ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة النحو والتصريف وأصولهما
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #31  
قديم 21-06-2014, 05:10 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,591
افتراضي

والله ما كنتُ أريد أن أتكلم بعد كلامي الأول، لكني آمرتُ نفسي وناجيتُ قَرونتي فأحببتُ أن أكون كما قال عمرو بن العاص : "أنا أبو عبد الله، إذا حكَكْتُ قرحة أدميتُها".
فصاحبنا يقول: إن الأشياء التي ذكرتُها لايرقى مجموعُها إلى أن يكون دليلا واحدا ولو على أمر دنيوي فكيف بإسقاط عدالة مسلم أجمع المسلمون على عدالته!
وكأنه إذ يذكر العدالة وإسقاطها يريد أن ينزل أحكام المحدِّثين على مسألتنا هذه، ويوهم أن نسبة وضع الأبيات إليه إسقاط لعدالته، وإسقاط عدالته يخالف ما أجمع عليه المسلمون!
ونحن إذا حاكمناكم إلى قواعد المحدِّثين -رحمهم الله ورضي عنهم- تبيَّن أن الوجه الأول فقط مما ذكرناه يسقط رواية ابن مالك، ويجعله متروكَ الرواية في شواهد النحو، بقواعد المحدِّثين لا بأهوائنا.
وقد بيَّنتُ ذلك من قبل في ردٍّ لي على أحد الناس في مجمع اللغة، وأرجو أن يتأمله القارئ تأمل منصف عاقل، قلت في ردِّي:
"
قد قلتُ من قبل: إن أخانا الكريم ... -وفقه الله- لا يفتأ يسعفنا بالنقل بعد النقل فيه الرد عليه والإبطال لقوله.
فمن ذلك أنه نقل في مقاله في جريدة الجزيرة عن الإمام الذهبي -- قوله: "وأنَّ إكثار الراوي من الأحاديث التي لا يوافَق عليها لفظا أو إسنادا يصيره متروك الحديث."
ولست أوافقه في تنزيل كلام العلماء عن رواية رواة الحديث على رواية بعض النحويين المتأخرين لشواهد النحو.
لكننا نجاريه في هذا فنقول:
ينبغي على ما نقلتموه أن يكون ابن مالك متروك الرواية، فإنه أكثر من رواية الأبيات التي لا يوافَق عليها لفظا ولا يوافَق عليها إسنادا، بل ليس لها إسناد أصلا.
فإذا كان المكثر من رواية الأحاديث التي لا يوافَق عليها لفظا أو لا يوافَق عليها إسنادا يصيره ذلك متروكَ الحديث، فكيف بالمكثر من رواية الأبيات التي لا يوافَق عليها لفظا ولا يوافَق عليها إسنادا، فكيف بالذي ليس له إسناد أصلا، فكيف بالذي لم ينسب الأبيات إلى أحد أصلا لا بإسناد ولا بغير إسناد؟!
أليس هذا أولى بأن يوصف بأنه متروك الرواية؟!
فابن مالك أكثَرَ جِدًّا من الشواهد التي تفرَّد بها، وهذه الشواهد كلها لا يوافق عليها لفظا لأنها لا تشبه شعر العرب، واختلافُها عنه واقع من وجوه كثيرة لا من وجه واحد، وهذه الشواهد كلها ليس لها إسناد أصلا حتى يوافَق فيه أو يخالَف، بل لم تُنسَب إلى أحد رأسا لا بإسناد ولا بغير إسناد!
فينبغي على ما نقلتموه عن الإمام الذهبي واحتججتم به -إذا نزَّلناه على رواية النحويين لشواهد النحو- أن يكون ابن مالك متروك الرواية.
بل النظر يقتضي أن يوصف بأشدَّ من هذا لأن حاله أسوأ بكثير من حال الذي وصفه الذهبي بأنه متروك الحديث.
فهذه حجتكم، أنتم نقلتموها بأيديكم، فهل تعودون الآن وتخالفونها؟
لقد استبان الحق واتضح السبيل لمن عقلْ "
فبالله عليك أيها القارئ المنصف تأمَّل هذا تأملا جيدا، فالقوم يريدون أن يجعلونا في نسبتنا وضع الشواهد إلى ابن مالك كالذي شذَّ عن قواعد الإسلام وأصوله، وأنت ترى أن أئمة الحديث الذين طهر الله قلوبهم من نَتن تعصُّب المتأخِّرين ودَفْر جُمودهم = يطَّرحون روايةَ الرجل إذا كثر تفرُّده بأشياءَ لا يُوافق عليها لفظا أو لا يُوافق عليها إسنادا، وهذه قواعدهم يقعِّدونها ويؤصِّلونها، ويطبِّقونها على كل أحد لا يستثنون من ذلك عظيمًا أو حقيرًا، فمن انطبق عليه هذا التفرُّد الموصوف تُركت روايتُه جَلَّ شأنُه أو صَغُر.
ثم انظر إلى حال هؤلاء المتعصبين الذين نتخاطب معهم في رجل تفرَّد بأشياءَ كثيرة جدًّا جدًّا، وإن لم تكن سبعُ مئة بيتٍ شيئًا كثيرا فليس للكثرة معنى ولا وراءَ لفظها حقيقةٌ يُصار إليها.
فإذا تبيَّنتَ هذا كله فانظر إلى أول وجه ذكرتُه من أوجه الاستدلال الكثيرة وهو قولي:
"1 - الأبيات كلها لم تَرِد في شيء من الكتب قبل ابن مالك، لا في كتب النحو ولا في غيرها، ومن زعم خلاف هذا فعليه بالدليل."
فعدم ورود هذه الأبيات في شيء من كتب مَن قبله وكتب معاصريه هو التفرُّد المقصود، وكل ما تفرَّد به ليس له إسناد، فهذا الوجه وحده يكفي -على ما ذكرنا من كلام المحدِّثين- في اطِّراح رواية ابن مالك لشواهد النحو وتركِ الالتفات إليها.
فهذا وجه واحد يُسقط روايتَه كلَّها عند أهل الحق والإنصاف، فكيف يزعم صاحبنا أن مجموع ما ذكرناه لا يصير دليلا يصحُّ به نسبة التدليس إلى ابن مالك، ويُسمِّي ذلك إسقاطا لعدالة مسلم ليهوِّل الأمر؟! وواقع الحال يقضي أن وجها واحدا منها يكفي لاطِّراح روايته لشواهد النحو وتركها وعدم الالتفات إليها، وهذا الوجه مبني على قواعد المحدِّثين ولم يُبن على أهوائنا، فكيف إذا اجتمعت معه الأمور الأخرى التي ذكرناها؟!
فهل بقي بعد هذا في قوس المنازع مَنزَع ولرَوَغانه مَسرَح؟
وهل ضاقَتْ عليه الحيَلُ وانقطَعَتْ به السُّبُلُ وأصبح ضَيِّقَ الجُحْر مُعْوِرا أم لا يزال في حَوباء تمرُّده سُؤرُ حُشاشة ولقَبيح لجَاجِه وعِنادِه عُلقَةُ ذَماء؟
منازعة مع اقتباس
  #32  
قديم 21-06-2014, 06:06 PM
أبو عبد الملك الرويس أبو عبد الملك الرويس غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Apr 2011
السُّكنى في: نَجْد العذيّة
التخصص : علوم نظريّة
النوع : ذكر
المشاركات: 54
افتراضي

باسم الله . والحمد لله .
.
.

