ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة النحو والتصريف وأصولهما
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 19-12-2016, 05:40 PM
مرجو العلم مرجو العلم غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2015
التخصص : طالب ثانوية
النوع : ذكر
المشاركات: 10
شكرَ لغيره: 4
شُكِرَ له 10 مرة في 7 حديث
افتراضي ما معنى النصب على المدح ؟

السلام عليكم كما هو السؤال في العنوان أرجو الجواب قال في صورة التوبة:(التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالعروف والناهون عن المنكر)قال الشوكاني في فتح القدير(1/766)(وفي مصحف ابن مسعود التائبين وفيه وجهان احدهما انها اوصاف للمؤمنين والثاني أن النصب على المدح فما المراد به وأيضا اذا قلنا بالثاني فما موقعه من الاعراب؟؟ مفعول الخ
2-ثم قال الشوكاني وقيل ان ارتفاع الأوصاف على البدل من ضمير يقاتلون ما معنى هذا وانا لا اعرف البدل حقيقة وهذا التوجيه على قراءة الرفع التائبون أليس كذلك؟؟
3-وجوز صاحب الكشاف ان يكون التائبون مبتدأ وخبره العابدون وما بعده أخبار وفيه من البعد ما لا يخفى)ما هو البعد الذي فيه؟؟
جزى الله خير كل من ساعدني وأفهمني ووضح لي شيئا
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( مرجو العلم ) هذه المشاركةَ :
  #2  
قديم 20-12-2016, 12:45 PM
خبيب بن عبدالقادر واضح خبيب بن عبدالقادر واضح غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2012
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 274
شكرَ لغيره: 442
شُكِرَ له 669 مرة في 231 حديث
افتراضي

وعليكم السّلام ورحمة الله.

النّصبُ على المدحِ يكونُ في الأوصافِ، إذا قُطِعتْ عن الإتباع، نقولُ: (جاء مرجوُّ العلمِ الفاضلُ اللَّبيبُ المجتهدُ الحريصُ على الخيرِ)، فقولُنا: (الفاضلُ اللّبيبُ ...) أوصافٌ جرَتْ على صاحبنا (مرجوّ العلم)، والوصفُ حكمُه في العربيّةِ أنّه يتبعُ موصوفَه في إعرابِه، فلمّا كان الموصوفُ في هذا الكلامِ مرفوعًا، لأنّه وقع فاعلًا بالفعلِ (جاء) كانتْ أوصافُه مرفوعةً.

فهذا لا يُشكِل عليك إن شاء الله، وعليه قولُ الله جلّ وعلا: (التّائبون العابدون ...) بالواوِ في جميعِها، أي: هم التّائبون العابدون ...

وقد نكونُ في مقامٍ يقتضي منّا أن نكثِّرَ الجمَلَ، ليظهرَ المدحُ والثّناءُ على (مرجوِّ العلمِ)؛ لأنّ الأوصافَ الّتي جرتْ عليه هنا كلُّها ممادِحُ، ومقاماتُ المدحِ يحسُن فيها الإطنابُ، وتكثيرُ الجملِ، فنحنُ ندلُّ على ذلك المعنى بأن نُخرِج بعضَ الأوصافِ عن حكمِ التّبعيّةِ لما قبلَها، فنجعلَها معمولاتٍ لعواملَ محذوفةٍ، نقولُ مثلًا: (جاء مرجوُّ العلمِ الفاضلُ اللّبيبَ)، فننصبُ كلمةَ (اللّبيبَ) في هذا، لماذا؟ لأنّنا قطعْناها عن الإتباعِ، وجعلناها مفعولًا بفعلٍ محذوفٍ واجبِ الحذفِ تقديرُه: أمدحُ اللّبيبَ.

فإن قلتَ لي: فمِن أين لك أن تقدِّر هذا الفعلَ؟
فالجوابُ: أنّ المقامَ يقتضيه، وذلك أنّ المقامَ مقامُ مدحٍ، والمدحُ يحسُنُ فيه أن تَكثُرَ الجملُ، وتكثيرُها بقطعِ (اللّبيبِ) عن الإتباعِ لما قبلَه، وجعلِه جملةً مستقلّةً، وذلك أن ننصبَه ليظهَرَ قطعُه، فنحن نقدِّرُ له عاملًا يناسبُ معنى المدحِ الّذي نحنُ فيه، فنقول: إنّه منصوبٌ بفعلٍ هو أمدحُ؛ لأنّنا نقولُ: (مدح الرّجلُ صاحبَه يمدحُه) فيتعدّى بنفسِه إلى مفعولٍ ينصبُه.

