ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة النحو والتصريف وأصولهما
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #76  
قديم 18-04-2015, 10:58 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 772
شكرَ لغيره: 561
شُكِرَ له 825 مرة في 461 حديث
افتراضي

المعنى:

تنقسم الحقيقة إلى ثلاثة أقسام :
1- حقيقة لغوية: وهى اللفظ المستعمل فيما وضع له فى اللغة مثل: الصيام فهو فى اللغة الإمساك، والصلاة فهى فى اللغة الدعاء
2- حقيقة شرعية: وهى اللفظ المستعمل فيما وضع له فى الشرع كالصلاة فهى فى الشرع أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم، وكالصيام فهو فى الشرع: إمساك عن المفطرات من طلوع الشمس إلى غروبها
3- حقيقة عرفية: وهى اللفظ المستعمل فيما وضع له فى العرف، وهى نوعان:
أ- عرفية عامة: وعرَّفوا (العرف العام) بأنه: لفظ لا يتعين ناقله أي: لا يكون ناقله جماعة مخصوصة كأهل النحو وأهل الفقه وأهل الطب ونحو ذلك ومثاله: لفظ (الدابة) فهى فى العرف العام تستعمل بمعنى ذات الأربع ولكنها فى وضع اللغة لكل ما يدب على الأرض
ب- عرفية خاصة: وعرفوا (العرف الخاص): بأنه لفظ يتعين ناقله أى أن يكون بين جماعة خاصة كأهل النحو ومثاله: لفظ (الفاعل) عند النحاة للاسم المرفوع بالفعل وهو فى اللغة لمن صدر منه الفعل
تنبيه: إذا أطلق العرف فالمراد به العرف العام
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #77  
قديم 27-04-2015, 10:55 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 772
شكرَ لغيره: 561
شُكِرَ له 825 مرة في 461 حديث
افتراضي

أقسام المجاز
قال المصنف :

وَالْمَجَازُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ: بِزِيَادَةٍ، أَوْ نُقْصَانٍ، أَوْ نَقْلٍ، أَوِ اسْتِعَارَةٍ.
______________________________________________
(وَ): للاستئناف البيانى أو عاطفة
(الْمَجَازُ): مبتدأ
(إِمَّا): حرف تفصيل
(أَنْ): حرف مصدرى ونصب
(يَكُونَ): فعل مضارع من كان التامة بمعنى (يوجد) منصوب بـ (أنْ) وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره (هو) يعود على (المجاز).
وجملة (يكون) من الفعل والفاعل لا محل لها من الإعراب صلة الموصول الحرفي (أَنْ).
و(أَنْ) وما دخلت عليه فى تأويل مصدر خبر للمبتدإ (المجاز).
والجملة من المبتدإ والخبر لا محل لها من الإعراب استئنافية إن جعلت الواو استئنافية أو معطوفة على جملة (والحقيقة إما لغوية الخ) إن جعلتها عاطفة
(بِزِيَادَةٍ): متعلق بـ (يكون)
(أَوْ): عاطفة وتفيد التقسيم
(نُقْصَانٍ): معطوف على (زيادة) والمعطوف على المجرور مجرور
(أَوْ نَقْلٍ): معطوف على (نقصان)
(أَوِ اسْتِعَارَةٍ): معطوف على (نقل)
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #78  
قديم 02-05-2015, 10:48 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 772
شكرَ لغيره: 561
شُكِرَ له 825 مرة في 461 حديث
افتراضي

قال المصنف :

فَالْمَجَازُ بِالزِّيَادَةِ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشوري: 11]. وَالْمَجَازُ بِالنُّقْصَانِ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: 82]. وَالْمَجَازُ بِالنَّقْلِ: كَالْغَائِطِ فِيمَا يَخْرُجُ مِنَ الْإِنْسَانِ. وَالْمَجَازُبِالِاسْتِعَارَةِ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى: جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ [الكهف: 77].
__________________________________________________ ___________
(فَـ): فاء الفصيحة
(الْمَجَازُ): مبتدأ
(بِالزِّيَادَةِ): متعلق بمحذوف صفة لـ (المجاز) والتقدير: فالمجاز الكائن بالزيادة مثل الخ ويصح أن يكون المتعلَّقُ حالا على رأي سيبويه خلافا للجمهور والتقدير: فالمجاز حالة كونه كائنا بالزيادة
(مِثْلُ): خبر، والجملة من المبتدإ والخبر وما تعلق بهما لا محل لها من الإعراب ابتداية، و(مثل) مضاف
(قَوْلِهِ): (قول) مضاف إليه، و (قول) مضاف أيضا و(الهاء) ضمير الغائب مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه.
(تَعَالَى): فعل ماض مبنى على فتح مقدر على آخره (الألف) منع من ظهوره التعذر، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره (هو)، أي الله عن النقائص.
والجملة من الفعل والفاعل لا محل لها من الإعراب استئنافية.
(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ): (ليس): فعل ماض من أخوات كان، (كمثله): (الكاف) صلة – أي زائدة – و(مثل) خبر ليس مقدم منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد و(مثل) مضاف و(الهاء) ضمير مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه، (شئ): اسم ليس مؤخر.

