ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة العروض والإملاء
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 04-11-2014, 02:15 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 7,012
افتراضي فوائد في إنشاد الشعر

.
الحمدُ لله، وبعدُ:
فهذا موضوعٌ رأيتُ أن أفتتحَه منذُ مدَّةٍ؛ لنقيِّدَ فيه ما هُو متَّصِلٌ بإنشادِ الشِّعْرِ.
ولعلَّ الأساتذةَ الكِرامَ يُشارِكونَ بما عندَهم من فوائدَ، وتنبيهاتٍ.
.
وأبدأُ بهذه الفائدةِ:
إذا كانَتِ القصيدةُ رائيَّةً، وبعضُ الرَّاءاتِ في قوافيها لا يجوزُ فيه إلَّا التَّفخيم، وبعضُها يَحْتَمِلُ التَّفخيمَ، وغيرَه، فهل يُفخِّمُ المُنشِدُ بعضًا، ويُرقِّقُ بعضًا؟
ذكرَ أبو العلاءِ المعريُّ أنَّ الأحسنَ في مثلِ هذا أن يُجريَها كلَّها علَى التَّفخيمِ؛ ليكونَ اللَّفظُ مُتجانِسًا. انظُر: «عبث الوليد 221».
وقالَ في موضعٍ آخرَ في «عبث الوليد 244» تعليقًا علَى كلمة (نصارَى) الواقعة في قافية بيتٍ من أبياتِ قصيدةٍ للبحتريِّ:
(من أنشدَ (نصارَى) في هذا البيتِ، فأمالَ؛ فقد أساءَ إساءةً بيِّنةً، وإنَّما ينبغي أن تُفَخَّمَ؛ لتكونَ القوافي علَى مِنهاجٍ واحدٍ. وكذلك جميعُ ما يقعُ فيه قافيتانِ، إحداهما يقوَى فيها التَّفخيمُ، والأُخرَى يُستحسَنُ فيها الإمالةُ؛ فإنَّما ينبغي أن يُحملَ على أغلبِ القافيتَيْنِ) انتهى.
منازعة مع اقتباس
  #2  
قديم 07-11-2014, 02:08 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 7,012
افتراضي

