ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة العلوم الشرعية
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 07-09-2021, 11:22 PM
محمد تبركان محمد تبركان غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Mar 2012
السُّكنى في: الجزائر العاصمة
التخصص : طويلب علم
النوع : ذكر
المشاركات: 229
افتراضي (3) مبحثٌ في ( مَنْ تَعَلَّمَ لُغَةَ قَوْمٍ أَمِنَ شَرَّهُمْ )

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
مبحثٌ في
( مَنْ تَعَلَّمَ لُغَةَ قَوْمٍ أَمِنَ شَرَّهُمْ )

الأضرار والمخاطِرُ ‏ النّاجمةُ عن تعلُّمِ لغةِ الأعاجمِ لِعُمومِ المسلمين1،فمنها:
1- ‏ما يترتّب على ذلك مِن تَعلُّمِ بعضِ النُّظُم والسُّلوك الغَربيّ الأجنبيّ،وفي ذلك مِن الضَّرَرِ المُتَيقَّنِ ما يَربو عن المنفعَةِ المُتَوخّاة،قال :(أُوْلَٰٓئِكَ ‌يَدۡعُونَ ‌إِلَى ‌ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ ) البقرة/221.نحو المفاسِدِ الخُلُقِيّة،والعَقَديّةِ،والسُّلوكيّةِ المُترَتِّبةِ على تَعلُّمِ هذه ‏الّلغة الأجنبيّة بسبب ما ‏‏تُضمِّنُه مراجعُ تلكَ اللّغةِ ومُقَرَّراتُها،ولا سيما مع ‏الابتعاثِ إلى ديارِ الأعاجمِ‏.قال ابنُ تيميّة:(واعلمْ أنّ اعتيادَ اللّغةِ يُؤثِّرُ في ‌العقلِ،‌والخُلُقِ،والدِّينِ تَأثيراً قويّاً بيِّناً،ويُؤثِّرُ أيضا في مُشابَهةِ صدرِ هذه الأُمّةِ مِن الصّحابة والتّابعين،ومُشابهتُهم تزيدُ العقلَ والدّينَ والخُلُقَ)2‏.فاعتيادُ مُجالَسَةِ ‏الأعاجمِ ومُخالَطَتِهم لِتَلقِّي اللّغةِ ‏مِن أَفواههم،يَتَرتّبُ عليه ‏مُحاكاتُهم،وتَمثُّلُ أخلاقِهم،وتَبنِّي ثقافَتِهم،وعدمُ التَّحرُّجِ مِن مُعتَقَداتِهم الشِّركيّةِ الكُفريّة،بَلْهَ ذهابُ خُلُقِ الطُّهْرِ والعَفافِ. ‏
2- ما ‏يحصلُ مِن المنهَزِمين المُتَعلِّمين لها،‏مِن السُّخريةِ ‏بالمُتَمسِّكِين بدينهم،ولُغتِهم، وازدرائهم والتّنقُّصِ لهم، ومَرَدُّ ذلك إنّما هو الجهلُ بعَظَمةِ اللّغةِ العربيّةِ وأَهمِّيَّتِها في حياة الإنسان الأعجميّ بَلْهَ العربي.
3- تَعلُّم لغةِ الأعاجم - لِغير ضَرورةٍ ولا حاجةٍ ماسّةٍ - يُورِثُ - مع ضَعْفِ الانتماءِ - المودّةَ والمَحَبّةَ لِأهلِها،
فهي وسيلةٌ تُوصِلُ ‏‏إلى غايةٍ مُحرَّمَةٍ،تَقدحُ في الإيمان،وقد تُفْضِي إلى الشِّركِ،قال :(‏لا ‏تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ ‏اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ ‏أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ ‏أَوْ عَشِيرَتَهُمْ‏)3.
وبيّن عزّ وجلّ أنّ ‏مَن أحَبَّ شيئًا مِثلَ مَحَبّتِه لِلّهِ فقد جعلَه ‏نِدًّا للّه في قوله:‏(وَمِنَ ‏النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ ‏دُونِ اللهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ)4.قال شيخُ الإسلام ابنُ تيميّة :([فمُخالَفَتُهم أمرٌ مقصودٌ للشّارعِ و] أنّ المشابهَةَ ‏في الظّاهِرِ تُورِثُ مَودّةً ومَحَبّةً،ومُوالاةً في الباطِنِ،كما أنّ المحَبَّةَ في الباطِنِ ‏تُورِثُ ‏المُشابَهَةَ في ‏الظّاهِرِ،وهذا أمرٌ يَشهَدُ به الحِسُّ والتَّجرِبَةُ)5.
4- التَّبعِيّةُ لِأُمَمِ الغربِ الكافر،والهَزيمةُ النَّفسيَّةُ،والفكريَّةُ أمامَ ‏حَضارتِهم،وهذه ‏‏التَّبَعِيّةُ مَطلَبٌ لِدُولِ الاستعمار - أعني الاستخرابَ -؛ولِهذا يعملون جاهِدين وباذِلين لِلمُهَج قبل نفائسِ الأموالِ على ‏نشرِ لغتِهم في بلادِ الإسلامِ خاصّةً؛حتّى يكونَ السّبيلُ إلى فَرضِ قَبْضَتِها عليها سَهْلاً مَيْسُوراً.
5- الميلُ القلبي إلى لغةِ العَجَم،والانشغالُ بها،يُعَدُّ مِن الرُّكونِ إليهم،والسّيرِ ورائِهم، وقد نَهى ‏اللهُ عن ‏ذلك في قوله:(وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ)‏. ووبّخَ عزّ وجلّ مَن يَطلُبُ العِزَةَ مِن ‏جانِبِهم ‏بقوله:(‏أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ للهِ جَمِيعًا‏‏‏‏).والمُعْرِض عن لُغتِهِ،المُقبِلُ على لغةِ الأعاجم بحُبٍّ وشَغَف،طالِبٌ لِلعِزّةَ ‏منهم،وراكِنٌ ‏إليهم.
6- تَعلُّمُها والتَّحَدُّثُ بها لِغيرِ غَرَضٍ شَرْعِيٍّ يُورِثُ النِّفاقَ،وقد وردَ النَّهيُ عن ذلك فيما رُوِيَ عن ابنِ عمر ما قال:قالَ رسولُ الله صلّى اللّه عليه وسلّم ‏:(مَن كانَ ‏يُحسِنُ أنْ يتكلَّمَ بالعربيّة فلا ‏‏يتكلَّم الفارسيّةَ6[في رواية: بالعَجَميّة‏‏]؛فإنّه يُورِثُ النِّفاقَ)7؛فمفهومُ ‏هذا الحديثِ أنّه يَعرِفُ اللّغتينِ؛فكيفَ بمَن ‏‏يُحسِنُ العربيّةَ، ويريدُ أن يتعلَّمَ الأعجَمَيّةَ ‏لِيتكلَّمَ بها،وقد يُخالِطُ عائلاتِهم مِن أَجلِها‏.قال عمر ناهِيًا ومُحَذّرًا:(لا تَعَلَّمُوا رَطانَةَ الأَعاجِم)8،وفي رواية (إِيّاكُم ‏‏ورَطانَةَ الأَعَاجِم)9.
