ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة الأدب والأخبار
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 23-01-2015, 02:13 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,593
افتراضي أشعار سودتها في وقت فراغ

بسم الله الرحمن الرحيم.
كنت عام 1433ه أعمل في إحدى الدوائر الحكومية فمرت بنا أيام ثقيلة بطيئة المر ريثة الانصرام، وكانت الغرفة التي نجلس فيها مزدحمة، وليس عندنا شغل يشغلنا، فكنت من شدة الملل أقبل على جهازي وأفتح ملف وورد وأكتب فيه كل ما يعرض لي مما أحفظه، فبقيت على ذلك يومين أوثلاثة، ثم تيسرت بعد ذلك والحمد لله، فخرج من ذلك مختارات لا بأس بها، وقد كتبتُها من حفظي في ذلك الضنك الذي شرحتُه، وسأضعها هنا كما هي، لا أخرم منها حرفا، ولا أزيد فيها حرفا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - أرقني طارق هم أرقا وركض غربان غدون نغقا
2 - هيجن شوقا ومحل شوقا كالبرد أبلى لفقه الملفقا
3 - سحق البلى جدته فأسحقا وقد نرى بالدار عيشا دغفقا
4 - إذ حب أروى يشعف المؤنقا ميالة ترتج إرعاد النقا
5 - بوعث أرداف ملأن المنطقا وقد تريك البرق في من أبرقا
6 - إذ تستبي الهيابة المرهقا بمقلتي ريم وجيد أرشقا
7 - وقد تراني مرحا مفنقا زيرا أماني ود من تومقا
8 - راحا إذا روحته تشمقا أجر خزا خطلا ونرمقا
9 - إن لريعان الشباب غيهقا كأن بي من ألق جن أولقا
10 = ولا أحب الخلق الممذقا والغر مغرور وإن تلهوقا
11 - وشر ألاف الصبا من آنقا بل أبصرت شيخا ونى وأشفقا
12 - إذا الجديدان استدارا ألحقا بالأولين الآخرين رفقا
13 - كر الجديدان به وانطلقا ولا يجدان إذا ما أخلقا
14 - ولو يبيعان الشباب أنفقا والشيب لا سوق له إن سوقا
15 - من سامه سب به وأخفقا وإن هما بين الجميع فرقا
16 - فرقة موت أبعدا وأسحقا بل بلد يكسى الشعاع الأبهقا
17 - من السراب والقتام الأعبقا إذا رمى فيه البصير اغرورقا
18 - في العين مهوى ذي حداب أخوقا إذا المهارى اجتبنه تخرقا
19 - عن طامس الأعلام أو تخوقا كأنما شققن ريطا يققا
20 - عن ظهر عريان المعاري أعمقا أمق بالركب إذا تمققا
21 - إذا الحصى بعد الوجيف أعنقا منتشرا في البيد أو تطرقا
22 - سامين من أعلامه ما ادرنفقا ومن حوابي رمله منطقا
23 - عجما تغني جنه ببيهقا كأن لعابين زاروا هفتقا
24 - رنتهم في لج ليل سردقا وإن علوا من فيف خرق فيهقا
25 - ألفى به الآل غديرا ديسقا ضحلا إذا رقراقه ترقرقا
26 - إذا استخف اللامعات الخفقا حسبت في جوف القتام الأبرقا
27 - كفلكة الطاوي أدار الشهرقا أرمل قطنا أو يسدي خشتقا
28 - والعيس يحذرن السياط المشقا كأن بالأقتاد ساجا عوهقا
29 - في الماء يفرقن العباب الغلفقا ضوابعا ترمي بهن الرزدقا
30 - عوجا تباري ناعجا منوقا أعيس محضا أو نجاة دمشقا
31 - كأن أقتادي جلزن زورقا أزل أو هيق نعام أهيقا
32 - أو أخدريا بالثماني سهوقا ذا جدد أكدر أو تزهلقا
33 - كأن متنيه استعارا أبقا قد لاحه التجوال حتى أحنقا
34 - في عانة تلقي النسيل عققا قد طار عنها في المراغ مزقا
35 - جرد سماحيج وألقى في اللقى عنه قميصا طار أو تفتقا
36 - عن هروي من هراة اخلولقا وبطنته تحت ما تشبرقا
37 - من مزق مصقول الحواشي أخلقا موشح التبطين أو مبنقا
38 - تربعت من صلب رهبى أنقا ظواهرا مرا وروضا غدقا
39 - ومن قياقي الصوتين قيقا صهبا وقريانا تناصي قرقا
39 - ومن ضواحي واحفين برقا إلى معى الخلصاء حين ابرنشقا
40 - وإن رعاها العرك أو تأنقا طاوعن شلالا لهن معفقا
41 - أبقت أخاديد وأبقت حلقا بصحصحان مطرق وفلقا
42 - من جمد حوضى وصفيحا مطرقا بكل موقوع النسور أورقا
43 - لأم يدق الحجر المدملقا حتى إذا ماء القلات رنقا
44 - وشاكلت أبوالهن الزنبقا ومل مرعاها الوشيج الخربقا
45 - ونتق الهيف السفا فاستنتقا ما لاث من ناصله وخزقا
46 - واصفر من حجرانه ما أذرقا وحت في ما حت إذ تحرقا
47 - قلقله الضاحي وحت البروقا ومجت الشمس عليه رونقا
48 - إذا كسا ظاهره تلهقا ونشرت فيه الحرور سرقا
49 - حتى إذا زوزى الزيازي هزقا ولف سدر الهجرين حزقا
50 - راح بها في هبوة مستنهقا كأنما اقتر نشوقا منشقا
51 - من غلوه بالريق حتى يشرقا أفلح نشاج إذا تشهقا
52 - ألقى عليها صلدما معرقا كأن نوطا ناطه معلقا
53 - يغشيه من أكفالهن المزلقا أو فك حنوي قتب تفلقا
54 - إذا تبادرن الثنايا عرقا مستوترات عصبا ونسقا
55 - جد ولا يحمدنه أن يلحقا أقب قهقاه إذا ما هقهقا
56 - نيب في أكفالها فأزعقا نهسا يدميهن حتى أفرقا
57 - وإن أثارت من رياغ سملقا تهوي حواميها به مدققا
58 - ولا يريد الورد إلا حقحقا ناج مسح آمن أن يسبقا
59 - معجا وإن أغرقن شدا أغرقا يجدنه في ولقهن ميلقا
60 - أبقى إذا طاولنه وأنزقا مذءا مخدا في الجراء مسحقا
61 - كأنما هيج حين أطلقا من ذات أسلام عصيا شققا
62 - من سيسبان أو قنا تمشقا يضرحن من ثوب العجاج خرقا
63 - قساطلا مرا ومرا صيقا يغزون من فرياض سيحا ديسقا
64 - فوجد الحائش فيما أحدقا قفرا من الرامين إذ تودقا
65 - حتى إذا الري سقاها واستقى من بارد الفيض الذي تمهقا
66 - جرعا ينس القافزات النققا أصدر في أعجاز ليل أطرقا
67 - ولا ترى الدهر عنيفا أرفقا منه بها في غيرة وألبقا
68 - ولا على هجرانهن أعشقا حبا وإلفا طالما تعشقا
69 - ومشذبا عنها إذا تشمقا دع ذا وراجع منطقا مذلقا
70 - أعرب من قول القطا وأصدقا إنا أناس لا نموت فرقا
71 - إذا سعار فتنة تحرقا والضرب يذري أذرعا وأسوقا
72 - والهام كالقيض يطير فلقا وإن عدو جهده تمعقا
73 - صرناه بالمكروه حتى يصعقا فأصبح اليوم لساني مطلقا
74 - نصرا من الله ونورا أشرقا وهاجني جلابة تسرقا
75 - شعري ولا يزكو له ما لزقا إذا رآني ضل ما تخلقا
76 - فمات لو كان ابن أرض أطرقا وقد أذقت الشعراء الذوقا
77 - فحولهم والآخرين الدردقا مني إذا شاءوا حداءا مسوقا
78 - حتى صغا نابحهم فوقوقا والكلب لا ينبح إلا فرقا
79 - نبح الكلاب الليث لما حملقا بمقلة توقد فصا أزرقا
80 - ترى له برانسا ويلمقا دبسا ونمرا في شميط أبرقا
81 - زمزم يحمي أجما وخندقا

رضيت بما يقسم الله لي وفوضت أمري إلى خالقي
كما أحسن الله في ما مضى كذلك يحسن في ما بقي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجود أخشن مسا يا بني مطر من أن تبزكموه كف مستلب
ما أعلم الناس أن الجود مدفعة للذم لكنه يأتي على النشب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذا ما اطلعنا من ثنية لفلف فخبر رجالا يكرهون إيابي
وخبرهم أن قد رجعت بغبطة أحدد أظفاري ويصرف نابي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
إذا حللت بجودات ودارتها وحال دوني من حواء عرنين
علمتم أن حقي غير مهتضم وأن سلمكم سلم لها حين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أبلغ بني خازم أني مفارقهم وقائل لجمالي غدوة بيني
أني امرؤ غرض من كل منزلة لا شدتي تبتغى فيها ولا ليني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خليلي يوم السلسلين لو انني بنعف اللوى أنكرت ما قلتما ليا
ولكنني لم أنس ما قال صاحبي نصيبك من ذل إذا كنت جاليا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومن يك مثلي ذا عيال ومقترا من المال يطرح نفسه كل مطرح