قالَ ابنُ جنّي في «الخاطريَّات»:
(... العرب في الإنشادِ تقفُ علَى آخرِ المصراعِ الأوَّل -وإن لم يكن قافيةً أيضًا- وقوفًا تُطيلُه، وتتمكَّثُ فيه، كما تقفُ عندَ انتهائِها إلى آخرِ البيتِ؛ ألا تَرَى ما ورَدَ عنهم في الخَبَرِ عن إنشادِ ابن الرِّقاعِ داليَّتَهُ:
عَرَفَ الدِّيارَ توهُّمًا فاعتادَها
قالَ الفرزدقُ في هذه الحكايةِ: فلمَّا وصلَ إلى قولِه:
تُزْجي أَغَنَّ كأنَّ إبرةَ رَوْقِهِ
وقفَ كالمستريحِ، فقلتُ لجريرٍ مُسِرًّا إليه: ما تراه يستلبُ بهذا شبهًا؟ فقالَ:
قَلَمٌ أصابَ من الدَّواةِ مِدادَها
فقالَ عديٌّ كذلك!
أفلا ترَى ما جرَى بين الرَّجلَيْن في هذا، لم يخرجْ إلى الوجودِ إلَّا في زمانٍ، وهذا يُقوّي العلم بطول التلبُّث والاستراحة بين المصراعين) انتهى.
ثمَّ ذكرَ أنَّ هذا الوقفَ عارِضٌ، وأنَّ المُرادَ بالوقوفِ علَى آخرِ المصراعِ الأوَّل الوصل، قالَ –رحِمَه اللهُ-:
(والحكايةُ في البيتِ إنَّما هي: (إبرة روقهي) بالياءِ، وكذلك جميعُ الإنشادات إذا وقفتَ علَى آخر المصراعِ الأوَّل، وعرض فيه نحو هذا؛ أجري على ما ذكرنا؛ ألا ترَى إلى قولِه:
كأنَّ دماءَ الهاديات بنَحْرهي
وقوله:
كأنَّ ثَبيرًا في عرانين وَبْلِهي
وكذلك قوله أيضًا:
وإنَّ شفائي عَبرةٌ مُهَراقَةٌ
فوقوفُه بالتَّنوين يدلُّ على إرادته الوصل؛ لأنَّه من عوارضِه ولواحقِه، وليس هذا الموضع بآخر البيت فيُنسَب إلَى أنَّه تنوين الإنشاد الَّذي يراه بعض العرب إذا وقفَ على القافية؛ نحو قوله:
سُقيتِ الغيثَ أيَّتها الخِيامُنْ
وقوله:
من طَلَلٍ كالأتحميِّ أنْهَجَنْ
وذلك أنَّ (مهراقةٌ) ليست بقافية، فيكون التَّنوين الموقوف عليها تنوين الإنشاد للقوافي، وإذا لم يكن إيَّاه؛ علمت أنَّه تنوين الصَّرف، وإذا كانه؛ دلَّ ذلك على أنَّه يُراد بذلك الوصل لا الوقف، وإذا قويتِ الدّلالةُ علَى ذلك؛ كانَ الوقفُ العارضُ هناك في حال الإنشاد ملغًى غيرَ معتدٍّ؛ لقيام الدّلالةِ من حرف اللِّين، ومن التَّنوين علَى إرادة الوصل بهما دونَ الوقفِ) انتهى.
منازعة مع اقتباس
  #3  
قديم 11-11-2014, 02:26 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 7,012
افتراضي

قال ابنُ جنّي في «الخصائص 1/ 70- 72»:
(فإن قلتَ: فقد قالَ:
أعِنِّي على برقٍ أريك وميضَهو
فوقف بالواوِ، وليست اللَّفظة قافيةً، وقد قدَّمْت أنَّ هذه المَدَّةَ مُستهلَكةٌ في حالِ الوَقفِ. قيلَ: هذه اللَّفظةُ وإن لم تكنْ قافيةً، فيكون البيتُ بها مقفًّى أو مصرَّعًا؛ فإنَّ العربَ قد تقفُ علَى العَرُوضِ نحوًا من وُقوفها على الضَّربِ، أعني مخالفة ذلك لوقف الكلامِ المنثور غير المَوْزون؛ ألا ترَى إلى قولِه أيضًا:
فأضحَى يسحُّ الماءَ حولَ كُتَيْفَتِنْ
فوقف بالتَّنوين، خلافًا علَى الوقفِ في غير الشِّعر.
فإن قلتَ: فأقصى حال قوله: (كُتَيْفَتنْ) -إذ ليست قافيةً- أن تُجرى مجرَى القافيةِ في الوقف عليها، وأنت ترى الرُّواةَ أكثرهم على إطلاقِ هذه القصيدة ونحوها بحرف اللِّين للوَصْلِ؛ نحو قوله: (ومنزلي، وحَوْملي، وشَمْألي، ومحملي)، فقوله: (كُتَيفتنْ) ليس على وقفِ الكلامِ، ولا وقف القافيةِ. قيلَ: الأمرُ علَى ما ذكرت من خلافِه له، غيرَ أنَّ هذا أيضًا أمرٌ يخصُّ المنظومَ دون المنثورِ؛ لاستمرارِ ذلك عنهم؛ ألا ترَى إلى قولِه:
أنَّى اهتديت لتسليمٍ علَى دِمَنِنْ بالغَمْر غيَّرهُنَّ الأعصرُ الأُوَلُو
وقوله:
كأنَّ حُدُوج المالكيَّة غُدْوَتَنْ خلايا سَفِين بالنَّواصف من دَدِي
وقوله:
فمضى وقدَّمها وكانت عادتَنْ منه إذا هيَ عرَّدَتْ إقدامُها
وقوله:
فواللهِ لا أنسَى قتيلًا رُزئتهو بجانب قَوْسَى ما مشيتُ على الأرضِي
وفيها:
ولم أدرِ من ألقى عليه رداءهو علَى أنَّه قد سُلَّ عن ماجدٍ مَحْضِي
وأمثاله كثيرٌ، كلُّ ذلك الوقوفُ على عَرُوضِه مخالفٌ للوقوف على ضربِه، ومخالفٌ أيضًا لوقوف الكلام غير الشِّعر.
ولم يذكرْ أحدٌ من أصحابِنا هذا الموضعَ في علم القوافي، وقد كانَ يجبُ أن يُذكرَ، ولا يُهمَل) انتهى.
منازعة مع اقتباس
  #4  
قديم 12-11-2014, 02:17 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 7,012
افتراضي

