ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة العلوم الشرعية
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 19-10-2010, 09:57 PM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
شكرَ لغيره: 591
شُكِرَ له 1,995 مرة في 748 حديث
افتراضي الفوائد المنتقاة من شرح كتاب التوحيد




الفوائدُ المُنتقاةُ
مِن: "شرح كتابِ التَّوحيدِ"




الفـائـدة الأولـى

أقسام التوحيد ثلاثة:
1- توحيد الرُّبوبية: وهو إفراد الله بالخلق والمُلك والتدبير.
2- توحيد الألوهية: وهو إفراد الله بالعبادة.
3- توحيد الأسماء والصفات: وهو إفراد الله بأسمائِه وصفاتِه من غير تحريفٍ ولا تعطيلٍ ولا تكييف ولا تمثيل.
فالتوحيد لا يكون إلا بأمريْن هما:
1- النفي.
2- الإثبات.

الفـائـدة الثـانيـة

قضاء الله قسمان:
1- كونيٌّ: وهذا لا بُد مِن وقوعِه، ويكون فيما يُحب اللهُ وما لا يُحب.
2- شرعيٌّ: وهذا لا يكونُ إلا فيما يُحبُّ اللهُ، وقد يقعُ، وقد لا يقعُ.

إشكالٌ: كيف يقضي اللهُ شيئًا لا يحبُّه؟
جوابه: المحبوبُ قِسمان:
1- محبوبٌ لغيره: وهذا قد يكون مكروهًا لذاتِه، ولكن يُحَب لما فيه مِن المصلحة والحكمة؛ فيكون محبوبًا لله من وجهٍ، ومكروهًا من وجه، وهذا ممكن؛ كمثل المريض مع الدواء -سواء كان كيًّا أو غيره-؛ فهو محبوب له من وجهٍ، ومكروه مِن وجه.
2- محبوب لذاتِه، وهذا لا إشكال فيه.


الفـائـدة الثـالثـة

أنواع الظلم ثلاثة وهي:
1- ظلم الإنسان في حق الله: مثل الشِّرك، وهو أظلم الظلم.
2- ظلم الإنسان لنفسه: مثل أن يُحمِّل نفسَه ما لا تُطيق.
3- ظلم الإنسان لغيرِه: مثل قتل النفس بغير حق، وهو أظلم الظلم في حق الإنسان.


الفـائـدة الـرابعـة

الدعاء قسمان هما:
1- دعاء العبادة: وصرفه لغير الله شِرك أكبر، فكل مَن تعبَّد لمخلوقٍ؛ فقد أشركَ شِركًا أكبر.
2- دعاء المسألة، وهو ثلاثة أقسام:
أ- دعاء الله --، وهو مِن العبادة.
ب- سؤال غير الله فيما لا يَقدر عليه المسؤول؛ كأن يطلب مِن ميتٍ أن يُطعمَه، أو يطلب مِن شخصٍ أن يشفيَ مرضَه؛ فهذا شِركٌ أكبر.
جـ- سؤال غير الله فيما يقدِر عليه المسؤول؛ كأن يطلب مِن حيٍّ أن يُطعمَه؛ فهذا جائز.



الفـائـدة الخـامسـة

حُكم لبس الخيط والحلْقة ونحوهما لدفعِ البلاء أو رفعه على قسمين:
1- شِرك أكبر: إذا اعتقد أنها مؤثِّرة بنفسها دون الله --.
2- شِرك أصغر: إذا لم يعتقد ذلك، وإنما اعتقد كونها سببًا.


الفـائـدة السـادسـة

من ضوابط الشِّرك الأصغر:
أن كل مَن جُعل سببًا لم يجعله الله سببًا -لا شرعًا ولا قدَرًا-؛ فهو مُشرك شركًا أصغر.
وما كان وسيلة للشِّرك الأكبر؛ فهو شِرك أصغر.


الفـائـدة السـابعـة

الرُّقى: وهي القراءة على المريض، وتكون شِركًا إذا لم يَرِد الشرعُ بها، أو كان فيها شِرك.

التَّمائم: وهي شيء يُعلق على الإنسان يتَّقي به العينَ، أو يُستشفَى به مِن المرض، وهي قسمان:

1- من القرآنِ والأدعيةِ الشرعيةِ الواردةِ أو المباحةِ؛ ففي جوازِها خلاف.
2- أن تكون مما سوى ذلك؛ فحُكمها مثل حُكم مَن لبس الحلْقة لدفع أو رفع بلاء.
التِّوَلة: وهي شيءٌ يُعلق على الزوج يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجِها، والزوج إلى زوجتِه، وحكمها على قِسمين:
1- مَن اعتقد أنها تُحسِّن العلاقة بين الزوجين بنفسِها؛ فشِرك أكبر.
2- مَن اعتقد أنها سبب لتحبيب الزوجين بعضهما إلى بعض؛ فشِرك أصغر.

حُكم لبس الدبلة:
1- إن اعتقد أنها بنفسِها تأتي بالمودة بين الزوجين؛ فشِرك أكبر.
2- إن اعتقد أنها سببٌ لحصول المودة بين الزوجين؛ فشِرك أصغر.


الفـائـدة الثـامنـة

التبرُّك: مأخوذ من البركة؛ وهي: كثرةُ الخير وثبوتُه.
والتَّبرُّك: طلب البرَكة.

التبرُّك لا يخلو مِن أمور ثلاثة:
1- أن يكون بأمرٍ حسيٍّ معلوم؛ مثل: التبرك بِعلم الرجل، أو دعائه.
2- أن يكون بأمرٍ شرعي معلوم؛ مثل: التبرك بالقرآن. فمِن البركة به ما حصل للآخذين به من الفتوحات الكثيرة، ودخول ناس في الإسلام، وأنَّ الحرف منه بعشر حسنات.
3- التبرك بأمور موهومة؛ كالتبرك بثياب الإنسان، أو عرقه، أو أثرِه، أو نحو ذلك؛ فهذا لا يجوز إلا برسول الله --.

والحجر الأسود لا يُتبرَّك به على أن له أثرًا حسيًّا، أما على أن فيه ثوابًا؛ فصحيح. قال عمر --: "إني أعلم أنك حجر لا تضرُّ ولا تنفع ".


الفـائـدة التـاسعـة

الجاهليَّة: لا تختص بمَن كان قبل زمن الرسول --؛ بل كل مَن جهل الحقَّ، وعمل أعمال الجاهِلين؛ فهو مِن أهل الجاهلية.


الفـائـدة العـاشـرة


إشكال: قال النبي --: " قد يئس الشيطانُ أن يُعبد في جزيرة العرب "، ووردت أحاديث تدل على أنه سيقع ذلك؛ فكيف هذا؟
وجوابُه: أن هذا الحديث إخبار عما وقع في نفس الشيطان في ذلك الوقت عندما دخل الناسُ في دين الله أفواجًا، ولا يلزم منه عدم الوقوع.













_____________________

هذا عنوان كتاب جمع فيه مؤلفه: إسماعيل الرميح فوائد من شرح الشيخ العلامة ابن عثيمين -- لكتاب التوحيد (القول المفيد على كتاب التوحيد)، والطبعة التي أنقل منها هي الطبعة الثانية 1415هـ-دار طويق للنشر، وفيها إذن خطي من الشيخ -- للدار بطبع هذه الفوائد، وتنبيهه لها بعدم الاحتفاظ بحقوق الطبع ( لمن أراد أن يطبعها ويوزعها مجانًا ) [بتاريخ8-11-1414هـ]، فجزاه الله خيرًا ورحمه رحمة واسعة، ونفع بما ورث من علم. وقد وجدت الكتاب مصورا في الشبكة بطبعة جديدة، وليس فيها الإذن. وسأنقل -إن شاء الله- كل يوم [عشر] فوائد. (مع التنبيه: على أن هذا الموضوع طرحتُه قبل شهور في أكثر من منتدى، وأعيد نقله -هنا- لأهميته، وأسأل الله أن يتقبل منا صالح الأعمال).
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أم محمد ) هذه المشاركةَ :
  #2  
قديم 21-10-2010, 02:46 PM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
شكرَ لغيره: 591
شُكِرَ له 1,995 مرة في 748 حديث
افتراضي

الفـائـدة الحاديـة عشـرة

أقسام الذبح لغير الله:
1- للتقرُّب والتعظيم للمذبوح له، وحُكمه: شِرك أكبر.
2- فرحًا وإكرامًا، وحُكمُه: جائز.


الفـائـدة الثـانيـة عشـرة

معنى الصَّنم والوثن: إذا ذُكرا جميعًا؛ فالصنم: ما عُبد على صورة. والوثن: ما عُبد على غير صورة. وإذا أُفرِد كل منهما عن الآخر؛ فمعناهما واحد؛ فالصنم هو الوثن، والوثن هو الصنم.


الفـائـدة الثـالثـة عشـرة

الرياء: هو أن يعملَ الإنسانُ عبادةً ليراهُ الناسُ، ويمدحوهُ عليها.
وهو من الشِّرك الأصغر.

أقسامُ الرِّياء باعتباره مُبطِلاً للعبادة:
1- أن يكونَ مِن أصل العبادة -أي: لم يقُم ليَتعبَّد إلا للرِّياء-؛ فعملُه باطل؛ لقول النبي -- فيما يرويه عن ربِّه -جل وعلا-: " مَن عمِل عملاً أشركَ فيه معي غيري؛ تركتُه وشِركَه ".
2- أن يكونَ طارئًا على العبادةِ؛ فعلى قِسمين:
أ- إن دافعَه الإنسانُ؛ لم يضره.
ب- وإن استرسل فيه؛ فعملُه باطل.

وهل البُطلان يمتد إلى جميع العبادة؟
على قسمين:
1- إن كان آخر العبادة مبنيًّا على أولها؛ بحيث لا يصح أولها مع فساد آخرها؛ فهي فاسدة. مثل: الصلاة.
2- وإن كان آخر العبادة منفصِلاً عن أولها بحيث يصح أولها دون آخرها؛ فما سبق الرِّياء فصحيح، وما كان بعدَه فباطل. مثل: الصدقة.

الرِّياء أعظم من فتنة المسيح الدجال؛ لأمرَين هما:
1- أن الدجال له علامات ظاهرة، كل مؤمن يَسلم منها، مكتوب على جبينه " ك ف ر "، فتنة عظيمة، ولكن تخفِّفها هذه العلامات الظاهرة.
2- أن فتنتَه في وقته، أما الرياء؛ فإنه مستمر دائمًا، حتى في وقت النبي --.


الفـائـدة الـرابعـة عشـرة

التشبُّه بالكفار حرام -سواء قصد التشبُّه أم لم يقصده-.
والتشبُّه المحرَّم هو فيما هو مِن خصائصهم، وأما إذا شاع وانتشر بين المسلمين؛ فلا يكون مِن خصائصهم؛ فيجوز العمل به -ما لم يكنْ محرَّمًا بعينه-.


الفـائـدة الخـامسـة عشـرة


الاستعاذة بغير اللهِ قِسمان:
1- إن كان المُستعاذ به قادرًا على إعاذتِه؛ فجائز.
2- وإن كان المُستعاذ به غير قادر على إعاذتِه؛ فشِرك أكبر.

الفرقُ بين (عاذَ به) و(لاذ به):
(عاذ): فيما يُخاف ويُحذر.
و(لاذ): فيما يؤمَّل ويُرجى.


الفـائـدة السـادسـة عشـرة

الاستغاثة: وهي طلب الغوث، وهو إزالة الشدة.
وحكم الاستغاثة بغير الله قسمان:
1- طلب إزالة الشدة ممن يقدر على إزالتها، وحُكمه جائز؛ قال -سبحانه-: فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ [القصص: 15].
2- طلب إزالة الشدة ممن لا يقدر على إزالتِها فيما لا يقدر عليه إلا الله؛ فحُكمه: شِركٌ أكبر.


الفـائـدة السـابعـة عشـرة

الشُّكر: هو طاعةُ المُنعِم.
ويكونُ الشُّكرُ بثلاثةِ أمور:
1- بالقلبِ؛ فيعترف بأن هذه النعمة مِن الله --.
2- باللسان؛ فيَذكر النعمةَ على وجهِ الثناء بها على الله --.
3- وبالجوارح؛ بأن يستعملَها في طاعةِ الله --.


الفـائـدة الثـامنـة عشـرة

المدينة: يُقال لها (المدينة النبويَّة)؛ لأن هذا ما يصفُه بها السَّلف، ولأنه أشرف لها؛ بنسبتها إلى النبي --.



