ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > مُضطجَع أهل اللغة
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 30-01-2011, 07:47 AM
ابن المهلهل ابن المهلهل غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Aug 2008
التخصص : شاعر
النوع : ذكر
المشاركات: 89
شكرَ لغيره: 92
شُكِرَ له 118 مرة في 45 حديث
افتراضي " د. عبد الرحمن الحمين " شكراً لك أيُّها الموفَّق

د.عبد الرحمن الحمين !

شكراً لك أيها الموفق




كنتُ في صِبَايَ أركبُ مع أحد أخْوَالي في سيَّارتِهِ ، فأراه لا يَفْتَأ يُشَغِّل أشرطةً شِعريةً يُلقيها رَجُلٌ فَصِيحُ النُّطقِ ، حُلوُ النَّغمةِ ، على طَريقةٍ نجديَّةٍ مُطَوَّرةٍ ، فمَرَّةً يُنشدُ أشْعَاراً في ذَمِّ الدُّنيا والملاهِي ، ومرَّةً يتلو شِعْراً لا يُفهم ( علمتُ لما كبرتُ أنَّه من الشعر الجاهلي ) .


كَبرتُ وبدأتُ الاهتمامَ بالأدبِ العَرَبيِّ أيامَ الثَّانوية ، بالاطِّلاعِ عَلَى أشعار الجَاهِلِيَّةِ وصّدْرِ الإسْلام وشعراءِ الحِكْمَةِ وعُتَاةِ البَيَانِ ، فخَطَرَ لي أنْ أُراجِعَ تلكَ الأشرطةَ القديمةَ التي سمعتُها في الصِّبَا ..


لما وَقَفتُ عليها بعد بحثٍ وسُؤَالٍ طَويلٍ ، رَأَيتُ فيهَا المبتَغَى والمقْصُود ، فهي - بحقٍّ - نَادِرَةٌ لم يُسبقْ إليها ، وفيها اختياراتٌ عُلْيَا من الشِّعرِ الجَاهِلِيِّ وشعرِ أبي العَتَاهِيةِ وأشعارٍ متفرقةٍ ... كانتْ تلك أشرطةُ د. عبدِ الرَّحمنِ الحميِّن سَدَّدَهُ الله وَوَفَّقَه .


فقد تميَّز - بارك الله فيه - بصوتٍ جَميلٍ ، وقراءةٍ وَاضِحَةٍ جِداً ، وسَلامةٍ في المَخَارجِ ، فلا يُعييك سمَاعُ الكَلِمَة الصَّعبَة واللَّفظَةِ الغَرِيبةِ ، مع إِجَادَةِ القراءةِ ، وإتْقَانِ اللُّغَةِ في الجُمْلَةِ ، وفوقَ ذلك : جَودةُ اختياره لما يَقْرَأهُ ، فهو يَنْتَقي أفْضَلَ الشِّعرِ وأجودَه وأمتَعه وأفيدَه .وقَدْ يُعَاني المستمعُ من ضَعْفِ التَّسْجِيل -أحياناً- بسببِ تَوَاردِ النَّسْخِ على الشَّريطِ عنْدَ تَسْجِيلاتٍ مختلفة ! ، ومما يُميِّزُ عملَه : سَلَفيَّتُه وتحفُّظُه ، فهو يحذف الأبياتِ الشركيَّة أو المُخالِفةَ للهديِ النَّبَوِيِّ من القصيدة كما في بَعضِ أشْعَارِ شَوْقِي وغيرِه .


فمِمَّا أخرجَهُ مثلاً : المعلَّقاتُ السَّبْعُ ، ثم زيادةُ المعلَّقَاتِ ( الثلاث الباقية ) ، ومَا مِنْ شَكٍّ أنَّ المعلقات هي أرفعُ الشِّعرِ الجَاهلي وأصحُّه في الجملة ، وكذلك أخرج - بارك الله فيه - كثيراً من المخْتَارات من الشِّعرِ الجَاهِلِيِّ كـ : قَصِيدَةِ كَعْبِ بن سَعْدٍ الغَنَوِيِّ في رِثَاءِ أخيه أبي المِغْوَارِ والتي مطلعُها :

