ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة الأدب والأخبار
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #46  
قديم 05-04-2016, 07:55 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
العمر: 34
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,464
شكرَ لغيره: 5,699
شُكِرَ له 4,338 مرة في 1,373 حديث
افتراضي

كنتُ قديمًا أستحسنه استحسانا لا أكاد أجد لشيء من الشعر مثله، وكنتُ لا أكاد أقدّم عليه شيئا عرفتُه من الشعر، ولم يكن ينقضي عجبي من حسن تأتّي مُبدعه فيه، وكان ذلك قبل أن أرى كلام إمام أئمة البلاغيين عبد القاهر الجرجاني فيه، فلما رأيته حينئذ طابت نفسي وقرّت عيني، إنه قول أبي العتاهية:
جُزيَ البخيلُ عليّ صالحةً عني بخفّته على ظهري
أَعلَى وأكرمَ عن يديه يدي فَعَلَت ونزّه قَدرُه قَدري
ورُزقتُ من جَدواه عافيةً أن لا يَضيقَ بشُكره صدري
وغَنيتُ خِلوًا من تفضُّله أَحنو عليه بأوسع العُذْرِ
ما فاتني خيرُ امرئٍ وضعت عني يداه مؤونةَ الشكرِ
فإن كنتَ لا ترتاح لسماع هذا وتراه كغيره من الشعر فعدّ عمّا بدا واطو سِرّك هذا كطي السجلّ للكتاب وأرح نفسك لا تُضنها في شعاب الأدب.
وقال الإمام الأكبر الجُرجاني:
"ومما ينظُرُ إلى هذا الفصل ويُداخِله ويرجع إليه حين تحصيله الجنْسُ الذي يُرَاد فيه كونُ الشيء من الأفعال سببًا لضدّه، كقولنا أحسن من حيث قَصَدَ الإساءة ونفع من حيث أراد الضُّرَّ، إذْ لم يقنع المتشاغِلُ بالعبارة الظاهرة والطريقة المعروفة، وصَوَّرَ في نفس الإساءة الإحسانَ، وفي البخلِ الجودَ، وفي المنع العطاءَ، وفي موجب الذمّ موجِبَ الحمد، وفي الحالة التي حقُّها أن تُعَدَّ على الرجل حُكْمَ ما يُعتدّ له، والفعلِ الذي هو بصفة ما يُعاب ويُنكر، صفةَ ما يَقْبَلُ المنّة ويُشكَر، فيدُلُّ ذلك بما يكون فيه من الوِفاقِ الحسن مع الخِلاف البيِّن، على حِذق شاعره، وعلى جُودة طبعه وحِدّة خاطره، وعلوّ مصعَده وبُعْد غوصه، إذا لم يفسده بسوء العبارة، ولم يخطئه التوفيقُ في تلخيص الدلالة، وكَشَفَ تمام الكشف عن سُرر المعنى وسِرِّه بحسن البيان وسِحْره، مثالُ ما كان من الشعر بهذه الصِّفة قولُ أبي العتاهية:
جُزِيَ البخيلُ عليَّ صالحةً عنّي بخِفَّته على ظَهْرِي
أَعلَى وأَكْرَم عن يديه يدي فَعَلَتْ ونَزَّهَ قَدرُهُ قَدْرِي
ورُزقتُ من جَدْواهُ عافيةً أن لا يضيق بشُكْرِه صَدْرِي
وغَنِيتُ خِلْوًا من تفضُّلِه أَحْنُو عليه بأحْسَن العُذْرِ
مَا فاتني خَيْرُ امرئٍ وَضَعتْ عنّي يَداه مَؤُونةَ الشُّكْرِ