(وَالْمَجَازُ بِالنُّقْصَانِ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى): يعرف إعرابه مما تقدم، والجملة لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة (المجاز بالزيادة الخ)
(وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ): (الواو): عاطفة، (اسأل): فعل أمر مبني على السكون والفاعل مستتر وجوبا تقديره أنت، (القرية): مفعول به وقيل: الكلام على حذف مضاف والتقدير: أهل القرية، والجملة في محل نصب معطوفة على جملة إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ التي هي في محل نصب مقول القول في قوله:فَقُولُواْ إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ

(وَالْمَجَازُ بِالنَّقْلِ): مبتدأ، ونعت للمبتدإ أو حال منه كما تقدم.
(كَالْغَائِطِ): متعلق بمحذوف خبر والجملة لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة (المجازُ بالزيادة مثلُ ...) و(أل) فيه للعهد والمراد به الفضلة المخصوصة التى تخرج من دبر الإنسان.
(فِيمَا): الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من (الغائط) أى حالة كون لفظ الغائط مستعملا فيما يخرج الخ
(يَخْرُجُ): الجملة من الفعل والفاعل فى محل جر صفة لـ (ما)
(مِنَ الْإِنْسَانِ): متعلق بـ (يخرج) وأصل الكلام على تقدير مضاف أى (يخرج من دبر الإنسان) فإنه لا يطلق على ما يخرج من الإنسان مطلقا

(وَالْمَجَازُ بِالِاسْتِعَارَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى): إعرابه كما تقدم
(جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ): (جدارا): مفعول به فعله فَوَجَدَا، (يريد): فعل مضارع وفاعله مستتر جوازا تقديره هو يعود على (جدارا)، (أن): حرف مصدري ونصب، (ينقض): فعل مضارع منصوب بأن وفاعله مستتر يعود على (جدارا)
وجملة (ينقض) من الفعل والفاعل لا محل لها صلة (أن)
و(أن) وما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول به لـ (يريد)
وجملة (يريد أن ينقض) في محل نصب نعت لـ (جدارا)
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #79  
قديم 09-05-2015, 09:17 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 772
شكرَ لغيره: 561
شُكِرَ له 825 مرة في 461 حديث
افتراضي

المعنى: لما ذكر أنواع الحقيقة بعد تعريفها ذكر هنا أنواع المجاز بعد تعريفه وكلامه هنا عن المجاز غير محرر ومحل بحثه – على كل حال – في علم البيان لا الأصول، فذكر للمجاز أربعة أنواع :
الأول- مجاز بالزيادة: وهو أن تزاد لفظة في الكلام بحيث لو حذفت لصح الكلام بدونها مثل قوله :لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فلو قيل في غير القرآن: (ليس مثلَه شئٌ) لصح الكلام بدونها، وجه الزيادة: أن الكاف لو لم تكن زائدة لكانت بمعنى (مثل) وهذا باطل لما يلزم عليه من إثبات المثل لله إذ يصير المعنى: (ليس مثلَ مثلِه شئٌ) فالمنفي هو مثل المثل فيكون المثل ثابتا وهو باطل لأنه لو ثبت لكان له مثل وهو الله ؛ فلهذا قالوا: الكاف زائدة لتوكيد نفي المثل، وفي الآية كلام آخر.
الثاني- مجاز بالنقص: وهو أن تحذف لفظة من الكلام بحيث لو لم تُقَدَّرْ لَمَا صح الكلامُ بدونها مثل قوله : وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ فالكلام على تقدير مضاف– كما قال العلماء – والتقدير: واسأل أهل القرية، ووجه المجاز في هذا النقص أنك لو أجريت الكلام على ظاهره لكان معناه اسأل القرية نفسها وهي لا تُسأَل فصار معناه: اسأل أهل القرية.
الثالث- المجاز بالنقل: وهو أن تنقل لفظة عن معناها الأصلي إلى معنى آخر، مثل: كلمة (الغائط): فهو فى اللغة يطلق على المكان المنخفض بين مرتفعين، وكان الذى يقضى حاجته يقصد ذلك كثيرا طلبا للستر ثم نقل إلى الخارج المذكور من دبر الإنسان.
الرابع- المجاز بالاستعارة: وهي استعمال اللفظ في غير ما وضع له لعلاقة المشابهة بين المعنى المنقول عنه والمعنى المستعمل فيه مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلي، مثل قوله : جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ شبه (مَيْلَ الجدار إلى السقوط) بـ (إرادة السقوط) التي هي من صفات الحي بجامع (القرب من الفعل في كل) ثم استعير اللفظ الدال على المشبه به (إرادة السقوط) للمشبه (ميله إلى السقوط) ثم اشتق منه (يريد) بمعنى (يميل) على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية[1].
____________________________________

[1] حاشية الدمياطي على شرح المحلي 9، وشرح الورقات للفوزان 38، وتفسير التحرير والتنوير 16/ 8 ط. الدار التونسية، وتلخيص البيان في مجازات القرآن للشريف الرضي 166- 167 ت. د. علي محمود مقلد ط. دار مكتبة الحياة
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #80  
قديم 16-05-2015, 10:30 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 772
شكرَ لغيره: 561
شُكِرَ له 825 مرة في 461 حديث
افتراضي

