ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة البلاغة والنقد
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 21-08-2008, 10:55 AM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,709
شكرَ لغيره: 8,604
شُكِرَ له 12,750 مرة في 5,279 حديث
افتراضي تأملات في الآية (59) من سورة النساء

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

قال الله :
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾ [ النِّساء:59 ].

قال الإمام ابن قيِّم الجوزيَّة - -:
( وقد أجمعَ النَّاسُ على أنَّ الرَّدَّ إلى اللهِ هو الرَّدُّ إلى كتابه، والرَّدّ إلى الرَّسولِ هو الرَّدُّ إليه في حياته، وإلى سُنَّتِه بعد مماته، فأمَرَ - سبحانه - عبادَه المُؤمنين أن يرُدُّوا ما تنازَعوا فيه إليه وإلى رسوله، وخاطَبَهُم - أوَّلاً - بلفظ الإيمان، ثُمَّ جَعَل - آخرًا - الإيمانَ شرطًا في هذا الرَّدِّ، فالإيمان يُوجِبُ عليهم هذا الرَّدَّ، وينتفي عند انتفائه، فَمَن لَّمْ يَرُدَّ ما تنازَعَ فيه هو وغيرُه إلى الله ورسوله؛ لَمْ يَكُن مُّؤمِنًا.
وتأمَّل قوله : ﴿ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ﴾: كيف أعادَ الفِعْلَ - وهو طاعة الرَّسول -؛ ليدُلَّ أنَّه يُطاعُ استقلالاً، وإنْ أمَرَ بِما لَيْسَ في القرآن الأمرُ به، ونهى عمَّا ليس في القرآن النَّهيُ عنه؛ فإنَّه أُوتِيَ الكتابَ ومثلَه معه. ولَمْ يُعِدِ الفِعْلَ في طاعة أُولي الأمر، بل جَعَلَها ضِمْنًا وتَبَعًا لطاعة الرَّسول؛ فإنَّهم إنَّما يُطاعون تَبَعًا لطاعة الرَّسول إذا أمَروا ما أمَرَ به، ونَهَوْا عمَّا نهى عنه، لا تَجِبُ طاعتهم في كلِّ أمرٍ يأمُرون به وينْهَوْنَ عنه.
ثُمَّ قال: ﴿ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ﴾، ولَمْ يَقُلْ: " وإلى الرَّسول "؛ إعلامًا بأنَّ ما رُدَّ إلى الله؛ فقد رُدَّ إلى رسوله، وما رُدَّ إلى رسوله؛ فقد رُدَّ إليه - سبحانه -، وأنَّ ما حَكَم به؛ فقد حَكَم به رسولُه، وما حَكَم به رسولُه؛ فهو حُكْمُه - سبحانه -.
وقال: ﴿ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ ﴾: وهذا يَعُمُّ دقيقَ ما تنازع فيه المُسلمون وجليلَه، لا يَخُصُّ شيئًا دون شيءٍ، فَمَن ظَنَّ أنَّ هذا في شرائع الإسلام دون حقائق الإيمان، وفي أعمال الجوارح دون أعمال القلوب وأذواقِها ومواجيدِها، أو في فروع الدِّين دون أصولِه وبابِ الأسماءِ والصِّفات والتَّوحيد؛ فقد خَرَجَ عن موجب الآية، علمًا وعملاً وإيمانًا.
بل كما أنَّ رسالته - صلَّى الله عليه وسلَّم - عامَّةٌ إلى كُلِّ مُكلَّفٍ في كُلِّ وقتٍ؛ فهي عامَّة في كُلِّ حُكمٍ مِنْ أحكام الدِّين؛ أصولِه وفروعه، حقائقه وشرائعه. فَمَنْ أخرَجَ حُكمًا مِّنْ أحكام الدِّين عَنْ عُموم رسالته؛ فهو كَمَنْ أخرَجَ محكومًا عليه من المُكلَّفين عن عموم رسالته؛ فهذا في البُطلان كهذا ) انتهى كلامه - -.

المصدر:
" كشف الغطاء عن حُكم سماع الغِناء " للإمام ابن قيِّم الجوزيَّة - -، مكتبة السُّنَّة/ القاهرة، ط: الأُولى، 1411هـ/ 1991م: ص 51، 52.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ :
  #2  
قديم 18-09-2008, 06:18 PM
معاذ إحسان العتيبي معاذ إحسان العتيبي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Sep 2008
التخصص : طالب علم شرعي
النوع : ذكر
المشاركات: 22
شكرَ لغيره: 0
شُكِرَ له 9 مرة في 6 حديث
افتراضي

﴿ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ﴾: كيف أعادَ الفِعْلَ - وهو طاعة الرَّسول -؛ ليدُلَّ أنَّه يُطاعُ استقلالاً، وإنْ أمَرَ بِما لَيْسَ في القرآن الأمرُ به، ونهى عمَّا ليس في القرآن النَّهيُ عنه؛ فإنَّه أُوتِيَ الكتابَ ومثلَه معه. ولَمْ يُعِدِ الفِعْلَ في طاعة أُولي الأمر، بل جَعَلَها ضِمْنًا وتَبَعًا لطاعة الرَّسول؛ فإنَّهم إنَّما يُطاعون تَبَعًا لطاعة الرَّسول إذا أمَروا ما أمَرَ به، ونَهَوْا عمَّا نهى عنه، لا تَجِبُ طاعتهم في كلِّ أمرٍ يأمُرون به وينْهَوْنَ عنه.


وهذه فائدة عكس ما ذكر العلامة : وهي في قوله ::

يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُـمْ لِيُرْضُـوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُـوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ التوبة ( 62 ) .

ولم يقل تبارك و أحق ان يرضوهما فما السبب ؟؟ .

قال العلماء : السبب في ذلك والله أعلم :
أن إرضاء الله تبارك و : إرضاء لرسوله عليه الصلاة والسلام . والدليل قوله :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا النساء ( 80 ) .
والله ورسوله أعلم
منازعة مع اقتباس
  #3  
قديم 20-09-2008, 11:39 PM
ابوغنام ابوغنام غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Sep 2008
التخصص : دين
النوع : ذكر
المشاركات: 5
شكرَ لغيره: 1
شُكِرَ له 2 مرة في 2 حديث
افتراضي

جزيت خيرا وكذلك هذه الآية تنقض زعم الروافض

وذلك أن غير رسول الله لو كان معصوما لما جاز التنازع معه أصلا
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
(( من قبلُ ومن بعدُ )) [ سؤال ] طالب علم حلقة النحو والتصريف وأصولهما 17 28-04-2014 12:48 PM
دلالة المقسم به على المقسم عليه في سورة القلم عائشة حلقة البلاغة والنقد 0 27-08-2008 02:56 PM
حسن ارتباط المقسم به بالمقسم عليه في سورة الضحى عائشة حلقة البلاغة والنقد 0 25-08-2008 02:39 PM
ما معنى الآية ؟ محمد سعد حلقة فقه اللغة ومعانيها 2 14-07-2008 09:27 AM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 05:32 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