ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة العلوم الشرعية
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 30-04-2019, 04:00 PM
محمد تبركان محمد تبركان غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Mar 2012
السُّكنى في: الجزائر العاصمة
التخصص : طويلب علم
النوع : ذكر
المشاركات: 203
افتراضي حول قِصَّة تَجَسُّسِ عمرَ بنِ الخطّابِ رضي اللّه عنه وتَسَوُّرِهِ الجِدارَ !.


حول قِصَّة تَجَسُّسِ عمرَ بنِ الخطّابِ رضي اللّه عنه وتَسَوُّرِهِ الجِدارَ !.

1/ الحديث الأوّل : رواه أبو بكر محمّد بن جعفر الخرائطيُّ (ت:327هـ) في مكارم الأخلاق (ص907 رقم 563)[1]،قال:(حدّثنا أحمد بن منصور الرّماديّ،حدّثن ا عبد الله بن صالح،حدّثنا معاوية ابن صالح،عن عمرو بن قيس،عن ثورٍ الكِنديّ[2]،أنّ عمر بنَ الخطّاب[3] كانَ يَعُسُّ بالمدينة من اللّيل،فسمِعَ صوتَ رجلٍ في بيتٍ يَتغَنَّى،فتَسو َّرَ عليه،فوجدَ عنده امرأةً وعنده خمرٌ،فقال:يا عدوَّ الله؛أظننتَ أنّ اللهَ يسترُك وأنتَ على معصيتِه ؟.فقال:وأنتَ يا أميرَ المؤمنين لا تعجَلْ عليَّ،إنْ أكُنْ عصيتُ اللهَ واحدةً،فقد عصيتَ اللهَ في ثلاثٍ،قال : )وَلاَ تَجَسَّسُوا ( [الحجرات:12]،وقد تَجسَّسْتَ،وقال الله عزّ وجلّ: )وَلَيْسَ البِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا البُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا ( [البقرة:189]،وقد تَسَوَّرْتَ عليَّ،ودخلتَ عليَّ مِن ظهرِ البيتِ بغيرِ إذنٍ،وقال الله عزّ وجلّ لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا( [النّور:27]، فقد دخلتَ بغيرِ سلامٍ.قال عمرُ :فهلْ عندكَ مِن خيرٍ إنْ عفوتُ عنكَ ؟.قال:نعم،واللهِ يا أميرَ المؤمنين،لَئِنْ عفوتَ عنِّي لا أعودُ لِمِثلِها أبدًا. قال:فعفا عنه، وخرجَ وترَكَه).
وأسنده البخاريّ في التّاريخ الكبير (2 /178 رقم 2122 باب ثور)[4] عن:(ثور الكِنديّ،قال لنا عبد اللّه حدّثني معاوية عن عمرو بن قيس عن ثور الكِنديّ أنّ عمر بن الخطّاب كان يَعُسُّ المدينة من اللّيل ...).
وكذا العسكريّ[5] في كتاب الأوائل (ص157 أوّل مَن عَسَّ باللّيل)[6]:(قال:وحدّث أبو الوليد عن عبد الله بن صالح عن " بوربن برمك " أنّ عمرَ كان يَعُسُّ في المدينة ...).
ورُوي غير مسندٍ في كثيرٍ من المصادر كالبصائر والذّخائر (6 /137 – 138 رقم 449)[7]،ونثر الدُّر في المحاضرات (2 /25)[8] عن ثور بن يزيد،والمستطرف (2 /103 - 104)[9].
وعن الخرائطيّ نقله السُّيوطيّ في الدُّرِّ المنثور (13 /570 - 571 سورة الحجرات/12)[10]، وجمع الجوامع (15 /802 رقم 2 /2171)،وكذا الهنديّ في كنز العمّال (3 /808 رقم 8827).
وعن مدى صحّته قال:
1- مُحقِّقُ مكارم الأخلاق د.عبد اللّه بن بجاش بن ثابت الحميريّ في (ص907 - 909):
أ- (سنده ضعيف).
ب- (الحديث بهذا الإسناد فيه ضعف عبد اللّه بن صالح كثير الغلط وهو موقوف على عمر).
ت- (الحديث موقوف على عمر،وقد جاء عن عمر من وجوهٍ لا تخلو من مقالٍ لكنّه يدلُّ على
أصلِه.واللّه أعلم).
2- أورده د.موسى شاهين لاشين في فتح المُنعِم شرح صحيح مسلم (1 /187)[11] بصيغة التّمريض.
3- في فتاوى اللّجنة الدّائمة المجموعة الأولى (الجزء 26 ص6):(السّؤال الثاني من الفتوى رقم
7066:س2:هل صحيح ما يُروى عن عمر بن الخطّاب ،من أنّه ذات مرّة قفز جدران أحد المنازل،ثمّ وجد بداخله أناسًا يشربون الخمر،فقالوا له:نحن ارتكبنا إثما واحدا،وأنت ارتكبت ثلاثة:لم تستأذن،ولم تأتنا من الباب،وتجسّست علينا ؟.
ج2:لم تثبت هذه القصّة لدينا بعد تتبُّع ما كُتِب عن عمر في كتب التّاريخ والتّراجم، ثمّ هي لا تتناسب مع خلق عمر وسيرته،ويبعد أن يجرؤ عليه أمثال هؤلاء وهم مرتكبون لجريمة شرب الخمر،بل المعهود أنّهم يخجلون،ويصيبهم الخزي؛لمكانهم من الجريمة،ولِما لِعمر من المهابة.وبالله التّوفيق،وصلّى الله على نبيِّنا محمّد وآله وصحبه وسلّم.
اللّجنة الدّائمة للبحوث العلميّة والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزّاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز)

2/ الحديث الثاني : مصنّف عبد الرزّاق (10 /231 رقم 18942)[12]:(أخبرنا عبد الرزّاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه أنّ عمر بن الخطّاب [t] خرج ليلةً يحرس رُفقَةً نزلَتْ بناحية المدينة، حتّى إذا كان في بعضِ اللّيلِ مرَّ ببيتٍ فيه ناسٌ – قال:حسبتُ أنّه قال:- يَشرَبُون،فثارَ بهم:أَفِسْقاً ؟، أَفِسْقاً ؟.فقالَ بعضُهم:بلى!،أَفِ سْقاً أَفِسْقاً ؟.قد نهاكَ اللهُ عن هذا،فرجعَ عمرُ وتركَهم).
وعن عبد الرزّاق في مصنَّفه أورده السّيوطيّ في جمع الجوامع (16 /238 رقم 2 /2699)[13]، والهنديّ في كنز العمّال (3 /691 رقم 8479)[14].