[قال صاحبي]

قال: قلتَ إنَّ (أَنْ) والفعل (يكون) فى قوله: "إما أن يكون بزيادة" في تأويل مصدر خبر، فما معنى (في تأويل مصدر) ؟
قلت: يعني أن كلمة (أَنْ) إذا دخلت على الفعل المضارع فإنه يُجْعل في تأويل المصدر باعتبار الأحكام اللفظية: كصحة دخول حرف الجر عليه وعطف المفرد عليه، لا أن يُجعل في تأويله باعتبار المعنى بأن يقصد به المعنى المصدري.
قال: وقلتَ: إن (جملة (يكون) من الفعل والفاعل لا محل لها من الإعراب صلة الموصول الحرفي (أَنْ). فهل (أَنْ) من الموصولات مثل (الذي) وتحتاج إلى صلة وعائد؟
قلت: الموصول نوعان: موصول اسمي: كـ (الذي) و(مَنْ) وهو الذي يحتاج إلى صلة وعائد، وموصول حرفي: وهو كل حرف يؤول مع صلته بمصدر وهذا يحتاج إلى صلة لكن لا يحتاج إلى عائد: مثل: (أَنْ)، وصلتُها هي الفعل المتصرف الذي تدخل عليه ماضيا كان أو مضارعا أو أمرا.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #81  
قديم 23-05-2015, 10:32 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 772
شكرَ لغيره: 561
شُكِرَ له 825 مرة في 461 حديث
افتراضي

الأمــــــــــــــــــــــر

قال المصنف

وَالْأَمْرُ: اسْتِدْعَاءُ الْفِعْلِ بِالْقَوْلِ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ عَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ.

_________________________________________________
اعلم أن باب الأمر والنهي من الأبواب المهمة في أصول الفقه؛ لأن مدار التكليف على الأوامر والنواهي.
قال السرخسي: "فأحق ما يبدأ به في البيان الأمر والنهي لأن معظم الابتلاء بهما، وبمعرفتهما تتم معرفة الأحكام ويتميز الحلال من الحرام"[1].
(وَ): إما استئنافية، وإما عاطفة على (أقسام الكلام) في قوله: (فأما أقسام الكلام فأقل)؛ لأنه لما ذكر أبواب أصول الفقه إجمالا عطف (الأمر) وما بعده على (أقسام الكلام) فقال: "وأبواب أصول الفقه: أقسام الكلام والأمر والنهي الخ".
(الْأَمْرُ): مبتدأ
(اسْتِدْعَاءُ): خبر، وهو مضاف.
(الْفِعْلِ): مضاف إليه.
(بِالْقَوْلِ): متعلق بـ (استدعاء) أو بمحذوف حال منه والتقدير: (الأمر: استدعاء الفعل حال كون ذلك الاستدعاء كائنا بالقول أو مدلولا عليه بالقول)
(مِمَّنْ): مركبة من كلمتين الأولى (مِنْ) بكسر الميم وهي حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب، والثانية (مَنْ) بفتح الميم اسم موصول بمعنى الذي مبني على السكون في محل جر بـ (مِنْ) الأولى، ثم أدغمت (نون) الأولى في (ميم) الثانية فصارت (مِمَّن)، والجار والمجرور متعلق بما تعلق به قوله: "بالقول" أي بـ (استدعاء) أو بمحذوف حال منه.
(هُوَ): ضمير مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ.
(دُونَهُ): (دون) ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة وهو متعلق بمحذوف خبر المبتدأ (هو)، و(دون) مضاف و(الهاء) ضمير مبني على الضم في محل جر مضاف إليه، والجملة من المبتدإ والخبر لا محل لها من الإعراب صلة الموصول (مَنْ) وضمير الغائب في (دونه) هو العائد.
(عَلَى سَبِيلِ): متعلق بـ (استدعاء)، و(سبيل) مضاف
(الْوُجُوبِ): مضاف إليه

________________________________
[1] أصول السرخسي 1/ 11 ت. أبو الوفا الأفغاني ط. دار الكتب العلمية، وشرح الورقات لعبد الله الفوزان 40.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #82  
قديم 30-05-2015, 09:48 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 772
شكرَ لغيره: 561
شُكِرَ له 825 مرة في 461 حديث
افتراضي

المعنى:

هذا تعريف الأمر عند المصنف،
قوله: "استدعاء الفعل" معناه طلب الفعل، خرج به النهي فإنه طلب الترك، وقوله: "بالقول" خرج به الطلب بغير القول كالطلب بالإشارة أو الكتابة وقوله: "ممن هو دونه" خرج به الطلب من المساوي فإنه يسمى (التماسا)، وطلب الأدنى من الأعلى فيسمى (دعاء)، وقوله: "على سبيل الوجوب" أي على سبيل الحتم خرج به ما لم يكن على سبيل الحتم والوجوب بأن جُوِّزَ التركُ فإنه ليس بأمر على ظاهر كلام المصنف فيكون المندوب على هذا ليس بأمر وإليه ذهب أبو بكر الرازي والكرخي، لكن المحققين على خلافه وهو أن المندوب مأمور به[1].

