ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية

ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية (https://www.ahlalloghah.com/index.php)
-   حلقة العلوم الشرعية (https://www.ahlalloghah.com/forumdisplay.php?f=15)
-   -   الإنجاد في بيانِ قوة فِطْرة التوحيد وضعف طَفْرة الإلحاد ( نظم ). (https://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=14962)

محمد البلالي 06-08-2022 07:11 PM

الإنجاد في بيانِ قوة فِطْرة التوحيد وضعف طَفْرة الإلحاد ( نظم ).
 
الحمدُ لله والصلاةُ والسلامُ على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعدُ :

فإنَّ مما لا شك فيه أن الدين الإسلامي بحمد الله تعالى ينتشر انتشارا عظيما في العالَمِ أجمع ، مع الحربِ الضروس التي يشنها أعداؤه عليه من العلمانيين واللبراليين والحداثيين الذي يسمون أنفسهم زورا وبهتانا *( التنويريين )* ، ومن أشد وألدِّ أعداء الإسلام *( الملاحدة )* الذين لا يؤمنون حتى بوجود الله سبحانه وتعالى ، وهم شر الخليقة على وجه الأرض قاطبةً فلا حدودَ عندهم ولا قيودَ ، *وحقيقةُ الملحد أنه شخص شهواني حيواني بهيمي غرضه الأول والأخير بطنه وفرجه ليس غير* وإن ادعى خلاف ذلك من نقاشات باردة يزعمها عقلية وهو لا عقل له ، وادعاءاتٍ باطلةٍ وحواراتٍ *( هادمة )* يزعم أنه ينشُدُ الإقناعَ في النقاش وكل هذه ادعاءات يتستر بها ويحاول إخفاء حقيقته الواضحة الفاضحة خلفها ، وهو والله ليس إلا عبدا لبطنه وفرجه وإن ادعى ما ادعى .

وإنني قد نظمتُ غيرةً لربي ونبيي وديني ( الإسلام ) نظما في بيان بطلان دعوى ( الإلحاد ) *وأنه إنما هو طفرة تَضْعُفُ أمام الفطرة* ، وقد بَنِيتُ هذا النظم على أساسٍ عقلي فطريٍّ حيث إن الملحد لا يؤمِنُ بالنقل أصلا ، كما ذكرتُ كذلك من النقل ( القرآن والسنة ) ما اشتمل عليه من الردود العقلية التي تفحم دعوى الملاحدة بما لا يجدون له والله جواباً إلا المكابرة لأنهم في الحقيقة عَبيدٌ لفروجهم وبطونهم ، ويرون في الإسلام تقييدا لشهواتهم الحيوانيةِ المنفلتة عياذا بالله تعالى .

*وتتلخص النقاط في الردود عليهم في الآتي :*

*١- تقرير إثبات وجود الله عقلا بالنظر إلى الكون وما فيه من خلق دقيق ومخلوقاتٍ يستحيل أن توجَدَ صدفة أو بشكل عشوائي*.

*٢- تقرير صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بأدلةٍ عقليةٍ وواقعية لا يمكن الجوابُ عنها إلا بالتسليم لكونه رسولا يوحى إليه ولا بد ، وأن القرآنَ الكريمَ كلامُ الله تعالى يقينا بالحجج القطعية لا كلامُ رسول الله كما يدعي الملاحدة*.

*٣- بيانُ حقيقةِ المُلحد وما يريده*.

وأسميتُ هذا النظمَ *( الإنجاد في قوة فطرة التوحيد وضعف طفرة الإلحاد )*.

وأسألُ الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه نافعا لخلقه إنه ولي ذلك والقادر عليه .