الفـائـدة التـاسعـة عشـرة

حراسة السماء في زمن النبوة -فقط-، أما بعده؛ فلا -على القولِ الراجح-.
وتُرجم الشياطينُ بالشُّهُب؛ وهي: كُتل مِن نارٍ تنفصِل مِن النجم.


الفـائـدة العـشـرون

الشَّفاعة: وهي التوسُّطُ للغيرِ بجلبِ منفعةٍ أو دفعِ مضرَّةٍ.
والشَّفاعة قسمان:
1- شفاعة خاصة بالنبي --. وهي ثلاثة أنواع:
أ- الشَّفاعة العُظمى في أهل الموقِف؛ أن يُقضَى بينهم.
ب- الشَّفاعة في أهل الجنة؛ أن يدخلوها.
جـ- الشَّفاعة في عمِّه أبي طالب؛ أن يُخفَّف عنه العذاب.
2- الشَّفاعة العامة؛ وهي ثلاثة أنواع:
أ- الشَّفاعة فيمَن استحق النار؛ أن لا يدخلها.
ب- الشَّفاعة فيمَن دخل النار؛ أن يخرجَ منها.
جـ- الشَّفاعة في رفع درجات المؤمنين.
قبول الشَّفاعة فيه إكرام له من وجهَين:
1- ظُهور فضله على المشفوع له.
2- ظهور جاهِه عند الله --؛ حيث أكرمه، وقبِل شفاعته.
منازعة مع اقتباس
  #3  
قديم 22-10-2010, 08:15 PM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
شكرَ لغيره: 591
شُكِرَ له 1,995 مرة في 748 حديث
افتراضي

الفـائـدة الحـاديـة والعـشـرون


الهداية نوعان:
1- هداية توفيقٍ وإلهام، وهي خاصة لله --.
قال -سبحانه-: إنَّك لا تَهدِي مَن أحببْتَ ولكنَّ اللهَ يهدِي مَن يَشاء [القصص: 56].
2- هداية دلالة وإرشاد، وهي عامة للنبي -- ولغيره مِن المؤمنين.
قال -سبحانه-: وإنَّك لَتَهدي إلى صِراطٍ مستقيم [الشورى: 52].



الفـائـدة الثـانيـة والعـشـرون


إشكال: ورد في الحديث: " لما حضرت أبا طالبٍ الوفاةُ " يشكل مع قوله --: حتَّى إذا حَضَرَ أحَدَهُمُ المَوتُ قالَ إنِّي تُبْتُ الآنَ [النساء: 18]، وظاهر الحديث قبول توبة أبي طالب لو تاب.
الجواب: من أحد وجهين:
1- " لما حضرتهُ الوفاة ": أي بانت عليه علامات الموت، ولم ينزل به.
2- أن هذا خاص لأبي طالب مع النبي --. ويستدل له مِن وجهين:
أ- أنه قال --: " كلمة أحاج لك بها عند الله "، ولم يجزمْ بنفعها له، فلم يقل تنجو من النار بها.
ب- أن الله -- أذِن لرسولِه -- أن يشفع لعمِّه؛ وهذا لا يصح، ولا يستقيم إلا له، وشفع له؛ ليخفف عنه من عذاب النار.
سبب حرص النبي -- على هداية عمه أبي طالب لأمرين:
1- لقرابته.
2- ولنصرته للنبي --.



الفـائـدة الثـالثـة والعـشـرون


مفاسد الغلو:
1- تنزيل المغلو فيه فوق منزلته إن كان مدحًا، أو تحتها إن كان قدحًا.
2- أنه يؤدي إلى عبادتِه.
3- أنه يصد عن تعظيم الله --.
4- إفساد المغلو فيه إن كان موجودًا؛ فيحصل في نفسه الزهو والإعجاب إن كان مدحًا، والعداوة والبغضاء إن كان قدحًا.
أقسام الغلو ثلاثة:
1- في العقيدة. فمن الناس مَن غلا في الإثباتِ؛ كالممثلةِ، ومنهم مَن غلا في التنزيه؛ كالمعطِّلة.
2- في العبادات. فمِن الناس مَن غلا فتعدَّى الحدود؛ كمَن توضأ أربعًا، ومنهم مَن فرَّط فنقص عن المشروع؛ كمَن مسح الأعضاء في موضعٍ يجب غسلُها.
3- في المعامَلات. فمِن الناس مَن غلا؛ فحرَّم ما أحل اللهُ مِن العقود أو الشروط فيها، ومنهم مَن تهاون؛ فأحلَّ ما حرَّم اللهُ مِن العقود والشروط فيها.




الفـائـدة الـرابعـة والعـشـرون


إشكال: ورد في أحاديث أن الغلو هو سببُ هلاكِ مَن قبلنا، وورد في أحاديث أخرى أن غير الغلو هو سببُ هلاك مَن قبلنا: " إنما أهلكَ مَن كان قبلكم أنهم إذا سرق فيهم الشريف ... "؛ فكيف الجمع؟
الجواب: الحصر في الأحاديث إضافي، وهو باعتبار عملٍ معين؛ فيُحمَل كل واحد منها على وجهٍ لا يُعارض الآخر. فحصرُه في الغلو؛ باعتبار التعبُّد. والحديث الثاني باعتبار الحُكم بين الناس.



الفـائـدة الخـامسـة والعـشـرون


ورد عن النبي -- أنه قال: " لا تزالُ طائفةٌ مِن أمَّتي على الحقِّ حتى يأتي أمرُ اللهِ "، وفي رواية: " حتى تقومَ الساعةُ "، وورد عنه: " لا تقومُ الساعةُ إلا على شِرار الخلقِ ".
والجمعُ: أن قوله: " إلى قيامِ الساعةِ " أي: إلى قُرب قيام الساعة، ثم تُرسَل ريحٌ تقبض أرواحَ المؤمنين؛ فلا يبقى إلا شِرار الناس.



الفـائـدة السـادسـة والعـشـرون


واجب المسلم نحو القبور مِن وجهين:
1- لا نفرِّط فيما يجب علينا نحوها؛ بالإهانة والجلوس عليها.
2- لا نغلو فيها؛ بتشييدِها والبناء عليها ونحو ذلك.



الفـائـدة السـابعـة والعـشـرون


العيـدُ: هو اسمٌ لِما يُعتاد فعلُه أو التردُّد إليه.


الفـائـدة الثـامنـة والعـشـرون


معنى الصلاة من الله على العبد: الثناء عليه في الملأ الأعلى.



الفـائـدة التـاسعـة والعـشـرون


سبب تسمية اليهود والنَّصارى:
اليهود: نسبة إلى أبيهم يهوذا بن إسحاق، أو لأنهم (هادوا إلى الله)؛ أي: رجعوا إليه.
النصارى: قيل نسبةً إلى بلدة تُسمى: (الناصِرة)، وقيل: مِن النُّصرة، قال -سبحانه-: مَن أنصارِي إِلى اللهِ.



الفـائـدة الثـلاثـون


كيف تُزوَى الأرضُ للنبي --، وفيها أنهارٌ وبحارٌ وجبال وشِعاب وغير ذلك؟
الجواب: هذا من الأمور الغيبية، والواجب التصديق، ولا يجوز السؤال عن كيفية ذلك، وقدرة الله لا يُمكن إدراكُها.
ومثل هذا الحديث حديث: " يجري الشيطانُ مِن ابن آدمَ مجرَى الدم ".
منازعة مع اقتباس
  #4  
قديم 24-10-2010, 09:03 AM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
شكرَ لغيره: 591
شُكِرَ له 1,995 مرة في 748 حديث
افتراضي

الفـائـدة الحـاديـة والثـلاثـون


السِّحر قسمان:
1- عُقد ورُقَى وطلاسم شِركية يتوصل بها إلى استخدام الشياطين بما يريد. وهذا شِرك أكبر.
2- أدوية وعقاقير تؤثر في بدن المسحور وعقله وإرادته ومَيلِه وتصوُّره. وهذا فسق؛ لأن فيه عدوانًا.


الفـائـدة الثـانيـة والثـلاثـون


يجوز التولِّي في المعركة في حالَين:
1- أن يكون متحرِّفًا لقتال؛ أي: ينصرف ليصلِح من شأنه، ويشمل الانحراف إلى مكان آخر فيه العدو.
2- أن يكون متحيزًا إلى فئة؛ كأن يأتي الخبرُ أن طائفة من الجُند محاصرة في مكان كذا وقد تهلك؛ فيخرج إليهم عدد لنصرتهم؛ فيجوز هذا للضرورة. ويُشترط ألا يكون فيه ضرر على الجيش الذي انصرف منه؛ وإلا فلا يجوز.
والكرُّ والفرُّ ليس من التولِّي.



الفـائـدة الثـالثـة والثـلاثـون


الفَرق بين الجهل والجهالة:
الجَهالة: فعل الخطأ مع العمد. ولذا مَن عمل سوءًا بجهالة؛ فهو آثم؛ كما قال --: إنما التوبةُ على اللهِ للذينَ يعمَلونَ السُّوءَ بِجَهالةٍ [النساء: 17].
وأما الجهل: فهو فعل الخطأ مِن غير عمد؛ كما قال --: وليسَ عليكمْ جُناحٌ فيما أخطأتُمْ بهِ ولكنْ ما تعمَّدَتْ قلوبُكُمْ [الأحزاب: 5].



الفـائـدة الـرابعـة والثـلاثـون


كل شيءٍ يُدرَك بالحساب -ولو مستقبَلاً-؛ لا يُعدُّ مِن علم الغيب، ولا مِن الكهانة؛ مثل: معرفة الكسوف، وخروج نجم، وكذلك الإخبار بأحوال الطقس في الأربع والعشرين ساعة .. ونحوها.
فكل ما استند إلى أمرٍ محسوس؛ فليس من المغيبات.


الفـائـدة الخـامسـة والثـلاثـون


أقسام سؤال العراف:
1- أن يسأله ويصدقه ويعتدَّ بقوله. وحُكمه: حرام. وتصديقُه في علم الغيب تكذيب للقرآن؛ فهو كفر.
2- أن يسأله ليختبره. وهذا جائز؛ فقد سأل النبي -- ابن صياد، وقال له: " ماذا خبأتُ لك؟ " فقال ابنُ صياد: الدخ -أي الدخان-. فقال النبي --: " اخسأْ! فلنْ تعدوَ قدرَك ". فالنبي -- سأله عن شيءٍ أضمره له.
3- أن يسأله ليظهر عجزه وكذبه؛ فهذا قد يكون واجبًا أو مستحبًّا.
4- أن يسأله على غير الوجوه السابقة؛ فيكون حرامًا.


الفـائـدة السـادسـة والثـلاثـون


أنواع استخدام الجن:
1- في أمور شرعية؛ مثل: استخدامهم في تبليغ الشرع بعد تعلُّمه؛ فهو جائز.
2- في أمور مباحة، وهو جائز -بشرط: أن لا تكون الوسيلة محرَّمة-؛ كأن يطلب منهم العون على شيءٍ من الأشياء. وأما إن كانت الوسيلة محرمة؛ فحرام؛ مثل: لا يساعده الجن إلا إذا ذبح لهم؛ فهذا شِرك.
3- في الظلم والعدوان؛ كنهبِ أموال الناس وترويعهم؛ وهذا محرَّم. وإن كانت وسيلته شِركًا؛ فهو شِرك.



الفـائـدة السـابعـة والثـلاثـون


حكم تعلم أبا جاد:
1- أن يكونَ لحساب الجمَّل، ومعرفة التاريخ، وما أشبه ذلك.
2- أن يكتبوا (أبا جاد) كتابة مربوطة بسَير النجوم وحركتها وظهورها وغيبتها؛ فهذا محرم.



الفـائـدة الثـامنـة والثـلاثـون


طرق العلاج المباح:
1- ما دل عليه الشرعُ؛ مثل: العسل، وماء الكمأة.
2- التجربة؛ كأكثر علاجات اليوم.


