ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة النحو والتصريف وأصولهما
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #181  
قديم 22-09-2017, 10:56 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 580
شكرَ لغيره: 518
شُكِرَ له 726 مرة في 394 حديث
افتراضي

قال صاحبي

قال: اضرب لي مثالا على كل نوع مما سبق
قلت: أما تخصيص الكتاب بالكتاب فقوله : وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ [البقرة: 228] فهذه الآية عامة في كل مطلقة أن عليها عدة، وأن عدتها ثلاثة قروء.

قال: مِن أين استفدنا العموم في الآية ؟
قلت: من لفظ المطلقات
قال: وكيف ذلك ؟
قلت: لأنه جَمْعُ واااا
فقاطعني قائلا: جمع مؤنث سالم وقد قلت إن جمع المذكر والمؤنث السالم من جموع القلة لا الكثرة
قلت: نعم، ولكن كونهما من جموع القلة مشروط –كما تقدم- بألا يقترنا بـ(أل) التي للاستغراق وألا يضافا إلى ما يدل على الكثرة وإلا انصرفا إلى الكثرة نحو: إِنَّ الْمُسْلِمينَ وَالْمُسْلِمَاتِ

قال: نعم نعم، تذكرت الآن، فتريد أن تقول إن الْمُطَلَّقاتُ في الآية جمع مقترن بـ(أل) الاستغراقية فيفيد العموم فيشمل المطلقةَ الحاملَ والحائلَ، والمدخولَ بها وغيرَ المدخول بها

قلت: نعم، هو ذا.
قال: أكمل
قلت: فالحكم هنا وجوب العدة على المطلقة وقدرها ثلاثة قروء لكن خرج من هذا الحكم صنفان: المطلقة الحامل، والمطلقة قبل الدخول بها

قال: فما دليل تخصيص الحامل ؟
قلت: قوله : وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق: 4]

قال: فالحامل تنتهي عدتها بوضع الحمل
قلت: نعم
قال: ولو وضعت بعد يوم
قلت: نعم
قال: فما دليل تخصيص غير المدخول بها ؟

قلت: قوله : يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عليهنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا [الأحزاب: 49]

قال: فغيرُ المدخولِ بها لا عدة عليها
قلت: نعم
قال: قد فهمت تخصيص الكتاب بالكتاب، فاضرب لي مثالا على تخصيص الكتاب بالسنة

قلت: أما تخصيص الكتاب بالسنة فكقوله : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء: 11] فقوله: أَوْلَادِكُمْ جمع مضاف فيَعُمّ

قال: يَعُمُّ ماذا ؟ أولادكم يعني أولادكم أيُّ عموم هنا ؟
قلت: يعُمُّ الولد المؤمن والولد الكافر
قلت: آآآآآآآآآآآ هذا ممكن، لم يَرِدْ هذا على ذهني،
قلت: فخرج الولدُ الكافرُ من الميراث بقوله : "لا يرث المسلمُ الكافرَ ولا الكافرُ المسلمَ"

قال: نعم، ولكن هل تخصيص الكتاب بالسنة عامّ ؟
قلت: ما معنى عامّ ؟
قال: أريد أن أقول: هل السنة المتواترة والآحاد تخصص الكتاب أم هذا مقصور على السنة المتواترة فقط؟
قلت: أما السنة المتواترة فتخصص الكتاب بالإجماع
وأما الآحاد فالأئمة الأربعة على أنها تخصص الكتاب أيضا
قال: تقول إن السنة المتواترة تخصص الكتاب بالإجماع ؟
قلت: نعم
قال: أرأيت السنة المتواترة الفعلية ألا تعلم أن في التخصيص بها خلافا؟
قلت: بلى، ولكن الخلاف ليس من حيث كونها سنة ولكن من حيث كونها سنة فعلية فمَنْ ذهب إلى أنها لا تخصص هو من ذهب إلى أن فِعْلَ الرسول لا يُخَصِّص

قال: نعم، أكمل
قلت: وأما تخصيص السنة بالكتاب فكقوله : "ما قُطِعَ من البهيمة وهي حيةٌ فهو ميتةٌ" [1]. فهذا مخصوص بقوله : وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إلى حِينٍ [النحل: 80]

قال: إيهِ
قلت: وأما تخصيص السنة بالسنة فكقوله : "فيما سقت السماءُ العشر" [2] فهذا نص بأن كل ما سقته السماء ففيه العشر قليلا كان أو كثيرا ففيه العشر وإلى هذا ذهب الإمام أبو حنيفة [3] بيد أن هذا النص قد خصص بقوله : "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة" [4].

