عرض مشاركة واحدة
  #62  
قديم 01-03-2016, 02:10 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,825
افتراضي

كتبَ جمالُ الدِّين ابن الفرخان إلى صاحبٍ له، في صحبةِ دواةٍ بعثَها إليه لتُسوَّدَ:
دعوتُكَ سيِّدي لدَواةِ صِدْقٍ تَعاوَرُها الخطوبُ لديَّ قَهْرا
وكانَ اللَّيلُ يكمنُ في حشاها فأطْلَعَتِ اللَّيالي فيه فَجْرا
غدَتْ روميَّةً تُجْلَى وكانتْ تُعدَّدُ في بناتِ الزّنجِ دَهْرا
وقد وافَتْكَ جائعةً فَعَجِّلْ قِراها واسْتَفِدْ حَمْدًا وشُكْرا
وكانَ أبوكَ يقري الضَّيفَ حتَّى تسمَّى هاشمًا إذْ كانَ عَمْرا
أبحْتُكَ قبلَ ذاك سوادَ قلبي فمُرْ لي مِن سوادِ النِّقْسِ قَدْرا
.
فأجابَه:
فديتُكَ يا أعزَّ النَّاسِ قَدْرا وأطيبَ مَن مشَى خَبَرًا وخُبْرا
سألتَ الحِبْرَ خادِمَكَ الـمُوالي وما عَجَبٌ سُؤالُ الحَبْرِ حِبْرا
دواةُ الصدِّقِ داوَيْنا خَواها وأمْجَدْنا قِراها المستدرّا
أتَتْ شمطاءَ ناصلةً فعادَتْ تُعَدُّ سنيُّها خَمْسًا وعَشْرا
وخضَّبْنا حواجبَها بمسكٍ سيملأُ نَشْرُهُ الثقلينِ عِطْرا
إذا استملَى جمالُ الدِّينِ منها وصوَّرَ سِحْرَه سَطْرًا فسَطْرا
بشِعْرٍ يملأُ الأبصارَ حُسْنًا ونَظْمٍ يملأُ الأسماعَ سِحْرا
.
[ نقلتُ الأبيات من مقدّمة تحقيق د. عمر خلوف لكتاب «الوافي في القوافي» لابن الفرخان ]
منازعة مع اقتباس