عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 04-12-2020, 05:33 PM
خالد مهيدات خالد مهيدات غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Nov 2014
التخصص : لغة و نحو
النوع : ذكر
المشاركات: 30
افتراضي كل مُجرٍ في الخلاء يُسَرُّ


ثلاثة كتب هي أركان النحو العربي : الكتاب لسيبويه ، و المقتضب ، و أصول النحو لابن السراج ؛ و الأخيران مشتقان من الكتاب . فلما وصلت النوبةُ إلى أبي سعيد السيرافي ، و أبي علي الفارسي ، و أبي القاسم الزجاجي كان تعلم النحو منهن متعذرا على المبتدئ ؛ فوضع كل واحد منهم كتابا لتقريب تعلم النحو على ناشئة زمانهم . أما كتاب السيرافي فلا يُعلم له رسمٌ و لا أثر على يُسْره و قُرْب مأخذه كما وُصِف .
و أما أبو علي و الزجاجي فأرادا تقريب كتاب سيبويه ؛ فكان كتاب الجمل للزجاجي ، و هو سهل العبارة قريب المأخذ غير أنه لم ينقح عبارته ؛ و كان كتاب الإيضاح ، و قد اقتصر أبو علي فيه على تقريب مباحث الإعراب فلما استقصره عضد الدولة أردفه بالتكملة مشتملا على مباحث الصرف ، و صارا كتاب واحدا يعرف بالإيضاح النحوي ، أو العضدي ، يقرأان معا ، و يشرحان معا ، و يحال عليهما باسم الإيضاح . و عبارته محكمة فيها إشارات و نكات .
فمن أراد أن يكون إماما في النحو ، و يبحر في كتاب سيبويه من أقرب طريق = فعليه بكتاب الجمل يقرأه بشرح ابن بابشاذ ثم بشرح ابن السِّيد البطليوسي ، ثم عليه بكتاب الإيضاح يقرأه بشرح العكبري ثم بشرح الإمام عبدالقاهر الجرجاني ، ثم يأخذ بأصول ابن السراج ،
ثم بمقتضب المبرد ، ثم يخوض البحر كتاب سيبويه على أن تكون له قدم راسخة في أصول الفقه و أصول التفسير . هذا ، و الله أعلم .
منازعة مع اقتباس