7- ‏في تَعَلُّمِ اللّغةِ الأَعجمِيَّةِ تَشبُّهٌ بأَهلِ ذلك اللِّسان،ومعلومٌ أنّ المشابهَةَ في اللِّسانِ أَعظَمُ مِن المُشابَهَة في ‏اللِّباسِ ‏‏وغيرِه.وقد نُهِينا – نحن المسلمين - عن التَّشَبُّهِ بالأَعاجمِ،ففي‏ حديثِ ابنِ عبّاس رضي اللّه عنهما قالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم :(لا تَشَبَّهُوا ‏بِالأَعاجِمِ)10،وقالَ:(لا تَشَبَّهُوا بِاليَهُودِ ولا بِالنَّصَارَى)11.وأَمَرَ عليه الصّلاةُ والسّلامُ بالمُخالَفَة لهم ‏حتّى في الصّيامِ ‏‏الّذي هو طاعةٌ لِلّهِ ؛فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم في صيامِ يومِ عاشوراء:(صُومُوا ‌يَوْمَ ‌عَاشُورَاءَ،وَخَالِفُوا فِيهِ الْيَهُودَ،‌ صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا،أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا)12،وقال أيضا:(مَن تَشبّهَ بقومٍ فهو مِنهم)13.قال ابنُ تيميّة رحمه اللّه14:(ومُشابهَتُهم فيما ‏ليس مِن ‏شرِعِنا يبلغُ ‏التَّحريمَ في بعضِه إلى أن يكونَ مِن الكبائر،وقد يصيرُ كُفرًا ‏بحسبِ الأدلَّةِ ‏الشّرعيّة)،وقال:(‏وقد دَلَّ الكتابُ والسّنّةُ والإجماعُ على الأمرِ بمخالَفَةِ الكفّارِ،والنَّهيِ عن ‏مُشابَهَتِهِم في ‏‏الجملةِ،وما كانَ مَظنّةً لِفسادٍ غيرِ مُنضَبطٍ عُلِّقَ الحكمُ به،ودارَ التّحريمُ ‏عليه)،ثمّ قال:(ونفسُ الفسادِ الحاصِلِ مِن المُشابَهَةِ قد لا يَظهَرُ وقد يَتَعسَّرُ ‏أو ‏يَتَعذَّرُ ‏زوالُه،وكلُّ ما كانَ سببًا إلى الفسادِ فالشّارِعُ يُحَرِّمُه).
8- ولِأنّها تُزاحِمُ تَعلُّمَ العلومِ الشّرعيّةِ،وتُشغِلُ عنها.فإذا ‏زاحَمَتِ ‏‏العلومُ المفضولةُ العلومَ الفاضِلَةَ حَرُمَ تَعليمُها،قاله الشّيخُ عبدُ الله بنُ محمّد ‏بنِ حُميد ‏وغيرُه،‏وهذا أمرٌ محسوسٌ مَعيشٌ،فاللّغةُ الإنجليزيّةُ إذا أُريدَ تَعَلُّمُها لا تَثبتُ ولا تُعرَفُ ‏إلاّ بحفظِ ‏قَواعِدِها ‏ونُصوصها،ومِن ثَمَّ يُتَوصَّلُ لِفَهمِ مَعانيها.فتَسْتَنْزِفُ مِن حياةِ المسلمِ وقتًا، ودهراً طويلاً !.
9- وحسبُ اللّغةِ الأعجميَّةِ شرًّا أنّ مِن طُرُقِ ووسائِلِ تَعليمها:الاختلاطُ بأَهلِها ‏ومُعاملَتُهم ‏‏ومُجالَسَتُهم،واستقدامُهم لِتَعليمِ النَّشْءِ لها،بَنين وبنات،ويَترتَّبُ على ذلك صَدُّ النّاشِئَةِ عن ‏‏لُغتِهم العربيّة،الّتي هي شِعارُ الإسلام وأهلِه؛لِأنّ اللّغاتِ مِن ‏أعظمِ شعائرِ الأُمَمِ الّتي بها ‏‏يَتَميّزون كما قَرَّرَه ابنُ تيميّة في اقتضاءِ الصّراطِ المستقيمِ15.‏
10- ومِن لازمِ تَعلُّمِها واعتيادِ التّخاطُبِ بها الصَّدُّ عن كتابِ الله وسُنّةِ نبيِّه‏ صلّى اللّه عليه وسلّم،والانشغالُ بقراءةِ ما ‏يُستَورَدُ مِن ‏الكتبِ ‏الأجنبيّة الّتي تَحمِلُ بين طِيّاتِها مذاهبَ هَدّامَة،وأفكارًا تُناقِضُ تَعاليمَ ‏الدّينِ الحَنيفِ،كما ‏حصلَ لَمّا ‏عُرِّبتِ الكُتُبُ الرُّوميّةُ واليُونانيّةُ في حدودِ المِئَةِ الثانية ‏مِن الهجرة؛فزادَ البلاءُ ‏لِنفوذِ المذاهبِ ‏الهَدّامَة.
11- التَّباهي والإعجابُ والاِفتِخارُ بمعرفةِ لغةِ الأَعاجم،وفي المقابِلِ الاحتقارُ والاِنتِقاصُ مِن قَدرِ اللّغةِ العربيّة؛سَبَبٌ لِمُوالاتِهم،واتّخاذِهم أولياءَ،وقد نَهى اللهُ عن ذلك ‏في قولِه :(يَا ‏أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا ‏الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ ‏يَتَوَلهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ ‏مِنْهُمْ).وأخبرَ عزّ وجلّ أنّ مَن يميلُ إليهم ويَخشى منهم مريضُ القَلب،قال ‏عزّ مِن قائل:(‏فَتَرَى الَّذِينَ ‏فِي ‏قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ)؛وذلك مِن أعظمِ أسبابِ اِنْحِسارِ العربيّة بين أهلِها نتيجة الزّهدِ في تَعَلُّمِها.