ومن اللطيف مما يُشبه هذا قول الآخر:
أعتَقَنِي سُوءُ ما صنعتَ من الرِّقِّ فيا بَرْدَهَا على كَبِدِي
فَصِرتُ عبدًا للسُّوءِ فيك وما أحسنَ سُوءٌ قبلي إلى أَحَدِ
"
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #47  
قديم 06-04-2016, 09:37 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
العمر: 34
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,464
شكرَ لغيره: 5,699
شُكِرَ له 4,338 مرة في 1,373 حديث
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم.
اعلم أولا أن ما أكتبه الآن وفي بعض الأحيان في تصحيح بيت أو نحو ذلك ليس المقصد الأكبر فيه تصويب البيت خصوصا إذا كان من شعر المتأخرين ولا يتوقف عليه احتجاج في كتاب أو سنة ولا يُبنى عليه نحو ولا قياس، بل الشأن أعلى من ذلك وهو تدريب النفس وترويض الخاطر وتقليب المعاني وترتيب الحِجاج، وأما البيت نفسه فالأمر فيه قريب.
أنشأ ابن الصيرفي رسالة سمّاها (التَّدَلِّي على التَّسَلِّي) وهي في المجموع الموسوم بـ (الأفضليات) حاصلها تسلية الحزين وتعزية المصاب، وذكر فيها أن مما يخفف المصيبة التأسي، وأنشد شواهد لذلك كقول الخنساء:
ولولا كثرة الباكين حولي على إخوانهم لقتلتُ نفسي
وما يبكون مثل أخي ولكن أعزّي النفسَ عنه بالتأسي
ثم ذكر أن بعض الشعراء -على عادتهم في الاحتيال وتحسين القبيح وتقبيح الحسن- ناقضوا هذا الباب وزعموا أن التأسي لا يخفف حزن المصاب بل يؤجّجه ويُذكيه.
ثم قال: "فأما قول ابن الرومي مناقضا لهذا الباب، وذاكرا أن التأسي غير مخفّف للمصاب:
وما راحة المرزوء في رزء غيره أيحمل عنه بعض ما يتحملُ
وضرب من الظلم الخفي مكانه تعزيك بالمرزوء حين تأمَّلُ
لأنك يأسوك الذي هو كلمه بلا سبب لو أن رأيك يعدلُ
وقوله:
ومُعزٍّ عن الشباب مؤسٍّ بمشيب اللدات والأصحاب
قلت لما انتحى يعد أُساه من مصاب شبابه فمصاب
ليس تأسو كلومُ غيري كلومي ما به ما به، وما بي ما بي
وقول الآخر:
رأيت التأسي مما يهيج على المرء ساكنَ أوصابه
وما نال ذو أُسوة سَلوةً ولكن أتى الحزنَ من بابه
تذكر في مثله أو رآه فأذكره ما به ما به
فذاك من تمويه الفصيح وخدعه، وتصرف البليغ وتنوعه، وإلا فالأول هو الصحيح الذي جاء في الكتاب والسنة. قال الله - -: قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه، وقال: لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة.
ولولا أن الاجتماع يخفف كل ما ينوء، والاشتراك يهون صعب ما يسوء، لما قال الله : (ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون) لأنه نفى عنهم الانتفاع بالاشتراك في العذاب تغليظا عليهم لما قدموه من الظلم".
وقد أنكرتُ البيتَ الأخير على صورته هذه وحسبت أن فيه خللًا، فبحثتُ عنه فألفيتُه لابن رشيق القيرواني، وهو في ديوانه، ولكنني لم أطمئن أيضا لما في الديوان، وحسبت أن فيه خطأ آخر، فلفّقتُ من هذا وهذا ما أحسبه أحرى بالصواب، وتأملوا ذلك واحكموا فيه.
فالذي في (الأفضليات) كما رأينا هكذا:
تذكر في مثله أو رآه فأذكره ما به ما به
وهذا الذي تحته خطّ منكر، فالفعل (تذكّر) يتعدى بنفسه ولا يتعدى بـ (في) إلا على تأويل أو تضمين معنى فعل آخر.
ثم كيف يقول: (تَذَكَّر) ويقول بعدها: (فأذكره)؟!
ثم ما معنى (تذكَّر في مثله) في سياق الأبيات؟!
والذي في ديوانه:
تفكّر في مثل أرزائه فأذكره ما به ما بهِ
وهذا الذي تحته خطّ فاسد، ولا يكون صدر البيت عليه لِفقًا لعجزه، بل تراه نافرًا عنه تباعدَ الضبّ من النون، فما أشبهه بكلام الممرورين!
وقد لفّقتُ من هذا وهذا ما أراه أدنى إلى الصواب وأولى بروح الشعر، فـ (تَفَكَّر) في رواية الديوان صحيحة و(تَذَكَّر) التي في الأفضليات محرفة عنها، وهذا تحريف وارد جدًّا، وما أشبه رسم هذه بتلك!
و(في مثله أو رآه) التي في الأفضليات صحيحة و(في مثل أرزائه) التي في الديوان محرفة عنها، فدمجَ التحريفُ (أو رآه) فصارتا كلمةً واحدة (أرزائه)، والواو تلتبس بالراء في الرسم.
فالصواب -إن شاء الله- في البيت:
تَفَكَّرَ في مثلِهِ أو رآه فَأَذكَرَهُ ما بِهِ ما بِهِ
فصار بهذا شعرًا، وكان من قبلُ خطراتِ مبرسم.
لأنه لما زعم في البيتين الأولين أن التأسي يزيد الأسى ولا ينقصه بيّن علّة ذلك في هذا البيت، فقال: لأن المصابَ إذا أراد أن يتأسَّى فليس له غير هذين:
إما أن يتفكّر في رجل مثله ممن عراهم ما عراه فيُذكره ما بذلك الرجل ما بنفسه.
وإما أن يرى ذلك الرجلَ بعيني رأسه فيُذكره أيضا ما بذلك الرجل ما بنفسه.
فيكون في كلا المسلكين ما يجدّد ترحَه وينكأ جرحَه، وهكذا فلسفة الشعراء!
فتأملوا ذلك وأبدوا رأيكم إن شئتم، فهي مدارسة محضة أنا المستفيد الأول فيها.
والله أعلم.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #48  
قديم 13-04-2016, 07:11 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
العمر: 34
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,464
شكرَ لغيره: 5,699
شُكِرَ له 4,338 مرة في 1,373 حديث
افتراضي