الفـائـدة التـاسعـة والثـلاثـون


المتطيِّر لا يخلو مِن حاليْن:
1- الإحجام وعدم المضي؛ لهذا التشاؤم.
2- أن يمضي، ولكن [به] قلق! وكلتا الحاليْن محرَّمة، والواجب: أن يُقدِم ولا يبالي.
حديث: " لا عدوى، ولا طِيَرة، ولا هامة، ولا صفر ".
النفي لهذه الأمور الأربعة ليس نفيًا للوجود؛ وإنما هو نفي للتأثير؛ أي: هذه الأشياء لا تأثير لها؛ وإنما المؤثر الله --.
وما كان منها سببًا معلومًا؛ فهو سبب صحيح؛ مثل: " لا عدوى "، والنفي فيه نفيٌ للتأثير.
وما كان منها سببًا موهومًا؛ فهو سبب باطل؛ فيكون النفي فيه نفيًا لتأثيره بنفسه، ونفيًا لسببيَّته، وهو " لا هامةَ، ولا طيرة، ولا صفر ".
لا يُقال في شهر صفر: (صفر الخير)، ولا عند نعيق البومة: (خير)! لأنه يكون مِن باب رد البدعة ببدعة.
فشهر صفر ليس شهر خير ولا شر؛ بل هو كغيره من الشهور -فيه الخير، وفيه الشر-، وكذلك نعيق البومة.
الفأل: أن يسمع كلامًا، أو يشاهد مرئيًّا يدل على تيسير مُراده؛ فهذا فأل. فإن اعتمد عليه؛ فحُكمه حكم الطيرة، وإن لم يعتمد عليه، وعلِم أنه من الأسباب التي قدَّرها الله ويسَّرها له ليُقدِم على ما أراد؛ فليس هذا مِن الطيرة.

الفـائـدة الأربـعـون


ينقسم علم التنجيم إلى قسمين:
1- علم التأثير.
2- علم التسيير.
فعِلم التأثير: هو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية. وينقسم إلى ثلاثة أقسام:
1- أن يعتقد أن النجوم مؤثرة فاعلة؛ أي أنها التي تخلق الحوادث. وهذا شِرك أكبر.
2- أن يجعلها سببًا يدَّعي بها علم الغيب، فيستدل بتحركاتها وتنقلاتِها وتغيراتها على أنه سيكون كذا وكذا، وهذا الإنسان ستكون حياته شقاء أو سعادة لأنه ولد في النجم الفلاني.. ونحو ذلك.
ودعوى علم الغيب كُفر مُخرج عن المِلة.
3- أن يعتقد أنها سببٌ لِحدوث الشر أو الخير؛ وهذا شِرك أصغر.
وأما علم التسيير فهو: أن يستدل بسيرها لمصالح دينية أو دنيوية؛ فهذا جائز، وفي الأمور الدينية قد يكون واجبًا، وقد يكون مستحبًّا.
المصالح الدنيوية نوعان:
1- أن يستدل بها على الجهات؛ وهو جائز. مثل: أن يعرف أن القطب يقع شمالاً، وكذلك الجدي، ولا نشاهد إلا الجدي، أما القطب فلا يُرى إلا في غير ليالي اكتمال القمر، ولا يراه إلا حاد البصر.
2- أن يستدل بها على الفصول، وهو ما يُعرف بتعلم منازل القمر. وهذا كرهه بعض السلف؛ لأنه يخشى أن يظن أنه هو الذي أتى بالبرد والحر والرياح. والصحيح: أنه لا يُكره.
والكراهة في الكتاب والسنة وعند العلماء المتقدمين المراد بها المحرَّم، خلاف ما عند العلماء المتأخرين؛ فالمراد بها ما يُثاب تاركه امتثالاً ولا يعاقب فاعله.
فالكراهة هنا المراد بها التحريم.
منازعة مع اقتباس
  #5  
قديم 24-10-2010, 09:09 AM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
شكرَ لغيره: 591
شُكِرَ له 1,995 مرة في 748 حديث
افتراضي

الفـائـدة الحـاديـة والأربـعـون

أقسام نسبة المطر إلى الأنواء ثلاثة:
1- نسبة خلْق وإيجاد. وهذا شِرك أكبر.
2- نسبة سبب. وهذا شرك أصغر.
3- نسبة وقت. وهذا جائز؛ ومعناه: أن المطر جاءنا في هذا النوء، ولهذا يحرم أن يقال: مُطرنا بنوء كذا، ويجوز مُطرنا في نوء كذا.
إشكال: قول النبي -- في الشمس والقمر: " إنهما آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عبادَه " قد يستدل به على أنهما سبب لما يقع في الأرض؟
والجواب: أن الذي يخسفهما هو الله --؛ لتخويف العباد.
الاستسقاء بالأنواء قِسمان:
1- شرك أصغر؛ وهو أن يجعل هذه الأنواء سببًا، والله -- هو الفاعل الخالق. وكان شركًا أصغر؛ لأنه جعل ما ليس سببًا سببًا؛ وهو نوعٌ من الإشراك مع الله --.
2- شرك أكبر. وهو قسمان:
أ- أن يدعو الأنواء للسقيا؛ كأن يقول: (يا نوء كذا! اسقنا)؛ كان شركًا أكبر؛ لأنه دعا غير الله --.
ب- أن ينسب حصول الأمطار إلى هذه الأنواء على أنها هي الفاعلة بنفسها دون الله --.


الفـائـدة الثـانيـة والأربـعـون

سبب تحريم النياحة:
1- لأنها لا تزيد صاحبَها إلا حُزنًا وعذابًا.
2- ولأنها تنبئ عن تسخط على قضاء الله وقدَره.
3- ولأنها تهيج أحزان غيره.
4- ولأنها من الجهل؛ لأنها لا تنفع ولا ترد القضاء.


الفـائـدة الثـالثـة والأربـعـون

إشكال: في الحديث: " قالوا: اللهُ ورسولُه أعلم "، وأقرهم النبي -- في الجمع بين الله ورسوله بالواو هنا، وأنكره في: " ما شاء اللهُ وشئتَ "؛ فما الجواب؟
الجواب: أقرهم في أمرٍ شرعي، والله قد أعلم نبيَّه بالأمور الشرعية. وأنكر عليهم في أمرٍ كوني، والرسول -- ليس له شأن في الأمور الكونية.


الفـائـدة الـرابعـة والأربـعـون

أقسام المحبة:
1- محبة عبادة: وهذه لا تصلح إلا لله --، وتُسمَّى المحبة الخاصة، وهي: أن يقوم في قلب الإنسان مِن إجلال المحبوب وتعظيمه ما يقتضي أن يجتنب نهيَه ويقوم بأمره.
2- محبة غير عبادة، وهي أقسام:
أ- ما يكون الجالب لها محبة الله --، وهي المحبة لله وفي الله.
ب- محبة إشفاق ورحمة؛ كمحبة الوالد لولده، ومحبة الفقراء والمرضى.
جـ- محبة إجلال وتعظيم لا عبادة؛ كمحبة الإنسان لوالده وللعالِم.
د- محبة تقتضيها الطبيعة؛ كمحبة الطعام والشراب والنكاح والمركب.
إشكال: قال الله --: ومِن الناسِ مَن يتَّخِذُ مِن دونِ اللهِ أنْدادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ والَّذينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا للهِ [البقرة: 165] فقد يظن أن المؤمنين يحبون هذه الأنداد أيضًا؟!
الجواب: أنه يأتي في اللغة العربية التفضيل بين أمرَين، وأحدهما خالٍ منه تمامًا؛ وإنما يؤتَى به لمقابلة الخصم بما يعتقد؛ كقوله --: آاللهُ خَيْرٌ أَم مَّا يُشْرِكون [النمل: 59].
هل المحبة كسبيَّة؟
نعم؛ إذ يستطيع أن يحب الإنسانُ ما يكره بأحد أمرين، أو بهما معًا، وهما:
1- بالعزيمة.
2- بالأسباب؛ فيعرف أمورًا تُكرِّه في هذا الشيء، أو أمورًا تُحبِّب في هذا الشيء.
ويجب تقديم محبة الرسول -- على محبة النفس والولد والمال والناس أجمعين؛ لأمور:
1- لعبادتِه لربِّه --.
2- لتبليغه رسالة ربِّه -سبحانه و-.
3- لما جبلَه الله عليه من مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال.
4- لما أجراه الله على يديه من هدايتك وتعليمك.
5- لصبرِه في دين الله --.


الفـائـدة الخـامسـة والأربـعـون

أقسام الخوف:
1- خوف عبادة وتعظيم: ويُسمَّى: خوف السِّر، وخوف الباطن. وهذا الخوف يوجب لمن قام به أن يتقرب ويتعبد للمَخوف.
وهذا الخوف لا يكون إلا لله --، ومَن أشرك مع الله فيه أحدًا؛ فهو مُشرك شركًا أكبر؛ مثل مَن يخاف الأصنام أو القبر أو الولي، ويعتقد أنه قادر على ضره ونفعه.
2- خوف العادة: وهو خوف طبيعي وجِبِلِّي. فهو إن حمَل على ترك واجب أو على فِعل محرم؛ فهو محرم. وإن حمل على فعل مباح؛ فهو مباح.
3- خوف الوَهم: وهو أن يتوهم وجود مَخوف؛ وليس كذلك!
المسلم لا ينبغي له هذا؛ بل عليه أن يطرده عن نفسه؛ وإلا فالأوهام تهلك صاحبَها إن لم تُطرد.
وهذا القسم ليس من أقسام الخوف حقيقة؛ لأنه وهمي!
مراتب الخوف ثلاثة:
1- الخوف المعتدل: وهو الذي يردع ويمنع صاحبه عن معاصي الله --، ولا يُقنِّط من رحمة الله --.
2- الخوف الجافي: وهو الذي لا يردع ولا يمنع عن معاصي الله --، ولا يُقنِّط مِن رحمة الله --.
3- الخوف الغالي: وهو الذي يردع عن معاصي الله --، ويوصل صاحبه إلى القنوط من رَوح الله --.


الفـائـدة السـادسـة والأربـعـون

الإيمان باليوم الآخر: يتضمن الإيمان بكل ما أخبر به النبي -- مما يكون بعد الموت.
وعند الإطلاق: يكون اسمًا ليوم القيامة.
وسُمي بهذا؛ لأنه لا يوم بعده، ولأنه لا ينتهي؛ بل هو دائم.


الفـائـدة السـابعـة والأربـعـون

بلاء الله للعبدِ من أجل أن يمحِّص إيمانَه؛ يكون على قسمين:
1- بما يقدِّره الله نفسه على العبد.
2- بما يقدِّره الله على أيدي الخلق.


الفـائـدة الثـامنـة والأربـعـون

التوكل: هو صدق الاعتماد على الله في حصول المطلوب وزوال المكروه، مع فعل الأسباب المأذون فيها.
أقسام التوكل ثلاثة:
1- توكل عبادة: وهو الاعتماد المطلَق على المتوكل عليه؛ بحيث يعتقد أنه بيده جلب الخير ودفع الضر؛ فيفوض أمره إليه تفويضًا مطلَقًا. وهذا صرفُه لغير الله -- شِرك أكبر.
2- الاعتماد على الشخص في الرزق وفي المال، وهو تعليق الرجاء بهذا الإنسان؛ وهذا شِرك أصغر.
3- أن يتوكل على شخص فيما فوض إليه التصرف فيه؛ مثل: أن وكل شخصًا آخر ليبيع عنه. وهذا جائز، وفعَلَه النبي --؛ حيث وكل أبا هريرة على حفظ الصدقة.
الفرق بين القسم الثاني والثالث: أنه في القسم الثاني يشعر بالحاجة إلى المتوكل عليه، وأنه يفتقر إليه. وأما في القسم الثالث فلا يشعر بذلك؛ بل يشعر بأنه أرفع من الوكيل.


الفـائـدة التـاسـعـة والأربـعـون

قول القائل: (علمُه بحالي يغني عن سؤالي) و[إن] إبراهيم قالها -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام-؛ قول باطل؛ لأن الله -- أعلم بأحوال خلقِه، ومع ذلك أمرَهم بالدعاء.


