ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة النحو والتصريف وأصولهما
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 11-05-2024, 01:11 AM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 2,278
افتراضي هل جاء في القرآن الكريم نعتٌ نكرةٌ منصوب لنكرة مضافة؟

هل جاء في القرآن الكريم نعتٌ نكرةٌ منصوب لنكرة مضافة؟

نعم ورد ذلك في خمسة مواضع من الكتاب العزيز:

الأول: في الإسراء في قوله : ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ تِسۡعَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٍٖۖ﴾ يجوز في (بيِّنات) النصبُ صفةً للعددِ، والجرُّ صفةً للمعدود.

والثاني: في مريم في قوله : ﴿أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّٗا﴾ على أن يكون (سويا) من صفة الليالي، أي: (كاملات)، وقد عزاه السمين لابن عباس ما، والذي في (تفسير الطبري) عنه أن المعنى: (ثلاث ليال متتابعات)، وأيا ما كان، فنصبه على هذا الوجه على النعت للظرف، ويجوز أن يكون حالا من الضمير الذي في (تكلِّم)، أي: ألا تكلمهم وأنت سويّ صحيح لا يمنعك من الكلام مرض، وقد روي هذا عن ابن عباس أيضا.

والثالث: في قوله : ﴿سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗا﴾ في الملك ونوح على أحد وجهين: الأول: أن يكون (طباقا) جمع (طبق) أو (طبقة)، وسميت كذلك لمطابقة بعضها بعضها، أي: بعضها فوق بعض، وقيل: لأن بعضها مطبق على بعض، والثاني: أن يكون مصدرا من قولهم: (طابق مطابقة وطباقا)، ويكون هو نفسه الوصف على المبالغة أو على حذف مضاف، أي: (ذات طباق)، ويجوز على المصدرية أن يعرب مفعولا مطلقا لفعل محذوف، أي: طوبقت طباقا، ولا شاهد فيه على هذا الوجه، وقال مكيّ: وأجاز الفراء في غيرِ القرآنِ جَرَّ (طباق) على النعت لـ(سماوات)، يعني أنه يجوزُ أَنْ يكونَ صفةً للعددِ تارةً وللمعدودِ أخرى على نحو ما ذكر في آية الإسراء.

والرابع: في الحاقة في قوله : ﴿سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗاۖ﴾ على الوجهين المذكورين في (طباقا)، أي: على أن يكون جمع (حاسم) كـ(شاهد) و(شهود) أو مصدرا موصوفا به على المبالغة أو الحذف، فإن قيل: إن (فُعولا) يكون جمعا للمذكر الذي على وزن (فاعل) كـ(واقف) و(وقوف) و(قاعد) و(قعود)، كما جاء في التنزيل في غير ما آية، وقال امرؤ القيس:
وقوفا بها صحبي
وقال كثيّر:
رهبان مدين والذين عهدتهم ... يبكون من حذر العذاب قعودا
لو يسمعون كما سمعتُ كلامها ... خرُّوا لعزة ركعا وسجودا
وقال عبد العزيز بن زرارة الكلابي:
ففرَّق بين بَيْنِهُمُ زمانٌ … تتابَعَ فيه أعوامٌ حُسومُ
فكيف وصفت (الليالي) وهي مؤنثة بجمع لمذكر؟
قلت: إن ذلك قد يرجح وجه المصدرية على أنه قد يقال: إن الليالي لما قرنت بالأيام، وكانت الأيام أكثر منها، غلبت الأيام عليها، وكان الوصف لها بالتذكير.
هذا، ويجوز على المصدرية ثلاثة أوجه أخرى: الأول: أن يكون مفعولا مطلقا، أي: تحسِم حسوما، والثاني: أن يكون حالا على المبالغة في الوصف بالمصدر أو على الحذف على تقدير (ذات) قبل المصدر كما مر في وجه النعت، وصاحب الحال هو (ها) في (سخرها)، والثالث: أن يكون مفعولا لأجله، أي: سخرها عليهم للاستئصال.