12- إنّ ‏تَعلُّمَ اللّغةِ الأجنبيّةِ لِغير حاجةٍ،وجعلها فرضاً في مناهجِ التَّعليمِ في أكثرِ المُستَويات؛‏دليلٌ ‏على مَدى تأثُّرِ المسلمين وإعجابِهم واِنبِهارِهم بالعالَم الغَربيّ،وذا أمرٌ مذمومٌ شرعاً،وأقبحُ منه إقرارُ مُزاحمةِ اللّغاتِ الأجنبيّةِ لِلُغةِ القرآنِ.‏وهذا مِن شأنِه أن يَعزِلَ المسلمين عن فهمِ القرآنِ،‏‏وفِقْهِ السُّنّة؛لأنّ فهمَ القرآنِ والسُّنّةِ واجبٌ،ولا يحصُلُ ذلك إلاّ بفهمِ اللّغةِ العربيّة.‏فإذا اِعتادَ النّاسُ في بيوتِهم وأوطانِهم التَّخاطُبَ باللّغةِ الأجنبيّةِ صارتِ اللّغةُ العربيّةُ ‏‏مَهجُورَةً لدى عامّةِ النّاس،وعَزَّ عليهم حِينَها فهمُ شرائعِ الإسلام.
13- تَحقُّقُ اِفْتِتانِ فِئامٍ مِن المسلمين بِتَعلُّمِ وتَعليمِ اللّغاتِ الأجنبيّةِ وبالحضارةِ الغربيّةِ بعُجَرِها وبُجَرِها،مِن خلالِ التَّفاخُرِ والاغترارِ والتَّشدُّقِ بها عند كُلِّ لِقاءٍ ومَجْمَعٍ،حتّى كأنّ ‏الحياةَ ‏لا تستقيمُ إلاّ بها،ولا تنهضُ الأمّةُ،ولا تَتَطوَّرُ إلاّ بأنْ يَتَعلَّمَها الجميعُ،صغارا ‏وكِباراً،رجالاً ونساءً.زاعمين أنّ الحاجةَ ماسَّةٌ إليها،وتَعَلُّمُها ‏ضَروريٌّ لا يُنافي حكمَ ‏الشّريعَة !.‏يقعُ كلٌّ ذلك على ‏حِساب ‏لغةِ القرآنِ (اللّغةِ العربيّة)،وهو دليلُ الضَّعْف والانْهِزاميّة الكامِنِ في الأَنفُسِ والقُلوبِ !؛وعلى هذا يُحمَلُ كَراهَةُ السَّلَفِ ‏تَعلُّمَ ‏لُغاتِ الأعاجمِ والتَّحَدُّثَ بألسِنَتِهم مِن غير ضرورةٍ ولا حاجةٍ،قال عمرُ :(لا تَعَلَّمُوا رَطَانةَ ‏‏الأَعاجِمِ)16.
14- ‏اِستعمالُ لِسانِ ‏العَجَمِ في الخِطابِ والكتابِ ‏تَشبُّهٌ باللِّسانِ:قال ابنُ تيميّة مُبرِزاً انتفاعَ عمر رضي اللّه عنه بنَهيِ النَّبيِّ صلّى اللّه عليه وسلّم حينَ وجدَ عندَه صحيفةً مِن التّوراةِ:(حتّى إنَّهُ لَمَّا فُتِحَتْ الإسْكَنْدَريَّةُ وُجِدَ فِيهَا كُتُبٌ كَثِيرَةٌ مِنْ كُتُبِ الرُّومِ فَكَتَبُوا فِيهَا إلَى عُمَرَ،فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُحْرَقَ وَقَالَ:‌حَسْبُنَا ‌كِتَابُ ‌اللَّهِ)17، وقال أيضا:(كذلكَ فقد كتبَ إليه سعدُ بنُ أبي وقّاص أنّهم وجدُوا في فارسَ لمّا فَتَحُوها كُتُباً مِن كُتُبِ العَجَمِ فأمرَ أن تُحرَقَ)18.
15- إضاعةُ أوقاتٍ كثيرةٍ،وإنفاقُ أموالٍ طائِلَةٍ،وإهدارُ طاقاتٍ ومَلَكاتٍ هائِلَة،مِن غيرِ مردودٍ ‏‏يَتَكافَأُ مع هذا البَذْلِ الكَبيرِ.
16- الإعجابُ بالعالَم الغَربِيّ،والاِنْبهارُ بلُغَتِه ومَدَنِيّتِه،ونَمَطِ حياتِه؛حتّى غدا الشّابُّ (ـة) المسلمُ(ـة) يَتَبجَّحُ بمعرفتِه شيئاً مِن ‏اللّغةِ الإنجليزيّة؛فتَراه يَستَطيلُ بها على مَعارِفِه،بل وعلى عُمومِ النّاسِ،ويرى أنّ ذلك مِن مَظاهِرِ العِزِّ والشَّرَفِ،وعُنوانِ الرُّقَيِّ والحَضارَةِ؛فإنْ آلتْ به الحالُ إلى ذلك،فقد أضحى لديهِ القابليّةُ لِتَبنّي كلِّ ما يرِدُ منهم مِن جَليلِ الأُمورِ وحَقيرِها،بل قد يَتَرقّى به هذا الدّاءُ العُضالُ إلى مُحاكاتِهم والتَّشبُّه بهم،وتَبنِّي ثقافَتِهم،بل قد لا يَرضى بغيرِ العَيْشِ معهم.قال الشّيخُ صالح البليهيّ :(مَن تَعلَّمَ لغةَ قومٍ ‏سافرَ ‏إِليهم)،وربّما يقعُ في ما يُخالِفُ عقيدةَ الوَلاءِ لأهلِ التّوحيدِ والإسلامِ،والبَراءَةِ مِن أهلِ الكفرِ ‏والبِدعَةِ والطُّغيانِ؛وهذا معنى قولِه عليه الصّلاةُ والسّلامُ:(مَن تَشبَّهَ بقومٍ فهو مِنهم)19.
17- ‏نهايةُ الأمرِ وعُقْباه إذا شاعَتْ وذاعَتْ لغةُ الأعاجمِ بين المسلمين،واستَوطَنَتْ قلوبَهم بعد أن ارْتاضَتْها أَلسِنَتُهم:‏موتُ العربيّةِ في ديارها،وبين أَبنائِها العَقَقَة !،‏ بطَوْعِهم واِختِيارِهم !.
دَحْضُ الشُّبهَة20:
قالُوا:في أمرِ الرّسولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم لِزيدِ بنِ ثابت بتَعلُّمِ لغةِ اليهود (السُّريانيَّة)؛دليلٌ على جوازِ تَعلُّمِها والتّخاطُبِ بها لِعُمومِ المسلمين.
