ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة العلوم الشرعية
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #106  
قديم 16-12-2020, 10:08 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 1,022
افتراضي

[فصل]
ذكر الحالات التى لايقبض ملك ُ الموت فيها الأرواح
الحالة الأولى: قبض روح نفسه على أحد القولين.

الحالة الثانية: عند النوم، وهى الوفاة الصغرى.
قال : وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [الأنعام: 60]
وقال : اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [الزمر: 42]
وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سِرْنَا مَعَ النَّبِيِّ لَيْلَةً فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَوْ عَرَّسْتَ[1] بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ
قَالَ: "أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنْ الصَّلَاةِ."
قَالَ بِلَالٌ: أَنَا أُوقِظُكُمْ.
فَاضْطَجَعُوا وَأَسْنَدَ بِلَالٌ ظَهْرَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَنَامَ
فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَقَالَ: "يَا بِلَالُ أَيْنَ مَا قُلْتَ؟"
قَالَ: مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا قَطُّ
قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ يَا بِلَالُ قُمْ فَأَذِّنْ بِالنَّاسِ بِالصَّلَاةِ" فَتَوَضَّأَ فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ وَابْيَاضَّتْ قَامَ فَصَلَّى.[2]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : "إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ[3] فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ."[4]
وقال بعض السلف: يقبض أرواح الأموات إذا ماتوا وأرواح الأحياء إذا ناموا فيتعارف ما شاء الله – – أن تتعارف فيمسك التى قضى عليها الموت أى التى قد ماتت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى أى إلى بقية أجلها.[5]

الحالة الثالثة: قرب قيام الساعة يرسل الله ريحا باردة من قِبَل الشام فتقبض روح كل مؤمن ومؤمنة
فعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله : "... ثم يرسل الله ريحا باردة من قبل الشام فلا يبقى على وجه الأرض أحد فى قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته حتى لو أن أحدكم دخل فى كبد جبل لدخلته عليه حتى تقبضه"
قال: سمعتها من رسول الله [6].
قلت: لم يذكر فى الحديث أن ملك الموت هو الذى يقبض أرواح المؤمنين بل نسب قبض الأرواح إلى هذه الريح الباردة، ولكن هذا ليس بلازم بل الظاهر أن ملك الموت هو الذى يقوم بقبض الأرواح فى هذه الريح الباردة وأن نسبة القبض إليها على سبيل المجاز، فتأمل والله أعلم.

الحالة الرابعة: الصعق الذى يكون فى عرصات القيامة، إذا كان هذا الصعق موتا وهو مرجوح كما تقدم.

الحالة الخامسة: من دخل النار من الموحدين: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمْ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ أَوْ قَالَ بِخَطَايَاهُمْ فَأَمَاتَهُمْ إِمَاتَةً حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا أُذِنَ بِالشَّفَاعَةِ فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ[7] فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ثُمَّ قِيلَ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ."
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ كَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كَانَ بِالْبَادِيَةِ.[8]
قال الإمام النووى: إن المذنبين من المؤمنين يميتهم الله إماتة بعد أن يعذبوا المدة التى أرادها الله
وهذه الإماتة إماتة حقيقية يذهب معها الإحساس
ويكون عذابُهم على قدر ذنوبهم
ثم يميتهم
ثم يكونون محبوسين فى النار من غير إحساسٍ المدةَ التى قدرها الله
ثم يخرجون من النار موتى قد صاروا فحما فيُحْمَلون ضبائرَ كما تُحْمَلُ الأمتعةُ ويُلْقَوْنَ على أنهار الجنة فيُصَبُّ عليهم ماءُ الحياة وينبتون نبات الحبة فى حميل السيل فى سرعة نباتها وضعفها فتخرج لضعفها صفراءَ ملتوية ثم تشتد قوتهم بعد ذلك ويصيرون إلى منازلهم وتكمل أحوالهم
فهذا هو الظاهر من لفظ الحديث ومعناه
وحكى القاضى عياض – – فيه وجهين:
أحدهما: أنها إماتة حقيقية.
والثانى: ليس بموت حقيقى ولكن تغيب عنهم إحساسهم بالآلام
قال: ويمكن أن تكون آلامهم أخف.
فهذا كلام القاضى
والمختار ما قدمناه، والله أعلم.[9]
وقال القرطبى: هذه الموتة للعصاة موتة حقيقية لأنه أكدها بالمصدر وذلك تكريما لهم حتى لا يحسوا ألم العذاب بعد الاحتراق...[10]
قلت: والمتبادر أن الله – – هو الذى يتوفاهم وليس ملك الموت، ولكن لا على سبيل الجزم فليتأمل، والله أعلم.