من جيد ما قيل في كراهية الشيب قول ابن التلعفري:
يا شيبُ كيف وما انقضى زمنُ الصِّبا عاجلتَ مني اللمةَ السوداءَ
لا تعجلنَّ فوالذي جعل الدجى من ليل طرّتي البهيمِ ضياءَ
لو أنها يومَ الحساب صحيفتي ما سرّ قلبي كونُها بيضاءَ

وقد أنشدها الشاعرُ ابنَ خلكان، قال ابنُ خلكان:" فقلتُ له: قد أغرتَ على بيت نجم الدين ابن صابر، حتى إنك قد أخذت معظم لفظه وجميع معناه والوزن والروي، وهو قوله:
لو أن لحيةَ من يشيب صحيفةٌ لمعاده ما اختارها بيضاءَ
فحلف أنه لم يسمع هذا البيت إلا بعد عمله للأبيات المذكورة، والله أعلم بذلك.
وهذا البيتُ لابن صابر من جملة أبيات وهي:
قالوا بياض الشيب نور ساطع يكسو الوجوه مهابة وضياءَ
حتى سرت وخطاته في مفرقي فوددت أن لا أفقد الظلماءَ
وعدلتُ أستبقي الشباب تعللا بخضابها فصبغتها سوداءَ
لو أن لحية من يشيب صحيفة لمعاده ما اختارها بيضاءَ
"
منازعة مع اقتباس
  #49  
قديم 13-04-2016, 07:45 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
العمر: 34
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,464
شكرَ لغيره: 5,699
شُكِرَ له 4,338 مرة في 1,373 حديث
افتراضي

قال ابن أبي الإصبع في (تحرير التحبير):
"واعلم أن مِن الناس مَن شعرُه في البديهة أبدعُ منه في الرويّة، ومن هو مُجيدٌ في رويّته وليست له بديهة، وقلما يتساويان، ومنهم مَن إذا خاطب أبدع، وإذا كاتب قصّر، ومنهم مَن هو بضدّ ذلك، ومن قوي نظمُه ضعف نثرُه، ومن قوي نثرُه ضعف نظمُه، وقلما يتساويان، وقد يبرز الشاعر في معنى من معاني مقاصد الشعر دون غيره من المقاصد، ولهذا قيل: أشعر الناس امرؤ القيس إذا ركب، وزهير إذا رغب، والنابغة إذا رهب، وعنترة إذا كلب، والأعشى إذا طرب".
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #50  
قديم 21-04-2016, 07:39 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
العمر: 34
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,464
شكرَ لغيره: 5,699
شُكِرَ له 4,338 مرة في 1,373 حديث
افتراضي