و‏جوابُ هذه الشُّبْهَة مِن وُجوهٍ:‏
أ‌- أنّ النّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم أمرَ صحابيًّا واحِدًا فقط بتَعلُّمِ لغةِ اليهود (السُّريانيَّة أو العِبْرانيّة)،وهو زيدُ بنُ ثابت رضي اللّه عنه،ولم يأمرْ جميعَ ‏الصّحابة، ولا عُلِمَ منهم تَعلُّمُها مِن تلقاءِ أنفسِهم طَرْداً لِقاعدة (العِبرةُ بعمومِ اللّفظِ لا بخُصوصِ السَّبَبِ)؛وعليه فحديثُ زيدٍ رضي اللّه عنه ليس شَريعةً عامّةً،وليس فيهِ ‏‏‏‏دليلٌ على جوازِ تَعلُّمِها وتَعلِيمِها لِعُمومِ المسلمين،بل يُفهَمُ منه جوازُ تَعلُّمِها بقَدْرِ ‏‏‏‏الحاجةِ،كالتّرجمَةِ عند الحاكِمِ ونحوِه.
ب‌- أنّ زيدَ بنَ ثابت تَعلَّمَ ذلك في وقتٍ قصيرٍ21،ولم يَقضِ عُمرَه كلَّه أو أَغلبَه في تَعلُّمِ لغةِ الأعاجمِ.‏
ت‌- نعم،أمرَ النّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم زيدَ بنَ ثابت رضي اللّه عنه أن يتعلَّمَ كتابَ اليهودِ لِيقرأَ له كُتُبَهم الّتي تَرِدُ إليه،‏ويَكتُبَ له جوابَها،حيث عَلَّلَ ذلك بقوله:(إنّي لا آمَنُهم على كتابِنا‏)،يعني:على القرآنِ،وعلى الإسلامِ؛ فهذه كما ترى ضَرورةٌ عَظيمةٌ، وحاجَةٌ ماسّةٌ في الدّينِ،وهي تُقدَّرُ بقَدْرِها.
ث‌- ليس العِتابُ على مَن يَتعلَّمُ لغةَ الأعاجمِ لِلحاجَة والضّرورةِ،بل هذا أمرٌ مشروعٌ،ولكنّ العِتابَ على مَن يَقضِي عمرَه في الانشغالِ بالمفضولِ عن الفاضل، فزيدٌ تعلَّمَ لغةَ الأعاجمِ في أيّامٍ معدودةٍ،ولم يَتّخِذْها وَسيلةً لِمخاطَبَةِ ‏العَرَبِ الأَقْحاحِ.‏
ج‌- إنّ تَعريبَ العلومِ مُمكِنٌ،‏وتَعليمَ العلومِ باللّغةِ العربيّةِ ‏أَيسَرُ،كما هو مُجرَّبٌ في بعضِ ‏‏الدّولِ،فإنّ اللّغةَ ما هي إلاّ وسيلةٌ،والمقصودُ هو المعاني،لا ‏الألفاظُ.‏وقد أمرَ النّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم زيدَ بنَ ثابت رضي اللّه عنه أن يتعلَّمَ له اللّغةَ السُّرْيانيّة لِغرضِ التّرجمةِ،حتّى يَتسنَّى له عليه الصّلاة والسّلام أن يفهَمَ ما يَرِدُه مِن كتبٍ ورسائل مِن اليهود وغيرِهم،وقد كان قبلُ يُتَرجِمُ له بعضُ اليهودِ،ولم يَكُن يَأمنُهم على ذلك.فزيدٌ رضي اللّه عنه ما كانَ إلاّ وسيلةً لِلتّرجمةِ ليس غيرُ.وهو دليلٌ على جَوازِ تَعلُّمِ اللّغةِ الأجنبيّة للمصلحةِ ‏والحاجةِ،لا نِزِاعَ فيه ذلك بين أهلِ العلمِ .
مِن نَوادِر ولَطائِفِ هذا المبحث:
1- حولَ حديثِ22 زيدِ بنِ ثابت رضي اللّه عنه في تعلُّمِ لغةِ اليهودِ العِبْرانيّة أو السُّرْيَانِيَّةَ،قال الإمامُ الطّحاويُّ23:(فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ،فَوَجَدْنَا مَا كَانَ يَرِدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ‏وَسَلَّمَ مِنْ كُتُبِ يَهُودَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ،إِنَّمَا كَانَ يَقْرَؤُهُ لَهُ الْيَهُودُ الَّذِينَ كَانُوا يَحْضُرُونَهُ،وَهُمْ غَيْرُ ‏مَأْمُونِينَ عَلَى كِتْمَانِهِ بَعْضَ مَا فِيهِ،وَغَيْرُ مَأْمُونِينَ عَلَى تَحْرِيفِ مَا فِيهِ إِلَى مَا يُرِيدُونَ،وَكَانَ مَا ‏يَنْفُذُ مِنْ كُتُبِهِ إِلَى الْيَهُودِ جَوَابًا لِكُتُبِهِمْ إليه بِالْعَرَبِيَّةِ،فَتَحْتَاجُ الْيَهُودُ الْوَارِدَةُ عَلَيْهِمْ إِلَى مَنْ ‏يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ لِيَقْرَأَهُ عَلَيْهِمْ؛إِذْ كَانُوا لَا يُحْسِنُونَ الْعَرَبِيَّةَ،فَلَعَلَّهُ أَنْ يُحَرِّفَ مَا فِي كُتُبِهِ إِلَيْهِمْ ‏إِلَى مَا يُرِيدُ،لَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ ‏عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا خَفَاءَ بِهِ، وَفِي قُلُوبِهِمْ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ مَا فِيهَا؛فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ ‏عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا أَنْ يَتَعَلَّمَ لَهُ السُّرْيَانِيَّةَ لَيَقْرَأَ كُتُبَهُمْ إِذَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ قِرَاءَةً،فَيَأْمَن بِهَا كِتْمَانَ مَا ‏فِيهَا، وَيَأْمَن بِهَا تَحْرِيفَ مَا فِيهَا،وَيَكُون كِتَابُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَرَدَ عَلَى الْيَهُودِ وَرَدَ ‏عَلَيْهِمْ كِتَابٌ يَقْرَؤُهُ عَامَّتُهُمْ يَأْمَنُ فِيهِ مِنْ كِتْمَانِ بَعْضِ مَا فِيهِ وَمِنْ تَحْرِيفِ مَا فِيهِ إِلَى غَيْرِ مَا ‏كَتَبَ بِهِ،فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَنَا.وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ).‏
2- ثبتتِ الرّوايةُ في حديثِ زيد بنِ ثابت رضي اللّه عنه أنّ النَّبيَّ صلّى اللّه عليه وسلّم أمرَه أن يتعلَّمَ اللّغةَ (السُّريانيّةَ)،وفي أُخرى:(لغة اليهود) العِبْرانيَّةَ.قال المباركفوريّ24:(فَائِدَةٌ:وَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَارِجَةَ لَفْظُ:أَنْ أَتَعَلَّمَ لَهُ كَلِمَاتٍ مِنْ كِتَابِ يَهُودَ.وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْأَعْمَشِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ:أَنْ أَتَعَلَّمَ السُّرْيَانِيَّةَ.قال الحافظ25:وَقِصَّةُ ثَابِتٍ يُمْكِنُ أَنْ تَتَّحِدَ26 مَعَ قِصَّةِ خَارِجَةَ بِأَنَّ ‌مِنْ ‌لَازِمِ ‌تَعَلُّمِ كِتَابَةِ الْيَهُودِيَّةِ تَعَلُّمَ لِسَانِهِمْ،وَلِسَانُهُمُ السُّرْيَانِيَّةُ.لَكِنَّ الْمَعْرُوفَ أَنَّ لِسَانَهُمُ الْعِبْرَانِيَّةُ؛فَيَحْتَمِلُ أَنَّ زَيْدًا تَعَلَّمَ اللِّسَانَيْنِ لِاحْتِيَاجِهِ إِلَى ذَلِك).
