ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة العلوم الشرعية
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 08-07-2016, 01:39 AM
أبو محمدٍ المصريُّ الأثريُّ أبو محمدٍ المصريُّ الأثريُّ غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2015
السُّكنى في: مصر الإسلام والعروبة
العمر: 23
التخصص : طالب علم
النوع : ذكر
المشاركات: 47
افتراضي التبيان لأحكام ما بعد رمضان

الحمد لله رب العالمين
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
أما بعد
فقد من الله علينا ووفقنا لإتمام صيام شهر رمضان الكريم
فله سبحانه الحمد الحسن والثناء الجميل
وإن لهذا الشهر أحكاماً تشمل سائر العبادات فيهوتشمل أيضاً ما بعده كأحكام صيام الست من شوال وقضاء ما فات صيامه لعذرٍ شرعي
فأحببت أن أكتب في هذا الأمر رسالةً ينتفع بها المسلمون في كل مكان
وأرجو الله أن ينفعنا بما علمنا وأن يعلمنا ما جهلنا
إنه ولي ذلك والقادر عليه...

[أولاً]
أحكام قضاء ما فات في رمضان
إعلم أيها الموفق أن الله قد فرض الصيام في السنة الثانية للهجرة
وأنزل الآيات في سورة البقرة مبينةً لذلك
والصيام أحد أركان الإسلام
فكما جاء في الصحيحين من حديث ابن عمر عن النبي أنه قال:
بني الإسلام على خمس
ذكر منها وصوم رمضان

وقد يعتري الإنسان عذرٌ شرعيٌ يمنعه من صيام الشهر كله أو بعضه
وهي الأعذار التي ذكرها الله في كتابه الكريم وذكرها نبينا في السنة الصحيحة

وهي إجمالاً:
المرض والسفر والحيض والنفاس
فأما المرض فهو ينقسم إلى قسمين
مرضٌ يرجى شفاءه فعلى صاحبه القضاء
ومرضٌ لا يرجى شفاءه فعلى صاحبه الفدية
والفدية طعام مسكينٍ عن كل يوم يفطر فيه
وأما الحيض والنفاس فيلزم فيهما القضاء
لما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة ا أنها قالت:
كان يصيبنا ذلك على عهد رسول الله فكنا نقضي الصوم ولا نقضي الصلاة
وإليكم بعض أحكام القضاء

أولاً
يلزم تعيين نية القضاء قبل فجر اليوم الذي أردت الصيام فيه
فلو أن رجلاً أراد صيام يوم السبت مثلاً فإنه يلزمه التعيين قبل فجر ذلك اليوم
وذلك لأنه من الصيام الواجب
فإذا زاد ما فاته عن اليوم لزمته النية لكل يوم
وتكون النية بالقلب لا باللسان
فلم يثبت عن النبي ولا عن أصحابه ولا عن السلف الصالحين في هذا الأمر شيءٌ
وأما ما شاع وانتشر من الأوراد والأدعية المخصوصة بالنية فهذه من البدع التي لم يأذن بها الله

فإذا أفطر الرجل في منتصف اليوم لزمه قضاءه ثانيةً
لما تقدم من أنه صيامٌ واجب
فإذا فاتته أيامٌ نسيها
كأن شك أنه أفطر ثلاثة أيامٍ أو أربعةً أو شكت المرأة أنها أفطرة ستة أيامٍ أو سبعةً فإنه يبنى على الأقل
فإذا صام زيادةً على ذلك أخذاً بالاحتياط فهو أولى
ويجوز صيام الأيام المقضية متتابعةً أو متفرقة
إذ أنه لم يرد في ذلك نصٌ
فإذا أفطر يوماً لجماعٍ وأراد أن يصوم شهرين متتابعين فلا ضير في أن يقدم أحد الصيامين على الآخر
والأولى تقديم القضاء على صيام الست من شوال
لأنه أولى من حيث درجته وأفضليته
وحتى لا ينساه مع تتابع الأيام
وكثيراً ما ترد الأسئلة عن حكم النسيان في القضاء وذلك لأنه قدم صيام الست على صيام القضاء
وكثيراً ما يحدث هذا عند النساء
فإنهن يسوفن في صيام القضاء ويقدمن النافلة عليه
ويحتججن بأن عائشة ا كانت لا تستطيع أن تقضي صومها إلا في شعبان
والخبر في ذلك صحيح ولكنه ليس مسوغاً لتقديم النافلة على القضاء
وقد كنت قد ناقشت بعض طلبة العلم في هذا الأمر منذ عامين
فاحتج علي بهذا الحديث
فقلت له:
ماذا لو ماتت المرأة قبل أن تصوم الققضاء؟!
وأنت تعلم مشاغل نساء زماننا فلا تنبغي مساواتهن بالنساء الأوائل
وقد أفتى علماء المسلمين قديماً وحديثاً بذلك
فكيف تقول إن صيام الست أولى في التقديم
وقد كنت أقول:
أن من أفطر أياماً من رمضان ولم يقضِها فكأنه ما أتم الشهر
فكيف يتبعه ستاً من شوال ولم يكُ قد أتمه؟
ومع هذا نقول:
إن الأولى تقديم صيام القضاء على صيام الست من شوال
فإذا أخر القضاء عن صيام الست فلا بأس
والله أعلم
[ثانياً]
أحكام صيام الست من شوال
صيام الست من شوال سنةٌ مؤكدة
لقول النبي :
من صام رمضان فأتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر

وإن من حكمت ذلك متابعة الحسنة بالحسنة
والحسنة بعشر أمثالها
فرمضان بعشرة أشهرٍ وهذه الأيام بشهرين والسنة اثنا عشر شهراً

وهذه الأيام لها أحكام نذكرها إجمالاً بتوفيق الله
يجب على من أراد صوم هذه الأيام تعيين النية قبل الفجر
وذلك لأنها أيامٌ معينة
ولا يجوز الجمع بين نيتها ونية القضاء
إذ أن القضاؤ واجبٌ وهذه سنة
ويجوز الجمع بينها وبين غيرها من النوافل
فإذا وافق صوم أحد أيامها يوم اثنين أو خميس جاز له الجمع بين النيتين
لأنهما متساويتان في الحكم
هذه نافلةٌ وهذه نافلة
ولم يرد في وقتها نص
فيجوز صيامها من كل شوال
ويجوز أن تكون متتابعةً ومتفرقة
ويجوز أن يبدأ صيامها في اليوم الذي يلي يوم الفطر
وهي أيامٌ عظيمةٌ على المسلمين أن يصوموها اتباعاً لسنة نبيهم
تقبل الله منا ومنكم صالح العمل
والحمد لله رب العالمين
__________________
لَا تَرْغَبَنَّ عَنْ اَلْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ فَالْرَّأْيُ لَيْلٌ وَالْحَدِيثُ نَهَارُ
اَلْإِمَامُ أَحْمَدُ
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
نبذة التحقيق لأحكام حج البيت العتيق - مختصرا أم محمد حلقة العلوم الشرعية 12 02-11-2010 11:14 AM
تفسير سورة الفلق من الجامع لأحكام القرآن المنياوي حلقة العلوم الشرعية 0 30-04-2010 12:18 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 02:10 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