الحالة السادسة: شهيد البحر. روى هذا فى حديث ضعيف عند ابن ماجه وفيه: "... وإن الله – – وَكَّلَ ملك الموت بقبض الأرواح إلا شهيد البحر فإنه يتولى قبض أرواحهم... الحديث[11]


_________________________________
[1] عَرَّس بالمكان: أقام فيه

[2] صحيح: رواه البخارى (595، 7471)

[3] داخلة الإزار: هى طرفه الذى يلى الجسد ومعناه: أنه يستحب أن ينفض فراشه قبل أن يدخل فيه لئلا يكون فيه حية أو عقرب أو غيرهما من المؤذيات ولينفض ويده مستورة بطرف إزاره لئلا يحصل فى يده مكروه إن كان هناك.انظر (11 /153 / فتح البارى) و( 9 / 17 / 33 / نووى )

[4] صحيح: رواه البخارى ( 6320، 7393) ومسلم ( 2714)

[5] العظمة لأبى الشيخ ( 444 ) وتفسير القرآن العظيم: 7 / 65

[6] صحيح: وقد تقدم، رواه مسلم (2940)

[7] ضبائر ضبائر: جمع ضبارة بفتح الضاد وكسرها أى جماعات فى تفرقة

[8] صحيح: رواه مسلم ( 185)

[9] مسلم بشرح النووى ( 2 / 3 / 30 – 31 )

[10] الصحيح من التذكرة: 244

[11] ضعيف جدا: رواه ابن ماجه ( 277)
منازعة مع اقتباس
  #107  
قديم 26-12-2020, 11:12 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 1,022
افتراضي

[فصل]
[ملك الموت مع الأنبياء عليهم السلام]
وفيه فصول:
[فصل منه: ملك الموت مع آدم عليهما السلام]
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : « لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَسَقَطَ مِنْ ظَهْرِهِ كُلُّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُهَا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَجَعَلَ بَيْنَ عَيْنَىْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وَبِيصًا مِنْ نُورٍ ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى آدَمَ
فَقَالَ: أَىْ رَبِّ مَنْ هَؤُلاَءِ؟
قَالَ: هَؤُلاَءِ ذُرِّيَّتُكَ.
فَرَأَى رَجُلا مِنْهُمْ فَأَعْجَبَهُ وَبِيصُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَقَالَ: أَىْ رَبِّ مَنْ هَذَا؟
فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ آخِرِ الأُمَمِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ يُقَالُ لَهُ دَاوُدُ.
فَقَالَ: رَبِّ كَمْ جَعَلْتَ عُمْرَهُ؟
قَالَ: سِتِّينَ سَنَةً.
قَالَ: أَىْ رَبِّ زِدْهُ مِنْ عُمْرِى أَرْبَعِينَ سَنَةً.
فَلَمَّا انْقَضَى عُمْرُ آدَمَ جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ: أَوَلَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِى أَرْبَعُونَ سَنَةً؟!
قَالَ: أَوَلَمْ تُعْطِهَا ابْنَكَ دَاوُدَ؟
قَالَ: فَجَحَدَ آدَمُ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ وَنَسِىَ آدَمُ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ وَخَطِئَ آدَمُ فَخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُهُ ».[1]