ولنا أن نقولَ: (اللّبيبَ المجتهدَ الحريصَ) بنصبِ جميعِها، فيكون (المجتهدَ) نعتًا لـ(اللّبيب) منصوبًا، وكذلك (الحريص). ولنا أن نزيدَ فنقطع، ولكن كيف نقطعُ في هذه المرّة؟
نقطعُ إلى رفعٍ، بأن نقولَ: (جاء مرجوُّ العلمِ الفاضلُ اللّبيبَ المجتهدُ الحريصُ)، فما إعرابُ (المتجهدُ) المرفوعُ؟ هو خبرٌ لمبتدإٍ محذوفٍ واجبِ الحذفِ تقديرُه: هو.

فإذا قلنا هذا الكلامَ، وقطعْنا صارت الجملةُ الواحدةُ في الحقيقةِ جملًا، والتّقديرُ: (جاء مرجوُّ العلمِ الفاضلُ، أمدحُ اللّبيبَ، هو المجتهدُ الحريصُ)، وهذه في الحقيقةِ ثلاثُ جملٍ، ظهرتْ كأنّها جملةٌ واحدةٌ إذا قلنا: (جاء مرجوُّ العلمِ الفاضلُ اللّبيبَ المجتهدُ الحريصُ)، وإنّما حذفْنا (أمدحُ، وهو) مِن أجلِ الاختصارِ، فالمعنى يبيِّن المحذوفَ، فلا حاجةَ إلى ذكرِه.

هذا جوابُ مسألتِك، الّتي هي رأسُ القضيَّة، ثمّ أنت تنزلها على الآيةِ الّتي تلوتَ. فربُّنا سبحانه قال: (إنّ الله اشترى مِن المؤمنين أنفسهم وأمولهم بأنّ لهم الجنّة ... التّائبون العبدون الحمدون ...)، فيحتمل إذا قرأنا بالياء - وهو شيءٌ مخالفٌ لرسمِ المصحفِ الّذي أجمع عليه العلماء، ولكنّه مِن القراءةِ الشّاذّة، والقراءةُ الشّاذّة يجوزُ ذكرُها في العربيّةِ - أنّا نقولُ: أمدحُ التّائبين، هم العابدون ...
والله أعلم.

ولعلّ بعضَ الإخوةِ يفيدك في ما بقي.

وأنا أنصح لك أخي (مرجوّ العلم) أن لا تأخذَ إعرابَ القرآنِ الكريمِ مِن كتاب الشّوكانيِّ "فتح القدير"، وذلك لأنّه كتابٌ لم يُوضَع للإعرابِ، فمِن أجلِ ذلك تجدُه إذا تعرَّض له: لخَّص كلامَ السّابقين، ولم يهذِّبْه، فيعسُرُ على المبتدئِ الّذي لا ممارسةَ له أن يستفيدَ منه كما ينبغي، ثمّ إنّه قد يأتي باصطلاحاتٍ قديمةٍ لم يعد السّوادُ اليومَ يألفونها، وقد يتركُ مِن الأوجُه ما هو أولى ممّا ذكَر. وقد كثُرت كتابةُ العلماءِ في هذا البابِ، فإذا أنت أردتَّ كتابًا لإعرابِ القرآنِ الكريم، وحَقَّ لك أن تريدَ، وهو كتابُ ربِّك، الّذي تهتدي به إليه: فاعمِدْ إلى شيءٍ ممّا وضعه المعاصرون وأحسنوا اختصارَه، تنتفع بإذن الله.

والله يفتحُ علينا وعليك مِن فضلِه.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( خبيب بن عبدالقادر واضح ) هذه المشاركةَ :
  #3  
قديم 21-03-2017, 03:30 PM
مرجو العلم مرجو العلم غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2015
التخصص : طالب ثانوية
النوع : ذكر
المشاركات: 10
شكرَ لغيره: 4
شُكِرَ له 10 مرة في 7 حديث
افتراضي

أحسن الله إليك اخي خبيب وبارك فيك وأرجو إن سمحت لك وقتك أن تكتب الإجابة عما تبقى من الأسئلة
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( مرجو العلم ) هذه المشاركةَ :
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
استفسار عن المبتدأ الذي يحتاج إلى مرفوع سد مسد الخبر أبو تمَّام حلقة النحو والتصريف وأصولهما 4 16-03-2013 06:37 PM
ما سبب تسمية حالات الإعراب ( مرفوع منصوب مجرور مجزوم ) ؟ سهيل حلقة النحو والتصريف وأصولهما 5 24-10-2010 11:22 AM
شِعْرٌ منسوب لآدم عليه السلام! عمار الخطيب حلقة الأدب والأخبار 1 04-10-2010 05:57 PM
فلتهن بالمجد .. عصام البشير حلقة الأدب والأخبار 2 05-01-2009 01:37 AM
سؤال : متى يكون الجواب بـ ( بلى ) و متى يكون بـ ( نعم ) ؟ أبو الفضل حلقة النحو والتصريف وأصولهما 2 04-07-2008 08:33 AM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 04:29 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