قال: بقي تخصيص النُّطْقِ بالقياس
قلت: نعم
قال: ولكن كيف نخصص كتاب الله وسنة رسوله بآرائنا واجتهاداتنا؟!

قلت: للعلماء ثلاثة أقوال في تخصيص عمومات القرآن والسنة بالقياس:
الأول – أنه جائز مطلقا وقالوا: إنه دليل من أدلة الشرع فيجوز التخصيص به مطلقا
الثاني – أنه غير جائز مطلقا وهؤلاء هم نُفَاةُ القياس من الظاهرية ومن وافقهم
الثالث – أن العلة إذا كانت منصوصة جاز التخصيص به، وأما إن كانت مستنبطة باجتهاد العلماء فلا يجوز التخصيص به (أي بالقياس)

قال: كأن هذا الرأي الثالث هو الأظهر
قلت: نعم، أظن ذلك؛ لأن النص على العلة يفيدنا وجود الحكم كلما وجدت هذه العلة
قال: فاضرب لي مثالا على تخصيص الكتاب والسنة بالقياس
قلت: نعم، مثال ذلك قوله : وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا [البقرة: 275] فـ الْبَيْع مفرد مُعَرَّف بأل الجنسية فيفيد العموم فكل بيع حلال

قال: نعم
قلت: ثم ورد في السنة أنه (نهى عن بيع المزابنة)[5]. فـَ فـَ فـَ
فقاطعني قائلا: وما بيعُ المزابنة ؟
قلت: هو بيعُ التمْرِ الجاف المكنوز بالرُّطَبِ الذي جُنِيَ حديثا من النخل
قال: نعم، أكمل
قلت: ففي الآية حِلُّ جميع أنواع البيوع وتحريم الربا، وفي الحديث تخصيص نوع من أنواع البيوع بالنهي عنه وهو بيع المزابنة
قال: فهذا يصلُحُ مثالا لتخصيص الكتاب بالسنة
قلت: نعم، بارك الله فيك
قال: فأين التخصيص بالقياس هنا
قلت: فإذا جاءت مسألة أخرى مشابهة لها فإننا نقيسها عليها
قال: لم أفهم شيئا، أريد مثالا واضحا على ذلك
قلت: لا بأس، قد جاءت مسألةٌ مشابهةٌ لبيع المزابنة المنهيِّ عنه في الحديث (وهو بيعُ التمْر الجافِّ المكنوز بالرُّطبِ المَجْنِيِّ حديثا من النخل)
قال: وما هي ؟

قلت: بيعُ العِنب بالزبيب: فالزبيبُ عنبٌ مجفف والعنب هو المَجْنِيُّ حديثا من الشجر، فحينئذ نقول: إن بيع العنب بالزبيب حرام قياسا على بيع الرطب بالتمر الجاف

قال: قد تفرعت المسألةُ فأين التخصيص ؟
قلت: هل فهمتَ - أولا - ما سبق ؟
قال: نعم، فهمته
قلت: فعلمتَ أن قوله : وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا [البقرة: 275] عامٌّ ؟
قال: نعم، عرفتُ ذلك

قلت: وعرفتَ أن بيعَ العِنبِ بالزبيب منهيٌّ عنه قياسا على بيع الرطب بالتمر ؟
قال: نعم، عرفت هذا أيضا

قلت: فعلمتَ أن بيعَ العنب بالزبيب مستثنى من حِلِّ البيع الذي في الآية
قال: نعم

قلت: فهذا هو التخصيص، فقد خُصَّ عمومُ قوله : : وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا [البقرة: 275] بالقياس في مسألة بيع العنب بالرطب على مسألة بيع الرطب بالتمر.