وأبدأ ردّي بابتسامة ؛ فكأنّي بهذا يريدني أن أسكت ، ونحن في أوّل الطريق ؛ ليثبت أنّ الغَرَّ قد أضَرَّ في أوّل الأمر ! فعلّه أن يتريّث ولا يَعجل على عادته ؛ ليُحسن إلى الحوار وقارئه ، ولعلّه ـ وهو الأهمّ ـ أن يلتزم بما شكر عليه الدكتور إبراهيم الشناوي مِن نصحه له !

وهذا اتمام ما قد مضى ـ والله المستعان ـ :

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل صالح العَمْري مشاهدة المشاركة
1 - الأبيات كلها لم تَرِد في شيء من الكتب قبل ابن مالك، لا في كتب النحو ولا في غيرها، ومن زعم خلاف هذا فعليه بالدليل.
والدليل ـ ولله الحمد ـ ها هو ظاهر بيّن أمام الجميع ، وهو أصل هذا الموضوع وما لحقه الذي تكتب في متصّفحه ؛ فقد ورد فيه ما يثبت أنّ فيما أورده ابن مالك مِن أبيات قد ورد في كتب مَن سبقه مِن العلماء كـ ( الكامل ) للمبرّد ، وبإقرارك أنت بقولك :
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل صالح العَمْري مشاهدة المشاركة
جزاكم الله خيرا، وأحسن إليكم.
هذا البيت وجدتُه -كما ذكرتَ- في الكامل، فلا غبار عليه، وابن مالك -- بريء من وضعه، فجزاكم الله خيرا على التنبيه، وما أحب أن يُنسب إليه وضع بيت ما وضعه، فالحمد لله أن بانت براءته في هذا البيت.


وها قد انخرم حكمك هذا بقولك هذا ، ومعلوم أنّ الحكم إذا انخرم سقط الاحتجاج به ؛ فعليك وأمثالك سدّ خرم هذا الحكم ، ومِن ثَمّ اتّهموا ابن مالك به ، إن قدرتهم ، ودونه خرط القتاد !

>>وهنا بما نحكم عليك مِن قولك المنتقض بهذا الموضوع ، وهو : ( الأبيات كلّها لم ترد في شيء من الكتب قبل ابن مالك ) ؛ أبالتدليس ، أم بالكذب الصريح ؟!
>>فتريّث ولا تعجل !



وهذه أمور للتأمّل ، في هذا الموضع ـ والله الموفّق ـ :


1- لمَ لم يَسُق العلماءَ المحقّقين كأبي حيّان وابن هشام وغيرهما ما ساق هذا وأمثاله إلى اتّهام ابن مالك بما زعم .

2- ألم يصفُ العلماءُ المحقّقون كأبي حيّان ابنَ مالك بسعة الرواية وجمع نوادر اللغة .

3- هل وردنا ، فضلاً عن اطّلاعنا على كلّ ما اطّلع عليه ابنُ مالك مِن مؤلّفاتٍ في علوم شتّى ؛ كاللغة والنحو والتأريخ والتفسير ... إلخ ، وهل درسنا على العلماء الذين درس عليهم ابن مالك ، أو جالسنا العلماء الذين جالسهم ؛ فوقفنا كما وقف على آرائهم ومرويّاتهم التي لا يلزم أن تكون قد أخذوها اطّلاعًا ، بل رواية ، ولا يلزم أنّهم دوّنوها ، بل رووها كما سمعوها !

4-أليس في اتّهام ابن مالك بالوضع بهذا الحكم المنخرم بما ورد هنا شبهٌ باتّهام أبي هريرة ـ ـ ممّن اتّهمه بالوضع زعمًا مِنه أنّ مَن سبقه من الصحابة ـ م ـ إسلامًا وصُحبةً ، وهم كُثر ، لم يرووا ما روى ، بل فاقهم كثرة رواية ؛ أفنقبل بتهمة الوضع في حقّ هذا الصحابيّ وهي شبيهة بتهمة الوضع في حقّ ابن مالك ، أم نردّها ، ومِن علل ردِّها ما تُردّ به تهمة ابن مالك ـ كذلك ـ ؛ كالأصل في المسلم العدالة ، لم يطعن فيه أحد ممّن صحبه أو تبعه وهم أعلم به ، ومَن علِم حجّة على مَن لم يعلم لا العكس ، ولا يلزم مِن المتقدّم أن يكون أعلم ، وفضل الله واسع ويُؤتيه مَن يشاء ؟!

ويُتبع ـ بإذن الله ـ . >>
__________________
مَن تنازل عن لغته؛ فقد تنازل عن هُويّته،
ومَن كان بلا هويّة؛ كان بلا قيمة !
منازعة مع اقتباس
  #33  
قديم 21-06-2014, 06:27 PM
أبو عبد الملك الرويس أبو عبد الملك الرويس غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Apr 2011
السُّكنى في: نَجْد العذيّة
التخصص : علوم نظريّة
النوع : ذكر
المشاركات: 54
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل صالح العَمْري مشاهدة المشاركة
وأنت ترى أن أئمة الحديث الذين طهر الله قلوبهم من نَتن تعصُّب المتأخِّرين ودَفْر جُمودهم = يطَّرحون روايةَ الرجل إذا كثر تفرُّده بأشياءَ لا يُوافق عليها لفظا أو لا يُوافق عليها إسنادا، وهذه قواعدهم يقعِّدونها ويؤصِّلونها، ويطبِّقونها على كل أحد لا يستثنون من ذلك عظيمًا أو حقيرًا، فمن انطبق عليه هذا التفرُّد الموصوف تُركت روايتُه جَلَّ شأنُه أو صَغُر.
قواعدهم هذه في رواية الحديث لا رواية الشعر ! ( ابتسامة )
>>فتنبّه وتريّث ولا تعجل !