3/ الحديث الثالث : مصنَّف عبد الرزّاق (10 /231 – 232 رقم 18943):(أخبرنا عبد الرزّاق عن معمر عن الزّهريّ عن مصعب بن زرارة بن عبد الرّحمن عَنِ الْمِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ:أَنَّهُ حَرَسَ ليلةً مَعَ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ،فَب َيْنَا هُمْ يَمْشُونَ شَبَّ لَهُمْ سِرَاجٌ فِي بَيْتٍ، فَانْطَلَقُوا يَؤُمُّونَهُ،حَ تَّى إِذَا دَنَوْا مِنْهُ،إِذَا بَابٌ مُجَافٍ عَلَى قَوْمٍ لَهُمْ فِيهِ أَصْوَاتٌ مُرْتَفِعَةٌ وَلَغَطٌ،فقَالَ عُمَرُ وَأَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:أَتدْرِى بَيْتُ مَنْ هَذَا ؟.قال:قلتُ: لا.قَالَ:هو رَبِيعَة بن أُمَيَّة بنِ خَلَفٍ[15]،وَهُمُ الآنَ شَرْبٌ،فَما تَرَى ؟. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ:أَر� �ى قَدْ أَتَيْنَا مَا نَهَانا اللَّهُ عَنْهُ،نهانا اللّه فَقَالَ: ]وَلاَ تَجَسَّسُوا [ فَقَدْ تَجَسَّسْنَا،فَ انْصَرَفَ عَنْهُمْ عُمَرُ وَتَرَكَهُمْ).
وبه[16]رواه أيضا عبد الرزّاق في كتاب التّفسير (2 /232 – 233)[17].
ومن طريق عبد الرزّاق رواه البيهقيّ في سننه الكبرى (8 /578 – 579 رقم 17625)[18]، والخرائطيّ في مكارم الأخلاق (ص909 - 910 رقم 564)،والحاكم في المستدرك (4 /531 رقم 8216)،وقال:هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ،وَ لَمْ يُخَرِّجَاهُ،وو افقه الذهبيّ.
ورواه ابنُ شبَّة من طريق آخر عن ابن شهاب الزّهريّ في تاريخ المدينة المنوَّرة (2 / 722)[19]، وعزاه السّيوطيّ في الدُّرِّ المنثور (13 /569 سورة الحجرات) إلى عبد الرزّاق،وعبد بن حُميد،والخرائطي ّ في مكارم الأخلاق.
ومن طريق الزُّهْرِيُّ أيضا رواه الطّبراني في مسند الشّاميِّين (3 /61 رقم 1806)[20]،وابن عساكر في تاريخ دمشق (18 /50 - 51)[21]،وابن طهمان في مشيخته (ص:60 /6)[22]،وابن حبّان في الثّقات (4 /267)[23]،والبسويّ في المعرفة والتّاريخ (1 /368)[24].
ورواه سعيد بن منصور في كتاب التّفسير من سننه (7 /392 رقم 2027)، قال: حدّثنا سعيدٌ، قال:نا هُشَيْمٌ،قال:نا مُجالِدٌ،عن الشَّعبيّ.
قال محقِّقه:سنده ضعيفٌ؛لحال مجالد بن سعيد،وللانقطاع بين الشّعبيّ وعمر؛فقد كان يرسل عن عمر؛كما تقدّم ...
وذكره ابن عبد البرّ في الاستذكار (26 /152 رقم 39033) من رواية هشيم عن مجالد عن الشّعبيّ.
وأحال في جمع الجوامع (15 /800 - 801 رقم 2 /2168)،وكنز العمّال (3 /807 رقم 8824) إلى:عبد الرزّاق،وعبد بن حميد،والخرائطيّ في مكارم الأخلاق.
وبعد إيراد الآلوسيّ لبعض الرّوايات في روح المعاني (26 /58، 157 سورة الحجرات)[25]،قال: (وقد جاء في بعض الرّوايات عنه ما يُخالِفُ ذلك)،ثمّ قال:(ولعلّ القِصّةَ إنْ صَحَّتْ غيرُ واحدةٍ).أي قِصَّة عبد الرّحمن بن عوف مع عمر رضي اللّه عنهما.
(فإذا ثبتت هذه الرّواية عن عمر فليس فيها ما يدلُّ على أنّ عمر ارتكب خطأ.فهو لم يثبت عنده أنّهم يشربون الخمر،غاية ما في الأمر أنّه ظنّ ذلك ظنًّا،ولا يستطيع التّأكُّد منه إلاّ بطريق التَّجسُّس وقد نهى الله عن التَّجسُّس.ولو ثبت عند عمر أنّهم شربوا خمرًا لما تَوانى في إقامة الحدّ عليهم وهو المعروف بقوّته في الحقّ وحِرصه الكامل على إقامة الحدود.والله أعلم)[26].
وممّا يشهد لاعتباره:
1- قال الحاكم في المستدرك (4 /531 رقم 8216)،هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ،وَ لَمْ يُخَرِّجَاهُ،
ووافقه الذهبيّ.
2- صحّح إسناده محقِّقو سنن سعيد بن منصور (7 /393 الهامش [2027]).
3- ما علّقه محقِّقُ مكارم الأخلاق في:
(ص875):(صحيح ... الحديث بهذا الإسناد موقوف على عمر وابن عوف ورجاله ثقات).
(ص909 - 910)[27]:(صحيح ... الحديث موقوف على عمر وسنده صحيح،واللّه أعلم).
4- عن محمّد الصّوياني في السِّيرة النّبويّة كما جاءت في الأحاديث الصّحيحة (3 /25 الهامش
3)[28]:(سندُه صحيحٌ رواه عبد الرزّاق 10 /231،والبيهقيُّ 8 /333،وابن حبّان في الثقات 4 / 267،والحاكم 4 /419 عن الزُّهريّ حدّثنا زرارة بن مصعب بن عبد الرّحمن بن عوف عن المِسْوَر بن مَخْرَمَة أخبره أنّ عبد الرّحمن بن عوف أخبره .. وزُرارة تابعيّ ثقة - التّقريب 1 /260 والمِسْوَر صحابيّ م جميعًا).
5- قال محقِّقُ مشيخة ابن طهمان في الهامش1:إسناده صحيح،رجاله ثقات،وعمر بن سعيد هو ابن مسروق الثوريّ،أخو الحافظ سفيان الثوريّ،وزرارة ابن مصعب هو ابن عبد الرّحمن بن عوف الزّهريّ ،والمسور بن مخرمة بن نوفل الزّهريّ له ولأبيه صحبة.
6- قال عبد السّلام بن محسن آل عيسى في دراسة نقديّة في المرويّات الواردة في شخصيّة عمر بن
الخطّاب وسياسته الإداريّة (ص588 الهامش2)[29]:(صحيح من طريق عبد الرزّاق.قال:عن مَعمر عن الزّهريّ عن زرارة بن مصعب بن عبد الرّحمن بن عوف عن المِسْوَر بن مَخْرَمَة عن عبد الرّحمن بن عوف).
7- وأورده عبد الله بن فهد الخليفيّ في الصّحيح المسند من آثار الصّحابة (ص90 رقم 40)[30].نقلاً عن عبد الرزّاق في مصنَّفه.