قال ابن جنِّي في «تفسير أرجوزة أبي نُواس 95»:
(وقد يجوزُ في القوافي ما لا يجوزُ في غيرِها من الكلامِ؛ ألا تَرَى أنَّ فيها:
يا أبتا علَّك أو عساكَنْ
و:
داينتُ أروَى والدُّيونُ تُقْضَنْ
فنوَّن ما لا يدخلُه التَّنوينُ علَى حالٍ.
وهذا أغربُ من قولِه:
سُقيتِ الغيثَ أيَّتها الخيامُنْ
وقوله:
أقلِّي اللَّومَ عاذل والعتابَنْ
لأنَّ (العتاب)، و(الخيام) إذا سقطَتْ منهما الألف، والنُّون؛ دخلهما التَّنوينُ. و(عساك)، و(تُقْضَى) ممَّا لا يدخلُه التَّنوينُ علَى حالٍ) انتهى.
وتكلَّم في «الخصائص 2/100» عن قولِ الرَّاجز:
داينتُ أروَى والدُّيونُ تُقْضَنْ فمطَلَتْ بعضًا وأدَّتْ بعضَنْ
فقالَ:
(فإن قلتَ: فهل تُجيزُ أن يكون قوله: (وأدَّت بعضا) تنوينه تنوين الصَّرف، لا تنوين الإنشاد، إلَّا أنَّه علَى إجراء الوقف مجرَى الوصل؛ كقوله:
بل جَوْز تَيْهاءَ كظهرِ الجَحَفَتْ
فإنَّ هذا وإن كان ضربًا من ضروب المطالبةِ؛ فإنَّه يبعد؛ وذلك أنَّه لم يمررْ بنا عن أحدٍ من العرب أنَّه يقفُ في غير الإنشادِ علَى تنوين الصَّرف، فيقول في غير قافية الشِّعر: رأيتُ جعفرَنْ، ولا كلَّمتُ سعيدَنْ، فيقف بالنُّون. فإذا لم يجئْ مثلُه؛ قبحَ حملُه عليه. فوجب حملُ قولِه: (وأدَّتْ بعضَنْ) علَى أنه تنوين الإنشادِ علَى ما تقدَّم من قولِه:
ولا تُبقي خُمورَ الأندرينَنْ
و:
أقلِّي اللَّومَ عاذل والعِتابَنْ
و:
ما هاجَ أحزانًا وشجوًا قد شَجَنْ ) انتهى.
منازعة مع اقتباس
  #5  
قديم 23-11-2014, 08:44 AM
منصور مهران منصور مهران غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jul 2008
التخصص : ماجستير في علم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 764
افتراضي

جاء في كلام الأستاذة عائشة قولها :

لأنَّ (العتاب)، و(الخيام) إذا سقطَتْ منهما الألف، والنُّون ؟؟؟ دخلهما التَّنوينُ

فوجدت شيئا غير مفهوم وأريد إعادة النظر للإيضاح
وشكرا
منازعة مع اقتباس
  #6  
قديم 23-11-2014, 10:22 AM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 7,012
افتراضي