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الدَّيْنِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "إِنَّ أَوَّلَ مَنْ جَحَدَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَام أَوْ أَوَّلُ مَنْ جَحَدَ آدَمُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَأَخْرَجَ مِنْهُ مَا هُوَ مِنْ ذَرَارِيَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَجَعَلَ يَعْرِضُ ذُرِّيَّتَهُ عَلَيْهِ فَرَأَى فِيهِمْ رَجُلًا يَزْهَرُ
فَقَالَ: أَيْ رَبِّ مَنْ هَذَا؟
قَالَ: هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ.
قَالَ: أَيْ رَبِّ كَمْ عُمْرُهُ؟
قَالَ: سِتُّونَ عَامًا.
قَالَ: رَبِّ زِدْ فِي عُمْرِهِ.
قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ أَزِيدَهُ مِنْ عُمْرِكَ.
وَكَانَ عُمْرُ آدَمَ أَلْفَ عَامٍ فَزَادَهُ أَرْبَعِينَ عَامًا
فَكَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَابًا وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةَ
فَلَمَّا احْتُضِرَ آدَمُ وَأَتَتْهُ الْمَلَائِكَةُ لِتَقْبِضَهُ قَالَ: إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِي أَرْبَعُونَ عَامًا
فَقِيلَ: إِنَّكَ قَدْ وَهَبْتَهَا لِابْنِكَ دَاوُدَ
قَالَ: مَا فَعَلْتُ.
وَأَبْرَزَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَشَهِدَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ
."[2] ويستفاد من هذه الأحاديث أن آدم - عليه السلام - كان يعلم عمره يقينا وكم مضى منه وأنه كان يعد لنفسه كما فى لفظ عند ابن حبان من حديث أبى هريرة


____________________________
[1] صحيح لغيره: رواه الترمذى (3076) وقال: حسن صحيح وقد روى من غير وجه عن أبى هريرة عن النبى ﷺ والحاكم (3257، 4132) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبى فى التلخيص، وابن سعد فى الطبقات: 1 / 9 والبزار فى مسنده (8892)

[2] صحيح لغيره ( وإسناده ضغيف ): رواه أحمد (2270-3519) وابن سعد فى الطبقات: 1 / 9 وأبو يعلى فى مسنده (2710) والطيالسى (2815) وابن أبى شيبة (36955) والطبرانى فى الكبير ( 1292 والبيهقى فى الكبرى (20518، 20519)
منازعة مع اقتباس
  #108  
قديم 12-01-2021, 09:44 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 1,022
افتراضي

[فصل منه:
ملك الموت مع موسى عليهما السلام]

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ فَفَقَأَ عَيْنَهُ
فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ
قَالَ: فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ عَيْنَهُ وَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ[1] ثَوْرٍ فَلَهُ بِمَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ
قَالَ: أَيْ رَبِّ ثُمَّ مَهْ؟[2]
قَالَ: ثُمَّ الْمَوْتُ
قَالَ: فَالْآنَ
فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنْ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ[3]
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ تَحْتَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ."[4]
وفى لفظ عند مسلم من طريق آخر عن أبى هريرة: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ لَهُ: أَجِبْ رَبَّكَ
قَالَ: فَلَطَمَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام عَيْنَ مَلَكِ الْمَوْتِ فَفَقَأَهَا
قَالَ: فَرَجَعَ الْمَلَكُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ: إِنَّكَ أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَكَ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ وَقَدْ فَقَأَ عَيْنِي
قَالَ: فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ عَيْنَهُ وَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى عَبْدِي فَقُلْ: آلْحَيَاةَ تُرِيدُ؟ فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْحَيَاةَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَمَا تَوَارَتْ يَدُكَ مِنْ شَعْرَةٍ فَإِنَّكَ تَعِيشُ بِهَا سَنَةً
قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟
قَالَ: ثُمَّ تَمُوتُ
قَالَ: فَالْآنَ مِنْ قَرِيبٍ، رَبِّ أَمِتْنِي مِنْ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ
."
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "وَاللَّهِ لَوْ أَنِّي عِنْدَهُ لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ".


