عرض مشاركة واحدة
  #28  
قديم 15-10-2014, 11:06 PM
محمد محمد مقران محمد محمد مقران غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2014
السُّكنى في: الجزائر
التخصص : أديب
النوع : ذكر
المشاركات: 111
افتراضي

قال أبو الطيب والشرح عن الواحدي:
رعى الله عِيساً فارقتنا وفَوقَها ... مها كلُّها يُولَى بجفنيه خَدُّه
مها: نساء شبيهات بالمها، يُولَى: من الوَلْي، وهو المطر الذي يلي الوسميّ، جعل بكاءهن كالمطر من جفونهن.
بِوادٍ به ما بالقلوب كأنّه ... وقد رحَلوا جِيدٌ تَناثرَ عِقدُه
يقول: فارقونا بواد قد صار به من الوجد والوحشة لفراقهم مثلُ الذي بقلوبنا، فصار كأنه جِيد تناثر عِقدُه، يَعني أن الوادي كان متزينا بهم فلما ارتحلوا تعطل من الزينة.
إذا سارت الأحداجُ فَوقَ نَباتِه ... تَفاوَحَ مِسكُ الغانياتِ ورَندُه
يقول: مراكب هذه النسوة إذا سارت فوق نبات الوادي وهو رند وهن قد استعملن المسك وتطيّبن به اختلطت رائحة المسك برائحة الرند وذلك هو التفاوح.

قال ابن سنان الخفاجي (سر الفصاحة /62) :
"فإن تفاوح كلمة في غاية الحُسن، وقد قيل أن أبا الطيب أول من نطق بها على هذا المثال وإن وزير كافور الأخشيدي سمع شاعراً نظمها بعد أبي الطيب فقال: أخذتموها...."
منازعة مع اقتباس