ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > مكتبة أهل اللغة > المكتبة الصوتية
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 05-07-2013, 11:02 AM
متبع متبع غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jan 2012
السُّكنى في: نجد
التخصص : متبع السلف
النوع : ذكر
المشاركات: 420
شكرَ لغيره: 316
شُكِرَ له 226 مرة في 140 حديث
افتراضي اعتراف القرضاوي بخطورة تغييب الموقف العقدي - عبد الله العنقري ( كلمة صوتية )

بسم الله الرحمن الرحيم

(إعتراف القرضاوي اعترافٌ بخطورة تغييب الموقف العقدي)

بعد عشرات من السنين سعى فيها د. القرضاوي إلى مايسمى بالتقريب مع الروافض أقر بأنه لم يكن على صواب في مسعاه , إلى حد القول بأنه كان مخدوعًا من الشيعة طوال السنين الماضية وأقر بأن كبارعلماء السُنّة في المملكة العربية السعودية كانوا أبصر منه وأنضج في موقفهم الثابت من الروافض .
وليس المقام هنا مقام مُزايَدة مني لنصرة علماء بلدي, فإن أمور الدين أشرف وأرفع من أن تكون محل هذه المُزايَدات الوضيعة التافهة , إذ الدين فوق اللسان والبلدان والأعراق والألوان, ولكن المقام مقام مُمايَزة عقديّة لزمها شيوخ السّنّة سواء في بلادنا أوغيرها من بلاد المسلمين -تأسيًا بسلف الأمة الصالح - فبصّر الله هؤلاء العلماء الكرام بأمور كثيرة عضّوا عليها بالنواجذ, ودَعَوا أمة الإسلام إليها مخلصين لله القصد, مشفقين على إخوتهم في دين الله , فنفع الله بدعوتهم مَن نَفَعَ - وهم كثير بحمد الله - وقابل دعوتهم فِئام من الناس بالسخرية والاستخفاف, فأبى الله إلا أن يظهر الحق جليّا في عدد من تلك المسائل التي قررها علماء السّنّة , وفق منهج أهل السنة والجماعة, وقد رجع لكلامهم كثيرون ممن كانوا بهم يستخفون .
وإقرار الدكتور القرضاوي بصحة مسار علمائنا في هذه المسألة التي طال فيها النقاش عبر عقود من السنين, يبرهن لكثير من المهتمين بأمور الدعوة إلى الله – سواء من الأفراد أو الجماعات- على حقيقة عظيمة هي أن مسائل الاعتقاد يجب أن تكون محل العناية الكبرى لدى كل من يدعو إلى الله, لأن دعاة التقريب قد تعمّدوا إغفال مسائل عقدية تعدّ عند سلف الأمة موضع ممايزة بين السنة والبدعة, بل ـ والله الذي لاإله غيره- إن بعض هذه المسائل التي أغفلها دعاة التقريب موضع للممايزة بين الإسلام والكفر, فغَضّ دعاة التقريب الطّرف عنها, مجامَلة للروافض, فانتهز الروافض المحتالون هذه الفرصة, وقفزوا على أكتاف دعاة التقريب هؤلاء, وأضلوا من أهل السنة ألوفًا من العوام, ومع هذه النكبة العظيمة, بل الجريمة القبيحة صَمَتَ دعاة التقريب عن هذا المنكَر العظيم, واشتركوا في إثم إخراج العوام من السنة إلى ضلالة الرافضة , بما فيها من شرك وتكفير لأصحاب النبي وبذيء القول والاعتقاد في الطاهرات العفيفات أمهات المؤمنين ن, حتى بلغ السيل الزبى وحقق الروافض أكثر غاياتهم الخفيّة من دعوة (التخريب) التي يُسمّونها : التقريب , واستغلوا في دعوتهم هذه ثناء وتزكية مشايخ مشهورين لدى عوام المسلمين مدحوا الروافض – زورًا وبهتانًا - وأثنوا على ثورتهم الشريرة , ودولتهم الطاغية الظالمة في إيران, مع علم دعاة التقريب بأن الروافض كانوا ومازالوا يسومون أهل السنة في دولتهم سوء العذاب! أما علماء السنة الراسخون فصمدوا وثبتوا بحمد الله عبر السنين على موقفهم من هذا التواطؤ على تضليل عوام المسلمين, وحذروا الأمة من مكر الروافض وتلاعبهم, وبينوا للجميع أن مذهب الروافض مبناه المخادعة والاحتيال , إذ هو قائم على ( التقية) التي حقيقتها الكذب والالتواء, ليتوصلوا بذلك إلى غايات فاسدة دلّت عليها تقريراتهم الخبيثة الحاقدة في كتبهم, وواقعهم التاريخي الأسود الذي رصده المؤرخون في كل حقبة من التاريخ, يجد فيها الرافضة أدنى قوة, ليفرغوا أحقادهم وما تكنه صدورهم من بغضاء جنونية لأمة محمد , وماواقعهم التدميري للأمة في العراق وسوريا إلا امتداد لواقع قديم مضوا عليه قرونًا متطاولة .
