ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة الأدب والأخبار
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 06-12-2012, 02:04 AM
صالح بن إبراهيم العوض صالح بن إبراهيم العوض غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Dec 2012
التخصص : اللغة العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 15
شكرَ لغيره: 18
شُكِرَ له 33 مرة في 12 حديث
افتراضي أظلم أهل الظلم وكافور في عيني المتنبي

المتنبي وكافور
أورد الدكتور ظافر العمري بيتاً لأبي الطيب المتنبي الذي ملأ الدنيا وشغل الناس إن أصاب وإن أخطأ!
وأظلم أهل الظلم من بات حاسداً <><> لمن بات في نعمائه يتقلبُ
وطلب مناقشته في المغتَرَد؛ فكان تناولي إياه بما جاء هنا.
إن أبا الطيب هو من هو شخصيةً وشعراً ... فغموض شخصيته وكبرياء شعره جعلاه يزيح فترات زمنية لأقطاب الشعر لاستحضاره في كثير من المواقف الحيوية فلا تكاد تمر بحدث إلا ويعن لك بيت لأبي الطيب فهو الذي نظر الأعمى إلى أدبه وسمعه الأصم وطاوله القصار ؛ ولكنه رغم ذلك غالب العصور والأزمان فلم يأبه لأولئك الذين مسوه بالخوائن فرحلوا وبقي!
ولكن أبا الطيب وقد فارق سيف الدولة لم تفارقه غصته وبقيت معاني فراقه حسرات في قلبه قد برت جسده حتى وإن قال:
إذا ترحلت عن قوم وقد قدروا <><> ألا تفارقهم فالراحلون هُمُ
فهو لا يفتأ يذكر ابن حمدان رغم النوى البائن قسراً.
حاول أن يختلق أجواء جديدة في كنف كافور الإخشيدي ولكن أنى له وهو يراه بعيداً عن المكارم سليلاً للضعة والخسة وداليته فضحته أيما فضيحة فقد كشفت عن الزيف الذي تقنع به واستدعى من الكلم ما نظم منه قصائد تكاد تند عن منظومته الإبداعية المميزة التي رأيناها صادقة ناطقة في سيفياته وحلبياته فهناك فرق بين التداعي لدى سيف الدولة والاستدعاء لدى كافور !
بيت من قصيدة:
أغالب فيك الشوقَ والشوقُ أغلبُ <><> وأعجب من ذا الهجر والوصلُ أعجبُ
ساقه بصيغة مفتعلة وكأنه اعتسفه اعتسافاً ليقول قبله:
ألا ليت شعري هل أقول قصيدةً <><> فلا أشتكي فيها ولا أتعتبُ
وبي ما يذود الشعر عني أقله <><> ولكن قلبي يا ابنة القوم قُلَّبُ
وأخلاق كافور إذا شئت مدحه <><> وإن لم أشأ تملي علي وأكتبُ
ففي هذه الأبيات ما يوحي بالصدود والانصراف عن كافور ولكنه مدفوع بحاجات أقلها تظاهره بالتجلد أمام الشامتين الذين كانوا سبباً في استعداء سيف الدولة عليه فأقل ما يعانيه من هموم كفيل بذياد الشعر عنه ولو غالب فيه شوقه !!!
إن التكلف بادٍ جلياً في تلك القصيدة فليست تمثل المتنبي الذي قرأناه حينما نقرأ:
فتى يملأ الأفعال رأياً وحكمةً <><> وبادرة أحيان يرضى ويغضبُ
ولن أعلق على هذا البيت لأنه لا يقل تهالكاً وضعفاً عن بيت الظلم الآتي!
قد لا نجانب الصواب إن قلنا عن هذه القصيدة إنها استخفاف بكافور واستهجان له رداً على ما يمارسه كافور معه بالخفاء حينما يبث المرجفين الذين يشيعون أنه ولَّى المتنبي موضعاً في الصعيد وينفذ إليه قوماً يعرفونه ذلك فتلتهب موريات الحنق لدى أبي الطيب فيستلها كافور بستمئة دينار تظهر حقيقة الشاعر المولع بالأحمر الرنان ليأتيه ثالث أيام العيد الأول من سنة 347هـ مادحاً، فهو على رغم ما في مقاطع القصيدة التي أفرغها لكافور وخصه بها من سطحية ومباشرة فإنه قد جاوز الحد في الجرأة احتقاراً له وانتقاصاً لشأنه حينما خاطبه بطريقة مباشرة بمآربه ورغائبه التي من أجلها جاء ليقول له:
أبا المسك هل في الكأس فضلٌ أناله <><> فإني أغني منذ حين وتشربُ
وهبت على مقدار كفي زماننا <><> ونفسي على مقدار كفيك تطلبُ
إذا لم تَنُطْ بي ضيعة أو ولايةً <><> فجودك يكسوني وشغلك يسلبُ
فهو هنا أراد بالكأس مملكة كافور، والفضل الذي يريده طرفاً من هذه المملكة، بدلالة البيت الثالث ذي الضيعة والولاية، فهو قد سئم من عطايا أكف الزمان التي يتساوى فيها الناس فلا تعدو أموالاً جامدة لا تحقق له مطامح كفيه ولا تصل إلى قدرها؛ وهذه القيمة الزمانية قد نالها بجهده ومكانته وقيمته الأدبية فلا فضل لكافور فيها وإنما يريد أن ينال أعظم مما يناله بجود زمانه عليه! يقول ابن جني في الفسر عند البيت:
وهبت على مقدار كفي زماننا <><> ونفسي على مقدار كفيك تطلبُ
"قال لي المتنبي وقت القراءة عليه:كنت إذا خلوت أنشد هذا البيت:
وهبت على مقدار كفيك عسجداً <><> ونفسي على مقدار كفيَّ تطلبُ
فيما يرويه ابن جني عن المتنبي من أقوال متناثرة في فسره ما ينبئ عن خلة دفينة في أبي الطيب وهي مثلبة عظيمة لا ترقى إلى توق نفسه وتطلعها إلى ما هو أكبر منها ويصدق عليه تمام الصدق قوله:
وإذا كانت النفوس كباراً <><> تعبت في مرادها الأجسامُ
أما انتقاله إلى البيت التالي لهذه الأبيات فهو في غاية الخطورة حينما أبدى سأمه وتبرمه من حاله وباح باشتياقه إلى أهل وده أحبابه وعرض بمن حوله وتنعمهم بأحبابهم في الوقت الذي هو فيه يبكي ويندب!
وكأني به والله يعمد إل تطييب خاطر الممدوح بتلك الكليمات التي لا تخفى على بصراء النقد والوعي بما وراءها فهي لا ترقى إلى مستوى المادح ولا الممدوح ولكن سد الفراغ - بما يتفق وما لا يتفق - غلب على نفس القصيدة بقوة حتى وصل إلى بيت المحور هنا:
وأظلم أهل الظلم من بات حاسداً <><> لمــــن بات في نعـــمائه يتقـــلبُ
البيت جزء من قصيدة بائسة تجرد أكثر الشراح لها من أمانتهم لأنها للمتنبي فقط ! وإلا ففيها علو واستفال!
فهو هنا في غاية القلق بتكرار ألفاظه وقرب تناولها من الدارج البعيد عن العمق إلى درجة المباشرة فجاء بألفاظ زائدة على المعنى بلا أدنى دلائل! فهو يريد القول باختصار:"الحسد لا يكون إلا لذوي النعم" وخص أهل الفضل الذين يحسدهم مفضولوهم ولكنه أسهب !!! والبيت الذي يختصره الشرح فهو خاذل لشاعره! فحق الشعر أن يكون متسعاً وذا دلالات لا تحد لتكون مآخذ الآذان منه على قدر القرائح والعلوم كما قال شاعرنا في موضع آخر من قصائده ...
يقول الشيخ يوسف البديعي في الصبح المنبي عن حيثية المتنبي تعليقاً على البيت المذكور:" وهذا البيت يستخرج منه معنيان ضدان؛ أحدهما أن المنعِم يحسد المنعَمَ عليه".
وأفاض في الحديث حول هذا بما لا يزيد على ما ذكرت، إلا أنه أشار إلى توقف المتنبي عن القصيد بمدائح الأسود سوى واحدة كثيرة التعريض ساطية القصد بالمراد وهي فريدة المستهل بديعة المبتدأ حينما قال:
مُنىً كنَّ لي أن البياض خضابُ <><> فيخفى بتبييض القرون شبابُ
ليصرح فيها بالمعاتبة القاسية واللوم والتقريع بخذلانه وإحباطه بما لم ينلْهُ إذ قال:
وهل نافعي أن ترفع الحجب بيننا <><> ودون الذي أملت منك حجابُ
وفي النفس حاجات وفيك فطانة <><> سكوتي بيان عندها وخطابُ
ثم يذكر استعداده بالخفاء للرحيل ليصعقهم في يوم عرفة من سنة خمسين وثلاثمئة للهجرة قبل سيره من مصر بيوم بقصيدته القاصمة:
عيد بأية حال عدتَ يا عيدُ <><> بما مضى أم لأمر فيك تجديد
فيفصل في ذكر رحلته وموقف كافور بما هو بعيد عن موضوعنا هنا.الصبح المنبي.ص118-125.