*( المقدمة )*

١- الحمدُ للهِ مُسَوِّي الكَوْنِ * من عدَمٍ بلا ونىً أوْ عَوٍنِ

٢- الأوَّلِ الآخِرِ والظاهرِ والـْ * باطنِ ذي العلى الذي عَزَّ وجَل

٣- ذي الملكوتِ الجبروتِ العَظَمَهْ * والكبريا سبحانه ما أعظَمَهْ

٤- منشي العبادِ واجبِ الوجودِ * ذي العرشِ واسعِ العطا والجُودِ

٥- وبعدُ ذي أرجوزةُ الإنجادِ * للعبدِ من شرِّ ذوي الإلحادِ

٦- تدكُ عرشَ الملحدينَ دكا * عن الموحدين تَنفي الشَّكا

٧- بحججٍ قاطعةٍ ذي الطَّفْرَةْ * عقليةٍ دلَّتْ عليها الفِطْرَةْ

٨- مَعَ براهينَ تَدُلُّ حَقّا * على الذي نقولُهُ وَصِدْقا

٩- تدفعُ تلك الشبهاتِ دَفْعا * ترْفعُ للعبدِ اليقينَ رَفْعا

١٠- فاسعَ لنَشْرِ النظمِ ذا لعَلَّهْ * يُزِيحُ غُمَّةً يُزيلُ عِلَّهْ


*( إثباتُ وجودِ الله سبحانه وتعالى عقلاً )*

١١- قد صحَّ عندَ كلِّ مَرْءٍ عاقِلِ * أَنَّ الحُدوثَ عن طريقِ فاعلِ

١٢- فإنْ تَجِدْ بيتاً بذي الفلاةِ * حتماً لقلتَ ببنا البُناةِ

١٣- فإن تقلْ بل إنه قدْ وُجِدا * ليس له من فاعلين أبدا

١٤- لكنتَ عرضةً لذي الظنونِ * وصرتَ منسوباً إلى الجنونِ

١٥- واسمع إلى مقالةِ الأعرابيْ * مخاطِباً بها ذوي الألبابِ

١٦- فبعْرَةٌ دلتْ على البعيرِ * وأَثَرٌ دَلَّ على المسيرِ

١٧- وذي سَماواتٌ لها أبراجُ * وتلكم الأرضُ لها فجاجُ

١٨- ألا تدلُّ دونما شكٍّ عَلى * إلهِنا سبحانه جلَّ عَلا

١٩- وانظرْ إلى انتظامِ هذي الشمسِ مَنْ * سَيَّرَها بدقةٍ طولَ الزَّمَنْ

٢٠- من دون أن تُخِلَّ بالنظامِ * ولا لُحَيظَةً على الدوامِ

٢١- والقمرِ المنيرِ ذي المَنازِلِ * قبحا لقولِ الملحدينَ الباطِلِ

٢٢- وانظر إلى هذي الخلائقِ التي * على وجود الله حتما دلَّتِ

٢٣- فخلقُهُ الإنسانَ من أعظم ما * يكونُ إذْ سوَّاهُ من نطفةِ ما

٢٤- ثم إلى قرارِهِ المَكينِ * طَوراً فَطَوراً باقياً لِحينِ

٢٥- من بعد ذي النطفةِ صارَ عَلَقَهْ * فمضغةً ثم جنينا خَلَقَهْ

٢٦- ثم إلى هذي الحياةِ خَرَجا * هل تجدَنْ في خلقه ذا عِوَجا

٢٧- خَلَقَهُ عَدَّلَهُ سَوّاهُ * سبحانه ما خالقٌ سِوَاهُ

٢٨- فإن تقُلْ فإننا لَقينا * بعضَ الأنام ناقصا يَقِينا

٢٩- كمثلِ الاقزامِ مَعَ الزَّمْنى وَمَعْ * غيرِهِمُ فكيفَ ذا منهُ وَقَعْ

٣٠- قُلْنا : الجوابُ أنَّ ذا مِنْ حِكْمَتِهْ * لِيُظْهِرَنْ قُدْرَتَهُ مَعْ نِعْمَتِهْ

