ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة العلوم الشرعية
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 30-01-2009, 06:49 PM
العرابلي العرابلي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jul 2008
السُّكنى في: الأردن
العمر: 63
التخصص : باحث في علوم القرآن واللغة والفلك
النوع : ذكر
المشاركات: 93
افتراضي المباحث (9-10) في سر حذف إحدى الياءين

المبحث التاسع
بسم الله الرحمن الرحيم
المبحث التاسع في سر حذف إحدى الياءين
قبل الدخول في النوع الأول يجب التنبيه إلى سر استخدام حرف الياء في جمع المذكر السالم:
أولاً: الياء حرف مد، والمد زيادة في الأصل، والجمع زيادة في الواحد الذي هو أقل الأعداد وأصلها؛ لذلك صلحت الياء لتكون علامة للجمع.
وثانيًا: أن استعمال الياء هو لبيان وجود تحول، والتحول يكون في الغالب في الصفات، ولذلك استعملت علامة لجمع المذكر السالم الذي هو جمع لأصحاب الصفات.
وثالثًا: أن الرفع هو الأصل، والنصب والجر هو تحول عن الأصل، ولذلك كانت الياء علامة على هذا التحول في حالتي النصب والجر في جمع المذكر السالم.
ورابعًا: أن الياء لما كانت تفيد التحول، والتحول الأخير يلغي التحول السابق له إذا كان هناك أكثر من تحول؛ كتحول بعض الخضار أو الفاكهة الخضراء إلى صفراء أولاً، ثم إلى حمراء بعد ذلك، فالحمرة طمست ما قبلها من التحولات السابقة، فبقاء صورتين لياءين متتاليين تفيد بقاء تحولين متتاليين، خلافًا للواقع، مما يوجب حذف أحدهما، والمثال ضربناه لتوضيح المعاني بما يمكن إحساسه في الواقع، وليس المثال هو المقصود.
وخامسًا: أن الجمع يوحد أفراده على صفة واحدة؛ يتساوون في حملها، دون الإشارة إلى الفوارق بينهم، ودرجات حملهم لهذه الصفات، ولذلك كانت علامة اسم الفاعل هي التي تحذف للدلالة على تساوي أقراد الجمع في جمع المذكر السالم والمؤنث السالم، اللذان سنأتي عليهما في أبحاث قادمة إن شاء الله عند الحديث عن حذف الألف.
والياء في بحثنا هذا؛ هي علامة اسم الفاعل في الأمثلة اللاحقة التي سنأتي عليها، فهي الأحق في الحذف، وتبقى الياء التي هي علامة الجمع، والأولى أن ترسم ياء فارسية (ےّ) وعليها شدة للدلالة على الياء المحذوفة قيل الياء، وليس بعدها، لأن هذا هو الذي يوافق المعاني التي بني عليها الرسم القرآني، وإن كان الرسم لا يؤثر في القراءة ما دام هناك إشارة تدل على المحذوف.

النوع الثالث:حكم الياء المكررة وتنقسم إلى أربعة أقسام هي:


1-حكم الياء المكررة وسطًا ولم تكن إحداهما صورة للهمزة؛
تكررت الياء في أسماء وأفعال ؛
وقد جاءت الياء المكررة في خمسة أسماء؛ (ربانيين، حواريين، أميين، نبيين، عليين)
وحذفت الياء في أربعة منها؛ (ربانيين، الحواريين، الأميين، والنبيين
ربانيين؛ ذكرت مرة واحدة؛
في قوله : (وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّـاـنِيِّـ(ي)ـنَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَـاـبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ(79) آل عمران.
حواريين؛ ذكرت مرتين؛
في قوله : (وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّـ(ي)ـنَ أَنْ ءَامِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا ءامَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ(111) المائدة.
وفي قوله : (يَـاـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّـ(ي)ـن مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ(14) الصف.
أميين؛ ذكرت ثلاث مرات؛
في قوله : (وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَـاـبَ وَالْأُمِّيِّـ(ي)ـنَ ءَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدْ اهْتَدَوا(20) آل عمران.
وفي قوله : (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّـ(ي)ـنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ(75)
آل عمران.
وفي قوله : (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّـ(ي)ـنَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءَايَـاـتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَـاـبَ وَالْحِكْمَةَ (2) الجمعة.
ونبيِّين: ذكرت ثلاث عشرة مرة؛ نذكر منها مثلا واحدًا؛
في قوله : (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّـ(ي)ـنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ (213) البقرة.
حذفت الياء لئلا تجتمع صورتان لياءين متتاليين، وأن هذه الجمع تساوى أفراده فيما ذكروا به،
فكل الحواريين؛ حواريون لعيسى عليه السلام.
والعرب الجاهليون كلهم أميون لم ينزل عليهم كتاب من الله قبل القرآن.
وكل الأنبياء هم نبيُّون من عند الله.
وكذلك كل الربانيين ربانيون لرب واحد.
لذلك كان حذف الياء رسماً لا لفظًا؛ فبقاء لفظها دل على الجمع، وحذف رسمها دل على تساوي أفراد هذا الجمع، وأغنت صورة الياء المرسومة عن صورة الياء المحذوفة لئلا تكون هناك صورتان لتحولين لا يصبح قيامهما معًا.
أما إثبات الياء في عليين؛
في قوله : (كَلاَّ إِنَّ كِتَـاـبَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ(18) المطففين.
فمعنى الأبرار في عليين؛ أي أنه مكتوب لهم في عليين، أو مصيرهم في عليين، أي في درجات الجنة ومنازلها العالية، ودرجات الجنة متفاوتة في نعيمها، وأصحاب الجنة كلٌ في درجته حسب عمله في الدنيا، والأبرار يتحولون بارتقاء إلى المنازل الأعلى فيها.
ولما كانت منازل الجنة ودرجاتها كلها ثابتة، وعالية في مكانها عن النار وموقف الحساب؛ أثبتت الياءان في عليين، فمنازل الأبرار لم تطمس المنازل التي مروا عليها وتحولوا عنها إلى أن وصلوا أعالي الجنة، فلكل منزلة أصحابها، نسأل الله الفردوس الأعلى فيها.

وقد جاء كذر تكرار الياء في الأفعال التالية؛
في قوله : (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَـاـهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ (122) الأنعام.
وفي قوله : (وَءَايَةٌ لَهُمْ الأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَـاـهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ(33) يس.
وفي قوله : (وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَـاـحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَـاـهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ(9) فاطر.
وفي قوله : (قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (11) غافر
وفي قوله : (رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ(11) ق.
وفي قوله : (أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ(15) ق.
الأفعال في الأمثلة السابقة هي ماضية؛ (فأحيـيناه، أحيـيناها، فأحيـينا، وأحيـينا، أفعيـينا)، والماضي منقطع الاستمرار، فناسب معها إثبات الياء فيها الدالة على التحول، والياء ياء لين وليست ياء مدية، كما كانت في الأسماء السابقة، وهي ساكنة بعد ياء متحركة فلا يجوز إدغامها فيها.

