ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية

ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية (https://www.ahlalloghah.com/index.php)
-   حلقة فقه اللغة ومعانيها (https://www.ahlalloghah.com/forumdisplay.php?f=5)
-   -   بيت واحد يجمع لغتين (https://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=7069)

عائشة 30-01-2021 01:33 PM

وفيكَ بارك الله تعالى، وشكَر لكَ توضيحَكَ النَّافعَ، وزادكَ علمًا.

محمد بن إبراهيم 11-04-2021 02:52 PM

بارك الله فيكم، وجزاكم خيرًا.
فاصل1فاصل2فاصل1
وقال رجلٌ من ضَبَّةَ:

أعرِفُ منهَا الأنْفَ والعينَانَا * ومَنْخِرَيْنِ أشْبَهَا ظَبْيَانَا

[خزانة الأدب للبغدادي، 7/ 452]
قال ابن يعيش-رحمه الله-: (يريد: (العينَيْن)، ثمّ جاء بـ(مَنْخِرَيْن) على القياس) انتهى.
قلتُ: قد جمع هذا الرَّاجِزُ بين لغتينِ في المثنى: اللغةِ المشهورةِ، وذلك في قولِه: (منخِرين) إذ جعلَ علامةَ نصبِه الياءَ، ولغةِ بني الحارثِ بنِ كعبٍ وغيرِهم الذين يلزمونَ المثنَى الألفَ في جميعِ أحوالِه، وذلك في قولِه: (العينانا).

محمد بن إبراهيم 11-04-2021 03:12 PM

ولعله يتسامح في كون الشاهد في بيتين من مشطور الرجز لتوالي الكلمتين موضعي الشاهد.

محمد بن إبراهيم 21-06-2021 04:48 PM

وأنشدَ الفرّاءُ:

فكنتُ والأمرَ الَّذِي قدْ كِيدَا * كالَّذْ تزَبَّى زُبْيَةً فاصْطِيدَا

يجوز في (الذي) لغات: إثبات الياء مخففة، وتشديدها، وحذفها والاجتزاء عنها بكسر الذال، وحذفها وتسكين الذال، وقد جمع الراجز بين لغتين من هذه اللغات كما ترى، وأما من قال: إن مثل هذا من الصنعة أو الضرورة، فرد عليه أبو حيان الأندلسي بقوله: (وَمَنْ ذهب إِلَى أَن مَا ذكر من التَّشْدِيد والحذف بِوَجْهَيْنِ خَاصٌّ بالشعر، فمذهبه فَاسد لِأَن أَئِمَّة الْعَرَبيَّة نقلوها على أَنَّهَا لُغَات جَارِيَة فِي السعَة.) انتهى كلامه نقلا من همع الهوامع.
وروايته في شرح أشعار الهذليين لأبي سعيدٍ:
فظلتُ في شرٍّ من اللذْ كيدا * كاللذْ تزبى صائدًا فصِيدَا
ويروى: (فاصطيدا). كذا نقله عنه البغدادي في خزانته. [الخزانة، 6/ 3 ومابعدها، ش: 421]

محمد بن إبراهيم 21-06-2021 08:27 PM

الرواية في شرح أبي سعيد السكري المطبوع (2/ 651):
فظِلْتُ في شرٍّ من اللذْ كِيدَا * كاللذْ تزَبَّى زُبْيَةً فاصطِيدِا
وقال: (ويروى في البيت الثالث [يعني بعد قوله: "كاللذ تزبى"]: "صائدًا فصيدَا" و"اصطيدا".) انتهى.

محمد بن إبراهيم 29-08-2021 12:38 AM

وقال ذُو الرُّمَّةِ-والبيتُ من شواهدِ سيبويهِ-:
ديارَ ميّةَ إذ مَيٌّ تُساعفُنا * ولا يَرَى مثلَها عُجمٌ ولا عرَبُ
قال سيبويهِ: (زعم يونس أنه كان يسميها مرةً ميّة ومرةً ميًّا، ويجعلُ كلّ واحدٍ منَ الاسمينِ اسمًا لها في النداء وفي غيره.) [الكتاب، 2/ 247]
وقال الرمانيُّ: (يجوز في قوله: (مي) وجهان على أصلين مختلفين:
أحدهما: أن يكون على أن اسمها (مية)، فلا يجوز إلا على ترخيم الضرورة.
والآخر: على أن يكون اسمها (ميًّا) فلا يجوز على الضرورة، ولكن على هذا الأصل الذي يقتضي إجراء الاسم هذا المجرى.
فإن قال قائل: ولم جاز- مع توجه الكلام على غير الضرورة- أن يحمل على الضرورة؟
قيل له: لأنه على أصلين مختلفين بمنزلة لغتين تداخلتا، فلا يكون على إحدى اللغتين إلا ضرورة، وعلى اللغة الأخرى إلا غير ضرورة، وهذا يصلح في الشعر، ولو جاء مثله في غير الشعر، لم تحمله إلا على الوجه الذي ليس فيه ضرورة لأن الكلام الذي ليس بشعر لا تجوز فيه الضرورة أصلا.) انتهى من [شرحه على الكتاب، 1/ 269، 270، رسالة علمية في تحقيق جزء من الشرح لسيف العريفي]
قلت: يجوز على الوجه الثاني الذي ذكره الرماني-وهو قول يونس-أن يجعل البيت مما جمع بين لغتين.
والله أعلم.

أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل 20-02-2022 01:55 PM

ومن ذلك قول أحد الشناقطة :
جئنا إليه بحال غير لائقة فاصل1 كيما نؤوب بحال لائق حسن


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 02:30 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