ولا أريد أن ينحرف الحوار إلى مسائل الحديث ، فتُترك مسألة اتّهام ابن مالك إلا أنّ إيراد ما ورد ومنه ما ذُكر دفعني إلى هذا الردّ المختصر !

>> وأعود ـ بإذن الله ـ إلى ما قُصد بالردّ ..
__________________
مَن تنازل عن لغته؛ فقد تنازل عن هُويّته،
ومَن كان بلا هويّة؛ كان بلا قيمة !
منازعة مع اقتباس
  #34  
قديم 22-06-2014, 06:14 PM
أبو عبد الملك الرويس أبو عبد الملك الرويس غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Apr 2011
السُّكنى في: نَجْد العذيّة
التخصص : علوم نظريّة
النوع : ذكر
المشاركات: 54
افتراضي

باسم الله . والحمد لله .
.
.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل أبو عبد الملك الرويس مشاهدة المشاركة
4- التّهم ـ كما هذه الأدلّة المزعومة ـ وإن كانت يُقوّي بعضُها بعضًا إلا أنّها ـ وإن اجتمعت ـ لا ترقى إلى درجة اليقين القاطع الذي يُحكم به ، وتبرأ به الذمّة ، بل قصارى ارتقائها إلى درجة الظنّ الغالب فحسب ، والظنّ لا يُحكم به البتّة ؛ فكيف إذا كان هذا الحكم إسقاطَ عدالة مسلم ، ومسلم قد أجمع أعلماء عصره على عدالته !
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل صالح العَمْري مشاهدة المشاركة
فصاحبنا يقول: إن الأشياء التي ذكرتُها لايرقى مجموعُها إلى أن يكون دليلا واحدا ولو على أمر دنيوي فكيف بإسقاط عدالة مسلم أجمع المسلمون على عدالته!
وكأنه إذ يذكر العدالة وإسقاطها يريد أن ينزل أحكام المحدِّثين على مسألتنا هذه، ويوهم أن نسبة وضع الأبيات إليه إسقاط لعدالته،
هذا ليس إيهامًا كما يتوهّم ، بل الصواب ـ بإذن الله ـ ؛ فليُنظر :

1-قصد إسقاط عدالة ابن مالك أمر ظاهر في هذه القضيّة لا يُنكر ، فإن أنكرتَه أنت ؛ فالبدريّ شيخك في رمي ابن مالك بتهمة وضع الأبيات هذه لا ينكره البتّة ، ولا تستطيع أنت ولا غيرك تبرئته !
>> فتريّث ولا تعجل !

2-أليس الوضّاع في أمر ما ليس منه سواء أنسبَ ما وضعه إلى نفسه ، أم نسبه إلى سواه كذّابًا ، وهو كذّاب أوّلَ الأمر ليس بالنسبة أيًّا كانت ، أو بالتدليس فيها إن كان ، بل كذّاب بهذا الوضع نفسه .
>> وإذا عُلم هذا ؛ فرمي ابن مالك ـ ـ بأنّه وضّاع على لغة العرب في علم النحو مِن أيّ كان يلزم مِنه اتّهامه منه بالكذب بهذا الوضع نفسه ، ومَن اتّهم أحدًا بالكذب فقد أسقط عدالته ، وكذا مَن قبل بهذا الاتّهام بالكذب المبنيّ على الوضع .

وهذا الأمر قد غفل عنه هذا وأمثاله أو تغافلوا ، وهو لازم لهم ومِن كلامهم ، وإن أنكروه ولم يقبلوه بمدادهم !

وهذه الحقيقة يجب أن تظهر في هذا الحوار في هذا الأمر لكلّ قارئ ومهتمّ .

>>وهذا ما دفعني إلى هذه المشاركة .
__________________
مَن تنازل عن لغته؛ فقد تنازل عن هُويّته،
ومَن كان بلا هويّة؛ كان بلا قيمة !
منازعة مع اقتباس
  #35  
قديم 22-06-2014, 08:15 PM
أبو عبد الملك الرويس أبو عبد الملك الرويس غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Apr 2011
السُّكنى في: نَجْد العذيّة
التخصص : علوم نظريّة
النوع : ذكر
المشاركات: 54
افتراضي

باسم الله . والحمد لله .
.
.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل صالح العَمْري مشاهدة المشاركة
2 - الأبيات كلها لم تُنسب إلى قائل
.
للإمام ابن مالك إمام في ترك نسبة الأبيات إلى قائليها هو أبو بشر سيبويه ـ رحمهما الله ـ ؛ فلم ينسب ما رواه مِن أبيات ، وقد فاقت ألفَ بيت ، بل منها ما فاق مئتي بيت لم يستطع أحد مِن معاصريه ، وهم مَن هم ، ولا ممّن جاء بعده إلى يومنا هذا نسبة واحد منها إلى أيّ شاعر !
>>فمَن جعل هذا الترك مِن ابن مالك ، والعجز عن النسبة مِن غيره تهمةً لابن مالك نفسه في وضع الأبيات ؛ فيلزمه أن يتّهم بها أبا بشر ـ كذلك ـ سواء أكان الوضع منه أو مِن شيوخه كالخليل ، وإلا فلا ؛ إذ الحال كالحال ، ولا ينازِع في ذلك !

فما قول هذا المحاور(!) في القبول بهذا القول ؟

>>وننتظر الجواب !
__________________
مَن تنازل عن لغته؛ فقد تنازل عن هُويّته،
ومَن كان بلا هويّة؛ كان بلا قيمة !
منازعة مع اقتباس
  #36  
قديم 22-06-2014, 09:03 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,591
افتراضي