ليبلغ عذرا أو يصيب رغيبة ومبلغ نفس عذرها مثل منجح
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
زنادك خير زناد الملوك صادف منهن مرخ عفارا
ولو بت تقدح في ليلة حصاة بنبع لأوريت نارا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قد كنت أهدي ولا أهدى فعلمني حسن المقادة أني فاتني بصري
كان الشباب لحاجات وكن له فقد فرغت إلى حاجاتي الأخر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
قد قلتما لي قولا لا أبا لكما فيه حديث على ما كان من قصر
لولا الحياء ولولا الدين عبتكما ببعض ما فيكما إذ عبتما عوري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
فأصبحت شيخا لا جميعا صبابتي ولا نازعا من كل ما رابني يدا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
أراني في بني حكم غريبا على قتر أزور ولا أزار
أناس يأكلون اللحم دوني وتأتيني المعاذر والقتار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
ألا لا أرى وادي المياه يثيب ولا النفس عن وادي المياه تطيب
أحب هبوط الواديين وإنني لمشتهر بالواديين غريب
أحقا عباد الله أن لست واردا ولا صادرا إلا علي رقيب
ولا زائرا فردا ولا في جماعة من الناس إلا قيل أنت مريب
وهل ريبة في أن تحن نجيبة إلى إلفها أو أن يحن نجيب
وإن الكثيب الفرد من جانب الحمى إلي وإن لم آته لحبيب
لك الله إني واصل ما وصلتني ومثن بما أوليتني ومثيب
فلا تتركي نفسي شعاعا فإنها من الوجد قد كادت عليك تذوب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيا أيها القلب الذي اقتاده الهوى أفق لا أقر الله عينك من قلب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يقولون لا تشرب نسيئا فإنه وإن كنت حرانا عليك وخيم
لئن لبن المعزى بماء مويسل بغاني داء إنني لسقيم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ
ولما أبى إلا جماحا فؤاده ولم يسل عن ليلى بمال ولا أهل
تسلى بأخرى غيرها فإذا التي تسلى بها تغري بليلى ولا تسلي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
أغشى الطريق بقبتي ورواقها وأحل في نشز الربى فأقيم
إن امرأ جعل الطريق لبيته طنبا وأنكر حقه للئيم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
له نار تشب بكل واد إذا النيران ألبست القناعا
ولم يك أكثر الفتيان مالا ولكن كان أرحبهم ذراعا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
فتى ما غادر الأجناد لا نكس ولا جنب
ولا زميلة رعديدة رعش إذا ركبوا
أبو الأيتام والأضياف ساعة لا يعد أب
له في كل ما رفع الفتى من صالح سبب
أقام لدى مدينة آل قسطنطين وانقلبوا
يلف طوائف الفتيان وهو بلفهم أرب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
أقول وفي الأكفان أبيض ماجد كغصن الأراك وجهه حين وسما
أحقا عباد الله أن لست رائيا رفاعة بعد اليوم إلا توهما
فأقسم ما جشمته من ملمة تؤود كرام القوم إلا تجشما
ولا قلت مهلا وهو غضبان قد غلا من الغيظ وسط القوم إلا تبسما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ
إذا انتسؤوا فوت العوالي أتتهم عوائر نبل كالجراد نطيرها
فما إن تركنا بين قو وضارج ولا صاحة إلا شباعا نسورها
ونهدية شمطاء أو حارثية تؤمل سيبا من بنيها يغيرها
وتنظر أنباء الخميس فراعها أوائل خيل لم يدرع بشيرها
فآبت إلى تثليث تذرف عينها وعاد إليها صمغها وبريرها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
أبلغ لديك بني قحطان مألكة عضت بأير أبيها سادة اليمن
أضحى دعي زياد فقع قرقرة ياللعجائب يلهو بابن ذي يزن
والأجبه بن نمير فوق مفرشه يرنو إلى أحور العينين ذي عكن
قوموا فقولوا أمير المؤمنين لنا حق عليك ومن ليس كالمنن
فازجر دعي زياد عن كريمتنا ماذا تريد إلى الأحقاد والدمن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ
لا يغرركم مني ربيع فقد ينأى القرين عن القرين
فما أمي برهم قد علمتم ولا بالعاملية فاحذروني
ولكني ولدت بنجم شكس لبيضاء الذوائب حيزبون
يظل سليمها تجري عليه جروس الحلي مختلف الشؤون
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طرقتك صائدة القلوب وليس ذا وقت الزيارة فارجعي بسلام
لولا مراقبة العيون أريننا مقل المها وسوالف الآرام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
إذا كنت في سعد وأمك منهم غريبا فلا يغررك خالك من سعد
فإن ابن أخت القوم مصغى إناؤه إذا لم يزاحم خاله بأب جلد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
لعمر أبيك ما نسب المعلى إلى كرم وفي الدنيا كريم
ولكن البلاد إذا اقشعرت وصوح نبتها رعي الهشيم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أقول له يا عبد قيس صبابة بأي ترى مستوقد النار أوقدا
فقال أرى نارا يشب وقودها بحيث استفاض الجزع شيحا وغرقدا
أحب ثرى نجد وبالغور حاجة فغار الهوى يا عبد قيس وأنجدا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رأى عبد قيس خفقة شورت بها يدا قابس ألوى بها ثم أخمدا
أعد نظرا يا عبد قيس فربما أضاءت لك النار الحمار المقيدا
إذا أثقبوها بالكدادة لم تضئ رئيسا ولا عند المنيخين مرفدا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
جاؤوا بأخراهم على خنشوش من مهوأن بالدبا مدبوش
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
كأن باليرنأ المعلول حب الجنى من شرع نزول
جاد به من قلت الثميل ماء دوالي زرجون ميل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
هل تعرف الدار بأعلى ذي القور غيرها نأج الرياح والمور
ودرست غير رماد مكفور مكتئب اللون مريح ممطور
وغير نؤي كبقايا الدعثور أزمان عيناء سرور المسرور
عيناء حوراء من العين الحير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دع المطايا تنسم الجنوبا إن لها لنبأ عجيبا
حنينها وما اشتكت لغوبا يشهد أن قد فارقت حبيبا
ما حملت إلا فتى كئيبا يسر مما أعلنت نصيبا
لو ترك الشوق لنا قلوبا إذا لآثرنا بهن النيبا
إن الغريب يسعد الغريبا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ
والدهر لا يبقى على حدثانه شبب أفزته الكلاب مروع
شعف الكلاب الضاريات فؤاده فإذا يرى الصبح المصدق يفزع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ
وأرب العيش أي اشتد، قال أبو دؤاد الإيادي يصف فرسا:
أرب العيش فأعددت له مشرف الحارك محبوك الكتد
ويقال أيضا: أرب الرجل إذا تساقطت أعضاؤه، ويقال: أربت من يديك، أي سقطت آرابك من اليدين خاصة.
وأرب بالشيء درب به وصار بصيرا فيه، قال الشاعر وهو أبو العيال الهذلي:
يلف طوائف الأعداء وهو بلفهم أرب
والأربة بالضم العقدة، وتأريب العقدة: إحكامها، يقال: أرب عقدتك، وهي التي لا تنحل حتى تحل حلا، قال ابن مقبل:
بيض مهاضيم ينسيهم معاطفهم (ويروى شم مخاميص ينسيهم مراديهم)
ضرب القداح وتأريب على الخطر (ويروى على اليسر)
وقال بعض الشعراء يهجو جريرا وينتصر للفرزدق:
غضبت علينا أن علاك ابن غالب فهلا على جديك في ذاك تغضب
هما إذ علا بالمرء مسعاة قومه أناخا فشداك العقال المؤربُ
وتأريب الشيء أيضا: توفيره، وكل موفر مؤرب، يقال: أعطاه عضوا مؤربا، أي تاما لم يكسر.
وقال الأصمعي: التأرب التشدد في الشيء، يقال: تأربت في حاجتي، وتأرب فلان علي، أي تشدد وتأبى.