______________________________________
[1] حاشية الدمياطي على المحلي 9.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #83  
قديم 02-06-2015, 09:50 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 772
شكرَ لغيره: 561
شُكِرَ له 825 مرة في 461 حديث
افتراضي

تنبيه

سأحاول سلوك طريق وسط إن شاء الله فيما سيأتي بحيث لا أذكر كل الفوائد المتعلقة بالباب أو الفقرة بل أذكر فائدة أو فائدتين أو ما لابد منه، على أن لا أُخِلَّ بشئ من مقصود المتن بقدر ما يُيَسِّرُهُ الله لي، وذلك حتى أستطيع أن أنتهي من هذا الشرح الذي أسأل الله أن ينفع به كما نفع بأصوله، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم وألا يكون لغيره فيه نصيب

[قال صاحبي]

قال: إذا كانت السين للطلب وطبقنا هذا على كلمة (استدعاء) في قوله: "الأمر استدعاء القول بالفعل الخ" لكان المعنى: (الأمر طلب دعاء الفعل بالقول) وهذا لا معنى له.
قلت: قد سبق في شرح التعريف أن (الاستدعاء) معناه الطلب.
قال: لا بأس، أليس (الوجوب): هو طلب الفعل طلبا جازما ؟
قلت: بلى
قال: فلو جعلت (استدعاء) بمعنى الطلب لكان تكرارا.
قلت: ولِمَ ؟
قال: لأنك لو حذفت (الوجوب) ووضعت مكانه معناه وهو: (طلب الفعل طلبا جازما) لصار المعنى: (الأمر طلب الفعل بالقول على سبيل طلب الفعل طلبا جازما)
قلت: السين هنا للتأكيد وليست للطلب كما قال العلماء[1]
أو أن المراد بـ (سبيل الوجوب) صفة الوجوب اللازمة له والثابتة له وهي (الجزم) فيكون المعنى: (الأمر: طلب الفعل على صفة الجزم) فتأمل.
__________________________________________________

[1] الشرح الكبير للعبادي 165، وحاشية السوسي على قرة العين 74.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #84  
قديم 06-06-2015, 09:50 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 772
شكرَ لغيره: 561
شُكِرَ له 825 مرة في 461 حديث
افتراضي

قال المصنف :
وَصِيغَتُهُ: افْعَلْ.
وَهِيَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَالتَّجَرُّدِ عَنِ الْقَرِينَةِ تُحْمَلُ عَلَيْهِ، إلَّا مَا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ النَّدْبُ أَوِ الْإِبَاحَةُ- فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ.

__________________________________________________ __________________
(وَ): إما عاطفة على قوله: "والأمر استدعاء الخ" أو للاستئناف النحوي.
(صِيغَتُهُ): (صيغة) مبتدأ، ومضاف و(الهاء) ضمير الغائب العائد إلى الأمر مضاف إليه
(افْعَلْ): مقصود لفظها مبنية على الحكاية في محل رفع خبر.
(وَ): عاطفة على (صيغته).
(هِيَ): مبتدأ.
(عِنْدَ): ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وهو متعلق بقوله: "تُحْمَل" الآتي، و(عند) مضاف.
(الْإِطْلَاقِ): مضاف إليه.
(وَالتَّجَرُّدِ): معطوف على (الإطلاق) وهو عطف تفسير[1] يعني: أنه فسر (الإطلاق) بـ (التجرد عن القرينة).
(عَنِ الْقَرِينَةِ): متعلق بمحذوف حال من (التجرد)
(تُحْمَلُ): فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، ونائب الفاعل مستتر جوازا تقديره (هي) يعود على (صيغته) والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل رفع خبر.
(عَلَيْهِ): متعلق بـ (تُحْمَل).
(إلَّا): أداة استثناء.
(مَا): معرفة ناقصة (أي اسم موصول) بمعنى (التي)، أو معرفة تامة بمعنى (الصيغة) وعلى كل فهي اسم مبني على السكون في محل نصب على الاستثناء
(دَلَّ): فعل ماض.
(الدَّلِيلُ): فاعل والجملة من الفعل والفاعل لا محل لها صلة (ما) إن جعلتها موصولة أو في محل نصب صفة لـ (ما) إن جعلتها معرفة تامة.
(عَلَى): حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
(أَنَّ): حرف توكيد ونصب
(الْمُرَادَ): اسم (أنَّ) منصوب
(مِنْهُ): متعلق بـ (المراد)
(النَّدْبُ): خبر (أنَّ) مرفوع، وجملة (أنَّ) واسمها وخبرها في تأويل مصدر مجرور بـ (على) والتقدير: (إلا ما دل الدليل على كون المراد منه الندب) والجار والمجرور (على كون) متعلق بـ (دلَّ).
(أَوِ): عاطفة
(الْإِبَاحَةُ): معطوف على (الندب) والمعطوف على المرفوعِ مرفوعٌ.
(فَيُحْمَلُ): (الفاء) للسببية، و(يحمل) فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، والفاعل مستتر جوازا تقديره هو يعود على (ما) أي: فيحمل ما دل الدليل الخ.
(عَلَيْهِ): الجار والمجرور متعلق بـ (يحمل).
______________________________________