هكذا أبان الحقيقة علماءُ السنة وبجلاء تام, وحذروا المسلمين من أن يستمروا في تلقي اللدغات من جحر واحد, هو جحر هؤلاء الروافض الحاقدين .
ومع كثرة الشتائم التي تلقاها علماء السنة والهجوم الضاري من قبل الروافض , بل وبعض رموز التقريب - الذي وصل إلى حد التشنيع العلني في المؤتمرات - إلا أن علماءنا ثبتوا على موقف يعلمون أنه جزء أساس من اعتقادهم , لايثنيهم عنه كثرة الصياح والعويل , لأن عاقبة السكوت ستكون شنيعة, بإظهار مبدأ فضفاض يسميه دعاة التقريب كذبًا وزورًا : ( الإسلام) يلتقي عليه بزعمهم الموحّدون المتسنّنون مع المشركين الضالين, ضاربين عرض الحائط بمنهج نبي الله ومنهج إخوانه من الأنبياء صلى الله عليهم وسلم, حيث لزموا بناء دعوتهم على الجانب العقدي ابتداء, ودعوا إلى التوحيد الخالص ونبذ الشرك وأبَوا أيّ مداهنة في هذا: ودّوا لو تدهن فيدهنون
وموقف الدكتور القرضاوي الذي نسف به دعوة التقريب لايصح أن يقف عند حدود الوضوح مع الشيعة فقط, بل يجب أن يتعداه إلى من لم يكن للشيعة أن يتغلغلوا إلى مجتمعات المسلمين إلا من خلالهم,وهم أبواق الشيعة من فلول دعوة التقريب الذين أبَوا إلا اللجج والاستمرار في تضليل الأمة إلى اليوم .
كما أن هذا الموقف يجب أن يتناول أبواقًا آخرين من رموز الطرق الصوفية الذين التقوا مع الشيعة في عدد من اعتقاداتهم الفاسدة, فامتطاهم الرافضة باسم حب آل البيت, وتعظيم المَشاهد المُقامة على الغلو, فقدّمهم شيوخ الطرق لأتباعهم – الذين روّضوهم على الاتّباع الأعمى - على أنهم أئمة معتبَرون , وكوّنوا مع الروافض جمعيات مشتركة تعتني بالدعوة إلى الله بزعمهم ! فكانت الاستجابة للروافض من قِبَل هؤلاء المخدوعين من عوام الصوفية في سرعتها كسرعة النار في الهشيم , فتغلغل التشيع في التجمعات الصوفية في مواطن عديدة من بلاد العرب والعجم, فانتقلوا إلى ضلالة التشيع تحت مسمع ومرأى رموز التصوف الذين يقودون تلك الطرق , فتضاعف الشر وتفاقم, لأن نقل الصوفي من ضلالته إلى السّنّة أسهل بكثير من نقله إذا تشيع ومُلئ قلبه بالحقد الدفين على سلف الأمة, ثم على عموم أمة محمد , وتهيّأ ليكون جنديًّا أعمى البصيرة يخدم طغاة الروافض في إيران وحزبهم الشيطاني في لبنان.
وما وقع على يد الرافضة في العراق ثم سوريا قد أبرز جانبا محدودا جدًّا من حقيقة الروافض الذين يُكنّون لهذه الأمة أعظم الحقد, وينالون مآربهم الإجرامية بالتباكي الكذوب على وحدة الأمة ومصالحها, وهو مانبه له علماء السنة دعاة التقريب منذ البداية, فأفاق منهم من أفاق بعد طول غيبة عن هذه الحقيقة, وأبى آخرون إلا الاستمرار في التواطؤ العفن مع الروافض, في غش عظيم لأمة الإسلام, غَدَوا به خصماء للخائنين, ووكلاء الدفاع عن المجرمين, فوجب التحذير منهم جميعا, نصحًا للأمة, وأداء لأمانة حمّلها الله أهل العلم, وذلك ما فعله علماء السلف رضوان الله عليهم مع الروافض منذ بزوغ شرهم , وواصل أداء أمانة النصح كل من سار على نهج السلف من أئمة المسلمين إلى اليوم .