قال: نعم نعم، فهمت هذا أيضا
ثم قال: أرأيت قوله: "ونعني بالنطق: قولَ الله ، وقول الرسول " ؟
قلت: نعم، قد سار هنا على منهج أهل السنة والجماعة في أن القولَ هو النطق دون المعاني النفسية خلافا لمنهج الأشاعرة[6].

_______________________________

[1] حسن: رواه أبو داود (4/ 479/ رقم2858) ط. الرسالة، والترمذي (3/ 145/ رقم1480) ط. دار الغرب الإسلامي، وأحمد (36/ 233/ رقم21903، 21904) ط. الرسالة، وهو لفظه، من حديث أبي واقد الليثي.
[2] صحيح: متفق عليه
[3] الشرح الوسيط على الورقات 99.
[4] صحيح: متفق عليه
[5] صحيح: رواه مسلم (1539)
[6] شرح الورقات د. سعد الشثري 120.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #182  
قديم 29-09-2017, 10:19 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 580
شكرَ لغيره: 518
شُكِرَ له 726 مرة في 394 حديث
افتراضي

قال المصنف :
وَالْمُجْمَلُ: مَا يَفْتَقِرُ إِلَى الْبَيَانِ.
وَالْبَيَانُ: إِخْرَاجُ الشَّيْءِ مِنْ حَيِّزِ الْإِشْكَالِ إِلَى حَيِّزِ التَّجَلِّي.
_________________________________
(وَ): عاطفة
(الْمُجْمَلُ): مبتدأ
(مَا): خبر
(يَفْتَقِرُ): فعل مضارع والفاعل مستتر جوازا تقديره هو يعود على (ما)
(إِلَى الْبَيَانِ): متعلق بـ (يفتقر) والجملة من المبتدإ والخبر وما تعلق بهما لا محل لها من الإعراب معطوفة على قوله: "فأما أقسام الكلام"

(وَ): عاطفة
(الْبَيَانُ): مبتدأ
(إِخْرَاجُ): خبر، ومضاف
(الشَّيْءِ): مضاف إليه
(مِنْ حَيِّزِ): متعلق بالخبر (إخراج) أو بمحذوف حالٍ منه أي حالة كون الإخراج كائنا من حيز، و(حيز) مضاف
(الْإِشْكَالِ): مضاف إليه
(إِلَى حَيِّزِ): متعلق بما تعلق به (من حيز) و(حيز) مضاف
(التَّجَلِّي): مضاف إليه، والجملة من المبتدإ والخبر وما تعلق بهما لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة: "فأما أقسام الكلام"
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #183  
قديم 06-10-2017, 08:40 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 580
شكرَ لغيره: 518
شُكِرَ له 726 مرة في 394 حديث
افتراضي

المعنى

تكلم المصنف هنا على أقسام الكلام من حيث الإبهام والبيان فقسمه إلى: مُجْمَلٍ ومُبَيِّنٍ، ثم عرف كلا منهما:
فأما (المجمل)
فهو في اللغة: مأخوذ من الجَمْل وهو الجَمْعُ، وجُمْلَةُ الشيء: مجموعه، فـ (المجمل) هو المجموع، ومقابله: المُفَصَّل.
وفي الاصطلاح: هو ما افتقر إلى البيان

وأما (البيان)
فهو في اللغة: الظهور والوضوح
وفي الاصطلاح: إخراج الشيء من حيز الإشكال (أي الخفاء والإبهام) إلى حيز التجلي (أي الوضوح والظهور)
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #184  
قديم 13-10-2017, 09:37 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 580
شكرَ لغيره: 518
شُكِرَ له 726 مرة في 394 حديث
افتراضي

قال صاحبي

قال: ما أسباب الإجمال؟
قلت: الإجمال له أسباب كثيرة منها:
1= غرابة اللفظ: كلفظ (هلوع) في قوله : إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا [المعارج: 19] وقد بَيَّنَهُ الله بعده في قوله: إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا [المعارج: 20 -21]

ومن ذلك أيضا لفظ (الرويبضة) وقد جاء تفسيره في الحديث بأنه الرجل التافه يتكلم في أمر العامَّة كما في الحديث: «سيأتي على الناس سنوات خداعات يُصَدَّقُ فيها الكاذب ويُكَذَّبُ فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويُخَوَّنُ فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة قيل: وما الرويبضة؟ قال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة»[1].[2]