الفـائـدة الخـمـسـون

الأمن مِن مكر الله: هو الإقامة على معصيته مع وفور نِعمه.
المَكر: هو التوصل إلى الإيقاع بالخصم من حيث لا يشعر.
فهو غير الخيانة التي هي: مكر في موضع الائتمان.
علامة أن النِّعم مكر من الله: أن لا يؤدي الإنسانُ شكرَها.
علامة الأمن من مكر الله: الاستمرار على المعاصي، وعلى ترك الواجبات.
القنوط من رحمة الله: هو أشد اليأس؛ بأن يستبعد الإنسانُ حصولَ مطلوبه، أو كشف مكروبه.
علامة القنوط: عدم فعل الأسباب النافعة مع التحسُّر.
القنوط من رحمة الله: سوء ظن بالله؛ من جهتين:
1- طعن في قدرة الله --.
2- طعن في رحمة الله --.
تعريفُ شيخ الإسلام ابنِ تيميةَ (الكبيرةَ):
بأنها ما رتِّب عليه عقوبة خاصة، سواء كانت العقوبة في الدنيا أو في الآخرة، وسواء كانت بفوات محبوب، أو بحصول مكروه.
منازعة مع اقتباس
  #6  
قديم 26-10-2010, 09:01 AM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
شكرَ لغيره: 591
شُكِرَ له 1,995 مرة في 748 حديث
افتراضي

الفـائـدة الحـاديـة والخمسـون

الصبر -لغةً-: الحبس. وشرعًا: حبس النفس عن التسخط باللسان أو الجوارح الباطنة أو الظاهرة.
أقسام الصبر:
1- صبر على طاعة الله --.
2- صبر عن معصية الله --.
3- صبر على أقدار الله --.
أقدار الله --: جمع قَدَر، ويُطلق على المقدور وعلى فِعل المقدر.
فبالنسبة لفعل المقدر يجب الرضا والصبر، وبالنسبة للمقدور الصبر واجب، والرِّضا مستحب.
مثاله: قدَّر الله على سيارتك أن تحترق. فالقَدر: كون الله قدَّر أن تحترق؛ فيجب الرضا والصبر. والمقدور: احتراق السيارة؛ فيجب الصبر، والرضا مستحب.
الرضا بالمقدور له أقسام:
1- باعتباره قضاء لله وفعلاً له؛ يجب الرضا به، سواء كان المقضي شرعيًّا أم كونيًّا؛ لأنه من تمام الرضا بالله ربًّا.
2- وباعتبار المقضي ينقسم إلى قسمين:
أ- أن يكون أمرًا شرعيًّا: فإن كان طاعة؛ وجب الرضا به. وإن كان معصية؛ حرم الرضا به. وإن كان مباحًا؛ فلا يتعلق به لا رضا ولا عدمه.
ب- أن يكون أمرًا كونيًّا: فالصبر عليه واجب، والرضا به مستحب.
حال الناس باعتبار الأقدار المؤلمة:
1- التسخط: وهو محرَّم. فالتسخط بالقلب أن يتسخط الإنسان على ربِّه: لم قدَّر هذا عليه؛ وقد يؤدي إلى الكفر. والتسخط باللسان؛ مثل: الدعاء بالويل والثبور، والتسخط بالجوارح؛ مثل: لطم الخدود، وشق الجيوب، وتكسير الأواني.
2- الصبر: وهو واجب.
3- الرضا: وهو أن يكون عنده سواء -أي: نزول المكروه به وعدمه؛ سواء-، وهو مستحب.
والفرق بينه وبين الصبر: أن الصابر يكره ما نزل به، لكن يحمي نفسه من التسخط، وأما الراضي فلا يكره ذلك.
4- الشكر: فيشكر الله على المصيبة إذا وقعت به؛ وذلك لأنه علم أنها سبب لتكفير سيئاته، وربما تزيد بها حسناته. وهو مستحب وأفضل من الرضا.
أنواع العقوبة:
1- ما يتعلق بالدِّين؛ مثل: الاستهانة بالمعصية، والتهاون بترك الواجبات، وترك القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعدم الغيرة على حرمات الله --.
2- ما يتعلق بالبدن؛ مثل: الأمراض.
3- ما يتعلق بالمال؛ مثل: تلفه، أو نقصانه، أو تعب الإنسان وراءه.
4- ما يتعلق بالأهل؛ في فقدهم، أو مرضهم.
سُمي يوم القيامة بهذا الاسم؛ لثلاثة أمور:
1- لقيام الناس من قبورهم لرب العالمين.
2- ولقيام الأشهاد.
3- ولقيام العدل.
الفـائـدة الثـانيـة والخمسـون

تكفير المعيَّن لا بد فيه مِن أمرَين:
1- ثبوت أن هذه الخصلة التي فعلها مما يقتضي الكُفر.
2- انطباق شروط التكفير عليه، ومِن أهمها: العلم بأن هذا مكفِّر.
فليس كل كلمة أو فعل يُقال إنها مكفِّرة يكفر بها مَن قالها، أو فعلها؛ حتى تقوم عليه الحجة؛ لقوله --: لِئَلَّا يكونَ للناسِ على اللهِ حُجَّةٌ بعدَ الرُّسُل [النساء: 165]، وقوله: ومَا كُنا معذِّبينَ حتى نبْعثَ رَسُولاً [الإسراء: 15].

الفـائـدة الثـالثـة والخمسـون

الفساد نوعان:
1- حسي ومادي: مثل إفساد البيوت والطرق؛ مِن: إلقاء القنابل والصواريخ.
2- إفساد معنوي: أي فعل ما يحصل به الفساد؛ بفعل المعاصي، ومنه: الحكم بغير ما أنزل الله.

الفـائـدة الـرابعـة والخمسـون

المُتشابه نوعان:
1- تشابه نِسبي.
2- تشابُه مُطلق.
الفرق بينهما: أن المطلق خافٍ على كل أحد، والنسبي يخفى على أناسٍ دون أناس.


الوقف على لفظ الجلالة في قوله --: ومَا يعلمُ تأويلَهُ إلا اللهُ [آل عمران: 7] هو من التشابه المطلق.
وعلى الوصل؛ مِن التشابه النسبي.

الفـائـدة الخـامسـة والخمسـون

الجحد للصفات نوعان:
1- جحد تكذيب. وهو كُفر؛ لأنه تكذيب لله ولرسوله --.
2- جحد تأويل. ويكون كفرًا إذا لم يكن له مساغ في اللغة العربية.
ويكون فِسقًا إذا كان له مساغ في اللغة العربية ولا دليل عليه.


الفـائـدة السـادسـة والخمسـون

إضافة النعمة إلى السبب دون المسبِّب -مثل: هذا مالي ورثته عن آبائي، ولولا فلان لم يكن كذا-؛ يراد بها أحد أمرين:
1- إما أن يريد بها الخبر المحض، فإن كان الخبر صحيحًا؛ فجائز، وإلا؛ فلا.
2- وإما أن يريد إضافتها إلى سببِها؛ فحُكمُه على ثلاثة أقسام:
أ- أن يكون السبب خفيًّا لا تأثير له إطلاقًا؛ كمن يقول: لولا الولي الفلاني -يعني: الميت-؛ لم يكن كذا! فهذا شرك أكبر.
ب- أن يكون السبب صحيحًا وثابتًا شرعًا أو حسًّا؛ فهذا جائز؛ بشرط: ألا يعتقد أن السبب مؤثِّر بنفسه، ولا يتناسى المُنعِم الذي هو الله -جل وعلا-، ويدل لهذا حديث: " وهل ترك لنا عقيل مِن رباع "، وحديث: " لولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار " أي: عمه أبو طالب. صلى الله على نبينان محمد وعلى آله وصحبه.
جـ- أن يكونَ السببُ غير صحيح؛ فهو شرك أصغر.


الفـائـدة السـابعـة والخمسـون


الحلف: هو تأكيد الشيء بِذِكر معظَّم بصيغة مخصوصة بالواو أو الباء أو التاء.
حروف القسَم هي الثلاثة السابقة، وأعمها الباء.
يجوز الحلف بصفة من صفات الله؛ مثل: وعزةِ الله.
الحلف بغير الله على قسمين:
1- إن اعتقد أن المحلوف به بمنزلة الله في العظمة؛ فهو شرك أكبر.
2- إن لم يعتقد ذلك؛ فهو شرك أصغر.


الفـائـدة الثـامنـة والخمسـون

قول: " ما شاء الله وشئت، أو شاء فلان "، وقول: " لولا الله وفلان "؛ شِرك؛ لأنه تشريك غير الله مع الله بالواو، ونوع هذا الشِّرك:
1- إن اعتقد أنه مُساوٍ لله في التدبير والمشيئة؛ فشِرك أكبر.
2- إن لم يعتقد أنه مُساوٍ لله في التدبير والمشيئة، وإنما هو أقل من الله في ذلك؛ فشِرك أصغر.
ويُباح أن يقول: " ما شاء الله ثم شاء فلان "، و " لولا الله ثم فلان ".


الفـائـدة التـاسعـة والخمسـون

إشكال: حديث: " أفلح وأبيه إن صدق "؛ يدل على جواز الحلف بغير الله.
الجواب: أن قوله: " وأبيه " شاذ؛ لضعف راويه.


الفـائـدة السـتـون

إشكال: هل الاستعاذة بغير الله شِرك بـ (ثم) أو بدونها؟
والجواب: الاستعاذة بمَن يقدر على أن يعيذك جائزة؛ لحديث: " ومَن وجد ملجأً؛ فليعذْ به ".
ولو قال: أعوذ بالله ثم بفلان، وهو لا يقدر أن يعيذه -كأن يكون ميتًا-؛ فشِرك أكبر.
منازعة مع اقتباس
  #7  
قديم 31-10-2010, 11:52 PM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
شكرَ لغيره: 591
شُكِرَ له 1,995 مرة في 748 حديث
افتراضي

الفـائـدة الحـاديـة والسـتـون


حُكم الرضا بالحلف بالله:
من ناحية الخصومة يجب الرضا به؛ وذلك: إذا طلب القاضي من المدَّعَى عليه الحلف، فحلف؛ وجب على القاضي أن يرضَى بحلفه، ويحكم ببراءته.
وفيما سوى ذلك؛ لا يخلو حال الحالف من أمرَين:
1- إما حال صدق وثقة؛ فيجب الرضا بيمينه.
2- وإما أن لا يكون كذلك؛ فلا حرج في رفض يمينه وعدم الرضا بها.
وفي الحديث -في دعوى قتل عبد الله بن سهل في خيبر-: قال النبي --: " فتبرئكم يهود بخمسين يمينًا " قالوا: وكيف نقبل أيْمان قوم كفار؟ فأقرهم على عدم الاقتناع بحلفهم.




الفـائـدة الثـانيـة والسـتـون


إشكال: في الحديث قال اليهودي: " ولكنكم أنتم القوم لالا أنكم تُشركون؛ تقولون: ما شاء الله وشاء محمد "، فأقر النبي -- اليهودي على ما قال؛ فكيف يكون هذا العمل موجودًا ولم ينبِّه عليه إلا ذلك اليهودي؟
والجواب: إقرار الله لهم على ذلك، ولم يأمر نبيَّه -- أن يُنكر عليهم؛ لِحِكَمٍ منها الذي علمنا: وهو الرجوع إلى الحق -وإن كان الذي نبَّه عليه ليس من أهل الحق-.



الفـائـدة الثـالثـة والسـتـون


أقسام ما يضيفُه الله إلى نفسِه:
1- أن يكون ذات منفصلة عن الله --، أو صفة في تلك الذات. فهذا مخلوق وليس من صفات الله؛ مثل: ناقة الله، مساجد الله، عباد الله. وهذه الإضافة؛ للتشريف.
2- أن يكون صفة لا تقوم إلا بموصوف؛ فهذا غير مخلوق؛ مثل: قدرة الله، وعزة الله، وحِكمة الله.



الفـائـدة الـرابعـة والسـتـون


أقسام سب الدهر:
1- أن يكون لمجرد الخبر -فقط- دون قصد الذم واللوم؛ مثل: قول لوط -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام-: هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ [هود: 77]، ومثل: (تعبنا من شدة الحر).
2- أن يكون سبُّه على أنه هو الفاعل؛ فهذا شِرك أكبر؛ لأنه نسب الحوادث لغير الله، فمَن اعتقد أن الدَّهر هو الذي يقلِّب الحوادث من خير إلى شر، أو العكس؛ فقد جعل مع الله إلهًا آخر.
3- سبُّه مع اعتقاد أن الله هو الفاعل، لكن يسبُّه؛ لأنه محل لهذا الأمر المكروه عنده؛ فهذا محرَّم، ولا يصل إلى الشرك؛ لأنه لم يسب الله -- مباشرة، ولو سبَّ الله مباشرة؛ لكان كافرًا.
وليس الدهر مِن أسماء الله -كما زعم البعض-؛ لأن أسماء الله حُسنى، وليس فيها اسم جامد، فهي دالة على معانٍ، والدهر اسم للزمن ليس له معنًى، وهو جامد -أيضًا-، وسياق الحديث: "أنا الدهر" يأبى أن يكون اسمًا لله --.



