ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية

ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية (https://www.ahlalloghah.com/index.php)
-   حلقة العلوم الشرعية (https://www.ahlalloghah.com/forumdisplay.php?f=15)
-   -   الرد على منكري السنة بما زعموا من العرض (https://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=7870)

محمود محمد محمود مرسي 03-12-2012 06:36 PM

الرد على منكري السنة بما زعموا من العرض
 
إخواني في اللهِ
السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ ، وبعدُ :
فقدْ ظهرَ على الساحةِ بعضُ المتصوفةِ الذين يدَّعون ـ كما ادَّعى أسلافُهم من قبلُ ـ أنهم يعرضونَ الحديثَ على رسولَ الله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ ؛ لمعرفةِ صحَّتِهِ وهلْ قالَهُ أمْ لَمْ يقلْهُ ، ولَيْتَهُم وَقَفَوا عِنْدَ حَدِّ حديثٍ مُعيَّنٍ ، وصحَّحوه أو ضعَّفُوه بناءً على رُؤيا رأَوْها ، لكنهم تجاوزوا هَذا إلى حَدِّ العُمُومِ ، وأصبحَ العرْضَ على النبي ـ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ـ عندهم هو الفيصل والعمدة فِي التَّصْحيحِ والتَّضعيفِ ، فإذا حكمْنا مثلًا بجوازِ معاملةِ غيرِ المسلمين ، واستدْللنا عَلى هَذَا بالحديثِ الصحيحِ : مَاتَ رَسُولُ اللهِ ـ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ـ ودرْعُه مرهْونةٌ عندَ يَهُودِيٍّ بَادَرُوا إلى الإنكارِ عَلَيْنَا قائلين : إنَّ الحديثَ موْضوعٌ : عرضْناه على النَّبِيِّ ـ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ـ فبيَّنَ لنا أنَّه مِنْ وضعِ الْيَهُودِ ؛ ليقولوا لكم : إنَّ نبيَّكُم ماتَ مُحْتَاجًا إلينا ، وهكذا ما لا يروقُ لهم مِنَ الأحاديثِ الصحيحةِ قالوا عرضْناها ، فإذا هيَ موضوعةٌ ، وما راقَ لهم مما هُو موضُوعٌ بشهادةِ أهل العلمِ قالوا عرضناه فإذا هُو صحيحٌ ، وهكذا أصبحَ الحكمُ على الحديث عندهم عامًّا ، وبهذا فتحوا بابًا واسعًا لهدمِ السنةِ وإنكارِها ، وقد أردتُ أن أعرضَ عليكم بعض ما كنت نظمتُه فِي الردِّ عليهم ، قلتُ بعدَ الكلامِ على مَنْ يرى أَنْ هَدْيَ غيرِ الرَّسُولِ ـ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ـ أَكْمَلُ منْ هديهِ :
وَلْيَتَّقِ اللهَ الْأُلَى قَدْ قَدَّمُوا *** شُيُوخَهُمْ عَلَيْهِ ثُمَّ حَكَّمُوا
إِنْ قُلْتُ قَالَ اللهُ وَالرَّسُولُ *** قَالُوا وَلَكِنْ شَيْخُنَا يَقُولُ
وَأَوَّلُوا كَلَامَهُ إِنْ خَالَفَا *** كَلَامَ مَنْ يُدْعَى لَدَيْهِمْ عَارِفَا
وَرُبَّمَا يُشَكِّكُونَ فِيهِ *** وَفِي عَدَالَةِ الَّذِي يَرْوِيهِ
وَاسْمَعْ لِهَذَا الْمَاكِرِ الْخَبِيثِ *** يَطْعَنُ فِي السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ
يَقُولُ إِنِّي أَعْرِضُ الْأَخْبَارَا *** عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى اخْتِبَارَا
فَمَا أَقَرَّهُ مِنَ الْأَخْبَارِ *** صَحَّ وَإِنْ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِي
وَكُلُّ مَا أَنْكَرَهُ فَأَعْلَمُ *** بِوَضْعِهِ وَإِنْ رَوَاهُ مُسْلِمُ
يَا قَوْمُ هَلْ هَذَا مِنَ الْمَعْقُولِ *** وَكَيْفَ عَرْضُهُمْ عَلَى الرَّسُولِ
أَضَلَّ عَنْ عَرْضِ الْحَدِيثِ مَالِكُ *** ثُمَّ اهْتَدَى إِلَيْهِ هَذَا الْهَالِكُ
أَمْ نَالَهُ مِنَ النَّبِيِّ الْمُرْسَلِ *** مَا لَمْ ينَلْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلِ؟
ثُمَّ أَلَمْ تَخْتَلِفِ الصَّحَابَهْ *** وَغَابَ وَجْهُ الْحَقِّ وَالْإِصَابهْ
وَاحْتَدَمَ النِّقَاشُ وَالْجِدَالُ *** وَكَانَتِ الْحُرُوبُ وَالْقِتَالُ
فَمَا لَهُمْ لَمْ يَسْأَلُوا الرَّسُولَا *** فِي قَبْرِهِ وَيَطْلُبُوا الْحُلُولَا 1
أَمَا اهْتَدَوْا إِلَى سُؤَالِ الْمُصْطَفَى *** وَفِي سُؤَالِهِ مِنَ الْعِيِّ الشِّفَا
مَا قَوْلُهُمْ بِالْعَرْضِ إِلَّا حِيلَهْ *** لِيَتْرُكُوا السُّنَّةَ أَوْ وَسِيلَهْ
إِنْ وَافَقَ الْحَدِيثُ عِنْدَهُمْ هَوَى *** صَحَّ وَإِنْ يَكنْ كَذُوبًا مَنْ رَوَى
وَإِنْ يَكُنْ خَالَفَ يَعْرِضُوهُ *** زَعْمًا وَتَخْيِيلًا لِيَرْفُضُوهُ
قَدْ حَكَّمُوا فِي السُّنَّةِ الْأَهْوَاءَ *** وَقَدَّمُوا الْأَوْهَامَ وَالْآرَاءَ
هذا ، والله أعلم ، والسَّلام
ـــــــــــــــــ
1 ـ من لم ترق له كلمة : ( الحلول ) فليقل :
فَمَا لَهُمْ لَمْ يَسْأَلُوا مُحَمَّدَا *** فِي قَبْرِهِ وَيَطْلُبُوا مِنْهُ الْهُدَى