اقتباس:
فما قول هذا المحاور(!) في القبول بهذا القول ؟
لست أريد أن أَشغَل نفسي بهذا المغاور لكن لا بأس بالرد عليه ليَبينَ أنه خابط في ليلة ظلماء، وأنه يتكلم في شيء لا يدري ما هو.
اقتباس:
للإمام ابن مالك إمام في ترك نسبة الأبيات إلى قائليها هو أبو بشر سيبويه ـ رحمهما الله ـ ؛ فلم ينسب ما رواه مِن أبيات ، وقد فاقت ألفَ بيت ، بل منها ما فاق (مئتي بيت) لم يستطع أحد مِن معاصريه ، وهم مَن هم ، ولا ممّن جاء بعده إلى يومنا هذا نسبة واحد منها إلى أيّ شاعر !
كتبتُ من قبل ردًّا على بعضهم قلت فيه -مع تعديل يسير-:
"ابن مالك أنشد 680 بيت لم ينسبها، فما عرف أحد من الناس كلهم بعده بيتا واحدا منها، فنسبة الذي عرفه البشر كلهم من أبيات ابن مالك التي لم ينسبها صفر %، ونسبة الذي جهلوه منها 100%!!
وسيبويه أنشد 1050 شاهدا لم ينسبها، وعرف رجل واحد -وهو أبو عمر الجرمي- 95.3% منها، ونسبها لقائليها، وجهل منها 4.7 %.
قال البغدادي في الخزانة: "فإن سيبويه إذا استشهد ببيت لم يذكر ناظمه، وأما الأبيات المنسوبة في كتابه إلى قائليها فالنسبة حادثة بعده اعتنى بنسبتها أبو عمر الجرمي. قال الجرمي: (نظرت في كتاب سيبويه فإذا فيه ألف وخمسون بيتا فأما ألف فعرفت أسماء قائليها فأثبتها وأما خمسون فلم أعرف أسماء قائليها)"
فهذا رجل واحد عرف 95.3% من أبيات سيبويه التي لم ينسبها، وابن مالك أنشد 680 بيت فكان نسبة ما عرفته الأمة بعده منها صفرًا %!!"

لعلَّ في هذا ما يبيِّن أنك خابطُ ليل.
منازعة مع اقتباس
  #37  
قديم 22-06-2014, 10:38 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,591
افتراضي

وهنا تتمة مهمة جدا كتبتُها -أيضا- من قبل في بعض ردودي، فاقرأها وتأملها بعين الفاحص المنصف:
سيبويه عالم قديم أدرك زمن الرواية والأعراب، وزمن الأئمة من أكابر العلماء والرواة، فلا يضره أن يتفرد بأبيات قليلة كما تفرد غيره من الأئمة بأبيات قليلة، فإنك تجد الأصمعي يتفرد بأشياء، ومثله أبو عبيدة وابن الأعرابي وأبو عمرو الشيباني والفراء والكسائي وغيرهم.
وليس غريبا أن يتفرد أحد منهم بشيء من العلم والشعر، بل الغريب أن لا ينفرد أحد منهم بشيء، فيكون ما يعرفه كل واحد منهم يشبه ما يعرفه صاحبه، لا يختلف عنه في شيء، فهذا هو العجيب بل المستحيل، لأن كل واحد منهم كان يلقى من الأعراب أناسا ما لقيهم أصحابه، فيروي كل واحد عمن يلقاه، وينفرد كل واحد منهم بأشياء ليست عند صاحبه، ثم لا تجد هذه الأشياء كثيرة.
مع أن الجرمي ذكر عن الخمسين هذه أنه لم يعرف قائليها فقط، ولم يذكر أنه لم يعرف الأبيات نفسها، فإن بعض الشعر يكون معروفا عند العرب يعرفه كل أحد، ومع ذلك لا تكاد تجد أحدا يعرف قائله، ومثل هذا يصح لسيبويه الاحتجاج به قطعا، لأنه من شعر العرب قطعا، وإن لم يكن قائله معروفا، وهذا يشبه الأمثال، فإن من الأمثال ما تعرفه العرب كلها، وتتمثل به في كلامها، ومع ذلك تجد بعض هذه الأمثال لا يعرف أحد من الناس من أول من تكلم به.
فمن تلك الأشعار ما وضع على ألسنة الحيوانات، فصار كالأمثال عند العرب، ولا يدري أحد من أول من تكلم به، وقد وقع منه في كتاب سيبويه قول العرب على لسان الضب:
أهدموا بيتك لا أبا لكا وحسبوا أنك لا أخا لكا
وأنا أمشي الدألى حوالكا
فهذا وأشباهه يجوز أن يكون داخلا في ما ذكر الجرمي أنه لم يعرف قائلَه، بل أكاد أجزم بذلك، فإن هذه من تكاذيب الأعراب التي وضعوها على ألسنة الحيوانات يزعمون أنها قالتها لما كانت الأشياء تتكلم، فمثل هذه لا يعرف أحد قائلها لا من العلماء ولا من العرب أنفسهم، فإنهم ينشدونها ولا يدرون من أول من تكلم بها، وهي مع ذلك مما يحتج به قطعا.
ثم إن أكثر العلماء لا يعرف هذه الخمسين التي أرادها الجرمي بأعيانها، فلا يدرون ما الألف التي عرفها وما الخمسون التي لم يعرفها، فيجوز أن تكون هذه الخمسون كلها قد نسبها العلماء إلى أصحابها في ما صنفوه من كتبهم من غير أن يشعروا أنها من الأبيات التي لم يعرفها الجرمي، فتكون بهذا قد عرفت الأبيات كلها.
وإن بقي بعد ذلك شيء قليل لم يُعرف فما يضر من كان في زمن سيبويه وفي منزلته أن ينفرد بهذا الشيء كما وقع ذلك لغيره من الأئمة في زمانه.
ثم تجد هذه التي انفرد بها -على قلتها- شتى الأغراض والمذاهب، منها ما هو في النسيب ومنها ما هو في الهجاء أو المدح أو الفخر أو الوصف أو غير ذلك، وأساليبها وطرائقها وألفاظها متباينة مختلفة.
أما أن يأتي إنسان بعد انقطاع زمن الرواية بخمسة قرون ثم ينفرد بسبع مئة بيت لا يعرف أحد من البشر قائليها ولا أعيانها -بخلاف أبيات سيبويه التي قد يكون الجرمي جهل قائليها فقط دون أعيانها- ولم توجد في كتاب قبله أو بعده، ثم تجد هذه الأبيات كلها لم تنسب إلى قائل، ولا إلى قبيلة، ولم تُعزَ روايتها إلى راوٍ، ثم تجدها كلها ظاهرة فيها الصنعة والوضع، ثم تجد معظمها في الحكمة لا تكاد تجد فيها شيئا من الرثاء أو الهجاء أو وصف الناقة أو حمار الوحش أو كلاب الصيد أو الفلاة أو غير ذلك مما هو معروف في شعر العرب، ثم تجد معظمها أيضا أبياتا مفردات لا تعلق لها بشيء قبلها ولا بعدها، ثم تجدها كلها متشابهة في ألفاظها ونظمها، فهذه لا شك عند من له أدنى عقل في وضعها.
منازعة مع اقتباس
  #38  
قديم 22-06-2014, 11:51 PM
أبو عبد الملك الرويس أبو عبد الملك الرويس غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Apr 2011
السُّكنى في: نَجْد العذيّة
التخصص : علوم نظريّة
النوع : ذكر
المشاركات: 54
افتراضي