4/ الحديث الرّابع : مصنَّف عبد الرزّاق (10 /232 – 233 رقم 18944):(أخبرنا عبد الرزّاق عن معمر عن أيّوب عن أبي قِلابة أنّ عمرَ حُدِّث أنّ أبا مِحْجَن الثّقفِيّ يشربُ الخمرَ في بيتِه هو وأصحابٌ له،فانطلقَ عمرُ حتّى دخلَ عليه،فإذا ليس عنده إلاّ رجلٌ،فقال أبو مِحْجَن:يا أميرَ المؤمنين! إنّ هذا لا يحِلُّ لك،قد نهى اللهُ عن التَّجسُّسِ،فقا ل عمرُ:ما يقول هذا ؟.فقال له زيدُ بنُ ثابت وعبدُ الرّحمن بنُ الأرقم[31]:صدقَ يا أميرَ المؤمنين!،هذا من التّجسُّسِ،قال:� �خرجَ عمرُ وتركَه).
وبه أيضا رواه عبد الرزّاق في تفسيره (2 /233 سورة الحجرات).
وعن عبد الرزّاق أسنده في الكشف والبيان للثعلبيّ (9 /83 سورة الحجرات).
وأورده في كنز العمّال (3 /691 رقم 8480)،وجمع الجوامع (16 /238 رقم 2 /2700)[32]
(وإسناد هذه القصّة ضعيف جدّاً؛فإنَّ أبا قلابة الجرميّ وإنْ كانَ ثقةً فاضلاً إلاّ أنّه كثيرُ الإرسال، وهو لم يُدرِك عمر بن الخطّاب - -،وهو هنا يروي قصّة حضرها في عهد عمر؛فكيف يرويها ؟)[33].
(وأبو قلابة عبد الله بن زيد الجرميّ لم يسمع من عمر؛فالإسناد منقطِع.وحاشا عمر رضي الله عنه أن يترك إقامة الحدِّ لو ثبت عنده لتعليلٍ غير سديدٍ،بل في الرّواية على ضعفها أنّه لم يجده يشرب الخمر!)[34].

5/ الحديث الخامس : التّوبيخ والتّنبيه (ص136 - 137 رقم 106)[35]:(حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الرَّازِيُّ،ثَن َا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ،ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ مَيْسَرَةَ النَّحْوِيُّ،عَ نِ السُّدِّيِّ، قَالَ:خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِذَا هُوَ بِضَوْءِ نَارٍ،وَمَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ،قَالَ :فَاتَّبَعَ الضَّوْءَ حَتَّى دَخَلَ دَارًا،فَإِذَا سِرَاجٌ فِي بَيْتٍ،فَدَخَلَ ،وَذَلِكَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ،فَإِذ َا شَيْخٌ جَالِسٌ وَبَيْنَ يَدَيْهِ شَرَابٌ وَقَيْنَةٌ تُغَنِّيهِ،فَلَ مْ يَشْعُرْ حَتَّى هَجَمَ عَلَيْهِ،فَقَال َ عُمَرُ:« مَا رَأَيْتُ كَاللَّيْلَةِ مُنْكَرًا أَقْبَحَ مِنْ شَيْخٍ يَنْتَظِرُ أَجَلَهُ »،فَرَفَعَ الشَّيْخُ رَأْسَهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ:بَلَى، ي� �ا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا صَنَعْتَ أَنْتَ أَقْبَحُ،إِنَّك َ قَدْ تَجَسَّسْتَ،وَق َدْ نُهِيَ عَنِ التَّجَسُّسِ،وَ دَخَلْتَ بِغَيْرِ إِذَنٍ.فَقَالَ عُمَرُ:صَدَقْتَ� � ثُمَّ خَرَجَ عَاضًّا عَلَى يَدَيْهِ يَبْكِي »،وقَالَ:« ثَكِلَتْ عُمَرَ أُمُّهُ إِنْ لَمْ يَغْفِرْ لَهُ رَبُّهُ ،يَجِدُ هَذَا،كَانَ يَسْتَخْفِي هَذَا مِنْ أَهْلِهِ »،فَيَقُولُ:« الْآنَ رَأَى عُمَرُ فَيَتَتَابَعُ فِيهِ »،قَالَ:" وَهَجَرَ الشَّيْخُ مَجَالِسَ عُمَرَ حِينًا،فَبَيْنَ مَا عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ بَعِيدٌ جَالِسٌ،إِذَا هُوَ بِهِ قَدْ جَاءَ شِبْهَ الْمُسْتَخْفِي، حَتَّى جَلَسَ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ،فَرَآه ُ عُمَرُ فَقَالَ:« عَلَيَّ بِهَذَا الشَّيْخِ »،فَقِيلَ لَهُ:أَجِبْ.فَقَ امَ وَهُوَ يَرَى أَنَّ عُمَرَ سَيُنَبِّئُهُ بِمَا رَأَى،فَقَالَ لَهُ عُمَرُ:« ادْنُ مِنِّي »،فَمَا زَالَ يُدْنِيهِ حَتَّى أَجْلَسَهُ بِجَانِبِهِ،فَق َالَ:« أَدْنِ مِنِّي أُذُنَكَ،فَالْت َقَمَ أُذُنَهُ »،فَقَالَ:أَمَا وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ رَسُولًا،مَا أَخْبَرْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ بِمَا رَأَيْتُ مُنْكَرًا،وَلَا ابْنَ مَسْعُودٍ ،فَإِنَّهُ كَانَ مَعِي،فَقَالَ: ي� �ا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَدْنِ مِنِّي أُذُنَكَ،فَالْت َقَمَ أُذُنَهُ،فَقَال َ:وَلَا أَنَا وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ رَسُولًا،مَا عُدْتُ إِلَيْهِ حَتَّى جَلَسْتُ مَجْلِسِي. فَرَفَعَ عُمَرُ صَوْتَهُ فَكَبَّرَ،مَا يَدْرِي النَّاسُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ يُكَبِّرُ).
ومن طريق أبي الشّيخ رواه قَوَّام السُّنَّة إسماعيل بن محمّد الأصبهانيّ في التّرغيب والتّرهيب (1 /398 - 399 رقم 689)[36].
وعن السُّدِّي رواه أبو القاسم الأصبهانيّ في سير السّلف الصّالحين (ص62 - 63 رقم 148)[37]، ويوسف بن عبد الهادي في محض الصّواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه (ص397 - 398 الباب الأربعون)[38].
وأورده في جمع الجوامع (16 /113 - 114 رقم 2 /2439)[39]،وكنز العمّال (3 / 692 - 693 رقم 8485).
وعن هذا الأثر قال:
1- محقّّق التّوبيخ والتّنبيه (ص136 – 137 الهامش 106):(إسناده ضعيف جدّا.لأجل محمّد بن حميد وهو ابن حيّان الرّازي،قال عنه الحافظ في التّقريب: ضعيف.قل ت: وله شواهد أخرجها عبد الرزّاق في "مصنّفه" 18942 – 18944)،ثمّ قال:([إسناده ضعيف جدّا،فإنّ محمّد بن حميد متّهم كما مرّ.والسّند أيضا منقطع أو معضل بين السدّي وعمر أمّا الشّواهد فالأوّل من رواية طاووس عن عمر،وإسناده منقطع.والثالث من رواية أبي قلابة عن عمر،وهو منقطع أيضا،أمّا الثاني فإسناده صحيح ووقع في السّند " عن معمر عن الزّهريّ عن مصعب بن زرارة بن عبد الرّحمن .. " وهذا مقلوب،وصوابه: عن زرارة بن مصعب بن عبد الرّحمن " وهو ثقة،وثّقه النّسائيّ وابن حبّان. وروى عن الزّهريّ ومكحول وغيرهما."م"]).