1- عن أمرِ النّبيِّ صلّى اللّه عليه وسلّم زيدَ بنَ ثابت رضي اللّه عنه بتَعَلُّمِ كتابِ اليهودِ السُّريانيّة:(قال القاري :قِيلَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَعَلُّمِ مَا هُوَ حَرَامٌ فِي شَرْعِنَا ؛لِلتَّوَقِّي وَالْحَذَرِ عَنِ الْوُقُوعِ فِي الشَّرِّ.كَذَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ فِي ذَيْلِ كَلَامِ الْمُظْهِرِ،وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ،إِذْ لَا يُعْرَفُ فِي الشَّرْعِ تَحْرِيمُ تَعَلُّمِ لُغَةٍ مِنَ اللُّغَاتِ سُرْيَانِيَّةً أَوْ عِبْرَانِيَّةً أَوْ هِنْدِيَّةً أَوْ تُرْكِيَّةً أَوْ فَارِسِيَّةً،وَقَدْ قَالَ تَعَالَى:" ومِن آياتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاِخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ ".أَيْ لُغَاتُكُمْ،بَلْ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُبَاحَاتِ، نَعَمْ يُعَدُّ مِنَ اللَّغْوِ، وَمِمَّا لَا يَعْنِي،وَهُوَ مَذْمُومٌ عِنْدَ أَرْبَابِ الْكَمَالِ إِلَّا إِذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ فَائِدَةٌ؛فَحِينَئِذٍ يُسْتَحَبُّ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنَ الْحَدِيثِ)27.
2- في تَعلُّمِ زيدٍ ما أمرَه به النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم في نحو نصفِ شهرٍ:(قد يُشكِلُ فهمُ هذا مِن وجهين:الأوّلُ:أنّ المعهودَ مِن اليهودِ أن يَتَكلّمُوا ويَكتبُوا بالعِبْرانيّة لا بالسُّريانيّة.
الثاني:كيف يستطيعُ مُتَعلِّمٌ أن يتعلَّمَ لغةً أجنبيّةً في نصفِ شهرٍ؟.والجوابُ عن الأوّلِ أنّ اليهودَ في زمانِ النّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم بل في زمانِ عيسى بنِ مريم [عليه السّلام]،وقبلَه بزمنٍ لم يَكونُوا يَتكلَّمُون ويَكتُبون بالعِبْرانِيّة؛لِأنّها كانتْ قد انقرضَتْ ،ولم يبقَ منها إلاّ كلماتٌ قليلةٌ تَردَّدُ في الصّلواتِ،وكانَ اليهودُ يَكتُبون عُلُومَهم الدّينيّةَ والدّنيويّةَ ويَتَخاطبُون بالسُّريانيّة،وإنّما جدّدُوا العِبرانيّةَ وأَحيَوْها وبذَلُوا في ذلك جُهوداً عظيمَةً في هذا العصرِ الأخير.
والجوابُ عن الثاني:أنّ زيداً لم يَتعلَّمِ اللّغةَ في نصفِ شهرٍ،وإنّما تعلَّمَ الكتابةَ والقراءةَ، أمّا مَعاني لغةِ اليهودِ فكانَ يَفهَمُها لِأنّها كانتْ لا تزالُ قريبةً جدّا مِن لغةِ العربِ، ولأنّ قبائلَ مِن اليهودِ كانتْ مُساكِنَةً لِلأنصارِ)28.
3- في فَضلِ تَعَلُّمِ اللُّغاتِ:قال صَفيُّ الدِّين الحِلِّيّ29: ‏ ‏‎‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‎
بِقَدْرِ لُغاتِ المَرْءِ يَكثُرُ نَفْعُهُ ... فَتِلْكَ لَهُ عِنْدَ المُلِمَّاتِ أَعْوَانُ
تَهافَتْ عَلَى حِفْظِ اللُّغَاتِ مُجَاهِداً ... فَكُلُّ لِسَانٍ فِي الحَقيقَةِ إِنْسَانُ‬‏
6- ومِن طَريفِ ما:(يُحكَى أنّه ﻋﻨﺪما احتَلَّ الفرنسِيُّون دمشقَ ﻛﺎنَ أحدُ مُتَرجِمي ﺍﻟﻠّﻐﺔِ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴّﺔِ لهم يُسمَّى عمرُ الدُّومانيّ .... ﺄﺭﺍﺩَ المُحتَلُّ توﺯيعَ ﻣَﻨﺸﻮﺭﺍﺕٍ ﻋﻠﻰ أَهالي الشّامِ وضَواحِيها لِضمانِ ﻭَﻻئِهم.
عمر الدُّوماني كانَ ﺗﺎﺟﺮاً ﺷَﻬﻴﺮﺍً ﻳﻌﻤَﻞُ ﻓﻰ ﺗﺠﺎﺭﺓِ ﺍﻟﺸّﺎﻱ،ﻭﻛﺎﻥَ يُجيدُ الفرنسيّةَ.ﻭبالفعلِ تَمَّ ﻃﺒﺎﻋﺔُ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺭِ ﺑﻌﺪَ تَرجمَتِهِ إلى ﺍﻟﻌﺮﺑﻴّﺔِ ﻭﻭُﺯِّﻋَﺖْ ﻣﻨﻪ ﻣَﻼﻳﻴﻦُ ﺍﻟﻨُّﺴَﺦِ في ﻣﺨﺘَﻠَﻒِ ﺃﻧﺤﺎﺀِ دمشقَ وريفِها ...