باسم الله . والحمد لله .
.
.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل صالح العَمْري مشاهدة المشاركة
لست أريد أن أَشغَل نفسي بهذا المغاور لكن لا بأس بالرد عليه ليَبينَ أنه خابط في ليلة ظلماء، وأنه يتكلم في شيء لا يدري ما هو.
بل لقد أشغلتَ نفسك ـ والله ، لا يشغلنا إلا بطاعته ـ ، وأشغلتَ نفسك بإسقاط عدالة ابن مالك وما زال هو هو ، وأنت أنت ! وكم تزعم أنّك لن تكتب بعد ، ثم تنقضه مِن غد ؛ لتبيّنَ أنّ كلّ قولك زعم في زعم !


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل صالح العَمْري مشاهدة المشاركة
سيبويه عالم قديم أدرك زمن الرواية والأعراب، وزمن الأئمة من أكابر العلماء والرواة، فلا يضره أن يتفرد بأبيات قليلة كما تفرد غيره من الأئمة بأبيات قليلة، فإنك تجد الأصمعي يتفرد بأشياء، ومثله أبو عبيدة وابن الأعرابي وأبو عمرو الشيباني والفراء والكسائي وغيرهم.
وليس غريبا أن يتفرد أحد منهم بشيء من العلم والشعر، بل الغريب أن لا ينفرد أحد منهم بشيء، فيكون ما يعرفه كل واحد منهم يشبه ما يعرفه صاحبه، لا يختلف عنه في شيء، فهذا هو العجيب بل المستحيل، لأن كل واحد منهم كان يلقى من الأعراب أناسا ما لقيهم أصحابه، فيروي كل واحد عمن يلقاه، وينفرد كل واحد منهم بأشياء ليست عند صاحبه،
أحرامٌ على بلابله الدو ...حُ حلال للطير مِن كلّ جنس ؟!

أفحرام على ابن مالك الانفراد ، وهو مَن هو في العلم وجمع اللغة ونوادرها بشهادة علماء عصره ومحقّقيه ونقّاده ، حلال لمَن سواه ، بل هو منقبة فيه محمدة له ، وكلّ هذا مِن أجل نصرة رأي شاذّ القصد منه تهمة ابن مالك بالوضع والكذب ؟!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل أبو عبد الملك الرويس مشاهدة المشاركة

>>فمَن جعل هذا الترك مِن ابن مالك ، والعجز عن النسبة مِن غيره تهمةً لابن مالك نفسه في وضع الأبيات ؛ فيلزمه أن يتّهم بها أبا بشر ـ كذلك ـ سواء أكان الوضع منه أو مِن شيوخه كالخليل ، وإلا فلا ؛ إذ الحال كالحال ، ولا ينازِع في ذلك !

فما قول هذا المحاور(!) في القبول بهذا القول ؟

>>وننتظر الجواب !
ومالي أراك حدتَ عن الجواب إلى السباب ، وإلى نقل ما قلتَ أنت دون ما قيل لك ، وإن كان ما قلتَ تَكرارًا واجترارًا ، وإلى رمي الناس بالجهل لأنّهم قالوا ما تجهل ، وأنت تظنّ أنّ ما عندك نهاية العلم وكمال العقل !
>> وهذا مِن عجلتك ـ على عادتك ـ التي كشفت اليوم جهلَك ، وأنت لا تدري
؛ فدعوى أنّ ما لم ينسب في كتاب سيبويه من أبيات خمسون بيتًا ليس غيرُ غلط قد قُلّد ، وأنت مِن هذا المقلِّد ؛ كما قلّدتَ البدريّ فيما زعم واتّهم !
>>فهلّا استقللتَ برأي ، ورأي فيه نفع مبنيّ على الدليل الثبت لا الظنّ مِمّا تقول :( يحتمل ، وقد يكون ) !
بل هي خمسون مضروبة في أربعة . وإن كنتَ لا تعلم ؛ فاعلم ، ولتعلم ـ يا هذا ـ أنّ مَن علم حجّة على مَن لم يعلم ؛ ابنَ مالك وغيره !

وعلى كلّ ؛ فهذه حيدة عليك تُعدّ .. ومَعلوم أنّ مَن حاد فقد حار في الجواب !
.
.
>>وإلى موضع آخر ـ بإذن الله ، ومِنه أستمدّ العون والصواب ـ ..
__________________
مَن تنازل عن لغته؛ فقد تنازل عن هُويّته،
ومَن كان بلا هويّة؛ كان بلا قيمة !
منازعة مع اقتباس
  #39  
قديم 23-06-2014, 07:00 AM
أبو عبد الملك الرويس أبو عبد الملك الرويس غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Apr 2011
السُّكنى في: نَجْد العذيّة
التخصص : علوم نظريّة
النوع : ذكر
المشاركات: 54
افتراضي

باسم الله . والحمد لله .
.
.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل صالح العَمْري مشاهدة المشاركة
2 - الأبيات كلها لم تُنسب إلى قائل، مع أننا رأينا ابن مالك ينسب كثيرا من الأبيات المشهورة إلى قائليها، ثم يترك نسبة هذه وهو يعلم أنها مجهولة عند أهل زمانه، وما نُسب من هذه الأبيات نُسب إلى رجل من طيئ(1) وهو ابن مالك، ولم يُنسَب شيء منها إلى أحد من قبيلة أخرى(2).
الموضع الملوّن بالأحمر الأوّل قد رُدّ عليه فيما سبق ، وما لوّن بالبنيّ ؛ فهي مِن دعاوى هذا مبنيّة على ظنونه فهو مَن يلزمه إثباتها ، وإن عرجتُ هنا على بعضها .