وآربت على القوم إذا فزت عليهم وفلجت، قال لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة:
قضيت لبانات وسليت حاجة ونفس الفتى رهن بقمرة مؤربِ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
وقال المخَبَّل السعدي، وقد يقال له: المخبل القريعي، والمخبَّل هو الذي أصابه الخبَل وهو استرخاء في المفاصل من ضعف أو جنون، واسمه ربيع بن مالك بن ربيعة بن قتَّال بن جعفر -وهو أنف الناقة- بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم:
ذكر الرباب وذكرها سقم فصبا وليس لمن صبا حلم
وإذا ألم خيالها طرفت عيني فماء شؤونها سجم
كاللؤلؤ المسجور أغفل في سلك النظام فخانه النظم
وأرى لها دارا بأغدرة السيدان لم يدرس لها رسم
إلا رمادا هامدا دفعت عنه الرياح خوالد سحم
وبقية النؤي الذي رفعت أعضاده فثوى له جذم
فكأن ما أبقى البوارح والأمطار من عرصاتها الوشم
تقرو بها البقر المسارب واختلطت بها الآرام والأدم
وكأن أطلاء الجآذر والغزلان حول رسومها البهم
ولقد تحل بها الرباب لها سلف يفل عدوها فخم
وتريك وجها كالصحيفة لا ظمآن مختلج ولا جهم
كعقيلة الدر استضاء بها محراب عرش عزيزها العجم
أغلى بها ثمنا وجاء بها شخت العظام كأنه سهم
بلبانه زيت وأخرجها من ذي غوارب وسطه اللخم
أو بيضة الدعص التي وضعت في الأرض ليس لمسها حجم
سبقت قرائنها وأدفأها قرد الجناح كأنه هدم
ويضمها دون الجناح بدفه وتحفهن قوادم قتم
لم تعتذر منها مدافع ذي ضال ولا عقب ولا الزخم
وتضل مدراها المواشط في جعد أغم كأنه كرم
هلا تسلي حاجة علقت علق القرينة حبلها جذم
ومعبد قلق المجاز كباري الصناع إكامه درم
للقاربات من القطا نقر في حافتيه كأنها الرقم
عارضته ملث الظلام بمذعان العشي كأنها قرم
تذر الحصى فلقا إذا عصفت وجرى بحد سرابها الأكم
قلقت إذا انحدر الطريق لها قلق المحالة ضمها الدعم
لحقت لها عجز مؤيدة عقد الفقار وكاهل ضخم
وقوائم عوج كأعمدة البنيان عولي فوقها اللحم
وإذا رفعت السوط أفزعها تحت الضلوع مروع شهم
وتسد حاذيها بذي خصل عقمت فناعم نبته العقم
ولها مناسم كالمواقع لا معر أشاعرها ولا درم
وتقيل في ظل الخباء كما يغشى كناس الضالة الرئم
كتريكة السيل التي تركت بشفا المسيل ودونها الرضم
بليتها حتى أؤديها رم العظام ويذهب اللحم
وتقول عاذلتي وليس لها بغد ولا ما بعده علم
إن الثراء هو الخلود وإن المرء يكرب يومه العدم
إني وجدك ما تخلدني مائة يطير عفاؤها أدم
ولئن بنيت لي المشقر في هضب تقصر دونه العصم
لتنقبن عني المنية إن الله ليس كحكمه حكم
إني رأيت الأمر أرشده تقوى الإله وشره الإثم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيا أيها الريم المحلى لبانه بكرمين كرمي فضة وفريدُ
أجدي لا أمشي برمان خاليا وغضور إلا قيل أين تريد
وإن ذياد الحب عنك وقد بدت لعيني آيات الهوى لشديد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سجيري من شمس بن عمرو بن غانم ونصر بن زهران بن كعب حارث
هل الربع بالخرجين فالقاع فاللوى فأنقاء جنبي مائر فالعناكث
فنعم فتى الجلى ومستنبط الندى وملجأ مكروب ومفزع لاهث
عياذ بن عمرو بن الحليس بن جابر بن زيد بن منظور بن زيد بن وارث
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أماطت لثاما عن أقاح الدمائث بمثل أساريع الحقوف العثاعث
ونصت عن الغصن الرطيب سوالفا يشب سناها لون أحوى جثاجث
منازعة مع اقتباس
  #2  
قديم 23-01-2015, 02:17 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,593
افتراضي

فليت رجالا فيك قد نذروا دمي وهموا بقتلي يا بثين لقوني
إذا ما رأوني طالعا من ثنية يقولون من هذا وقد عرفوني
يقولون لي أهلا وسهلا ومرحبا ولو ظفروا بي ساعة قتلوني
وكيف ولا توفي دماؤهم دمي ولا مالهم ذو ندهة فيدوني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
رأين الغواني الشيب لاح بعارضي فأعرضن عني بالخدود النواضر
وكن إذا أبصرنني أو سمعن بي سعين فرقعن الكوى بالمحاجر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جاد الربيع له روض القذاف إلى قوين وانعدلت عنه الأصاريم
حتى كسا كل مرتاد له خضل مستحلس مثل عرض الليل يحموم
وحف كأن الندى والشمس ماتعة إذا توقد في أفنانه التوم
ما آنست عينه عينا تفزعه مذ جاده المكفهرات اللهاميم
حتى انجلى البرد عنه وهو محتقر عرض اللوى زلق المتنين مدموم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
1 - نس آلي فهاد هندا نسوسا واستشاط القذال مني خليسا
2 - لا تنيرنك ذرأتي وذبوبي ستئيضين إن نسئت حروسا
3 - ند ما إضت جير حتى تئيضي في العلاقى تعلقين البسوسا
4 - إن يحل حالك ويذو قتالي وأدايج أوائم المعروسا
5 - غير مؤد على دد سامدي طمش بدء ولا أطيس الخميسا
6 - فلقد تشفن الشوافن مني حين يحدجن تانئا عريسا
7 - لوسه الطمش إن أراد شماجا خرش الدمس سندريا هموسا
8 - زير زور عن القذاريف نور لا يلاخين إن لصون الغسوسا
9 - وسخاوي مجمعات قياق قد أهست الوآة فيها الهيوسا
10 - ما بها تشفن الشوافن إلا هجرسا ضابحا وسيدا ولوسا
11 - اطبته التي تؤرث للعافي فزوزى يصور عندي العلوسا
12 - قال زبادة فزبد إما هبرات المأى وإما بسيسا
13 - ومعي صيغة وجشاء فيها شرعة حشرها حرى أن يكيسا
14 - لم أكن مهميا لحشئه حشرا غير أني حدأت عنه البئيسا
15 - اتئابا من ابن سيد أويس إذ تأرى عذوفنا مستريسا
16 - ورطيء فغا تحلأت عنه بعد إزجائه لي الدردبيسا
17 - خنفقيقا تؤبس الدهدأ الشوس بحولات ربدها تأبيسا
18 - ومصن مخرمد مكثب بي وإذا ما انتسأت هذرم جوسا
19 - أيها النأنأ المسافه في العلعول أن لاغف الوزى الجعسوسا
20 - لا تبئني وأنت لي بك وغد لا تبئ بالمؤرس الإريسا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - عفت الديار محلها فمقامها بمنى تأبد غولها فرجامها
2 - فمدافع الريان عري رسمها خلقا كما ضمن الوحي سلامها
3 - دمن تجرم بعد عهد أنيسها حجج خلون حلالها وحرامها
4 - رزقت مرابيع النجوم وصابها ودق الرواعد جودها ورهامها
5 - من كل سارية وغاد مدجن وعشية متجاوب إرزامها
6 - فعلا فروع الأيهقان وأطفلت بالجلهتين ظباؤها ونعامها
7 - والعين ساكنة على أطلائها عوذا تأجل بالفضاء بهامها
8 - وجلا السيول عن الطلول كأنها زبر تجد متونها أقلامها
9 - أو رجع واشمة أسف نؤورها كففا تعرض فوقهن وشامها
10 - فوقفت أسألها وكيف سؤالنا صما خوالد ما يبين كلامها
11 - عريت وكان بها الجميع فأبكروا منها وغودر نؤيها وثمامها
12 - شاقتك ظعن الحي حين تحملوا فتكنسوا قطنا تصر خيامها
13 - من كل محفوف يظل عصيه زوج عليه كلة وقرامها
14 - زجلا كأن نعاج توضح فوقه وظباء وجرة عطفا أرآمها
15 - حفزت وزايلها السراب كأنها أجزاع بيشة أثلها ورضامها
16 - بل ما تذكر من نورا وقد نأت وتقطعت أسبابها ورمامها
17 - مرية حلت بفيد وجاورت أهل الحجاز فأين منك مرامها
18 - بمشارق الجبلين أو بمحجر فتضمنتها فردة فرخامها
19 - فصوائق إن أيمنت فمظنة منها وحاف القهر أو طلخامها
20 - فاقطع لبانة من تعرض وصله ولخير واصل خلة صرامها
21 - واحب المجامل بالجزيل وصرمه باق إذا ضلعت وزاغ قوامها
22 - بطليح أسفار تركن بقية منها فأحنق صلبها وسنامها
23 - فإذا تغالى لحمها فتحسرت وتقطعت بعد الكلال خدامها
