ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة العلوم الشرعية
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 31-08-2016, 06:36 AM
أبو محمدٍ المصريُّ الأثريُّ أبو محمدٍ المصريُّ الأثريُّ غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2015
السُّكنى في: مصر الإسلام والعروبة
العمر: 21
التخصص : طالب علم
النوع : ذكر
المشاركات: 47
افتراضي ظلال الجنة في التحذير من البدعة والحض على لزوم السنة

الحمد لله رب العالمين
وصلى الله وسلم على نبينا محمدٍ خاتم الأنبياء والمرسلين
أما بعد
فهذه سطورٌ كتبتها لما رأيت تهاون الناس في لزوم السنن وتساهلهم في البدع
كتبتها مبيناً أضرار البدع ومفاسدها ومحذراً لإخواني منها ومبيناً لفضل السنة ولزوم اتباعها والله أسأل أن يكتب لي ولكم الأجر والمثوبة إنه ولي ذلك والقادر عليه
فأقول مستعيناً بالله متوكلاً عليه
اعلم وفقك الله أن الله خلق الخلق ولم يتركهم هملاً
بل أرسل لهم الرسل وأنزل لهم الكتب
فمن أطاعه وأطاع رسله دخل الجنة
ومن عصاه وعصى رسوله دخل النار
وقد أمرنا الله بطاعته وطاعة نبيه
وقرن طاعته بطاعة نبيه
حيث قال جل وعلا في سورة النساء:
مَنْ يُطِعْ اَلْرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اَلْلَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
ومنذ ظهور هذا الدين
لما أرسل الله نبيه ومصطفاه للخلق مبشراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً
أرسله بشريعةٍ غراء
وديانةٍ سمحاء
ميسرةً على الخلق أجمعين
وبعد وفاة النبي وكثرة الأهواء
كثرت البدع في هذه الأمة وكثر أهلها
وقد كان السلف رحمهم الله يحذرون منها
ويتعبدون إلى الله بذلك
ومع تتابع الأزمنة والأعصار
انتشرت البدع في سائر الأقطار
حتى صار من المسلمين من لا يفرق بين السنة والبدعة
فقُلِبت الحقائق
وكان القائم على تلكم البدع في كل عصرٍ جماعةٌ ممن اشتروا الضلالة بالهدى
واستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير
وأضلوا وضلوا عن سواء السبيل
وكثرت البدع القولية والفعلية
وكثر الكذب على رسول الله
حتى أن بعض مشايخ الخوارج قال:
انظروا عن من تأخذون العلم
فإنا كنا إذا هوينا أمراً جعلناه حديثاً
أخرجه الخطيب في الكفاية ص 160
فكثر الوضاعون والمفترون
وصدقهم عوام المسلمين
ومن هذه البدع ما كان في العبادات
ومنها ما كان في العقائد
حتى جاء زماننا هذا الذي نحن فيه
حيث صار من يلزم السنة غريباً بين الناس
وما هذا إلا لكثرة البدع
وقد صدق رسول الله حيث قال:
إن الإسلام قد بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء
أخرجه الشيخان
وإني لأعجب حينما يترك الناس هذه السنة الشريفة الميسرة
ويلتفتون للبدع التي فيها شدةٌ وصعوبةٌ على النفس
فيا أيها الناس:
أين تذهبون؟!
وإلى متى تتخبطون
لقد صدق في هذا الزمان قول من قال من الشعراء مخاطباً النبي :
شعوبك في طول البلاد وعرضها كأصحاب كهفٍ في عميق سباتِ
بأيمانهم نوران, ذكرٌ, وسنةٌ
فما بالهم في حالك الظلماتِ؟!!!
فحال الناس في هذا الزمان كحال مريضٍ وُصِفَ له علاجٌ ناجع
وحذره الطبيب من كل ما يخالف هذا العلاج
فخالفه المريض وبدأ يخلط في الأدوية
ويكثر من الأطعمة والأشربة التي حذره منها الطبيب
والسؤال لك أخي القارئ الكريم:
ماذا تتصور أن يكون حال هذا المريض؟!
إن حاله بإجماع كل عاقلٍ حالةٌ يرثى لها
فهو بدلاً من أن ينفذ مشورة طبيبه ليعود صحيحاً معافى
فقد خالفه
وه هو مرضه يشتد عليه حتى يموت
ولم يُحَصِّل شيءاً
فهذا مثالٌ تقريبيٌ لمن ترك المشورة الصادقة
فكيف بمن ترك أمر الله ورسوله واتبع هواه
لقد صدق فيه قول الله :
أَفَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً, أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً
إخواني: الأمر جد خطير
ليس الأمر مقتصراً على الأذكار التي لم ترد
أو الأدعية التي لم تثبت
أو أعمال العمرة أو الحج أو الصلاة التي لا أصل لها
فما هي إلا بابٌ من أبواب الشر يستدرج الشيطان فاعله من حيث لا يعلم إلى ما هو شرٌ من ذلك
ثم:
لماذا لا نطيع الله كما أمرنا؟
تُرى: هل لأحدٍ من الناس علينا سبيل؟
يأمرنا وينهانا فنطيعه
والله إن السعادة كل السعادة في لزوم السنة
وإن الشقاء كل الشقاء في البعد عنها
ويكفي
أن من أضرار البدعة أن المبتدع شرع شيءاً لم يأذن به الله
قال :
أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ اَلْدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اَلْلَّهُ
قلت: لو لم يكن من أضرار البدعة إلى هذا لكفى
ولها أضرارٌ كثيرةٌ لا يتسع المجال لحصرها
وقد كنت ذكرتها في مقالاتٍ أخرى
ولكني أوصي إخواني بترك هذه البدع كلها
والالتزام بالسنة التي ثبتت عن رسول الله
فوالله لن تحصل لكم المحبة إلا بالاتباع
وكلما زاد اتباعك للنبي كلما زادت محبتك له
قال :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اَلْلَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اَلْلَّهُ وَيْغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَالْلَّهُ غَفُورٌ رحيمٌ
لقد كان السلف الأوائل شديدي الحرص على ذلك
حتى قال سفيان الثوري
لو اجتهدت أن لا تحك رأسك إلا بأثرٍ فافعل
وكان يقول:
الرأي مرج والحديث درج
ومعناه أن اتباع الرأي والهوى يجر صاحبه للتخبط والمرج
وأن اتباع الحديث خيرٌ من ذلك كله فهو درجٌ أي سلمٌ يصل به صاحبه للخير
فاستعينوا بالله إخوتي
وتمسكوا بسنة نبيكم
واحذروا البدع والأهواء
وضعوا نصب أعينكم قوله :
فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوا
وقول النبي
كل إمتي يدخلون الجنة إلا من أبى
قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟
قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى
وفي هذا المعنى أقول شعراً:
تمسك بما قد جاء عن خير مرسلِ ودع عنك ما قد قال كل مُغَفَّلِ
فلا خير إلا في اتباع محمدٍ ولا شر إلا في الهوى المتحولِ
فإن كنت تبغي أن تعيش مُسَلَّماً
فسلم لأمر الله غير مُؤَوِّلِ…
__________________
لَا تَرْغَبَنَّ عَنْ اَلْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ فَالْرَّأْيُ لَيْلٌ وَالْحَدِيثُ نَهَارُ
اَلْإِمَامُ أَحْمَدُ
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
زهرات الجنة من بستان عقيدة أهل السنة أبو سلمان النحوي حلقة العلوم الشرعية 3 05-01-2013 10:32 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 11:20 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