قرأتُ اليوم في كتاب إلكتروني شعرًا لمرداس بن أديّة أحد رؤوس الخوارج، ووجدتُ في أحد الأبيات تحريفا قبيحا جدًّا، وعجبتُ من وقوع مثله، وليس على هذه النسخ الإلكترونية معوَّل، لكني قلتُ: سأنظر في كتاب (شعر الخوارج) للمحقق الكبير إحسان عبّاس فإنه لن يخلو من هذا الشعر، وأريد لأرى هل وقع فيه مثل هذا التحريف، وقلتُ في نفسي جازمًا: يستحيل ويمتنع أن يقع هذا في كتاب للشيخ الأجلّ إحسان عباس، ولا يمكن بحال أن يفوته مثل هذا. فلما رجعتُ إلى كتابه وجدتُ التحريف ثابتًا فيه مع الأسف، وجلّ من لا يسهو، وقد نقل هو عن تهذيب ابن عساكر، وقد أثبت الشيخُ إحسان البيتَ هكذا:
لا كنتُ إنْ لم أَصُمْ عن كلِّ غانيةٍ حتى يكونَ بريقَ الجورِ إمطار
ولن أصحِّح ما فيه، بل سأدع ذلك إلى القراء، فلعل أحدًا يُجدي فيه.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #51  
قديم 21-04-2016, 07:46 PM
أحمد البخاري أحمد البخاري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Sep 2014
السُّكنى في: الجزائر
التخصص : محب للأدب
النوع : ذكر
المشاركات: 1,170
شكرَ لغيره: 1,286
شُكِرَ له 2,270 مرة في 1,114 حديث
افتراضي

نفع الله بكم وبفوائدكم
ما دام قد صام فلا بد من إفطار، لكن بريق الحور لا الجور، والله اعلم
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أحمد البخاري ) هذه المشاركةَ :
  #52  
قديم 21-04-2016, 07:50 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
العمر: 34
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,464
شكرَ لغيره: 5,699
شُكِرَ له 4,338 مرة في 1,373 حديث
افتراضي

الحمد لله إذ لم تخب فراستي، كنتُ أعلم -والله- أنك ستُجيب بأسرع من ذا ولا، بارك الله لك.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #53  
قديم 21-04-2016, 08:05 PM
أحمد البخاري أحمد البخاري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Sep 2014
السُّكنى في: الجزائر
التخصص : محب للأدب
النوع : ذكر
المشاركات: 1,170
شكرَ لغيره: 1,286
شُكِرَ له 2,270 مرة في 1,114 حديث
افتراضي