2- محقِّق التّرغيب والتّرهيب لِقَوَّام السُّنَّة في (1 /398):(منقطع: السُّد� �ِي الكبير لم يُدرك عمر – رضي اللّه عنه – ومظنّة القصّة من طريق السّدّي عند ابن جرير في التّفسير).
قلت:لم أقف عليها في تفسير ابن جرير !.
3- محقِّق محضِ الصّواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب في (ص398 الهامش1):(وهو منقطع).
4- فتاوى الشّبكة الإسلاميّة (8 /303 رقم 126115 تَارِيخُ الْفَتْوَى 04 رمضان 1430هـ):([السُّؤَالُ] ما مدى صِحّة هذه القِصّة:[خرج عمر بن الخطّاب يومًا فرأى ضوءَ نارٍ وكانَ معه عبد الله بن مسعود ...].
[الفَتْوَى] الحمدُ للهِ والصّلاةُ والسّلامُ على رسولِ اللهِ وعلى آلهِ وصحبهِ،أمّا بعد:فإنّ القصّةَ المذكورةَ مشهورةُ الذّكرِ وقد تناقلَها كبارُ العلماءِ في كتبِهِم كما تناقلَتْها كتبُ الأخبارِ والتّراجمِ،وممّ ن ذكرَها السّيوطيُّ في جامعِ الأحاديثِ،كما ذكرَها علاءُ الدِّينِ عليُّ المتَّقيّ في كتابهِ كنز العمّال في سنن الأقوال والأفعال،ولم نقفْ على مَن طعنَ فيها أو أكَّدَ صِحَّتَها.والله أعلم).

6/ الحديث السّادس : سنن سعيد بن منصور (7 /394 رقم 2028 تفسير سورة الحجرات): (حدّثنا سعيدٌ،قال:نا حزمُ بن أبي حزمٍ،قال:سمعتُ الحسنَ يقولُ:أَتى عمرَ بنَ الخطّاب رجلٌ،فقال:يا أميرَ المؤمنين،إنّ فلانًا لا يَصْحُو.قال:ما تقولُ ؟.قال:أقولُ لكَ الحقَّ.قال:انظرْ إلى السّاعةِ الّتي يضعُ فيها شرابَهُ فأْتِني.فأَتى، ف� �ال:يا أميرَ المؤمنين قد وضعَ شرابَهُ.فانطلَق� � فقال:استأذِنْ؛ ف� �ذا أذِنَ لكَ فقُلْ:ومَن معي ؟.فلمّا سمعَ الرّجلُ استئذانَهُ عزلَ شرابَه،ثمّ قال:ادخلْ.قال: وم� �ن معي ؟.قال:ومَن معكَ. فدخلَ عمرُ فقال:واللهِ إنّي لَأَجدُ ريحَ شرابٍ – فَتَجَسَّسَ – فقال:يا فلانُ،أنتَ بهذا ؟.وكان الرّجلُ لم يُغلَب على عقلِهِِ،فقال:يا ابنَ الخطّابِ،وأنتَ بهذا ؟!.أَلَم يَنْهَكَ اللهُ عزَّ وجلَّ أَنْ تَجَسَّسَ ؟. فعرفَها عمرُ،فقال لصاحبه:انطلِقْ.و تَركُوه).
ومن طريق سعيد بن منصور رواه السّيوطيّ في الدُّرّ المنثور (13 /570 الحجرات/12)،والإكليل في استنباط التّنزيل (ص242)[40].
وأورده في الجامع الكبير (15 /802 رقم 2/ 2170)،والهنديّ في كنز العمال (3 /808 رقم 8826)،كلاهما عَن الحسن،وأحالا إلى:سعيد بن منصور،وابن المنذر.
قال محقِّقو سنن سعيد بن منصور (7 /394 رقم 2028)[41]:(سنده ضعيف؛للانقطاع بين الحسن البصريّ وعمر بن الخطّاب.وعزاه السّيوطي في " الدُّرِّ المنثور " 13 /570 للمصنِّف وابن المنذر).

7/ الحديث السّابع : روي أنّ عمر بن الخطّاب خرج ليلةً يحرس النّاس[42] فمرّ بامرأةٍ وهي في بيتها وهي تقول:
تطاولَ هذا اللّيلُ واِسودَّ جانبُه ... وطالَ عليَّ ألاّ خليلَ أُلاعِبُه
فو اللهِ لولا خشيةُ اللهِ وحدَه ... لَحُرِّكَ مِن هذا السّريرِ جوانِبُه
فلمّا أصبح عمر أرسل إلى المرأة فسأل عنها فقيل:هذه فلانة بنت فلان وزوجها غازٍ في سبيل الله فأرسل إليها امرأة فقال:كوني معها حتّى يأتي زوجُها وكتب إلى زوجها فأقفلَه ثمّ ذهب إلى حفصة بنته ،فقال لها:يا بنية !.كم تصبرُ المرأةُ عن زوجِها ؟.فقالت له:يا أبه! يغفرُ اللهُ لك،أَمثلُكَ يسألُ مثلي عن هذا ؟.فقال لها:إنّه لولا أنّه شيءٌ أريدُ أنْ أنظرَ فيه للرّعيّةِ ما سألتُكِ عن هذا.قالت:أربعة أشهر،أو خمسة أشهر،أو ستّة أشهر.فقال عمر:يغزو النّاسُ يسيرون شهرًا ذاهبين،ويكونون في غزوِهم أربعة أشهر ،ويقفلون شهرًا؛فوقّتَ ذلك للنّاسِ مِن سنتِهم في غزوهم.
الحديث رواه سعيد بن منصور في سننه (2 /174 رقم 2463) من طريق زيد بن أسلم،وعنه عمر ابن شبّة في تاريخ المدينة (2 /759 - 760)،والثعلبيّ في الكشف والبيان (9 /83 سورة الحجرات) [43]،وأورده ابن قدامة في المغني (10 /240 - 241)[44].
ومن طريق عبد اللّه بن دينار رَوَاهُ البَيْهَقِيّ فِي سنَنه (9 /51 رقم 17850)[45]،وابنُ كثير في مسند الفاروق[46]،وفي تفسيره (2 /333 - 334)[47]،وقد صرّح بكونه في الموطّأ،وفيه عَمرو بن دينار بدل عبد اللّه بن دينار![48].وزاد روايته من طريق مُحَمَّد بن إِسْحَاقَ عَنِ السَّائِبِ بنِ جُبَيْرٍ[49] - مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... ثُمَّ قال:وَقَدْ رَوَى هَذَا مِنْ طرقٍ وَهُوَ مِنَ المَشْهُورَاتِ.
وعن هذه رواية عبد اللّه بن دينار في الموطّأ،قال محقِّق مسند الفاروق لابن كثير (2 /213 الهامش 1):(لم أقف عليه في «الموطّأ»،وهو منقطع بين عبد الله بن دينار وعمر. لكن له طريق أخرى: أخرجها البيهقي في «سننه» 9 /29 ... وهذا إسناد صحيح متّصل).
