِيـــــــــــمٍ لَمَـــــــا لُمْتَ على الحُبِّ فذرني وَمَـــــــــــــــا
أَطْلُــــبُ إنــــــــي لســـــــتُ أدري بِـــــــمَا قُتِلْـــــــــــــــــــتُ، إلَّا أنــنـــــــــــــي بينمـــــــا
أنـــــــــــا بباب القصـــــــــر في بعـض مــــــا أطلُبُ مِنْ قَصْـــــــرِهم إِذْ رَمَـــــــــــــــــــى
شِبْـــــــهُ غَـــــــــــزالٍ بسهـــــــــــــامٍ فَمَـــــــــــــــــــا أَخْطَــــــــــــأَ سَهْمَـــــــــــاهُ ولكنَّمــــــــــــــــــــــــــا
عينــــــــاهُ سهمـــــــــان لــــــــــــــــه كلمــــــــــــا أراد قتْلِــــــــــــــــي بهمــــــــــــــا سلّمَــــــــــــــــا

وفي هذه الجمل كفايةٌ –إن شاء الله- لطلاب العلوم الشرعية وتذكرة لطلاب علوم العربية
والله ولي التوفيق
منازعة مع اقتباس
  #15  
قديم 15-06-2016, 07:57 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 578
شكرَ لغيره: 518
شُكِرَ له 724 مرة في 392 حديث
افتراضي

حمل ما لا يسع الطالب جهله من علمي العروض والقوافي
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
.. دروس فيديو في علم العروض .. منصور اللغوي حلقة العروض والإملاء 6 17-02-2012 07:55 PM
الإتقان في علوم القرآن - السيوطي ( بي دي إف ) عائشة المكتبة غير اللغوية 0 09-01-2011 08:14 AM
ندوة دولية عن: الاجتهاد في المذهب المالكي ومقتضيات التنمية. محمد عمر الضرير مُضطجَع أهل اللغة 0 08-05-2010 07:49 PM
إلى من يهمه الأمر .. هل تعجز العربية ؟ رائد حلقة قضايا العربية ومشكلاتها 0 20-11-2008 02:29 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 01:16 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