بارك الله فيكم، وما أحسن حديثكم هذا وما أكثر فوائده، وكلامكم في معاني الشعر مطرب، زادكم الله فهما وعلماً.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( أحمد البخاري ) هذه المشاركةَ :
  #54  
قديم 30-04-2016, 08:34 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
العمر: 34
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,464
شكرَ لغيره: 5,699
شُكِرَ له 4,338 مرة في 1,373 حديث
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم.
لأبي تمام أبيات جميلة مشهورة من أجمل ما قيل في السُّرى وخابطي الليل، هي قوله:
ورَكبٍ يُساقونَ الركابَ زُجاجَةً من السَّيرِ لم تَقصِد لَها كَفُّ قاطِبِ
فَقَد أَكَلوا منها الغَوارِبَ بِالسُّرى فَصارَت لَها أَشباحُهُم كَالغَوارِبِ
يُصَرِّفُ مَسراها جُذَيلُ مَشارِقٍ إِذا آبَهُ هَمٌّ عُذَيقُ مَغارِبِ
يَرى بِالكَعابِ الرَّودِ طَلعَةَ ثائِرٍ وبالعِرْمِسِ الوَجناءِ غُرَّةَ آيِبِ
كَأَنَّ بِهِ ضِغنًا على كُلِّ جانِبٍ من الأَرضِ أَو شَوقًا إِلى كُلِّ جانِبِ
ولعمري إنها لأبيات جياد، والمعنى في البيت الثالث أخذه أبو تمام من أحد اللصوص المتقدمين، قال ذلك أبو الطيب المتنبي لأبي علي الحاتمي كما ذكر الحاتمي في المُوضِحة في المناظرة التي جرت بينهما، قال الحاتمي: "فقال أبو الطيب: كيف يكون أبو تمام محسنًا في الأخذ وهو القائل:
يقود نواصيها جذيل مشارق إذا آبه هم عذيق مغارب
وقد أخذه من أجزل لفظ وأفصحه لبعض المتقدمين:
ورَكبٍ بأبصار الكواكب أبصروا ضَلالَ المَهارَى فاهتدَوا بالكواكبِ
يكونون إشراقَ المشارق مرّةً وأخرى إذا غابوا غُروبَ المَغاربِ".
فهذا قول أبي الطيب أن أبا تمام أخذ من هذا اللص الأول، ولم ينكره عليه الحاتمي في المناظرة التي كانت بينهما، فهما قائلان بهذا، وقال بهذا عالم ثالث لكن قوله لم يتضح ولم يستبن وأظنه لم يُفهم، وسبب ذلك -في تقديري- سقط في المخطوطة، والله أعلم، فإذا زال اللبس استفدنا فائدتين:
الأولى: إضافة قول عالم ثالث إلى القولين السابقين، وليست بفائدة جليلة، فإن أخذ أبي تمام من بيتي اللص لا يحتاج إلى برهان.
الثانية: وِجدان بيت من هذه القصيدة لم تُثبته نسخ ديوان أبي تمام في ما رأيت، ولا ذكره شيء من كتب الأدب غير هذا الكتاب في ما رأيت.
وهذا العالم هو أبو أحمد العسكري في كتابه (المصون في الأدب)، وقد حقّقه الشيخ هارون ، قال أبو أحمد العسكري: "أنشدنا أبو بكر قال: أنشدنا المغيرة لبعض اللصوص:
وركبٍ بأبصار الكواكب أبصروا ضلالَ المهارَى فاهتدَوا بالكواكبِ
يكونون إشراقَ المشارقِ مرَّةً وأخرى إذا آبوا غروبَ المغارب
من ها هنا أخذ أبو تمّام:
ألانَهمُ لُبْسُ الحمائل والسُّرى فلو عُقِدوا كانوا ليَانَ المناكِبِ
"
ولم يعلق الشيخ هارون على هذا بشيء، وقد بحثتُ عن هذا البيت في ديوان أبي تمام في القصيدة المذكورة أولا وبحثتُ في الشاملة وبحثتُ في الشبكة فلم أجد هذا البيت في غير هذا الموضع.
وأنا أحسب أن في المخطوطة سقطًا، فقد سقط منها بيت، لأن البيت الذي أنشده أبو أحمد العسكري ليس فيه معنى مأخوذ من بيتي اللص، فهو ولا بدّ قد أنشد بعده البيت الذي أخذ أبو تمام معناه من اللص بشهادة إمامين في الشعر أبي الطيب المتنبي وأبي علي الحاتمي، فلا بد أنه أنشد بعده:
يقود نواصيها جُذَيل مشارق إذا آبه هَمٌّ عُذَيق مغارب
وليست الفائدة في معرفة حصول سقط في المخطوطة، فإن هذا لا شأن له لو كان هذا البيت مثبتًا في القصيدة في ديوان أبي تمام وفي كتب الأدب، لكني لم أجده في شيء منها، فهو ساقط من القصيدة أصلا، ولا يُعرف في أبيات أبي تمام إذا أُنشدت في كتب الأدب، فلعل مكانه -إن شاء الله- قبل البيت المأخوذ من اللص، ويكون ترتيب الأبيات هكذا:
ورَكبٍ يُساقونَ الركابَ زُجاجَةً من السَّيرِ لم تَقصِد لَها كَفُّ قاطِبِ
فَقَد أَكَلوا منها الغَوارِبَ بِالسُّرى فَصارَت لَها أَشباحُهُم كَالغَوارِبِ
(ألانَهمُ لُبْسُ الحمائل والسُّرى فلو عُقِدوا كانوا ليَانَ المناكِبِ)
يُصَرِّفُ مَسراها جُذَيلُ مَشارِقٍ إِذا آبَهُ هَمٌّ عُذَيقُ مَغارِبِ
يَرى بِالكَعابِ الرَّودِ طَلعَةَ ثائِرٍ وبالعِرْمِسِ الوَجناءِ غُرَّةَ آيِبِ
كَأَنَّ بِهِ ضِغنًا على كُلِّ جانِبٍ من الأَرضِ أَو شَوقًا إِلى كُلِّ جانِبِ
فأبو أحمد العسكري أنشد البيت الشاهد والبيت الذي قبله، وكأن الشيخ هارون -- لم يستبن وجه إيراد بيت أبي تمام لأنه ليس فيه شيء مأخوذ من بيتي اللص، ولم يجد البيت في مصدر آخر مع أبيات أبي تمام المشهورة فيعلم أن البيت الشاهد قد سقط، فلم يُعلّق عليه بشيء، ولا شك أنه معذور في هذا.
ومن وجد شيئا خلاف ما ذكرتُه فليكرمني بإيضاحه لي، والله أعلم.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #55  
قديم 05-05-2016, 10:03 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
العمر: 34
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,464
شكرَ لغيره: 5,699
شُكِرَ له 4,338 مرة في 1,373 حديث
افتراضي