[1] وقيل من عطف الأخص وقيل من عطف الأعم ولا طائل تحت ذلك فيكفي فيه ما تقدم أعلاه.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #85  
قديم 10-06-2015, 10:57 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 772
شكرَ لغيره: 561
شُكِرَ له 825 مرة في 461 حديث
افتراضي

المعنى:


صيغةُ الأمر .. (افعل)، ومثلها كل ما يدل على الأمر بصيغته
فإذا دلت الكلمة على الأمر بصيغتها :
ولم توجد قرينة صارفة عن ذلك .. فإن الكلمة تحمل على الأمر
أما إن وجدت قرينة صارفة عن إرادة الأمر .. فإن الصيغة الدالة على الأمر تحمل على غير الأمر كالندب أو الإباحة.
= مثال صيغة الأمر المطلقة المجردة عن القرينة: قوله : وَأَقِيمُواْ الصَّلَاةَ فإن صيغة أَقِيمُواْ محمولة على الوجوب لإطلاقها وتجردها عن القرينة.
= ومثال صيغة الأمر المحمولة على الندب لوجود القرينة الدالة على إرادته منها: قوله : وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا [النور: 33] فكلمة فَكَاتِبُوهُمْ صيغة أمر ولكن ليس المراد بها الأمر، بل الندب؛ لوجود القرينة الصارفة عن الأمر وهي أن النبي لم يُلزِم الصحابة بعتق مَنْ تحت أيديهم من الأرقاء، ولم يُلزِمهم بمكاتبتهم.
= ومثال صيغة الأمر المحمولة على الإباحة لوجود الدليل والقرينة الصارفة: قوله : وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُواْ [المائدة: 2] يعني: إذا حللتم من إحرامكم فاصطادوا، فكلمة (اصطادوا) صيغة أمر ولم يقل أحد إن المراد بها هنا الأمر، بل قالوا: إنها للإباحة، والقرينة الصارفة عن الوجوب أنه أمر جاء بعد حظر، والقاعدة أن: (الأمر بعد الحظر يفيد الإباحة) لأنه بمثابة الإذن فكانوا ممنوعين من الصيد حال الإحرام ثم أذن لهم بعد ذلك فأفاد الإذن والإباحة لا الوجوب.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #86  
قديم 13-06-2015, 06:09 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 772
شكرَ لغيره: 561
شُكِرَ له 825 مرة في 461 حديث
افتراضي

[قال صاحبي]


قال: لماذا اقتصر المصنف على صيغة (افعل) ؟
قلت: لأنها أشهر الصيغ الدالة على الأمر وأكثرها دورانا في الكلام.
قال: إذا كانت صيغة الأمر هي (افْعَلْ) وما كان على زِنَتِهَا لَمْ يشمل هذا نحو: (اضْرِبْ، وأَكْرِمْ، واستخرِجْ، و(وَلْيَطَّوَّفُواْ)، و(لِيُنْفِقْ) ... الخ)
قلت: ليس المراد بـ (افْعَلْ) هذا اللفظ بخصوصه أو هذا الوزن بخصوصه بل المراد كون اللفظ دالا على الأمر بوضعه.
قال: نعم، فهمتُ هذا.
قلت: فهمتَ ماذا؟
قال: فهمتُ أن مراد المصنف بقوله: "وَصِيغَتُهُ افْعَلْ" كونُ اللفظ دالا على الأمر بهيئته وبِنْيَتِهِ وليس المراد خصوص لفظ (افعل) ولا وزنه، أليس كذلك؟
قلت: نعم، ليس كذلك.
قال: ولِمَ ؟
قلت: لأني لم أذكر في كلامي (هيئةً) ولا (بِنْيَةً).
قال: وإِنْ [1]، وماذا في هذا ؟ غاية ما فيه أني ذكرتُ كلامك بمعناه، أم تحسب أن كلامك لا يمكن التعبير عنه بمعناه؟!
قلت: بل يمكن التعبير عنه بأحسن منه لفظا ومعنى، ولكنك لم تفهم شرحي لكلام المصنف على وجهه الصحيح فعبرتَ عنه بغير معناه.
قال: تقول: (شرحي) ! وأنت تعلم أنه ليس شرحك بل شرح العلماء.
فسكتُّ لأن ما يقوله لا أستطيع أن أجحده.
فاستطرد قائلا: وهل هناك فرق بين ما ذكرتُه أنا وما ذكرتَه أنت ؟
قلت: نعم، بينهما فرق كبير.
قال: وما هو ؟
قلت: هل تعرف معنى (هيئة الكلمة) و(بِنْيَتِها) اللتين ذكرتهما؟
فسكتَ.
قلت: (الهيئة): هي الكيفية العارضة للكلمة باعتبار الحركات والسكنات وتقديم بعض الحروف على بعض، يعني أن المراد بالهيئة هو ما يسمى في مصطلح النحاة (أمرا) دون (المضارع المقرون باللام) فإن دلالته على الأمر باللام وليس بهيئته كما هو ظاهر.
وأما (بِنْيَةُ الكلمة): فهي مادتها يعني حروفها. وظاهرٌ أن الأمر لا يدل بها وإلا لدل الماضي والمضارع المجرد من اللام عليه لوجود المادة في ذلك [2].
قال: لماذا تحمل صيغة الأمر عند الإطلاق وعدم القرينة على الأمر دون الندب أو الإباحة؟
قلت: لأنها حقيقة في الأمر مجاز في غيره من الندب وغيره على الصحيح واللفظ إذا أطلق حمل على معناه الحقيقي نحو: أَقِيمُواْ الصَّلَاةَ فالصيغة فيه محمولة على الوجوب لإطلاقها وتجردها عن القرينة الصارفة عن الوجوب [3].