الفـائـدة الخـامسـة والسـتـون


إثبات أن الله يُؤذَى، ولكن دون ضَرر: إنَّ الَّذِينَ يُؤذُونَ اللهَ وَرَسُولَه [الأحزاب: 57]، " يؤذيني ابنُ آدَمَ "، " ولن تبلُغوا ضُرِّي فتضرُّوني ".



الفـائـدة السـادسـة والسـتـون



إشكال: لو قال قائل: إن غير الله يكون خالقًا ومالكًا ومدبِّرًا؛ لقوله --: فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ [المؤمنون: 14]، وقوله: أوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ [النور: 61]، وقوله: وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعونَ [العنكبوت: 45]، وقوله: فَمَاذا تَأمُرُونَ [الأعراف: 110]، وقوله --: " أحيوا ما خلقْتُم ".
فالجواب مِن وجهَين:
1- أن خَلْقَ الإنسان للشيء ليس إيجادًا؛ وإنما تحويل من شيء إلى شيء، أمـا مادته فمِن الله --. مثل الإنسان الذي صنع بابًا، فالله الذي خلق الخشب، والإنسان حوَّله إلى باب.
2- أن هذا الخلق محدود ومقيَّد، وكذا المُلك والتدبير. وخلْق الله -- عام مُطلَق.



الفـائـدة السـابعـة والسـتـون


مباحث في أسماء الله الحُسنَى:
1- أسماء الله مُترادِفة مُتباينة.
مترادفة: باعتبار دلالتها على الذات؛ لأنها تدل على ذات واحدة.
ومتباينة: باعتبار دلالتها على المعنى والصِّفة التي تحمِلُها؛ فهي مُتباينة، وإن كان بعضُها يدل على ما تضمنه الآخر من باب دلالة اللزوم؛ مثل: (الخلاَّق) يدل على العِلم المستفاد من (العَليم).
2- أسماء الله مُشتقَّة؛ بمعنى: أنها دالة على الذات والصِّفة.
3- أسماء الله بعضُها معلوم لنا، وبعضها غير معلوم؛ لقولِه --: " أسألك بكل اسمٍ هو لكَ؛ سمَّيتَ به نفسَك، أو أنزلتَه في كتابِك، أو علَّمتَه أحدًا مِن خلقِك، أو استأثرتَ به في عِلم الغيبِ عندك ".
4- أسماء الله غير محصورة بعددٍ معيَّن -ما دمنا لا نعلم بعضها-.
فقول النبي --: " إن لله تسعةً وتسعين اسمًا مَن أحصاها؛ دخل الجنة " معناه: مِن أسماء الله تسعة وتسعون اسمًا، مَن أحصاها دخل الجنة.
وليس معناه: أن أسماء الله تسعة وتسعون اسمًا.
وهذه التسعة والتسعون غير مُعيَّنة؛ بل لا بد أن نبحث حتى نحصل على التسعة والتسعين منها.
ومعنى إحصائها:
أ- الإحاطة بها لفظًا.
ب- فهم معانيها.
جـ- التعبُّد لله بمقتضاها، وله وجهان:
1) أن تدعو اللهَ بها؛ فتجعلها وسيلة للمطلوب؛ فيُختار الاسم المناسب للمطلوب؛ مثل: ( يا غفور! اغفر لي ).
2) أن تَسير في عبادتك بما تقتضيه هذه الأسماء؛ فتسأله المغفرة؛ لأنه غفور، والرحمة؛ لأنه رحيم، وتسعى في أسباب المغفرة والرحمة.
5- لا يتم الإيمان بأسماء الله إلا بثلاثة أمور إذا كان الاسمُ متعديًّا إلى غيره:
أ- الإيمان بالاسم اسمًا لله.
ب- الإيمان بما يتضمنه مِن صفة.
جـ- الإيمان بالأثر أو الحُكم المتضمن له هذا الاسم.
فـ (العليم): اسم من أسماء الله؛ فلا يتم الإيمان به إلا بالإيمان بأن العليم مِن أسماء الله، والإيمان بصفة العلم التي دل عليها، والإيمان بأنه يعلم كل شيء.
أما إذا كان الاسمُ غير متعدٍّ؛ فلا يتم الإيمان به إلا بأمرين:
أ- الإيمان بأنه من أسماء الله.
ب- الإيمان بما تضمنه من صفة؛ لأنه ليس له حُكم يتعدى للغير؛ مثل: (الحي)؛ فيؤمن بأنه من أسماء الله، ويؤمن بصفة الحياة.
6- أسماء الله إن قصد بالاسم اللفظ الدال على المسمَّى؛ فهو غير الله. وإن قصد به ما دل عليه؛ فهو الله. قال --: ادعُوا اللهَ أوِ ادعوُا الرحمنَ أيًّا ما تدعوا فلَهُ الأسماءُ الحُسنى [الإسراء: 110].
7- أسماء الله توقيفية.
والتوقيفي: ما يتوقف في إثباته على وُرود النص به.
8- أسماء الله منها:
- ما لا يُسمى بها غير الله فيختص به؛ مثل: (الرحمن)، (الله)، (الرب)، (رب العالمين).
- ومنها: ما يوصف به غير الله؛ مثل: (الرحيم)، (الرؤوف)، (السميع)، (العليم)، (الحكيم)، (الحَكم)، (الحي). قال -- في وصف الرسول --: بالمؤمِنينَ رؤُوفٌ رحِيمٌ [التوبة: 128]، وقال في الإنسان: فجعلناهُ سميعًا بصيرًا [الإنسان: 2]، وقال: يُخرِج الحيَّ مِن الميتِ [الروم: 19].
إذا سُمي أحد باسمٍ من أسماء الله؛ فيُنظر: إن كان لا يصح أن يتسمى به إلا الله؛ فيجب تغييره؛ مثل: لو سُمي شخص بـ (الرحمن)، أو بـ (الرب).
أما إن كان يصح أن يوصف به غير الله؛ فيجوز وصفه به.
أما تسميته بذلك: فإن لوحِظت الصفة -أي: سُمي لأجل أنه موصوف بذلك-؛ فهو ممنوع؛ ولذا غيَّر النبي -- كُنية أبي الحَكم إلا أبي شُريح.
وإن تُلاحظ؛ جاز؛ ولذا ذكر في "الإصابة" نحو ثلاثين نفرًا كلهم اسمه: (الحَكم)، وأقرهم النبي --؛ لأنه ليس في هذه إلا العَلَميَّة، وأسماء الله تتضمن الاسم والصفة.



الفـائـدة الثـامنـة والسـتـون


أنواع الكفر:
1- كفر إعراض؛ كمَن يسجد لصنم.
2- كفر معارضة؛ كالمستهزئ.
مَن سب الله أو الرسول؛ فهو كافر يقتَل، وتقبَل توبة مَن سب الله؛ لأن الله أخبر أنه يقبل توبة التائبين؛ وعلى هذا: لا يقتل.
أما مَن سب الرسول -- وتاب؛ فإن توبته تُقبل، ولكن: يقتل، وإن كان هناك مَن سبه وتاب وأطلقه -عليه الصلاة والسلام-، ولكن هذا في حياته، أما بعد موته: فلا ندري أيعفو عنه أم لا؛ فننفذ فيه ما نراه واجبًا فيه.



الفـائـدة التـاسعـة والسـتـون


قوله --: جعَلا لهُ شُركاءَ فيما آتاهُما [الأعراف: 190] جعلُ الشركاء مع الله في الولد على ثلاثة أوجه:
1- أن يعتقد أن هذا الولد من الولي، أو الصالح الفلاني هو الذي أتى به إليهما؛ فهو شِرك أكبر؛ لانه أضاف الخلق إلى غير الله.
2- أن يعتقد أن الولد من الله --، ولكن يضيف أسباب وقايته وسلامته إلى الأطباء وإرشاداتهم، وإلى القوابل؛ فيقول: (سلم هذا الولد من الطلق؛ لأن القابلة امرأة متقِنة وجيِّدة)؛ وهذا نوع من الشِّرك، وإن كان لا يصل إلى الشرك الأكبر.
3- أن يؤمن بأن هذا الولد خرج سالمًا برحمةٍ من الله -- وفضله، ولكن يُشرك به من ناحية العبادة؛ فيقدم محبته على محبة الله ورسوله --، ويُلهيه الولد عن طاعة الله --.



الفـائـدة السبعـون


إشكال: أجمع العلماء على تحريم كل اسمٍ معبَّد لغير الله، واختلفوا في (عبد المطلب)، ويعارض هذا الإجماع حديث: "تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعِس عبد الخمِيصة، تعِس عبدُ الخَميلة".
الجواب: هذا الإجماع لا يُعارض الحديث؛ لأن الذي في الحديث وصف، وليس علَمًا، شبَّه المنهمِك في محبة هذه الأشياء وتقديمها على ما يحب الله -- بالعابد لها.
والراجح في (عبد المطلب): أن التسمية به حرام؛ لأن ما استدل به المُجيزون لا دليل لهم فيه؛ لأن الكلام في الإنشاء لا في الإخبار؛ فالنبي -- أخبر أن جده اسمه عبد المطلب؛ فهو لم يقره، وفرْق بين الإخبار وبين الإقرار؛ ولهذا قال النبي --: "إنما بنو هاشم وبنو عبد مناف شيءٌ واحد"، وأجمعوا على تحريم التسمِّي بعبد مناف.
منازعة مع اقتباس
  #8  
قديم 01-11-2010, 12:30 AM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
شكرَ لغيره: 591
شُكِرَ له 1,995 مرة في 748 حديث
افتراضي

الفـائـدة الحـاديـة والسبعـون


القصة المنسوبة إلى آدم وحواء الواردة في قوله --: فلمَّا آتاهُما صالِحًا جعَلا لهُ شُرَكاءَ فيما آتاهُما [الأعراف: 190] باطلة من وجوه:
1- أنه ليس في ذلك خبر صحيح عن النبي --، وهذا من الأخبار التي لا تُتلقَّى إلا بِوحي. قال ابن حزم عن هذه القصة: خرافة مكذوبة موضوعة.
2- أن هذه القصة لو كانت في آدمَ وحواء؛ لكان حالهما: إما أن يتوبَا مِن هذا الشرك، وإما أن يبقيا عليه. فإن بقيا عليه؛ فمعنى ذلك: أن آدم -وهو نبي من الأنبياء- وحواء ماتا على الشِّرك؛ وهذا قول أعظم من قول بعض الزنادقة في آدم وحواء:

إذا ما ذكرنا آدمًا وفعاله .. وتزويجَه بنتيْهِ بابْنَيْهِ في الخنا


علِمنا بأن الخلق مِن نسلِ فاجرٍ .. وأن جميعَ الناسِ مِن عنصر الزِّنا

وإن كانا قد تابا من الشرك؛ فإن ذلك لا يمكن أن يتفق مع كمال عدل الله ورحمته، لأنهما لو تابا منه؛ لكان الله قد ذكر خطيئتهما ولم يذكر توبتَهما، وهذا مستحيل؛ فإن الله ذكر لبعض أنبيائه خطيئة وذكر توبتهم منها.
3- أنا لو قلنا بذلك؛ لجوَّزنا الشرك على الأنبياء، وهم معصومون منه باتفاق العلماء.
ولقد ثبت في حديث الشفاعة: أن الناس يأتون آدم ليشفع لهم، فيعتذر بأكله من الشجرة، وهي معصية أهون من الشرك، ولو كان وقع منه شركًا؛ لكان اعتذاره به أولَى وأحرى.
4- وفي هذه القصة التي ذُكرت عن ابن عباس -رضي اللهُ عنهما-: (أن الشيطان جاء إليهما وقال: أنا صاحبكما الذي أخرجكما من الجنة)؛ فهل مثل هذا يقوله لمن يريدُ أن يغويهما؟! لا؛ بل هو مما ينفر عنه فلا يقبلون منه شيئًا.
5- في هذه القصة يقول: (لأجعلن له قَرنَي أَيل، فيخرج من بطنك فيشقه)؛ وحينئذ: إما أن يصدقه آدم وحواء، وأن هذا ممكن في حقه؛ وهذا شرك في الربوبية؛ حيث صدقا بأنه يمكن أن يَخلق. وإما لا يصدقاه؛ فلا يمكن أن يقبلا قولَه.
6- أن الله ذكر في آخر الآية ضمير الجمع: عمَّا يُشرِكون، ولو كان المراد آدم وحواء؛ لقال: عما يشركان، أو: عن إشراكهما؛ فدل على أن ليس المراد في الآية آدم وحواء.




