ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة البلاغة والنقد
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 16-03-2009, 11:59 PM
ابن الطويل الجيزي ابن الطويل الجيزي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Mar 2009
السُّكنى في: الجيزة ـ مصر
التخصص : طالب
النوع : ذكر
المشاركات: 12
شكرَ لغيره: 7
شُكِرَ له 7 مرة في 5 حديث
افتراضي ( ليس كمثله شيء ) هل يجوز أن تكون ( مثل ) هي الزائدة ؟

بسم الله الرحمن الرحيم .

هذه الأية من سورة الشورى ، في معظم ما قرأت من تفاسيرها ، قالوا : إن الكاف زائدة ، لأن إثبات معناها ينفي شبيه المثل ، و نفي شبيه المثل يقتضي إثبات المثل لله .
ثم قرأت كلاماً للدكتور محمد عبد الله دراز مفاده أن إثبات معنى الأداتين قمة البلاغة ، لأن نفي شبيه المثل ، يقتضي نفي المثل في النهاية ، لأننا لو فرضنا وجوده كمِثل ، لاقتضى ذلك وجود مثل المثل ، وهو الله و وجوده ثابت قطعاً ، فيكون نفي مثل المثل نفياً للمثل .

لكن هذا التوجيه لم يشف غليلي ، لأنه إذا كان مراد الأية نفي المثل أو الشبيه فلماذا جاءت بظاهر يوهم غير ذلك ؟؟

ثم خطر لي بعد ذلك ـ علماً بأني لست من أهل العلم و إنما أنا مجرد قارئ مطلع جزئياً ـ خطر لي أن أسئل : لماذا لا تكون مثل هي الزائدة ؟؟

فمثل تزيد في غير وجود الكاف ، لغير التمثيل ، كقول ابن الدغنة لأبي بكر : إن مثلك لا يخرج و لا يُخرَج ، و لم يرد إلا أبابكر ، و قول المتنبي : أرق على أرق و مثلي يأرق ، و لم يرد إلا نفسه .
و يبدو لي أن معنى مثل هنا الذي له صفات ، أي الذي له صفاتك لا يخرج ، و الذي له صفاتي يأرق ، و يكون معناها في الآية (ليس كالذي له صفاته شىء) و مثل بهذا المعنى تكون معللة للخبر بنسبته إلى الصفات .

فهل هذا المعنى يمكن قبوله ؟ علماً بأني لست عالماً و إنما مجرد متأمل ، و ما وجدتم من خطأ فقوموه .
منازعة مع اقتباس
  #2  
قديم 18-03-2009, 08:53 AM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,434
شكرَ لغيره: 8,278
شُكِرَ له 12,151 مرة في 5,019 حديث
افتراضي