24 - فلها هباب في الزمام كأنها صهباء خف مع الجنوب جهامها
25 - أو ملمع وسقت لأحقب لاحه طرد الفحول وضربها وكدامها
26 - يعلو بها حدب الإكام مسحجا قد رابه عصيانها ووحامها
27 - بأحزة الثلبوت يربأ فوقها قفر المراقب خوفها آرامها
28 - حتى إذا سلخا جمادى ستة جزأ فطال صيامه وصيامها
29 - رجعا بأمرهما إلى ذي مرة حصد ونجح صريمة إبرامها
30 - ورمت دوابرها السفا وتهيجت ريح المصايف سومها وسهامها
31 - فتنازعا سبطا يطير ظلاله كدخان مشعلة يشب ضرامها
32 - مشمولة غلثت بنابت عرفج كدخان نار ساطع إسنامها
33 - فمضى وقدمها وكانت عادة منه إذا هي عردت إقدامها
34 - فتوسطا عرض السري وصدعا مسجورة متجاورا قلامها
35 - محفوفة وسط اليراع يظلها منه مصرع غابة وقيامها
36 - أفتلك أم وحشية مسبوعة خذلت وهادية الصوار قوامها
37 - خنساء ضيعت الفرير فلم يرم عرض الشقائق طوفها وبغامها
38 - لمعفر قهد تنازع شلوه غبس كواسب ما يمن طعامها
39 - صادفن منه غرة فأصبنه إن المنايا لا تطيش سهامها
40 - باتت وأسبل واكف من ديمة يروي الخمائل دائما تسجامها
41 - تجتاف أصلا قالصا متنبذا بعجوب أنقاء يميل هيامها
42 - يعلو طريقة متنها متواتر في ليلة كفر النجوم غمامها
43 - وتضيء في وجه الظلام منيرة كجمانة البحري سل نظامها
44 - حتى إذا حسر الظلام وأسفرت بكرت تزل عن الثرى أزلامها
45 - علهت تردد في نهاء صعائد سبعا تؤاما كاملا أيامها
46 - حتى إذا يئست وأسحق حالق لم يبله إرضاعها وفطامها
47 - وتسمعت رز الأنيس فراعها عن ظهر غيب والأنيس سقامها
48 - فغدت كلا الفرجين تحسب أنه مولى المخافة خلفها وأمامها
49 - حتى إذا يئس الرماة وأرسلوا غضفا دواجن قافلا أعصامها
50 - فلحقن واعتكرت لها مدرية كالسمهرية حدها وتمامها
51 - لتذودهن وأيقنت إن لم تذد أن قد أحم مع الحتوف حمامها
52 - فتقصدت منها كساب فضرجت بدم وغودر في المكر سحامها
53 - فبتلك إذ رقص اللوامع بالضحى واجتاب أردية السراب إكامها
54 - أقضي اللبانة لا أفرط ريبة أو أن يلوم بحاجة لوامها
55 - أو لم تكن تدري نوار بأنني وصال عقد حبائل جذامها
56 - تراك أمكنة إذا لم أرضها أو يرتبط بعض النفوس حمامها
57 - بل أنت لا تدرين كم من ليلة طلق لذيذ لهوها وندامها
58 - قد بت سامرها وغاية تاجر وافيت إذ رفعت وعز مدامها
59 - أغلي السباء بكل أدكن عاتق أو جونة قدحت وفض ختامها
60 - باكرت حاجتها الدجاج بسحرة لأعل منها حين هب نيامها
61 - وغداة ريح قد وزعت وقرة إذ أصبحت بيد الشمال زمامها
62 - بصبوح صافية وجذب كرينة بموتر تأتاله إبهامها
63 - ولقد حميت الحي تحمل شكتي فرط وشاحي إذ غدوت لجامها
64 - فعلوت مرتقبا على ذي هبوة حرج إلى أعلامهن قتامها
65 - حتى إذا ألقت يدا في كافر وأجن عورات الثغور ظلامها
66 - أسهلت وانتصبت كجذع منيفة جرداء يحصر دونها جرامها
67 - رفعتها طرد النعام وفوقه حتى إذا سخنت وخف عظامها
68 - قلقت رحالتها وأسبل نحرها وابتل من زبد الحميم حزامها
69 - ترقى وتطعن في العنان وتنتحي ورد الحمامة إذ أجد حمامها
70 - وكثيرة غرباؤها مجهولة ترجى نوافلها ويخشى ذامها
71 - غلب تشذر بالذحول كأنها جن البدي رواسيا أقدامها
72 - أنكرت باطلها وبؤت بحقها عندي ولم تفخر علي كرامها
73 - وجزور أيسار دعوت لحتفها بمغالق متشابه أعلامها
74 - أدعو بهن لعاقر أو مطفل بذلت لجيران الجميع لحامها
75 - فالضيف والجار الغريب كأنما هبطا تبالة مخصبا أهضامها
76 - تأوي إلى الأطناب كل رذية مثل البلية قالص أهدامها
77 - ويكللون إذا الرياح تناوحت خلجا تمد شوارعا أيتامها
78 - إنا إذا التقت المجامع لم يزل منا لزاز عظيمة جشامها
79 - ومقسم يعطي العشيرة حقها ومغذمر لحقوقها هضامها
80 - فضلا وذو كرم يعين على الندى سمح كسوب رغائب غنامها
81 - من معشر سنت لهم آباؤهم ولكل قوم سنة وإمامها
82 - لا يطبعون ولا يبور فعالهم إذ لا تميل مع الهوى أحلامها
83 - فبنى لنا بيتا رفيعا سمكه فسما إليه كهلها وغلامها
84 - فاقنع بما قسم المليك فإنما قسم الخلائق بيننا علامها
85 - وإذا الأمانة قسمت في معشر أوفى بأعظم حقنا قسامها
86 - وهم السعاة إذا العشيرة أفظعت وهم فوارسها وهم حكامها
87 - وهم ربيع للمجاور فيهم والمرملات إذا تطاول عامها
88 - وهم العشيرة أن يبطئ حاسد أو أن يلوم مع العدو ليامها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
1 - قد بكرت باللوم أم عتاب تلوم ثلبا وهي في جلد الناب
2 - أن نال من كدنة جلد جلحاب نحت الليالي كانتجاب النجاب
3 - حتى عظامي من وراء الأثواب عوج دقاق من تحني الأحناب
4 - ترى قناتي كقناة الإضهاب يعملها الطاهي ويضبيها الضاب
5 - كأن بي سلا وما من ظبظاب بي والبلى أنكر تيك الأوصاب
6 - فإن تري نسرا طويل الإكباب في البيت بعد قوة وإصحاب
7 - إذ لا أني في رحل وتركاب مرتجعا بعد السفار الذهاب
8 - وقد أرى زير الغواني الأتراب والعرب في عفافة وإعراب
9 - عواجز الرأي دواهي الأخلاب يكنين عن أسمائنا بالألقاب
10 - كأن مزنا مستهل الإرضاب روى قلاتا في ظلال الألصاب
11 - رشفنها غرا عذاب الأشناب فأيها الغادي براح الأغراب
12 - إلي والراوي كلام الآلاب أقصر فلا ترم العدى بكثاب
13 - تنهاك عني معذبات الإعذاب والكفر والخيبة حظ المغتاب
14 - إني امرؤ للناس غير سباب للقرب الأدنى ولا للأجناب
15 - أجتنب العيب اتقاء الأعياب والقول يلقى بعضه في الأتباب
16 - ماضيه أمضى من حداد النشاب والقول ينمي بعد غب الأغباب
17 - والغل لا يشفيه طب الأطباب وإن رقوا في مسك وأهداب
18 - من ساحر يلقي الحصى في الأكواب بنشرة أثارة كالأقواب
19 - بل بلد ذي صعد وأصباب يخشى مراديه وهجر ذواب
20 - أشهب ذي سرادق وجلباب يشله ذئب السراب الخباب
21 - منجرد الفيفا عميق الأقراب ناء من النخل بعيد الأشراب
22 - يقمس في هبوة مغبر هاب أججه شهبة قيظ شهاب
23 - إذا حبا منه إلى الرمل الحاب محزوزم الجوز حداب الأحداب
24 - قطعت أخشاه بعسف جواب بكل وجناء وناج هرجاب
25 - ينعشها نعشا بمق الأسهاب نواهض الأيدي طوال الأنصاب
26 - يجذبن أجذال الشعاف النضاب يراع سيل كاليراع الأسلاب
27 - إذا تنزى راتبات الأرتاب طاوين مجهول الخروق الأجداب
28 - طي القسامي برود العصاب حتى خرجنا من قفار أجواب
29 - من غول مخشي المهاوي صبصاب ومنهل صفر الصرى في الأجباب
30 - وردت قبل الصادقات الأسراب بعصف المر خماص الأقصاب
31 - عودها التأديب حسن الآداب كأن رحلي فوق جأب الأجآب
32 - في نحره من حلق وأجلاب كدح من الركض مبين الأنداب
33 - في أربع أو في ثلاث أشطاب شذب عنها كل جحش حبحاب
34 - غيران مغياظ بطيء الإعتاب بصلب رهبى أو معي الأصهاب
35 - جوازئا من غدق وأخصاب

(ت أ ب)
التوأبانيان: قادمتا الضرع، قال ابن مقبل:
فمرت على أطراف (أو أظراب) هر عشية لها توأبانيان لم يتفلفلا
أي: لم تسود حلمتاهما، قال أبو عبيدة: سمى ابن مقبل خلفي الناقة توأبانيين، ولم يأت به عربي، كأن الباء مبدلة من الميم.
(ت ب ب)
التباب: الخسران والهلاك، تقول منه: تب تبابا، وتبت يداه. وتقول: تبا لفلان، تنصبه على المصدر بإضمار فعل، أي: ألزمه الله خسرانا وهلاكا.
وتببوهم تتبيبا: أي أهلكوهم، واستتب الأمر: تهيأ واستقام.
(ت ر ب)
التراب فيه لغات، تُراب، وتَوراب، وتَيراب, وتَورَب، وتَيرَب، وتُرب، وتُربة، وتَرباء.