ونعرج على ما لوّن بالأحمر بعد وما تعلّق به ـ والله الموفّق ـ :

1-ممّا اتّهم ابن مالك بوضعه مِن المتّهمين البدريّ ومَن تبعه قد ورد في هذا الموضوع وممّن اتّهمه أنّه مذكور في أحد كتب أبي العلاء المعرّيّ ( ت : 449هـ ) ، وقد نسبه أبو العلاء إلى الطائيّ أبي زُبيد النصرانيّ !
>>وبهذا يتّضح أنّ فيما اتّهم ابنُ مالك بوضعه ما هو منسوب مِن غيره إلى رجل مِن طيّئ غيرِه ؛ لتوهن بهذا شبهة أنّ المقصود بالطائيّ فيما نسبه ابن مالك هو نفسه ، ويبقى مَن يتمسّك بها متمسّكًا بما يشبه القشّ !

2-معلوم أنّ ابن مالك طائيّ ؛ فلا غرو ـ إذن ـ أن يعتني بجمع شعر شعراء قبيلته ، فمثله مثل غيره مِن العرب الذين عُرف عنهم عنايتهم بأشعار قبائلهم وتأريخها وأنسابها إلى يومنا هذا ؛ فلقد وجدتُ مِن الدارسين مَن جعل رسالتيه : الماجستير والدكتوراه في جمع ودراسة شعر شعراء فخذه مِن قبيلته لا قبيلته أجمع .
>>فنسبة ابن مالك ما يرويه إلى رجل مِن طيئّ إن كانت توهم عند مَن توهّم وضعه لها وأنّه نفسه المعنيّ بالطائيّ ؛ فكذلك قد تدلّ على شدّة عنايته بجمع شعر قبيلته ، وهو مَن هو في الاطّلاع وطول الباع في جمع ما ندَر وما قصّر فيه إدراكُ مَن عنه قصُر ، ويُقوّيه ـ أيضًا ـ ما قد ورد آنفًا مِن أنّ ممّا أورد نُسب ممّن قبله إلى رجل مِن طيّئ غيره .

وأحسب أنّ الموضعينِ الأوّلينِ ممّا زُعم أنّهما أدلّة قد وهِنا بشدّة بما ورد هنا وسابقًا فيما جاءت فيه الحيدة ، وهما ـ ممّا يظهر ـ أهمّ ما يتمسّك به المتّهمون .
.
.
وإلى موضع تالٍ ـ بإذن الله ـ . >>
__________________
مَن تنازل عن لغته؛ فقد تنازل عن هُويّته،
ومَن كان بلا هويّة؛ كان بلا قيمة !
منازعة مع اقتباس
  #40  
قديم 23-06-2014, 09:03 AM
أبو عبد الملك الرويس أبو عبد الملك الرويس غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Apr 2011
السُّكنى في: نَجْد العذيّة
التخصص : علوم نظريّة
النوع : ذكر
المشاركات: 54
افتراضي

باسم الله . والحمد لله .

.
.
ونأتي هنا إلى دليل هؤلاء المُتهِّمين الثالث وهو الذوق(!؟) ، وياله مِن دليل عند البدريّ ومَن تبعه ! ؛ فكأنّ لسان حالهم يرى فيه ما مِنه قد يستفاد طريق تحصيل علم جديد بأقلّ جهد ويُفيد ؛ فلعلّ محتسبًا أن يدلّ الطلاب عليه ؛ ليستريحوا به من عناء الاستذكار وسهر الليالي .
هذا الذوق الذي كاد لسان مقالهم أن يقول فيه :


تذوّقْ إن جَهِلتَ الأمْرَ تعلَمْ ... فإنّ الذوقَ مِن خير الأدلّةْ
فكم مِن جاهلٍ أضْحى بذوقٍ ... يفوقُ الناسَ علمًا بالأدلّةْ
ويَحكم في الورَى حُكمًا بعدْلٍ ... فيُسقِط مَن يشا مِن غيرِ عِلّةْ !
ومَن يُنكرْ عليه فذاكَ دَعْهُ ... وُخذْ بالذوق يَهْدي كالأهلّة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل صالح العَمْري مشاهدة المشاركة
3 - الأبيات كلها يظهر عليها الوضع في نظمها، فنظمها لا يشبه نظم المتقدمين، ولا يشبه نظم الشعراء، فهي لرجل من العلماء المتأخرين، ليست لأحد من المتقدمين ولا لأحد من الشعراء المتقدمين أو المتأخرين، وهذا الدليل خاص بالذي يدري ما الشعر.
ولم يدرِ ما الشعرُ إلا هذا البدريّ ، وبالذوق وحده !؟ فليت شعري ، ما هذا الذوق ، ومَن هذا البدريّ ليدري ما لم يدره أبو حيّان ومَن جاء بعده مِن علماء وأدباء وشعراء إلى عصره ؟!

وهنا هل يقدر أحد بيقين لا ريب فيه يُقسم عليه بالخالق أمام الخلق لتيقّنه منه أن يحدّد به هذا العالم المتأخّر الواضع لهذه الأبيات سواء أكان ابن مالك ، أم سواه ؟!
وهنا أليس حينما طبّق البدريّ ذوقه هذا على أبيات ابن مالك قاده إلى الحكم القطعيّ على هذا البيت بأنّه مِن وضعه عينه :

حيثما تستقم يقدّر لك ( اللــه ) نجاحًا في غابر الأزمانِ

ليتّضح فيما بعد بالبحث العلميّ والنظر الموضوعيّ لا الذوق الحدسيّ بضاعة البدريّ أنّه مرويّ قبله في كتاب : ( الكامل ) للمبرّد ( ت : 286هـ ) ، وأنّه غير منسوب فيه إلى أحدٍ ؛ فعلامَ يدلّ هذا ؟!
>>وهلّا تكرّم أهلُ هذا الذوق بتطبيقه على البيت مرّة أخرى ، فيتذوّقوه مرّة أخرى ؛ ليُعلم بذوقهم هذا ـ إن أفاد هذه المرّة لا خاب كالمرّة السابقة ـ مَن قائله ، أو مَن واضعه ؛ آلمبرّد ، أم مَن سبقه ؟!

وللعلم ؛ فإنّ شيوخ البدريّ ومَن تبعه في هذا الذوق الحدسيّ هم المستشرقون ؛ فقد ردّوا بذوقهم في الشعر العربيّ ـ ولا أدري ما قدر ذوقهم هذا فيه إن كان فيه ـ الشعرَ الجاهليّ بأكمله ، وتبعهم في ذوقهم وردّهم هذا مَن لا يعلم إلا ما علموا ، ولا يقول إلا بما رضوا !
>>فليت شعري ، ما مآلُ العلم وأهله إن طبّق كلُّ ذي ذوق ذوقَه عليه وفيه وأهله !