ذَكَّرني هذا بما قرأتُهُ في (تفسير الصَّافات)، للعلاَّمة ابنِ عُثيمين --؛ حيثُ قال -عند تفسيرِ قوله تعالَى: لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ العَامِلُونَ-:
(وقوله: لِمِثْلِ هَذَا:
قال بعضهم: إنَّ (مِثْل) -هُنا- زائدةٌ؛ أي: لهذا فليعمل.
وقيل: بل هي غيرُ زائدةٍ، أصليَّةٌ، وأنَّ (مثل) يؤتَى بها للتَّعظيمِ والمُبالغةِ. فإذا كانَ الإنسانُ يُطلبُ منه أن يعملَ العملَ لمثلِ هذا؛ فما بالكَ بنفسِ هذا؟
يقولون: إنَّ المثلَ مُلحقٌ بمثيلِهِ إلحاقًا؛ كالمشبَّه مُلحقٌ بالمشبَّه بهِ. فمرتبةُ المشبَّه به أعلَى من مرتبة المشبَّه.
المثيل الَّذي قيل: (هذا مثل هذا) أعلَى من مُماثله؛ لأنَّكَ إذا قُلتَ: (هذا مثل هذا)؛ فقد ألحقتَ الأوَّل بالثَّاني. فإذا قيلَ: (لمثل ِهذا)، وصارَ الإنسانُ مطلوبًا منه أن يعملَ لمثلِ هذا الشَّيءِ؛ فطلبُهُ أن يعملَ لهذا الشَّيءِ نفسِهِ من باب أوْلَى؛ فيقولون: إنَّ هذا من باب التَّوكيدِ.
وهذا كقولِهِ تعالَى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى:11]؛ فإنَّ (مِثْل) ليست بزائدةٍ؛ ولكنَّه جيءَ بها للمُبالغةِ. إذا كان مِثْلُهُ -سبحانه وتعالَى- لو فُرِضَ له مِثْل- لا يماثلُهُ شيءٌ؛ فما بالك به هو نفسُه؟ فيكون هذا من باب التَّوكيدِ.
إذًا: (لمثلِ هذا): نقول: هذا من باب التَّوكيد والمُبالغةِ؛ أي: أنَّ الإنسانَ مطلوبٌ منه أن يعملَ لمثلِ هذا؛ فكيفَ بنفسِ هذا الشَّيءِ؟ فتكون (مثل) -علَى هذا- ليست بزائدةٍ؛ بل هي أصليَّةٌ، وفائدتها: التَّوكيد والمُبالغة.
ولهذا: يُقال للشَّخصِ: (مِثلُكَ لا يبخَلُ)؛ ويريدونَ: هو لا يبخلُ؛ لكن: أتوا بـ(مثل) من باب المُبالَغة؛ يعني: إذا كان المتشبِّه بكَ لا يبخل؛ فأنت من باب أَوْلَى وأحرَى.
فمثلُ هذا التَّركيبِ -في اللُّغة العربيَّةِ- يُقصَدُ به المُبالغةُ، وليس هناك زيادة) انتهى.
منازعة مع اقتباس
  #3  
قديم 18-03-2009, 03:46 PM
فيصل المنصور فيصل المنصور غير شاهد حالياً
مؤسس الملتقى
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : علوم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 719
شكرَ لغيره: 573
شُكِرَ له 2,676 مرة في 650 حديث
افتراضي

الرأيُ الذي أراه صوابًا أنك إذا قلتَ : ( أنت تجود ) ، و ( مثلك يجود ) ، فإن المثال الأول حكمٌ غير معلَّلٍ . والمثال الثاني حكمٌ معلَّلٌ . وقد قلتُ في أوراق لي : ( ومثل هذا قولك للرجلِ يعمل الخطأ : ( مثلك لا يفعل هذا ) لتبيِّن له وجه المنع ؛ وهو أن ذلك إنما هو لصفاته ، لا لذاته . ولو قلتَ : ( أنت لا تفعل هذا ) ، لظنَّ أن امتناع ذلك بالنظر إلى ذاته . وليس في هذا كما ترى حجَّة على المخاطب ، ولا إقناع له . وربَّما ظنَّه تحيُّزًا ، وتحكمًا ) ا . هـ . ومثل هذا قول جرير يهجو الفرزدقَ :
نفاك الأغرُّ ابن عبد العزيز ومثلك يُنفَى مِن المسجدِ
يريد أن مَن اجتمع فيه مثل صِفاتك ، كان حقًّا أن ينفَى من المسجدِ .
وهذا أبلغُ من التجريدِ من وّجوه :
الأول : ما فيه من إيجازِ القِصَر ؛ حيث حكمتَ على المثيل بدلالة اللفظ ، وحكمت على المراد الإخبارُ عنه بالكناية ، لأنه إذا ثبت الحكمُ للشيء ، ثبت أيضًا لمثيله . فلهذا كان معنَى قول جرير : ( ومثلك ينفى ... ) ، ( هذا الجنس حقّه أن ينفى ... ) .
الثاني : تعليل الحكم ، وظهوره بمظهر الإنصافِ ؛ إذ تكونُ بيَّنت أنَّ الحكمَ حقّ لكلّ مَن اجتمعت فيه هذه الصفات .
الثالث : ما فيه من الكناية التي تثبِت الحكم ، ثم يفهمُه المخاطَب من غير تصريحٍ به ؛ ألا ترى أن قولك : ( مثلك لا يفعل هذا ) أدعى للقَبول ، وألطفُ من قولك : ( لا ينبغي لك أن تفعل هذا ) ، لخلوِّه من التصريح .