ويُشبه هذا ما وقع في (الموضحة) نفسها، فقد قال الحاتمي وهو يعدد لأبي الطيب محاسن شعر أبي تمام:
"وهو القائل [يعني أبا تمام]:
فإن ترم عن عُمر تمادى به المدى فخانكَ حتى لم تَجِد فيه منزعا
فقال [أبو الطيب]: أمَا هذا مأخوذ من قول البعيث:
وإنا لنُعطي المشرفية حقَّها فتَقطَع في أيماننا وتقَطَّعُ"
هكذا في المطبوع، وبيت أبي تمام المذكور ليس مأخوذا من قول البعيث، وإنما المأخوذ من قول البعيث هو قول أبي تمام في البيت الذي يليه:
فما كنتَ إلا السيفَ لاقى ضريبةً فقطَّعها ثم انثنى فتقطَّعا
فهذا يجوز أن يكون سقط من النساخ، ولسنا نقطع بهذا، فإن هؤلاء رواة حفاظ، وهم في مناظرة، فيجوز أن يكون المتنبي قاطع الحاتمي وهو يعلم أنه سينشد هذا البيت بعد البيت المذكور أولا فقاطعه وقال ما قال، فهذا واردٌ جدًّا، والله أعلم.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #56  
قديم 08-05-2016, 08:28 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
العمر: 34
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,464
شكرَ لغيره: 5,699
شُكِرَ له 4,338 مرة في 1,373 حديث
افتراضي

للشعراء المولَّدين معانٍ بديعة وأساليب ظريفة جدًّا في ذمّ من يذمّون، ومن أكثر ما يبعث على الضحك من ذلك هجاؤهم للبخلاء، وهذه نُفَأٌ يسيرة منه، فمن ذلك قول حمّاد عجرد:
حُريثٌ أَبو الصَّلتِ ذو خِبرَةٍ بِما يُصلِحُ المِعْدَةَ الفاسِدَه
تخَوّف تُخمَةَ أَصحابِهِ فَعَوّدَهُم أَكلَةً واحِدَه
ولآخر:
أتانا بخُبزٍ له حامضٍ كمِثلِ الدراهم في رِقَّتِهْ
إذا ما تَنَفَّس حول الخُوانِ تَطاير في البَيت من خِفَّتِهْ
فنحن كُظومٌ له كلُّنا يَرُدُّ التنفُّسَ من خَشيَتِهْ
فيَكلِمُهُ اللحظُ من رِقَّةٍ ويأكُلُهُ الوَهمُ من قِلَّتِهْ