جزاكم اللهُ خيرًا -أستاذَنا الكبير- علَى تفضُّلكم بالقراءة الفاحصة، والتَّنبيه علَى الخطإ.
وهما الألفُ (واللَّامُ) بلا شكّ، وعلَى هذا يستقيمُ الكلامُ.
وقد عدتُّ الآن إلى الموضعِ المذكورِ من الكتابِ، فوجدتُّ في الهامشِ تعليقًا من المحقّق على (النون)، وأنَّ صوابها (اللام)، كما وردَ في نسخةٍ أخرَى.
وقد نقلتُ الكلامَ الذي في متنِ الكتابِ دونَ تنبُّه، فأرجو المعذرةَ. وآمل أن أكونَ أكثر يقظة في المرَّات القادمة!
وشكر اللهُ لكم جميعًا.
منازعة مع اقتباس
  #7  
قديم 22-11-2014, 10:16 PM
بشير الضيف بشير الضيف غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Nov 2014
السُّكنى في: العراق- بغداد
التخصص : اللغة العربية دراسات عليا/ فرع اللغة
النوع : ذكر
المشاركات: 14
افتراضي

سلمت يداك...
ووفقك الله لما يحبه ويرضاه
منازعة مع اقتباس
  #8  
قديم 25-05-2015, 02:12 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 7,012
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل عائشة مشاهدة المشاركة
إذا كانَتِ القصيدةُ رائيَّةً، وبعضُ الرَّاءاتِ في قوافيها لا يجوزُ فيه إلَّا التَّفخيم، وبعضُها يَحْتَمِلُ التَّفخيمَ، وغيرَه، فهل يُفخِّمُ المُنشِدُ بعضًا، ويُرقِّقُ بعضًا؟
ذكرَ أبو العلاءِ المعريُّ أنَّ الأحسنَ في مثلِ هذا أن يُجريَها كلَّها علَى التَّفخيمِ؛ ليكونَ اللَّفظُ مُتجانِسًا. انظُر: «عبث الوليد 221».
وقالَ في موضعٍ آخرَ في «عبث الوليد 244» تعليقًا علَى كلمة (نصارَى) الواقعة في قافية بيتٍ من أبياتِ قصيدةٍ للبحتريِّ:
(من أنشدَ (نصارَى) في هذا البيتِ، فأمالَ؛ فقد أساءَ إساءةً بيِّنةً، وإنَّما ينبغي أن تُفَخَّمَ؛ لتكونَ القوافي علَى مِنهاجٍ واحدٍ. وكذلك جميعُ ما يقعُ فيه قافيتانِ، إحداهما يقوَى فيها التَّفخيمُ، والأُخرَى يُستحسَنُ فيها الإمالةُ؛ فإنَّما ينبغي أن يُحملَ على أغلبِ القافيتَيْنِ) انتهى.
وقالَ أيضًا في «شرح ديوان ابن أبي حُصينة 2/ 184»:
(إذا بُنِيَتِ القصيدةُ علَى الرَّاء، وجاءت فيها أبياتٌ تحتملُ التفخيمَ، وقوافٍ لا تحتملها، فينبغي أن يفخِّمَها المنشدُ كلّها؛ مثل قوله: (تنكَّرا)، وهذه الحروف لا يجوز فيها الإمالةُ، و(الكرَى)، و(البُرَى)، و(الورَى)، وما كان مثلها؛ فيجوز فيها الوجهان، فينبغي أن يفخِّمَ المنشدُ، فيقول: (الكرَى) بفتح الرَّاء؛ ليكون اللَّفظ بالرَّوِيِّ مُتساويًا) انتهى.
منازعة مع اقتباس
  #9  
قديم 31-03-2016, 09:31 AM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 7,012
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل عائشة مشاهدة المشاركة
إذا كانَتِ القصيدةُ رائيَّةً، وبعضُ الرَّاءاتِ في قوافيها لا يجوزُ فيه إلَّا التَّفخيم، وبعضُها يَحْتَمِلُ التَّفخيمَ، وغيرَه، فهل يُفخِّمُ المُنشِدُ بعضًا، ويُرقِّقُ بعضًا؟
ذكرَ أبو العلاءِ المعريُّ أنَّ الأحسنَ في مثلِ هذا أن يُجريَها كلَّها علَى التَّفخيمِ؛ ليكونَ اللَّفظُ مُتجانِسًا. انظُر: «عبث الوليد 221».
وقالَ في موضعٍ آخرَ في «عبث الوليد 244» تعليقًا علَى كلمة (نصارَى) الواقعة في قافية بيتٍ من أبياتِ قصيدةٍ للبحتريِّ:
(من أنشدَ (نصارَى) في هذا البيتِ، فأمالَ؛ فقد أساءَ إساءةً بيِّنةً، وإنَّما ينبغي أن تُفَخَّمَ؛ لتكونَ القوافي علَى مِنهاجٍ واحدٍ. وكذلك جميعُ ما يقعُ فيه قافيتانِ، إحداهما يقوَى فيها التَّفخيمُ، والأُخرَى يُستحسَنُ فيها الإمالةُ؛ فإنَّما ينبغي أن يُحملَ على أغلبِ القافيتَيْنِ) انتهى.
وعند قول أبي الطيّب:
بُسَيْطةُ مهلًا سُقيتِ القِطارا تركتِ عيونَ عَبيدي حَيارَى
قال في «اللَّامع العزيزيّ 1/ ٥٤٣»:
(ينبغي أن تفتح الراء في (حيارَى)؛ لتكون مُشاكلةً للراء في قوله: (قطارا)، فإنْ أمالَها مُميلٌ؛ فقد أساء) انتهى.
منازعة مع اقتباس
  #10  
قديم 17-04-2016, 01:56 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 7,012
افتراضي