ﺑﻌﺪَ ﻣُﺪّﺓٍ ﻣِﻦ ﺍﻟﺰّﻣﻦِ،قدِمَ ﺟﻨﺮﺍﻝٌ فرنسيٌّ إلى الشّامِ يُتقِنُ ﺍﻟﻠّﻐﺔَ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴّﺔَ،اِطّلَعَ على نَشاطِ ﺍﻟﺪِّﻋﺎﻳﺔِ،وعلى ذاكَ المنشورِ.تَساءَلَ ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟّﺬﻱ ﺗُﺴﻘِﻄﻮﻧَﻪ مِن الطّائراتِ ﻓﻲ ﺃَﺭﺟﺎﺀِ ﺍﻟﺒﻼﺩِ ؟.فأﺟﺎﺏَ ضابِطُ ﺍﻟﺪِّﻋﺎﻳﺔِ الفِرنسيّ:ﻫﺬﻩ ﻣَﻨﺸُﻮﺭﺍﺕٌ ﻟِﻜﺴﺐِ ﻭَﻻﺀِ ﺍلأَهالي ﺇﻟﻰ ﺟﺎنِبِنا ياسيِّدي.فسأﻟَﻪ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝُ:ﻭﻫﻞ ﺗَﻌﺮِﻑُ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﻜﺘﻮﺏٌ ﻓﻴﻬﺎ ؟.ﻗﺎﻝَ ﺍﻟﻀّﺎﺑﻂُ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝُ ﻃﺒﻌﺎً سيِّدي ﺃﻋﺮﻑُ،ﻣﻜﺘﻮﺏٌ ﻓﻴﻬﺎ:ﺍﻟﻨَّﺼﺮُ لِفرنسا ...
ضحِكَ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝُ قائِلاً:ﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ هو ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺏُ،ﻭﺇﻧّﻤﺎ قد ﻛُﺘِﺐَ فيها:(اِشتَرُوا أجودَ أنواعِ الشّايِ مِن عمرَ الدُّومانيّ)!30.
اهـ ولِلّهِ الحمدُ والمِنَّة في البدءِ والخِتامِ
وكتبَ:محمّد تبركان أبو عبد اللّه الجزائريّ
شهر اللّه المحرّم 1443هـ = سبتمبر 2021م
الهوامش :
1- جامع تراث الألبانيّ (8/ 108 - 109)،الحديقة اليانعة من العلوم النّافعة (2/ 652 - 656 نصيحة وبيان لِشُبَهٍ تجري على ‏‏ألسنة كثير من النّاس لسعد بن عبد الرّحمن بن قاسم)،الفوائد الحديثيّة وبيان صحّة بعض الأحاديث (9/ 1)‏، ‏فتاوى الشّيخ سليمان ابن ناصر العلوان (ص30 - 31)،مكتبة الشّيخ عبد الرّحمن السّحيم (38/ 463 رقم 318)،‏الوقت وأهمّيته في حياة المسلم (1/ 715 علماء السّلف‎ ‎وأهل الوقت للشّيخ ‏عبدالكريم بن صالح الحميد/رطانة الأعاجم)، رسالة في الردّ على شُبَه تجري على ألسنة الكثير من النّاس (ص14 - 16)،‏موقع معرفة السّنن والآثار/26:‏دمعة حزن ‏المحدّثين على ما انتشر هذا الزّمان من أحاديث لاتصحّ عن سيِّد المرسلين.‏
2- اقتضاء الصّراط المستقيم (1/ 527). ‏
3- المجادلة/22
4- البقرة/165
5- اقتضاء الصّراط المستقيم (1/ 488).
6- في فيض القدير (6/ 38):(يُحتَمَل أنْ يُلحَقَ بها غيرُها مِن اللّغاتِ بقَرينة ما يأتي).
7- أخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 184 رقم 7080)،ساكتًا عليه.ورواه أبو طاهر السِّلَفيّ بإسنادين عن ابن عمر،كما في اقتضاء الصّراط المستقيم (1/465 - 467).قال ابنُ تيميّة:(وهذا الكلامُ يشبِهُ كلامَ عمرَ بنِ الخطّاب،وأمّا رفعُه فمَوضِعُ تَبَيُّن).وعن السِّلَفيّ بإسنادِه أورده ابنُ كثير في مسند الفاروق (2/ 345 رقم 677)،وعلّق عليه بقولِه:(وهذا حديثٌ غريبٌ منكَرٌ،بل موضوعٌ مكذوبٌ، والصّحيحُ أنّه مِن قولِ عمرَ،كما تقدَّم،والله أعلم).قال الذّهبيُّ في تلخيصِ المستدرك (5/ 2475 رقم 846):(قلتُ:فيه عمر بن هارون كذَّبه ابنُ معين،وتَرَكَه الجماعة).وقال عنه الألبانيّ في السّلسلة الضّعيفة (2/ 12 رقم 523):(موضوع). وفي الأحاديث والآثار الواردة في فضلِ اللّغة العربيّة ‏(ص248 رقم 250):(ضعيف جدّا).‏
8- سبق تخريجه (ص7).
9- فوائد أبي القاسم الحُرْفيّ رواية الثّقفيّ (ص165‏ رقم 24).
10- رواه البزّار في مسنده (11/ 384 رقم 5217)،وقال:(لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلاّ عن ابن عبّاس بِهَذَا الإِسْنَادِ)،تهذيب الآثار (ص456 رقم 809)،الكامل لابن عديّ (4/ 66)،الأمالي الخميسيّة للشّجريّ (2/ 340 رقم 2686).وأورده الهيثميّ في كشف الأستار (3/ 373 رقم 2979)،وقال عنه في مجمع الزّوائد(5/ 286 رقم 8782 بغية الرّائد):(رَوَاهُ الْبَزَّارُ،وَفِيهِ رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ).
11- أخرجه التّرمذيّ (5/ 54 - 55 رقم 2695 شاكر)،وقال:(هذا حديثٌ إسنادُه ضعيفٌ.وروى ابن المبارك هذا الحديثَ عن ابنِ لهيعة فلم يرفعه)،والطّبراني في الأوسط (7/ 238 رقم 7380)،وهو في الصّحيحة (5/ 227 رقم 2194)، وصحيح التّرغيب والتّرهيب (3/ 33 رقم 2723).
