عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 12-02-2021, 12:43 AM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 1,987
افتراضي

يمكن أن يأتي، وذلك نحو ما استحسنه الزمخشريّ في قوله : مثلا ما بعوضةٌ في قراءة من رفع (بعوضة)، حيث ذكر أن (ما) استفهامية، وهي على هذا مبتدأ، و(بعوضة) خبر، ويكون المعنى كما قال في تفسيره: (إنّ الله لا يستحيي أن يضرب للأنداد ما شاء من الأشياء المحقّرة مثلًا، بله البعوضة فما فوقها، كما يقال: (فلان لا يبالي بما وهب ما دينارٌ وديناران؟)، والمعنى: أن لله أن يتمثل للأنداد وحقارة شأنها بما لا شيء أصغر منه وأقل، كما لو تمثل بالجزء الذي لا يتجزأ وبما لا يدركه لتناهيه في صغره إلا هو وحده بلطفه، أو بالمعدوم، كما تقول العرب: فلان أقل من لا شيء في العدد. ولقد ألم به قوله : إِنَّ الله يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَىْء، وهذه القراءة تعزى إلى رؤبة بن العجاج، وهو أمضغ العرب للشيح والقيصوم والمشهود له بالفصاحة، وكانوا يشبّهون به الحسن، وما أظنه ذهب في هذه القراءة إلا إلى هذا الوجه، وهو المطابق لفصاحته.) انتهى
والله أعلم.
منازعة مع اقتباس