فما يقول هنا بعد ما ظهرَ واتّضح كلُّ مَن توهّم في الذوق كالبدريّ بأنّه يهدي الأنام إلى العلم اليقين ، وبه لذا تُقام عليهم الموازين ؛ فيحكم به على المسلمين هذا بالتدليس ، وذاك بالوضع المشين ... إلخ ؟

هذا . والله الجليل الهادي إلى سواء السبيل .
ويُتبع ـ بإذنه ـ . >>
__________________
مَن تنازل عن لغته؛ فقد تنازل عن هُويّته،
ومَن كان بلا هويّة؛ كان بلا قيمة !
منازعة مع اقتباس
  #41  
قديم 23-06-2014, 04:27 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,591
افتراضي

إن كان أحد من القراء أنكر شيئا في كلامي أو قدَّر أنني أخطأتُ فيه أو لم يتضح له مرادي به فليخبرني، فإني والله تركتُ كثيرا من التفصيل والتوضيح اختصارا واعتمادا على فطنة القارئ.
وإن لم يكن إلا هذا المحاور المغاور فإني أصون عقلي عن مناظرته، ولو شئتُ -والله- لدمدمتُ عليه في زعمه الكاذب أن الأبيات التي لم يعرف أحد قائلها في كتاب سيبويه أكثر من مئتي بيت، لكني أصون عقلي ووقتي عن مراجعة هذا الرجل.
منازعة مع اقتباس
  #42  
قديم 23-06-2014, 05:13 PM
أبو عبد الملك الرويس أبو عبد الملك الرويس غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Apr 2011
السُّكنى في: نَجْد العذيّة
التخصص : علوم نظريّة
النوع : ذكر
المشاركات: 54
افتراضي

باسم الله . والحمد لله .
.
.
ونصل إلى الموضع الرابع ممّا زُعم أنّه أدلّة ، وإن كانت في الحقيقة ظنون لا ترتقي فوق التهمة ، وهو موضع التشابه في أبيات ابن مالك ؛ فأقول ـ ومِن الله أستمدّ العون ـ :
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل صالح العَمْري مشاهدة المشاركة
4 - الأبيات متشابهة في نظمها وفيها نفَس رجل واحد، بغض النظر هنا عن ظهور سيما الوضع عليها، وإنما الكلام عن التشابه الذي بينها، وهذا أيضا خاص بمن كان له سجية صالحة.(1)
5 - الأبيات متشابهة في ألفاظها المفردة، (2)
6 - التشابه في الألفاظ المركبة،(2) وهذا شيء غير تشابه النظم وغير تكرر الألفاظ المفردة، وإنما هو تكرر ألفاظ مركبة بالإضافة أو غيرها، كقوله:
من يُعن بالحمد لم ينطق بما سفه ولا يحد عن سبيل الحلم والكرم
وقوله:
دمت الحميد فما تنفك منتصرا على العدا في سبيل المجد والكرم
1-وهذا التشابه شبهته الوهم ؛ لأنّه مبنيّ على ذاك الذوق ( الوهم ) والحدس ( الهوس ) ، وكفى به سقوطًا اختلاف أذواق الناس ، واطّراح الأخذ به مِن الفقهاء والأصوليين ، وخاصّ ـ كما ذكرتَ ـ بمَن لديهم سجيّة ( سليقة ) صالحة ( خاصّة ) ؛ كالبدريّ وأتباعه ، وأمّا مَن لم يرَ هذا التشابهة ؛ فلا سجيّته صالحة لديه ، وإن كان مَن كان في علمه وعقله ، ودقّته ونقده ، ودرايته وروايته !
>>فما هذا الكلام المبنيّ على الأوهام ، وما هذا القول المبنيّ على الذوق ، وما هذا الحدس المبنيّ على الهوس ، وما هذه السليقة الصالحة(!؟) التي لا يمتلكهاإلا البدريّ ومَن أخذ برأيه ؟!

2-التشابه في الألفاظ والتراكيب والصور والمعاني والأغراض في الشعر العربيّ سمة عامّة في قديمة وحديثه ، فصيحة وعامّية ، فتشابه في الألفاظ والمعاني والتراكيب والصور ظاهر بين شاعر وآخر معاصر له أو متأخّر عنه . وهذا التشابه ؛ لأنّ الشعر العربيّ شعر غنائيّ وجدانيّ ، ومعاناة الناس على مرّ الزمان ومع اختلافه واختلاف المكان متشابهة ، والناس هم الناس .
>> فليُنظر ـ مثلاً ـ إلى قول امرئ القيس في معلّقته :
وقوفًا بها صحبي عليّ مطيّهمْ ... يقولون لا تهلك أسًا وتجمّلِ

وقول طرفة في معلّقته :
وقوفًا بها صحبي عليّ مطيّهم ... يقولون لا تهلك أسًا وتجلّدِ

وهذا أمر معروف عند العلماء والأدباء والنقّاد ، ويطلقون عليه ( المواردة ) ؛ فهذا صاحب الخزانة ابن حجّة ( ت : 837 هـ ) يقول : ( ( هذا النوع ؛ أعني المواردةَ : هو أن يتوارد الشاعران على بيت ، أو بعض بيت، بلفظه ومعناه . فإن كان أحدهما أقدمَ من الآخر وأعلى رتبةً في النظم حُكم له بالسبق ، وإلا فلكلّ منهما ما نظمَه ؛ كما جرى لامرئ القيس وطرفة بن العبد في معلّقتيهما ... وقد يقع مثلُ ذلك أو دونه في بيت يخالف وزن البيت الأصليّ ) ) . ( 2 / 380 )

فهل نقول إنّ هذا التشابه في اللفظ والتركيب بينهما دليل على أنّ المعلّقتين موضوعتان على الشاعرين ، وأن واضعهما واحد ، رامين مَن رواهما مِن العرب ، وهم أهل السجيّة والسليقة العربيّة الحقّة ، ومِن العلماء ، وهم أهل العلم والنقد ، واتّفاقهم موضع قبول ، ورامين مَن شرحهما من الأدباء والنقّاد بأنّ سجيّتهم غير صالحة حينما لم يزعموا فيهما الوضع ومِن رجل واحد ؛ كحال سجيّة هذا البدريّ الصالحة وأتباعه حينما رموا أبيات ابن مالك بالوضع ، وأنّه دون غيره قطعًا مَن وضعها ؟

>> فهل هذا المنهج منهج بحث وعلم ، منهج عدل وحكم مِن ترويّ في النظر ، وتقصّ للخبر ، وفقه بالنصّ ، وتجرّد مِن الهوى ، وبعد عن القصد المسبق والذوق الموهم والحدس ( الهوس ) ، أو أنّه خلاف هذا كلّه ؟