تَقُولُ سُلَيمَى مَا لِجِسْمِكَ شَاحِبَاً كَأنَّكَ يحميكَ الشَّرَابَ طَبيبُ


و قَصيدةِ ذِي الأصْبعِ العدواني وهي من مختارات المفضَّلِ في مُفَضليَّاتِه ، ومطلعُها :

يا مَنْ لِقَلْـبٍ شَدِيدِ الْهَمِّ مَحْزُونِ ... أَمْسَى تَذَكَّـرَ رَيَّا أُمَّ هَارُون

أَمْسَى تَذكَّرَها مِنْ بَعْدِ ما شَحَطَتْ ... والدَّهْرُ ذُو غِلْظَةٍ حِيناً وذُو لِينِ

فإِنْ يَكُنْ حُبُّـهَا أَمْسَى لَنَا شَجَناً ... وأَصْبَحَ الْوَأيُ مِنـها لا يُؤَاتِيني

فقـد غَنِينَا وشَمْلُ الدَّهْـرِ يَجْمَعُنَا ... أُطِيعُ رَيَّا وريَّا لا تُعَاصِينِي


ومنها : قصيدةُ حَسَّانِ بن ثابتٍ - - التي يقول فيها :

عفتْ ذاتُ الأصابعِ فالجِواءُ .... إلى عذراءَ منزلها خلاءُ

دِيَارٌ مِنْ بَني الحَسْحَاسِ قَفْرٌ... تعفيها الروامسُ والسماءُ

والقصيدة الأخرى التي يقول فيها :

عرفتَ ديارَ زينبَ بالكثيبِ ... كخطّ الوحيِ في الرقّ القشيب

تعاورها الرياحُ وكلُّ جونٍ ... مِنَ الوَسْمِيّ مُنْهَمِرٍ سَكُوبِ


وقرأ أيضاً قصيدةَ كَعبِ بن زُهيرٍ ( البُرْدة ) ، وقَصَيدةَ مَالكِ بن الرَّيْبِ المَازِنيِّ التَّمِْيمِي وهي من القصائدِ الجِيَادِ اللاحقةِ بالمرتبةِ العُلْيَا . ومُخْتَارَاتٍ من ديوان الشافعي ، وقصيدةَ فتح عَمُّوريَّة لأبي تمامٍ ومن القصائد أيضاً : مقصورةُ ابنِ دُرَيدٍ ، وقَصيدةُ التِّهَاميِّ في رِثَاءِ ابنِهِ ، ولاميةُ ابن الوَرْدِيِّ ، ولاميةُ الصَّفَدِيِّ ، ونُونيَّة ابنِ القيِّم فيما بَلََغَني ، ومِيْمِيتُه ، ولَعَلَّ أشهر ما أخرجَه : ديوانُ شعرِ الزُّهدِ والحِكْمَةِ لأبي العتاهية ( في أربعة أشرطة ) انتقى من أشْعَارِ أبي العَتَاهِية أجمَلَها وأحسَنَها .


ولم يَقْتَصِر كَذَلك على الشِّعرِ القَديمِ ، بل تَلَى كثيراً من الشِّعرِ الحَدِيثِ مِثل : مختارات من شعرِ أحمد شوقي في ثلاثةِ أشرطةٍ ، والشَّرِيطُ الأوَّلُ منها لا يَعْدِلُه في قَلبي شيء . ففيه : قصيدةُ المُعَلِّمِ الشَّهِيرَةِ ، وقَصيدتُه الرَّائعة التي يقول فيها :

سَلُوا قلبيْ غداةَ سَلا وتَابَا لَعَلَّ على الجمالِ لَهُ عِتَابَا

وفيها يقول شوقي مادحا ًالنبيَّ - - :

أبا الزَّهْرَاءِ قد جَاوزتُ قدري بمدحك بَيْدَ أنَّ لي انتِسَابَا

فَمَا عَرَفَ البَلاغَةَ ذو بَيَانٍ إذا لم يتخـذك له كِتَــابا

مدحْتُ المالِكِينَ فزدتُ قَدْرَا فحينَ مَدَحتُكَ اقتدتُ السَّحَابَا

وقصيدةُ الأزْهرِ التي يَقُولُ فيها :