وقال عنها أبو زرعة العراقيّ في تُحفة التّحصيل(ص173)[50]:(قَالَ النّخشبيّ:هُوَ مُرْسَل،وَهُوَ كَمَا ذكر؛لِأَنّ [عبد اللّه] ابنَ دِينَار [مولى ابن عمر] لم يسمع من عمر رَضِي الله عَنهُ)؛فهو معلولٌ.
وعن رواية مُحَمَّد بن إِسْحَاقَ عَنِ السَّائِبِ بنِ جُبَيْرٍ،قال محقِّق مسند الفاروق لابن كثير (2 /212 الهامش1):(لم أقف عليه في مظانِّه من مصنَّفاته المطبوعة ... وإسناده ضعيف؛لعنعنة محمّد بن إسحاق ،والسَّائب بن جُبَير لم أقف له على ترجمة).
ومن طريق السّائب بن جبير مولى ابن عبّاس رواه ابن أبي الدّنيا في كتاب العِيال (2/ 684 - 685 رقم 494)[51]،والإشراف في منازل الأشراف (ص222 - 223 رقم 256)[52]،وابن الجوزي في ذمّ الهوى (ص214 رقم 526)[53]،والسّرّاج القاري في مصارع العشّاق (2 /146)[54].
ومن طريق ابن جريج رواه عبد الرزّاق في مصنَّفه (7 /151 - 152 رقم 12593).وابن جريج لم يسمع من عمر بن الخطّاب؛فهي قصّةٌ منقطعة.
ومن طريق معمر أيضا رواه عبد الرزّاق في مصنَّفه (7 /152 رقم 12594). ومعمر عن عمر بن الخطّاب،ولم يسمع منه!.
ورواه الخرايطي فِي اعْتِلَالِ الْقُلُوبِ (ص191 - 192 رقم 399 و 400)[55] مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا:عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ وَفِيهَا يَقُولُونَ:إنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ هِيَ أُمُّ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ.قُلْت:وَ لَا يَصِحُّ ذَلِكَ.
وينظر له التّلخيص الحبير (3 /441 – 442)[56].

من نوادر هذا المبحث:
1- قال الماورديّ في الأحكام السُّلطانيّة (ص330 - 331)[57]:(وأمّا ما لم يظهرْ من المحظورات فليس لِلمُحتَسِب أنْ يَتَجسّسَ عنها،ولا أنْ يهتِكَ الأستارَ حَذَرًا مِن الاستتارِ بها،قال النّبيُّ r:" مَن أَتى مِن هذه القاذوراتِ شيئًا فَلْيَستتِرْ بسِتر الله،فإنّه مَن يُبْدِ لنا صَفحتَه نُقِمْ حدَّ الله عليه ".فإنْ غَلبَ على الظّنِّ اِسْتِسْرارُ قومٍ بها لِأَماراتٍ دَلَّتْ،وآثارٍ ظهرَتْ،فذلك ضَرْبانِ: أحدُهم� � أنْ يكونَ ذلك في انتهاكِ حُرْمةٍ يَفوتُ اِسٍتِدراكُها،م ثل أنْ يُخبرَه مَن يثِقُ بصدقِهِ أنّ رجلًا خَلا بامرأةٍ لِيَزنِيَ بها،أو برجلٍ لِيقتُلَه، فيجوزُ له في مثلِ هذه الحالة أنْ يَتجسَّسَ،ويُقد ِمَ على الكشفِ والبحثِ،حَذرًا مِن فَواتِ ما لا يُستدرَكُ مِن انتهاكِ المَحارمِ،وارتك ابِ المَحظوراتِ،وهك ذا لو عرَفَ ذلك قومٌ مِن المُتَطوِّعةِ جازَ لهم الإقدامُ على الكشفِ،والبحثِ في ذلك،والإنكار،كا لّذي كانَ مِن شأنِ المغيرة بنِ شُعبة.فقد رُوِي أنّه كانَ تختلِفُ إليه بالبصرةِ امرأةٌ مِن بني هِلالٍ يُقالُ لها أمُّ جميل بنتُ محجم بن الأفقم،وكانَ لها زوجٌ مِن ثقيفٍ يُقالُ له: الحجّاجُ بنُ عبيد،فبلغَ ذلك أبا بكر بنَ مسروح،وسهلَ بنَ معبد،ونافعَ بنَ الحارث،وزيادَ بنَ عبيد، فرَصَدوه حتّى إذا دخلَتْ عليه هَجَمُوا عليهما،وكانَ مِن أمرِهم في الشّهادةِ عند عمرَ رضي اللّه عنه ما هو مشهورٌ،فلم يُنكِر عليهم عمرُ هُجومَهم،وإنْ كانَ حَدَّهم القذف عند قُصورِ الشّهادة.
والضَّرْبُ الثاني:ما خرجَ عن هذا الحَدِّ وقَصُرَ عن حدِّ هذه الرُّتبة،فلا يجوزُ التَّجسُّسُ عليه،ولا كشف الأستارِ عنه.حُكِيَ[58] أنّ عمرَ دخلَ على قومٍ يَتعاقَرون على شرابٍ،ويُوقِدون في أَخصاصٍ، فقال:نَهيتُكم عن المعاقَرةِ فعاقرتُم، ونَهيت ُكم عن الإِيقادِ في الأَخصاصِ فأَوقدتُّم،فقال وا:يا أميرَ المؤمنين،قد نَهاكَ اللهُ عن التَّجسُّسِ فتَجسَّسْتَ،ونَ هاكَ عن الدّخولِ بغيرِ إذنٍ فدخلتَ،فقالَ عمرُ : هاتين بهاتين،وانصرفَ ولم يَتعرَّضْ لهم.فمَن سمِعَ أصواتًا ملأة منكرةً مِن دارٍ تظاهرَ أهلُها بأصواتِهم أنكرَها خارجَ الدّارِ،ولم يَهجُم عليه بالدّخولِ؛لِأنّ المنكرَ ظاهِرٌ وليس عليه أنْ يكشِفَ عمّا سِواه مِن الباطِنِ).
وقال إسماعيل حقِّي البرسويّ في تفسيره روح البيان (6 /139 سورة النّور)[59] بعد إيراده لِقِصَّة عمر في التَّجسُّس:(فإن قلتَ:دلَّ هذا على أن المُحْتَسِبَ لا يدخلُ بيتًا بلا إذنٍ،وقد صحَّ أنّه يجوزُ له الدّخولُ في بيتِ مَن يُظهِر البدَعَ بلا إذنٍ.قلتُ:هذا فيما أَظهرَ،وذلك فيما أَخفَى).
وقال في (9 /87):(فالمُحتَسِبُ لا يَتَجسَّسُ ولا يَتَسَوَّرُ ولا يدخلُ بيتًا بلا إذنٍ.فإنْ قيلَ:ذُكِرَ في باب مَن يُظهِرُ البدعَ في البيوت أنّه يَجوزُ للمُحتَسِب الدّخولُ بلا إذنٍ،فنقولُ:ذلك فيما ظهَرَ،وأمّا إذا خَفِيَ فلا يدخُلُ،فإنّ ما ستَرَه اللهُ لا بُدَّ وأنْ يَستُرَه العبدُ،هذا في عُيوبِ الغيرِ،وأمّا عُيوبُ النّفسِ فالفحصُ عنها لازِمٌ للإصلاحِ والتَّزكِيةِ).
