عرض مشاركة واحدة
  #18  
قديم 28-02-2014, 07:19 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 913
افتراضي

[قال صاحبي]

قال: قد ذكرت أن المشار إليه بـ (ذلك): (لفظ أصول الفقه)
قلت: نعم
قال: وذكرت أن (أصول الفقه) فى قوله: "فصول من أصول الفقه" المراد به (علم أصول الفقه)
قلت: نعم
قال: فهل بينهما فرق ؟ أو هما متساويان ؟ يعنى: هل (علم أصول الفقه) = (لفظ أصول الفقه) ولكنك أردت التنوع فى الأسلوب؟
قلت: بل بينهما فرق أراده المصنف.
قال: وما هو ؟
قلت: أراد بـ (أصول الفقه) فى قوله: "فصول من أصول الفقه" معناه الذي هو (العِلْم المخصوص)، وأراد بقوله: "وذلك" الإشارة إلى (لفظ أصول الفقه) الذى تقدم فى الكلام دون معناه المراد هناك.
قال: قد ذكرت ذلك سابقا فما الدليل عليه ؟
قلت: وجود القرينة
قال: وما هى ؟
قلت: أما فى الأول فالقرينة (مِنْ) التى للتبعيض، وأما فى الثانى فالإخبار عنه بـ (مؤلف)
قال: لم أفهم شيئا فهلا زدت الأمر توضيحا
قلت: قوله:"فصول مِنْ أصول الفقه" (مِنْ) فيه للتبعيض كما أخبرتك و(الفصول) إنما تكون بعضا من العلم لا بعضا من اللفظ؛ لأن اللفظ (أصول الفقه) ليس فيه لفظ (فصول) فتعين أن يكون المراد من قوله: "أصول الفقه" هنا معناه الذي هو (علم أصول الفقه).
قال: نعم، فهمت هذا.
قلت: وأما الثانى وهو أن الإشارة لِلَّفْظِ: (أصول الفقه) وليس لِلْمعنى: (علم أصول الفقه) فلأنه أخبر عنه بأنه (مؤلَّف) والتأليف – كالتركيب - من خواص الألفاظ ألا ترى أن المتكلم إنما يؤلف ألفاظا ويُرَكِّبُها تركيبا خاصا لتدل على المعانى التى يريدها.
قال: نعم، فهمت هذا أيضا، وعلى هذا يكون فى كلام المصنف (استخدام) لأنه ذكر (أصول الفقه) بمعنى الفن ثم أعاد اسم الإشارة عليه بمعنى اللفظ
قلت: نعم، أحسنت
قال: أنت قلت فيما سبق:"بل بينهما فرق أراده المصنف" وهذا يعنى أنك تزعم أن المصنف أراد هذا (الاستخدام)
قلت: نعم أراده
قال: فما الدليل على ذلك ؟
قلت: انظر إلى قوله: "فصول من أصول الفقه وذلك". المشار إليه هنا هو قوله: "أصول الفقه" أليس كذلك؟
قال: بلى
قلت: فهل هو قريب من قوله: "ذلك" أو بعيد ؟
قال: قريب بل هو أقرب مذكور
قلت: فلِمَ عَدَلَ المصنف – – عن استعمال اسم الإشارة الذى للقريب (هذا) واستعمل الذى للبعيد (ذلك)
قال: لا أدرى، وقد كنت أنوى السؤال عنه
قلت: إنما خالف الظاهر فى ذلك ليدل على بُعْدِ المشار إليه وهو (لفظ أصول الفقه) حيث أن المذكور القريب المراد منه معناه وهو (علم أصول الفقه) فكأن المشارَ إليه الذى أراده غيرُ مذكور مطلقا فكان بعيدا.
قال: يا لهذا المصنف من إمام ! رحمة واسعة.
قلت: آمين.
منازعة مع اقتباس