الفـائـدة الثـانيـة والسبعـون


يُسمى اللهُ بأسمائِه لا بما يُخبر به عنه؛ لأن ما يخبر به عن الله: منه ما لا يتضمن حُسنًا إطلاقًا؛ مثل: أن يقال: ذات الله.
ومنه ما يتضمن مدحًا من وجه، وغير مدح من وجه آخر؛ مثل: أن يقال: الله متكلِّم مُريد.
وأما الأسماء: فليس فيها نقص بوجهٍ من الوجوه.



الفـائـدة الثـالثـة والسبعـون


الإلحاد في أسماء الله:
الإلحاد: هو الميل. وشرعًا: الميل بأسماء الله عما يجب فيها.
أنواع الإلحاد في أسماء الله:
1- أن ينكِر شيئًا منها، أو مما دلت عليه من الصفات، أو الأحكام.
2- أن يسمِّي الله بما لم يسمِّ اللهُ به نفسَه؛ مثل: تسميته (علة فاعلة)، وكتسمية النصارى إياه أبًا.
3- أن يجعلها دالة على التشبيه.
4- أن يشتق من هذه الأسماء أسماء للأصنام؛ مثل: اللات من الله، والعزَّى من العزيز.
آيات الله قسمين [كذا، والصواب: قسمان]:
1- كونية: وهي كل المخلوقات، ويكون الإلحاد فيها بثلاثة وجوه:
أ- اعتقاد أن أحدًا غير الله انفرد بخلقِها، أو ببعضها؛ مثل الطبائعيين.
ب- اعتقاد أن لله فيها شريكًا.
جـ- اعتقاد أن لله مُعينًا فيها خلقِها.
2- شرعية: وهي ما جاءت به الرسل من الوحي؛ مثل: القرآن. قال --: بل هو آياتٌ [العنكبوت: 49].
ويكون الإلحاد فيها على ثلاثة أوجه:
1- تكذيبها بما يتعلق بالأخبار؛ وهو كفر إذا علم أنها من عند الله ورسوله.
2- تحريفها بما يتعلق بالأخبار والأحكام، ومنه ما هو كبيرة، ومنه ما هو صغيرة.
3- مخالفتها فيما يتعلق بالأحكام.



الفـائـدة الـرابعـة والسبعـون


حديث: "خلق اللهُ آدمَ على صورَتِه" مخرج على أحد وجهين:
1- المعنى: أنه على صورة الرحمن، ولا يلزم أنه مماثل له؛ فأول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، ولا يلزم أن تكون مثله.
2- أنه من باب إضافة المخلوق إلى خالقه، أي على الصورة التي اختارها وأرادها.




الفـائـدة الخـامسـة والسبعـون


السلام له عدة معانٍ منها:
1- التحية، والمراد به الدعاء.
2- السالِم من النقص والآفات؛ كالذي في أسماء الله --.
- نُهي عن قول السلام على الله؛ لأنه يوهِم نقصًا في حق الله --؛ لأنه لا يُدعى بالسلامة لشيءٍ إلا إذا كان قابلاً أن يتصف بالنقص، ولأن الله لا يدعَى له كما يُدعى لغيره؛ لأنه هو السلام السالِم من كل نقص وعيب، لا يعتريه أي نقص لا في أسمائه، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، ولا في أحكامِه.


الفـائـدة السـادسـة والسبعـون


تعليق الدعاء بالمشيئة نحو: "اللهم! اغفر لي إن شئتَ" منهي عنه؛ لأنه يوهِم عدة محاذير:
1- أنه يُشعِر بأن الله وراءه مَن يستطيع منعَه! والله لا يفعل الشيءَ إلا وهو يشاؤه ويريده.
2- أنه يُشعر بأن الله يتعاظم هذا المسؤول فيمتنع منه! والله لا يكون عنده شيء عظيم حتى يمتنع منه ويبخل به؛ فكل شيء عند الله يسير ليس بعظيم؛ فالبعث عظيم، وهو عند الله ليس بعظيم: وذلكَ على اللهِ يَسِيرٌ [التغابن: 7].
فعلى الداعي أن يسأل ما يشاء -قليلاً وكثيرًا-، ولا يقل هذا شيء كبير لا أسأل الله إياه.
3- أنه يُشعر باستغناء الطالب عن الله؛ كأنه يقول: أعطني كذا وإلا فلا يهمني! والواجب: أن يدعوَ الله وهو يَشعر بالافتقار إليه، وأن ما سأل الله هيِّن ويسيرٌ على الله -سبحانه-.
أنواع موانع إجابة الدعاء:
1- سوء الظن بالله --.
2- التعدي في الدعاء؛ بأن يدعو بإثم أو قطيعة رحِم.
3- الدعاء بما لا يمكن شرعًا؛ مثل: (اللهم! اجعلني نبيًّا)!
إشكال: سبق أن الاستثناء في الدعاء منهي عنه، ولكن ثبت عن النبي -- أنه قال: " أحيِني ما علمتَ الحياةَ خيرًا لي ... "، وفي دعاء المريض: " لا بأس؛ طهور إن شاء الله ".
والجواب: أن يُقال:
أما الأول والثاني: فليس فيه تعليق بالمشيئة؛ وإنما هو تعليق على عِلم الله أن في هذا خيرًا للداعي، فإذا علم الله أنه خير فطلبه مِن الداعي مجزوم به غير معلق.
وأما الثالث: فالجملة خبرية، ورجاء، وليست دعاء.
- كره أهل العلم أن يُقال للشخص: (أطال الله بقاءك)؛ فلا يعلم هل هو خير له، أم شر له ذلك؛ وإنما يقال: (أطال الله عمرك في طاعته)، أو ما شابه ذلك.

الفـائـدة السـابعـة والسبعـون

كلمة العبد والأَمَة: إما أن يضيفهما القائل إلى غيره؛ فجائز. قال --: مِن عبادِكُمْ وَإِمائِكم [النور: 32].
وإما أن يضيفها إلى نفسِه؛ فيقول: (عبدي، وأمتي)؛ فلها صورتان:
1- أن يقولها على سبيل الاستعلاء؛ فهذا حرام.
2- أن يقولها على سبيل الخبر؛ وهو على صورتين:
أ- وهو غائب. وهذا جائز، ولا إشكال فيه.
ب- وهو حاضر. فإن ترتَّب عليه مفسدة؛ كاستطالة السيد، أو إذلال العبد؛ فهذا ممنوع؛ لأنه أدى إلى مفسدة.
وإن لم يترتب عليه مفسدة؛ فلا بأس به.
حُكم إضافة اسم " رب " للمخلوق:
1- إن كان إلى ضمير المخاطب؛ فمنهي عنه، والرسول -- قال: " لا يقُل أحدُكم: (أطعِم ربَّك)، (وضيء ربَّك) ... ".
2- وإن كان إلى ضمير المتكلم؛ فلا بأس. قال --: إنه ربِّي أحسَنَ مثْوايَ [يوسف: 23].
3- وإن كان إلى ضمير الغائب؛ فلا بأس به. قال النبي -- في ضالة الإبل: " ترد الماء، وتأكل الشجر، حتى يجدُها ربُّها ".
4- وإن كان إلى اسمٍ ظاهر؛ مثل: (رب الغلام)؛ فهذا لا بأس به، إلا إن تضمَّن محذورًا؛ فيُمنع.




الفـائـدة الثـامنـة والسبعـون


الولاية على قسمين:
مُطلَقة؛ كالسيادة المطلَقة. وهذه لله --، وهي نوعان:
أ- ولاية عامة: وهي ولاية الله لكل أحد. قال --: ثُمَّ رُدُّوا إلى اللهِ مَولاهُمُ الحق [الأنعام: 62]؛ فهي الولاية على العباد في التفويض والتصريف والسلطان والتدبير؛ فهي شاملة لجميع الخلق.
ب- ولاية خاصة: وهي ولاية الله للمؤمنين. قال --: ذلك بأنَّ اللهَ مَولَى الذين آمنوا [محمد: 11]، وهي: أن يتولى اللهُ العبدَ بعنايته وتوفيقه وهدايته. قال --: اللهُ وليُّ الذينَ آمنوا يُخرِجُهم مِن الظلماتِ إلى النُّور [البقرة: 257].
2- الولاية المقيَّدة والمضافة، وهي تُطلق على غير الله، ولها مَعانٍ:
أ- الناصر.
ب- مُتولِّي الأمور.
جـ- السيد.
د- المُعتق.
هـ- العتيق.




الفـائـدة التـاسعـة والسبعـون


السؤال بالله على نوعين:
1- بالصيغة: بأن يقول: (أسألكَ بالله).
2- بشرع الله، أو بالحكم: بأن يسألك الإنسان سؤالًا أمرك الله بإجابته؛ كالسؤال عن مسألة من مسائل العلم، وسؤال الفقير مِن الصدقة.
حُكم رد مَن سأل بالله:
- الكراهة، أو التحريم على حسب ما يكون المسؤول.
حُكم السؤال بالله:
- السؤال من حيث هو مكروه إلا لحاجة.
أما سؤال المال؛ فهو حرام إلا للضرورة. قال --: " ما يزال الرجل يسأل الناسَ حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم ".
وأما سؤال المعونة بالجاه أو بالبدن؛ فهو مكروه إلا إذا دعت الحاجة.
حُكم رد السائل:
- أن يسأل سؤالاً مجردًا؛ مثل: (أعطني يا فلان!).
فإن كان ما سأله مما جعله الشارع له؛ فيُعطَى؛ مثل: أن يسأل الفقير شيئًا من الزكاة ممن عنده شيءٌ من الزكاة، ويعرف أنه محتاج.
- وإما أن يسأل سؤالاً مقرونًا بالله (أسألك بالله)، وهذا يُعطَى، وإن لم يكنْ مستحقًّا لذلك، ما لم يكن محرَّمًا أو إثمًا، أو يحصل ضرر للمسؤول إذا أعطاه؛ مثل: (أسألك بالله أن تخبرني ما قال لك فلان).




الفـائـدة الثمـانـون


مكافأة ذوي المعروف لها فائدتان:
1- تشجيع ذوي المعروف على فعل المعروف.
2- يكسر بها الذل الذي حصل بصنع المعروف إليه.
منازعة مع اقتباس
  #9  
قديم 02-11-2010, 08:22 PM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
شكرَ لغيره: 591
شُكِرَ له 1,995 مرة في 748 حديث
افتراضي

الفـائـدة الحـاديـة والثمـانـون

حديث: " لا يُسأل بوجهِ الله إلا الجنَّة " ضعَّفه بعضُ العلماء، وعلى تقدير صحته؛ فإن مِن الأدب ألا يُسأل بوجه الله إلا الجنة.
وورد أنه -- سأل بغير وجه الله الجنة؛ حيث قال --: " أعوذ بوجهِك ".


الفـائـدة الثـانيـة والثمـانـون

أقسام صفات الذات:
1- معنوية: مثل العلم، والسمع، والبصر، و القدرة.
2- خبرية: مثل العين، والوجه، واليدين، والقدَمين.
الصفات الذاتية: هي الصفات اللازمة، والتي لا تنفك عن الله --.
صفات الأفعال: هي كل صفة تتعلق بالمشيئة؛ كالاستواء على العرش.

الفـائـدة الثـالثـة والثمـانـون

أوجه استعمالات (لو):
1- الاعتراض على الشرع: وحُكمها حرام، وقد يصل إلى الكفر. قال --: لو أطاعُونا مَا قُتِلوا [آل عمران: 168].
2- الاعتراض على القدر: حكمها حرام. قال --: لو كانُوا عِندنا مَا ماتُوا ومَا قُتِلُوا [آل عمران: 156].
3- للتحسر والندم: وهو كثير، وحكمها محرم؛ لأن كل شيء يفتح الندم عليك؛ فهو منهي عنه؛ فلا تقل: (لو أني فعلتُ كذا؛ لكان كذا وكذا).
4- للتمنى: وحكمها على حسب المتمنِّي: (لو حصل لي مال؛ تصدقت)، (لو حصل لي مال؛ قامرت)!
5- للخبر المحض المجرد: وحكمها جائزة. كما قال --: " لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ... "، وكقولك: (لو زُرتني؛ أكرمتك).


الفـائـدة الـرابعـة والثمـانـون

لو ضرَّت الريحُ فيحرُم سبُّها؛ لأنها مسخرة ومدبَّرة؛ كالشمس تضر أحيانًا، ومع ذلك: لا يجوز سبها.
الريح أصولُها أربع: جنوب، غرب، شمال، شرق. وما بينهن تُسمَّى: " النكباء ".


