ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة العلوم الشرعية
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 17-04-2018, 08:01 AM
محمد بن عبد الحي محمد بن عبد الحي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Nov 2014
السُّكنى في: القاهرة
التخصص : علوم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 185
شكرَ لغيره: 1,544
شُكِرَ له 416 مرة في 169 حديث
افتراضي هل يُوصل القرآن بنيَّة الوقف؟

وبعد،
قرأ قارئٌ: قل هو الله أحدَ الله الصَّمد وصلًا وفتحَ الدَّال من أحد، فلما رُوجِع قال: إنه وصلٌ بنيَّة الوقف، وقد نقلتُ إلى الدَّالِ حركةَ ألفِ الوصل.
قِيل: فما حملَكَ على هذا؟
قال أمرانِ: أحدُهما أني أحبُّ الوقفَ على رءوس الآيِ لسُنِّيَّتِهِ، والثاني أني أحبُّ الحدرَ، فإذا حدَرتُ في قُرآني خرجَ مني مثلُ هذا وإن لم أُرِدْهُ.
قِيلَ: فهل قرأ بمثلِ قراءتك أحدٌ؟ فإنَّ القراءة سنَّة مُتَّبعة.
قال: ليس النَّقْل بلازمٍ في مثل هذا، ألا ترونَ أنَّه لم ينقُلوا الوقفَ على كلِّ كلمةٍ كيفَ هو، وإنما يجزي عن ذلك القواعدُ العامَّة يضَعُونها... في كلامٍ طويلٍ جرى.
فما تقولونَ يا أهل القراءة في فعلِ القارئ هذا؟ أأصابَ أم أخطأ؟ فإني نظرتُ فوجدتُّ هذا -إن أُجيزُ- تحرَّكت أواخِرُ آيٍ كثيرةٍ بغير حرَكاتِها.
__________________
متى وقفتَ لي على خطإ فنبِّهني عليه، شكر الله لك.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( محمد بن عبد الحي ) هذه المشاركةَ :
  #2  
قديم 17-04-2018, 02:35 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,743
شكرَ لغيره: 8,652
شُكِرَ له 12,860 مرة في 5,315 حديث
افتراضي

.

حفظكَ اللهُ، وباركَ فيكَ.
لستُ من أهلِ القراءةِ، ولكنْ أنقلُ ما وجدتُّ، إلَى أن يتفضَّلَ أهلُ القراءةِ بالحُضورِ والإفادةِ، لعلَّ فيه نفعًا.
.
قالَ السَّمينُ الحلبيُّ في «الدُّرِّ المصون»:
(وفي وصلِ (الرَّحِيمِ) بـ(الْحَمْدُ) ثلاثةُ أوجُهٍ:
• الَّذي عليه الجمهورُ: (الرَّحِيمِ) بكسرِ الميمِ موصولةً بـ(الْـحَمْدُ).
وفي هذه الكسرةِ احتمالانِ:
• أحدهما -وهو الأصحُّ-: أنَّها حركةُ إعرابٍ.
• وقيلَ: يحتمل أنَّ الميمَ سكنت على نيَّة الوقفِ، فلمَّا وقع بعدَها ساكنٌ حُرِّكَتْ بالكسرِ.
• والثَّاني من وَجهَي الوَصْلِ: سكونُ الميمِ والوقفُ عليها، والابتداءُ بقطع ألف (الْحَمْدُ)، رَوَتْ ذلك أمُّ سلمةَ عنه -عليه السَّلامُ-.
• الثَّالثُ: حكَى الكسائيُّ عن بعضِ العربِ أنَّها تقرأُ: (الرَّحِيمَ الْحَمْدُ) بفتحِ الميمِ، ووصلِ ألفِ (الْحَمْدُ)، كأنَّها سكَّنتْ وقطعتِ الألفَ، ثمَّ أجرَتْ الوقفَ مجرَى الوصلِ، فألقَتْ حركةَ الوصلِ علَى الميمِ السَّاكنةِ.
قال ابنُ عطيَّةَ: ولَـمْ تُرْوَ هذه قراءةً عن أحدٍ في ما علمتُ) انتهى.
.
قالَ ابنُ هشامٍ في «مغني اللَّبيب»:
(قولُ بعضِهم في (الرَّحِيمِ) من البسملةِ: إنَّه وصل بنيَّةِ الوَقْفِ، فالتقَى ساكنانِ الميمُ ولام (الْحَمْدُ)، فكُسرتِ الميمُ لالتقائهما، وممَّن جوَّزَ ذلك ابنُ عطيَّةَ. ونظيرُ هذا قولُ جماعةٍ منهم المبرّدُ: إنَّ حركةَ راء (أَكْبَر) مِن قول المؤذِّنِ: (اللهُ أكبر، اللهُ أكبر) فتحةٌ، وإنَّه وصل بنيَّة الوَقفِ، ثمَّ اختلفوا، فقيل: هي حركةُ السَّاكنين، وإنَّما لم يكسِروا حفظًا لتفخيمِ اللَّام، كما في (الـم اللهُ)، وقيل: هي حركة الهمزةِ نُقِلت.
وكلُّ هذا خروجٌ عن الظَّاهر لغيرِ داعٍ، والصَّوابُ: أنَّ كسرةَ الميمِ إعرابيَّةٌ، وأنَّ حركةَ الرَّاءِ ضمَّةٌ إعرابيَّةٌ، وليس لهمزةِ الوَصْلِ ثبوتٌ في الدَّرج فتُنقل حركتُها إلَّا في نُدورٍ) انتهى.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ :
  #3  
قديم 17-04-2018, 10:08 PM
محمد بن عبد الحي محمد بن عبد الحي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Nov 2014
السُّكنى في: القاهرة
التخصص : علوم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 185
شكرَ لغيره: 1,544
شُكِرَ له 416 مرة في 169 حديث
افتراضي