وصدر البيت الأخير يُشبه قول أبي إسحاق البلخي المعتزلي في غرض من الشعر آخر يصف غلامًا رقيق البشرة:
يَجرَحُه الناسُ بألحاظهم ويَشتكي الإيماءَ بالكَفِّ
وقول آخر:
توهَّمها طَرفي فأصبح خَدُّها وفيه مَكانَ الوَهْمِ من نَظَري أَثَرْ
ومن أحلى وألذّ ما يقرب من هذا المعنى قول بعض الفقراء:
ولي ثيابٌ رِثاثٌ لستُ أَغسِلُها أخاف أَعصِرُها تَجري مع الماءِ
ومن أملح ما وقع في الباب الذي كنا فيه ما صنعه الحمدوني في طيلسان ابن حرب، وكان أهدى له طيلسانا أخلاقًا فلم يزل يذكره في شعره، ومن ذلك قوله فيه:
يا ابَن حَربٍ كسوتَني طَيلَسانًا مَلَّ من صُحبة الزمان وصَدّا
طال تَردادُه إلى الرَّفو حتى لو بَعَثناه وَحدَهُ لتَهَدَّى
والبيت الثاني من أعلى وأجود ما تكلم به شاعر، وهو نفثة من السحر، وهو قمن بقول الإمام الجُرجاني:
"واعلم أن من الكلام ما أنت ترى المزية في نظمه والحسن كالأجزاء من الصبغ تتلاحق، وينضم بعضها إلى بعض، حتى تكثر في العين، فأنت لذلك لا تكبر شأن صاحبه ولا تقضي له بالحذق والأستاذية، وسعة الذرع، وشدة المنة حتى تستوفي القطعة، وتأتي على عدة أبيات، وذلك ما كان من الشعر في طبقة ما أنشدتك من أبيات البحتري.
ومنه ما أنت ترى الحسن يهجم عليك منه دفعة، ويأتيك منه ما يملأ العين ضربة، حتى تعرف من البيت الواحد مكان الرجل من الفضل، وموضعه من الحذق، وتشهد له بفضل المنة وطول الباع وحتى تعلم -إن لم تعلم القائل- أنه من قِبَل شاعر فحل، وأنه خرج من تحت يَدٍ صَناع.
وذلك ما إذا أنشدته وضعت فيه اليد على شيء فقلت: هذا هذا. وما كان كذلك فهو الشعر الشاعر، والكلام الفاخر، والنمط العالي الشريف، والذي لا تجده إلا في شعر الفحول البزل، ثم المطبوعين الذي يلهمون القول إلهامًا.
ثم إنك تحتاج إلى أن تستقري عدة قصائد، بل أن تفلي ديواناً من الشعر حتى تجمع منه عدة أبيات
".
وله أيضًا في الطيلسان:
يُسَلّم صاحبي فيَقُدُّ شِبرًا به وأَقُدُّ في رَدّي ذِراعا
أُجيلُ الطَّرفَ في طَرَفيه طُولًا وعَرضًا ما أرى إلا رِقاعا
فلستُ أَشُكُّ أن قد كان دهرًا لنوحٍ في سفينته شِراعا
وقد غَنَّيتُ إذ أَبصرتُ منه بَقاياه على كَتِفي تَداعى
(قِفي قبل التفرُّق يا ضُباعا ولا يَكُ موقفٌ منك الوداعا)

وله فيه أيضا:
طَيلسانٌ لو كان لفظًا إذن ما شَكَّ خلقٌ في أنه بُهتانُ
كم رَفَوناه إذ تمزَّقَ حتى بَقي الرَّفْوُ وانقَضَى الطيلسانُ

وهذا البيت الثاني يشبه ما يُروى عن الشيخ عبد الحميد كشك -- أنه قال: "في السجن جابوا لنا سُوس مُفَوِّل"، يريد أن الأصل أن يكون المأكول فُولًا فلما وقع فيه السُّوس صار فُولًا مُسَوِّسًا فلما كثُر ذلك صار سُوسًا مُفَوِّلًا! فصار السُّوس هو الأصل والفُول جزء ضئيل طارئ، وكذلك بيت ابن حمدويه الحمدوني.
وله في طيلسان ابن حرب مقاطيع كثيرة لا تخلو واحدة منهن من معنى بديع، وله مقطعات بديعة أيضا في شاة سَعيد.
والله أعلم.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #57  
قديم 08-05-2016, 09:55 AM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,419
شكرَ لغيره: 8,259
شُكِرَ له 12,101 مرة في 5,005 حديث
افتراضي

نفع الله بكم.

