عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 13-10-2014, 12:28 PM
أحمد البخاري أحمد البخاري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Sep 2014
السُّكنى في: الجزائر
التخصص : محب للأدب
النوع : ذكر
المشاركات: 1,326
افتراضي

شيخناَ (.ـ) الكريمَ أَبا محمَّد، باركَ الله فيكَ على أن تفضَّلتَ بالإجابة، وذلكَ الظنُّ فيك.
أمَّا عن تعجُّبكَ من تلكَ اللَّفظة فمحْضُ تواضُعٍ منك، و هوَ غيضٌ من فيضِ أخلاقِكَ المطْبُوعة ( بمعنى : أنَّها على الطبع والسجية ليس فيها تكلف أو تصنع )
جعلني الله و إِيَّاكَ و جميعِ إِخوانِي من المتواضِعينَ المنكَسِرِين، الذينَ يعرفون أقْدارَ أَنفُسهم، فيضعُونها حيثُ يُريدُ الحقُّ أَن تكون، و ما أَحسنَ ما قالَ فيهم الحماسي ( ! ! !) :
همْ زينةُ الدنيا وخيرُ رِجالها وإلى طريق الخير خَيْرُ هُدَاةِ
بالله هل جاد الزمان بمثلهم إن كان مَيْنًا ما أقولُ فهاَتِ !
أمَّا عن إِحسانِ ظنِّ الإخوة بك، فلمَ لا يفعلون، وقد خبرُوكَ، و عركوكَ و امتحنُوكَ، وهم ممَّن قال فيهمُ الأول:
و الناسُ أكيسُ من أنْ يمدَحوا رجُلاً ما لَمْ يروا عندهُ آثـارَ إحسانِ
ويعلمُ اللهُ -شيخَنا(.ـ) الكريمَ- أَنِّي أفدتُ كثيراً من أحاديثكُم الماتعةِ في هذا المُلتقى الطَّيِّب، ، سواءً كان ذلك فيما لهُ عُلقةٌ بالخطِّ - و أنتم فارسُ ميدانهِ - أو بغيره، كتلكَ الدروسِ المُفرَّغة، المزينة بحواشِيكم النافعة،و كذا منازعاتِكم الرائقة مع إخوانكم، يزينُ ذلك كلَّه أدبٌ في العبارة، ولُطْفٌ في المناقشَة، إلى دُعابةٍ حاضرةٍ، وظرفٍ لا يتخَلَّف.
شيخنا(.ـ) الكريم، أمَا و قد حصلتْ الإفادة، فأنتَ شيخي وإن أبَيْتَ، فليسَ ذلكَ إليك، فقد قالوا: من أَفادَكَ شيْئاً، فهو شيخُك فيه، و قد أفدتنَا أشياءً، وقد قالوا كذلك : الشُّيُوخُ ثلاثةٌ:
شيخُ ولادةٍ، وهذا والدُك، و لن تعدَمَ منه تعليمًا، و تربيةً و تأديبًا
و شيخ إِفادة، و هذا أستاذك المُباشر، و اللفظُ إذا أُطلِقَ انصرف إليه لذلك خُصَّ بالإفادة، و إن كانت مُتحقِّقَةً في الثَّلاثة
و شيخُ وِجادة ، وهذا كلُّ من أفدتَ منهُ علماً وجَدتهُ في كتابٍ أو بحثٍ أو مُنازعةٍ، أو.......
تنبيه: العلامة التي بين القوسين عبارةٌ عن علامةِ تعجًّبٍ مبطُوحةٍ، و إن شئتَ مطروحَة ، وهي علامة مُستحدثةٌ ( ! ! !)، تُوضَعُ للتَّنصيص على أن ما تليهِ من الكلام ممَّا لا ينبغي أن يُتعجّبََ منه، كقولك:السماءُ فوقنا (.ـ) ، الأرضُ تحتنا (.ـ) ، أبو محمد شيخنا(.ـ) وهلم سحباً
وبارك الله فيكم
منازعة مع اقتباس