باستقراء حال القصيدة وحال شاعرها وتتبع ما قيل عنها وما نقل عن أبي الطيب نجد أنه بالفعل لم يكن يقصد أن يجزل لممدوحه قولاً وعملاً فهو ذو غاية ومأرب؛ وذوو الغايات غالباً ما تطغى غاياتهم على معاني تعبيرهم! فهذا أبو الفتح ابن جني يقول في الفسر عند البيت الثالث والأربعين:
وما طربي لما رأيتك بدعة <><> لقد كنت أرجو أن أراك فأطربُ
"لما قرأت عليه هذا البيت، قلت له: أجعلت الرجل أبا زنة؟! فضحك لذلك... وهذا وإن كان ظاهره مديحاً فإنه إلى الهزء أقرب"ا.هـ.(الفسر.شرح ابن جني لديوان المتنبي.ج2ص583.دار الينابيع.ط1. 2004م).
وإن كان قد بلغ شأواً بعيداً في البيت الذي وليَهُ مباشرة حينما قال:
وتعذلني فيك القوافي وهمتي <><> كأني بمدح قبل مدحك مذنبُ
والمصراع الثاني في البيت قول جَهَزيٌّ لم يترك لخطيب مستراداً ولا لقائل مستزاداً؛ فابن جني يقول: "وقوله: وتعذلني فيك القوافي وهمتي: هجو صريح لولا أنه تستر منه بالمصراع الأخير".
وبهذا البيت الفريد المرقص ابتدأ نهاية استعراضه الإبداعي الذي يخدم فيه نفسه قبل أن يكون نال من أطراف المعاني مروضاً إياها بجنونٍ الانقياد لملكته التي عهدناها منه فهو قد قال عند سيف الدولة فيما سلف:
وما الدهر إلا من رواة قلائدي <><> إذا قلت شعراً أصبح الدهر منشدا
فيعيد المعنى ذاته هنا ليقول:
ولكنه طال الطريق ولم أزل <><> أفتش عن هذا الكلام وينهبُ
فشرق حتى لي للشرق مشرقٌ <><> وغرب حتى ليس للغرب مغربُ
إذا قلته لم يمتنع من وصوله <><> جدار معلى أو خباء مطنبُ
ويحه كأنه استشرف المستقبل ليقول لنا إن ما أقوله كالذبذبات التي تخترق العوازل فلا يحول دونها حائل.
إن أبا الطيب بهذه القصيدة التي ألجم فيها أفواه التملق وأنشف مجامَّ النفاق والكذب قد استثار النقاد وأهاجهم على نفسه فقد قام حسام زاده الرومي بإنشاء رسالة في قلب كافوريات المتنبي إلى هجاء قاربت المئتي صفحة وقد طبعت بتحقيق الدكتور محمد يوسف نجم.
ومع احتمالية ذلك التوجه لدى أبي الطيب بقرائنه التي رأيناها إلا أن حسام زاده قد بلغ به الأمر حد التأول والتمحل ليحيل المطالع الغزلية إلى معانٍ ورَّى بها المتنبي وغمز ولمز بما في ذلك البائية التي نحن بصددها حيث وجه الأبيات إلى غير ما قصده الشاعر يقيناً. فقد غالى غلواً كبيراً ليفرغ المعنى من محتواه الغزلي الصرف إلى ما يريده هو ليكسب مصداقية هو أرادها وليس بحاجتها بل إنها ليست جديدة أو مبتدعة من قبله فقد سبقه إليها الشاعر نفسه حينما أملى ما يريد قوله على أبي الفتح ابن جني فأثبته الأخير في الفسر مفصلاً تفصيلاً دقيقاً.
لن أقف طويلاً عند رسالة الرومي لبعدها عن الأمانة العلمية بالمبالغة المفرطة والتمحل المستهجن ولكن أسوق ما قاله عن البيت المقصود:
"بعدما بين كمال حسنه أخذ يذم من يحسد فيما يوليه، مع قلته ونهاية ندرته، ولذلك عبر عنهم بأنهم أظلم أهل الظلم، وأيضاً أراد بالتقلب تقلب الاضطراب والبكاء الذي بينه بقوله:
ماذا لقيت من الدنيا وأعجبها <><> أني بما أنا باكٍ منه محمودُ
وقال فيه:
قليلٌ عائدي سَقِمٌ فؤادي <><> كثير حاسدي صعب مرامي".ا.ه.
ولعلي أختم بتلك العبارة للدكتور محمد التونجي الذي ناقش القضية بطريقة واضحة تحمل نقداً موضوعياً أميناً فقال: " لا نجد في مدحه روحاً له لأنها لا تنبعث من أعماق الشاعر، ولهذا نجده يصطنع كلامه اصطناعاً، ويقتلعه اقتلاعاً منذ أوائل اتصاله به... بل إننا حين نقع على شعره نقف حائرين أمام بعضه لاختلاط المديح بالتقريع. من ذلك قوله: " أغالب فيك الشوق والشوق أغلبُ...". والتونجي يرى أن أبا الطيب خنع وذل وطأطأ رأسه عند كافور بعد أن كان مرفوع الرأس عند سيف الدولة.
وأخيراً فإن بائية أبي الطيب هذه لم يعبها إلا أنها تراجعت كثيراً حينما دخلت في غرضها الأصلي ويبقى أبو الطيب كما نعرفه في بقية أفكارها وعناصرها الأخرى، مما يعني أنه يخاتل نفسه ويجبرها على غير ما تريد.