ألا أيها الوادي الذي ضم سيله إلينا نوى ظمياء حييت واديا
وما زلت حتى جنني الليل عنهم أطرف عني فارسا ثم فارسا
ولا يحمد القوم الكرام أخاهم العتيد السلاح عنهم أن يمارسا
فيا ليت أني يوم مقتل خالد ويوم كليب لم تلدني تماضر
أقول وفي الأكفان أبيض ماجد كغصن الأراك وجهه يوم وسما
أحقا عباد الله أن لست رائيا رفاعة بعد اليوم إلا توهما
فأقسم ما جشمته من ملمة تؤود كرام القوم إلا تجشما
ولا قلت مهلا وهو غضبان قد غلا من الغيظ وسط القوم إلا تبسما
تبصر خليلي هل ترى من ظعائن تحملن بالعلياء من فوق جرثم
فقلت لقلبي يالك الخير إنما يدليك للموت الجديد حبابها
فعلق أسباب المنية وارتضى ثقوفته إن لم يخنه انقضابها
تدلى عليها بين سب وخيطة بجرداء مثل الوكف يكبو غرابها
================================
ألا إن عينا لم تجد يوم واسط عليك بجاري دمعها لجمود
عشية قام النائحات وشققت جيوب بأيدي مأتم وخدود
================================
يعقوب لا تبعد وجنبت الردى فلنبكين زمانك الرطب الثرى
ولئن تعهدك البلاء بنفسه فلقيته إن الكريم ليبتلى
وأرى رجالا ينهسونك بعدما أغنيتهم من فاقة كل الغنى
لو أن خيرك كان شرا كله عند الذين عدوا عليك لما عدا
===================================
وكان رجائي أن أعود ممتعا فصار رجائي أن أعود مسلما
===================================
وقد كنت ترجو الغنيمة منه فصار رجاؤك أن تسلما
وأصدرت دلوك لم تبتلل على أنها وردت عيلما
ومن لم يجد ببلال لها فكيف ترجيه أن يفعما
إذا كان يمسك قيراطه فهيهات أن يرسل الدرهما
==================================
ألا لا تلوماني كفى اللوم ما بيا فما لكم في اللوم خير ولا ليا
==================================
لعمري وما دهري بتأبين هالك ولا جزع مما أصاب فأوجعا
لقد كفن المنهال تحت ردائه فتى غير مبطان العشيات أروعا
ولا برما تهدي النساء لعرسه إذا القشع من حس الشتاء تقعقعا
لبيب أعان اللب منه سماحة خصيب إذا ما راكب الجدب أوضعا
تراه كصدر السيف يهتز للندى إذا لم تجد عند امرئ السوء مطمعا
ويوما إذا ما كظك الخصم إن يكن نصيرك منهم لا تكن أنت أضيعا
وإن تلقه في الشرب لا تلق فاحشا على الكأس ذا قاذورة متزبعا
وإن ضرس الغزو الرجال رأيته أخا الحرب صدقا في اللقاء سميدعا
وما كان وقافا إذا الخيل أجحمت ولا طائشا عند اللقاء مدفعا
ولا بكهام بزه عن عدوه إذا هو لاقى واحدا أو مشيعا
فعيني هلا تبكيان لمالك إذا أذرت الريح الكنيف المرفعا
وللشرب فابكي مالكا ولبهمة شديد نواحيه على من تشجعا
وضيف إذا أرغى طروقا بعيره وعان ثوى في القد حتى تكنعا
وأرملة تسعى بأشعث محثل كفرخ الحبارى رأسه قد تضوعا
إذا جرد القوم القداح وأوقدت لهم نار أيسار كفى من تضجعا
وإن شهد الأيسار لم يلف مالك على الفرث يحمي اللحم أن يتمزعا
أبى الصبر آيات أراها وأنني أرى كل حبل بعد حبلك أقطعا
وعشنا بخير في الحياة وقبلنا أصاب المنايا رهط كسرى وتبعا
فلما تفرقنا كأني ومالكا لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
وكنا كندماني جذيمة حقبة من الدهر حتى قيل لن يتصدعا
فإن تكن الأيام فرقن بيننا فقد بان محمودا أخي حين ودعا
أقول وقد طار السنا في ربابه وجون يسح الماء حتى تريعا
سقى الله أرضا حلها قبر مالك ذهاب الغوادي المدجنات فأمرعا
وآثر سيل الواديين بديمة ترشح وسميا من النبت خروعا
فمجتمع الأسدام من حول شارع فروى جبال القريتين فضلفعا
فوالله ما أسقي البلاد لحبها ولكنني أسقي الحبيب المودعا
تحية من غادرته غرض الردى إذا زار عن شحط بلادك سلما
تقول ابنة العمري مالك بعدما أراك حديثا ناعم البال أفرعا
فقلت لها طول الأسى إذ سألتني ولوعة حزن تترك الوجه أسفعا
وفقد بني أم تداعوا فلم أكن خلافهم أن أستكين وأضرعا
ولكنني أمضي على ذاك مقدما إذا بعض من يلقى الحروب تكعكعا
وغيرني ما غال قيسا ومالكا وعمرا وكل للعشيرة فاجع
وما غال ندماني يزيد وليتني تمليته بالأهل والمال أجمعا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
1 - بسطت رابعة الحبل لنا فوصلنا الحبل منها ما اتسع
2 - حرة تجلو شتيتا واضحا كشعاع الشمس في الغيم سطع
3 - صقلته بقضيب ناضر من أراك طيب حتى نصع
4 - أبيض اللون لذيذا طعمه طيب الريق إذا الريق خدع
5 - تمنح المرآة وجها واضحا مثل قرن الشمس في الصحو ارتفع
6 - صافي اللون وطرفا ساجيا أكحل العينين ما فيه قمع
7 - وقرونا سابغا أطرافها غللتها ريح مسك ذي فنع
8 - هيج الشوق خيال زائر من حبيب خفر فيه قدع
9 - شاحط جاز إلى أرحلنا عصب الغاب طروقا لم يرع
10 - آنس كان إذا ما اعتادني حال دون النوم مني فامتنع
11 - وكذاك الحب ما أشجعه يركب الهول ويعصي من وزع
12 - فأبيت الليل ما أرقده وبعيني إذا نجم طلع
13 - وإذا ما قلت ليل قد مضى عطف الأول منه فرجع
14 - يسحب الليل نجوما ظلعا فتواليها بطيئات التبع
15 - ويزجيها على إبطائها مغرب اللون إذا اللون انقشع
16 - فدعاني حب سلمى بعدما ذهب الجدة مني والريع
17 - خبلتني ثم لما تشفني ففؤادي كل أوب ما اجتمع
18
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذا آخر ما كتبتُه كما هو، ولم أكتب البيت الثامن عشر كما ترى، ثم انجلت تلك الغواشي، وذهبت تلك الأيام.
ثم انقضت تلك السنون وأهلها فكأنها وكأنهم أحلامُ
والحمد لله رب العالمين.
منازعة مع اقتباس
  #3  
قديم 23-01-2015, 11:56 AM
محمد البلالي محمد البلالي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: May 2014
السُّكنى في: اليمن
التخصص : نحو وصرف
النوع : ذكر
المشاركات: 247
افتراضي

بوركتَ أستاذي أبا حيَّان ، وأنتَ الشاعرُ المُجيدُ ، وليس مثلي مَن يُبدي رأياً في مثلك ، لكن ليتك قلَّلتَ من الغريبِ في شعرك وأفصحتَ أكثر ، سلِمَت أناملَك.
منازعة مع اقتباس
  #4  
قديم 23-01-2015, 12:53 PM
أبو محمد فضل بن محمد أبو محمد فضل بن محمد غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2010
التخصص : شريعة ( الفقه وأصوله )
النوع : ذكر
المشاركات: 482
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل محمد البلالي مشاهدة المشاركة
بوركتَ أستاذي أبا حيَّان ، وأنتَ الشاعرُ المُجيدُ ، وليس مثلي مَن يُبدي رأياً في مثلك ، لكن ليتك قلَّلتَ من الغريبِ في شعرك وأفصحتَ أكثر ، سلِمَت أناملَك.
؟؟!!
هذا كما قال الأستاذ من محفوظاته ، وأظنه غيضا من فيض محفوظاته ، وليس من شعره ، ألا تراه ضمنه طرفا من المعلقات ، وشيئا من رجز رؤبة بن العجاج .... الخ ؟ ، وشعره كذلك يشبه شعر الأولين ، وفيه من الغريب على الوجه الذي ذكرت ما شاء الله .
__________________
منازعة مع اقتباس
  #5  
قديم 23-01-2015, 02:26 PM
محمد البلالي محمد البلالي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: May 2014
السُّكنى في: اليمن
التخصص : نحو وصرف
النوع : ذكر
المشاركات: 247
افتراضي

صدقت أخي أبا محمد والخطأ مني حيثُ ظننته من شعره لكوني لم أقرأ إلا ما كتب في البداية فظنتته شعرَه ، فعذراً.