جزاك الله خيرًا، وشكر لك، ولا أعدمنا إفاداتِك.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل عائشة مشاهدة المشاركة
ونظيرُ هذا قولُ جماعةٍ منهم المبرّدُ: إنَّ حركةَ راء (أَكْبَر) مِن قول المؤذِّنِ: (اللهُ أكبر، اللهُ أكبر) فتحةٌ، وإنَّه وصل بنيَّة الوَقفِ، .
الحديث ذو شُجونٍ، وقد كنت أنوي إنشاء حديثٍ لهذه أيضًا، فإنَّ في حاشية ابن عابدين (51/2) أن فتح الراء هو الأصل، فإنْ ضمَّها خالفَ السُّنَّة !!
وما تزال المسألة محتاجة إلى البحث، فلا يبخلنَّ علينا إخواننا بما عندهم من العلم.
__________________
متى وقفتَ لي على خطإ فنبِّهني عليه، شكر الله لك.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( محمد بن عبد الحي ) هذه المشاركةَ :
  #4  
قديم 18-04-2018, 02:20 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,743
شكرَ لغيره: 8,652
شُكِرَ له 12,860 مرة في 5,315 حديث
افتراضي

جزاكَ اللهُ خيرًا، وشكرَ لكَ.
أمَّا عن مسألةِ فتح الرَّاءِ في قولِ المؤذِّنِ فقد اعتمدوا علَى ما نُقِلَ عن المبرّدِ. قالَ أبو بكرٍ الأنباريُّ (ت 328) في «الزَّاهر» (1/ 32): (وأجازَ أبو العبَّاس: الله أكبرَ الله أكبر، واحتجَّ بأنَّ الأذانَ سُمعَ وقفًا لا إعرابَ فيه... فكان الأصلُ فيه: الله أكبرْ الله أكبرْ، بتسكينِ الرَّاء، فألقَوْا علَى الرَّاءِ فتحةَ الألفِ من اسمِ الله -عزَّ وجلَّ-، وانفتحتِ الرَّاءُ، وسقطتِ الألفُ). وتقدَّمَ كلامُ ابنِ هشامٍ الأنصاريِّ في «المغني». وممَّن بسطَ القولَ في هذا أبو عبد الله الرَّاعي الغرناطيُّ (ت 835) في كتابِه «الأجوبة المرضيَّة عن الأسئلة النَّحويَّة»، فقد بيَّنَ في المسألةِ الخامسةِ (ص71 ) أنَّ جوازَ الفتحِ ليس بصحيحٍ. ونقلَ ذلك عنه أيضًا بكر أبو زيد في «معجم المناهي اللَّفظيَّة» (ص121) من كتابِه «انتصار الفقير السَّالك» (ص336).
وفي مسألةِ وصل القراءةِ بنيَّةِ الوقفِ: نقلَ أبو بكرٍ الأنباريُّ في «الزَّاهر» (1/ 33) عن الكسائيِّ أنَّه قالَ: (قرأَ عليَّ رجلٌ من العربِ: (بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمَ الْحَمْدُ لِلَّـهِ) ففتح الميمَ؛ لأنَّه أرادَ أن يسكِّنَها لأنَّها رأسُ آيةٍ، ثمَّ ألقَى حركةَ ألفِ (الْحَمْدُ) على الميمِ من (الرَّحِيم)، وأسقطَ الألفَ.
وقالَ الكسائيُّ: قرأَ عليَّ رجلٌ من العربِ سورةَ قاف، فلمَّا انتهى إلَى قولِه: ﴿مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ﴾ قرأَ (مُرِيبٍ الَّذي) بكسرِ الباءِ، وفتح النُّون، علَى معنى: مُريبِنَ الَّذي، فألقَى فتحةَ الألفِ علَى النُّون، وأسقطَ الألفَ) انتهى.