صالح بن إبراهيم العوض.
الرس. في 22/1/1434هـ.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح بن إبراهيم العوض ) هذه المشاركةَ :
  #2  
قديم 23-12-2012, 01:13 PM
ليندا نور ليندا نور غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2012
التخصص : الأدب العربي
النوع : أنثى
المشاركات: 19
شكرَ لغيره: 4
شُكِرَ له 12 مرة في 8 حديث
افتراضي

كلام جميل و تحليل مفيد و تأول للمعاني شائق و جذاب.
بارك الله بك.
منازعة مع اقتباس
  #3  
قديم 23-12-2012, 02:19 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,547
شكرَ لغيره: 5,954
شُكِرَ له 4,576 مرة في 1,453 حديث
افتراضي

جزاكم الله خيرا، وبارك فيكم.
قد وجدت في كلام الأستاذ الكريم/ صالح بن إبراهيم العوض -وفقه الله- معاني جيدة، وتوجيهات حسنة، لكني أقول: إن كانت المجاملة والمصانعة أحب إليه صانعناه ودارأناه، ولا يظن به إلا أنه يأبى ذلك.
فهذا الأسلوب الذي تكلم به الأستاذ صالح ليس من أساليب العرب ولا من كلامهم، بل هو أسلوب أعجمي وُضع في ألفاظ عربية، إن كانت كلها صحيحة لغةً، وهذا المنهاج أخذه من المستشرقين بعض من انتسبوا إلى الأدب في ذلك الزمان، ثم ألقوا وضرهم هذا على الأمة، فهي إلى اليوم تلقى منه اللتيا والتي، ومن كان في شك من مباينة هذا لأساليب العرب، فليقرأ -مثالا- شرح الأنباري للمفضليات وشرح ابنه للمعلقات وشرح السكري لأشعار الهذليين وغير ذلك، ليرى الفرق بين الكلامين والمذهبين.
وأنا إذا قرأت مثل هذا الكلام لبعض المحققين في مقدمات الدواوين وغيرها يُدار بي، وأجد منه حمَّى الرِّبع، فأكون كما قال الشماخ:
كأن نطاة خيبر زودته بكور الورد ريثة القلوعِ