منازعة مع اقتباس
  #6  
قديم 23-01-2015, 07:00 PM
محمد محمد مقران محمد محمد مقران غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2014
السُّكنى في: الجزائر
التخصص : أديب
النوع : ذكر
المشاركات: 100
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل صالح العَمْري مشاهدة المشاركة
وقد كنت ترجو الغنيمة منه فصار رجاؤك أن تسلما
وأصدرت دلوك لم تبتلل على أنها وردت عيلما
ومن لم يجد ببلال لها فكيف ترجيه أن يفعما
إذا كان يمسك قيراطه فهيهات أن يرسل الدرهما
لكن هذه الأبيات من قصيدة أبي حيان المعروفة.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل صالح العَمْري مشاهدة المشاركة
ولكنني لم أنس ما قال صاحبي ... نصيبك من ذل إذا كنت جاليا
كذا، والذي في ديوان الحماسة "إذا كنت خاليا"،
وفي البيان والتبيين: "إذا كنت نائيا"،
فهل ما هنا تطبيع أم أنها رواية؟
.
منازعة مع اقتباس
  #7  
قديم 23-01-2015, 09:37 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,593
افتراضي

جزاكم الله خيرا أيها الأحبة الكرام، وهذه كما قلتُ لكم، كتبتُها ثم لم أغير حرفا واحدا فيها وإنما أثبتها كما هي، مع علمي الآن بوجود أخطاء فيها، وإنما أثبتها هنا محبة لتذاكر الشعر وتناشده وتدراسه فإني أحب ذلك بهرا.
فمن الأخطاء المضحكة فيها هذا:
اقتباس:
ولكنني أمضي على ذاك مقدما إذا بعض من يلقى الحروب تكعكعا
وغيرني ما غال قيسا ومالكا وعمرا وكل للعشيرة فاجع
وما غال ندماني يزيد وليتني تمليته بالأهل والمال أجمعا
وهذه أبيات من قصيدة متمم بن نويرة اليربوعي -- يرثي أخاه مالكا، وصواب تتمة البيت هكذا:
وعَمرا وجَزءا بالمشقر ألمعا
وإنما دخل علي الخلل هنا من أبيات حماسية لعمرو بن مخلاة الحمار الكَلبي -ويقع في بعض الكتب الكلابي وهو باطل- قالها في يوم مرج راهط، ومنها:
ويوم ترى الرايات فيها كأنها حوائم طير مستدير وواقعُ
أصابت رماح القوم بِشرا وثابتا وحَزنا وكلٌّ للعشيرة فاجعُ
فإذا نظرت في وزن "وحَزْنا" وجدته كوزن قولك: "وعَمرا"، فوضعتُ "وعمرا وكل للعشيرة فاجع" موضع "وعمرا وجزءا بالمشقر ألمعا"، وقد وقع مني ذلك سهوا وهذا مدخل السهو الذي جاء منه.
وفيها غير ذلك لا أريد الإطالة بذكره، وأريد أن أوضح أنني إذا أوردت أبياتا من القصيدة لم ألتزم فيها أن تكون متتابعة، وإنما هذا شيء كنت أكتبه لتزجية الفراغ لا لأعرضه للناس، فوقع بسبب ذلك بعض الأمور العجيبة، منها قول أبي ذؤيب الهذلي:
اقتباس:
فقلت لقلبي يالك الخير إنما يدليك للموت الجديد حبابها
فعلق أسباب المنية وارتضى ثقوفته إن لم يخنه انقضابها
تدلى عليها بين سب وخيطة بجرداء مثل الوكف يكبو غرابها
فأنا أعلم أن هذه الأبيات غير متتابعة، وأن الأول لا علاقة له بالآخرين في المعنى، لكن الأمر العجيب أنها أصبحت لمن يقرؤها وهو لا يعرفها كأنها مرتبطة في المعنى، فكأنه نهى قلبه عن أن يدليه حب هذه المرأة للموت فأبى القلب وعلَّق أسباب المنية أي حبالها ثم تدلى بها!!!
ووجود لفظة "يُدَلِّيك" في البيت الأول ولفظة "تَدَلَّى" في البيت الثالث قد يوهم هذا وهو من عجائب الموافقات، وإلا فالبيت الأول لا علاقة له بما بعده وإن كانت من قصيدة واحدة، فإنه يقول فيها:
عصاني إليها القلب إني لأمره سميع فما أدري أرشد طلابها
فقلت لقلبي يا لك الخير إنما يدليك للموت الجديد حِبابُها
وأقسم ما إن بالة لطمية يفوح بباب الفارسيين بابها
ولا الراح راح الشام جاءت سبيئة لها غاية تهدي الكرام عقابها
...
بأري التي تهوي إلى كل مغرب إذا اصفر ليط الشمس حان انقلابها
بأري التي تأري اليعاسيب أصبحت إلى شاهق دون السماء ذؤابها
جوارسها تأري الشعوف دوائبا وتنقض ألهابا مصيفا كرابها
تظل على الثمراء منها جوارس مراضيع صهب الريش زغب رقابها
فلما رآها الخالدي كأنها حصى الخذف تهوي مستقلا إيابها
أجد بها أمرا وأيقن أنه لها أو لأخرى كالطحين ترابها
فقيل تجنبها حرام وراقه ذراها مبينا عرضها وانتصابها
فأعلق أسباب المنية وارتضى ثقوفته إن لم يخنه انقضابها
تدلى عليها بين سب وخيطة بجرداء مثل الوكف يكبو غرابها
فأبو ذؤيب كما ترى يصف رجلا تدلى بالحبال على بيت للنحل في جبل صعب ليشتار ما فيه، وهي من أحسن ما قيل في وصف النحل ووصف مشتار العسل.
وأما ما ذكره أخونا الأستاذ الفاضل محمد مقران فإني كنت لا أنشد البيت إلا كما ذكر أعني: "خاليا" بالخاء، وهي رواية معظم رواة الحماسة، وروى الشنتمري: "نائيا" وهي كالرواية التي نقلها الأستاذ محمد مقران عن البيان والتبيين، فهذه الثانية أيضا من روايات الحماسة.
ثم إنني وجدتُ تنبيها لا أدري الآن أين قرأته، وأظنه لبعض المعاصرين، ولا أبعد أن يكون لمحمود الطناحي، يرى فيه أن الرواية الصحيحة: "جاليا" بالجيم، فاستحسنت ذلك جدا، وهو من قولهم: جلا الرجل عن أرضه إذا كان قد أُزعج منها وأُشئز عنها، وكان الجالي في ذلك الزمان يلتجئ إلى قبائل أخرى ويطلب جوارها، لأنه لا يستطيع أن يعيش وحده، فإذا كان في هذه القبائل وهو ليس من صميمهم ولا له فيهم نسب ولا صهر تهضمه بعض جهالهم وأروه ما يكره.
فإذا تأملت هذه اللفظة "جاليا" وجدتها أحسن من "خاليا" ببون بعيد، بل إن رواية "خاليا" قبيحة جدا ولا تدل على المعنى المراد إلا بتكلف ونوع تأول، قال بعض شارحي الحماسة: أي إذا كنت خاليا من قومك لا من الناس كلهم، لأنك لو كنت خاليا من الناس كلهم لم يؤذك أحد ولم يلحقك ذل أصلا، وهذا كما ترى فيه تكلف.
والذي أعتقده أن هذا البيت قد تصحف قديما، وقد يكون التصحيف وقع في الأصل الذي أخذ منه أبو تمام، وإنما قلت ذلك لأن رواة الحماسة كلهم إلا الشنتمري -في ما أعلم- رووه "خاليا"، فأحسب أن التصحيف كان موجودا في ما أثبته أبو تمام نفسه، والله أعلم.
منازعة مع اقتباس
  #8  
قديم 23-01-2015, 11:35 PM
خبيب بن عبدالقادر واضح خبيب بن عبدالقادر واضح غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2012
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 274
افتراضي

يغفر الله لأبي حيّان، ويتوب عليه، ويديمُ عليه المعافاة والسّلامة. مثلُ هذا ويقول: أظنّكم تحفظون أضعافَ ما أحفظ؟! فانظر ما تقولُ يا رجل!!
أيُّها الحِبُّ! قد أطلتَ الغياب، فشوّقْتنا لقلمك، وكِدتُّ أناجيك بما يستحثُّك؛ والحمدُ لله على العاجل والآجل.
جلا الله شغلك، وصرَف عنك النّوائب، وجمع شملك، وأمضاك في ما يقطعُ بك أشواطَ المجد والهدى؛ بحولِه وقوّته، نعم المولى ونعم النّصير.
منازعة مع اقتباس
  #9  
قديم 24-01-2015, 02:50 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,593
افتراضي

جزى الله أخانا الحبيب أبا عبد الرحمن خبيبا خير الجزاء، ونفعنا به.
وقد كانت جرت مراسلة بيني وبين أبي عبد الرحمن قبل نحو من شهرين، فكان من جملة ما ذكرت له فيها أنه قد مرت بي أحوال وشدة وضيق بطأت سيري في طريق طلب العلم.