وليس منها المبالغة التي ذكرها الشيخُ ، لأنه فهِم أن المثلية تقتضي فرعيَّة المحكوم عليه به . وليس الأمر كذلك ؛ فالمثلية تقتضي التساوي ، لأن معنى ( مِثل ) ( مماثل ) . و ( المماثلة ) على بنية ( المفاعلة ) التي يكون الفاعل ، والمفعول فيها سواءً في الفاعلية ، والمفعولية ، كـ ( المضاربة ) ونحوها . أما الذي يقتضي الفرعية ، فالتشبيه ، إذا قلتَ : ( هذا يشبه هذا ) .

وكلُّ ما سلفَ من القول يجري في قوله : ليس كمثله شيءٌ ؛ فيكون المعنى : أن الخالقَ المتفرِّد بالكمال ، والبقاء لا يمكن أن يكون مثلَه شيءٌ من خلقِه ؛ كأنه قال : ( كلُّ مَن كان خالقًا ، امتنع أن يكون له مثيل . والله هو الخالق وحدَه ؛ فلا يمكن أن يكون له مثيل ) . ولو قال : ( ليس مثلَه شيء ) لم ينبِّه على العلة التي استحقَّ بها امتناع المثلية ، وصار نفيًا محضًا مجرَّدًا عن الدليل ، بعيدًا عن الإقناعِ . وهذا كقوله في سورة النحل : أفمن يخلق كمن لا يخلق ، ولم يقل : ( آلله كمثل معبوداتكم الأخرى ) ؛ فنبَّه كما ترى على العلة . وذلك أن هذه السورة مكيَّة . وهذا الخِطابُ أدنى أن يوافق حالَ كفَّار قريش ، لما اقترن به من الحجة المنطقيَّة .

فإن قلتَ :
أليس مقتضى هذا إثبات المثيل لله ؟
قلتَ :
لا ؛ فهذه كنايةٌ ؛ والكناية لا يجِب ثبوت ملزومِها .

والله أعلمُ بمراده .
__________________
(ليس شيءٌ أضرَّ على الأممِ وأسرعَ لسقوطِها من خِذلان أبنائها للسانها وإقبالهم على ألسنةِ أعدائها)
منازعة مع اقتباس
  #4  
قديم 12-04-2009, 09:29 PM
قصي علي الدليمي قصي علي الدليمي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: العراق / الانبار
التخصص : لغة عربية
النوع : ذكر
المشاركات: 9
شكرَ لغيره: 0
شُكِرَ له مرة واحدة في حديث واحد
افتراضي