.


قال أبو الطيِّبِ:
ذَمَّ الدُّمُسْتُقُ عَيْنَيْهِ وَقَدْ طَلَعَتْ سُودُ الغَمامِ فَظَنُّوا أنَّها قَزَعُ
قالَ أبو العَلاءِ الـمَعَرِّيُّ في «اللَّامع العزيزيّ 1/ 661»:
(يُقالُ في المنثورِ: عَيْنَيْهِ، بهاءٍ مكسورة، وهي أفصحُ اللُّغات، ويجوزُ أن تتبِعَ الكسرةَ بياءٍ لتَبينَ. وضمُّ الهاءِ جائزٌ، وإن كانَ قبلَها ياءٌ، فيُقال: عَيْنَيْهُ، ويُتْبِعونَ الضَّمَّةَ واوًا حرصًا علَى البيانِ في بعض اللُّغاتِ.
والشُّعراءُ يُصَرِّفونَ هذه الهاءَ علَى ما يحتملُه الوزنُ، فإن كانَ يُحْتاجُ إلَى أن تُتْبَعَ ياءً -كراهةَ زِحافٍ أو كسرٍ- جاؤوا بالياءِ، وهذا الموضعُ جيء بها فيه؛ لأنَّها لو تُركَتْ لحدثَ في البيت زِحافٌ يكرهُه السَّمعَ. ولو ضمَّ الهاءَ مُنشِدٌ لوجبَ أن يُتبِعَها واوًا؛ لأنَّه إذا لم يفعلْ حَدَثَ ذلك الزِّحافُ) انتهى.
منازعة مع اقتباس
  #11  
قديم 27-04-2016, 10:35 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 7,012
افتراضي

.