أذكر أنّ أوّل كتاب في الأدب قرأتُه هو "زهر الآداب" للحُصْريّ، وكان مِن أكثر ما أعجبني فيه مقطعات الحمدونيّ تلك، وبلغ من شغفي بها أنْ خصصتُها بحديثين ههنا:
http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=227
http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=239

وهذا حديث فيه مختارات شعرية طريفة من كتاب "البخلاء" للخطيب البغدادي:
http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=1371

وجزاكم اللهُ خيرًا.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ :
  #58  
قديم 12-10-2016, 07:24 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
العمر: 34
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,464
شكرَ لغيره: 5,699
شُكِرَ له 4,338 مرة في 1,373 حديث
افتراضي

لأبي العلاء في صفة دِرع:
وما غُبن الغادي بها ولو انه تَمَلَّكَها عينُ الدَّباة بمثقالِ
وإن قميصًا جال في الظنّ أنه يذود الرزايا لا يُقال له غالِ
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #59  
قديم 01-11-2016, 01:06 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
العمر: 34
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,464
شكرَ لغيره: 5,699
شُكِرَ له 4,338 مرة في 1,373 حديث
افتراضي

ورُبَّ أَمرٍ مُرتَجٍ بابُهُ عليهِ أَن يُفتَحَ أَقفالُ
ضاقَت بذي الحيلةِ في فَتحِهِ حِيلتُهُ والمرءُ مُحتالُ
ثم تَلَقَّتهُ مفاتيحُهُ مِن حيثُ لا يخطُرُهُ البالُ
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #60  
قديم 18-11-2016, 05:35 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
العمر: 34
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,464
شكرَ لغيره: 5,699
شُكِرَ له 4,338 مرة في 1,373 حديث
افتراضي

قال أبو خِراشٍ الهذلي:
ترى طالبي الحاجات يَغشَون بابَهُ سِراعًا كما تَهوي إلى أُدَمَى النَّحْلُ
قوله: "سِراعًا" ليس حشوا بل فيه فائدة لطيفة، فإنه لم يقتصر على الإخبار بأنهم يغشون بابه بل زاد على ذلك أنهم يغشونه سراعا، وهذا الثاني ضرب من المدح خفيّ، ألا ترى أن طالبي الحاجات هؤلاء لو كانوا يعلمون منه البخل أو لا يستيقنون منه الجود لجاؤوا إليه بطاءًا مترددين؟ وما كانوا ليسرعوا إليه وهم لا يعلمون أيعطيهم أم يحرمهم، وإنما يجيئون سراعا لما علموه من بذله وعطائه، فتراهم يبتدرون إليه لا يشكُّون في إصابة الخير عنده كما يبتدر الناس الغنيمة بعد القتال.
وقد نظم ابن مالك ما جاء على (فُعَلَى) فقال:
فُعَلَى: أُدَمَى أُرَبَى شُعَبَى وكذا: أُرَنَى جُنَفَى جُعَبَى
وزاد البغدادي في الخزانة: حُلَكَى وحُنَفَى -بالمهملة- وجُمَدَى.
وشاهد (أُدَمَى) بيت أبي خِراشٍ المذكور، وشاهد (أُرَبَى) قول عمرو بن أحمر الباهلي:
فلما غَسَا ليلي وأيقنتُ أنها هي الأُرَبَى جاءت بأُمّ حَبَوكَرَى
وشاهد (شُعَبَى) قول جرير:
أعبدًا حلّ في شُعَبَى غريبًا ألؤمًا لا أبا لكَ واغترابا
ولم أجد للباقية شواهد من الشعر.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
الفوائد والأخبار - ابن دريد ( بي دي إف ) عائشة مكتبة أهل اللغة 1 17-05-2014 12:35 PM
الفوائد - أبو الشيخ الأصبهاني ( بي دي إف ) عبد الرحمن النجدي المكتبة غير اللغوية 1 04-11-2011 09:49 AM
نظم الفوائد - ابن مالك ( بي دي إف ) عائشة مكتبة أهل اللغة 0 21-12-2010 07:51 AM
فوائد الفوائد - ابن قيم الجوزية ( بي دي إف ) أم محمد المكتبة غير اللغوية 0 17-11-2010 05:30 PM
كناشة الفوائد بحر الدموع حلقة الأدب والأخبار 5 11-09-2008 08:00 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 02:26 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