قُـم في فَمِ الدُنيا وَحَيِِّ الأزهَرا ... وَانثُر عَلى سَمعِ الزَمانِ الجَوهَرا


وقَصيدتُه الرائعة الذائعة ( نهجُ البُرْدَةِ ) والتي عَارَضَ فيها قَصِيدةَ البُوصِيْرِيِّ ، ومطلُعُ قصيدةِ شوقي :

ريمٌ عَلى القاعِ بَينَ البانِ وَالعَلَمِ ... أَحَلَّ سَفكَ دَمي في الأَشهُرِ الحُرُمِ

رَمى القَضاءُ بِعَينَي جُؤذَرٍ أَسَدًا ... يا ساكِنَ القاعِ أَدرِك ساكِنَ الأَجَمِ


وفيه أيضاً قصيدةُ رثاءِ الدَّولةِ العُثْمَانيَّةِ والتي مَطْلَعُها :

عادَت أَغاني العُرسِ رَجعَ نُواحِ ... وَنُعيتِ بَينَ مَعالِمِ الأَفراحِ

كُفِّنتِ في لَيلِ الزَفافِ بِثَوبِهِ ... وَدُفِنتِ عِندَ تَبَلُّجِ الإِصباحِ



ومن مُخْتَارَاتِ الدكتورِ - سَلَّمَهُ اللهُ - : مختاراتٌ من ( القَصِيدةِ العُمَريَّةِ ) لحافظ إبراهيم ، وقصيدةُ ( الشَّرِق النَّاهض ) للشَّاعرِ العِرَاقيِّ محمد رِضَا الشَبِيْبِيِّ وهي قَصيدةٌ جَيدةٌ وإن لم تَشْتَهرْ ، ومختاراتٌ من شعرِ البَارُوديِّ .

ولم يَقصُر صَاحبُنَا الموفَّقُ جُهْدَهُ على الشِّعْرِ فَقَطْ ، بَلْ أَخْرَجَ بَعضَ النَثْرِ العَالي ، ومنه : اختياراتٌ من مقامات بديع الزمان ، وكذلك : مختارات من مَقَامَاتِ الحَرِيريِّ ، وكذلكَ مختاراتٌ من الفَرَجِ بَعدَ الشّدَّةِ ، وغيرُ ذلك .

وقد تكرَّمَ أيضاً بإخراجِ بَعضِ المتُونِ كـ : نَظمِ مُثَلَّثِ قُطْرُب ، والدُّرَةِ البَهِيَّةِ في نظم الآجُرُّوميَّةِ ، وبعضِ القَصَائدِ والمنْظُومَاتِ الأَخُرَى .



ودَوَامُ السَّمَاعِ من هَذِهِ الأشْرِطةِ نَافعُ جِداً في الحِفظِ والمرَاجَعَةِ والتَذَوُّقِ ، بحيث تَختَصِرُ الوقتَ في الحِفْظِ في السَيَّارةِ ذَهَابَاً وإيَابَاً وفي أثْنَاءِ السَّفَرِ ووَقْتِ الرَّاحَةِ . وكثرةُ سماعِ الشعرِ تُعطي الإنسانَ ملكةً في تَذَوُّقِ الشِّعرِ ونَقْدِهِ ، ومعرفةِ الوَزْنِ بالسَّلِيقَةِ ، والتَّمْيِيزِ بينَ الشِّعْرِ ...


وهذا النتاجُ الرَّائع المميَّز مثالٌ حي لجهدٍ غيرِ مُتَكلَّفٍ ، جهدٍ لم تَقُمْ عليه مؤسَّسَاتٌ ولم تُنفقْ فيه الملايين = يُصْبِحُ بعدَ ذَلكَ مَشْرُوعَاً يُفاخرُ به ، ويُشكرُ ويُبجَّل صاحبُه ، فَيَا مَنْ رَامَ النَّفعَ والبَذْلَ اقتدِ بهذا الجُهْدِ واعملْ ما تستطيعُ ، فلعلَّ عَمَلا تحتَقِرُه يَوْمَكَ يَكُونُ عَظِيمَاً في غَدِكَ ، وكمٍ من مشروعٍ بدأ بفكرةٍ قَرِيبةٍ ثم انتَشَرَ وذَاعَ وكُتِبَ لَهُ القَبُولُ !