وفى لفظ عند أحمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:عَنْ النَّبِيِّ
وَقَالَ يُونُسُ: رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ : "قَدْ كَانَ مَلَكُ الْمَوْتِ يَأْتِي النَّاسَ عِيَانًا
قَالَ: فَأَتَى مُوسَى فَلَطَمَهُ فَفَقَأَ عَيْنَهُ
فَأَتَى رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: يَا رَبِّ عَبْدُكَ مُوسَى فَقَأَ عَيْنِي وَلَوْلَا كَرَامَتُهُ عَلَيْكَ لَعَنُفْتُ بِهِ"
وَقَالَ يُونُسُ: "لَشَقَقْتُ عَلَيْهِ"
فَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ إِلَى عَبْدِي فَقُلْ لَهُ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى جِلْدِ أَوْ مَسْكِ ثَوْرٍ فَلَهُ بِكُلِّ شَعَرَةٍ وَارَتْ يَدُهُ سَنَةٌ
فَأَتَاهُ
فَقَالَ لَهُ: مَا بَعْدَ هَذَا؟
قَالَ: الْمَوْتُ.
قَالَ: فَالْآنَ.
قَالَ: فَشَمَّهُ شَمَّةً فَقَبَضَ رُوحَهُ."
قَالَ يُونُسُ: "
فَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَيْنَهُ وَكَانَ يَأْتِي النَّاسَ خُفْيَةً
."[5]

______________________________________
[1] متن ثور: أى ظهره

[2] ثم مه: أى ثم ماذا

[3] رمية بحجر: أى دنوا لو رمى رامٍ بحجر من ذلك الموضع الذى هو قبره لوصل إلى بيت المقدس

[4] صحيح: رواه البخارى (1339، 3407) ومسلم (2372)

[5] صحيح : رواه أحمد ( 10904، 10905)
منازعة مع اقتباس
  #109  
قديم اليوم, 09:57 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 1,022
افتراضي

فائدة:

فى بيان الحكمة من طلب موسى أن يدنيه الله من الأرض المقدسة رمية بحجر ولِمَ لم يطلب دخولها:


حكى ابن بطال: أن الحكمة فى أنه لم يطلب دخولها لِيُعَمَّىَ موضع قبره لئلا يعبده الجهال من أهل ملته.

قال الحافظ: ويحتمل أن يكون سر ذلك أن الله لما منع بنى إسرائيل من دخول بيت المقدس
وتركهم فى التيه أربعين سنة إلى أن أفناهم الموت
فلم يدخل الأرض المقدسة مع يوشع إلا أولادهم،
ولم يدخلها معه أحد ممن امتنع أولا أن يدخلها
ومات هارون ثم موسى – عليهما السلام – قبل فتح الأرض المقدسة على الصحيح
فكأن موسى لما لم يتهيأ له دخولها لغلبة الجبارين عليها ولا يمكن نبشه بعد ذلك لينتقل إليها طلب القرب منها لأن ما قارب الشئ يعطى حكمه.[1]

___________________________________________

[1] فتح البارى: 3 / 248 - 249
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 2 ( الجلساء 1 والعابرون 1)
د:إبراهيم المحمدى الشناوى
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
من الذي أتى بعرش بلقيس في طرفة عين الجن أم الإنس أم الملائكة ؟ محمد إمام حلقة العلوم الشرعية 1 19-05-2015 07:33 PM
هل الملائكة تنام ؟ عَرف العَبيرِ حلقة العلوم الشرعية 2 17-01-2012 04:15 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 10:10 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