وفي البحر المديد (5 /431 سورة الحجرات/12)[60]:(قال ابنُ عرفة:مَن هو مستورُ الحالِ فلا يحِلُّ التَّجسُّسُ عليه،ومَن اشتهرَ بشربِ خمرٍ ونحوِه فالتَّجسُّسُ عليه مطلوبٌ أو واجبٌ.هـ.قلتُ: مع� �اه: التَّجسُّسُ عليه بالشَّمِّ ونحوِه؛لِيُقامَ عليه الحدُّ،لا دخولَ دارِه لِينظُرَ ما فيها مِن الخمرِ ونحوِه،فإنّه منهيٌّ عنه،وأمَّا فِعْلُ عمرَ - - فحالٌ غالِبَةٌ،يُقتَص َرُ عليها في مَحَلِّها).
وفي الإحياء (2 /200) بعد إيراده لقصّة عمر مع عبد الرّحمن بن عوف رضي اللّه عنهما:(وهذا يدلُّ على وجوبِ السّترِ،وتركِ التَّتَبُّعِ).
2- جاء في المستطرف (2 /103 - 104):(وكان [عمر] رضي الله عنه مِن شِدَّة حِرصه
على تعرُّفِ الأحوال،وإقامة قِسطاس العدل،وإزاحة أسباب الفساد،وإصلاح الأمّة يَعُسُّ بنفسِه،ويُباشِر أمورَ الرَّعيَّة سِرّا في كثيرٍ من اللّيالي).
قلت:وعُدَّ ذلك في مناقِبهِ رضي اللّه عنه،خلافاً للشِّيعة !.
3- قد أجاد شاعرُ النِّيلِ حافظُ إبراهيم تضمين قِصَّةَ تجسُّس عمرَ t إحدى قصائده،وهي كما في ديوانه (ص96 – 97 مثالٌ مِن رجوعِه إلى الحقّ)[61]:
( وفِتْيَةٍ وَلِعُوا بِالرَّاحِ فَانْتَبَذُوا لَهُمْ مَكَانًا وَجَدُّوا في تَعَاطِيهَا
ظَهَرْتَ حَائِطَهُم لَمَّا عَلِمْتَ بِهِمْ وَاللَّيْلُ مُعْتَكِرُ الأَرْجَاءِ سَاجِيهَا
حَتَّى تَبَيَّنْتَهُمْ وَالخَمْرُ قَدْ أَخَذَتْ تَعْلُو ذُؤَابَةَ سَاقِيهَا وَحَاسِيهَا
سَفَّهْتَ آراءَهُمْ فِيهَا فَمَا لَبِثُوا أَنْ أَوْسَعُوكَ عَلَى مَا جِئْتَ تَسْفِيهَا
وَرُمْتَ تَفْقِيهَهُمْ في دِينِهِمْ فَإِذَا بِالشَّرْبِ قَدْ بَرَعُوا " الفَارُوقَ " تَفْقِيهَا
قَالُوا: مَكَانَ� �َ قَدْ جِئْنَا بِوَاحِدَةٍ وَجِئْتَنَا بِثَلَاثٍ لَا تُبالِيهَا
فَأْتِ البُيُوتَ مِنَ الأَبْوابِ " يَا عُمَرٌ " فَقَدْ يُزَنُّ[62] مِنَ الحِيطَانِ آتِيهَا
وَاِسْتَأْذِنِ النَّاسَ أَنْ تَغْشَى بُيُوتَهُمُ وَلاَ تُلِمَّ بِدَارٍ أَوْ تُحَيِّيهَا
وَلاَ تَجَسَّسْ فَهَذِي الآيُ قَدْ نَزَلَتْ بِالنَّهْيِ عَنْهُ فَلَمْ تَذْكُرْ نَوَاهِيهَا
فَعُدْتَّ عَنْهُمْ وَقَدْ أَكْبَرْتَ حُجَّتَهُمْ لَمَّا رَأَيْتَ كِتَابَ اللهِ يُمْلِيهَا
وَمَا أَنِفْتَ وَإِنْ كَانُوا عَلَى حَرَجٍ مِنْ أَنْ يَحُجَّكَ بِالآيَاتِ عَاصِيهَا ).

وينظر أيضا:
1- محاضرات الأدباء (1 /1 /233 متوصّل إلى العفو بمراجعةٍ أو حجّة) و (1 /2 /683 مَن تخلّصَ مِن الحدِّ في شُربِ الخمرِ).
2- التّذكرة الحمدونيّة (7 /168 رقم 798)[63].
3- شرح نهج البلاغة (1 /1 /116 نبذة من أخبار عمر بن الخطّاب t)[64] و (6 /12 /198 سيرة عمر بن الخطّاب t) و (6 /12 /322 الطّعن الرّابع).
4- إكمال تهذيب الكمال[65] (5 /56 – 57 رقم 1659)[66].
الهوامش :
[1] - تحقيق ودراسة:د.عبد اللّه بن بجاش بن ثابت الحميريّ،مكتبة الرّشد بالرّياض،ط/الأولى 1427هـ - 2006م.
ط/أخرى:(ص152 رقم 448 تقديم وتحقيق:أيمن عبد الجابر البحيريّ،دار الآفاق العربيّة بالقاهرة،ط/الأولى 1419هـ - 1999م).
[2] - في كتاب الفتوح لأحمد بن أعثم الكوفيّ (1 /53 تح:عليّ شيري،ط/الأولى 1411هـ،دار الأضواء - بيروت):(فوثبَ رجلٌ منهم يقال له ثور بن مالك،وكان قديمَ العهد في الإسلام،وذلك أنّه أسلم في أيّام معاذ بن جبل حين بعثَ به النّبيُّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى أرضِ اليمن،قال:وكان ثور بن مالك هذا ممّن أسلمَ يومئذٍ).
وفي الإصابة (2 /97 رقم 989 تح:التّركي):(ثور بن مالك الكِنديّ،كان في عصر النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم،وصحِب معاذَ بنَ جبل باليمن،واستخلفه على كِندة لمّا بلغه وفاةُ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم.ذكر ذلك وَثيمةُ في كتاب " الرِّدَّة " عن ابن إسحاق، وذكرَ له خطبةً لِكِندةَ لمّا عزموا على الرِّدَّة،وذكرَ ردَّهم عليه وما كان مِن أمرِهم،إلى أنْ أوقعَ بهم المسلمون،وهو القائلُ مِن أبياتٍ:
وقلتُ تَحَلَّوْا بدينِِ الرّسولِ ... فقالوا التّرابُ سَفاها بفِيكا
فأصبحتُ أبكِي على هُلْكِهم ... ولم أكُ فيما أَتَوْه شَريكا ).
وفي التّجريد للذّهبيّ (1 /71 رقم 662 دار المعرفة - بيروت):(ثور بن مالك الكِنديّ استخلفه معاذُ بنُ جبل على كِندة له، شِعر).