وأما المتنبي فشاعر لا ينازع عاقل في ذلك، لكن جَدَّه أكبر من شعره، فهو رجل مجدود، لا شك في ذلك ولا ريب.
ومن ظن أن الجد لا يكون في سيرورة الشعر، وأنه لا يسير إلا ما كان أجود = فقد ظلم نفسه وأبعد النجعة، والمتنبي نفسه يقول في الجد:
هو الجد حتى تفضل العين أختها وحتى يكون اليوم لليوم سيدا
وكم من الشعراء كان مجيدا ولم يكن مجدودا، فأضر ذلك به، وهو شيء قديم، عرفه الناس قبل المتنبي، من زمن الجاهلية.
وإذا أردت مثالا على ذلك -والأمثلة كثيرة- فانظر إلى قوله:
إذا قلته لم يمتنع من وصوله جدار معلى أو خباء مطنبُ
فهذا بيت هزيل مرذول، وتراه قد سار في الناس مسير النيرين، وقال جرير في هذا المعنى:
دخلن قصور يثرب معلمات ولم يتركن من صنعاء بابا
ولا تكاد تجد أحدا يعرفه، مع أنه إذا قيس إلى بيت المتنبي كان هذا كالتبر وذاك كالتراب.
وقال المتنبي:
لولا المشقة ساد الناس كلهم الجود يفقر والإقدام قتال
فنفضت به الأحلاس، وقال الأول:
الجود أخشن مسا يا بني مطر من أن تبزكموه كف مستلب
ما أعلمَ الناسَ أن الجود مدفعة للذم لكنه يأتي على النشب
فلا تجد أحدا يرويه إلا خاصة العلماء، مع أنه يقطر ذهبا.
والله أعلم
منازعة مع اقتباس
  #4  
قديم 23-12-2012, 11:29 PM
د . سليمان خاطر د . سليمان خاطر غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: May 2008
السُّكنى في: حائل بالمملكة العربية السعودية
التخصص : نحو وصرف
النوع : ذكر
المشاركات: 40
شكرَ لغيره: 71
شُكِرَ له 46 مرة في 16 حديث
افتراضي

حياك الله، أخي الأستاذ/صالح العمري.
لا أدري ما وجه مأخذك على الأستاذ/صالح بن إبراهيم العوض الشاعر الأديب الناقد المعلم المربي المعروف،في مقاله الطويل الماتع الذي حشد فيه نصوصا شعرية ونثرية ومقالات أدبية وآراء نقدية له ولغيره من القدماء والمحدثين، قلما تجتمع في مقال واحد ؟
هل يمكن بمثل هذا الكلام الغامض بخس الكاتب مقاله الذي وثق كل ما ورد فيه من أقوال، ورد الفضل فيه لأهله وأبدى رأيه في كثير من الوضوح والشجاعة والتواضع ؟
أعدت النظر في كلامك ومقال الأستاذ المرة تلو الأخرى فلم أفهم مرمى ما تقصده بهذه الطريقة،وما تلك الأيام التي تشير إليها،ومن أصحاب هذا الأسلوب الذي أومأت إليه إيماءً خفيا؛فهل لك أن تتكرم عليّ ببيان واضح لما تقصده بتعليقك كله في نقاط محددة يمكن مناقشتك فيها في هدوء وتروٍ؛لأن عدم المجاملة والمصانعة والمداراة لا يستلزم الهجوم الأعمى ولا تجاوز الحد المناسب في النقد وإبداء الرأي العلمي . والله الموفق.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( د . سليمان خاطر ) هذه المشاركةَ :
  #5  
قديم 24-12-2012, 12:10 AM
الأديب النجدي الأديب النجدي غير شاهد حالياً
حفيظ سابق
 
تاريخ الانضمام: Aug 2008
السُّكنى في: نجد
التخصص : العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 347
شكرَ لغيره: 1,302
شُكِرَ له 611 مرة في 233 حديث
افتراضي

ما أنا بحاكمٍ على أحدٍ في هذا الموضوعِ، لضعفِ أهليَّتي، لكنِّي أظنُّ الأستاذَ صالحاً العمريَّ يُريد أمثال هذا الكلامِ الذي حواهُ المقال :

اقتباس:
وكبرياء شعره جعلاه يزيح فترات زمنية لأقطاب الشعر لاستحضاره في كثير من المواقف الحيوية
اقتباس:
البيت جزء من قصيدة بائسة
اقتباس:
فجاء بألفاظ زائدة على المعنى بلا أدنى دلائل
اقتباس:
والبيت الذي يختصره الشرح فهو خاذل لشاعره!
اقتباس:
قبل أن يكون نال من أطراف المعاني مروضاً إياها بجنونٍ الانقياد لملكته التي عهدناها منه
__________________
"وَلَيْسَ لِقِدَمِ الْعَهْدِ يُفَضَّلُ الْفَائِلُ وَلَا لِحِدْثَانِهِ يُهْتَضَمُ الْمُصِيبُ وَلَكِنْ يُعْطَى كُلٌّ مَا يَسْتَحِقُّ"
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( الأديب النجدي ) هذه المشاركةَ :
  #6  
قديم 24-12-2012, 12:19 AM
صالح بن إبراهيم العوض صالح بن إبراهيم العوض غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Dec 2012
التخصص : اللغة العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 15
شكرَ لغيره: 18
شُكِرَ له 33 مرة في 12 حديث
افتراضي