٣١- ومن عجيبِ ما ترى في الخَلْقِ * تَنَوُّعُ الشَّكْلِ لهم والنُّطْقِ

٣٢- فهل يكونُ عاقلاً من قال ذا * حُصُولُهُ في ذا الوجودِ هكذا

٣٣- وزعموا بأنَّ هذا صُدْفَهْ * ما أقبَحَ الجوابَ ذا ما أَتْفَهْ

٣٤- فإنْ نُسَلِّمْ للجَوابِ جَدَلا * ما بالُ هذا مَرَّةً قدْ حَصَلا

٣٥- فإنَّنا لمْ نَرَ ذي الصُّدْفَةَ قَطْ * تَكَرَّرَتْ ولو لمَرَّةٍ فَقَطْ

٣٦- ثُمَّ وأنتمُ ذَوُوْ عُقولِ * لا تقبلونَ غَيْرَ بالمَعقولِ

٣٧- فلْتُثْبتوا لنا بِبُرْهانٍ عَلى * صُدْفَتِكُمْ بغيرِ ذا لنْ نَقْبَلا

٣٨- وإنكم لن تجدوا سبيلا * لذا ولو عُمِّرْتُمُ طويلا

٣٩- وأخبرونا عن وجودِ البَشَرِ * يا بَقَرَاً - معذرةً - للبَقَرِ

٤٠- هل لَهُمُ فيما مضى تَسَلْسُلُ * لمنتهىً إليه حتماً وَصَلُوا

٤١- كيفُ تُرى مَجيءُ هذا الأَصْلِ * أَمِنْ عُلُوٍّ جاءَ أمْ مِنْ سُفْلِ

٤٢- وهل أتى فُجاءَةً كبيرا * وَمَنْ رعاهُ إنْ أتى صغيرا

٤٣- فَكُلُّ ذي أسئلةٌ ليس لَكُمْ * عنها محيصٌ أو محيدٌ ويلَكُمْ


*( تقرير صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بأدلةٍ عقليةٍ وواقعية لا يمكن الجوابُ عنها إلا بالتسليم لكونه رسولا يوحى إليه ولا بد ، وأن القرآنَ الكريمَ كلامُ الله تعالى يقينا بالحجج القطعية لا كلامُ رسول الله كما يدعي الملاحدة )*

٤٤- محمدٌ قد جاءنا بالحَقِّ * مِنْ لَدُنِ اللهِ العظيمِ الحَقِّ

٤٥- وكان أُمِّيِّاً فليسَ يَكْتُبُ * أو يقرأَنَّهُ وليس يَكْذِبُ

٤٦- أتاهُمُ بمُعْجِزِ الكَلامِ * يَقُصُّ ما مضى لدى الأنامِ

٤٧- فَإِنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ آدَمَ مَعْ * حَوّاءَ معْ ما منهما كان وَقَعْ

٤٨- وعن رسولِهِ الكريمِ نُوحِ * في قِصَّةٍ في غايةِ الوضُوحِ

٤٩- ومن عظيمِ الوَصْفِ فيه المُبْدِعِ * آيةُ قَوْلِ اللهِ ( يا أرضُ ابلعِي )

٥٠- فإنها مع اختصارِ المَبْنى * شافيةٌ كافيةٌ في المَعنى

٥١- وما أتى عن يوسفٍ وإخوتِهْ * مع العزيزِ من عجيبِ قِصَّتِهْ

٥٢- وعن نَبِيِّه الكريمِ عِيسى * وعن نَجِيِّهِ الكليمِ مُوسى

٥٣- وما له مَعَ النبيِّ الخَضِرِ * في الكَهْفِ من عجيبِ ذاك الخَبَرِ

٥٤- وغيرُ ذا الكثيرُ مما ذُكِرا * فكيف إن لم يُرْسَلَنَّ قدْ دَرى

٥٥- ومن دليلِ صدقهِ بأنَّهْ * بَشَّرَ عَيْناً بعضَهم بالجنَّةْ


٥٦- وبعضَهمْ كَعَمِّهِ أبي لَهَبْ * بالنارِ مَعْ زوجتِهِ ذاتِ الحَطَبْ

٥٧- فإنه إن كان كاذباً لَما * قدْ قال هذا خَشْيَةً أن يُسْلِما

٥٨- لكنْ لكونهِ على يقِينِ * لم يُسْلِما حتى منافِقَينِ


*( بيانُ حقيقةِ المُلحدِ وما يريده )*

٥٩- حقيقةُ المُلْحِدِ هذا أَنَّهُ * ليَعْبُدَنَّ فَرْجَهُ وبَطْنَهُ

٦٠- فلا يَغُرَّنَّكَ منه ما ادَّعى * بأنَّهُ يَتْبَعُ ما العقْلُ وَعى

٦١- وأنَّهُ في القَولِ ذو تَحَضُّرِ * عند النقاشِ دائما إن يَحْضُرِ

٦٢- فليس ذلكُمْ سوى تَسَتُّرِ * خلفَ قناعِهِ قبيحِ المَنْظَرِ

٦٣- إذْ ما الذي من مثلِهِ يُرامُ * فعندهُ لا يُعْرَفُ الحَرامُ

٦٤- في النفسِ أو في المالِ أو في العِرْضِ * ما هَمُّهُ سوى لنَفْسٍ يُرْضِي

٦٥- حتى ولو على ذواتِ مَحْرَمِ * فليس ذا لديهِ بالمُحَرَّمِ

٦٦- قُبِّحْتَ يا هذا الظَّلومُ الهائِمُ * واللهِ خَيْرٌ منك ذي البهائِمُ

٦٧- والحمدُ للهِ الذي هدانا * تَفَضُّلاً تَمَنُّناً إحسانا

٦٨- إلهِنا ذي الحِكْمَةِ الخَبيرِ * الواحِدِ المُهَيْمِنِ الكَبيرِ

٦٩- ثُمَّ على النبيِّ دوماً أَبَدا * صلاتُنا ما غاب نَجْمٌ أو بدا

٧٠- وآلِهِ وصحبِهِ وسَلَّما * مَنْ في الهُدى للناسِ كانوا أَنجُما


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 10:16 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