وسبقَ قولُ ابنِ عطيَّةَ في «المحرَّر الوجيز»: (ولَـمْ تُرْوَ هذه قراءةً عن أحدٍ في ما علمتُ). فإذا لـم يُرْوَ فكيفَ يصحُّ أن يُقرأَ به؟!
وقد ذكرَ العلماءُ أنَّ الوقفَ على أواخرِ الكلمِ في القرآنِ يكونُ بالسُّكونِ أو الرَّوْمِ أو الإشمامِ، علَى التَّفصيلِ الَّذي بيَّنوه. قالَ ابنُ الجزريِّ (ت 833):
وحاذرِ الوَقْفَ بكُلِّ الحركَهْ ... إلَّا إذا رُمْتَ فبعضُ حَرَكَهْ
إلَّا بفتحٍ أو بنصبٍ وأشِـمْ ... إشارةً بالضَّمِّ في رَفْعٍ وضَمْ
قالَ علمُ الدِّين السَّخاويُّ (ت 643) في «فتح الوصيد» (2/ 516) بعدَ ذكرِه مذاهبَ العرب في الوقفِ: (ولم يستعملِ القرَّاءُ من ذلك إلَّا الأفصحَ، ولم تَرِدِ السُّنَّةُ بغيرِه) انتهى.
وقالَ أبو عبد الله الفاسيُّ (ت656) في «اللآلئ الفريدة» (1/ 538): (ولم تستعملِ القرَّاءُ من هذه الأوجُهِ إلَّا الأفصحَ، وهي الأوجُه الثَّلاثةُ الأُوَلُ [السكون، والرَّوم، والإشمام]، ولم يَرِدْ سُنَّةُ التِّلاوةِ بغيرِها. وما شَذَّ مِن نحوِ: (وَتَوَاصَوْا بِالصَّبِر) فلا يُعَوَّلُ عليه) انتهى.
والله أعلمُ.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ :
  #5  
قديم 24-04-2018, 09:08 AM
محمد بن عبد الحي محمد بن عبد الحي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Nov 2014
السُّكنى في: القاهرة
التخصص : علوم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 185
شكرَ لغيره: 1,544
شُكِرَ له 416 مرة في 169 حديث
افتراضي

ومثل سُراك فليكنِ الطّلابُ !
جزاك الله خيرًا، ونفعَ بك، وأحسنَ إليك.
__________________
متى وقفتَ لي على خطإ فنبِّهني عليه، شكر الله لك.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( محمد بن عبد الحي ) هذه المشاركةَ :
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
نظم في الوقف على ( كلا ) و ( بلى ) - علي بن محمد النحاس عائشة حلقة العلوم الشرعية 2 11-11-2014 09:30 PM
الوقف اللازم في القرآن : دراسة نحوية أبو محمد يونس المراكشي حلقة النحو والتصريف وأصولهما 1 22-09-2014 11:44 AM
ما سبب الوقف اللازم في هذه الآية ؟ محمد البلالي حلقة العلوم الشرعية 2 18-08-2014 02:00 PM
حين يؤثر الوقف في المعنى شجرة الزيتون حلقة العلوم الشرعية 0 02-05-2012 02:31 PM
الوقف على كلا وبلى في القرآن - مكي بن أبي طالب ( بي دي إف ) عائشة المكتبة غير اللغوية 0 01-12-2010 02:59 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 05:10 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