فالشُّكرُ والعِرفَانُ والامتنَانُ للرَّجُلِ الموَفَّقِ ، والأسْتَاذِ النَّبِيلِ د. عبدِ الرّحمَنِ الحميِّن عَلَى هذا العَمَلِ المبَارَكِ ، فَلَكَمْ اسْتَفَادَ منكَ مُسْتفيدٌ ، فقدْ قَرَّبتَ الأَدَبَ لِمُحبيهِ ، وَلَكَمْ دَعَى النَّاسُ لك بظهرِ الغيبِ ، أسألُ الله لَكَ التَّوْفِيقَ في حَيَاتِكَ ، والإعَانَةَ على دُنياك ، والغُفْرانَ لك في الآخرة ، والمآبَ الطيِّبَ يَومَ اللُقْيَا ، وأن يجْعَلَكَ مُبَارَكَاً مُوفقاً أينما كنت ... والسَّلامُ عَليكَ يومَ وُلدتَ ويومَ تموتُ ويومَ تُبعثُ حيَّا ، ورَحمَ الله امرأً أطلعَ الدُّكتورَ على هذهِ الخاطرة ، والرجاء قائمٌ بلقائِه والسَّلامِ عليه وتقبيلِ رأسِهِ .



وصلى الله على النبي المصطفى والحبيب المجتبى ، وعلى آله وأصحابه الأطهار ومن تبعه بإحسان ...

وكتب :

ابن المهلهِل

ــــــــــــــــــــــــــ

رابط فيه الكثير من الصوتيات للحمين :

http://www.4shared.com/dir/00BRbDfq/___.html
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( ابن المهلهل ) هذه المشاركةَ :
  #2  
قديم 06-02-2011, 10:37 PM
المعتكر المعتكر غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Apr 2009
التخصص : لغة عربية
النوع : ذكر
المشاركات: 1
شكرَ لغيره: 0
شُكِرَ له 0 مرة في 0 حديث
افتراضي

شكراً لك
وكم أحب ذلك الصوت

ولكن هل التحميل من الموقع يحتاج إلى تسجيل أو اشتراك؟
منازعة مع اقتباس
  #3  
قديم 07-02-2011, 02:53 AM
ابن المهلهل ابن المهلهل غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Aug 2008
التخصص : شاعر
النوع : ذكر
المشاركات: 89
شكرَ لغيره: 92
شُكِرَ له 118 مرة في 45 حديث
افتراضي

لا ، لا يحتاج إلأى شيء . . . بل هو سهل جداً

اضغط على ما تريده وليكن مثلاً : قصيدة ابن الوردي

ستفتح لك بعد ذلك صفحة : ستجد في وسطها مربع أزرق مكتوب عليه :
تنزيل الآن
اضغط عليه ، ثم انتظر حتى يننهي عداد الثواني ،
اضغط بعد ذلك على :
تنزيل الملف الآن
اختر حفظ واستمتع بالقصيدة . . .
منازعة مع اقتباس
  #4  
قديم 21-02-2011, 02:52 PM
مصطفي ال جمعه مصطفي ال جمعه غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
التخصص : حديث
النوع : ذكر
المشاركات: 3
شكرَ لغيره: 0
شُكِرَ له 4 مرة في 2 حديث
افتراضي

هذا الرابط رفعه احد الاخوة علي ارشيف
http://www.archive.org/details/hamin-kasaid
اصدرات الحمين
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( مصطفي ال جمعه ) هذه المشاركةَ :
  #5  
قديم 05-05-2011, 07:18 PM
أبومـعاذ
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أبو المهلهلِ ، قدَّس اللهُ روحك َ ، أشكركَ شكراً أيها الفاضلُ ، سأراسلكَ على الخاص فلاتحرمني ردكَ أيها الأستاذُ .
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
شرح ديوان المتنبي - عبد الرحمن البرقوقي ( بي دي إف ) أبا إبراهيم مكتبة أهل اللغة 5 12-10-2013 10:53 PM
البهموت المعقل العراقي حلقة فقه اللغة ومعانيها 12 21-02-2009 04:27 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 04:26 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