_________________________
[1] أي: وإن لم تذكره في كلامك فهو صحيح، فحذف ما يفهم من الكلام
[2] حاشية السوسي على قرة العين 77.
[3] السابق
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #87  
قديم 28-07-2015, 10:42 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 772
شكرَ لغيره: 561
شُكِرَ له 825 مرة في 461 حديث
افتراضي

قال صاحبي

قال: اذكر لي بعض الصيغ الدالة على الأمر فإن المصنف لم يذكر إلا واحدة.
قلت: الصيغ التي تدل على الأمر كثيرة يذكرها بعض العلماء في مبحث الأمر والنهي وبعضهم في مبحث الواجب لأنها الصيغ التي تدل على إفادة الوجوب وعلى كل فهي كثيرة أهمها ما يأتي:
1-صيغة (افْعَلْ) وفروعها (افْعَلِي، افْعَلَا، افْعَلُوا، افْعَلْنَ) وما كان على هذا الوزن نحو: اضْرِبْ، اقْرأْ، اذْهَبْ.
2- صيغ فِعْلِ الأمرِ الأخرى ومنها ما هو مبدوء بالهمزة ولكنها مضمومة نحو: (اُكْتُبْ)، ومنها ما هو مبدوء بالتاء نحو: (تَذَكَّرْ).
3- المضارعُ المجزومِ بلامِ الأمرِ
مثال: قوله : فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا [النساء: 9]
4- اسمِ فعلِ الأمر
مثال: قوله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ [المائدة: 105]
5- المصدر النَّائب عن فعلِ الأمرِ
مثال:قوله : فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ [محمد:4].
6- صيغةُ (أَمَرَ) وما يتصرَّفُ عنها
أمثلة:قوله :إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى [النحل:90]
= وقوله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا [النساء: 58]
=وقوله : وأنا آمركمْ بخمسٍ اللهُ أمرني بهنَّ: السَّمعِ والطَّاعةِ، والجهادِ، والهجرةِ، والجماعةِ ، (جزءٌ من حديثٍ صحيحٍ أخرجه التِّرمذِيُّ وغيرهُ).
7- صيغة (كَتَبَ) و (كُتِبَ)
أمثلة: قوله : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ [البقرة:216]
= وقوله : إنَّ الله كتبَ الإحسانَ على كلِّ شيءٍ، فإذا قتلتُمْ فأحسنُوا القِتْلَةَ، وإذا ذبحتُم فأحسنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أحدُكمْ شفْرَتَهُ فليُرِحْ ذبِيحتَهُ [أخرجه مسلمٌ من حديثِ شدَّاد بنِ أوسٍ].
8- صيغةُ (فَرَضَ) وما يتصرَّفُ عنها
أمثلة: قوله : سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا [النور:1] أي: أوجبنا العمل بها.
= وعن عبدالله بن عباسٍ ما: أنَّ رسول الله - - لمَّا بعثَ معاذً إلى اليمنِ قال: إنكَ تقدُمُ على قومٍ أهلِ كتابٍ، فليكُن أوَّل ما تدعوهمْ إليهِ عبادَةُ الله عزَّوجلَّ، فإذا عرفُوا الله فأخبرهم أنَّ الله فرض عليهمْ خمسَ صلواتٍ في يومهم وليلتهم، فإذا فعلوا فأخبرْهُم أنَّ الله قد فرض عليهم زكاةً تُؤخذُ من أغنيائهم فترَدُّ على فُقرائهِم، فإن أطاعُوا بها فخذْ منهمْ وتوقَّ كرائمَ أموالهِم [متفق عليه].
9- صيغة (لهُ عليك فِعلُ كذا)
أمثلة: قوله : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [آل عمران:97]
= وقوله - - في حقِّ الرَّجل على امرأته: ولكم عليهنَّ أن لا يوطئنَ فُرشَكُمْ أحدًا تكرهُونهُ، فإنْ فعلنَ ذلكَ فاضْرِبُوهنَّ ضربًا غير مُبرِّحٍ [أخرجه مسلمٌ من حديث جابربن عبدِالله]
= ومنه قوله : وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة:234]
10- صيغةُ الخبر الَّتي فيها تنزيل المطلوب منزلةَ التَّامِّ الحاصل تأكيدًا للأمر به
مثال: قوله : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا [البقرة: 234].
11- ما ورد فيه ترتيبُ المؤاخذة على تركِ الامتثالِ
أمثلة: قوله : فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [البقرة: 279]
= وقول النبي - -: من لا يرحمُ لا يُرحمُ [متفقٌ عليه من حديث جريرِ بن عبدالله وأبي هريرة].
12- وصفُ تركِ الامتثالِ بالمخالفةِ
أمثلة: حديث أبي هريرة قال: شرُّ الطَّعامِ طعامُ الوليمةِ، يُدعى لها الأغنياءُ ويُتركُ الفقراءُ، ومن تركَ الدَّعوةَ فقد عصَى اللهَ ورسولَه [متفق عليه]
= وقوله : وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [الحجرات:11]
13- ما رُتِّب على تركه عدمُ الاعتدادِ بالعملِ
أمثلة:قوله - -: لا صلاةَ لمن لم يقرأْ بفاتحةِ الكتابِ [متفقٌ عليه من حديث عُبادة بنِ الصَّامت ]
= وقوله - -: لا نكاحَ إلاَّ بوليٍّ [حديث صحيحٌ أخرجه أصحابُ السُّننِ وغيرهُمْ ].
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #88  
قديم 06-08-2015, 09:52 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 772
شكرَ لغيره: 561
شُكِرَ له 825 مرة في 461 حديث
افتراضي