والموضع الخامس ذكره أحد الكرام، وهو في سورة مريم في قوله : ﴿وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ لِسَانَ صِدۡقٍ عَلِيّٗا﴾، وهو ظاهر، قال الطبري رحِمه الله: «وَإِنَّمَا وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ اللِّسَانَ الَّذِي جَعَلَ لَهُمْ بِالْعُلُوِّ، لِأَنَّ جَمِيعَ أَهْلِ الْمِلَلِ تُحْسِنُ الثَّنَاءَ عَلَيْهِمْ».
منازعة مع اقتباس
  #2  
قديم 11-05-2024, 06:11 PM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 2,278
افتراضي

اقتباس:
والموضع الخامس ذكره أحد الكرام، وهو في سورة مريم في قوله جلّ وعلا: ﴿وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ لِسَانَ صِدۡقٍ عَلِيّٗا﴾، وهو ظاهر، قال الطبري رحِمه الله: «وَإِنَّمَا وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ اللِّسَانَ الَّذِي جَعَلَ لَهُمْ بِالْعُلُوِّ، لِأَنَّ جَمِيعَ أَهْلِ الْمِلَلِ تُحْسِنُ الثَّنَاءَ عَلَيْهِمْ».
ومثله قوله جلّ وعلا: ﴿وَٱجۡعَل لِّي ‌لِسَانَ ‌صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ﴾، الجارّ والمجرور (في الآخرين) متعلِّق بمحذوف نعتٌ لـ(لسان)، قال الزجاج: «معناه: اجعل لي ثناء حسنًا باقيًا إلى آخر الدهر».
منازعة مع اقتباس
  #3  
قديم 17-05-2024, 12:05 AM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 2,278
افتراضي

ويجوز في قوله تَعالى: ﴿وَقَالَتِ ٱمۡرَأَتُ فِرۡعَوۡنَ ‌قُرَّتُ ‌عَيۡنٖ لِّي وَلَكَۖ﴾ -في غير القرآن-نصب (قرّة)، ويكون الجار والمجرور (لي) متعلقا بمحذوف نعت له، ويكون حينئذ من وصف النكرة المضافة بنكرة منصوبة، ولكنه لم يقرأ به، قال الزجاج: «ويجوز ُ النصْبُ [يعني: في (قرّة)]، ولكن لا تقرأْ به لأنه لم يأتِ فيه روايةُ قراءة، والنصبُ على معنى: (لا تَقْتُلُوا قُرة لي ولك لا تقتلوه) كما تقول: (زيدًا لَا تَضْرِبْهُ)»
منازعة مع اقتباس
  #4  
قديم 22-05-2024, 12:12 AM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 2,278
افتراضي

ويجوز في قوله تَعالى: ﴿هَٰذَا ذِكر وَإِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ لَحُسۡنَ مَـَٔابٖ • جَنَّٰتِ عَدۡنٖ ‌مُّفَتَّحَةٗ لَّهُمُ ٱلۡأَبۡوَٰبُ﴾ أن تكون «مفتحة» نعتًا لـ«جنات عدن» إذا جعلتها نكرة على معنى: «جنات إقامة»، و«جناتِ عدن» بدلٌ من «حسنَ مآب» منصوبٌ مثلَه.
وذهب الزمخشري إلى أن «عدن» معرفة علم بمعنى الإقامة، وتعقبه أبو حيان، واعترض تعقبه السمين الحلبي في الكلام على إعراب قوله : ﴿جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي ‌وَعَدَ ‌ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ﴾ الآية، وعلى قول الزمخشري تكون «مفتحة» في الآية حالا لا نعتا، ولا تكون مما نحن فيه.
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 3 ( الجلساء 0 والعابرون 3)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
ما سبب تسمية حالات الإعراب ( مرفوع منصوب مجرور مجزوم ) ؟ سهيل حلقة النحو والتصريف وأصولهما 5 24-10-2010 11:22 AM
شِعْرٌ منسوب لآدم عليه السلام! عمار الخطيب حلقة الأدب والأخبار 1 04-10-2010 05:57 PM
طرق لحفظ القرآن الكريم ابو اليمان حلقة العلوم الشرعية 5 05-07-2010 02:07 AM
لغة القرآن الكريم هاني علي الهندي حلقة فقه اللغة ومعانيها 6 11-09-2009 12:57 AM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 05:56 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