عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 15-12-2014, 09:13 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,903
افتراضي

جزاكَ اللهُ خيرًا علَى المُشارَكةِ الحسَنةِ.



وهذه طرفةٌ يسردُها الخطَّاط عدنان الشَّيخ عثمان:


( فاسمحوا لي -وأنا أخوكم عدنان الشَّيخ عثمان- أنْ أسردَ عليكم هذه الطُّرفة النَّادرةَ، لعلَّها تنالُ منكم قَبولًا، واستحسانًا:
أخبرني فضيلة الشَّيخ الأستاذ محمد برهان مندو -الحمصيُّ السُّوريُّ- أنَّه زارَ عميد الخطِّ العربيِّ، الأديب الشَّاعر، والأُستاذ الكبير: سيّد إبراهيم، وكان ذلك في عام 1379 هـ/ 1959 م، ومكثَ لديه ساعةً من زمنٍ، خطَّ فيها الأستاذ «سيد» بقلمِه الفذِّ المبتكَر اسمَ ضيفِه، فشكرَه الضَّيفُ «مندو» بأربعةِ أبياتٍ من البحر الكاملِ المجزوء، وقد حفظتُها من ناظمِها مشافهةً بعد أن قرأها علَى مسامعي... وبَعدَ مُرور سنواتٍ، وبينما كنتُ أُملي علَى تلاميذي بجامعةِ دمشق ترجمةً تاريخيَّةً عن حياةِ خطَّاطِنا العملاق سيِّد إبراهيم؛ قفزَتْ إلى ذاكرتي أبياتُ صديقي الشَّيخ «مندو»، فذكرتُ لهم مناسبتَها، وبدأتُ بإملائها عليهم؛ ولكنَّ حافظتي خانتني في تذكُّر الشَّطر الأخير. وماهي إلَّا طرفة عينٍ حتى أتاني المددُ الإلهيُّ، فتابعتُ قائلًا: «قد فاتني الشَّطرُ الأخيرُ»!
فجاءَ الاستدراكُ سليمَ النَّحوِ والبلاغةِ والعَروضِ، ولم ينتبه التَّلاميذُ إلى أنَّه من صنعي ارتجالًا، وليس من أصلِ الأبياتِ!
فتأمَّلْ -أخي القارئ- في لطائفِ توفيقِ الله تعالَى، وعجائبِ إمدادِه وكرمِه...
وإليكَ الأبيات:
في مصرَ يقطـنُ «سـيِّدٌ» ............ بالخــطِّ قـلَّ لـــه نظـيرْ
جالســتُه فــي ســاعـةٍ ............ تربو على الذَّهب النَّضيرْ
قـد كنتُ فيــها قابسًــا ............. مِنْ عِلْمِه السَّاقي الغزيرْ
مِنْ خطِّـه .. من شِـعْرِهِ .............. قد فاتني الشَّطرُ الأخيرْ
.
.
الطُّرفةُ بخطِّه:
.
.
.
[ المصدر: المدرسة العدنانية للخط العربي ]
منازعة مع اقتباس