2= تعدد المعاني للكلمة الواحدة: كلفظ (قُرْء) وهو لفظ مجمل يطلق على (الطُّهْرِ) و(الحيض) فذهب مالك والشافعي وأحمد في رواية عنه أن المراد بـ (القُرْء): الطُّهْرُ؛ وعلى هذا تكون عدة المطلقة التي هي من ذوات الحيض ثلاثةُ قروء أي ثلاثةُ أطهار.
وذهب الأحناف وأحمد في رواية عنه، وأكثر الحنابلة عليها، إلى أن المراد بـ (القُرْء): الحيض، وعلى هذا تكون عدة المطلقة التي هي من ذوات الحيض ثلاثة قروء أي ثلاث حيضات[3].

3= نقل اللفظ من معنى معروف في اللغة إلى معنى آخر غير معروف فيها: كلفظ (الصلاة) ومثله (الزكاة والصوم) ونحوها فهذه ألفاظ نقلها الشرع من حقائقها اللغوية إلى حقائق أخرى شرعية تفتقر إلى البيان، ففي قوله : وَأَقِيمُواْ الصَّلَاةَ وآتُواْ الزَّكَاةَ [البقرة: 43] إجمال بيَّنتْه السُّنَّةُ من حيث تفاصيل أحكام الصلاة والزكاة[4].

قال صاحبي: أليست هذه الألفاظ (الصلاة والزكاة والصوم) حقائق شرعية؟
قلت: بلى
قال: فكيف تكون من باب المجمل؟
قلت: وما الذي يمنع ذلك؟
فسكتَ
قلت: إذا كان اللفظ له معنى معروف في اللغة فهذا معناه أنه لا يحتاج إلى بيان في اللغة، فإذا نُقِلَ إلى معنى شرعيِّ لم يكن له نفس المعنى اللغوي فهذا معناه أن المعنى الشرعيَّ يحتاج إلى بيان فهذا معناه أنه صار مجملا يعني أنت تعرف أن الصلاة في اللغة: الدعاء، فهذا لا يحتاج إلى بيان؛ فليس مجملا، وأما في الشرع: فأقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم، فهذا يحتاج إلى بيان: فما هي هذه الأقوال؟ وكيف تقال؟ ومتى تقال؟ وما هي هذه الأفعال؟ وما صفتها؟ ومتى تفعل؟ ...الخ فهذا إجمال يحتاج إلى بيان

قال: نعم، فهمت
ثم قال: فإذا وجدتُ لفظا مجملا فماذا أفعل؟
قلت: تتوقف عن العمل به حتى تجد دليلا يدل على المراد به، وهذا يسمى: (حكم العمل بالمجمل): وهو أنه لا يعمل به إلا بدليل يدل على المراد منه.
قال: فهذا المجملُ، فما البيانُ؟

________________________________
[1] صحيح: رواه بن ماجه وأحمد والحاكم وصححه الألباني في صحيح الجامع (3650) والصحيحة (1888)
[2] الشرح الوسيط على الورقات 104.
[3] الأنجم الزاهرات 167 -168، والشرح الوسيط على الورقات 105.
[4] الشرح الوسيط على الورقات 105.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #185  
قديم 20-10-2017, 08:52 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 580
شكرَ لغيره: 518
شُكِرَ له 726 مرة في 394 حديث
افتراضي