وأثبتت الياء كذلك في قوله : (مَنْ عَمِلَ صَـاـلِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَواةً طَيِّبَةً (97) النحل.
وفي قوله : (وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الإِنسَـاـنَ لَكَفُورٌ(66) الحج.
وردت (5) مرات
وفي قوله : (وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ(ي) (81) الشعراء.
وفي قوله : (قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ(79) يس
وفي قوله : (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا(86) النساء.
فهذه الأفعال: (ثم يحييكم، قل يحييها، وإذا حييتم، ثم يحييني، فلنحيينه)؛ متعلقة بالمستقبل، ولم يتم البدء فيها بعد، فهي بحاجة إلى توكيد وقوعها، لا توكيد استمرارها؛ لأن الاستمرار تبع للحدوث أولا، والحدث لم يقع بعد، فلا محل للحديث عن الاستمرار، فناسب ذلك إثبات الياء لا حذفها.
وقد اتصلت الأفعال في الأمثلة السابقة بضمائر متصلة فأصبحت الياء وسطًا، ولم تعد طرفًا كما حال الياء الأصلية والزائدة في النوع الأول والثاني؛ لذلك تم إفرادها في أبحاث خاصة بها.
وكان إثباتها في الأنواع السابقة يجعل الكلمة تنتهي بساكن؛ ومع السكون الإثبات وعدم الاستمرار، وحذفها يجعل الكلمة تنتهي بحركة؛ ومع الحركة الاستمرار وتبقى الكسرة دالة على الياء المحذوفة، والأطراف محل التغيير أكثر من الوسط.
أبو مُسْلِم/ عبْد المَجِيد العَرَابْلِي












المبحث العاشر
بسم الله الرحمن الرحيم
سر حذف الياء صورة الهمزة

2-حكم الياء المكررة وسطًا وإحداهما وقعت صورة للهمزة.متكئين: وردت (7) مرات؛
كما في قوله : (مُتَّكِـ(ءِ)ـينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا(13) الإنسان. وفي الآيات؛ (31) الكهف، (51) ص، (20) الطور، (54)، (76) الرحمن، (16) الواقعة.
خاسئين: وردت مرتان؛
في قوله : (فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَـاـسِـ(ءِ)ـِينَ(166) الأعراف. وفي الآية (65) البقرة.
خاطئين: وردت (4) مرات؛
في قوله : (قَالُوا يَـاـأَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَـاـطِـ(ءِ)ـينَ(97) يوسف.
وتكررت كذلك في الآيات؛ (29و91) يوسف، و(8) القصص.
المستهزئين: وردت مرة واحدة؛
في قوله : (إِنَّا كَفَيْنَـاـكَ الْمُسْتَهْزِ(ءِ)ـينَ(95) الحجر.
الصابئين: وردت مرتان؛
في قوله : (إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّـاـبِـ(ء)ـينَ.. (62) البقرة. وفي الآية: (17) الحج.
اجتمعت ياءان في كلٍ من الكلمات الخمس؛ (الصابئين، متكئين، خاسئين، خاطئين، المستهزئين)؛ وكانت الأولى منهما صورة للهمزة،
وقد حذفت إحداهما في الرسم، وكان الترجيح على أن الياء الأولى صورة الهمزة هي التي حذفت، لأن قراءة أبي جعفر كانت بتسهيل الهمزة ثم حذفها لوجود ياءين مديتين متتاليتين؛ فأصبحن في القراءة؛ الصابين، متكين، خاسين، خاطين، المستهزين
وعلى القاعدة العامة التي تمنع رسم ياءين متتالين؛ لأن صورة الياء هي صورة لتحول قائم، ولا يمكن قيام تحولين في شيء واحد معًا، فالأخير منهما يطمس أثر السابق، فإن ظل السابق قائمًا محافظًا على وضعه؛ تثبت الياءان عند ذلك كما ثبتتا في عليين.
وإذا نظرنا أن الياء علامة الجمع في حالة النصب والجر هي من مد كسرة الهمزة، ولما سهلت الهمزة ذهبت حركتها، وعلى ذلك تذهب الياء التي تولد منها، وتكون الياء الثانية بذلك هي التي حذفت.
ولو عمل بهذا الرأي لكانت صورة الكلمات على الشكل التالي (الصـاـبئـ(ي)ـن، متكئـ(ي)ـن، خـاـسئـ(ي)ـن، خـاـطئـ(ي)ـن، المستهزئـ(ي)ـن)
وأي رأي يؤخذ فلن يؤثر على صورة الكلمة، ولا التلاوة لوجود ما يعرف القارئ بالمحذوف.
أبو مُسْلِم/ عبْد المَجِيد العَرَابْلِي
__________________
مدونتي معجزات وأسرار
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 01:45 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