ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة العلوم الشرعية
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 02-01-2018, 06:26 PM
محمد البلالي محمد البلالي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: May 2014
السُّكنى في: اليمن
التخصص : نحو وصرف
النوع : ذكر
المشاركات: 247
شكرَ لغيره: 144
شُكِرَ له 208 مرة في 121 حديث
افتراضي طَرْدُ السِّنَة عن مشابهة النَّصارى في عيد رأس السَّنَة

الحمدُ لله ، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أمَّا بعد :

إنَّ اللهَ من عظيمِ فضله وكبيرِ مَنِّهِ قد جعل لنا -معشرَ المسلمين- ثلاثةَ أعيادٍ لا رابعَ لها إجماعا ، منها عيدان حوليَّان سنويَّان ، وعيد أسبوعي ، فالحوليَّان عيدُ الفطر وعيدُ الأضحى ، والأسبوعيُّ يومُ الجمعة.

لكن لجهلِ كثيرٍ من عامَّةِ المسلمين ووجودِ بعضِ شيوخِ الفجأةِ من أصحاب الفضائياتِ ممَّن يُشَرِّعون بغير علمٍ ولا بصيرةٍ ترى الكثيرَ من المسلمين قد دخل عليهم من الأعيادِ المُحدَثةِ المبتدَعةِ المبتَذلةِ التي شابهوا فيها الغربَ الكافرَ ما لم يُنَزِّل اللهُ به سلطانا ، ومن هذه الأعياد ما يكون له اعتقادٌ ديني عند أهل الكتاب ومن شاكلهم .

والأعيادُ المُحدَثةُ كثيرةٌ منها عيدُ الأمِّ وعيدُ الميلاد وعيدُ الحبِّ ونحوُها ، ومن أبشعها وأشنعها عيدُ رأسِ السَّنَةِ الميلاديَّةِ الذي يُعرَفُ بـ( عيد الكريسمس ) .

وهذا العيدُ محدَثٌ أحدثه النَّصارى في دينهم احتفالا بميلاد المسيحِ عيسى عليه السَّلامُ ، فاقتفى كثيرٌ من جهلةٍ المسلمين آثارَهم في ذلك وشاركوهم في الاحتفال به حتى إنَّ كثيرا مِن الدُّوَلِ الإسلاميَّةِ فيها مَن يحتفل به من أبنائها واللهُ المستعانُ .

وهذا العيد محدَثٌ مبتدَعٌ لا يجوز الاحتفالُ به ولا تهنئتُهم بحلوله ولا إقرارُهم عليه لعدة أمور :

1- أنَّ النصارى يحتفلون به كونه اليومَ الذي وُلِدَ فيه ابنُ اللهِ ( عيسى ) كما يزعمون قبَّحهم الله ؛ فهل يعقل بمسلم أن يُقِرَّهم على هذا القولِ الكفري؟!.
ولذلك قال ابنُ القيمِ : وأما التهنئةُ بشعائرِ الكفرِ المختصَّةِ به فحرامٌ بالاتفاق ، مثل أن يُهنِّئَهم بأعيادِهم وصومِهم ، فيقول : عيد مبارك عليك ، أو تهنَّأ بهذا العيد ، ونحوه فهذا إن سلم قائلُه من الكفر فهو من المحرمات ، وهو بمنزلة أن يُهنِّئَه بسجوده للصليب ، بل ذلك أعظمُ إثما عند الله وأشدُّ مقتا من التهنئةِ بشربِ الخمرِ وقتلِ النَّفسِ وارتكابِ الفرجِ الحرامِ ونحوِهاه‍ ، وراجع للفائدة كتابَ ( أحكام أهل الذمَّة ) لابن القيم ، وكتاب ( اقتضاء الصراط المستقيم ) لشيخه شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه.

2- أنَّ فيه مشابهةً لأهل الكتاب وقد نُهينا في غير ما حديثٍ عن التَّشَبُّهِ بهم ومن أشهر الأحاديث الناهيةِ عن ذلك ما جاء من حديث ابن عمرَ ما أن النبي قال : ومن تشبه بقوم فهو منهم رواه الإمام أحمد وأبو داود وصححه الألباني.

3- حصولُ كثيرٍ من المنكرات فيه كالاختلاطِ بالنساءِ الذي قد يصلُ إلى الزنا في كثير من الأحيان عياذا بالله ، وسماعِ الأغاني الماجنةِ الساقطةِ.

4-تعزيزُ اعتقادِ النصارى أنَّهم على الحقِّ حيث يرون المسلمين يحتفلون معهم ويُقِرُّونهم على ذلك ، بل ويُهنِّئونهم عليه بتبادلِ الهدايا فيه ؛ فيورثهم ذلك عِزَّةً في أنفسِهم ومجتمعاتِهم ، وذِلَّةً في مجتمعاتِ المسلمين ، والأصلُ أنَّ المسلمَ يُتْبَعُ ولا يَتْبَعُ واللهُ المستعانُ.

وختاما هاك قائمةً بأسماءِ بعض العلماء الذين أفتَوا بحرمةِ هذه الأعيادِ والاحتفالِ بها قديما وحديثا :

1- الإمامُ المجتهدُ المجددُ شيخُ الإسلام ( ابنُ تيمية ).

2- تلميذُ شيخ الإسلام البارُّ الإمامُ الكبيرُ ( ابنُ القيم ).

3- علماءُ اللجنة الدائمة للإفتاء.

4- سماحةُ الشيخِ العلامةِ المُحدِّثِ الفقيهِ ( ابن باز ).

5- مُحدِّثُ العصرِ الشيخُ العلامةُ الفقيهُ شامةُ الشام ( محمدُ ناصر الدين الألبانيُّ ).

6- الشيخُ الإمامُ العلامةُ الفقيهُ ( محمدُ بنُ صالح العثيمين ).
رحمة الله عليهم جميعا.
وغيرُهم الكثيرُ من علماء الإسلام وأعلامه.

فنسأل الله أن يرد المسلمين إلى دينهم ردا جميلا.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 06:42 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