ذكرتُ قبلَ أيَّام في إحدَى المُنازَعات أنَّ مثلَ قولِ أبي جندلٍ -رضي اللهُ عنه-:
أبْلِغْ قُرَيْشًا عَنْ أبِي جَنْدَلٍ أَنِّي بِذِي الـمَرْوَةِ فالسَّاحِلِ
لا يُقالُ: إنَّ فيه سنادَ تأسيسٍ. واللَّام في (جَنْدَل) تُنَّونُ، ولا يُحْمَلُ البيتُ علَى التَّصريعِ.
ثمَّ وقفتُ الآنَ -بفضلِ الله- علَى كلامٍ لأبي العلاء المعرِّيِّ يُؤيِّدُ هذا، فعندَ قولِ أبي الطَّيبِ:
كأنَّ خَلاصَ أبي وائلٍ مُعاوَدَةُ القَمَرِ الآفِلِ
قالَ في «اللَّامع العزيزيّ»:
(ينبغي لـمُنشِدِ هذا البيت أن يُنَوِّنَ أبا وائلٍ؛ حتَّى لا يظنَّ السَّامعُ أنَّه مُصَرَّعٌ، فإنَّ كَوْنَهُ مُصَرَّعًا يُضْعِفُهُ؛ لأنَّه يصيرُ كالإيطاءِ؛ إذْ كانَ أبو وائلٍ قد تقدَّمَ ذِكْرُهُ) انتهى.
والبيتُ من قصيدتِه الَّتي أوَّلُها:
إلامَ طَماعِيَةُ العاذِلِ ولا رأيَ في الحُبِّ للعاقِلِ
منازعة مع اقتباس
  #12  
قديم 31-05-2016, 02:10 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 7,012
افتراضي

.


هذه فائدةٌ سبقَ أن نقلتُ نَحْوًا منها من «شرح ديوان ابن أبي حُصينة 2/ 69» لأبي العلاءِ، ولكنْ ما تكرَّرَ تقرَّرَ.
فعندَ قولِ أبي الطَّيِّبِ:
ولا شُغِلَ الأميرُ عن المعالي ولا عَن ذِكْرِ خالقِهِ بكَاسِ
قالَ أبو العلاءِ في «اللامع العزيزي»:
( (الكأس) -وما كان مثلها من الثلاثيِّ الَّذي وسطه همزة- تكون له ثلاثة أحوال في القريض:
إذا جاءت في حشو البيتِ؛ فالمنشد مخيَّر؛ إن شاء همزَ، وإن شاء جعلَ الهمزةَ ألفًا؛ كقولِ القائل:
تَصُدُّ الكأسَ عنَّا أُمُّ عَمْرٍو وكانَ الكاسُ مَجْرَاها اليَمِينا
وإذا جاءت في القافية مع حروف ليست ذاتَ لينٍ؛ فالهمزُ واجبٌ، ومَن تَرَكَه فقد أساءَ؛ كقولِ الرَّاجزِ:
قد خَطَبَ النَّوْمُ إلَيَّ نَفْسي
هَمْسًا وأخْفَى مِن مقالِ الهَمْسِ
وما بأَنْ أُطْلِبَهُ مِن بَأْسِ
فإن لم يُهْمَزْ (بأس) في هذا الموضعِ؛ فهو عيبٌ لم تجرِ العادة بمثله، وإذا شُبِّهَ بعيوب الشِّعر؛ حُسِبَ من السّنادِ، إلَّا أن العربَ ساندَتْ في الواوِ والياءِ إذا كانتا رِدْفَيْنِ، ولم يُسانِدوا بالألفِ...
وإذا كانت (كأس) ونظائرها مع حُروف لِينٍ؛ مثل ناس وقاس؛ فهمزها خطأٌ، وذلك في مثلِ بيت أبي الطيِّب. ونحوٌ منه ممَّا لا يجوز فيه همز المهموز قولُ القائلِ:
يقولُ ليَ الأميرُ بغيرِ جُرْمٍ تقدَّمْ حينَ جدَّ بنا الـمِراسُ
فما لي إنْ أطَعْتُكَ من حياةٍ ولا لي غيرَ هذا الرَّأسِ رَاسُ
فـ(راس) في القافيةِ لا يجوزُ همزُه ) انتهى.
منازعة مع اقتباس
  #13  
قديم 01-06-2016, 02:13 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 7,012
افتراضي