في البداية أشكر كل من تكرم بالوقوف على هذا الموضوع وأنالني من وقته ما وهبه لأحرفي المتواضعة ..
ولا أجدر ولا أولى بالشكر والعرفان بالفضل من أستاذنا الدكتور سليمان خاطر الذي تفضل مشكوراً بالرد ليزيح شيئاً ساورني من بعض الكلمات التي لا تنبي عن نفسها ...
أما الأخ الفاضل الأديب النجدي فقد زاد الأمر غموضاً إذ لم يجل عما يريد فليتك أخانا الكريم أبنت عن مقصدك الذي أتيته مؤازراً ...
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح بن إبراهيم العوض ) هذه المشاركةَ :
  #7  
قديم 24-12-2012, 01:17 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,547
شكرَ لغيره: 5,954
شُكِرَ له 4,576 مرة في 1,453 حديث
افتراضي

أحسن الله إليكم، ونفع بكم، ووفقكم لكل خير.
أريد بدأةَ ذي بدأة أن أبيِّن أنني ما أسأت إلى الأستاذ الكريم/ صالح بن إبراهيم العوض بشيء، وكلامي راهنٌ فعاودوه إن شئتم، فقد دعوتُ له في أول كلامي، وذكرته بالحسن الجميل، فقلت:
اقتباس:
الأستاذ الكريم/ صالح بن إبراهيم العوض -وفقه الله-
فلم يكن كلامي عن الأستاذ نفسه، وله عندي المحبة والتوقير والإكرام والتعزير.
وإنما كان كلامي عن أسلوبه الذي تكلم به، ولا أرى هذا (هجوما أعمى) ولا (تجاوزا للحد المناسب في النقد) كما قال الأستاذ سليمان خاطر وفقه الله.
وأما قول الأستاذ سليمان خاطر -وفقه الله-:
اقتباس:
فهل لك أن تتكرم عليّ ببيان واضح لما تقصده بتعليقك كله في نقاط محددة يمكن مناقشتك فيها في هدوء وتروٍ
فأقول: لا ينبغي -بعد كلامي ذاك كله- أن يكون خفي عليك مرادي، والشيء الذي أنكرته، فقد ذكرت أن أسلوب الكلام ومذهبه ليسا على ما ألفته العرب، وتكلمت به.
فإن قلتَ: بيِّن لنا هذا، واكشف لنا عنه.
قلت: أما هذا فمنه شيء ظاهر يراه كل أحد، وهي ألفاظ وتراكيب لم تُعهَد عن العرب، فمن ذلك:
اقتباس:
فغموض شخصيته
أوجدني الغموض مضافا إلى الشخصية في كلام العرب، ولست بواجد.
اقتباس:
يزيح فترات زمنية
هل مر بك هذا في كلام العرب، وكلام الأئمة القدماء؟
اقتباس:
المواقف الحيوية
وهذا مثلهما.
اقتباس:
حاول أن يختلق أجواء جديدة
لو سمعتُ هذه من رجل جاهلي لكذَّبتُ سمعي، وقلتُ: ما هي إلا من كلام المستشرقين المترجم.
اقتباس:
استعراضه الإبداعي
اقتباس:
ليكسب مصداقية
لا نعرف المصداقية في كلام العرب، ولا إخالك تجدها ولو في كتب العلماء المتأخرين إلى القرن العاشر.
فهذا الظاهر الذي يراه كل أحد.
وأما الذي وراءه فشيء أغمض منه مكانا، وأخفى، لا يراه كل أحد.
وذلك أن الكلام يتفاوت تفاوتا عظيما، فمن الناس من يرى فرق ما بين هذا وهذا، ومن الناس من لا يراه، فالذي يرى الفرق بينهما يعسر عليه أن يُريَ صاحبه ما قد رأى، وقد عسر هذا على الأئمة وجهابذة العلماء، لأن هذا لا يراه المرء بكلمة تقال له: انظر إلى كذا وكذا، وإنما هو شيء يُرى بالمِراس وطول المِران، ويحصل بالدربة في طول الزمان.
وإنك لترى العالم يقول: ليس هذا من شعر فلان، فإن قيل له: بأي شيء قلت هذا؟ قال: لا أدري، وإنما هو شيء أراه وأُثبتُه، ولا أرتاب فيه.
قال أبو عبيدة: "سمعت أبا عمرو [بن العلاء] يقول في علته التي مات فيها: (والله ما كذبتُ في ما رويته حرفا قط، ولا زدتُ فيه شيئا، إلا بيتا في شعر الأعشى، فإني زدته فقلت:
وأنكرتني وما كان الذي نكِرت من الحوادث إلا الشيب والصلعا)"
قال أبو عبيدة: "فاعتقدت أن بشارا أعلم الناس بالشعر وألفاظ العرب، قال لي وقد أنشدت أول هذه القصيدة للأعشى فمر هذا البيت: (وأنكرتني)، فقال لي: كأن هذا ليس من لفظ الأعشى.
وكان قوله هذا قبل أن أسمع هذا من قول أبي عمرو بعشرين سنة."
فانظر إلى هذا الرجل الأعمى كيف ماز هذا البيت من هذه القافية الطويلة، وعرف أنه ليس للأعشى، وأنكره، ثم عَلِم أبو عبيدة بعد ذلك بعشرين سنة أنه من صنع أبي عمرو بن العلاء.
فإن قيل: كيف عرف بشار هذا؟ أفي البيت كلمة ليست من كلام العرب؟ أم فيه لحن؟ أم ماذا؟
قلنا: ليس فيه ذلك، وإنما هو شيء يراه الإنسان إذا طال مِراسه للشعر، وكان عالما فقيها به.
وسأتم حديثي غدا إن شاء الله.
منازعة مع اقتباس
  #8  
قديم 24-12-2012, 06:51 AM
ليندا نور ليندا نور غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2012
التخصص : الأدب العربي
النوع : أنثى
المشاركات: 19
شكرَ لغيره: 4
شُكِرَ له 12 مرة في 8 حديث
افتراضي