12- رواه أحمد في مسنده (4/ 52 رقم 2154)،والبيهقيّ في الكبرى (4/ 475 - 476 رقم 8406 باب صوم يوم التّاسع)،وابن خزيمة (3/ 290 - 291 رقم 2095)،والبزّار في مسنده (11/ 399 - 400 رقم 5238) و (1/ 492 - 493 رقم 1052 كشف الأستار)،وقال عنه:(وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وُجُوهٍ ولَا نَعْلَمُ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ولَا عَنْ غَيْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم - أمر أن يُصامَ قبله يوما وبعده يوما إلاّ فِي حَدِيثِ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ،عَن أَبيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لداود)،والطّحاويّ في شرح معاني الآثار (2/ 78 رقم 3303)،وكامل ابن عديّ في (3/ 554)،وعبد الرزّاق في المصنّف (5/ 31 رقم 8086 ط/التّأصيل).قال الهيثميُّ في مجمع الزّوائد (3/ 434 رقم 5134 بابٌ الصّومُ قبل يوم عاشوراء وبعده):(رواه أحمد والبزّار،وفيه محمّد بن أبي ليلى، وفيه كلام)،وقال ابنُ القيسرانيّ في ذخيرة الحفّاظ (3/ 1543 رقم 3420):(رَوَاهُ دَاوُد بن عَليّ بن عبد الله بن ‌عَبَّاس:عَن أَبِيه،عَن جدّه.وَداود هَذَا سُئِلَ يحيى بن معِين عَنهُ؟؛فَقَالَ:أَرْجُو أَنه لَا يكذب).والحديث ضعّفه الشّيخ الألبانيّ في:التّعليق على ابن خزيمة (3/ 290 - 291 رقم 2095)،وجلباب المرأة المسلمة (ص177)،وأورده في ضعيف الجامع (ص512 رقم 3506).وقال عنه الشّيخ شعيب الأرنؤوط في تحقيق المسند (4/ 52 - 53):(إسناده ضعيف)
13- مصنّف عبد الرزّاق (10/ 462 رقم 22064)،مصنّف ابن أبي شيبة (7/ 29، 38 رقم 19629، 19665) و (11/ 351 - 352 رقم 33555، 33561)،سنن سعيد بن منصور(2/ 143 - 144 رقم 2370)،مسند أحمد (9/ 126 رقم 5115 الرّسالة)،سنن التّرمذيّ (5/ 54 رقم 2695 شاكر)،سنن أبي داود (6/ 9/ 51 رقم 4024 عون المعبود)،المعجم الكبير للطّبرانيّ (13/ 317 رقم 14109)،المعجم الأوسط (8/ 179 رقم 8327)،شعب الإيمان (2/ 417 - 418 رقم 1154)،مسند البزّار (7/ 368 رقم 2966)،كشف الأستار (1/86 رقم 144)،مسند الشّهاب (1/ 244 رقم 390)،المنتخب من مسند عبد بن حميد (2/ 57 846)،جامع معمر بن راشد (11/ 453 - 454 رقم 20986 المُلحَق بمصنّف عبد الرزّاق)،تَارِيخِ أَصْبَهَانَ (1/ 129)،مسند الشّاميّين (1/ 135 - 136 رقم 216)،المجالسة وجواهر العلم (1/ 460 - 461 رقم 147)،الفقيه والمتفقِّه (2/ 142 رقم 766)،معجم ابن الأعرابيّ (ص576 - 578 رقم 1137)،ذمّ الكلام للهرويّ (2/ 388 - 392 رقم 474، 475، 476)،الفوائد لتمّام (3/ 46 - 48 رقم 843 الرّوض البسّام)، الجهاد لابن المبارك (ص116 رقم 105)،شرح مشكل الآثار (1/ 213 رقم 231)،تغليق التّعليق (3/ 445)،تاريخ دمشق (67/ 257)،مجمع الزّوائد (10/ 478 رقم 17959)،سير أعلام النّبلاء (15/ 509):(إسناده صالح).وقال ابن تيميّة في الاقتضاء (1/ 240):(وهذا إسنادٌ جيّدٌ)،وقال العِراقيّ في تخريج أحاديث الإحياء (1/ 269 الهامش1):(أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن عمر بِسَنَد صَحِيح)،وقال الحافظ في الفتح (6/ 196):(وَلَهُ شَاهد مُرْسل بِإِسْنَاد حسن)،وقال في (11/ 446):(أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ)،وفي بلوغ المرام (4/ 321 سبل السّلام/كتاب الجامع):(أخرجه أبو داود،وَصَحّحهُ ابنُ حِبّان).وصحّحه الألبانيّ في:إرواء الغليل (5/ 109 - 111 رقم 1269)،وجلباب المرأة المسلمة (ص 148، 203 - 204)،وأصل صفة الصّلاة (ص151 - 152)،وصحيح التّرغيب والتّرهيب (2/ 479 رقم 2089)،وصحيح الجامع (2/ 1059 رقم 6149).
14- الدّرر السّنيّة في الأجوبة النّجديّة (15/ 337 - 338).
15- قال (1/ 462):(فإنّ اللّسانَ ‏العربيَّ شِعارُ الإسلامِ وأَهلِهِ،واللُّغاتُ مِن أَعظَمِ شَعائِرِ الأُمَمِ الّتي بها يَتَمَيَّزُونَ).
16- سبق تخريجه (ص7).
17- ولم يُسنِدها!،مجموع الفتاوى (17/ 26 - 27)،الإفادة والاعتبار (ص28)، إخبار العلماء بأخبار الحكماء (ص265 - 266/حرف الياء 330 يحيى النّحويّ) ،تاريخ مختصر الدّول (ص175 - 176)،خُطَط المقريزيّ (1/ 447)،تاريخ التّمدُّن الإسلاميّ (3/ 44 - 51/ 3- إحراق مكتبة الإسكندريّة وغيرها)،بيان العلم الأصيل (ص71 متفرّقات).وقد أفاد:د.عبد الرّحمن عبد اللّه الشّيخ في: الإفادة والاعتبار (ص98 الحاشية 9):(احترقتْ هذه المكتبةُ أثناء ثورة الإسكندريِّين على يوليوس قيصر،وقد نُقلتِ البقيّةُ الباقيةُ مِن كُتبِها إلى مكتبةِ السّيرابيوم الّذي دُمّرَ باعتبارِه معبداً وثنيّاً في العصرِ المسيحيّ.راجع فتح العرب لمصر لألفريد بتلر، ترجمة محمّد فريد أبو حديد).نعم،قد فنَّدَ د.ألفرد ج.بتلر في كتابه:فتح العرب لمصر (418 - 442 فصل 25/مكتبة الإسكندريّة) مزاعِمَ حرقِ العربِ لمكتبةِ الإسكندريّة في بحثٍ نفيسٍ مُحكَم،قد لا تراه في غيره.وقال مؤلِّفو تاريخ العرب "مطوَّل"(1/ 222):(مكتبة الإسكندريّة:أمّا القِصّةُ الّتي تقولُ إنّ عَمراً أحرقَ مكتبةَ الإسكندريّة بإشارةٍ مِن الخليفة،وأَحمى بها حمّاماتِ المدينة مدّةَ سِتّة أشهرٍ فيُنكِرُها البحثُ العلميّ.فلقد أحرقَ مكتبةَ البطالسة العظمى يوليوس قيصر حين غزا البلادَ المصريّةَ سنة 48 ق.م.أمّا "المكتبةُ الصّغرى" الّتي نشأتْ مِن بعدُ،فلقد أُتلِفَتْ بأمرٍ مِن الإمبراطور ثيودوسيوس حوالي سنة 389.واندثرتْ مكاتبُ الإسكندريّة مِن بعدِ ذلك فلم يَكُ في الإسكندريّةِ مكتبةٌ عظمى يومَ الفتح.زِدْ على ذلك أنّ أحدا مِن الكتّاب المعاصرين لهذه الحوادثِ لم يَتّهِمِ الخليفةَ أو عامِلَه بإحراقِ مكتبةٍ ما بالإسكندريّة.ولا نعرِفُ أحداً روى هذه القِصّةَ قبل عبد اللّطيف البغداديّ المتوفَّى سنة 629/ 1231،ولَسْنا نفهمُ الباعِثَ إلى اختلاقِ هذا النّبإ الّذي اعتدَّ به المؤلّفون المتأخّرون وزادوا عليه).