قال: أشكل علىَّ قولُه: "إلا ما دلَّ الدليلُ".
قلت: أيُّ شئ أشكل عليك في قوله هذا ؟
قال: أين المستثنى وأين المستثنى منه ؟ وهل الاستثناء متصل أو منفصل ؟ لقد حاولت استخراج ذلك فلم أستطع.
قلت:الاستثناء هنا منقطع، وبيانُه: أنه استثنى (الصيغة المقرونة بالقرينة) من (الصيغة المجردة منها)، وظاهر أن (الصيغة المقرونة) ليست داخلة في (الصيغة المجردة) فالاستثناء على هذا منقطع، فهو كقولك: (قام القومُ إلا حمارا) فالحمار ليس من جنس القوم؛ فلهذا يقال له استثناء منقطع.
قال: ذكرتَ أن الأمر بعد الحظر يفيد الإباحة وليس هذا بصحيح
قلت:بل صحيح، وكأنك تعني أنه ليس شاملا.
قال: نعم.
قلت: الصحيح أن الأمر بعد الحظر يُرَدُّ إلى ما كان عليه قبل النهي؛ فإن كان واجبا رَدَّهُ واجبا وإن كان مستحبا فمستحب أو مباحا فمباح، وفي الآية الأمر بالاصطياد بعد النهي عنه حال الإحرام وقد كان مباحا قبل النهي فلهذا رجع بعد الحظر إلى الإباحة.
قال: فما مثال الأمر الذي رجع إلى الوجوب بعد الحظر ؟
قلت: مثاله: حديثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلاَ أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلاَةَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلاَةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي» قَالَ: وَقَالَ أَبِي: «ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلاَةٍ، حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الوَقْتُ»1.
فهنا حظر وهو ترك الصلاة وقت الحيضة وأمر بالصلاة بعد إدبارها والصلاة قبل امتناعها بالحيض كانت واجبة فبعد زوال الحظر رجع الأمر إلى الوجوب لا إلى الإباحة، والله أعلم.

______________________________________
1- صحيح متفق عليه من حديث عائشة: رواه البخاري (228، 306، 320، 325، 331) ومسلم (333)
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #89  
قديم 14-08-2015, 09:45 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 772
شكرَ لغيره: 561
شُكِرَ له 825 مرة في 461 حديث
افتراضي

من مسائل الأمر

قال المصنف :

وَلَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ عَلَى الصَّحِيحِ، إِلَّا إِذَا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى قَصْدِ التَّكْرَارِ، وَلَا يَقْتَضِي الْفَوْرَ.
__________________________________________________ ________

(وَ): عاطفة على (الأمر) أي: الأمر كذا وصيغته كذا ولا يقتضي كذا. ويجوز أن تكون استئنافية.
(لَا): نافية
(يَقْتَضِي): فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها الثقل، والفاعل مستتر جوازا تقديره (هو) يعود على (الأمر)

(التَّكْرَارَ): مفعول به
(عَلَى الصَّحِيحِ): متعلق بـ (يقتضي)، وأصل الكلام على حذف مضاف والتقدير: (على القول الصحيح).
والجملة من الفعل والفاعل والمفعول وما تعلق بها معطوفة على جملة (الأمر استدعاء) إن جعلت الواو استئنافية، وفيه عطف الفعلية على الاسمية وهو جائز. أو استئنافية إن جعلت الواو استئنافية.
(إِلَّا): أداة استثناء
(إِذَا): ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط
(دَلَّ): فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
(الدَّلِيلُ): فاعل، والجملة في محل جر بإضافة (إذا) إليها.
(عَلَى قَصْدِ): متعلق بـ (دَلَّ)، و(قصد) مضاف.
(التَّكْرَارِ): مضاف إليه.
(وَلَا يَقْتَضِي الْفَوْرَ): يعرف إعرابه مما تقدم
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
  #90  
قديم 21-08-2015, 10:23 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 772
شكرَ لغيره: 561
شُكِرَ له 825 مرة في 461 حديث
افتراضي