البايلوجي 03-12-2012 08:13 PM

احسنتم ----

صالح العَمْري 03-12-2012 08:39 PM

جزاك الله خيرا يا أبا سريع، وثبتك على الحق، وزادك وهدى وسدادا وعلما ونورا.
وقبح الله الصوفية الضلال، الأوباش الأنذال، الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا.
فليس همهم إلا الطرَبَ على المُزمور، والرقصَ على ضَرْب الطُّنبور.

محمود محمد محمود مرسي 03-12-2012 09:23 PM

فَمَاذَا لوْ رأيْتَ يا أبا حيَّان ـ جَزاكَ اللهُ خيرًا ـ مَجَالِسَهم الَّتي يُسَمُّونَها مَجَالسَ السَّمَاعِ ؟
قُلْتُ فِيهَا :
وَإِنْ أَرَدْتَ الْعَجَبَ الْعُجَابَا *** وَمَا غَدَا الصَّبِيُّ مِنْهُ شَابَا
فَانْظُرْ إِلَى السَّمَاعِ وَالتِّلَاوَهْ *** تَجِدْ عَلَى عُيُونِهِمْ غِشَاوَهْ
يُتْلَى عَلَيْهِمُ كَلَام ُ اللهِ *** فَيُطْرِقُونَ مِثْلَ سَاهٍ لَاهِ
يُصِيبُهُمْ عِنْدَ الْقُرَانِ كَسَلُ *** وَلَيْسَ فِي الْقُلُوبِ مِنْهُ وَجَلُ
فَإِنْ أَتَى الْإِنْشَادُ وَالسَّمَاعُ *** خَفُّوا قِيَامًا عِنْدَهُ وَارْتَاعُوا
فَهَلْ قَصِيدَة ٌ مِنَ الْأَشْعَارِ *** أَجَلُّ شَأْنًا مِنْ كَلَام الْبَارِي؟
أَمْ أَنَّ قَوْلَ رَبِّنَا ثَقِيلُ *** حَيْثُ بِهِ التَّقْرِيعُ وَالتَّهْوِيلُ
وَذَلِكَ الشِّعْرُ أَتَى مُوَافِقَا *** هَوَاهُمُ فَكَانَ حَقًّا شَائِقَا
يَا قَوْمَنَا عُودُوا إِلَى الْقُرَآنِ *** إِنْ كَانَ فِي الْقُلُوبِ مِنْ إِيمَانِ
وَابْكُوا إِذَا يُتْلَى فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا *** فَفِي قُلُوبِكُمْ يَقِينًا شَكُّ

عمار الخطيب 04-12-2012 09:32 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل صالح العَمْري (المشاركة 33926)
وقبح الله الصوفية الضلال، الأوباش الأنذال، الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا.
فليس همهم إلا الطرَبَ على المُزمور، والرقصَ على ضَرْب الطُّنبور.

لعلَّ الدعاء لهؤلاء بالهداية وصلاح الحال أولى وأجمل...بارك الله فيكم.