السلام عليكم.
أنت يا عمري تفضلت بنقد المضمون و لم تقف عند الأسلوب الذي رأيت أنه خارج عن أساليب العرب.
و اسمح لي بالسؤال: كيف حكمت على بيت جرير بأنه مرذول و من حكمت؟
الشعر يا أخي نصوص أدبية بشرية و ما كان المتنبي و هو المتنبي إلا بشرا إذا قال شعرا،
فهذا يعني أنه أنتج نصا ( هذا كلام ليس على أساليب العرب) و نصه هذا ينتمي إليه، و هو إذ ذاك خاضع لمزاجه و حالته النفسية التي لا بد تتقلب مثله في ذلك مثل الناس جميعا. هذا عدا الحديث عن الغاية المادية التي كان المتنبي يروم تحقيقها و يجاهر بها في مدح كافور الذي لم ينله ما أراد، فانقلب عليه المتنبي هاجيا ساخطا مغضبا.
و تبقى النصوص الأدبية خاضعة للقرءات المختلفة، هذه القراءات التي تختلف باختلاف الجمهور و الأزمنة، و ما قدمه الأستاذ إن هو إلا قراءة نعتد بها و نشكره عليها.
أماحديثك عن أسلوب المستشرقين:ثم ألقوا وضرهم هذا على الأمة، فهي إلى اليوم تلقى منه اللتيا والتي، ومن كان في شك من مباينة هذا لأساليب العرب، فليقرأ -مثالا- شرح الأنباري للمفضليات وشرح ابنه للمعلقات وشرح السكري لأشعار الهذليين وغير ذلك، ليرى الفرق بين الكلامين والمذهبين. فقد قصدت به أسلوب التفكير و النقد لا أسلوب الكلام،غير أن ما قله الأستاذ لا يمس لا المتنبي و لا شعره ذلك أن من خصائص النص
الخالد أن يقبل القراءة و إعادة القراءة و ينفتح على التأويلات التي يمنحه إياها قراؤه
في أمكنة و أزمنة مختلفة. و المتنبي ـ مع كل هذه النقود و القراءات التي عاصرته و التي ابتعدت عن عصره ـ لم ينزل من عليائه.
و قولك في شان هذين البيتين:
الجود أخشن مسا يا بني مطر من أن تبزكموه كف مستلب
ما أعلمَ الناسَ أن الجود مدفعة للذم لكنه يأتي على النشب
فلا تجد أحدا يرويه إلا خاصة العلماء، مع أنه يقطر ذهبا
بالله عليك: ماذا يعني قولك يقطر ذهبا في عرف النقد و دراسة النصوص الأدبية؟؟؟
وأنا أعتذر لك سلفا عن أسلوبي الذي هو مخالف لأساليب العرب.
و السلام عليكم.


منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( ليندا نور ) هذه المشاركةَ :
  #9  
قديم 24-12-2012, 07:00 AM
ليندا نور ليندا نور غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2012
التخصص : الأدب العربي
النوع : أنثى
المشاركات: 19
شكرَ لغيره: 4
شُكِرَ له 12 مرة في 8 حديث
افتراضي



.
أنسيت أن أعتذر للعَمري عن اسمي غير العربي أصلا.
غير أنه يعني المشرقة المضيئةو هكذا فإن الترجمة تسهل كثيرا من الأمور.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( ليندا نور ) هذه المشاركةَ :
  #10  
قديم 24-12-2012, 03:43 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,547
شكرَ لغيره: 5,954
شُكِرَ له 4,576 مرة في 1,453 حديث
افتراضي

