عرض مشاركة واحدة
  #22  
قديم 16-02-2021, 02:38 PM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 1,948
افتراضي

بارك الله فيكم.
قال الأزهريّ في تهذيب اللغة، (12/ 87، 88): (قال الليث وغيره: إذا قالتِ العربُ: فلانٌ أبيضُ، وفلانةُ بيضاءُ، فالمعنَى نقاءُ العِرضِ من الدَّنسِ والعيوبِ، ومن ذلك قول زهير يمدح رجلًا:

أشمُّ أبَيضُ فيّاضٌ يُفَكِّكُ عَنْ أَيْدِي العُناةِ وعن أعناقِها الرِّبَقا

وقال الآخرُ:

أُمُّكَ بيضاءُ مِنْ قضاعةَ في الْبيتِ الذي تستظِلُّ في طُنُبِهْ

وهذا كثيرٌ في كلامِهم وشعرِهم، لا يذهبونَ بهِ إلى بياضِ اللونِ، ولكنهم يريدونَ المدحَ بالكرمِ ونقاءِ العِرضِ من العيوبِ والأدناسِ.
وإذا قالوا: فلانٌ أبيضُ الوجهِ، وفلانةُ بيضاءُ الوجهِ، أرادوا نقاءَ اللونِ من الكَلَفِ والسَّوادِ الشائنِ.) انتهى

قلتُ: ولعل منه قول الحارثيّ السابق، ومنه أيضا قول أبي طالب عم النبي يمدح رسول الله :

وأبيضَ يستْسَقَى الغَمَامُ بوجْهِهِ ثِمالُ اليتامَى عِصْمَةٌ للأرامِلِ

وللكلام على شرح هذا البيت وتحقيق نسبته لأبي طالب يراجع خزانة الأدب للبغدادي في شرح الشاهد الحادي والتسعين.
منازعة مع اقتباس