قال: فهذا المجملُ، فما البيانُ؟
قلت: البيان: هو الذي يوضح المراد من الإجمال.
قال: مثل ماذا؟
قلت: مثل ما سبق، فمنه مثلا قوله : إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا [المعارج: 19] فقوله: هَلُوعًا مجمل، وقوله: إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا [المعارج: 20 -21] مبين، فالأول إجمال والثاني بيان
قال: دع ما سبق وهات أمثلة أخرى
قلت: ومثل قوله : أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ [المائدة: 1]، وقوله: وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ [الحج: 30] فهذا مجمل جاء بيانه في قوله : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ [المائدة: 3]
قال: المصنف قال: "المجمل ما افتقر إلى البيان"
قلت: نعم
قال: فعلى أي شيء تقع (ما)؟
قلت: فما تقول أنت؟
قال: أقول: واقعة على (اللفظ)
قلت: ولمَ؟
قال: لأن اللفظ هو الذي يحتاج إلى بيان
قلت: ولِمَ؟
قال: لأن الإجمال لا يكون إلا في اللفظ
قلت: من أخبرك هذا؟
فسكتَ
قلت: تعني أن الإجمال لا يكون في الفعل؟!
فسكتَ، وطأطأ رأسَه
فقلت: اعلم أن الإجمال كما يكون في اللفظ، يكون كذلك في الفعل، ومَثَّلَ له ابن الحاجب: بما إذا قام النبي من اثنتين تاركا التشهد الأول ولم يُعْلَمْ هل كان قيامُهُ عَمْدًا أو سهوا؛ فصار قيامُه مجملا لا يدل على عدم وجوب التشهد؛ لاحتمال أن يكون قيامُه سهوا، فالصوابُ أن يقال: (ما) في تعريف (المجمل) واقعة على اللفظ والفعل[1].
قال: قلتَ: إن البيان هو الإخراج من حيز الإشكال إلى حيز التجلي
قلت: لا
قال متعجبا: (لا) ماذا؟
قلت: لا، لم أقل هذا
قال: كيف هذا لقد قلته آنفا
قلت: لم أقله، ولكني نقلته عن إمام الحرمين فهو الذي قاله.
قال: يا أخي أتعبتني، وأنسيتني ما كنت أريد أن أسألك عنه
قلت: لا تحزن، إنما أمازحك
قال: يَرِدُ على كلامك ... أقـ أقـ أقـ أقصد كلام المصنف (البيان) ابتداءً من غير وجود إشكال لِتَنْقِلَهُ من حَيِّزِهِ إلى حيز التجلي فهذا (بيان) وليس ثَمَّ إخراج من حيز الإشكال
قلت: هذه مناقشة واهية كما قال العضد
قال: ولِمَ؟

______________________________
[1] حاشية السوسي على قرة العين 109، وانظر أيضا الشرح الكبير 282 و 285.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #186  
قديم 27-10-2017, 08:33 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 580
شكرَ لغيره: 518
شُكِرَ له 726 مرة في 394 حديث
افتراضي

قلت: لأن البيان ابتداء من غير سبق إشكال لا يسمى في الاصطلاح (بيانا) وإنما يسمى (بيانا) لغة[1].
قال: فقد ذكر لفظ (الحيز) في التعريف ومعناه (المكان)، و(الإشكال والتجلي) صفات لا يمكن أن توجد في مكان، وهذا معناه أنه استعمل المجاز في التعريف، والمجاز لا يجوز أن يدخل في الحدود والتعريفات
قلت: هذا ليس على إطلاقه، بل إنما يمتنع المجاز في التعريف إذا خلا عن القرينة[2]
قال: فهنا لا توجد قرينة
قلت: لا نسلم بعدم وجود قرينة هنا
قال: فأين هي؟
قلت: القرينة هنا هي الاستحالة العقلية أن تَحِلَّ الصفة؛ كـ (الإشكال) و(التجلي) هنا، في مكان حقيقي، إذ الصفة معنًى لا ذاتا فاستحال عقلا أن توجد منفردة مستقلة في مكان بل لابد من ذات تحل بها هذه الصفة
قال: فالاستحالة العقلية هنا قرينةٌ مانعة من أن يراد بـ (الحيز) حقيقته
قلت: نعم

____________________________
[1] الشرح الكبير 287 -288.
[2] حاشية السوسي على قرة العين 110 -111، والشرح الكبير 287.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #187  
قديم 03-11-2017, 08:48 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 580
شكرَ لغيره: 518
شُكِرَ له 726 مرة في 394 حديث
افتراضي

النَّص

وَالنَّصُّ: مَا لَا يَحْتَمِلُ إِلَّا مَعْنًى وَاحِدًا، وَقِيلَ: مَا تَاوِيلُهُ تَنْزِيلُهُ.
وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ مِنَصَّةِ الْعَرُوسِ، وَهُوَ: الْكُرْسِيُّ.