الفـائـدة الخـامسـة والثمـانـون


أنواع الظن بالله --:
1- أن يظن بالله خيرًا، وله متعلقان:
أ- من ناحية الجزاء: فيجب أن يكون مبنيًّا على إحسان الظن بشرط وجود السبب الذي يوجِب إحسان الظن. وإحسان الظن مع عدم السبب هو سوء ظن بالله --.
ب- بالنسبة لما يفعله في هذا الكون: فإحسان الظن بالله واجب؛ بحيث يعتقد أنه فعل هذا الشيء لحكمة بالغة قد تصل العقول إليها، وقد لا تصل.
2- سوء الظن بالله: وهو ينافي كمال التوحيد، وينافي كمال الإيمان بالأسماء والصفات.


الفـائـدة السـادسـة والثمـانـون

القدَر: هو تقدير الكائنات، وهو سر مكتوم لم يطلع عليه أحد من خلق الله، ولا يُعلم إلا إذا وقع المقدور.
القدر له معنيان:
1- التقدير: وهو فِعل الله، وهو يكون سابقًا للفعل، فهو الذي قدَّره الله --.
2- المقدور: وهو مفعول الله --، وهو يكون مصاحبًا للفعل؛ لأنه مخلوقه الذي تتعلق به القدرة.
الخَلْق له معنيان:
1- التخليق والتكوين.
2- المخلوق.
مراتب القدَر أربع:
1- العلم: فالله عالم بكل شيء -جملةً وتفصيلاً-، علِم ما كان، وما يكون، وما سيكون، وما لم يكن كيف يكون.
2- الكتابة: فكل شيء مكتوب في اللوح المحفوظ.
3- المشيئة: فما مِن شيء في الأرض ولا في السماء إلا وهو كائن بمشيئة الله؛ فلا يكون في مُلكه شيء لا يريده.
4- الخلق: ما مِن شيء في الأرض ولا في السماء إلا الله خالقُه ومالكُه ومدبِّره.
وقد جُمعت في بيت:
عِلْمٌ، كِتابُ مَوْلانا، مشيئتُه .. وخلْقُه وهو إيجاد وتكوينُه
حُكم مَن أنكر شيئًا مِن مراتب القدَر:
- مَن أنكر العلم والكتابة والمشيئة والخلق باعتبار فِعل الله؛ فحُكمه: كافر.
- مَن أنكر المشيئة باعتبار فعل العبد، والخلق باعتبار العبد؛ فحُكمه: ليس كافرًا؛ وإنما قام ببدعة؛ كالقدَرية الذين سماهم النبي --: " مجوس هذه الأُمة "، ولم يكفروا؛ لأنه معهم شبهة. أما لو بُين لهم الحق فأنكروه؛ ففي كفرهم تردد.
أنواع التقديرات:
1- تقدير شامل: وهو ما كُتب في اللوح المحفوظ قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة.
2- عُمري: يكون والإنسان في بطن أمه حين يبلغ أربعة أشهر، فينفخ الملَك فيه الروح، ويكتب أجلَه، ورزقه، وعمله، وشقي أو سعيد.
3- حَوْلي: ويكون في ليلة القدر، فيكتب فيها ما يقدر في تلك السَّنة.
والإيمان بالقدر لا ينافي ما يفعله الإنسان باختياره؛ لأن ما يفعله هو مِن قدر الله؛ كما قال عمر -- لما أقبل على الشام، قال الناس: إن فيها الطاعون! فأوقف الناس، ثم شاور المهاجرين، فالأنصار؛ فكان رأي الأكثر: الرجوع؛ فأمر بالرجوع. فقال أبو عبيدة --: أفِرارًا مِن قدَر الله؟! قال: نعم؛ نفِر مِن قدر الله إلى قدَر الله. وقال: " أرأيتَ لو كان لك إبل هبطت واديًا له عدوتان: إحداهما خصبة، والأخرى جدبة؛ أليس إن رعيتَ الخصبة رعيتَها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتَها بقدر الله؟ ".
إشكال: هل يلزم مَن يقول بأن ما يفعله الإنسان باختياره لا يُنافي قدر الله؛ أن يجعل العاصي معذورًا بمعصيته؟
الجواب: لا يلزم؛ فإن احتجاج العاصي بالقدَر باطل بالشرع والنظر.
دليل بطلانه من الشرع: قوله --: سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ [الأنعام: 148].
ولو كان يصح أن يحتج العاصي بالقدر؛ لما أذاقهم بأسَه، ولقَبِل منهم هذه الحجة ولم يدحضها.
وقوله --: رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ [النساء: 165]؛ فأبطل الله الحجة بإرسال الرسل، ولو كان القدَر حجة؛ لما انتفت الحُجة بإرسال الرسل؛ لأنه باقٍ بعد إرسال الرسل.
وجه بطلانه من النظر:
لو نشر في الجريدة وظيفة مُرتبها عشرة آلاف ريال، ووظيفة خمسة آلاف ريال، ووظيفة ثلاثة آلاف ريال، فإذا لم يسابق في هذه الوظائف، ثم لم يحصل له واحد منها؛ لقال: أنا المفرِّط! فكذلك هنا: وظائف دينية مراتبها مختلفة.
فلِمَ تحتج بالقدر على أمور الآخرة، ولا تحتج به على أمور الدنيا؟
والذي لا يؤمن بالقدَر؛ كافر. قال النبي --: " الإيمان: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسُله، واليوم الآخر، والقدَر خيره وشرِّه ".
فالنبي -- جعل الإيمان مَبنيًّا على هذه الأركان الستة، فإذا سقط أحدها؛ سقط البناء.
الإيمان بالله يتضمن أربعة أمور:
1- وجوده.
2- ربوبيته.
3- ألوهيته.
4- أسماءه وصفاته.
والإيمان بالملائكة يتضمن أربعة أمور:
وجودهم، ومن عِلمنا منهم بأسمائهم، وصفاتهم، وأفعالهم.
الإيمان بالكتب يتضمن خمسة أمور:
1- أنها حق مِن عند الله.
2- تصديق أخبارها.
3- التزام أحكامها ما لم تُنسَخ، وجميع أحكام الكتب السابقة منسوخة بالقرآن.
4- الإيمان بما علِمناه معيَّنًا؛ كالقرآن، والتوراة، و الإنجيل، والزبور، وصحف إبراهيم وموسى.
5- أن كل رسول أرسل معه كتاب، قال --: لقَد أرسلْنا رُسُلَنا بالبَيِّناتِ وأنزَلْنا معهمُ الكِتابَ [الحديد: 25].
الإيمان بالرسل يتضمن خمسة أمور:
1- أنهم صادقون مصدقون.
2- نؤمن بما صح عنهم من الأخبار.
3- أن نلتزم بما ثبت عنهم مِن الأحكام ما لم تُنسخ.
4- الإيمان بأعيانِ مَن علِمنا أعيانَهم، وما لم نعلم أعيانهم نؤمن بهم على سبيل الإجمال.
5- وأن لكل أمةٍ رسولاً تقوم به الحجة عليهم.
الإيمان باليوم الآخر:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " يدخل فيه: كل ما أخبر به النبي -- مما يكون بعد الموت مِن: فتنة القبر، وعذاب القبر ونعيمه، والنفخ في الصور، وخروج الناس من قبورهم عُراة غُرلاً بُهمًا، والموازين، والصحُف، والصراط، والحَوض، والشفاعة ".
الإيمان بالقدَر يتضمن:
- الإيمان بتقدير الله للأشياء كلها؛ سواء ما يتعلق بفِعله، أو بفعل غيره، وأن الله قدرها وكتبها عنده قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة.
- الكتابة كائنة بعد العِلم؛ فالعلم سابق لها. وليس كل معلوم لله مكتوبًا؛ فالمكتوب هو إلى يوم القيامة، وأما بعده؛ فكثير لم يُكتب.
- لا بُد من الإيمان بخير القدر وشره؛ فخيرُه: ما يلائم العبد، وشرُّه: ما لا يُلائم العبد.
الخيرية والشرِّية ليست باعتبار قضاء الله؛ فإن قضاءه -كله- خير؛ وإنما الشر في المقضي. قال النبي --: " الخيرُ كله في يديْك، والشر ليس إليكَ "؛ فهو -وإن كان شرًّا- فهو شر في محله، وخير في محل آخر؛ فالفقر شر، ولكنه خير باعتبار ما ينتج منه. قطع يد السارق شر، ولكنه خير له ولغيره؛ خير له؛ لأنه يسقط عنه عقوبة الآخرة، وخير لغيره؛ لأن فيه ردعًا لم أراد أن يسرق؛ ففيه حفظ للأموال.


الفـائـدة السـابعـة والثمـانـون

العرش مخلوق قبل القلم، وليس القلم أول المخلوقات؛ وإلا لكُنا نعلم ابتداء خلق الله الأشياء، وأن الله بدأ يخلق قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، والله قد خلق أشياء كثيرة وكبيرة؛ فيُؤوَّل قول النبي --: " إن أول ما خلق اللهُ القلم " إلى أن أول ما خلق الله القلم مما نشاهده من المخلوقات، فهي أولية نسبية؛ أي: بالنسبة لخلق السموات والأرض.


الفـائـدة الثـامنـة والثمـانـون


أغراض المصوِّرين:
1- لعبادتها. فهذه إعانة للكفر، ومَن رضي بالكفر واستباحه؛ فهو كافر.
2- لإظهار حذقهم. وحُكمه: حرام.
3- للعبث. وحُكمه: حرام، ولكنه في مرتبة دون الأولى والثانية.
إشكال: قال الرسول --: " قال الله --: ومَن أظلم ممن ذهب يخلق كخَلْقي ... " فهذا استفهام بمعنى النفي، ويرد كثيرًا في معاصٍ مختلفة؛ فكيف الجمع؟
فالجواب: من أحد وجهين:
1- أن هذه تشترك في الأظلمية، فتكون في مستوى واحد، وهو في كونها في قمة الظلم.
2- أن الأظلمية نسبية؛ كل نوع في نوعه، وليس في كل شيء.
أنواع التصوير:
1- ما له ظل -أي: جسم-؛ كهيكل إنسان، أو حيوان. وهذا مُجمَع على تحريمه.
2- ما ليس له ظل؛ كالتخطيط والتلوين؛ مثل الذي يرسم بيده صورة. وهذا حرام؛ لعموم النصوص، ولأن النبي -- عندما أراد أن يدخل بيته، وجد نمرقةً فيها صُوَر، فتغير وجهه، فقالت عائشة: ماذا أذنبتُ يا رسول الله؟ قال: " إن أصحاب هذه التصاوير يُعذَّبون، يُقال: أحيوا ما خلقتُم "، وحديث: " إلا رقمًا في ثوب " إن صحَّت الزيادة؛ فتُحمل على ما يحل تصويره.
3- التقاط الصورة بدون فعلٍ من الإنسان (الفوتوغرافية) التي لا تحمض، وهي محل خلاف.
والمختار: أنها إن كانت لغرض محرم؛ فحرام؛ لأن الوسائل لها أحكام المقاصد.
وإن كانت لغرض مباح؛ فمُباحة؛ كالحفيظة والجواز.
والتصوير للذكرى -سواء للتمتع بالنظر إليه، والتلذذ به، أو الحنان والشوق إليه-؛ فهو حرام؛ لأن فيه اقتناء الصور.
4- ما لا روح فيه، وهو على قِسمين:
1- مما يصنعه الآدمي؛ فهو جائز بالاتفاق؛ مثل: تصوير السيارة.
2- وما لا يصنعه الآدمي، وهو مِن خلق الله، وهو نوعان:
أ- نامٍ؛ وفيه خلاف؛ كالشجر. والجمهور على جوازه. والذين حرَّموه استدلوا بحديث: " فليخلقوا شَعيرة "، وأجاب الجمهور بحديث: " أمر أن ينفخ فيها الروح، وما هو بنافخ "؛ فدل على أنه مخصوص بذوات الأرواح.
ب- وغير نامٍ؛ كالجمادات؛ وهو جائز.


الفـائـدة التـاسعـة والثمـانـون

إشكال: " ويظهر فيهم السِّمَن "، وظهور السمن ليس اختياريًّا؛ فكيف يجعل صفة ذم؟
الجواب: لبيان أنهم يعتنون بالمطاعم والمشارب التي يكون بها السمن؛ فهم يعتنون بأسباب السمن.
السمن الذي لا اختيار للإنسان فيه؛ لا يذم، كما لا يذم لون الإنسان.