[3] - في موعظة المؤمنين للقاسميّ (ص220 تح:عاصم بهجة البيطار،دار النّفائس - بيروت،ط/الأولى 1401هـ - 1981م): (وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْخُلَفَاءِ)!.
[4] - دار الكتب العلميّة – بيروت.
[5] - ت:395هـ.
[6] - تحقيق وضبط وتعليق:د.محمّد السيّد الوكيل،دار البشير - مصر،ط/الأولى 1408هـ - 1987م.
[7] - لأبي حيّان التّوحيديّ (ت:نحو 400هـ)،تحقيق:د.ودا د القاضي،دار صادر – بيروت،ط/الأولى 1408هـ - 1988م.
[8] - لأبي سعد الآبيّ (ت:431هـ)،تحقيق: خا� �د عبد الغني محفوظ،دار الكتب العلميّة – بيروت،ط/الأولى 1424هـ - 2004م.
[9] - منشورات دار مكتبة الحياة – بيروت 1412هـ - 1992م.ط/أخرى:مكتبة الجمهوريّة العربيّة – مصر 1385هـ).
[10] - تحقيق:د.عبد اللّه بن عبد المحسن التّركيّ،القاهر ة،ط/الأولى 1424هـ - 2003م.
[11] - دار الشّروق،ط/الأولى 1423هـ - 2002م.
[12] - تحقيق وتعليق وتخريج:حبيب الرّحمن الأعظميّ،المكتب الإسلامي – بيروت،ط/الثانية 1403هـ - 1983م.
[13] - دار السّعادة للطّباعة بمصر 1426هـ - 2005م.
[14] - تصحيح:بكري حياني وصفوة السقّا،مؤسّسة الرّسالة – بيروت،ط/الخامسة 1401هـ - 1981م.
[15] - هو ربيعة بن أميّة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشيّ الجُمحيّ أخو صفوان بن أميّة،أسلم يوم الفتح،وكان شهد حجّة الوداع،ورد أنّ عمر رضي اللّه عنه غرَّبَه لشربه الخمر إلى خيبر؛فهرب منه إلى الشّام،ثمّ لَحِقَ بقيصر (هرقل)؛فارتدَّ وتنصَّرَ، ومات عنده. – ترجمته في الإصابة (1 /513 – 514 رقم 2752)، والاستيعاب (2 /179 ترجمة صفوان بن أميّة) -
[16] - بالسّند نفسِه في المصَنَّف.لكن وقع فيه:(زرارة بن مصعب بن عبد الرّحمن بن عوف) بدل (مصعب بن زرارة بن عبد الرّحمن) !.
[17] - تحقيق:د.مصطفى مسلم محمّد،مكتبة الرّشد بالرّياض،ط/الأولى 1410هـ - 1989م.
[18] - تحقيق:محمّد عبد القادر عطا،دار الكتب العلميّة – بيروت،ط/الثالثة 1424هـ - 2003م.
ط/أخرى:(8 /333 – 334 باب ما جاء في النّهي عن التَّجَسُّس/ط:الأولى،مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانيّة بحيدر آباد الدّكن بالهند 1354هـ).
[19] - تحقيق:فهيم محمّد شلتوت [كُتبت مقدّمته سنة 1399هـ - 1979م].
[20] - تحقيق وتخريج:حمدي عبد المجيد السّلفيّ،مؤسّسة الرّسالة – بيروت،ط/الأولى 1416هـ - 1996م.
[21] - دراسة وتحقيق:محبّ الدّين أبي سعيد عمر بن غرامة العَمروي،دار الفكر – بيروت 1415هـ - 1995م.
[22] - مطبوعات مجمع اللّغة العربيّة بدمشق،تحقيق:د.مح مّد طاهر مالك،دمشق 1403هـ - 1983م.
[23] - مطبوعات دائرة المعارف العثمانيّة بحيدر آباد الدّكن بالهند،ط/الأولى 1398هـ - 1978م.
[24] - رواية عبد اللّه بن جعفر بن دَرَسْتَوَيهِ النّحويّ،تحقيق وتعليق:د.أكرم ضياء العُمَريّ،مكتبة الدّار بالمدينة المنوّرة،ط/الأولى 1410هـ
[25] - دار إحياء التّراث العربي – بيروت.
[26] - عن فتاوى الشّبكة الإسلاميّة معدّلة 2 /984 رقم الفتوى 2724 لا تصحّ قصّة عمر وعبد الرحمن بن عوف في شأن بيت ربيعة بن أميّة/تاريخ الفتوى:16 صفر 1420 المفتي:مركز الفتوى بإشراف د.عبد الله الفقيه.
[27] - تحقيق ودراسة:د.عبد اللّه بن بجاش بن ثابت الحميريّ،مكتبة الرّشد بالرّياض،ط/الأولى 1427هـ - 2006م.
[28] - مكتبة العبيكان،الرّيا ض،ط/الأولى 1424هـ - 2004م.
[29] - الجامعة الإسلاميّة بالمدينة المنوَّرة 1423هـ - 2002م.
[30] - المصدر:المكتبة الشّاملة !.
[31] - في تفسير عبد الرزّاق (2 /233)،والكشف والبيان للثعلبيّ (9 /83):(عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَم).
[32] - تحقيق:مختار إبراهيم الهائج وعبد الحميد محمّد ندا وحسن عيسى عبد الظّاهر،الأزهر الشّريف،القاهرة – مصر،ط/الثانية 1426هـ - 2005م.
[33] - أرشيف منتدى الألوكة(1):عمر بن الخطّاب ونظريّة البُطلان،بواسطة (عبد الله المزروع) بتاريخ:29 أبريل 2008م.
[34] - موقع الألوكة/مجالس العلوم الشّرعيّة/مجلس الحديث وعلومه/بيان ضعف قصّة شرب أبي محجن للخمر لسالم بن محمّد العماري،بتاريخ 03/ 01/ 2013م.
[35] - لأبي الشّيخ الأصبهانيّ (ت:369هـ)،تحقيق وتعليق:أبي الأشبال حسن بن أمين بن المندُوه،ط/الأولى 1407هـ الجيزة.
[36] - اعتنى به:أيمن بن صالح بن شعبان،دار الحديث – القاهرة،ط/الأولى 1414هـ - 1993م.
[37] - قرأه وعلّق عليه:محمّد حسن إسماعيل وطارق فتحي السيّد،دار الكتب العلميّة – بيروت،ط/الأولى 1425هـ - 2004م.
[38] - دراسة وتحقيق:د.عبد العزيز بن محمّد بن عبد المحسن الفريح،عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلاميّة بالمدينة النّبوية – السّعوديّة،ط/الأولى 1420هـ - 2000م.
[39] - وأحال السّيوطيّ إلى:(أبو الشّيخ في كتاب القطع والسّرقة).
[40] - تحقيق:سيف الدّين عبد القادر الكاتب،دار الكتب العلميّة – بيروت 1401هـ - 1981م.
[41] - دار الألوكة 1433هـ.