اقتباس:
فهذا يعني أنه أنتج نصا، ونصه هذا ينتمي إليه
أَمَّا إذ أبيتم إلا الكلامَ بألسنة الأعاجم والقراءةَ بأعينهم والتفكيرَ بعقولهم فدونكم شعرَهم، خَضخِضوه ورُجُّوه بأيديكم وأرجلكم، واقتلوه (تحليلا ونقدا موضوعيا)، حتى إذا فرغتم منه فعودوا إليه والعودُ أحمد، وكُرُّوا عليه الكَرَّةَ بعد الكَرَّة، وأَذيقوه العَكْرةَ بعد العَكْرَة، وكونوا على ذلك حَيريَّ الدهر ومنفَسحَ الزمان.
وأَمَّا شعرُ العرب فدَعوه لأهله، ولا تعرضُنَّ له بشيء، فما أنتم منه ولا هو منكم، تخلَّصت قائبةٌ من قُوب.
وهو غنيٌّ عنكم غير مفتقِر إليكم، وحسبُه منكم أن تدَعوه وتقصروا عنه، وكأَنِّي به يقول لكم:
يا ليتَ حظِّي من تحدُّب نصرِكم وثنائِكُم في الناس أن تدَعوني
فتحدَّثوا ما شِئتم عن إنتاج شُعراء العجم للنُّصوص، ولا أرينَّ أحدًا يأتي إلى رجَز رؤبة فيقول: "أنتج رؤبةُ نصًّا موضوعيا، فيه كمٌّ هائل من المصداقية"، فإن فعل أحدٌ ذلك هجوتُه نائبا عن رؤبة --، وأذقتُه الصابَ والصَّبِر، ثم أَزيده سَلَعًا وقارا، ولن يُخلصَ إلى تُراث القوم وفينا عين تطرِف، فإن رزيئتَه رزيئتُنا، ومصابَه مصابُنا.
إن كنتُ لا أُرمى وتُرمَى كنانتي تُصِبْ جانحاتُ النبل كشحي ومنكبي
خلَطنا البيوتَ بالبيوتِ فأصبحوا بني عمِّنا من يرمِهم يرْمِنا مَعَا
فدونكُم شعرَ الأعاجم عليكُم به، كذبَ عليكمُ الشعرُ الأعجميّ، ولا تقربُنَّ شعرَ العرَب حتى تعرفوا حقَّه وتَقوموا به، وإلا فدَعُوه فليس إلى مضيعة.
منازعة مع اقتباس
  #11  
قديم 24-12-2012, 06:43 PM
ليندا نور ليندا نور غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2012
التخصص : الأدب العربي
النوع : أنثى
المشاركات: 19
شكرَ لغيره: 4
شُكِرَ له 12 مرة في 8 حديث
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل صالح العَمْري مشاهدة المشاركة
أَمَّا إذ أبيتم إلا الكلامَ بألسنة الأعاجم والقراءةَ بأعينهم والتفكيرَ بعقولهم فدونكم شعرَهم، خَضخِضوه ورُجُّوه بأيديكم وأرجلكم، واقتلوه (تحليلا ونقدا موضوعيا)، حتى إذا فرغتم منه فعودوا إليه والعودُ أحمد، وكُرُّوا عليه الكَرَّةَ بعد الكَرَّة، وأَذيقوه العَكْرةَ بعد العَكْرَة، وكونوا على ذلك حَيريَّ الدهر ومنفَسحَ الزمان.
وأَمَّا شعرُ العرب فدَعوه لأهله، ولا تعرضُنَّ له بشيء، فما أنتم منه ولا هو منكم، تخلَّصت قائبةٌ من قُوب.
وهو غنيٌّ عنكم غير مفتقِر إليكم، وحسبُه منكم أن تدَعوه وتقصروا عنه، وكأَنِّي به يقول لكم:
يا ليتَ حظِّي من تحدُّب نصرِكم وثنائِكُم في الناس أن تدَعوني
فتحدَّثوا ما شِئتم عن إنتاج شُعراء العجم للنُّصوص، ولا أرينَّ أحدًا يأتي إلى رجَز رؤبة فيقول: "أنتج رؤبةُ نصًّا موضوعيا، فيه كمٌّ هائل من المصداقية"، فإن فعل أحدٌ ذلك هجوتُه نائبا عن رؤبة --، وأذقتُه الصابَ والصَّبِر، ثم أَزيده سَلَعًا وقارا، ولن يُخلصَ إلى تُراث القوم وفينا عين تطرِف، فإن رزيئتَه رزيئتُنا، ومصابَه مصابُنا.
إن كنتُ لا أُرمى وتُرمَى كنانتي تُصِبْ جانحاتُ النبل كشحي ومنكبي
خلَطنا البيوتَ بالبيوتِ فأصبحوا بني عمِّنا من يرمِهم يرْمِنا مَعَا
فدونكُم شعرَ الأعاجم عليكُم به، كذبَ عليكمُ الشعرُ الأعجميّ، ولا تقربُنَّ شعرَ العرَب حتى تعرفوا حقَّه وتَقوموا به، وإلا فدَعُوه فليس إلى مضيعة.
بل الشعر شعرنا و التراث لنا. نقربه أنى شئنا... و نبعد عنه متى أحببنا.
فإن اعترضت يا عمري فعليك بالتوكيل الذي وقعه لك رؤبة وأبو رؤبة حتى تمنعنا تراثنا و أدبنا و لست على ذلك ـ و ان توهمت من القادرين ـ
ثم إني كنت سألت سؤالات ما رأيت لك عن واحدة منها جوابا.
أما تهديدك بالهجاء، فقد أوجب لك علينا الرثاء و الشفقة.
الهجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ اء هجاه يهجوه هجوا و هجاء: عدد معايبه.
فإن كان هذا نصيبي من هذا المنتدى منك يا عمري فتلك إذن قسمة
ضيزى.... و لتفعلن يا عمري ما هددت به.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( ليندا نور ) هذه المشاركةَ :
  #12  
قديم 24-12-2012, 06:56 PM
ليندا نور ليندا نور غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2012
التخصص : الأدب العربي
النوع : أنثى
المشاركات: 19
شكرَ لغيره: 4
شُكِرَ له 12 مرة في 8 حديث
افتراضي