المعنى:

ذكر المصنف هنا مسألتين من مسائل الأمر :
المسألة الأولى – أن الأمر المطلق (غير المقيد) لا يقتضي (التكرار) يعني: لا يقتضي أن تَفْعَلَهُ مَرَّةً بعد أخرى، وفي بعض النسخ (ولا المَرَّةَ) يعني: ولا يقتضي فعلَ المأمور به مرة واحدة، إلا إذا دل الدليل على قصد التكرار على القول الصحيح.
وقوله: "على الصحيح"، مُقَابِلُهُ أن من العلماء من قال: (إن الأمر المطلق يقتضي التكرار) وهو قول مرجوح عند المصنف.
مثال هذه المسألة: قراءة الفاتحة في الصلاة مأمور بها فلو كنت في صلاة سرية وأنت مأموم وقرأت الفاتحة وبقي عندك وقت هل تكرر قراءة الفاتحة؟ الجواب: لا؛ لأن الأمر لا يقتضي التكرار.
أما إذا دل الدليل على قصد التكرار فإنا نحمله عليه للدليل وليس للأمر.
أمثلة على ذلك:

1- الأمر بالإيمان بالله
2- الأمر بتقوى الله، فالإنسان مطالب بهذه الاعتقادات دائما كلما كان مدركا، والقرينة: أن هذه الاعتقادات لو خلا منها القلب لحل مكانها نقيضها؛ فلو خلا القلب من الإيمان لحل مكانه الكفر، فالإنسان مطالب بأن يبقى على إيمانه وعلى تقواه وعلى مراقبته لله ما دام ذاكرا مدرِكًا.
3- الصلوات الخمس: فهي تتكرر كل يوم، والقرينة النصوصُ التي وردت في وجوب تكرارها: كما في قوله لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: "فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة"
4- تعليق الأمر على سبب فإذا تكرر السبب تكرر الوجوب: كالزنى سبب لوجوب الحد فمن زنى مرة فإنه يُحَدُّ، فإن زنى مرة ثانية فإنه يُحَدُّ مرة ثانية، وإن ثالثة فثالثة وهكذا.
المسألة الثانية – أن الأمر المطلق لا يقتضي الفور، أي: المبادرة إلى الفعل في أول وقت يتمكن فيه من الفعل.
واعلم أن بعض الأوامر تحتاج إلى وقت واستعداد حتى يتمكن الإنسان من فعلها: كالحج مثلا، فإذا بلغ الإنسان وعلم بوجوب الحج عليه وأراد أن يُؤَدِّيَهُ فلم يتمكن من ذلك فلا شئ عليه لأن الحج على المستطيع، وأما إن كان متمكنا من الفعل فأخره بدون عذر فهل يأثم بالتأخير أو لا؟ اختلف العلماء في ذلك لاختلافهم في مسألة الأمر المطلق هل يقتضي الفور أو لا؟
فمَنْ ذهب إلى أنه يقتضي الفور قال: يأثم بالتأخير.
ومَنْ ذهب إلى أنه لا يقتضي الفور كالمصنف وأكثر الشافعية قال: لا يأثم بالتأخير لكن لو مات قبل أن يحج مع استطاعته فإنه يأثم.
مثال آخر: الكفارات والنذور: فإذا وجبت كفارةٌ على إنسان، أو نذر أن يفعل شيئا (ولم يقيدْهُ بوقت ولا مكان) كأن ينذر أن يصليَ مائةَ ركعةٍ لله (دون أن يقيدها بأن تكون في شهر كذا أو ليلا أو نهارا أو في مكان كذا ...الخ)هل يلزمه المبادرة ويأثم بالتأخير أو لا؟ هذا أيضا مبني على مسألة اقتضاء الأمر للفور: فمَنْ ذهب إلى أن الأمر يقتضي الفور قال: يأثم بالتأخير، ومن ذهب إلى أنه لا يقتضي الفور قال: لا يأثم.
والله أعلم
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
إعراب متن الورقات ابومحمدبشير حلقة النحو والتصريف وأصولهما 2 08-02-2014 11:17 PM
متن الورقات - الجويني ( بي دي إف - ورد - شاملة ) د:إبراهيم المحمدى الشناوى المكتبة غير اللغوية 0 21-01-2014 11:50 PM
طلب : كتاب يهتم بإعراب الكلمات أبُو فراس أخبار الكتب وطبعاتها 0 31-05-2013 01:59 PM
المسائل التي اُعترضت على الجويني في الورقات / من شرح الشيخ صالح العصيمي - حفظه الله تعالى - متبع حلقة العلوم الشرعية 9 01-06-2012 07:55 AM
شرح نظم الورقات - محمد بن عثيمين ( دروس صوتية ) أم محمد المكتبة الصوتية 0 13-09-2011 09:31 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 04:40 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