___________________________

(وَ): عاطفة
(النَّصُّ): مبتدأ
(مَا): خبر
(لَا): نافية
(يَحْتَمِلُ): فعل مضارع مرفوع والفاعل مستتر جوازا تقديره هو يعود على (ما)
(إِلَّا): أداة استثناء
(مَعْنًى): منصوب على الاستثناء وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين منع من ظهورها التعذر.
ويجوز في (معنى) الرفع على أنه بدل من فاعل (يحتمل) وهو أولى من النصب على الاستثناء
(وَاحِدًا): صفة لـ (معنى) وصفة المنصوب منصوبة
وجملة (لا يحتمل إلا معنى واحدا) في محل رفع صفة (ما)
وجملة (النص ما ...الخ) من المبتدإ والخبر وما تعلق بهما لا محل لها من الإعراب معطوفة على قوله: "فأما أقسام الكلام"

(وَ): استئنافية
(قِيلَ): فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح لا محل له من الإعراب
(مَا): خبر لمبتدإ محذوف والتقدير: (هو ما) والجملة من المبتدإ والخبر في محل رفع نائب فاعل
(تَأْوِيلُهُ): (تأويل) مبتدأ مرفوع، وهو مضاف والضمير مضاف إليه مبني على الضم في محل جر
(تَنْزِيلُهُ): (تنزيل) خبر مرفوع، وهو مضاف والضمير مضاف إليه
والجملة من المبتدإ والخبر وما تعلق بهما في محل رفع صفة لـ (ما)

(وَ): استئنافية
(هُوَ): ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ
(مُشْتَقٌّ): خبر
(مِنْ مِنَصَّةِ): متعلق بـ (مُشْتَقٌّ)، و(منصة) مضاف
(الْعَرُوسِ): مضاف إليه

(وَ): للاستئناف البياني فإنه لما قال: "منصة العروس" فكأن قائلا قال له: (وما منصةُ العروس؟) فقال: "وهو الكرسي"
(هُوَ): مبتدأ
(الْكُرْسِيُّ): خبر
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #188  
قديم 10-11-2017, 10:13 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 580
شكرَ لغيره: 518
شُكِرَ له 726 مرة في 394 حديث
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل د:إبراهيم المحمدى الشناوى مشاهدة المشاركة
النَّص


(إِلَّا): أداة استثناء
(مَعْنًى): منصوب على الاستثناء وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين منع من ظهورها التعذر.
ويجوز في (معنى) الرفع على أنه بدل من فاعل (يحتمل) وهو أولى من النصب على الاستثناء
وقع خطأ هنا نبه عليه بعض الإخوة جزاه الله خيرا
والصواب أن
(إِلَّا): أداة حصر
(مَعْنًى): منصوب على المفعولية أي مفعول به لـ "يحتمل"
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #189  
قديم 11-11-2017, 08:39 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 580
شكرَ لغيره: 518
شُكِرَ له 726 مرة في 394 حديث
افتراضي

المعنى

ذَكَرَ هنا تعريف (النصِّ) وهو في اللغة مأخوذ من قولهم: (نَصَّ فلانٌ الشيءَ): أي رفَعَه، وَنَصَّ النِّسَاءُ الْعَرُوسَ نَصًّا: رَفَعْنَهَا عَلَى الْمِنَصَّةِ وَهِيَ الْكُرْسِيُّ الَّذِي تَقِفُ عَلَيْهِ فِي جِلَائِهَا.
وأما في الاصطلاح فقد ذكر له تعريفين متقاربين:
أحدهما – (أنه ما لا يحتمل إلا معنى واحدا) وذلك كقوله : تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ [البقرة: 196] فلفظ عَشَرَة لا يحتمل إلا معنى واحدا فلا يحتمل أن يكون معناه تسعة مثلا وهذا معنى أن النص: ما لا يحتمل إلا معنى واحدا
ثانيهما – أن النص هو (ما تأويلُهُ) أي معناه (تنزيلُه) أي بمجرد نزوله يُفهَم معناه ولا يتوقف فهم المراد منه على تأويل وتفسير لأنه لا يحتمل إلا معنى واحدا، والمراد من (النزول) في قولهم: (بمجرد نزوله) البلاغ والسماع أي بمجرد وصوله وسماعه.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #190  
قديم 17-11-2017, 08:56 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 580
شكرَ لغيره: 518
شُكِرَ له 726 مرة في 394 حديث
افتراضي