في الواقع يا عمري أنت لا تفقه شيئا في النقد، و أتحداك إن كنت قرأت دلائل الإعجاز و أسرار البلاغة،و قبلهما عيار الشعر و نقد الشعر و غيرهما.
أما أن تكون قرأم حازما القرطاجني و السجلماسي و ابن البناء المراكشي من أهل المغرب
فذلك ـــ بالنسبة لك ـــ دونه خرط القتاد يا عزيزي.
أقول هذا و أستغفر الله لي و لك.
و على طريقة العرب و أساليبهم في التعامل مع " الهجاء " المخيف المرعب...لن أرد عليك
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( ليندا نور ) هذه المشاركةَ :
  #13  
قديم 24-12-2012, 07:01 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,547
شكرَ لغيره: 5,954
شُكِرَ له 4,576 مرة في 1,453 حديث
افتراضي

قد ساءني أنني نسيت أن أرد عليكم السلام في مشاركتي الأخيرة، ورد السلام واجب كما تعلمون، فعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وأما الهجاء فلن أهجو مسلما، وإنما كان ذلك مني مَزح المُغضَب، وليس الذي أغضبني كلمة أو كلمتين قرأتهما في هذا الحديث، فإن هذا شيء تزايد في نفسي على مر السنين.
فالمتشبهون بالمستشرقين -ولست أعني أحدا ممن شاركنا في هذا الحديث- قد أفسدوا شعر العرب أيما إفساد، فمن كان لا يرى ذلك فلا حول لي ولا قوة، كيف أستطيع أن أُريه، إنما أذكر تذكيرا.
إذا لم تستطع شيئا فدعه وجاوزه إلى ما تستطيع
فاعمد لما تعلو فما لك بالتي لا تستطيع من الأمور يدان
وأما كتب حازم القرطاجني وأشباهها فقد تركناها لكم تقرؤونها وتتمخخون عظامها.
والله يغفر لنا ولكل من شاركنا في هذا الحديث، ويتجاوز عنا بمنه وفضله.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #14  
قديم 24-12-2012, 09:56 PM
صالح بن إبراهيم العوض صالح بن إبراهيم العوض غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Dec 2012
التخصص : اللغة العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 15
شكرَ لغيره: 18
شُكِرَ له 33 مرة في 12 حديث
افتراضي


لَمْ أَشَأْ أَنْ أَقْتُلَ عَلَى الأُسْتَاذِ صَالِحٍ العَمْرِيِّ فَرْحَتَهُ بِلُقْيَانِهِ فَرِيْسَةً اسْتِشْرَاقِيَّةً يَقْتَاتُ بِهَا بَقِيَّةَ يَوْمِهِ أَوْ قَابِلَ أَيَّامِهِ!
فَلَا أَدْرِيْ كَيْفَ أَكُوْنُ أَبَا عَمْرٍو بْنِ العَلَاءِ أَوِ الْأَصْمَعِيَّ أَوِ ابْنَ قُتَيْبَةَ؛ وَهُمْ لَمْ يَكُوْنُوْا قُسَّ بْنَ سَاعِدَةَ، وَلَا أَكْثَمَ بْنَ صَيْفِيٍّ، وَلَا ابْنَةَ الْخُسِّ الْإِيَادِيَّةَ، فَكُلٌّ أَتَى مَا كَانَ عَصْرُهُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَلْقَوْا تَثْرِيْباً وَلَا عَنَتاً ...
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح بن إبراهيم العوض ) هذه المشاركةَ :
  #15  
قديم 24-12-2012, 10:52 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,547
شكرَ لغيره: 5,954
شُكِرَ له 4,576 مرة في 1,453 حديث
افتراضي

عفا الله عنك يا أستاذنا الكريم، وأراك من الخير ما تحب.
ما أنت بفريسة استشراقية، ولا أنا بمفترس ولا صياد، وما بي من قَرَم إلى لحوم الناس فأقتاتها.
لا تراني راتعا في مجلس في لحوم الناس كالسبع الضرِمْ
إنما هو شيء اعتقدته فقلته لك مواجهة، ما أرى أنني خرجت فيه عما ينبغي من أدب العلم، وقد حرصت على أن لا أسيء إليك، وذكَّرت في كلامي بأنني ما أسأت إليك.
وأما كلامي عن المتشبهين بالمستشرقين فإنه كلام عام، ونبهت إلى أنني لا أريد به أحدا ممن شاركونا في هذا الحديث، وإنما هو كلام عام للتذكرة.
ولو لم يكن لك إلا فضل السن علي لكنتَ حريا بأن أكرمك، فإذا أضيف إلى ذلك ما عرفته عنكم بعد ذلك من عضوية في مجمع اللغة العربية، وعلمٍ وفضل عُرفتم به في الناس كان حقكم علي أوجب، والقيام به آكد.
وما زلت أقول: إن كنتَ ترى أنه لَحِقَك مني إساءة فإني لا أستنكف أن أرجع إلى الحق وأعتذر، والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل.
وإنما هذا في ما يتعلق بالإساءة ونحوها، أما ما قلتُه من رأي فإني مصرٌّ عليه، معتقد له، ولا أرى لي عنه مذهبا ولا حِوَلا.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
تعلم خط الرقعة بدون معلم - محمود إبراهيم ( بي دي إف ) محمد عماد سمير بيازيد حلقة الخط العربي 3 12-08-2014 11:16 PM
معلم اللغة العربية .. ومعلم القراءة والكتابة فريد البيدق حلقة قضايا العربية ومشكلاتها 0 06-10-2012 11:04 AM
الكشف والتبيين لعلل حديث "اللهم إني أسألك بحق السائلين" - علي الحلبي ( بي دي إف ) عبد الرحمن النجدي المكتبة غير اللغوية 0 17-02-2012 03:06 AM
شرح حديث : " ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي ... " أم محمد حلقة العلوم الشرعية 2 17-03-2011 07:06 AM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 11:30 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