والعجيب في هذا الأمر أنني قلت هذا الكلام لأبي عبد الرحمن يوم 1436/1/30 ه وكنت قبل ذلك بيومين فقط في 1436/1/27 ه قد خرجتُ من معظم ذلك الضنك والضيق، ألا وهو ضنك الغربة، وعدتُ إلى المدينة في يوم 1436/1/27 ه بعد غياب نحو من أربع سنوات عنها إلا من إجازات متقطعة، وغبت عنها قبلها سبع سنوات أيضا، فتلك إحدى عشرة سنة، وقد رأيتُني في خروجي من المدينة كالسمكة إذا أُخرجت من الماء، إن لم تعد إليه عاجلا أودى ذلك بها وتَوِيَت، فلعمري إن البعد عن الأهل والأوطان لصِنو الهلاك والردى.
وما كنتُ أريد ذكر هذا لكني لما رأيت أبا عبد الرحمن يدعو لي باجتماع الشمل أحببتُ أن أحدث بنعمة الله علي في ذلك، فالحمد لله أنني عدتُ إلى المدينة وقرَّت عيني بإلقاء العصا فيها ووضعِ عِصِيِّ الحاضرِ المتخيِّمِ.
لا قدَّر الله علينا بعد اليوم خروجا منها حتى تشعَبَنا شَعوب، ولعلنا نكون إذا متنا في أهل البقيع.
ولقد أصبحتُ كثير الترديد جدا لقول ابن الرومي:
أذاقتني الأسفار ما كره الغنى إلي وأغراني برفض المطالبِ
فأصبحتُ في الإثراء أزهدَ زاهد وإن كنتُ في الإثراء أرغبَ راغبِ
حريصا جبانا أشتهي ثم أنتهي بلحظي جناب الرزق لحظ المراقبِ
ومن كان ذا حرص وجبن فإنه فقير أتاه الفقر من كل جانبِ
تنازعني رغب ورهب كلاهما قوي وأعياني اطلاع المغايبِ
فقدمت رجلا رغبة في رغيبة وأخرت رجلا رهبة للمعاطبِ
أخاف على نفسي وأرجو مفازها وأستار غيب الله دون العواقب
ألا من يريني غايتي قبل مذهبي ومن أين والغايات بعد المذاهب
وصبري على الإقتار أيسر محملا علي من التغرير بعد التجارب
ورحم الله صاحب درتي الغواص، لا أعني به الحريري في أوهام الخواص، بل أعني به كعب بن سعد الغنوي في قوله:
اعص العواذل وارم الليل عن عُرُضٍ بذي سبيبٍ يقاسي ليله خببا
حتى تصادف مالا أو يُقال فتى لاقى التي تشعب الفتيان فانشعبا
وكان أبو عُبيدة يسمي هذين البيتين (دُرَّتي الغوّاص) لأن الدرة إذا أصابها الغواص لم يصب مثلها حتى ينفق في طلبها أضعاف ثمن التي أصاب، وهذان البيتان قتلا خلقًا كثيرًا، كان أحدُهم ينفض رأسه يتمثل بهما، ثم يخرج زَعَم يطلب أن يتموّل، فيُقتَل ألفٌ قبل أن يَتموّل واحد.
وأحسبني ممن غرتهم درتا الغواص فأوبقتهم، وقد وعيتُهما قديما من الأصمعيات والوحشيات، فكنتُ من جملة قتلاهما.
وكان يعجبني قول الحيصَ بيص:
إذا أضمرتهم ليلةٌ أظهرتهم صبيحتُها بين المنى والمآربِ
وقول ابن دَرّاج القسطلي:
دعيني أرد ماء المفاوز آجنا إلى حيث ماء المكرمات نميرُ
فإن خطيرات المهالك ضُمَّن لراكبها أن الجزاء خطيرُ
ولما تدانت للوداع وقد هفا بصبري منها أنة وزفير
تناشدني عهد المودة والهوى وفي المهد مبغومُ النداء صغيرُ
عييٌّ بمرجوع الخطاب ولفظه بموقع أهواء النفوس خبيرُ
تبوأ ممنوع القلوب ومهدت له أذرع محفوفة ونحوُر
عصيت شفيع النفس فيه وقادني رواحٌ لتدآب السرى وبكورُ

وقالت لي الوالدة مرة وقد أَبَبْتُ للسفر وأَفِدَ الترحُّل: لولا احتلت بحيلة تؤديك إلى البقاء معنا في المدينة، فأنشدتُها قول الحماسي:
لا يمنعَنَّكَ خفضَ العيش في دَعَةٍ نُزوعُ نفسٍ إلى أهل وأوطانِ
تَلقَى بكل بلاد إن حَلَلتَ بها أهلا بأهل وجيرانًا بجيرانِ
أما اليوم فقد ألقيتُ مراسيَّ بالمدينة بعدما قذفت بنا النوى كلَّ مَقذَف، وطوَّحَت بنا أيَّ مطوَّح، فالحمد لله على فضله العظيم.
والمرء لا يفتأ يذكر منزله الأول ولو كان دون منزله الثاني، فكيف إذا كان منزله الأول مدينة رسول الله ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون.
أما سمعتَ بخبر ميسون بنت بحدل الكلبية لما تزوجت معاوية -- وهو أمير المؤمنين كيف حنت إلى البادية في أبياتها المشهورة التي فيها:
ولبس عباءة وتقرَّ عيني أحب إلي من لبس الشفوفِ
وقول هند بنت عصم السدوسية تشتاق إلى بقعاء وأمواهها على أنها كانت مياها مذمومة وتود لو نالت شربة منها بأربع شربات من ماء لينة وهي من أحسن أمواه العرب:
لقد زادني وجدا ببقعاء أنني رأيت مطايانا بلِينةَ ظُلَّعا
فمن جاء من ماء الشِّباك بشَربة فإن له من ماء لِينةَ أربعا
وكانت هند هذه تحت ربيعة بن غزالة الكندي فقالت الأبيات تشتاق إلى ديارها ببقعاء.
وقول أم موسى الكلابية وكانت نكحت شيخا بحَجْر يقال له ابن حيان، وهي بدوية لم تألف القرى والحيطان:
قد كنتُ أكره حَجْرًا أن أموت بها وأن أعيش بأرض ذات حيطانِ
أبيتُ أرقب نجم الليل قاعدةً حتى الصباح وعند الباب عِجلانِ
لولا مخافة ربي أن يعاقبني لقد دعوتُ على الشيخ ابن حيانِ
ومن أحسن ما قيل في ذلك قول بعضهم يتشوق إلى نبت البادية:
عجبتُ لعطار أتانا يسومُنا بدَسكَرة الفيُّوم دهنَ البنفسجِ
فويحكَ يا عطارُ هلا أتيتَنا بضِغثِ عَرارٍ أو بخُوصة عرفجِ
وبالله التوفيق، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
منازعة مع اقتباس
  #10  
قديم 22-04-2017, 10:28 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,593
افتراضي

اقتباس:
ورحم الله صاحب درتي الغواص، لا أعني به الحريري في أوهام الخواص، بل أعني به كعب بن سعد الغنوي في قوله:
اعص العواذل وارم الليل عن عُرُضٍ بذي سبيبٍ يقاسي ليله خببا
حتى تصادف مالا أو يُقال فتى لاقى التي تشعب الفتيان فانشعبا
وكان أبو عُبيدة يسمي هذين البيتين (
دُرَّتي الغوّاص) لأن الدرة إذا أصابها الغواص لم يصب مثلها حتى ينفق في طلبها أضعاف ثمن التي أصاب، وهذان البيتان قتلا خلقًا كثيرًا، كان أحدُهم ينفض رأسه يتمثل بهما، ثم يخرج زَعَم يطلب أن يتموّل، فيُقتَل ألفٌ قبل أن يَتموّل واحد.
وأحسبني ممن غرتهم درتا الغواص فأوبقتهم، وقد وعيتُهما قديما من الأصمعيات والوحشيات، فكنتُ من جملة قتلاهما.
وكان يعجبني قول الحيصَ بيص:
إذا أضمرتهم ليلةٌ أظهرتهم صبيحتُها بين المنى والمآربِ
وقول ابن دَرّاج القسطلي:
دعيني أرد ماء المفاوز آجنا إلى حيث ماء المكرمات نميرُ
فإن خطيرات المهالك ضُمَّن
لراكبها أن الجزاء خطيرُ
ولما تدانت للوداع وقد هفا
بصبري منها أنة وزفير
تناشدني عهد المودة والهوى
وفي المهد مبغومُ النداء صغيرُ
عييٌّ بمرجوع الخطاب ولفظه
بموقع أهواء النفوس خبيرُ
تبوأ ممنوع القلوب ومهدت
له أذرع محفوفة ونحوُر
عصيت شفيع النفس فيه وقادني
رواحٌ لتدآب السرى وبكورُ
ترى في قول كعب بن سعد الغنوي (اعص العواذل) وأبيات ابن دراج القسطلي وأشباهها أن هؤلاء النسوة يعذلن هذا الشاعر ويلمنه على الرحيل ويسألنه البقاء والإقامة، ولذلك قال كعب: (اعص العواذل وارم الليل عن عُرُض)، أي: اعصهن في ما يأمرنك به من البقاء والإقامة وارتحل لطلب المال، وهذا هو الغالب في شعرهم وفي أحوال الناس في واقعهم أن المرأة لا تريد أن يُبعِدَ زوجُها أو ولدُها الرحلةَ في طلب المال، لأن ذلك قد يعود عليهم بالمضرة من وجه آخر، وقد يكون مع هذا شفقةٌ على الرجل نفسِه.