[42] - في رواية الثعلبيّ في الكشف والبيان (9 /83 سورة الحجرات):(ومعه عبد الرّحمن بن عوف يَعُسّان إذ شبَّ لهما نارٌ،فأَتَيا البابَ،فاستأذنا ،ففُتِحَ البابُ،فدخلا، فإذا رجلٌ،وامرأةٌ تُغنِّي،وعلى يدِ الرّجلِ قدحٌ،وقال عمرُ للرّجلِ:وأنتَ بهذا يا فلان ؟.فقال: وأنتَ بهذا يا أميرَ المؤمنين ؟.فقال عمرُ:فمَن هذه مِنكَ ؟.قال:امرأتي.قال: وما في القدح ؟.قال:ماءٌ زلالٌ.فقال للمرأةِ:وما الّذي تُغنِّينَ ؟.فقالت: أقولُ:
تَطاولَ هذا اللّيلُ واسودَّ جانِبُه ... وأَرَّقَنِي أَلّا حبيبَ ألاعِبُه
فَوَ اللهِ لولا خشية اللهِ والتُّقى ... لَزُعزِعَ مِن هذا السّريرِ جَوانِبُه
ولكنّ عقلي والحياءَ يَكُفُّنِي ... وأُكرِمُ بَعْلِي أنْ تُنالَ مَراكِبُه
ثمّ قالَ الرّجلُ:ما بهذا أُمِرنا يا أميرَ المؤمنين،قال الله:" وَلا تَجَسَّسُوا ".فقالَ عمرُ:صدقتَ، وانص� �فَ).
قال القرطبيُّ في الجامع لأحكام القرآن (19 /401 سورة الحجرات/تح:د.التّركيّ،وع رقسوسيّ، مؤسّسة الرّسالة،ط/الأولى 1427هـ - 2006م):(قلتُ:لا يُفهَم مِن هذا الخبر أنّ المرأةَ كانت غيرَ زوجةِ الرّجل؛لأنّ عمرَ لا يُقِرُّ على الزِّنى،وإنّما غنَّتْ بتِلك الأبيات تذكارًا لِزوجِها،وأنّها قالَتْها في مَغِيبهِ عنها.والله أعلم).
[43] - دراسة وتحقيق:الإمام أبي محمّد بن عاشور،مراجعة وتدقيق:الأستاذ نظير السّاعديّ،دار إحياء التّراث العربي – بيروت،ط/ الأولى 1422هـ - 2002م.
[44] - تحقيق:د.عبد بن عبد المحسن التّركي وعبد الفتّاح محمّد الحلو،دار عالم الكتب – الرّياض،ط/الثالثة 1417هـ - 1997م.
[45] - تحقيق:محمّد عبد القادر عطا،دار الكتب العلميّة – بيروت،ط/الثالثة 1424هـ - 2003م.
[46] - تحقيق:إمام بن عليّ بن إمام،دار الفلاح بالفيّوم – مصر،ط/الأولى 1430هـ - 2009م.
[47] - تحقيق:مصطفى السيّد محمّد ومحمّد السيّد رشاد ومحمّد فضل العجماوي وعليّ أحمد عبد الباقي وحسن عبّاس قطب،مؤسّسة قرطبة ومكتبة أولاد الشّيخ للتّراث - القاهرة،ط/الأولى 1421هـ - 2000م.
[48] - مسند الفاروق لابن كثير (2 /212 – 214 رقم 552).
[49] - رواه ابن كثير في مسند الفاروق (2 /212 – 214 رقم 551) من طريق أبي بكر ابن الأنباريّ.ثمّ قال:وقد روى نحوَه الهيثمُ بن عديّ،عن مُجالِد،عن الشَّعبيّ).
[50] - ضبط وتعليق:عبد اللّه نوّارة،مكتبة الرّشد بالرّياض السُّعوديّة،ط/الأولى 1419هـ - 1999م.
[51] - قدّم له وحقّقه وعلّق عليه:د.نجم عبد الرّحمن خلف،دار القلم - السُّعوديّة،ط/الأولى 1410هـ - 1990م.
[52] - قدّم له وحقّقه وعلّق عليه:د.نجم عبد الرّحمن خلف،مكتبة الرّشد بالرّياض،ط/الأولى 1411هـ - 1990م.
[53] - تحقيق:أيمن البحيريّ،مؤسّسة الكتب الثقافيّة.
[54] - دار صادر – بيروت.
[55] - تحقيق:حمدي الدِّمرداش،مكتب ة نزار مصطفى الباز - السّعوديّة،ط/الثانية 1420هـ 2000م.
[56] - علّق عليه واعتنى به:أبو عاصم حسن بن عبّاس بن قطب،مؤسّسة قرطبة ودار المشكاة،ط/الأولى 1416هـ - 1995م.
[57] - تحقيق:د.أحمد مبارك البغداديّ،مكتبة دار ابن قتيبة – الكويت،ط/الأولى 1409هـ - 1989م.
[58] - العقد الفريد (8 /80 – 81 تح:عبد المجيد التّرحينيّ،دار الكتب العلميّة)،فيض الباري (6 /24 دار الكتب العلميّة 1426هـ 2005م).
[59] - تصحيح:حافظ محمّد خيري وأحمد رفعت،المطبعة العثمانيّة 1330هـ.
[60] - تحقيق:أحمد عبد الله القرشي رسلان،النّاشر: د.حسن عبّاس زكيّ – القاهرة،ط/1419هـ.(هذه الطّبعة تنتهي بآخر سورة القمر مِن أوّل سورة الرّحمن إلى آخر التّفسير موافق لـ ط:دار الكتب العلميّة - بيروت،ط/الثانية 1423هـ - 2002م). اهـ [بواسطة المكتبة الشّاملة].
[61] - ضبط وتصحيح وشرح:أحمد أمين،وأحمد الزّين،وإبراهيم الأبياري،دار العودة – بيروت (كُتبت مقدّمته سنة 1937هـ).
[62] - أي يُتَّهَم.
[63] - تحقيق:إحسان عبّاس و بكر عبّاس،دار صادر – بيروت،ط/الأولى 1417 هـ - 1996م.
[64] - لابن أبي الحديد،تحقيق: محمّد إبراهيم،دار الكتاب العربي – بغداد،ط/الأولى 1428هـ - 2007م.
[65] - لمغلطاي بن قليج المصري أبو عبد الله علاء الدّين الحنفي (ت:762هـ)،تحقيق: أبو عبد الرّحمن عادل بن محمّد وأبو محمّد أسامة بن إبراهيم،الفاروق الحديثة للطّباعة والنّشر،ط/الأولى 1422هـ - 2001م.
[66] - وأحال إلى:ابن خلفون في «الثِّقات».
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
حول حواشي أبي فهر محمود شاكر – رحمه اللّه تعالى – على دلائل الإعجاز لعبد القاهر الجرجانيّ (تكميل) محمد تبركان حلقة البلاغة والنقد 43 26-05-2018 07:53 PM
يا شباب الجزائر هكذا كونوا أو لا تكونوا : محاضرة للشّيخ الإمام محمّد البشير الإبراهيمي -رحمه اللّه- محمد تبركان مُضطجَع أهل اللغة 1 25-11-2017 06:44 PM
قال الأزهريّ رحمه اللّه تعالى محمد تبركان حلقة فقه اللغة ومعانيها 0 01-03-2016 06:14 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 02:41 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