وهذه أيضًا دُرَّةٌ من دُرَرِ شيخِ المعرَّةِ، من كتابِه الماتعِ «اللَّامع».
قالَ (2/ 947): (وإذا كانَ الاسمُ علَى فَعْلةٍ، وثانيه ياءٌ أو واوٌ، فجُمِعَ بالألفِ والتَّاءِ؛ فالوَجْهُ تسكينُ الواوِ والياءِ. وفي الكتابِ العزيزِ: علَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ، وقد قُرِئَتْ بفتحِ الواوِ، ويُقالُ: إنَّها لُغةٌ هُذَلِيَّةٌ، وأنَّهم يقولونَ: بَيَضات في جَمْعِ بَيْضَة... وأكثرُ العَرَبِ علَى التَّسْكينِ... وكذلك ينبغي أنْ يُنْشَدَ بيتُ ابنِ أحمرَ:
فمَا بَيْضَاتُ ذي لِبَدٍ هِجَفٍّ سُقِينَ بزاجَلٍ حَتَّى رَوِينا
...
يُنشَدُ بتسكينِ الياءِ، وفتحُها لا يُخِلُّ بالوَزْنِ؛ لأنَّ لُغةَ ابنِ أحمرَ التَّسكينُ) انتهى.
منازعة مع اقتباس
  #14  
قديم 02-08-2016, 07:30 PM
صالح سعيد النائلي صالح سعيد النائلي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jul 2016
التخصص : نحو
النوع : ذكر
المشاركات: 72
افتراضي

شكرا للأستاذة عائشة على دأبها وإخلاصها للغة وأهلها، دمتِ للملتقى، وسلمت يمينك.
منازعة مع اقتباس
  #15  
قديم 04-12-2016, 02:26 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 7,012
افتراضي

جزاكم اللهُ خيرًا، وشكرَ لكم.


قالَ أبو صخر الهذليُّ:
بضَرْبٍ يُطاطِي البيضَ مِن فوقِ رُؤْسِهمْ إذا أكرهتْ فيهمْ سَمِعْتَ لها قَصْلا
قالَ ابنُ جنّي في «التمام في تفسير أشعار هذيل 217»:
( وينبغي أن يُنْشَدَ: (بِضَرْبٍ يُطَاطِي) بتَركِ الهمزِ بينَ الطَّاءَيْن، ألَا تراه قد أبدلَ الثَّانية البتَّةَ ضرورةً، فالأحسنُ أن يُخفِّفَ الهمزةَ الأُولَى؛ ليتشابهَ اللَّفظانِ، ولو حقَّق الأُولَى وقد أبدلَ الثَّاني؛ لكانَ في اللَّفظِ مِنَ التَّنافُرِ ما تراهُ، والشِّعْرُ أحوجُ الكلامِ إلَى تَشابُهِ أحوالِه، وتناصُرِ ألفاظِه، ولذلكَ عندي ما قدَّمُوا الأردافَ والتَّأسيسَ أمامَ مدَّاتِ الوَصْلِ ليتشاكَلْنَ ) انتهى.
.
.
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
الاعتراض : فوائد ، وشواهد . . . عائشة حلقة البلاغة والنقد 5 25-06-2014 06:58 PM
فوائد في اللغة ابو عبد الأكرم حلقة فقه اللغة ومعانيها 4 01-03-2014 06:23 PM
فوائد حديث ... أم محمد حلقة العلوم الشرعية 3 19-07-2011 05:28 PM
سؤال عن زيادة حروف أثناء إنشاد الشعر . الأديب النجدي حلقة الأدب والأخبار 4 09-09-2009 06:35 AM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 06:49 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