وأما الذي يجيء في شعرهم من عذل المرأة زوجَها على قلة الاكتساب ونحوه فالغالب أن المرأة فيه تلتمس من زوجها التكسب في أرضهم وديارهم وما يقرب منها من غير رحيل مُشِتّ ونأي يطول أمده، ومنه قول أبي كدراء العِجْلي في الوحشيات:
تكلّفني ظعينتُنا حِمارًا لعِصمَةَ أو لحارثةَ الضَّنِينِ
ولستُ بقانصٍ فأدُسَّ وَجْرًا خلالَ الماء في قَصَبٍ وطِينِ
ولكني إذا اجتمعتْ لُجَيمٌ وعَزَّ كَسِيبَةُ اللحم السَّمينِ
أُخالسُ أو أُمالسُ أو أُماضي بمثل الوَرْسِ يَخرُجُ كلَّ حِينِ
ظعينتُه: امرأتُه، يقول: تكلّفني أن أخرج خروجَ هذين الرجلين عِصمَةَ وحارثةَ البخيل إلى الشرائع التي تردها حُمُرُ الوحش لأصطاد لهم حِمارًا منها يصيبون من لحمه ويخصبون، وهذا الذي تأمر به تكسّبٌ لا يحتّم طولَ النأي والبين فإن غيبته عنهم قد تكون بضعة أيام ويعود إليهم، ثم يخبر أنه أبى عليها، كأنه كان يرى أن ذلك من الكسب الشَّين، ونفى عن نفسه أن يكون قانصًا يحفر الأوجار يعرقب بها الوحش، والأوجار جمع وَجْر وهي حفرة تُحفَر وتُدَسّ فلا تراها الوحش حتى إذا مرّت بها عرقبتها، وإنما جعلها بين قَصَبٍ وطينٍ لأنها تكون عند شريعة الماء التي تردها الوحش، ولا معنى لحفرها في الأرض الفضاء التي لا يعلم أتمرّ بها الوحش أم لا، وإنما يجعلون هذه الأوجار عند الماء لأنهم يعلمون أن الوحش ترد الماء وتمشي في هذا المكان فتعرقبها، ولذلك جعل الوَجْر في طين لقربه من الماء، وأما القَصَبُ فليس هو مقصورًا على ما يسمّيه الناسُ اليوم قَصَبَ السكّر ونحوه، بل القَصَب في اللغة كلّ نباتٍ يكون ساقُه أنابيبَ وكُعوبًا، وهذه الضروب من النبات أكثر ما يكون نباتُها على جوانب الماء، وأكثر ما يكون على الماء هي، ولعلك لا ترى ماءًا بأرض إلا رأيتَ عليه شيئًا من القَصَب، وهذا القَصَب يعين القانص على حمر الوحش لأن الوَجْرَ يكون أخفى بين هذا القَصَب فلا تراه الوحش.
ولما نفى عن نفسه أن يكون قانصًا أخبر أنه صاحبُ مَيسِر على طريقة العرب في الافتخار بذلك، وإنما يفتخرون به لأنهم يَيسِرون في وقت الجدب والشدّة على جَزور ثم يجعلون لحمها للفقراء والضعفاء منهم، وإذا أردتَّ أن تفهم طريقة الميسر فاقرأ كتاب (الميسر والقِداح) لابن قتيبة، ولو لم يكن لهذا الإمام غير هذا الكتاب على صغر جِرمه لكان كافيًا في الدلالة على إمامته وتبريزه وتقدّمه، وقوله (بمثل الوَرْسِ يخرُجُ كلَّ حِينِ) يريد به قِدحًا من قِداح الـمَيسِر، وجعله كالورس لأنهم يصفون القِدح بالصفرة، قال طرفة أو عدي بن زيد:
وأصفر مضبوحٍ نظرتُ حويرَه على النار واستودعتُه كفَّ مُجمِدِ
وقال طفيل الخيل:
وأصفر مشهوم الفؤاد كأنه غداة الندى بالزعفران مُطَيَّبُ
والورس صبغ أصفر، وقوله (يخرج كلَّ حِينِ) تفهمه إذا قرأتَ كتاب القتبي، ومختصره أنهم يجعلون القداح في خريطة واسعة لها فم ضيق لا يخرج منه إلا قدح واحد ويجلجلونها ثم يدفعونها دفعة قوية تقذف واحدًا من القداح من فم هذه الخريطة، فيفوز صاحب القدح الخارج، فهذا معنى خروجه، وأما خروجه كل حين فمعناه أن هذا القدح لا يدخل في ميسر إلا كان أول خارج من الخريطة فيفوز صاحبه، وهذا شيء عجيب لا يعرف الناس سرّه، وقد يكون لملاسة القدح وخفته وغير ذلك أثر في هذا، وقد كان لابن مقبل قدحٌ هذه صفته، وفيه يقول:
خروجٌ من الغُمَّى إذا صُكَّ صكَّة بدا والعيونُ المستكفّة تلمحُ
حتى ضُرِب به المثل، قال الكميت بن زيد لما هرب من السجن:
خرجتُ خروجَ القِدْح قِدْحِ ابن مقبلٍ على الرغم من تلك النوابح والـمُشلي
وإن وُجد امرأة تأمر زوجها بإبعاد الرحيل وكثرة الأسفار فهو قليل وخلاف الغالب، ولم يصب التبريزي في تفسير قول جابر بن الثعلب الطائي في الحماسة:
وقام إلي العاذلات يلمنني يقلن ألا تنفكّ ترحل مرحلا
فإن الفتى ذا الحزم رامٍ بنفسه جواشن هذا الليل كي يتمولا
قال التبريزي: "أي: يقلن لي ارحل فإن الفتى الحازم يركب الليل ليتمول أي ليصيب مالًا"، وتبعه مـحمد سعيد الرافعي، ولعل الذي أشكل على التبريزي وقوع الحذف في الكلام، فظن أن البيت الثاني من تتمة قول العاذلات، وليس كذلك، وإنما هذا من جوابه لهن، وقد يكون بين البيت الأول والثاني بيت أو أكثر لم يورده أبو تمام، أو لا فإن في الكلام حذفًا واختصارًا، كأنه قال: أنكرن علي كثرة السفر والترحال [فأجبتُهنّ بأني لن أترك الضرب في الأرض] فإن الفتى الحازم يرمي الليل بنفسه طلبًا للمال الذي يسد فقره وفاقته. فالمحذوف من تقدير الكلام هو ما بين المعقوفين.
والله أعلم
منازعة مع اقتباس
  #11  
قديم 23-04-2017, 10:16 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,593
افتراضي

قد يُفهَم من كلامي الأول أن هذا الذي ذكرتُه في تفسير قوله (بمثل الورس يخرج كل حين) هو تفسير ابن قتيبة في كتابه، ولم أُرِد ذلك، فإني لم أجد شيئا من أبيات أبي كدراء هذه في شيء من الكتب، وإنما أردتُّ أنك تفهم صفة الميسر عند العرب من كتاب ابن قتيبة، وأما أبيات أبي كدراء فقد بحثتُ عنها أكثر من مرّة فلم أجد شيئا منها في شيء من الكتب، وأما التفسير المذكور فهو شيء استظهرتُه بالتأمل، والله أعلم.
وفي المخطوطة الأخرى من الوحشيات حواشٍ مكتوبة على هذه المقطوعة:
فقال في تفسير البيت الأول: "أي تكلفني أخلاق رجل كالحمار في البلادة مثل عصمة أو حارثة"، وليس الأمر كما قال بل هو كما شرحتُ آنفا.
وقال في تفسير البيت الثاني: "أي لستُ رجلًا همّه أن يصيد سمكة ولكن همي أن أفعل كيت وكيت إذا أقحط الناس أو اشتد البأس"، وليس المعنى كما ذكر، ولا أراد الشاعر السمك والحيتان، وإنما هو كما أخبرتُك.
وقال في تفسير (أخالس) في البيت الرابع: "المخالسة أن تختلس الطعنة من عدوك ويختلس منك مثلها"، وقال في تفسير (بمثل الورس): "أي بدم مثل الورس فحذف الموصوف"، وقال في تفسير (يخرج كل حين): "أي لا ينقطع الدم عنه فهو يخرج إلى أن يموت صاحبه"، وليس الأمر كما قال وإنما هو ما بيّنتُ لك.
وفي هذه المخطوطة: (كعصمة أو كحارثة الضنين)، وهي أجود من الأولى.
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
من أشعار الصبا و(أيام كنا ولا تسل كيف كنا) (3) أبو عبد الله ابن راشد حلقة الأدب والأخبار 1 13-02-2011 08:37 PM
من أشعار الصبا و(أيام كنا ولا تسل كيف كنا) (1) أبو عبد الله ابن راشد حلقة الأدب والأخبار 2 11-02-2011 06:49 AM
من أشعار الصبا و(أيام كنا ولا تسل كيف كنا) (2) أبو عبد الله ابن راشد حلقة الأدب والأخبار 0 02-02-2011 11:33 AM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 01:11 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