عمار الخطيب 04-12-2012 10:24 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل محمود محمد محمود مرسي (المشاركة 33921)
1 ـ من لم ترق له كلمة : ( الحلول ) فليقل :
فَمَا لَهُمْ لَمْ يَسْأَلُوا مُحَمَّدَا *** فِي قَبْرِهِ وَيَطْلُبُوا مِنْهُ الْهُدَى

جزاكم الله خيرًا وَشكر الله لكم.
هذا البيت أجمل ، وفيه ردٌّ وَاضِحٌ على من يرى جواز طلب الدعاء من النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته...
ومن الطريف استخدام لفظة (الحلول) في قولك " فِي قَبْرِهِ وَيَطْلُبُوا الْحُلُولَا " ، وهي من مصطلحات الصوفية ، والباطنية...

محمود محمد محمود مرسي 04-12-2012 11:16 PM

أخي في الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعدُ :
فلم أقصد ـ يا أخي ـ من ذكري لكلمة : الحلول ذلك المذهبَ الصوفي ، وإنما أقصد به جمعًا شاع استعماله عند الناس لكلمة : الحل حينما يقولون مثلا : الحلول الميسورة للمشكلات الكثيرة ، وهذا المعنى استعملتُه في النظم رغم أن كثيرا من أهل اللغة ينكره ، لأني وجدته يجري على الألسنة حتي إني وجدت بعض أعضاء المجامع اللغوية الآن يستخدمه ، لذلك قلت في المشاركة :
من لم يرق له كلمة : الحلول فليقل .....
ولم أقصد ما ذهب إليه المتصوفة من القول بالحلول
وقد أنكرت ذلك المذهب في النظم المفيد الحاوي ، وفي إماطة اللثام ، وفي تمام المنة كقولي في الرد على من قال :( ما في الجبة غير الله ) :
بل إنَّ قولَ ذلك الجهول *** يكونُ عينَ القولِ بالحلولِ
......
هذا ، والله أعلم ، والسلام

عمار الخطيب 04-12-2012 11:50 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل محمود محمد محمود مرسي (المشاركة 33949)
أخي في الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعدُ :
فلم أقصد ـ يا أخي ـ من ذكري لكلمة : الحلول ذلك المذهبَ الصوفي ، وإنما أقصد به جمعًا شاع استعماله عند الناس لكلمة : الحل حينما يقولون مثلا : الحلول الميسورة للمشكلات الكثيرة ، وهذا المعنى استعملتُه في النظم رغم أن كثيرا من أهل اللغة ينكره ، لأني وجدته يجري على الألسنة حتي إني وجدت بعض أعضاء المجامع اللغوية الآن يستخدمه ، لذلك قلت في المشاركة :
من لم يرق له كلمة : الحلول فليقل .....

رد السلام1.
جزاكم الله خيرا على البيان والتوضيح.
أبا سريع ، كنتُ على عِلْمٍ بمرادكم...بارك الله فيكم. والمعنى ظاهر...ولا يحتاج إلى بيان إن شاء الله ، ولذلك قلتُ: " ومن الطريف..." ، أعني بذلك أنَّ لهذه اللفظة معنى آخر مشهورا عندهم ، وهو ذلك المذهب الصوفي الذي أشرتَ إليه في منازعتك هذه...ولعلَّ هذا من التفسير الإشاري!!

والله أعلم.

عمار الخطيب 05-12-2012 12:37 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل محمود محمد محمود مرسي (المشاركة 33931)
فَهَلْ قَصِيدَة ٌ مِنَ الْأَشْعَارِ *** أَجَلُّ شَأْنًا مِنْ كَلَام الْبَارِي؟

سبحان الله! جزاكَ الله خيرا يا أبا سريع ، وبارك الله فيك.
أرجو أَنْ يَعْلَمَ هؤلاء أنَّك إذا وَصَلْتَ إلى بلاغة القرآن العزيز ، وَصَلْتَ إلى الغاية القصوى...((لَوْ أَنزلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ)).

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل محمود محمد محمود مرسي (المشاركة 33931)
يَا قَوْمَنَا عُودُوا إِلَى الْقُرَآنِ *** إِنْ كَانَ فِي الْقُلُوبِ مِنْ إِيمَانِ

أسأل الله تعالى أن يجعلنا مِمَّنْ يقرؤون القرآن ، ويعملون به.

محمود محمد محمود مرسي 05-12-2012 12:38 AM

وأنا ـ يا أخي ـ كنتُ موقنًا أنَّ ما أرمي إليه ليس بخافٍ عنكم ، لكنْ أردتُ أن أوضِّحَه ؛ فلربما يخْفى عنْ بعضِهم بعدَ أن قلتَ ما قلت .
جزاك الله خيرًا ـ يا أخِي ـ


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 05:30 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