ويُتبع ـ بإذن الله ـ >>
__________________
مَن تنازل عن لغته؛ فقد تنازل عن هُويّته،
ومَن كان بلا هويّة؛ كان بلا قيمة !
منازعة مع اقتباس
  #43  
قديم 23-06-2014, 05:22 PM
أبو عبد الملك الرويس أبو عبد الملك الرويس غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Apr 2011
السُّكنى في: نَجْد العذيّة
التخصص : علوم نظريّة
النوع : ذكر
المشاركات: 54
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل صالح العَمْري مشاهدة المشاركة
إن كان أحد من القراء أنكر شيئا في كلامي أو قدَّر أنني أخطأتُ فيه أو لم يتضح له مرادي به فليخبرني، فإني والله تركتُ كثيرا من التفصيل والتوضيح اختصارا واعتمادا على فطنة القارئ.
وإن لم يكن إلا هذا المحاور المغاور فإني أصون عقلي عن مناظرته، ولو شئتُ -والله- لدمدمتُ عليه في زعمه الكاذب أن الأبيات التي لم يعرف أحد قائلها في كتاب سيبويه أكثر من مئتي بيت، لكني أصون عقلي ووقتي عن مراجعة هذا الرجل.

هلّا رددتَ بعلم لا شتم ؛ حتّى تسلم مِن : ( ( أوسعتهم شتمًا ، وأودوا بالإبل ) ) !
__________________
مَن تنازل عن لغته؛ فقد تنازل عن هُويّته،
ومَن كان بلا هويّة؛ كان بلا قيمة !
منازعة مع اقتباس
  #44  
قديم 23-06-2014, 09:27 PM
أبو عبد الملك الرويس أبو عبد الملك الرويس غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Apr 2011
السُّكنى في: نَجْد العذيّة
التخصص : علوم نظريّة
النوع : ذكر
المشاركات: 54
افتراضي

باسم الله . والحمد لله .
.
.
ونصل إلى الموضع الخامس ، وهو ورود اللفظ المولّد ؛ فأقول ـ ومِن الله أستمدّ العون ـ :
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل صالح العَمْري مشاهدة المشاركة
7 - ورود ألفاظ مولدة في الأبيات كالتعيين والتعميم وغيرها، راجع كتاب الأستاذ فيصل.
كان الأولى أن تحيل إلى كتاب نعيم ؛ لأنّه المرجع في هذا القضيّة والتهمة ؛ فكلّ مَن كتب أو تكلّم بعده فيها بالتأييد ؛ فهو عالة عليه ، وعائد إليه !

في مثل هذا الأمر يجب أن يُرجع أوّلاً إلى ما نسب ابنُ مالك مِن أبيات صراحةً ؛ ليُنظر أفيها ألفاظ مولّدة كذلك ، أم ليس فيها ؛ حتّى يُعتدّ بهذا الموضع موضعَ بحثّ ونظر ، إلا أنّ هؤلاء اكتفوا بما لم يُصرّح بالنسبة فيه على بناء زعمهم فيه . وليس هذا سبيل بحث سليم !

وعلى كلّ ؛ فإن كان هذا الموضع مع توفّر الشرط السابق يثير الظنّ في الوضع إلا أنّه لا يُثير البتّة الظنّ في أنّ الواضع ابن مالك نفسه ، إلا أن كان قصْدُ الظانّ في نفسه أوّلَ الأمر اتّهام ابن مالك نفسه !

>> وإلى الموضع الآتي ـ بإذن الله ـ .
__________________
مَن تنازل عن لغته؛ فقد تنازل عن هُويّته،
ومَن كان بلا هويّة؛ كان بلا قيمة !
منازعة مع اقتباس
  #45  
قديم 23-06-2014, 10:02 PM
أبو عبد الملك الرويس أبو عبد الملك الرويس غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Apr 2011
السُّكنى في: نَجْد العذيّة
التخصص : علوم نظريّة
النوع : ذكر
المشاركات: 54
افتراضي

باسم الله . والحمد لله .
.
.
ونعرج هنا على الموضع السادس موضع الخمول (!؟) ؛ فأقول ـ والله المسدّد ـ :
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل صالح العَمْري مشاهدة المشاركة
8 - تكرار الألفاظ الخاملة، وهي التي لا تكاد توجد في الشعر القديم إلا قليلة متفرقة، مثل: ألغى وعُني والاعتزاز.
بذكر هذا الموضع يظهر للباحث جليًّا شدّةُ حرص هؤلاء على اتّهام ابن مالك ـ ـ بالوضع بأدنى مظّنة وأوهن تُهمة ؛ فتأكيد مجيء هذا اللفظ الخامل ولو قليلاً يجعل ذكره باردًا باهتًا ميّتًا ، بله الاحتجاج به مِن الأصل ! فواعجبًا ؛ كيف ركنت العقول إلى الخمول ؟!
وأيًّا كان الأمر ؛ فخمول ألفاظ في الشعر العربيّ القديم في عمومه لا يعني خمولها في خصوصه عند شاعر بعينه ، قد يكون ابنُ مالك اعتدّ بكثير مِن شعره فيما رواه مِن أبياته . وهذا الظنّ يُقابل ذاك الظنّ ، وليس لظنّ على ظنّ مزيّة يُطّرح بها ظنٌّ مثله ، والحال كلّها في إطار الظنّ لا اليقين الذي يدفعه ، وما مِن يقين إلى هذا الحين !
نعم ؛ فما مِن يقين إلى هذا الحين !! ـ والحمد لله ربّ العالمين ـ .

وإلى الموضع الآتي ـ وبإذنه ـ >>
__________________
مَن تنازل عن لغته؛ فقد تنازل عن هُويّته،
ومَن كان بلا هويّة؛ كان بلا قيمة !
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
فوائد منتقاة عن الأدب والذوق الرفيع الذي افتقدناه ابو عبد الأكرم حلقة الأدب والأخبار 2 17-04-2014 11:57 AM
صدرَ كتابي ( تدليس ابن مالك في شواهد النحو ) فيصل المنصور حلقة النحو والتصريف وأصولهما 4 08-03-2014 12:08 PM
تدليس لجنة إعداد كتاب " قطر الندى وبل الصدى " بالثالث الإعدادي الأزهري فريد البيدق حلقة النحو والتصريف وأصولهما 2 31-01-2014 12:01 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 02:24 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