الفـائـدة التسعـون

- النصوص إذا كانت تحتمل معنيين يمكن اجتماعهما؛ فإنها تُحمل عليهما جميعًا، وإن كان لا يمكن اجتماعهما؛ فينظر إلى الراجح.
وما وافق ظاهر اللغة من المعاني؛ فهو أولى باللفظ.
- القرن الرابع يبدأ سنة (220هجرية) على القول بأن القرن الطائفة.
منازعة مع اقتباس
  #10  
قديم 02-11-2010, 09:13 PM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
شكرَ لغيره: 591
شُكِرَ له 1,995 مرة في 748 حديث
افتراضي

الفـائـدة الحـاديـة والتسعـون


الذمَّة: العهد؛ لأن الإنسان يلتزم به كما يلتزم صاحب الدَّينِ الدَّينَ الذي في ذمته.
لله عهد على عبادِه أن يعبدوه ولا يُشركوا به شيئًا.
وللعباد عهد على الله -- أن لا يعذب مَن لا يشرك به شيئًا.
وللنبي -- عهد على أمته أن يتبعوا شريعتَه ولا يبتدعوا.
ولأمته عليه -- عهد أن يبلِّغ لهم ولا يكتمهم شيئًا.
والمراد بالذمة -هنا- غير هذا؛ وإنما المراد: العهد الذي يكون بين المتعاقِدين في العهود؛ كالعهد في صلح الحديبية.
- لا يُقال: (حُكم الإسلام في كذا) إلا في أمر صريح؛ كأن يقال: (حكم الإسلام في أكل الميتة: أنه حرام).


الفـائـدة الثـانيـة والتسعـون

القسَم: هو الحلف، وله عدة أسماء:
1- حلف. 2- قَسَم. 3- يمين. 4- أليَّة.
وكلها بمعنى واحد.
الإقسام على الله معناه: أن تحلف على الله أن يفعل، أو تحلف على الله أن لا يفعل. مثل: والله؛ لا يفعل الله كذا. ومثل: والله؛ ليفعلنَّ الله كذا.
القسَم على الله ثلاثة أقسام:
1- أن تُقسم على ما أخبر اللهُ أو رسولُه مِن نفي أو إثبات. وغايته: أنه يدل على يقينك بما أخبر الله ورسولُه -. مثل: والله؛ ليشفعنَّ محمد -- في الخلق يوم القيامة. والله؛ لا يغفر الله لمن أشرك به.
وحُكمه: جائز.
2- أن يُقسم الإنسان على ربه؛ لقوة الرجاء وحسن الظن به.
وحُكمه: جائز؛ لإقرار النبي -- في قصة الرُّبيِّع بنت النضر عندما كَسرت ثنية جارية من الأنصار، فاحتكموا إلى النبي --؛ فقضى -- بالقصاص؛ بكسر ثنية الرُّبيِّع. فعرضوا عليهم الصلح؛ فأبوا إلا القصاص! فقام أنس بن النضر، وقال: والله؛ لا تُكسر ثنية الرُّبيِّع؛ فعفوا! فقال النبي --: " إنَّ مِن عباد الله مَن لو أقسم على اللهِ؛ لأبرَّه ".
3- أن يكون الحامل له الإعجاب بالنفس، وسوء الظن بالله -سبحانه-.
مثل: قول الرجل في الحديث: " والله؛ لا يغفر الله لفلان ".
وحُكمه: حرام، ووشيك أن يحبط الله عمل هذا المقسِم.
فعلى الإنسان أن لا يدلي بعمَلِه على الله، فلو عمِل ما عمل؛ ما أدى شُكر الله على نِعمِه، والقلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن؛ فالأمر إلى الله وحده -سبحانه-.


الفـائـدة الثالثـة والتسعـون

تشفَّع بالشيء: جعله شافعًا له.
والشفاعة: التوسط للغير بجلب منفعةٍ، أو دفع مضرة.
قوله في الحديث: " فإنا نستشفع بالله عليك وبك على الله " أي: نجعل الله واسطة بيننا وبينك؛ لتدعوَ لنا.
والحديث ضعيف؛ لكن معناه صحيح.
الاستشفاع بالله على خلقه حرام؛ لأنه يستلزم تنقص الله -- حيث جعلته أدنى مرتبة من خلقه.
وأما الاستشفاع بالخلق على الله؛ فجائز -كما سبق في باب الشفاعة-.
إشكال: ورد حديث: " مَن سألكم بالله؛ فأعطوه "، وهنا منع الاستشفاع بالله؟
الجواب: أن السؤال بالله لا يقتضي أن تكون مرتبة المسؤول به أدنى من مرتبة المسؤول، بخلاف الاستشفاع بالله --كما مرَّ-.


الفـائـدة الرابعـة والتسعـون

ينبغي أن يكون المقصود من طلب الدعاء من مرجو الإجابة: هو نفع المطلوب منه الدعاء والطالب؛ لأن الداعي في ظهر الغيب يقول له الملَك: " ولك بمثله "، ولا ينبغي أن يقصد نفع الطالب فقط -وإن كان جائزًا-؛ فإن فيه إذلالاً.


الفـائـدة الخامسـة والتسعـون

إشكال: في الحديث قالوا: أنت سيدُنا. قال --: " السيدُ اللهُ "، وفي حديث العبد: " وليقلْ سيدي "؛ فكيف الجمع؟
الجواب: 1- قيل: النهي على سبيل الكراهة. والأدب والإباحة على سبيل الجواز.
2- وقيل: النهي حيث يخشى منه المفسدة؛ وهي التدرج في الغلو. والإباحة حيث لا يكون في ذلك محذور.
3- وقيل: النهي في الخطاب للغير بخلاف الغائب؛ لأنه قد يؤدي إلى العجب، والافتخار من السيد، وإذلال العبد.
لكن: يرد عليه قول المملوك لسيده: سيدي!
ويجاب عنه: أن الرقيق لا يرى بأسًا ولا غضاضة إذا قال لسيده: سيدي.
والظاهر: أنه يجوز إذا كان الموجَّه إليه السيادة أهلاً لها؛ وإلا فلا يجوز.


الفـائـدة السـادسـة والتسعـون

إشكال: حديث: " قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن " لو اعترض معترض، وقال: نحن لا نحس بذلك؟
الجواب: أ- لا يلزم من البينية الاتصال؛ فيقال: السحاب بين السماء والأرض، ويقال: شعبان بين ذي القعدة وجمادى الأولى، ولا يلزم الاتصال.
ب- أن هذا من أمور الغيب التي واجبنا نحوها التسليم -وإن لم نحس بشيء-.
ورد أن النبي -- كان يقرأ هذه الآية: وما قَدَرُوا اللهَ حقَّ قَدْرِهِ والأرضُ جميعًا قَبْضتُه يومَ القيامَةِ والسَّمواتُ مَطويَّاتٌ بيَمينِهِ [الزمر: 67]، و" يقول النبي -- هكذا بيده، ويحركها يُقبِل بها ويُدبِر ".
وفي حديث آخر: أن رسول الله -- قرأ: إنه كان سميعًا بصيرًا فوضع إصبعه الدعَّاء -أي: السبابة- على عينيه، وإبهامه على أذنيه.
وهذا يُفعل للرد على النفاة، وعندما لا يخشى من فَهْم التشبيه.
- إشكال: في الحديث: " يجعل السموات على إصبع، والماء والثرى على إصبع، وسائر الخلق على إصبع "، وفي رواية: " الماء على إصبع، والثرى على إصبع "؛ فكيف الجمع؟
الجواب: يُقال: المراد بالماء والثرى: الأرض، والمراد بالإصبع -هنا- الجنس.
أو يقال: إن الماء والثرى على إصبع، وسكت عن الباقي الذي في الحديث السابق.
- إشكال: قال ابن مسعود --: " بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام، وبين كل سماء وسماء خمسمائة عام، وبين السماء السابعة والكرسي خمسمائة عام، وبين الكرسي والماء خمسمائة عام، والعرش فوق الماء، والله فوق العرش لا يخفى عليه شيء من أعمالكم ".
فهذا الأثر من قول ابن مسعود، وهو لا مجال للرأي فيه؛ فيكون في حكم المرفوع إلا أن يكون الصحابي ممن عُرف عنه الأخذ بالإسرائيليات، وابن مسعود لم يُعرف بذلك؛ فيكون حديثه له حُكم الرفع.
وتكون الأعوام أربعة آلاف سنة.
وفي أثر ابن مسعود: " أن سُمك كل سماء خمسمائة سَنة ".
إشكال: إن بيننا وبين بعض المجرات مسافات عظيمة، ويقدرونها لبعدها بملايين السنين الضوئية، وهذا مخالف لأثر ابن مسعود.
الجواب: إذا صحت الأحاديث عن رسول الله -- فنضرب بكلام غيره الحائط.
ولو قدر أن رأينا ذلك بأعيننا، وشاهدناه وأصبنا؛ فلا يخلو الأمر من أحد أمرين:
- إن أمكن الجمع؛ جمعنا.
- وإن لم يمكن الجمع؛ ضعفنا الحديث.
إشكال: قال الله --: وجعل القمر فيهن نورًا [نوح: 16] أي: في السموات. وقال --: تباركَ الذي جعلَ في السماءِ بُروجًا وجعلَ فيها سِراجًا وقمَرًا مُنيرًا [الفرقان: 61]؛ فكيف الجمع؟
[الجواب:] أننا نعلم أن القمر ليس في السماء؛ وإنما في فلكٍ بين السماء والأرض؛ فالآية الثانية المراد بالسماء فيها: العُلو، كما ذكر الله في السحاب. وأما الآية الأولى؛ فالمراد: في جهة السموات، وهي: العلو.
- زعم البعض أن الكرسي هو العرش، واستدلوا بحديث في يوم القيامة: " إذا وضع الله الكرسي " وهذا خطأ؛ فقد دلت الأحاديث على أن الكرسي هو موضع القدَمين للجبار -جل وعلا-، والعرش هو الذي استوى عليه -سبحانه-.
- زعم البعض أن الكرسي: العلم؛ وهذا خطأ.


الفـائـدة السـابعـة والتسعـون

صفات الله قسمان: ثبوتية؛ كالعلو، وسلبية؛ مثل: لا يخفى عليه شيء من أعمال بني آدم.
ولا يوجد في صفات الله صفة سلبية محضة؛ بل هي متضمنة الكمال.
ولم يكن لله صفات سلب؛ أي: نفي محض؛ لأنه عدم، ولأن النفي يرِد -أحيانًا- لكون المحل غير قابل له؛ يقال: هذا الجدار لا يظلم! ولأن النفي قد يكون للذم.
هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه.


تم الانتهاء -بحمد الله-- من نقل كتاب:
" الفوائد المنتقاة من شرح كتاب التوحيد -للشيخ ابن عثيمين--"، انتقاء: إسماعيل الرميح، دار طويق للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية، 1415هـ، وفي هذه الطبعة إذن تم التوقيع عليه من الشيخ ابن عثيمين -- جاء فيه:
(لقد أذنت لدار طويق للنشر والتوزيع أن تطبع ما جمعه أخونا "أبو محمد إسماعيل بن مرشود بن إبراهيم الرميح"، وسماه: "الفوائد المنتقاة من شرح كتاب التوحيد" مع العناية بالتصحيح، وعدم الاحتفاظ بحقوق الطبع لمن أراد أن يطبعها ويوزعها مجانًا .. ) بتاريخ: 8/11/1414هـ.


والحمـد لله رب العالمين.
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
بدائع الفوائد - ابن قيم الجوزية ( بي دي إف ) عائشة المكتبة غير اللغوية 1 21-12-2011 08:16 PM
الفوائد الحسان من كتاب « تحفة الأقران » لأبي جعفر الرعيني عائشة حلقة النحو والتصريف وأصولهما 30 30-11-2010 10:48 AM
المساعد على تسهيل الفوائد - ابن عقيل ( بي دي إف ) عائشة مكتبة أهل اللغة 0 19-10-2010 08:09 AM
كناشة الفوائد بحر الدموع حلقة الأدب والأخبار 5 11-09-2008 08:00 PM
من نوادر الفوائد ( من بغية الوعاة ) محمد سعد حلقة فقه اللغة ومعانيها 3 25-07-2008 12:02 AM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 02:08 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