هذه الآية وقف عندها العلماء كثيراً واطالوا فيها الكلام فجزاهم الله عن القرآن خير الجزاء
وهذه الآية : قال ابن سعدي : ( وهذه الآية دليل لمذهب أهل السنة والجماعة من إثبات الصفات ، ونفي مماثلة المخلوقات ) تيسير الكريم الرحمن :6/598 ، و ( على القول بأنَّ الكاف أصلية ، وأنَّ الآية تفيد نفي المثلية عن الله (جل جلاله) بطريقة الكناية ؛ إذ نفي مثل المثل يستلزم نفي المثل ، ويمتنع في الآية إرادة المعنى الأصلي ، وهذا الامتناع ليس بسبب القرينة ، بل بسبب عارض خارجي هو إفادة ثبوت المثل لله (جل جلاله) وذلك محالٌ .
ويجوز جعل ( الكاف ) صلة ( زائدة ) فلا يكون في الآية كناية عندئذٍ ) علم البيان ،بسيوني عبدالفتاح : 201 – 202 ، قال ابن قتيبة : ( أي : ليس كهو شيءٌ ، والعرب تقيم المثل مقام النفس ، فيقال : مثلي لا يُقال له هذا ، لا يُقال لي ، أي : أنا ) القرطين : 1/120 ،وقال الزمخشري : ( قالوا : مثلك لا يبخل ، فنَفوا البخل عن مثله وهم يريدون نفيه عن ذاته . قصدوا المبالغة في ذلك فسلكوا به طريق الكناية ، لأنّهم إذا نفوه عمن يسد ّمسدّه وعمن هو على أخص أوصافه فقد نفوه عنه ونظيره قولك للعربي : العرب لا تخفر الذمم ، كان أبلغ من قولك : أنت لا تخفر... فإذا علم أنه من باب الكناية لم يقع فرق بين قوله : ليس كالله شيء ، وبين قوله : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ إلا ما تعطيه الكناية من فائدتها ، وكأنهما عبارتـان معتقبتـان على معنى واحد : وهو نفي المماثلة عن ذاته )الكشاف : 3/399 ، وينظر : الإيضاح : 337 - 338 ، وأنوار التنزيل : 5/51 ، وحاشية زاده : 4/272 ،وهذه طريقة البعض في تقرير الكناية في الآية ، وتوضيحها أنَّ الله موجود ، فإذا نفى مثل مثله لزم نفي مثله لئلا يلزم نفيه مع ثبوت وجوده ينظر : بغية الإيضاح : 3/184 ، وينظر : محاسن التأويل ، محمد جمال الدين القاسمي : 14/233 ،والمشهور عند العلماء أنَّ ( الكاف ) زائدة في خبر ( ليس ) ، وشيءٌ : اسمها . قال الزجّاج : ( وهذه الكاف مؤكدة والمعنى : ليس مثله شيء ، ولا يجوز أن يقال : المعنى مثلَ مثله شيء
لأنَّ من قال هذا فقد أثبت المثل لله ، الله عن ذلك علواً كبيراً )معاني القرآن ( للزجاج ) :4/395 ، وينظر : جامع البيان : 25/12 ، ومعاني القرآن ( للنحّاس ) :6/297 ،
والمحرر الوجيز : 13/146 ، والدر المصون : 9/543 ، وعروس الأفراح : 4/233 ، وفتح القدير: 4/528 .



يبدو لي أنَّ الآية فيها توسّع في المعنى ، فالأمران مرادان في نفس الوقت .
فإنْ كانت ( الكاف ) زائدة كان توكيداً لمن يشك في ذات الله فيصير المعنى : ليس مثله شيء ، وبهذا قال بعض العلماء . وإنْ كانت ( الكاف ) أصلية أفادت الآية نفي المثلية عن الله بطريق الكناية ، وبهذا قال بعض العلماء ، فنفي مثل المثل يستلزم نفي المثل وهذا للمستيقن بذات الله . فكأن الخطاب موجّه للفريقين في نفس الوقت ، ويكون المعنى في النهاية : أنَّ الله موجود ولا شيء يماثله ، بلا تمثيل ، ولا تشبيه ، ولا تعطيل ، ولا تكييف وبما لا يخالف العقيدة ، والله أعلم .
منازعة مع اقتباس
  #5  
قديم 07-06-2009, 11:48 PM
أبو الوليد أبو الوليد غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: لهبُ الشوق ..
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 5
شكرَ لغيره: 0
شُكِرَ له مرة واحدة في حديث واحد
افتراضي

ما ثمرة كونها زائدة ؟
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
كيف تكون شاعرا أصيلا ؟ أبو يوسف الأندلسى حلقة العروض والإملاء 18 04-03-2012 11:21 PM
طلب : أمثلة لأفعال تصلح لأن تكون لازمة ومتعدية صلوا على النبي المختار حلقة النحو والتصريف وأصولهما 11 28-04-2009 06:35 PM
لِمَ لا تكون ( مِن ) اسمًا ؟ فيصل المنصور حلقة النحو والتصريف وأصولهما 7 27-04-2009 02:05 AM
حذف ياء المتكلم الزائدة المتصلة بفعل الأمر العرابلي حلقة العلوم الشرعية 0 01-01-2009 02:40 PM
سر حذف ياء المتكلم الزائدة المتصلة بالفعل الماضي العرابلي حلقة العلوم الشرعية 1 17-12-2008 09:25 AM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 09:25 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