ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة النحو والتصريف وأصولهما
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 12-06-2008, 02:20 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 7,012
افتراضي الأفعال نكرات



جاء في " الأشباه والنَّظائر في النَّحو " للسّيوطيِّ -- (1/85، 86):
(الأفعال نَكِرات؛ لأنَّها موضوعة للخَبَر، وحقيقة الخَبَر أنْ يكونَ نَكِرةً؛ لأنَّه الجُزءُ المُستفاد، ولو كانَ الفِعْلُ معرفةً؛ لَمْ يَكُنْ فيه للمخاطَبِ فائدة؛ لأنَّ حَدَّ الكلام أنْ تبتدئَ بالاسم الَّذي يعرفه المُخاطَب كما تعرفُه أنت، ثُمَّ تأتي بالخَبَر الَّذي لا يعلمُه ليستفيده؛ ذَكَرَ ذلك ابنُ يعيش في " شرح المُفصَّل ".
ومِن فُروعه: أنَّ الإضافة إلى الأفعال لا تَصِحُّ. قال ابنُ يعيش: لأنَّ الإضافةَ ينبغي بها تعريف المُضاف إليه ()، وإخراجه من إبهام إلى تخصيص، على حسب خصوص المُضاف إليه في نفسه، والأفعال لا تكون إلاَّ نكرات، ولا يكون شيءٌ منها أخصَّ من شيءٍ؛ فامتنعَتِ الإضافةُ إليها؛ لعدمِ جَدْواها، إلاَّ أنَّهم قد أضافوا أسماء الزَّمان إلى الأفعال؛ تنزيلاً للفعل منزلةَ المصدر، واختُصَّ الزَّمانُ بذلك من بين سائر الأسماء؛ لملابسةٍ بينَ الفعل وبينه؛ وذلك لأنَّ الزَّمان حَرَكة الفلك، والفعل حركة الفاعل، ولاقترانِ الزَّمان بالحَدَث.
وقال أبو القاسم الزَّجَّاجي في كتاب " إيضاح أسرار النَّحو ": أجمعَ النَّحويُّونَ كلُّهم مِنَ البصريِّين والكوفيِّين: على أنَّ الأفعال نكرات؛ قالوا: والدَّليل على ذلك: أنَّها لا تنفكُّ من الفاعلِين، والفِعْلُ والفاعلُ جملةٌ تقع بها الفائدة، والجمل كلُّها نكرات؛ لأنَّها لو كانَتْ معارفَ لم تقعْ بها فائدة، فلمَّا كانت الجملُ مستفادةً؛ عُلِمَ أنَّها نكرات؛ فلذلك لَمْ تُضْمَرْ، وكذلك الأفعال: لمَّا كانَتْ مع الفاعلِين جُملاً؛ كانَتْ نكراتٍ، ولم يَجُزْ إضمارُها.
فإنْ قيل: فإذا كانَتِ الأفعالُ نَكرات؛ فهلاَّ عُرِّفَتْ كما تُعَرَّفُ النَّكِرات؟
فالجوابُ عند الفريقَيْن أنَّ تعريفَ الأفعال مُحالٌ؛ لأنَّها لا تُضاف، كما أنَّها لا يُضافُ إليها، ولا يدخلها الألف واللاَّم؛ لأنَّها جملة، ودُخول الألف واللاَّم على الجمل مُحال.
فإن قيل: لِمَ لا يجوزُ إضافتُها، وإن لم يُضَفْ إليها؟
قُلنا: لأنَّ الفعل لا ينفكُّ من فاعلٍ مُظهَر أو مُضمَر، والفعلُ والفاعلُ جملةٌ بمنزلة المبتدإ وخبره، فكما لا يجوزُ إضافةُ الجمل؛ كذلك لَمْ يَجُزْ إضافةُ الفعل. انتهى).
ــــــــــــــــــــــ
() وَرَدَ هنا في هامش " الأشباه والنَّظائر ":
(كذا في الأصلين، ولعلَّه: المُضاف).
قُلتُ: هو كذلك في " شرح المُفصَّل " لابن يعيش (3/16)؛ قال:
(لأنَّ الإضافة ينبغي بها تعريف المُضاف، وإخراجه من إبهام إلى تخصيص).
منازعة مع اقتباس
  #2  
قديم 22-06-2009, 12:45 AM
عبد الله أبو أسامة عبد الله أبو أسامة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2009
التخصص : اللغة العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 22
افتراضي

بارك الله فيك أيتها الأستاذة الفاضلة عائشة وأثابك، فكم تنثرين من فوائد و وفرائد في هذا الملتقي الطيب.
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 04:49 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