ومن أعظم من حمل هذا اللواء المبارك في القرون المتأخرة شيخا الإسلام ابن تيمية ثم ابن عبدالوهاب رحمهما الله, وشيوخنا الأجلاء, وعلى رأسهم الشيخ - الذي نشر الله له القبول في الأمة - : عبد العزيز بن باز , وكذلك إخوانه المشايخ الذين أقر القرضاوي لهم بالنضج والبصيرة , بعد أن كانوا في نظر دعاة التقريب في نطاق السّذّج المغفّلين الذين لايعون خطورة المرحلة ولادقة الأحداث المحيطة بالأمة ولا الأولويّات التي يجب أن يجعلها العالم الراسخ في حسبانه! إلى غير ذلك من سيل التهم الجائرة, التي تُصوّر علماء السنّة في مظهر طويلب العلم الساذج الذي لايعي ما يحيط به, بيد أن الأمر قد انعكس على دعاة التقريب ,باعتراف أكبر رمز - سعى في هذا التّيه- بأن الواقع أن دعاة التقريب هم المستغفَلون الذين ضحك بهم الروافض, وأن علماء السنة هم أهل البصيرة والخبرة بحقائق الأمور, ولاعجب, فالمستمسك بهدي كان عليه الصحابة والتابعون م قد كتب الله أن يُسدَد في أموره,لأنه سلك على الطريق المستقيم الذي يرضاه الله , واجتنب بُنيّات الطريق.
فعلى من أدركوا الوهمَ المسمّى بالتقريب أن يتفطنوا لجانب الوضوح العقدي, ليحصل التقريب السليم الذي أمر الله به , باقتراب الضال إلى أهل الحق, ليُقوِّموا ما عنده من ضلال, فهذا هو التقريب الحق الذي يجب أن تتضافر الجهود للوصول إليه, أما التقريب الموجود فهو في الحقيقة ( تخريب) يقوم على مداهنة الضالّ والسكوت على باطله ,بل والتفرج عليه وهو يزيغ العامة ويُلبّس عليهم دينهم .
وموقف الدكتور القرضاوي برهن لقيادات الجماعات المنخرطة في الدعوة - وأهمّها جماعة الإخوان- على أن إغفال الجانب العقدي خطأ قاتل , ستفشل معه جميع الجهود , ومهما توافر لدى هذه الجماعات من الطاقات التي فاقت بها طاقات دول بأسرها ,فلن تنجح دعوتهم, لما ذكرناه هنا من أن تغييب الجانب العقدي الصحيح في أي دعوة مؤذنٌ بفشل الجهود في نهاية المطاف ,كما أنه أكبر سبب لتغلغل ذوي الانحراف العقدي داخل هذه الجماعات وتأثير من لاينتمون للسنّة بأي انتماء -كالروافض وأشباههم - على مسار هذه الجماعات, ولو تأمل قادة هذه الجماعات كيف بارك الله في دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب , رغم ضعف الإمكانات التي كانت في وقته, وعدم الأهمية الجغرافية للموقع الذي انطلقت منه دعوته في ذلك الوقت, ومع ذلك بارك الله في تلك الإمكانات المحدودة وأثَّرت دعوته المبنية على الأساس العقدي المتين والتقعيد العلمي المستنير, فأثّرت في الأمة أيّما تأثير , ونفع الله بتلك الدعوة داخل الجزيرة العربية, ثم امتدت آثارها الجغرافية إلى بلاد لم يكن بإمكان الشيخ وتلاميذه أبدًا أن يصلوا إليها بجهودهم المحدودة , وأما امتداد أثرها الزماني فهو واقع نراه اليوم بأبصارنا في وقتنا هذا, وهو مما أبقى الله به - في زمن هذه الغربة – كثيراً من الخير المستمد من هدي سلف الأمة الصالح .
فلتأخذ جماعات الدعوة اليوم الدروس والعبر, وإلا استمرت في إهدار الطاقات والسير خلف سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء .
صوتي : http://www.al-angarie.com/mhadrat_show-114-0.html
مكتوبة : http://www.al-angarie.com/news-51.html
__________________
تنبيهات مهمة لطالب العلم الشيخ صالح العصيمي
http://safeshare.tv/w/XJdaxLbdXo [ صوتي ]
انصح باستماع المادة
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
الموقف من الشبهات على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حامد الخليفة ( بي دي إف ) عبد الرحمن النجدي المكتبة غير اللغوية 0 22-05-2013 01:39 AM
ما منهج التأصيل العقدي ؟ تألق حلقة العلوم الشرعية 0 07-03-2012 08:59 PM
تأملات صوتية في كتاب الله . د.خديجة إيكر حلقة البلاغة والنقد 0 18-10-2011 02:33 PM
كلمة عن إبراهيم المازني " رفيقه " - عباس محمود العقاد ( صوتية ) ناصر الكاتب المكتبة الصوتية 3 26-04-2009 12:50 PM
مجموعة قراءة صوتية لتفسير العلامة السعدي - رحمه الله- . مُحبةُ القُرآنِ والعربيّة حلقة العلوم الشرعية 0 14-03-2009 04:35 AM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 05:40 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