قال صاحبي

قال: ذكرتَ أن (معنًى) منصوب على المفعولية وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين منع من ظهورها التعذر
قلت: نعم
قال: ولكن الألف موجودة وليست محذوفة
قلت: أين هي؟
قال: أليس (معنًى) مُكَوَّنًا من (ميمٍ) و(عين) و(نون) و(ألف)؟
قلت: فأين التنوين؟
قال: نعم، و(تنوينٌ) أيضا
قلت: كيف يجتمعان؟
قال: ما هما؟
قلت: حرف العلة والتنوين
قال: وماذا فيه؟
قلت: فيه أنهما ساكنان
قال: وإِنْ
قلت: رحم الله الشافعي
قال: ، ولكن لِمَ ذكرتَ ذلك؟
قلت: لقوله : ما جادلني جاهل إلا غلبني
قال: وكيف ذلك؟
قلت: لأن الجاهل لا قواعد عنده يُرْجَعُ إليها فإذا جادلتَه واضطررته إلى المضايق قال لك: لا، لا أوافق على ما تقول، فتقول له: القاعدة كذا فيقول: لا، وهكذا.
قال: فما لنا ولهذا؟
قلت: ألم أقل لك: إنهما ساكنان فأجبتني: وإِنْ؟
قال: بلى
قلت: فما معناه؟
قال: معناه: وإنْ كانا ساكنين
قلت: هذا هو الشاهد؛ فإن القاعدة أنه إذا التقى ساكنان وجب حذف أحدهما
قال: حقا!
قلت: نعم، ألم تسمع قول الشاعر:
يا ساكنا قلبي المُعَنَّى وليس فيه سواك ثانِ
لِأَيِّ معنًى كَسَرْتَ قَلْبي وما التقى فيه ساكنان
فضحك وقال: لله دَرُّهُ، فمَنْ هذا الظريفُ؟
قلت: هو محمد بن سليمان التلمساني
قال: لا أعرفُه
قلت: من شعراء مصر في العصر المملوكي
قال: لا أعرِفُهُ
قلت: عاش في الفترة بين (661 -695 هـ)
قال: فقد مات شابًّا
قلت: نعم
قال: ، ولكني لا أعرِفُه
قلت: يُلَقَّبُ بالشابِّ الظريفِ
قال: حقا! هذا هو الشابُّ الظريف؟
قلت: نعم
قال: إذًا فأنا أعرِفُهُ لكني لم أكن أعلم عنه غير لَقَبِهِ هذا، فجزاك الله خيرا
قلت: وجزاك، ولكن ألا يغضبك أنا قد استطردنا إلى الأدب قليلا
قال: أما أنا فلا؛ فإني مِنْ مُحِبِّي الأدب كما تعلم، وهو يُرَوِّحُ عنّا بعض العناء الذي نلقاه في معاناة هذا العلم الصعب (أصول الفقه) ولكن ...
قلت: ولكن ماذا؟
قال: ولكني لا أدري ما حالُ غيري هل يُرْضيهِ هذا أو لا؟
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
إعراب متن الورقات ابومحمدبشير حلقة النحو والتصريف وأصولهما 2 08-02-2014 11:17 PM
متن الورقات - الجويني ( بي دي إف - ورد - شاملة ) د:إبراهيم المحمدى الشناوى المكتبة غير اللغوية 0 21-01-2014 11:50 PM
طلب : كتاب يهتم بإعراب الكلمات أبُو فراس أخبار الكتب وطبعاتها 0 31-05-2013 01:59 PM
المسائل التي اُعترضت على الجويني في الورقات / من شرح الشيخ صالح العصيمي - حفظه الله تعالى - متبع حلقة العلوم الشرعية 9 01-06-2012 07:55 AM
شرح نظم الورقات - محمد بن عثيمين ( دروس صوتية ) أم محمد المكتبة الصوتية 0 13-09-2011 09:31 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 02:17 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