18- مقدّمة ابن خلدون (ص477 الباب 6 الفصل 19)،بيان العلم الأصيل (ص71 متفرّقات).
19- سبق تخريجه.
20- ‏الوعيد على أهل الغلوّ والتّشديد (ص22)،رسالة في الردّ على شبه تجري على ألسنة الكثير من النّاس (ص14 - 16).
21- تقاربت ألفاظ الرّوايات في تحديد هذه المدّة،وهي:(نصف شهر) - (خمس عشرة ليلة) - (سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا) - (بضع عشرة ليلة) - (تسعة عشر يومًا).
22- حديثُ زيدِ بنِ ثابت في تعلُّمِ لغة اليهود السُّرْيانيّةَ،وفي رواية العِبْرانِيَّةَ قد أوردتُه قبلُ بمجموع رواياتِه،ضامّاً بعضَها إلى بعضٍ،ومُلَفِّقاً بينها؛لِتَكتمِلَ وتتّضِحَ صورتُه،وأُعيدُه هنا،وهو:
عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ أَبَاهُ (عن أبيه) زَيْدًا رضي اللّه عنه أخبره (قال:)أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ (رسولُ الله) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ،قَالَ زَيْدٌ:ذُهِبَ (أُتِيَ) بِي إِلَى(يه) النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛فَأُعْجِبَ بِي،فَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا غُلَامٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ،مَعَهُ (قد قرأَ) مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ بِضْعَ عَشْرَةَ (سِتَّ عشرة) سُورَةً،فاسْتَقْراني فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ ،فَأَعْجَبَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.وَقَالَ (لي رسولُ الله):" يَا زَيْدُ،(ف)إنّه(ا) تَأتيني (تَأتينا)(يَأتينا) كُتُبٌ مِن أُناسٍ لا أُحِبُّ أن يَقرأَها كلُّ أحدٍ ،فهل تَستطيعُ أن تعلَّمَ كتابَ العِبرانيّة ؟.فقلتُ:نعم.(أَفتُحْسِنُ ‌السُّرْيَانِيَّةَ ؟.قَالَ:فقُلْتُ:لَا؟).(ف)قال لِي (فأَمَرني)(فأَمَرَهُ) رسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَلَّمْ لِي (أن أتعلَّمَ[يتعلَّم] له)(فَتَعَلَّمْهَا) كِتَابَ (ال)يَهُودَ (السُّريانيّةَ)،(فَ)قَالَ (رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:) فَإِنِّي وَاللهِ لا (ما)(لم) آمَنُ (آمَنُهُم) يَهُودَ عَلَى كِتَابِي (كِتَابِنَا)(أن يُبدِّلُوا).قَال:(كانَ زيدُ بنُ ثابتٍ يَتَعلَّمُ في مدارِسِ ماسِكَة،فعَلِم).قَالَ زَيْدٌ: فَتَعَلَّمْتُ(ـه)(ا) لَهُ كِتَابَهُمْ، فما مَرَّ (فلم يَمُرَّ) (مَرَّتْ) بِي (إلاّ) ‌نِصفُ شهرٍ حتّى تَعلّمتُه(ا)(حَذِقْتُه) له،(كَتَبتُ للنّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم كُتُبَه) في خَمْسَ عَشْرَةَ (بضع عشرة) (سَبْعَةَ عَشَر)(تسعة عشر) لَيْلَةً (يَوْمًا).ف(كانَ يعلَمُ ما حَرّفُوا وبَدَّلُوا).قال:فلَمّا (تَعلّمتُـ[ـه] له كتابَ يهودَ،كانَ إذا كتبَ إلى يهود كتبتُ (وأكتبُ) إليهم (فكُنتُ أكتبُ له [وَأُجِيبُ عَنْهُ])،وإذا كَتبُوا إليه قرأتُ (وأَقرَأتُه [وأقرأُ له]كُتُبَهم) كتابَهم إذا كُتِبَ إليه.
23- في شرحِ مُشكِلِ الآثار (5/ 280 - 282 رقم 325).
24- تحفة الأحوذيّ (7/ 499).
25- ابنُ حجر في فتح الباري (15/ 95).
26- في تحفة الأحوذي:(تُتَّخَذَ)،والتّصويب من فتح الباري.
27- تحفة الأحوذيّ (7/ 498).
28- ما وقع في القرآن بغير لغة العرب (ص3 - 4).
29- ديوانه (1/ 669)،التّراتيب الإداريّة (1/ 188):(‏نسبَهما له [أي لِصفيّ ‏الدّين الحلِّيّ] صاحبُ الجوهر المحسوس في ترجمة شارح القاموس).
30- موقع سطر/لغة/فرنسا/الشّام/حياة:‎‏(من تعلّم لغة قوم أمِن شرّهم).
منازعة مع اقتباس
  #2  
قديم 08-09-2021, 02:04 PM
محمد البلالي محمد البلالي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: May 2014
السُّكنى في: اليمن
التخصص : نحو وصرف
النوع : ذكر
المشاركات: 279
افتراضي

بارك الله فيك ، كلام طيب جدا .
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
(2) مبحثٌ في ( مَنْ تَعَلَّمَ لُغَةَ قَوْمٍ أَمِنَ شَرَّهُمْ ) محمد تبركان حلقة العلوم الشرعية 0 05-09-2021 06:51 PM
(1) مبحثٌ في( مَنْ تَعَلَّمَ لُغَةَ قَوْمٍ أَمِنَ شَرَّهُمْ ) محمد تبركان حلقة العلوم الشرعية 0 03-09-2021 12:49 PM
مبحثٌ حول أثر عمر بن الخطّاب رضي ‏‏الله عنه في النّهي عن تعلُّم رطانة الأعاجم محمد تبركان حلقة العلوم الشرعية 0 06-08-2021 11:35 PM
(1) مبحثٌ حول أثر عمر بن الخطّاب رضي ‏‏الله عنه في النّهي عن تعلُّم رطانة الأعاجم محمد تبركان حلقة العلوم الشرعية 0 06-08-2021 08:44 PM
مَنْ قائل قصيدة ( الناس من جهة التمثال أكفاء ) ؟ عامر الرقيبة حلقة الأدب والأخبار 0 10-11-2017 06:55 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 09:58 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